الفصل الاول
توقف مرة واحده بل ركض دائما دقائق طويلة علي
سطح أحد المباني لينظر خلفه ورائهم وهم يقتربوا
منه نظر إلي الأسف ثم حدد المسافة بعينه ومط
شفتيه ورفع حاجب واحد وقف علي السور ليري هو
يقترب منه ليرسل له قبله في الهواء التفت ليعطي
له ظهره ورمي نفسه ليقع علي إسفنجة خضراء
وسمع المخرج وهو يقطع المشهد
: ممتاز يا انور رائع
ابتسم له بطرف فمه وابتعد ليجلس مسح شخص
عرقة ،اخذ منه المنشفة ومسح شعرة المبلل بفعل
المشهد
تنهد بقوة : كفاية اليوم كدا
عقد المخرج حاجبة : بس لسه في مشاهد
رفع اليه عينه العسلية التي تلمع بقوة في ضوء
الشمس ونظر الي هاتفه
: لا كفاية كدا انا مش فاضي نهائي اليوم عيد ميلاد
زوجتي
هز المنتج اشرف راسة بتفهم
: اوك تمام مفيش مشكلة
ابتسم له ذهب ليبدل ملابسه وبعد فترة كان يقف في محل المجوهرات الخاص بالتعامل معه اختر سلسال
رقيق ناعم ذهبي اللون علي شكل قلب صغير فهي
تعشق الذهب وابتعه
ركب سيارته وذهب ليباشر عمله في مصنعه نعم لقد اتخذ مهنه التمثيل حلم حياته اخير بعد محاولات
ولكن له عمله الخاص الذي يكرث له معظم وقته،
دخل مكتبة ولكن القي التحية علي السكرتيرة اولاً
وكانت من المرات القليلة التي يفعلها ان يلقي
التحية عليها من الاساس منذ سنه ونصف معه تعمل بجد دخل مكتبه
ليصفر براحه لا يعرف مصدرها.
عقد حاجبه عندما راي ظرف موضوع علي مكتبه مرة
اخري منذ سنه تأتي له الجوابات من فتاه غير معروفة بالمرة تنهد كان في اول الامر يصرخ ويهيج ويكره هذا الموضوع جدا ولكن بعد فتره طويلة بدء يقرأ ويقرأ
ما تكتبه
إلي أن ادمن جواباتها لا يعرف أذا توقفت تلك الفتاة ماذا سيفعل كيف يقضي يومه
منذ سنه و شهر تقريبا لا يعرف احدا عن تلك الرسائل الجوابات الا ثلاثة هو والسكرتيرة ورجل من رجال
الأمن يأخذ الجواب من رجل البريد الذي يوصل
الجواب الي عنوان المصنع كل يوم العصر يري
الجواب علي مكتبه يقرأ ايام واخري لا علي حسب
مزاجه
و احيانا يمل منها الا تمل من بعث تلك الرسائل
فتح درج مكتبه ليري الكثير منها والكثير و الكثير ماذا سيفعل بهم يحرقهم رفع حاجبيه وهو يفتح المظروف ليري ماذا قالت له وكتبت اليوم رأي خط منمق
بسيط جميل بالتأكيد كصاحبه الخط او لا يمكن ان
تكون قبيحة وتعوض هذا في جمال خطها ضحك علي أفكاره البسيطة والغربية ومن هي ليهتم بجمالها
هو يسلي وقته لا اكثر ولا اقل بدء القراءة
_ احم عامل ي يا انور وحشتني يا راجل والله مش
شفتك بقالي فترة في التلفاز بأعمال جديدة إمبارح
كنت بشوف مسلسل رمضان الآفات بصراحة كنت
خطير فيه اكش بقي وحركت بس امم اقولها ليك
ازاي انا عارفه انت بتحب شكلك في كل حالتك
و الوانك بس دقنك وانت حالق مش احسن حاجة
بصراحة انت أوسم كتير كتير في الذقن بتبقي وسيم
بشكل فظيع احم بس بصراحة كل حاجة حلوة عليك
باختصار مفيد شكلك في الذقن بحبه أكتر
انتفخت أوردته بتكبر ذكوري لان فتاة تتغزل به اعتدل في جلسته مرة اخري وعاد للقراءة مرة ثانية و هو
مبتسماً بسبب لا يعرفه
_ عارفه هتقول عليا بتكلم كتير بس أعمل اي مش
عارفه لما بكتب ليك في حاجة بتحصل كدا مش
بعرف اوقف كلام امم اتمني تكون بتقرأ جوابتي
مش بترميها في الدرج المكتب وبس كفاية كدا اليوم انت ممثلي المفضل واتمني اكون معجبتك المفضلة و اتمني حياتك تكون سعيدة دايما يا انور، افتكرت كل عام و امال بخير وعقبال مئة سنة ايوة كفاية مئة
و باي .
ضحك حتي مل من الضحك ليسمع صوت الباب يطرق
دخلت علياء سكرتيرة مبتسمه عندما سمعت صوت
ضحكاته
ووضعت امامه اورق تحتاج إمضاءه وقع عليها بهدوء
ليفتح الدرج تحت عينها المراقبة له و يرمي الجواب
داخل درجه ويغلق بالمفتاح اما هي بعدت عينها عندما نظر اليها و شبكت يدها : عن اذن حضرتك
خرجت مسرعة وهي تزفر براحه وجلست علي مكتبها
بهدوء
وقف عندما راي الساعة تعددت الرابعة عصراً ليذهب الي وجهته بيته.
كان فلته الخاص علي قدم وساق من ترتيبات فزوجته
ليست قليلة فهي مذيعة مشهورة و ممثله امال يسري اول افلامها كانت معه في بطولة ثم اعجب بيها وتبادل الاعجاب ليعرض عليها الزواج وقبلت واليوم
بالطبع عيد ميلادها وياله من حدث هام للصحافة
والسوشيال ميدا
نظر حوله وبحث عنها بعينه ليصعد علي الدرج الخاص بغرفته فتح الباب لينال قسطاً من الراحة ولكن لم
يتوقع
فزوجته المصونة تجلس امام الميكب ارتست مشهور تتزين و في اخر الغرفة كان يقف المصور لتصوريها
وعرضه علي الفيس و الانستقرام
وكانت تقف ايضا فتاه لتجهيز فستانها فتحت عينها ونظرت اليه عبر مرآتيها : حبيبي انت وصلت
همم با ابتسامه ليس لها معني : امم خلصت بدري
عشان الحفلة هدخل غرفة تانية
اغمضت عينها مرة اخري : اوك
خرج واغلق الباب خلفه و مسح ابتسامته ليتأفف
بضيق و دخل غرفه جانبية واغلق الباب بعنف ليرتمي علي السرير بضيق اغمض عينه وسحب الي نوم عميق .
فتح عينه العسلية علي صوت ضوضاء بالخارج ليضع
الوسادة علي رأسه وحاول النوم مرة اخري ولكن فتح
الباب الغرفة واطالت هي تنهد بضيق وهو يسمع صوتها اعتدل علي ظهرة ونظر اليها بعيون ناعسة :
اخيراً انا شكيت انك واخد حاجة مرتين صحيتك وقلت
ليا اوك وتنام تاني
عقد حاجبه بتعجب هو نومة خفيف تعجب من نفسه و تمطع وهو يعتدل جالساً بنصف جلسة: اوك ابعت
ليا هدومى
ولكن نظر الي فستانها الاحمر الضيق الي خصرها ثم
ينسدل واسعاً وقف وقبل يدها قبل ان تخرج :
اي العسل ده كله كل سنة وانتي طبية يا حياتي
رفعت يدها الي كتفة تلامس قميص الاسود الذي لم يبدله حتي ونام به :
ميرسي ياقلبي اتأخرت كنت مستنيها من بدري
برر لها بهدوء
: صحيت لقيتك مش موجودة عشان حلقة الصبح ولما جيت كنت في الغرفة ومعاك ناس اهو اول مرة
اشوفك من الصبح
قبل وجنتها وابتسم لها :
هعوضك ياقلبي
: يالا عشان مش تتأخر اكتر من كدا الناس بتسأل عليك
رد بهدوء ودخل ليتحمم
: تمام
خرج ليري بدلة سوداء علي السرير بعد ان وضعتها
الخادمة صفف شعره جيداً ثم خرج ليدخل غرفته رش
من برفانه المفضل له
واختار ساعه انيقة نزل علي الدرج ثم الي الحديقة
ليبتسم الي من يرها وسلم علي الضيوف
تنهدت براحة عندما راته ينزل فالجميع اكل وجهها
بسبب تأخيره فهو يأخذ وقته في حمامه وتجهيز
نفسه أكثر منها ابتسمت له
رفع كفها ليقبلها لتسير بجواره لقد تغير كثيراً من
طبعه بعد أن تزوجت منه وبالتحديد بعد كل نجاح
صاعدا يتوصل اليه ام هو رأي اخته تجلس بعيداً
منفردة بعد ان سلم علي من يقابله وقف معها
ابتسمت له
نطق وهو يشعر بتغيرها
: في حاجة يا نور
وهي حق نور اسم علي مسمى
ابتسمت بتردد وهزت رأسها برفض
: ابدا مفيش حاجة
قال وهو يرفع حاجباً ونظر الي ابيه وامه
: بعيدة عن بابا وماما يعني
هزت كتفيها بلا معني
: حببيت اكون لوحدي
وقالت بعد اشارت الي امال زوجته
: جميلة
نظر الي مكان عينها نظرة لم تفسرها ليقول بعد ان
ابتسم لها
: انتي اجمل من الاهنا
وكانت الحقيقة فهي أجمل البنات طبيعاً هنا بدون
مكياج الا شفتيها وحمرة خدودها و فقط فأخته مثل ابيها تأخذ جماله بعيون زرقاء وانف صغير وبشرة نقية بيضاء هي ابيها في كل شيء تقريبا جمال الا شعرها فمجعد مثل امي ولونه اسود ولكن يجعل جمالها
مكتمل لم ينقص منها شيء في اخر سنة في كلية
تجارة او اخر ترم بالتحديد فالامتحانات علي الأبواب
اما هو انور شهاب ممثل مشهور في في الثاني
والثلاثون وبعد اربعه اشهر تحديداً سيتم
الرابع والثلاثون من العمر كم تجري الأيام ولكن
تحقق مراده التمثيل
اما هو ورث بشرته امه القمحية ولكن ورث شعر ابيه
الناعم بلونه البني و عيون عسيلة بحاجبين كثيفين و
ذقن بسيطة فقط هو وسيم
ولا ينكر وكانت وسامته من سعادته الكثير وسهلت
له طريق التمثل
كان شاب بسيط او اقل من البسيط كان حياته عبارة عن عمل
نهاراً بمرتب يُسفر اول اسبوعين علي دراسته هو
واخته اما ابيه كان يتكفل بي البيت وباقي ايام
الاسبوع له و لنور كانت حياتهم بسيطة بدون متاعب ولكن الذي كان يدخل هذا الاسبوع يُسفر الاسبوع
المقبل
هو حلمه كان التمثيل بغض النظر عن واقع حياته كان يعشق التمثيل التحق بالمسرح المدرسي حتي وقعت له الفرصة دخل معهد سنتين ثم تتدرب في ورشة
وكان ذلك من وراء ابيه وامه
حتي طُلب عدد من الأوجه الجديدة في مسلسل علي السوشيال ميديا وكانت تلك فرصته قال لأبيه وامه الحقيقة كاملة ثار ابيه لطمت امه خدها نعم امه وابيه
من العقد القديم قليلاً
ابتعد عن البيت وقال انه لن يرجع الا وقد تحقق حلمه لم يوفق في الاختبار الأول ولكن راه مخرج صديق
المنتج المسلسل ليأخذه في بطولة ثانيه مرة واحدة
بعد ان راي وجهه وتمثيله و قد كان عند حسن حظه حقيقي
كان الشرير الحرامي وبالفعل سرق قلوب الجماهير لم يذهب إلي ابيه وقتها كان قد دخل مسلسل في عرض في رمضان وبطولته ظابط صغير ومسلسل اخر كان
اخ للبطل
وبعدها في فيلم العيد الاكبر ولكن كان هو البطل
الاول
، كان سعيدا لنجاحه الباهر في سنوات قليلة من
العمر.
ذهب الي ابيه رافعاً راسه
ونطق وهو يري نظرات ابيه :
وها قد تحقق الحلم
هو كان محظوظ لم ينكر
لم يأتي ابيه معه ولا عائليه الصغيرة ولكن كان يبعث لهم المال كل اول شهر ولكن بعد سنتين من تعب
امه لم يوافقهم الرأي ليأخذهم عاشوا في فلة
صغيرة بعد تعب من ابيه ورفضة القاطع
، الي ان تزوج نقل بجانبهم بعد رفض امال بالطبع
العيش جميعا في مكان واحد.
وها هو الكل يشهد علي تغيره تغير طباعه ولكن لم
يري اي من ذلك ابتعد عن اخته وذكرياته بعد ان
قبلها بحب فهي اخته الوحيدة
عوج فمه بسخرية وهو يري هذا الزميل الذي لا يحبه من يوم ما رائه لا يعرف لما ولكن زاد احتكاكه به
ومقابلته لأنه من اعز اصدقاء زوجته المصون
: يا رجل اين انت
شدد فمه ونطق باختصار :
هنا واشار الي مكان وقفه
ضحك احمد ليتبادلو الاحاديث وشعر بملل
نظر الي ساعته وراها قد قاربت المنتصف الليل استأذن بلطف وهو يبحث عن امال بعينه :
هشزف علي امال عشان الوقت
حرك الاخر راسه بموافقه وابتعد بتنهد راحه اما الاخر نظر الي ظهرة بنظرات نارية فهو لا يحبه لأنه اخذ
امال منه.
كانت تقف في وسط اصدقائها تتبادل معهم الكلام ويعطوا لها هدايا عيد ميلادها حتي وقف امامها
ذهبت إليه برقة وكأنها لاتضع رجلها علي تلك الأرض
اما هو التفت الي احد الخدم واشار إلي الساعة حتي
ينبه فالليلة الطويلة فهي قد اختنق سريعا ، وقفت
امامه نظر إليها وابتسم نصف ابتسامة لتتسع فمها
فهو قد حنق من ساعه واحدة وقف بها
عقد حاجبه عندما راي ابتسامتها :
في حاجة
رفعت حاجب مرسوم وقالت بعملية :
انت زهقت بس
قال بنصف عين :
لا ابداً
قطع كلامهم مجيء احمد نظر بحنق اليها
بعد ان سمع صوته من خلفه بمسافه قليلة ليحذرها
بعينه قبل أن يلتفت إليه با ابتسامه واضح انها
مصطنعة
ابتسمت إلية برقه ليحضنها بعد أن قبل احدي
وجنتها : دورت عليكي كتير مش لقيتك
ابتسمت إليه بإخلاص فهو صديقها منذ زمن الدراسة لا تعرف لما لا يحبه الاخر الذي يقف متأفف ليكمل
كلامه :
كل سنة وانتي طيبه يا اموله
: وانت طيب
مد يدها بعلية قطيفه زرقاء لونها المفضل لتبتسم له بعد ان ناولها نظرة تعرفها جيدا
فتحت العلبة لتري ساعة ذهبية ولكن اخذت لبها من جمالها
: ااوووه روعة يا احمد انت عارف ذوقي كويس
نعم يعرفها جيدا يحفظها ويحفظ تفكيرها ولكن لم يكن في تصوره ان تتزوج من ذلك الواقف امامه لم
يتوقع ذلك
نعم يعرف انها لا تحبه وتعتبر صديقها او اخيه
ا ولكن احلامها وطموحتها لم يكن ذلك الواقف امامه لا يعرف ما بدلها ووافقت علي هذا الكائن المتكبر
انها لا تحبه وهو متأكد من ذلك قلبها ليس لهذا
الشخص
تنهد وهو يري نظراتها لساعته ساعة على ذوقها
الرفيع
ابتسمت له واحتضنه بحب اخوي شعر به :
شكرا يقلبي انت اكتر واحد عارف ذوقي كويس
بلع ريقيه ونطق
: انا عارف بتفكري في اي الوقتي
ضحكت بمل فمها
ابتعد بعد ان تبادلوا القليل من الحديث نظر الي
زوجها بنظرة نارية :
بتحذرني بعينيك لية انت عارف احمد صديقي واخوي ازاي
عوج فمه بسخريه عليها فالأخر لم يعتبرها صديقة
يوماً ولا اخت فهو يحبها بل يعشقها نظراته لها
معروفة لكل شخص الا هي او اوقات يشعر بتجاهله
لنظراته لا يعرف المهم انه لا يغير عليها ببساطة
لا يفرق معجب بيها ام لا المهم انه لا يطايقه
عقدت حاجبها من عدم رد عليها لينطق بعد ثواني
طويلة
: مش بستريح ليه وانتي عارفة كدا
و نظر اليها بملل
ابتسمت بخبث وهي تعتدل بدلته السوداء وتمسح
عليها :
امم طيب بلاش عيونك الحلوين دول اصلهم بي يسحروني
عوج فمه ورفع حاجب ونطق بخبث مماثل لها :
فعلا
همهمت برقه :
اها
نظر الي ساعته ليري الساعة :
يالا
لمعت عيونها ونطقت بما تفكر به :
بتقول الحمد الله هنخلص من اليوم اخيراً
قال بتمهل وهو يسير معها
: ابدا يا حبيبتي
اسرع في سيره و وقف في سط الطاولة الموضوع
عليها التورتة والتفت الناس حول الطاولة ايضا
اما هي تمهلت في سيرها لتقف بجانبه ليهلل
اصدقائها بكلمات الأغنية واغلق الانوار لتنفخ في
الشموع برقه وكأنها النسيم
: كل سنه وانتي طيبة
أخرج سلسلة الراقية بقلب صغير يلمع بقوة
نعم يعرف الاقوال التي ستقال ولكن هي لا تحب الا
الذهب
ليست من عشاق الماس ماذا سأفعل لي الصحافة عندما اهدها عيد ميلادها السابق خاتم ماسي عندما
انتهي الحفل ثارت بيه وقالت
: عشان الصحافة والكلام الاهيتقال خفت علي شكلك قدام المجتمع ومفكرتش في مشاعري
ولم تنتهي الليلة الا بغضب طال لمدة يومين وانتهي في اخر اليوم الثالث بخاتم ذهبي اعجبها
لن يقرر الخطأ مرة اخري ليخرج من جيبة مفتاح سيارة
من نوع
ابتسمت بسعادة لم تخفيها ولكن رمته بنظرة عرفها جيداً
انتهي اليوم علي سلام اخير
سطح أحد المباني لينظر خلفه ورائهم وهم يقتربوا
منه نظر إلي الأسف ثم حدد المسافة بعينه ومط
شفتيه ورفع حاجب واحد وقف علي السور ليري هو
يقترب منه ليرسل له قبله في الهواء التفت ليعطي
له ظهره ورمي نفسه ليقع علي إسفنجة خضراء
وسمع المخرج وهو يقطع المشهد
: ممتاز يا انور رائع
ابتسم له بطرف فمه وابتعد ليجلس مسح شخص
عرقة ،اخذ منه المنشفة ومسح شعرة المبلل بفعل
المشهد
تنهد بقوة : كفاية اليوم كدا
عقد المخرج حاجبة : بس لسه في مشاهد
رفع اليه عينه العسلية التي تلمع بقوة في ضوء
الشمس ونظر الي هاتفه
: لا كفاية كدا انا مش فاضي نهائي اليوم عيد ميلاد
زوجتي
هز المنتج اشرف راسة بتفهم
: اوك تمام مفيش مشكلة
ابتسم له ذهب ليبدل ملابسه وبعد فترة كان يقف في محل المجوهرات الخاص بالتعامل معه اختر سلسال
رقيق ناعم ذهبي اللون علي شكل قلب صغير فهي
تعشق الذهب وابتعه
ركب سيارته وذهب ليباشر عمله في مصنعه نعم لقد اتخذ مهنه التمثيل حلم حياته اخير بعد محاولات
ولكن له عمله الخاص الذي يكرث له معظم وقته،
دخل مكتبة ولكن القي التحية علي السكرتيرة اولاً
وكانت من المرات القليلة التي يفعلها ان يلقي
التحية عليها من الاساس منذ سنه ونصف معه تعمل بجد دخل مكتبه
ليصفر براحه لا يعرف مصدرها.
عقد حاجبه عندما راي ظرف موضوع علي مكتبه مرة
اخري منذ سنه تأتي له الجوابات من فتاه غير معروفة بالمرة تنهد كان في اول الامر يصرخ ويهيج ويكره هذا الموضوع جدا ولكن بعد فتره طويلة بدء يقرأ ويقرأ
ما تكتبه
إلي أن ادمن جواباتها لا يعرف أذا توقفت تلك الفتاة ماذا سيفعل كيف يقضي يومه
منذ سنه و شهر تقريبا لا يعرف احدا عن تلك الرسائل الجوابات الا ثلاثة هو والسكرتيرة ورجل من رجال
الأمن يأخذ الجواب من رجل البريد الذي يوصل
الجواب الي عنوان المصنع كل يوم العصر يري
الجواب علي مكتبه يقرأ ايام واخري لا علي حسب
مزاجه
و احيانا يمل منها الا تمل من بعث تلك الرسائل
فتح درج مكتبه ليري الكثير منها والكثير و الكثير ماذا سيفعل بهم يحرقهم رفع حاجبيه وهو يفتح المظروف ليري ماذا قالت له وكتبت اليوم رأي خط منمق
بسيط جميل بالتأكيد كصاحبه الخط او لا يمكن ان
تكون قبيحة وتعوض هذا في جمال خطها ضحك علي أفكاره البسيطة والغربية ومن هي ليهتم بجمالها
هو يسلي وقته لا اكثر ولا اقل بدء القراءة
_ احم عامل ي يا انور وحشتني يا راجل والله مش
شفتك بقالي فترة في التلفاز بأعمال جديدة إمبارح
كنت بشوف مسلسل رمضان الآفات بصراحة كنت
خطير فيه اكش بقي وحركت بس امم اقولها ليك
ازاي انا عارفه انت بتحب شكلك في كل حالتك
و الوانك بس دقنك وانت حالق مش احسن حاجة
بصراحة انت أوسم كتير كتير في الذقن بتبقي وسيم
بشكل فظيع احم بس بصراحة كل حاجة حلوة عليك
باختصار مفيد شكلك في الذقن بحبه أكتر
انتفخت أوردته بتكبر ذكوري لان فتاة تتغزل به اعتدل في جلسته مرة اخري وعاد للقراءة مرة ثانية و هو
مبتسماً بسبب لا يعرفه
_ عارفه هتقول عليا بتكلم كتير بس أعمل اي مش
عارفه لما بكتب ليك في حاجة بتحصل كدا مش
بعرف اوقف كلام امم اتمني تكون بتقرأ جوابتي
مش بترميها في الدرج المكتب وبس كفاية كدا اليوم انت ممثلي المفضل واتمني اكون معجبتك المفضلة و اتمني حياتك تكون سعيدة دايما يا انور، افتكرت كل عام و امال بخير وعقبال مئة سنة ايوة كفاية مئة
و باي .
ضحك حتي مل من الضحك ليسمع صوت الباب يطرق
دخلت علياء سكرتيرة مبتسمه عندما سمعت صوت
ضحكاته
ووضعت امامه اورق تحتاج إمضاءه وقع عليها بهدوء
ليفتح الدرج تحت عينها المراقبة له و يرمي الجواب
داخل درجه ويغلق بالمفتاح اما هي بعدت عينها عندما نظر اليها و شبكت يدها : عن اذن حضرتك
خرجت مسرعة وهي تزفر براحه وجلست علي مكتبها
بهدوء
وقف عندما راي الساعة تعددت الرابعة عصراً ليذهب الي وجهته بيته.
كان فلته الخاص علي قدم وساق من ترتيبات فزوجته
ليست قليلة فهي مذيعة مشهورة و ممثله امال يسري اول افلامها كانت معه في بطولة ثم اعجب بيها وتبادل الاعجاب ليعرض عليها الزواج وقبلت واليوم
بالطبع عيد ميلادها وياله من حدث هام للصحافة
والسوشيال ميدا
نظر حوله وبحث عنها بعينه ليصعد علي الدرج الخاص بغرفته فتح الباب لينال قسطاً من الراحة ولكن لم
يتوقع
فزوجته المصونة تجلس امام الميكب ارتست مشهور تتزين و في اخر الغرفة كان يقف المصور لتصوريها
وعرضه علي الفيس و الانستقرام
وكانت تقف ايضا فتاه لتجهيز فستانها فتحت عينها ونظرت اليه عبر مرآتيها : حبيبي انت وصلت
همم با ابتسامه ليس لها معني : امم خلصت بدري
عشان الحفلة هدخل غرفة تانية
اغمضت عينها مرة اخري : اوك
خرج واغلق الباب خلفه و مسح ابتسامته ليتأفف
بضيق و دخل غرفه جانبية واغلق الباب بعنف ليرتمي علي السرير بضيق اغمض عينه وسحب الي نوم عميق .
فتح عينه العسلية علي صوت ضوضاء بالخارج ليضع
الوسادة علي رأسه وحاول النوم مرة اخري ولكن فتح
الباب الغرفة واطالت هي تنهد بضيق وهو يسمع صوتها اعتدل علي ظهرة ونظر اليها بعيون ناعسة :
اخيراً انا شكيت انك واخد حاجة مرتين صحيتك وقلت
ليا اوك وتنام تاني
عقد حاجبه بتعجب هو نومة خفيف تعجب من نفسه و تمطع وهو يعتدل جالساً بنصف جلسة: اوك ابعت
ليا هدومى
ولكن نظر الي فستانها الاحمر الضيق الي خصرها ثم
ينسدل واسعاً وقف وقبل يدها قبل ان تخرج :
اي العسل ده كله كل سنة وانتي طبية يا حياتي
رفعت يدها الي كتفة تلامس قميص الاسود الذي لم يبدله حتي ونام به :
ميرسي ياقلبي اتأخرت كنت مستنيها من بدري
برر لها بهدوء
: صحيت لقيتك مش موجودة عشان حلقة الصبح ولما جيت كنت في الغرفة ومعاك ناس اهو اول مرة
اشوفك من الصبح
قبل وجنتها وابتسم لها :
هعوضك ياقلبي
: يالا عشان مش تتأخر اكتر من كدا الناس بتسأل عليك
رد بهدوء ودخل ليتحمم
: تمام
خرج ليري بدلة سوداء علي السرير بعد ان وضعتها
الخادمة صفف شعره جيداً ثم خرج ليدخل غرفته رش
من برفانه المفضل له
واختار ساعه انيقة نزل علي الدرج ثم الي الحديقة
ليبتسم الي من يرها وسلم علي الضيوف
تنهدت براحة عندما راته ينزل فالجميع اكل وجهها
بسبب تأخيره فهو يأخذ وقته في حمامه وتجهيز
نفسه أكثر منها ابتسمت له
رفع كفها ليقبلها لتسير بجواره لقد تغير كثيراً من
طبعه بعد أن تزوجت منه وبالتحديد بعد كل نجاح
صاعدا يتوصل اليه ام هو رأي اخته تجلس بعيداً
منفردة بعد ان سلم علي من يقابله وقف معها
ابتسمت له
نطق وهو يشعر بتغيرها
: في حاجة يا نور
وهي حق نور اسم علي مسمى
ابتسمت بتردد وهزت رأسها برفض
: ابدا مفيش حاجة
قال وهو يرفع حاجباً ونظر الي ابيه وامه
: بعيدة عن بابا وماما يعني
هزت كتفيها بلا معني
: حببيت اكون لوحدي
وقالت بعد اشارت الي امال زوجته
: جميلة
نظر الي مكان عينها نظرة لم تفسرها ليقول بعد ان
ابتسم لها
: انتي اجمل من الاهنا
وكانت الحقيقة فهي أجمل البنات طبيعاً هنا بدون
مكياج الا شفتيها وحمرة خدودها و فقط فأخته مثل ابيها تأخذ جماله بعيون زرقاء وانف صغير وبشرة نقية بيضاء هي ابيها في كل شيء تقريبا جمال الا شعرها فمجعد مثل امي ولونه اسود ولكن يجعل جمالها
مكتمل لم ينقص منها شيء في اخر سنة في كلية
تجارة او اخر ترم بالتحديد فالامتحانات علي الأبواب
اما هو انور شهاب ممثل مشهور في في الثاني
والثلاثون وبعد اربعه اشهر تحديداً سيتم
الرابع والثلاثون من العمر كم تجري الأيام ولكن
تحقق مراده التمثيل
اما هو ورث بشرته امه القمحية ولكن ورث شعر ابيه
الناعم بلونه البني و عيون عسيلة بحاجبين كثيفين و
ذقن بسيطة فقط هو وسيم
ولا ينكر وكانت وسامته من سعادته الكثير وسهلت
له طريق التمثل
كان شاب بسيط او اقل من البسيط كان حياته عبارة عن عمل
نهاراً بمرتب يُسفر اول اسبوعين علي دراسته هو
واخته اما ابيه كان يتكفل بي البيت وباقي ايام
الاسبوع له و لنور كانت حياتهم بسيطة بدون متاعب ولكن الذي كان يدخل هذا الاسبوع يُسفر الاسبوع
المقبل
هو حلمه كان التمثيل بغض النظر عن واقع حياته كان يعشق التمثيل التحق بالمسرح المدرسي حتي وقعت له الفرصة دخل معهد سنتين ثم تتدرب في ورشة
وكان ذلك من وراء ابيه وامه
حتي طُلب عدد من الأوجه الجديدة في مسلسل علي السوشيال ميديا وكانت تلك فرصته قال لأبيه وامه الحقيقة كاملة ثار ابيه لطمت امه خدها نعم امه وابيه
من العقد القديم قليلاً
ابتعد عن البيت وقال انه لن يرجع الا وقد تحقق حلمه لم يوفق في الاختبار الأول ولكن راه مخرج صديق
المنتج المسلسل ليأخذه في بطولة ثانيه مرة واحدة
بعد ان راي وجهه وتمثيله و قد كان عند حسن حظه حقيقي
كان الشرير الحرامي وبالفعل سرق قلوب الجماهير لم يذهب إلي ابيه وقتها كان قد دخل مسلسل في عرض في رمضان وبطولته ظابط صغير ومسلسل اخر كان
اخ للبطل
وبعدها في فيلم العيد الاكبر ولكن كان هو البطل
الاول
، كان سعيدا لنجاحه الباهر في سنوات قليلة من
العمر.
ذهب الي ابيه رافعاً راسه
ونطق وهو يري نظرات ابيه :
وها قد تحقق الحلم
هو كان محظوظ لم ينكر
لم يأتي ابيه معه ولا عائليه الصغيرة ولكن كان يبعث لهم المال كل اول شهر ولكن بعد سنتين من تعب
امه لم يوافقهم الرأي ليأخذهم عاشوا في فلة
صغيرة بعد تعب من ابيه ورفضة القاطع
، الي ان تزوج نقل بجانبهم بعد رفض امال بالطبع
العيش جميعا في مكان واحد.
وها هو الكل يشهد علي تغيره تغير طباعه ولكن لم
يري اي من ذلك ابتعد عن اخته وذكرياته بعد ان
قبلها بحب فهي اخته الوحيدة
عوج فمه بسخرية وهو يري هذا الزميل الذي لا يحبه من يوم ما رائه لا يعرف لما ولكن زاد احتكاكه به
ومقابلته لأنه من اعز اصدقاء زوجته المصون
: يا رجل اين انت
شدد فمه ونطق باختصار :
هنا واشار الي مكان وقفه
ضحك احمد ليتبادلو الاحاديث وشعر بملل
نظر الي ساعته وراها قد قاربت المنتصف الليل استأذن بلطف وهو يبحث عن امال بعينه :
هشزف علي امال عشان الوقت
حرك الاخر راسه بموافقه وابتعد بتنهد راحه اما الاخر نظر الي ظهرة بنظرات نارية فهو لا يحبه لأنه اخذ
امال منه.
كانت تقف في وسط اصدقائها تتبادل معهم الكلام ويعطوا لها هدايا عيد ميلادها حتي وقف امامها
ذهبت إليه برقة وكأنها لاتضع رجلها علي تلك الأرض
اما هو التفت الي احد الخدم واشار إلي الساعة حتي
ينبه فالليلة الطويلة فهي قد اختنق سريعا ، وقفت
امامه نظر إليها وابتسم نصف ابتسامة لتتسع فمها
فهو قد حنق من ساعه واحدة وقف بها
عقد حاجبه عندما راي ابتسامتها :
في حاجة
رفعت حاجب مرسوم وقالت بعملية :
انت زهقت بس
قال بنصف عين :
لا ابداً
قطع كلامهم مجيء احمد نظر بحنق اليها
بعد ان سمع صوته من خلفه بمسافه قليلة ليحذرها
بعينه قبل أن يلتفت إليه با ابتسامه واضح انها
مصطنعة
ابتسمت إلية برقه ليحضنها بعد أن قبل احدي
وجنتها : دورت عليكي كتير مش لقيتك
ابتسمت إليه بإخلاص فهو صديقها منذ زمن الدراسة لا تعرف لما لا يحبه الاخر الذي يقف متأفف ليكمل
كلامه :
كل سنة وانتي طيبه يا اموله
: وانت طيب
مد يدها بعلية قطيفه زرقاء لونها المفضل لتبتسم له بعد ان ناولها نظرة تعرفها جيدا
فتحت العلبة لتري ساعة ذهبية ولكن اخذت لبها من جمالها
: ااوووه روعة يا احمد انت عارف ذوقي كويس
نعم يعرفها جيدا يحفظها ويحفظ تفكيرها ولكن لم يكن في تصوره ان تتزوج من ذلك الواقف امامه لم
يتوقع ذلك
نعم يعرف انها لا تحبه وتعتبر صديقها او اخيه
ا ولكن احلامها وطموحتها لم يكن ذلك الواقف امامه لا يعرف ما بدلها ووافقت علي هذا الكائن المتكبر
انها لا تحبه وهو متأكد من ذلك قلبها ليس لهذا
الشخص
تنهد وهو يري نظراتها لساعته ساعة على ذوقها
الرفيع
ابتسمت له واحتضنه بحب اخوي شعر به :
شكرا يقلبي انت اكتر واحد عارف ذوقي كويس
بلع ريقيه ونطق
: انا عارف بتفكري في اي الوقتي
ضحكت بمل فمها
ابتعد بعد ان تبادلوا القليل من الحديث نظر الي
زوجها بنظرة نارية :
بتحذرني بعينيك لية انت عارف احمد صديقي واخوي ازاي
عوج فمه بسخريه عليها فالأخر لم يعتبرها صديقة
يوماً ولا اخت فهو يحبها بل يعشقها نظراته لها
معروفة لكل شخص الا هي او اوقات يشعر بتجاهله
لنظراته لا يعرف المهم انه لا يغير عليها ببساطة
لا يفرق معجب بيها ام لا المهم انه لا يطايقه
عقدت حاجبها من عدم رد عليها لينطق بعد ثواني
طويلة
: مش بستريح ليه وانتي عارفة كدا
و نظر اليها بملل
ابتسمت بخبث وهي تعتدل بدلته السوداء وتمسح
عليها :
امم طيب بلاش عيونك الحلوين دول اصلهم بي يسحروني
عوج فمه ورفع حاجب ونطق بخبث مماثل لها :
فعلا
همهمت برقه :
اها
نظر الي ساعته ليري الساعة :
يالا
لمعت عيونها ونطقت بما تفكر به :
بتقول الحمد الله هنخلص من اليوم اخيراً
قال بتمهل وهو يسير معها
: ابدا يا حبيبتي
اسرع في سيره و وقف في سط الطاولة الموضوع
عليها التورتة والتفت الناس حول الطاولة ايضا
اما هي تمهلت في سيرها لتقف بجانبه ليهلل
اصدقائها بكلمات الأغنية واغلق الانوار لتنفخ في
الشموع برقه وكأنها النسيم
: كل سنه وانتي طيبة
أخرج سلسلة الراقية بقلب صغير يلمع بقوة
نعم يعرف الاقوال التي ستقال ولكن هي لا تحب الا
الذهب
ليست من عشاق الماس ماذا سأفعل لي الصحافة عندما اهدها عيد ميلادها السابق خاتم ماسي عندما
انتهي الحفل ثارت بيه وقالت
: عشان الصحافة والكلام الاهيتقال خفت علي شكلك قدام المجتمع ومفكرتش في مشاعري
ولم تنتهي الليلة الا بغضب طال لمدة يومين وانتهي في اخر اليوم الثالث بخاتم ذهبي اعجبها
لن يقرر الخطأ مرة اخري ليخرج من جيبة مفتاح سيارة
من نوع
ابتسمت بسعادة لم تخفيها ولكن رمته بنظرة عرفها جيداً
انتهي اليوم علي سلام اخير
