الفصل الثالث
خرج واري السكرتيرة تضع وجهها بالورق امامها
لتقف عندما سمعت صوت اغلاق الباب ونظرت اليه
: اي ورق محتاج يتوقع ابعتي البيت انا همشي
قالت بسرعه حتي يذهب و لكن كانت تكلم نفسها
والهواء:
بس في اجتماع اليوم الساعة ثالثة حضرتك
ليختفي صوتها في نهاية الجملة بحنق
توجهه الي مكتب والده ليطرق علي الباب ليسمع
صوت ابيه يأذن له بالدخول دخل ليتجاهل ابيه مرة
اخري وينظر الي الورق تنهد وهو يشعر بالضيق يتزايد عليه
وقف امام مكتب ابيه :
في اي يابابا
رفع الأخر اليه وجهه ثم نظر اليه ثواني قليلة ثم ابعد عنه عينه مرة اخري الي الاورق امامه ولم يرد عليه
تنهد مرة اخري وهو يجلس علي المقعد امام
المكتب الخاص بي ابيه :
بابا ممكن افهم في اي
قالها بنرفزة بدون اردته
قال ابيه بغضب بعد ان رمي القلم من بين يديه ونظر
اليه :
انت هتزعق وتتنرفز قدامي كمان والله عالي يا انور
زفر وحاول تهدئة نفسه ليكمل ابيه :
باين فعلاً ان انا عرفت اربي انا والست والدتك
قال بغضب لم يظهره :
ماما ذنبها اي الوقتي يابابا
ابعد نظره عنه ولم يتكلم
ليقول بعد ان وقف ومسح وجهه وقال و هو يحاول
تهدئه نبرته من الغضب :
ممكن تقولي حضرتك زعلان مني ليه
نطق ابيه بعد فترة طويلة قد مل من ان يرد عليه من
الاساس : شكلي عرفت اربي فعلاً يا استاذ انور
اكمل بعد ان زفره بعصبية :
من امته بنرد الايد الا تمدد لينا ا بمساعدة
ليقف من علي مقعدة وضرب المكتب :
لا ومش كدا بس و بتزعق لرجل من عمر ابوك
رمي اليه بنظرة غضب نظرة جعلته يتذكر والداه
الغاضب القاسي ان لزم الامر في تربيه لجعله رجل
يعتمد عليه اليس الان يعتمد عليه في شتي الامور لماذا يغضب منه من اجل شيء تافه هكذا ، لم يري في
نظرات ابنه شيء علي انه اخطأ ، ليبرر لنفسه ما فعله :
انا مش قصدي حاجة كان يستني ويقف زي اي
حددا وقف قدام العربية حظرته مرة ودا مصمم علي
نفس الموقف مفيش تراجع الا لما ياخد الا هو عايزة وخالص
قال ليوضح له الحقيقة الذي تخفي عن عين ابنه
: لا يا انور مش دي الحقيقة الحقيقة ان حضرتك ازاي يقف قدام عربيتك بالشكل دا هو مش عارف موقف
ومعطل مين
برر بسرعه اليه :
لا يابابا مش عشان كدا دا مش اسلوب متحضر
وسكت قليلا ليفكر :
واحنا نعرف منين ان الراجل ده محتاج فعلاً ما يمكن
نصاب عشان ياخد قرشين حلوين
قال ابيه وهو يرفع حاجب وقرر ببساطه صدمته :
عينه كفاية عينه المكسورة وهو واقف قدام العربية
كسرة عينه وانا بعطي ليه الفلوس ، الفرحة ان ابنه
علاجه هيجي والحزن ان هو مفيش حاجة يعملها
غير كدا .
انهي كلامه ليري تأثير وجه ابنه الصادم جلس
و نظر الي موضع رجله وقال بتيه :
انا مش فكرت في كدا انا بس فكرت في
وسكت فجاءة
اما ابيه اكمل بهدوء ليضع له الحقيقة الكاملة امام
نظره :
عارف فكرت في اي يا ابني عارف انت شفت نفسك و ازاي واحد زي ده واقف قدام اصلا
غميت عينك عن الحقيقة عن عيون الراجل عشان تنقع نفسك انك صح غمت عينك عن تعليم ليك
نظر اليه ابنه وعيونه بها نظرة غربية لم يقدر علي
تفسيرها وكان هو يتذكر منذ زمن بعيد لا ليس بعيد جدا بل فقط من عشر سنوات
كان هو شاب في بداية حياته يلبس ملابسه لملائه
لهذا الوقت من الزمن ومنظره يضحك عليه الان هذا هو الذي يقف الان هو ضحك علي نفسه الان بينه
وبيها وسخر منها ، تذكر و هو يقف امام والداه بعد
ان ضرب صديق له كان صديقه المفضل في هذا الوقت ليأتي اخر يغير منهم اوقعهم في بعضهم البعض
ليستفز صديقه ولم يرد عليه يومها ليضربه بعد ان
تحجج بحجة ان لا يعبره ولا يرد عليه وانه شخص
متكبر لم يمد يومها عليه بل ذهب الي ابيه وقصه
عليه ما حدث اعتذر والداه إلي صديقة ثم قال موجهه كلامه إليه:
وانت عرفت منين ان ده حصل
قال بتحجج :
صحبي قالي
قال اليه ابيه بهدوء :
وده اي
رد بعدم فهم
: صبحي
هممم ابيه :
مين اولي تصدقه الا انت اصل مش بتعقد معه
نص ساعه في اليوم ولا تكون واكل شارب قاعد معاك اربعه وعشرين ساعة
نظر الي الأرض وقال بعد ان وقف امام وضرب علي
كفته :
هقول ليك نصيحة اتمني تأخذها قاعدة في حياتك
يا انور دايما طول ما في حد بيكلمك بص في عينه
شوف عيونه بتقول اي قبل ما تصدق ما يقوله ليك
نظر اليه بعدم فهم يومها وصرح
: مش فاهم قصدك يا ولدي
قال ابيه بعد برهة
: لو اخدنا القاعدة دي في حياتنا كأساس هنستريح
أووي في حياتنا
و اكمل ليفهم ما يقصده :
يعني مثلاً حالياً زميلك جي وقعك مع صديق عمرك
بالرعم طول عمري مش مستربح حقود غيور وكره
حياته و بيمثل جي قال كلمتين وانت صدقت بس لو
كنت بتبص في عيونه وانت تعرف اذا كان بيقول ليك الحقيقة ولا
اكمل بعد تنهديه : ممكن تلقي كره حب حقد حسد
سعادة اي كان بس لازم تعرف الاقدمك دا بيكن ليك ايه عشان تستريح بعد كدا يابني مش تقع في خطا زي ده وتخسر اعز اصدقاء عشان واحد الكل عارف ان هو
حقودي وبيكره الخير للناس مش ليك بس
تذكر كلامه والداه نعم هو نظر في عينه الرجل
و تجاهل نظراته المكسورة والمحتاجة ليفق علي
كلام ابيه الذي يطعنه مرة ثانيه
: شكل كدا الا قدامي ده مش ابني الا انا تعبت في
تربيته
قال بعد فترة طويلة من تأنيب نفسة:
بس بردو دي مش طريقة ابداً كان ممكن يقول لي
الأمن ان هو عايزني ونتكلم زي اي حد حتي من غير حد ما يعرف
واكمل بقوة :
هو فضح نفسه مش انا الا فضحته بصوتي العالي
قال ابيه بدفاع عن الرجل :
انا قلت ليه قالي ان هو قال للناس بتعو الأمن كام
مرة بس مفيش حد قال ليك واخر ما زهق عمل كدا
وقال بعد ثواني :
لو هو فضح نفسه قدام اثنين ثلاثة انت كملت ولميت عليه المصنع كله صح ولا يا انور
وقال بعد ان تذكر :
وقالي ان الامن استاذهم قال ليه مش عاوز يشوف
الاشكال دي هنا
بلع ريقيه بعد ان تذكر كلامه وتحريضه للأمن بعد ان
راي شخص كان يريده في نفس الموضوع تقريبا
انزل عينه إلي الأرض بخجل من ابيه وقال حتي ينهي
الموضوع الذي طال عن الحد :
اوك انا غلطت وهو كمان وانا مش بحب الاساليب
دي يمكن ممثل شاطر
قال ابيه بعد ان مل منه ورمي بنظرة اسفه تجاهله
مرة اخري :
انت عايز اي الوقتي
قال وهو يحمد ربه في سره :
انا هروح البيت وقالت اوصلك معايا و اشوف ماما
قال و هو ينظر الي ساعته التي تعدت الواحدة
: لا شكرا مش عايز حاجة منك معايا عربيه اختك
عقد حاجبه وهو يقول : وهي راحت الجامعة بي اي
قال ابيه بعد ان تذكر امر الجامعة :
تقريبا مش هتروح عشان مش قالت زي كل يوم
نصحيها بدري
وقال وهو يخرج هاتفه ليرن علي زوجته لترد بعد فترة
ليست بقصيرة :
الو يا حاج
: الو نور راحت الجامعة ولا
قالت بهدوء وهي تنظر في الساعة المعلقة علي
الحائط
: ايوة راحت
قال بعد ان عقد حاجبه بقلق فهي لم تركب موصلات منذ فترة طويلة :
تمام كلمتك
قالت بهدوء :
ايوة انا رنت عليها قالت ان هي وصلت ومش هنتأخر كله ساعة و هتكون جيت
قال بعد ان أطمن قلبه قليلاً :
تمام الحمد الله
سألت بهدوء حتي تجهز الطعام :
انت جاي امته ياحاج
قال و هو ينظر الي ابنه ليذكره :
ورايا اجتماع الساعة ثالثة ونص كدا هاجي باذن الله
قالت وهي تدعي له في سرها :
خالي بالك من نفسك مع السلامة مع الف سلامة
اغلق الخط ام ابنه حاول التذكر :
اجتماع اي يابابا
قال وهو يجهز نفسه :
اجتماع الا انت اجلت إمبارح السكريترة قالت ليا انك
علي علم وانها بعت ليا المعاد إمبارح علي الواتس
وانت شفت ومش ردت كعادتك
حاول التذكر ولم يسعفه هذا :
تمام
قال ابيه قبل ان يخرج :
عارف انك مش هتفتكر والله
ذهب الي مكتبه ودعا السكرتيرة لتدخل وقال وحاول الهدوء :
انت بتشتلغي من نفسك
رمشت بهدوء وبلعت ريقها بخوف :
انا ليه يا استاذ بتقول كدا في حاجة
قال وصوته عالي قليلا :
لا مفيش بس حضرتك بتعطي مواعيد من غير
ماتشورني وتشوفي مواعيدي اي الاول
رمشت بهدوء وقالت بترير ورجعت الي الخلف خطوة
بسبب صوته :
ابد بس حضرتك قلت ليا اتصرف وكلمته واجلت
المعاد واستأذنت منهم
قالت بخوف من ما ستقوله :
قالوا ده مش هينفع وهم حطوا المعاد من نفسهم وقالو ده مش تعامل ابدا
وبعدين بصيت علي مواعيد عمل حضرتك لقيت
هتكون هنا ومفيش تصوير وبعت ليك علي الواتساب بعد ما رنيت عليك مرتين ومش ردت عليا
تنهدت بهدوء ليشير اليها ان تغادر بدون ان يتقوه
بكلمه لتغلق الباب بعدها وهي تضع يدها علي
صدرها الخافق بخوف
ليمسح علي وجهه بضيق وهو يستغفر ربه .
قبل 4 ساعات قبل ان تنزل من السيارة شكرته بهدوء وخجل
: شكرا بجد تعبتك معايا وعطلتك
قال بهدوء وهو ينظر الي خارج السيارة ويري الشباب والبنات الكثيرة :
لا ولا تعب ولا حاجة المهم راحتك
ليكمل بمزاح كعادته دائما :
ازاي اسيب قمر واقف كدا يتعاكس
رمشت وشعرت باحمرار خدها الاحمق وقالت بجدية :
شكرا بجدا عن اذنك
قال بجدية مماثلة ونظر اليه والمزاح لم يوجد في
عينه مثل ثواني انتهت :
هتخلصي امتة
عقدت حاجبها بدون فهم وسالته
: لية
وضح لها بهدوء ونظرات عينه عليها :
هو اي الا لية عشان اجي اوصلك
ابتسم بتشوش ولا تعرف ما تقول لا تريد ان تخجلة
فهو ذوق معها جدا قالت :
الساعة اثنين ونص
واكملت بسرعه بعد ان فكرت ما تقول
: بس ميرسي بجد بابا هيجي عشان يوصلني
نظر اليها بشك : فعلاً
ابتسمت وانتهت ابتسامته سريعة :
ايوا
اعتدلت لتنزل من السيارة بسرعه وقالت وهي تنزل
: ميرسي واغلقت الباب بسرعه لتهرب تهرب منه
ومنها ومن الاشي .
لتقف عندما سمعت صوت اغلاق الباب ونظرت اليه
: اي ورق محتاج يتوقع ابعتي البيت انا همشي
قالت بسرعه حتي يذهب و لكن كانت تكلم نفسها
والهواء:
بس في اجتماع اليوم الساعة ثالثة حضرتك
ليختفي صوتها في نهاية الجملة بحنق
توجهه الي مكتب والده ليطرق علي الباب ليسمع
صوت ابيه يأذن له بالدخول دخل ليتجاهل ابيه مرة
اخري وينظر الي الورق تنهد وهو يشعر بالضيق يتزايد عليه
وقف امام مكتب ابيه :
في اي يابابا
رفع الأخر اليه وجهه ثم نظر اليه ثواني قليلة ثم ابعد عنه عينه مرة اخري الي الاورق امامه ولم يرد عليه
تنهد مرة اخري وهو يجلس علي المقعد امام
المكتب الخاص بي ابيه :
بابا ممكن افهم في اي
قالها بنرفزة بدون اردته
قال ابيه بغضب بعد ان رمي القلم من بين يديه ونظر
اليه :
انت هتزعق وتتنرفز قدامي كمان والله عالي يا انور
زفر وحاول تهدئة نفسه ليكمل ابيه :
باين فعلاً ان انا عرفت اربي انا والست والدتك
قال بغضب لم يظهره :
ماما ذنبها اي الوقتي يابابا
ابعد نظره عنه ولم يتكلم
ليقول بعد ان وقف ومسح وجهه وقال و هو يحاول
تهدئه نبرته من الغضب :
ممكن تقولي حضرتك زعلان مني ليه
نطق ابيه بعد فترة طويلة قد مل من ان يرد عليه من
الاساس : شكلي عرفت اربي فعلاً يا استاذ انور
اكمل بعد ان زفره بعصبية :
من امته بنرد الايد الا تمدد لينا ا بمساعدة
ليقف من علي مقعدة وضرب المكتب :
لا ومش كدا بس و بتزعق لرجل من عمر ابوك
رمي اليه بنظرة غضب نظرة جعلته يتذكر والداه
الغاضب القاسي ان لزم الامر في تربيه لجعله رجل
يعتمد عليه اليس الان يعتمد عليه في شتي الامور لماذا يغضب منه من اجل شيء تافه هكذا ، لم يري في
نظرات ابنه شيء علي انه اخطأ ، ليبرر لنفسه ما فعله :
انا مش قصدي حاجة كان يستني ويقف زي اي
حددا وقف قدام العربية حظرته مرة ودا مصمم علي
نفس الموقف مفيش تراجع الا لما ياخد الا هو عايزة وخالص
قال ليوضح له الحقيقة الذي تخفي عن عين ابنه
: لا يا انور مش دي الحقيقة الحقيقة ان حضرتك ازاي يقف قدام عربيتك بالشكل دا هو مش عارف موقف
ومعطل مين
برر بسرعه اليه :
لا يابابا مش عشان كدا دا مش اسلوب متحضر
وسكت قليلا ليفكر :
واحنا نعرف منين ان الراجل ده محتاج فعلاً ما يمكن
نصاب عشان ياخد قرشين حلوين
قال ابيه وهو يرفع حاجب وقرر ببساطه صدمته :
عينه كفاية عينه المكسورة وهو واقف قدام العربية
كسرة عينه وانا بعطي ليه الفلوس ، الفرحة ان ابنه
علاجه هيجي والحزن ان هو مفيش حاجة يعملها
غير كدا .
انهي كلامه ليري تأثير وجه ابنه الصادم جلس
و نظر الي موضع رجله وقال بتيه :
انا مش فكرت في كدا انا بس فكرت في
وسكت فجاءة
اما ابيه اكمل بهدوء ليضع له الحقيقة الكاملة امام
نظره :
عارف فكرت في اي يا ابني عارف انت شفت نفسك و ازاي واحد زي ده واقف قدام اصلا
غميت عينك عن الحقيقة عن عيون الراجل عشان تنقع نفسك انك صح غمت عينك عن تعليم ليك
نظر اليه ابنه وعيونه بها نظرة غربية لم يقدر علي
تفسيرها وكان هو يتذكر منذ زمن بعيد لا ليس بعيد جدا بل فقط من عشر سنوات
كان هو شاب في بداية حياته يلبس ملابسه لملائه
لهذا الوقت من الزمن ومنظره يضحك عليه الان هذا هو الذي يقف الان هو ضحك علي نفسه الان بينه
وبيها وسخر منها ، تذكر و هو يقف امام والداه بعد
ان ضرب صديق له كان صديقه المفضل في هذا الوقت ليأتي اخر يغير منهم اوقعهم في بعضهم البعض
ليستفز صديقه ولم يرد عليه يومها ليضربه بعد ان
تحجج بحجة ان لا يعبره ولا يرد عليه وانه شخص
متكبر لم يمد يومها عليه بل ذهب الي ابيه وقصه
عليه ما حدث اعتذر والداه إلي صديقة ثم قال موجهه كلامه إليه:
وانت عرفت منين ان ده حصل
قال بتحجج :
صحبي قالي
قال اليه ابيه بهدوء :
وده اي
رد بعدم فهم
: صبحي
هممم ابيه :
مين اولي تصدقه الا انت اصل مش بتعقد معه
نص ساعه في اليوم ولا تكون واكل شارب قاعد معاك اربعه وعشرين ساعة
نظر الي الأرض وقال بعد ان وقف امام وضرب علي
كفته :
هقول ليك نصيحة اتمني تأخذها قاعدة في حياتك
يا انور دايما طول ما في حد بيكلمك بص في عينه
شوف عيونه بتقول اي قبل ما تصدق ما يقوله ليك
نظر اليه بعدم فهم يومها وصرح
: مش فاهم قصدك يا ولدي
قال ابيه بعد برهة
: لو اخدنا القاعدة دي في حياتنا كأساس هنستريح
أووي في حياتنا
و اكمل ليفهم ما يقصده :
يعني مثلاً حالياً زميلك جي وقعك مع صديق عمرك
بالرعم طول عمري مش مستربح حقود غيور وكره
حياته و بيمثل جي قال كلمتين وانت صدقت بس لو
كنت بتبص في عيونه وانت تعرف اذا كان بيقول ليك الحقيقة ولا
اكمل بعد تنهديه : ممكن تلقي كره حب حقد حسد
سعادة اي كان بس لازم تعرف الاقدمك دا بيكن ليك ايه عشان تستريح بعد كدا يابني مش تقع في خطا زي ده وتخسر اعز اصدقاء عشان واحد الكل عارف ان هو
حقودي وبيكره الخير للناس مش ليك بس
تذكر كلامه والداه نعم هو نظر في عينه الرجل
و تجاهل نظراته المكسورة والمحتاجة ليفق علي
كلام ابيه الذي يطعنه مرة ثانيه
: شكل كدا الا قدامي ده مش ابني الا انا تعبت في
تربيته
قال بعد فترة طويلة من تأنيب نفسة:
بس بردو دي مش طريقة ابداً كان ممكن يقول لي
الأمن ان هو عايزني ونتكلم زي اي حد حتي من غير حد ما يعرف
واكمل بقوة :
هو فضح نفسه مش انا الا فضحته بصوتي العالي
قال ابيه بدفاع عن الرجل :
انا قلت ليه قالي ان هو قال للناس بتعو الأمن كام
مرة بس مفيش حد قال ليك واخر ما زهق عمل كدا
وقال بعد ثواني :
لو هو فضح نفسه قدام اثنين ثلاثة انت كملت ولميت عليه المصنع كله صح ولا يا انور
وقال بعد ان تذكر :
وقالي ان الامن استاذهم قال ليه مش عاوز يشوف
الاشكال دي هنا
بلع ريقيه بعد ان تذكر كلامه وتحريضه للأمن بعد ان
راي شخص كان يريده في نفس الموضوع تقريبا
انزل عينه إلي الأرض بخجل من ابيه وقال حتي ينهي
الموضوع الذي طال عن الحد :
اوك انا غلطت وهو كمان وانا مش بحب الاساليب
دي يمكن ممثل شاطر
قال ابيه بعد ان مل منه ورمي بنظرة اسفه تجاهله
مرة اخري :
انت عايز اي الوقتي
قال وهو يحمد ربه في سره :
انا هروح البيت وقالت اوصلك معايا و اشوف ماما
قال و هو ينظر الي ساعته التي تعدت الواحدة
: لا شكرا مش عايز حاجة منك معايا عربيه اختك
عقد حاجبه وهو يقول : وهي راحت الجامعة بي اي
قال ابيه بعد ان تذكر امر الجامعة :
تقريبا مش هتروح عشان مش قالت زي كل يوم
نصحيها بدري
وقال وهو يخرج هاتفه ليرن علي زوجته لترد بعد فترة
ليست بقصيرة :
الو يا حاج
: الو نور راحت الجامعة ولا
قالت بهدوء وهي تنظر في الساعة المعلقة علي
الحائط
: ايوة راحت
قال بعد ان عقد حاجبه بقلق فهي لم تركب موصلات منذ فترة طويلة :
تمام كلمتك
قالت بهدوء :
ايوة انا رنت عليها قالت ان هي وصلت ومش هنتأخر كله ساعة و هتكون جيت
قال بعد ان أطمن قلبه قليلاً :
تمام الحمد الله
سألت بهدوء حتي تجهز الطعام :
انت جاي امته ياحاج
قال و هو ينظر الي ابنه ليذكره :
ورايا اجتماع الساعة ثالثة ونص كدا هاجي باذن الله
قالت وهي تدعي له في سرها :
خالي بالك من نفسك مع السلامة مع الف سلامة
اغلق الخط ام ابنه حاول التذكر :
اجتماع اي يابابا
قال وهو يجهز نفسه :
اجتماع الا انت اجلت إمبارح السكريترة قالت ليا انك
علي علم وانها بعت ليا المعاد إمبارح علي الواتس
وانت شفت ومش ردت كعادتك
حاول التذكر ولم يسعفه هذا :
تمام
قال ابيه قبل ان يخرج :
عارف انك مش هتفتكر والله
ذهب الي مكتبه ودعا السكرتيرة لتدخل وقال وحاول الهدوء :
انت بتشتلغي من نفسك
رمشت بهدوء وبلعت ريقها بخوف :
انا ليه يا استاذ بتقول كدا في حاجة
قال وصوته عالي قليلا :
لا مفيش بس حضرتك بتعطي مواعيد من غير
ماتشورني وتشوفي مواعيدي اي الاول
رمشت بهدوء وقالت بترير ورجعت الي الخلف خطوة
بسبب صوته :
ابد بس حضرتك قلت ليا اتصرف وكلمته واجلت
المعاد واستأذنت منهم
قالت بخوف من ما ستقوله :
قالوا ده مش هينفع وهم حطوا المعاد من نفسهم وقالو ده مش تعامل ابدا
وبعدين بصيت علي مواعيد عمل حضرتك لقيت
هتكون هنا ومفيش تصوير وبعت ليك علي الواتساب بعد ما رنيت عليك مرتين ومش ردت عليا
تنهدت بهدوء ليشير اليها ان تغادر بدون ان يتقوه
بكلمه لتغلق الباب بعدها وهي تضع يدها علي
صدرها الخافق بخوف
ليمسح علي وجهه بضيق وهو يستغفر ربه .
قبل 4 ساعات قبل ان تنزل من السيارة شكرته بهدوء وخجل
: شكرا بجد تعبتك معايا وعطلتك
قال بهدوء وهو ينظر الي خارج السيارة ويري الشباب والبنات الكثيرة :
لا ولا تعب ولا حاجة المهم راحتك
ليكمل بمزاح كعادته دائما :
ازاي اسيب قمر واقف كدا يتعاكس
رمشت وشعرت باحمرار خدها الاحمق وقالت بجدية :
شكرا بجدا عن اذنك
قال بجدية مماثلة ونظر اليه والمزاح لم يوجد في
عينه مثل ثواني انتهت :
هتخلصي امتة
عقدت حاجبها بدون فهم وسالته
: لية
وضح لها بهدوء ونظرات عينه عليها :
هو اي الا لية عشان اجي اوصلك
ابتسم بتشوش ولا تعرف ما تقول لا تريد ان تخجلة
فهو ذوق معها جدا قالت :
الساعة اثنين ونص
واكملت بسرعه بعد ان فكرت ما تقول
: بس ميرسي بجد بابا هيجي عشان يوصلني
نظر اليها بشك : فعلاً
ابتسمت وانتهت ابتسامته سريعة :
ايوا
اعتدلت لتنزل من السيارة بسرعه وقالت وهي تنزل
: ميرسي واغلقت الباب بسرعه لتهرب تهرب منه
ومنها ومن الاشي .
