الفصل الرابع
دخلت جامعتها وهي تنظر الي الساعة الثامنة
والنصف وخمس المخاضرة بدأت من نصف ساعة
تقريباً وهذا الدكتور اوقات يدخل بعدها واوقات
يرفض ان احد يدخل بعده نهائي علي حسب مزاجه ان كان رايق او متعصب
وصلت الي المدرج وسمعت شرحة طرقت علي الباب
مرتين ثم فتحت الباب ودخلت نظرت اليه وهو نظر
الي الباب وسكت عن الشرح لتقول
: السلام عليكم
رد السلام وسألها بلهجة حده :
النظام اي
قالت بسرعة :
محدش يدخل بعد حضرتك
قالت بسرعه :
والله غصب عني يادكتور ان شاء الله مش هتتكرر تاني
سكت وهو ينظر اليها فهو يعرفها فجمالها ملتفت هو يرها دايما تحضر محاضرته سامحها ليقول بنبره
قوية :
اخر مرة
هزت راسها بموافقة :
اكيد شكرا يادكتور
لتجلس في مكان فارغ وبجانبها شاب مجتهد هي
تعرف
قالت بخفوت بعد ان استنفاء الدكتور الشرح
: ممكن انقل المحاضرة منك بعد ما نخلص
نظر اليه بانبهار وهو يعدل نظرته التي تأكل نصف
وجهه الرفيع تقريبا :
اكيد طبعاً
ابتسمت اليه بشكر :
ميرسي بجد اكملت وهي تنظر الي الدكتور الخاص
بالمادة
حتي لا يراها وهي تتكلم :
طيب معاك المحاضرات الترم الاول المواد الممتدة
ابتسم لها ونظر الي الطبيب بعد ان رمش مرتين وهو ينظر اليها منبهر مرة اخري :
اكيد طبعا معايا
ابتسمت له :
ميرسي
وعرفت علي نفسها برقه :
نور محمد شهاب
: ما هو النور باين
رمشت بخجل وبعدت عينها عنه ، حمم عدل نظارة
النظر الخاص به مرة اخري فهو امر مرة يغزل فتاة بل
او مرة يتكلم مع فتاة وبمثل هذا الكلام قال بهدوء
بعد ان سيطر علي نفسه
: حاتم
قالت بهدوء
: اكيد عارفك عشان كدا طلبت منك الحاضرات
فهو الاول علي الدفعة كل عام
سمعوا المحاضرة وكتبت خلف الدكتور ما يقوله اما هو استمع اليه فقط هو ولم يكتب كلمه خلفه
بعدما انهي الدكتور المحاضرة والتفت اليه : ممكن
اكتب منك بقي
ابتسم لها وقال الدكتور قال وافقت في النصف
وابتسامته اختفت من علي ملامحها المشرقة :
اممم فين الورق الا انت كتبت فيه
رفع حاجبه بهدوء :
انت شوفتني من ساعه ما قعدتي مسكت قلم
عقدت حاجبها وحاولت التذكر ولكن لم تلمح حتي
يكتب عندما جلست معه ، نظرت امامه ولم تري ورق ولا كشكول
: امممم فعلاً يعني انت مش بتكتب وراء الدكتور
هز راسه برفض وقال
: نو بس الكلام هنا
واشار الي راسه
رمشت بهدوء وهي تقول بداخلها ما شاء الله
ليكمل كلامه وهو ينظر في ساعته :
يالا بقي عشان عشر دقائق والدكتور هيدخل
رمشت بعدم فنم وهي تنظر اليه :
يالا اي
ابتسم علي ملامحها المشتتة امامه :
يالا تكتبي ورايا الكلام الادكتور قال عليه
هزت راسه بفهم ومسكت قلمها لتبدء كتابه خلف
ما يقوله لتوقف بعد ان انتهي من مقطع :
مش فاهمة القصد اي هنا
شرح لها بسلاسة ثم امسك القلم وكتب لها
المسائلة الرياضية وشرحها لها بمنتهي السهولة
ابتسمت بسعادة وقالت له بعد ان انهي من شرحه
وكتبته :
واو اي دن بجد انا اول مرة افهم كدا
ابتسم لها وشعر بزهو فهو اول مرة يشرح لاحد
الجميع يطلب منه هذا الشيء وهو رفض بدل مرة
الف لا يعرف لماذا يقولون عنه اناني ومنه من يقول
انه خجل ولكن هو لا يحب ان يشغل باله وعندما
اتيحت له الفرصة قدامها له ببساطة وبدون تقعيد
قال لها :
فعلاً يعني هبقي دكتور شاطر
ابتسمت له وقالت الحقيقة فقط :
فعلا تبقي دكتور ممتاز
ابتسم لها وقال بتذكر :
ممكن رقم تليفونك
رمشت بعدم فهم :
لية
برر لها :
عشان ابعت ليكي المحاضرات الا انتي عايزة
وافقته ولكن قالت بتردد :
مش تعرف حد رقمي
ابتسم لها بهدوء فالجميع الشباب يريدون معرفة
رقمها حتي حدثت مشكلة في الترم الثاني في السنه الاولي لهم شاب ارد التعرف عليها ومصاحبته وهي
رفضته برقه و أدب ولكن هذا الشاب لم يمل وجعل
صديقه له تصاحبها لتأخذ رقمها وبعدها اعطت
لصديقه لتفضحها نور من يومها تحذر من ان تعطي
رقمها لاحد دون ان تثق به قال بهدوء :
متخفيش مش هبعت لحد
قال بتفكير :
بصي لو مش عايزة بلاش ممكن اعطي ليكي
المحاضرات
قالت بهدوء وهي تبعد خصله من خصلات شعر
الاسود المجعد خلف اذنها لتبعد عن وجهها
الملائكي :
لا ابدا عادي مفيش مشكلة
ليأخذ رقم هاتفها ورن عليها لتسجله با اسم حاتم
ابتسمت له لتدخل الدكتور الخاص بالمادة الأخرى
وقالت وهي تمد يدها بمصافحه :
شكلي كده إتاخرت عشان اتعرف عليك
مد يده لمصافحتها وابتسم بأعجاب اخفي جيدا تحت عمليته : انا مبسوط ان اتعرفت عليكي
: وانا اكتر
: ممكن تركيز هنا
سمع صوت الدكتور ليلتفت اليه وقال :
لما هروح هبعت ليكي المنهج
هزت راسها و اعتدلت هي الأخرى لتسمع ما يقوله
استاذ المادة لتكتب خلفه وهو يستمع بتركيز فهو
يعرف جيدا من اول سنه بالرغم من انه لا يصدق بنات
ولا يلتفت اليهم ولكن هي غير فالنهاية جمالها
ملفت جعلته ينظر اليه مبهور من لون عينها
وبيضاها الملفت للنظر وشعرها الهائش حولها في كل مكان يجعل لها هيئة خاصه تخصها وحدها هي
فقط .
خرج من حمامه الخاص بالمكتب و هو يحاول الهدوء قليلا
ليعدل هيئة امام المرآة وعدل من شعره البني ليدخل من باب مكتبه الي غرفه اخري ليتريس الطاولة الكبيرة جلس بهدوء لينظر اليهم : اتاخرت عليكم وده مش بيحصل عامة في عملي بس لظروف اكبر مني
قال واحد منهم : لا مش مشكلة حصل خير
بدء عمله وفي النهاية وقع العقد عقد جديد عمله
بفضل الله ينجح فيه لم يعود محتاج حتي التمثيل
ولكن تلك هوايته التي يعشقها و احبها اكتر عندما دخلها سلم عليه ودعهم ابيهم وغادرو المكان ابتسم ابنه دعي له ان تهدي اليه نفسه
ليسمعه يقول :
يالا بابا انا كده كده هروح تعالي معايا وخالص واي
سواق يوصل العربية
تنهد ابيه بقلة حليه فهو ايضا ليس لدية القوة
ليسوق
: تمام ماشي
ابتسم انور
: يالا ولا في حاجة حضرتك هتعملها
قال ابيه بهدوء وهو يبحث في جيبه :
هجيب تليفوني من المكتب شكلي نسيتوا
نطق انور بهدوء و هو يغادر إلي مكتبه :
اوك هستنا حضرتك في عربيتي تحت
دخل غرفته مكتبه واخد هاتفه هو ايضا و أغراضه قم
نزل بسرعه ليقول التي تجلس في الخارج :
انا همشي
وقفت وقالت بسرعه وهي تحمد ربها بخفوت بعد
مغادرته:
تمام الحمد الله خلصنا
لتجلس وتشرب كوب النسكافيه المفضل لها
رن هاتفها الجوال لترد وهي تزفر في ضيق فاختها
الحالمه بزيادة تتطمن علي حبيب قلبها و نور حياته
الممثل كل يوم تقريبا في عملها او حتي عندما تغادر :
اووف نعم يا مي
ردت الاخر بهدوء :
اي الاخبار
قالت بنرفزة وهي تتذكر ما قاله لها و صراخه عليها :
بت انت وهو انا مش ناقصكي خالص الوقتي
عقدت اختها حاجبيها بعدم فهم وقالت بجدية :
في اي
نطقت الاخر بعد ان اخذت رشفه من كوبها :
لما اجي هقولك حصل اي
قالت الأخرى بسرعه :
تمام هستنكي
اغلقت الخط وارتمت علس السرير بظهرها وهي
تتخيله .
انتظر ابيه في سيارته وامري احد من سأقين الشركة
ان يوصل سيارته ابيه الي الفلة نظر في هاتفه بملل
الي ان يأتي ابيه ليفتح باب سيارته ويصعد ابيه اعتدل ورمي هاتفه بجانبه ليخرج من البوابة ويجعل خلفه
صوت عالي من احتكاك العجلات بالأرض بقوة وسرعه ، قال ابيه بملل
: براحه يا انور
ابتسم له وقال بهدوء يحسد عليه :
يبقي مش نركب عربيات بقي مفيش احسن من
السرعة
قال ابيه وهو ينظر حوله بشرود :
انا مش بحب اركب معاك عشان كدا
ضحك ابنه :
ياحاج اسمع صوت الهواء
ليفتح اليه النافذة قليلاً لتصفع وجهه بقوة ليصرخ ابيه :
انت عاوز تموتني ولا تمرضني
اغلق النافذة وهو يضحك بملء فاه علي ابيه :
بعيد الشر عنك يابابا
اهو انا بوريك نبذة الا انا بحسه بقي افتح النوافذ
والهواء يضربني من كل مكان واطير اطير
عوج الأخر فمه بحنق علي ابنه الوحيد :
انت اكيد اتهبلت
ضحك مرة اخري بسعادة لا يعرف مصدرها ، يحمد ربه انه لم يعد يفكر بهذا الرجل منذ فترة ، رفع حاجبه
و زفر بضيق ها هو رجع لتلك النقطة مرة اخري بعد
ان نسي قليلاً فهو يشعر بتأنيب الضمير نعن القليل
فقط لأنه فضحه حتي وهو يشك با امره ولكن هذه
ليست اخلاق لترد عليه نفسه بقوة :
هو من اخطاء وليس انت
ليريح ضميره
: نعم هو حقا من اخطأ
ليخرس ضمير وهو يزفر براحه موقته
: مالك سرحت في اي
سمع صوت والداه ليبتسم اليه بشرود :
ابدا انا معاك اهو يابابا
همهم وهو ينظر الي ملامحة وذقنه النامية :
همممم واضح جدا انك معايا خالي بالك من الطريق
انا مش عايز اخسر حياتي الوقتي علي ايد شاب طايش
ضحك مرة اخري :
حاضر يابابا متخفش حاضر اهو هسوق براحه حالض
ليسمع صوت حركة سخرية من ابيه ، ليبتسم الي هذا
الراجل الذي شقي في حياته من كل اتجاه ليوفر لهم لقمه ومال حلال ولم يجعلهم يمد يديهم الي احد ابد بل عاشوا طول عمرهم في كبرياء وان احتاجوا المال
اوقات كثيرة .
انهت المحاضرات الخاصة بها اليوم و زفرت براحه
لتنظر الي الذي يجاورها منذ الصباح الا قليل فقط
عندما ذهب ليأتي بطعام واعطت اليه المال ليأتي
لها بسندوتش وكانز
ليرجع اليها المال مع طعامها لتبتسم بخجل
وتشكرته كم هو لطيف مراعي غير الذي يقال عليه ، خرجت معه الي الخارج ليسلم عليها ويغادر الي مكان سيارته ليغادر الجامعة اما هي خرجت علي رجلها من
البواب ونظرت الي السماء فالجو جميل الان وسارت
قليلاً بعيد عن الزحام لتركب سيارة اجرة وقفت وهي
تضم كتابها وكشكوها الكبير الي صدرها في حماية وقلق وخوف وتوتر فهي خائفة لم تركب موصلات منذ زمن من اربعه سنوات تقريباً
زفرت بضيق وهي تري الزحام لتقف سيارة صغيرة
امامها لم تنتهب الي من يركب بيها نزل ونادها بهدوء :
نور
نظرت اليه بعد ان انتبهت ونطقت بخجل :
نعم
استفسار بهدوء وهو يركن الي سيارته بكلتا ذرعيه
النحيفتين : انتي مش معاك عربية
ابتسمت وهي تهز راسها فهي ملت منذ الصباح
بحكاية القصة ولكن اجابت بقله حيلة :
اها بس بابا اخدها عنده مشوار مهم
هز راسه بتفهم وقال :
اوك اركبي اوصلك
قالت فيبين نفسها : اليوم التوصيلات كتير اوووي .
والنصف وخمس المخاضرة بدأت من نصف ساعة
تقريباً وهذا الدكتور اوقات يدخل بعدها واوقات
يرفض ان احد يدخل بعده نهائي علي حسب مزاجه ان كان رايق او متعصب
وصلت الي المدرج وسمعت شرحة طرقت علي الباب
مرتين ثم فتحت الباب ودخلت نظرت اليه وهو نظر
الي الباب وسكت عن الشرح لتقول
: السلام عليكم
رد السلام وسألها بلهجة حده :
النظام اي
قالت بسرعة :
محدش يدخل بعد حضرتك
قالت بسرعه :
والله غصب عني يادكتور ان شاء الله مش هتتكرر تاني
سكت وهو ينظر اليها فهو يعرفها فجمالها ملتفت هو يرها دايما تحضر محاضرته سامحها ليقول بنبره
قوية :
اخر مرة
هزت راسها بموافقة :
اكيد شكرا يادكتور
لتجلس في مكان فارغ وبجانبها شاب مجتهد هي
تعرف
قالت بخفوت بعد ان استنفاء الدكتور الشرح
: ممكن انقل المحاضرة منك بعد ما نخلص
نظر اليه بانبهار وهو يعدل نظرته التي تأكل نصف
وجهه الرفيع تقريبا :
اكيد طبعاً
ابتسمت اليه بشكر :
ميرسي بجد اكملت وهي تنظر الي الدكتور الخاص
بالمادة
حتي لا يراها وهي تتكلم :
طيب معاك المحاضرات الترم الاول المواد الممتدة
ابتسم لها ونظر الي الطبيب بعد ان رمش مرتين وهو ينظر اليها منبهر مرة اخري :
اكيد طبعا معايا
ابتسمت له :
ميرسي
وعرفت علي نفسها برقه :
نور محمد شهاب
: ما هو النور باين
رمشت بخجل وبعدت عينها عنه ، حمم عدل نظارة
النظر الخاص به مرة اخري فهو امر مرة يغزل فتاة بل
او مرة يتكلم مع فتاة وبمثل هذا الكلام قال بهدوء
بعد ان سيطر علي نفسه
: حاتم
قالت بهدوء
: اكيد عارفك عشان كدا طلبت منك الحاضرات
فهو الاول علي الدفعة كل عام
سمعوا المحاضرة وكتبت خلف الدكتور ما يقوله اما هو استمع اليه فقط هو ولم يكتب كلمه خلفه
بعدما انهي الدكتور المحاضرة والتفت اليه : ممكن
اكتب منك بقي
ابتسم لها وقال الدكتور قال وافقت في النصف
وابتسامته اختفت من علي ملامحها المشرقة :
اممم فين الورق الا انت كتبت فيه
رفع حاجبه بهدوء :
انت شوفتني من ساعه ما قعدتي مسكت قلم
عقدت حاجبها وحاولت التذكر ولكن لم تلمح حتي
يكتب عندما جلست معه ، نظرت امامه ولم تري ورق ولا كشكول
: امممم فعلاً يعني انت مش بتكتب وراء الدكتور
هز راسه برفض وقال
: نو بس الكلام هنا
واشار الي راسه
رمشت بهدوء وهي تقول بداخلها ما شاء الله
ليكمل كلامه وهو ينظر في ساعته :
يالا بقي عشان عشر دقائق والدكتور هيدخل
رمشت بعدم فنم وهي تنظر اليه :
يالا اي
ابتسم علي ملامحها المشتتة امامه :
يالا تكتبي ورايا الكلام الادكتور قال عليه
هزت راسه بفهم ومسكت قلمها لتبدء كتابه خلف
ما يقوله لتوقف بعد ان انتهي من مقطع :
مش فاهمة القصد اي هنا
شرح لها بسلاسة ثم امسك القلم وكتب لها
المسائلة الرياضية وشرحها لها بمنتهي السهولة
ابتسمت بسعادة وقالت له بعد ان انهي من شرحه
وكتبته :
واو اي دن بجد انا اول مرة افهم كدا
ابتسم لها وشعر بزهو فهو اول مرة يشرح لاحد
الجميع يطلب منه هذا الشيء وهو رفض بدل مرة
الف لا يعرف لماذا يقولون عنه اناني ومنه من يقول
انه خجل ولكن هو لا يحب ان يشغل باله وعندما
اتيحت له الفرصة قدامها له ببساطة وبدون تقعيد
قال لها :
فعلاً يعني هبقي دكتور شاطر
ابتسمت له وقالت الحقيقة فقط :
فعلا تبقي دكتور ممتاز
ابتسم لها وقال بتذكر :
ممكن رقم تليفونك
رمشت بعدم فهم :
لية
برر لها :
عشان ابعت ليكي المحاضرات الا انتي عايزة
وافقته ولكن قالت بتردد :
مش تعرف حد رقمي
ابتسم لها بهدوء فالجميع الشباب يريدون معرفة
رقمها حتي حدثت مشكلة في الترم الثاني في السنه الاولي لهم شاب ارد التعرف عليها ومصاحبته وهي
رفضته برقه و أدب ولكن هذا الشاب لم يمل وجعل
صديقه له تصاحبها لتأخذ رقمها وبعدها اعطت
لصديقه لتفضحها نور من يومها تحذر من ان تعطي
رقمها لاحد دون ان تثق به قال بهدوء :
متخفيش مش هبعت لحد
قال بتفكير :
بصي لو مش عايزة بلاش ممكن اعطي ليكي
المحاضرات
قالت بهدوء وهي تبعد خصله من خصلات شعر
الاسود المجعد خلف اذنها لتبعد عن وجهها
الملائكي :
لا ابدا عادي مفيش مشكلة
ليأخذ رقم هاتفها ورن عليها لتسجله با اسم حاتم
ابتسمت له لتدخل الدكتور الخاص بالمادة الأخرى
وقالت وهي تمد يدها بمصافحه :
شكلي كده إتاخرت عشان اتعرف عليك
مد يده لمصافحتها وابتسم بأعجاب اخفي جيدا تحت عمليته : انا مبسوط ان اتعرفت عليكي
: وانا اكتر
: ممكن تركيز هنا
سمع صوت الدكتور ليلتفت اليه وقال :
لما هروح هبعت ليكي المنهج
هزت راسها و اعتدلت هي الأخرى لتسمع ما يقوله
استاذ المادة لتكتب خلفه وهو يستمع بتركيز فهو
يعرف جيدا من اول سنه بالرغم من انه لا يصدق بنات
ولا يلتفت اليهم ولكن هي غير فالنهاية جمالها
ملفت جعلته ينظر اليه مبهور من لون عينها
وبيضاها الملفت للنظر وشعرها الهائش حولها في كل مكان يجعل لها هيئة خاصه تخصها وحدها هي
فقط .
خرج من حمامه الخاص بالمكتب و هو يحاول الهدوء قليلا
ليعدل هيئة امام المرآة وعدل من شعره البني ليدخل من باب مكتبه الي غرفه اخري ليتريس الطاولة الكبيرة جلس بهدوء لينظر اليهم : اتاخرت عليكم وده مش بيحصل عامة في عملي بس لظروف اكبر مني
قال واحد منهم : لا مش مشكلة حصل خير
بدء عمله وفي النهاية وقع العقد عقد جديد عمله
بفضل الله ينجح فيه لم يعود محتاج حتي التمثيل
ولكن تلك هوايته التي يعشقها و احبها اكتر عندما دخلها سلم عليه ودعهم ابيهم وغادرو المكان ابتسم ابنه دعي له ان تهدي اليه نفسه
ليسمعه يقول :
يالا بابا انا كده كده هروح تعالي معايا وخالص واي
سواق يوصل العربية
تنهد ابيه بقلة حليه فهو ايضا ليس لدية القوة
ليسوق
: تمام ماشي
ابتسم انور
: يالا ولا في حاجة حضرتك هتعملها
قال ابيه بهدوء وهو يبحث في جيبه :
هجيب تليفوني من المكتب شكلي نسيتوا
نطق انور بهدوء و هو يغادر إلي مكتبه :
اوك هستنا حضرتك في عربيتي تحت
دخل غرفته مكتبه واخد هاتفه هو ايضا و أغراضه قم
نزل بسرعه ليقول التي تجلس في الخارج :
انا همشي
وقفت وقالت بسرعه وهي تحمد ربها بخفوت بعد
مغادرته:
تمام الحمد الله خلصنا
لتجلس وتشرب كوب النسكافيه المفضل لها
رن هاتفها الجوال لترد وهي تزفر في ضيق فاختها
الحالمه بزيادة تتطمن علي حبيب قلبها و نور حياته
الممثل كل يوم تقريبا في عملها او حتي عندما تغادر :
اووف نعم يا مي
ردت الاخر بهدوء :
اي الاخبار
قالت بنرفزة وهي تتذكر ما قاله لها و صراخه عليها :
بت انت وهو انا مش ناقصكي خالص الوقتي
عقدت اختها حاجبيها بعدم فهم وقالت بجدية :
في اي
نطقت الاخر بعد ان اخذت رشفه من كوبها :
لما اجي هقولك حصل اي
قالت الأخرى بسرعه :
تمام هستنكي
اغلقت الخط وارتمت علس السرير بظهرها وهي
تتخيله .
انتظر ابيه في سيارته وامري احد من سأقين الشركة
ان يوصل سيارته ابيه الي الفلة نظر في هاتفه بملل
الي ان يأتي ابيه ليفتح باب سيارته ويصعد ابيه اعتدل ورمي هاتفه بجانبه ليخرج من البوابة ويجعل خلفه
صوت عالي من احتكاك العجلات بالأرض بقوة وسرعه ، قال ابيه بملل
: براحه يا انور
ابتسم له وقال بهدوء يحسد عليه :
يبقي مش نركب عربيات بقي مفيش احسن من
السرعة
قال ابيه وهو ينظر حوله بشرود :
انا مش بحب اركب معاك عشان كدا
ضحك ابنه :
ياحاج اسمع صوت الهواء
ليفتح اليه النافذة قليلاً لتصفع وجهه بقوة ليصرخ ابيه :
انت عاوز تموتني ولا تمرضني
اغلق النافذة وهو يضحك بملء فاه علي ابيه :
بعيد الشر عنك يابابا
اهو انا بوريك نبذة الا انا بحسه بقي افتح النوافذ
والهواء يضربني من كل مكان واطير اطير
عوج الأخر فمه بحنق علي ابنه الوحيد :
انت اكيد اتهبلت
ضحك مرة اخري بسعادة لا يعرف مصدرها ، يحمد ربه انه لم يعد يفكر بهذا الرجل منذ فترة ، رفع حاجبه
و زفر بضيق ها هو رجع لتلك النقطة مرة اخري بعد
ان نسي قليلاً فهو يشعر بتأنيب الضمير نعن القليل
فقط لأنه فضحه حتي وهو يشك با امره ولكن هذه
ليست اخلاق لترد عليه نفسه بقوة :
هو من اخطاء وليس انت
ليريح ضميره
: نعم هو حقا من اخطأ
ليخرس ضمير وهو يزفر براحه موقته
: مالك سرحت في اي
سمع صوت والداه ليبتسم اليه بشرود :
ابدا انا معاك اهو يابابا
همهم وهو ينظر الي ملامحة وذقنه النامية :
همممم واضح جدا انك معايا خالي بالك من الطريق
انا مش عايز اخسر حياتي الوقتي علي ايد شاب طايش
ضحك مرة اخري :
حاضر يابابا متخفش حاضر اهو هسوق براحه حالض
ليسمع صوت حركة سخرية من ابيه ، ليبتسم الي هذا
الراجل الذي شقي في حياته من كل اتجاه ليوفر لهم لقمه ومال حلال ولم يجعلهم يمد يديهم الي احد ابد بل عاشوا طول عمرهم في كبرياء وان احتاجوا المال
اوقات كثيرة .
انهت المحاضرات الخاصة بها اليوم و زفرت براحه
لتنظر الي الذي يجاورها منذ الصباح الا قليل فقط
عندما ذهب ليأتي بطعام واعطت اليه المال ليأتي
لها بسندوتش وكانز
ليرجع اليها المال مع طعامها لتبتسم بخجل
وتشكرته كم هو لطيف مراعي غير الذي يقال عليه ، خرجت معه الي الخارج ليسلم عليها ويغادر الي مكان سيارته ليغادر الجامعة اما هي خرجت علي رجلها من
البواب ونظرت الي السماء فالجو جميل الان وسارت
قليلاً بعيد عن الزحام لتركب سيارة اجرة وقفت وهي
تضم كتابها وكشكوها الكبير الي صدرها في حماية وقلق وخوف وتوتر فهي خائفة لم تركب موصلات منذ زمن من اربعه سنوات تقريباً
زفرت بضيق وهي تري الزحام لتقف سيارة صغيرة
امامها لم تنتهب الي من يركب بيها نزل ونادها بهدوء :
نور
نظرت اليه بعد ان انتبهت ونطقت بخجل :
نعم
استفسار بهدوء وهو يركن الي سيارته بكلتا ذرعيه
النحيفتين : انتي مش معاك عربية
ابتسمت وهي تهز راسها فهي ملت منذ الصباح
بحكاية القصة ولكن اجابت بقله حيلة :
اها بس بابا اخدها عنده مشوار مهم
هز راسه بتفهم وقال :
اوك اركبي اوصلك
قالت فيبين نفسها : اليوم التوصيلات كتير اوووي .
