رفيقتي المتمردة Asmaa Hemeda&Sabrina `بقلم

عرض

جارِ التحديث الأعمال الأصلية Asmaa Hemeda&Sabrina

2عشرة ألف كلمة| 0المجموعة الكاملة| 1.509ألف نقرة

تراجعتُ خطوة إلى الخلف، وأنا استعد للهرب وكأنه مصيري المحتوم،
أجفلت لوهلة وأنا أجده أمامي مباشرة، يتأملني بنظرات وقحة جعلت الحرارة تتدفق إلى أوردتي، يسألني وزرقتيه تخترق أعماقي،
"ما اسمك يا جميلة؟"

حدقت به لبرهة، ومن ثم أطلقتُ العنان لساقيا أبتعد قدر استطاعتي، وأنا اندس بين المارة ونجحت في الوصول إلى مخارج القرية.

وبينما كنت التقط أنفاسي، شعرتُ بيدٍ تكمم فمي، وذراع قوية تحاوط خصري من الخلف، وصاحبها يلصق جسدي به، يتراجع وهو يحملني بذراع واحد دون أدنى عناء.

وكزته بمرفقي إلى جانب ضلوعه بقوة، ولكن لم يبدو عليه التأثر، بل لاحت التسلية بمقلتيه، وهو يهمس بصوت أجش،
"لم تجيبي على سؤالي؟"

أسدل يده المكممة لفمي، يعزز من قيد جسدي إليه، وهو يدس أنفه بحنايا عنقي، يأخذ شهيقاً مطولاً ليحبس أنفاسه بعدها.

أبعدت رأسي، أشيح بوجهي إلى الجهة الأخرى بنفورٍ مصطنع، ولكن داخلي يحترق، ورغبة ملحة نشبت بجسدي تجعلني أتوق لمسايرته.

أجبته بنبرة ساخرة، أقول،
"من أنت لأخبرك باسمي يا هذا؟"

اشتد طوق ذراعيه حولي، وتصلب جسده مما يدل على نقمٍ لن يحمد عقباه.

وعلى غير توقع أفلتني وقبل أن انطلق مبتعدة عنه، قبضت يده على خصلات شعري يعيدني إليه.

انخفضت يمينه تطبق على نحري، وعينا الذئب خاصته توهجت بلونٍ أحمرٍ ناري، وهو يفحني حديثه الغاضب المشوب بالعجرفة،
"لسانك السليط هذا سأكون أكثر من مرحب لأقتلعه على طريقتي، لذا أنصحك بالتزام الأدب في حضرتي، حضرة الألفا ألكساندر".

نظرت إليه ببراءة مصطنعة، ألتمسه،
"أرجوك، دعني أرحل"

لانت قبضته، ولكنه هتف يقول پإصرار، "أنت تحلمين، لقد بحثت عنكِ كثيراً وها قد وجدتكِ ولن أترككِ"

زفرتُ بضيقٍ، وأنا أرفع رأسي إلى السماء بضجر، أخاطبه بعقلانية،
" اسمعني أيها الألفا، أنا لست مناسبة لك أبدًا، ولا أصلح لأكون رفيقتك. فأنا مارقة سيئة الأخلاق والسلوك، كومة من المشاكل تسير على قدمين، ومن الأفضل لك أن ترفضني، وتطلق سراحي قبل أن أجلب العار لك.

أسدل يديه يعقدهما أمام صدره المعضل، يرمقني بشك، وهو يهز رأسه برفض كطفل عنيد يتمسك بدميته، "لا، مستحيل، ستبقين معي رغماً عنك، ولا يهمني أي كذبة لعينة اختلقتها، لذا توقفي عن محاولاتك للإساءة لنفسك، هذا قراري النهائي، لقد هرمت من أجل هذه اللحظة".

التوى ثغري بتهكم، اللعنة ذلك الأبله يعتقد بأنني كاذبة، قطعاً لن يتخيل أن ما قلته هو الحقيقة العارية، وأنني من المطلوب رأسهم.
سحقاً للرفقاء!!

إنها إحدى أفراد قطيع الروجرز، تعاني الوحدة والتنمر وعدم الشعور بالإنتماء.

منبوذةٌ هي كمَن تنتمي إليهم، ولكنها تقرر الخروج من قوقعتها وتأخذ ما لها عنوة.

هو أكثرهم قوة وهيبة، إنه الألفا ألكساندر، الحب كلمة لم تدرج بقاموسه، ولكنه وقع لها.

عشقٌ محرم كتفاحة آدم، والممنوع مرغوب.
#ألكساندر
#رواية_رفيقتي_المتمردة
#الأسطورة_أسماء_حميدة
#سابرينا

حاول القراءة مجانا اضافة إلى رف الكتب اضافة إلى المفضلة