الفصل الخامس

قالت بسرعه وهي تهز يد واحدة وهي تضم الأخرى
الكتاب بها الي صدرها :
لا لا ميرسي انا هشوف تاكسي
عقد حاجبه من رد فعلها المبالغة :
اهلك ممكن يعترضوا
بلعت ريقها فاهو فهما خطا هو الاخر :
لا ابد بس مش حابه اعطلك عن مصلحك
وفي سرها نطقت عن مذكرتك فهو لا يضع وقت
ولا جهدا الا والكتاب في يده كما تسمع عنه دايما
تنهد :
لا مش ورايا حاجة يالا اتفضلي
اغمضت عينها وهي تزفر بضيق وكان يركب سيارته
السوداء صعدت بجانبه واغلقت الباب بهدوء :
هتعبك معايا بالرغم مش عندي مشكلة انزل اركب
سيارة اجرة
اوقفت كلامه عندما راته يخلع نظارته و ويدعك عينه
نظرت اليه معتدلة وسالت بقلق :
في حاجة
نظر اليها بعد فترة بعيون عسلية جميلة جدا في
الوقع وتلك النظارة من تخفي جمالها وجمال عينه
مخفي تحت نظارة كبيرة تخفي معظم وجه من يريها يشعر انها من العصر القديم جدا في الواقع و لا ينظر
الي جمال عينه لون عينه واضح ولكن ظهر جمالها الان اكثر فاقت من شرودها علي نظرته المتفحصة له
وفمها التي تركت مفتوح قليلاً من الصدمة بلعت
ريقها وابعدت عينها لتنظر اليه مرة اخري عندما
سمعت صوته المتعب قليلاً عن الصباح :
صداع بس ليه في اوله بس لا يطاق
قالت وهي تمد فمها للحظة عندما تفكر وقالت :
بس انت كنت كويس من دقائق بس
: مش عارفه من ساعه ما سبتك وانا حاسس بيه
خجلت وانزلت عينها الي موضع كتابها هل اخجلها
كلامه اما ماذا قالت وهي ترفع عينها الزرقاء اليه مرة اخري
: امم انا معايا مسكن
نطق بهدوء وهو بدء بسير بالسيارة :
لا بلاش انا هروح في تاكسي عشان شكلك تعبان
بجد و
: هووس
اوقفت كلامها عندما سمعت همسته الصغيرة
السريعه اليها
: العنوان بس
ومد يده اليها :
المسكن
اخرجت من حقيبتها ليأتي بماء من جانبه وقالت هي بخفوت عنوان بيتها
فتح قرصين من الدواء وابتلع ليمد يده اليها بشريط
مرة اخري ليقول ببساطة ومزاح كانه لم يكن جد
معها منذ ثواني فائتة :
المسكن حق التوصيل اهو
ضحكت بخفوت علي جملته ليكمل
: انت ساكنه في حي راقي جدا
هزت راسها وهمهمت خلفه بخفوت ولم تقول
تفاصيل فهي لا تحت ان تأتي بسيرة اخيها كثير
: همم فعلا حي راقي جدا
وصلت بعد ربع ساعه تقريبا او اكثر لتقول بهدوء اليه وشكر : شكرا بجدد الف سلامه عليك تبعتك معايا
ابتسم لها لتغلق الباب بعد ان نزلت لتري اخيها و هو يقترب منها وعلي وجه علامات لا تبشر بخير وهو
وابيها فهو كان يصف السيارة بجانب البيت علي
بجانب البيت اما الاخر في السيارة رفع حاجبه اندهاش عندما نظر الي موضع عينها وراي الممثل المشهور
ليسير ببط وهو يري انور يمسك بذراع نور وخلفهم
الرجل الكبير ينظر الي سيارته هو ليسير بسرعه
الخطوط تتجمع بعقلة بهدوء : هي نور محمد شهاب
و الاخر انور محمد شهاب اذا نور اخت الممثل
المشهور ولا احد يعرف غير من فرقته تقريباً .
دخلت من الباب وتركه لتبعد عنه وهي تتألم من
احكامه مسك ذرعها لتنظر اليه وبعدها تركها ذهبت الي امها بعيون دامعه لتصرخ والدته بها عندما راته هكذا : في اي يا انور ماسك اختك كدا ليه
ارتمت الأخرى في احضانها الدافئة وكانت علي وشك البكاء عندما سمعت كلام اخيها عنها ، قال بحدة لم
يسيطر عليها امام ابيه ولا والدته : شوفي بنتك
الاستاذة نزله من عربية مين شاب
قالت نور بحنق بعد ان هدئت نفسها قليلاً : مين يعني صديق ليا في الجامعة عرض عليا يوصلني لما شافني
واقفه لوحدي في الطريق وفيها اي ما انا كدا كدا
هركب مع واحد غريب يبقي حد اعرفه احسن من الا
مش عارفه بقي
تنهد اخيها بملل صرخت بإخيها بخنق بالغ وقالت
وهي ترمي كلامها و تصيب :
مش احسن ما اقف ابوس واحضن
ثم وجهت كلامها لأبيها :
بابا انت ساكت ليه قول حاجة
: اقول اي يابنتي
ونظر مع ابنه وقال له بعينه هي معها كل حق انت
من تسرعت كعادتك
اخرجت هاتفها لتضعه علي الطاولة امامها لتقول
امهم :
خالص يا انور هي مش عملت لي العصبية دي كلها
في اي
ابعد عينه عنهم و زفر بضيق لتكمل والدته بهدوء :
يالا يا حبيبتي غيري هدومك علي ما احط الغداء
وقالت بأمر لي ابنها الكبير :
وانت تغدا معانا النهاردة
رات الا عراض في عينه لتكمل وهي تحاول التأثر عليه :
شكل كدا الشهرة اخدتك مننا ومش بيشتاق لي اكل
امك وبتحب اكل الطباخين المظبوط
ابتسم علي كلامها ونبرة الغيرة واضحة ليقف ويذهب اليها ليقبل يدها وقال وهي يقبل جبينها ويحضنها
بحب :
تصدقي بالله
واكمل وهو يقلدها :
اكل الطباخين المضبوط مش يجي جمب اكلك حاجة يا ست الكل
ابتسمت بثقة وقال وهي تبعده عنها
: ابعد كدة بقي عشان احط الأكل
جلس ليبتعد عن طريقها و ابتسم له ابيها اما نور
تأففت بضيق وذهبت الي ابيها ليحضنها ويحنو
عليها كعادته معها دائما لتخرج لسانها إلي اخيها
ضحك عليها ويذهب ليشتعث راسها لتبعد يده بضيق وتصرخ به :
ابعد ايديك دي عني
لتحاول هندمه شعرها الثائر ليقول وهي تمط
شفتيها بحنق منه :
ابعد كدا انا هطلع اغير هدومى علي ماما تجهز الاكل
صعدت الدرج وهو وابيه تكلموا في العمل لتقطعهم امه
بصوتها العالي من المطبخ حتي يسمعوها :
انور ما تتصل علي مراتك تجي تتغدا معانا
قال لها :
حاضر
رن علي زوجته مرة ولم ترد رن عليها مرة اخري وكما
هي النتيجة لا رد وضع هاتفه بجانب اخته فهو نفس
الموديل هاتفه ليقول وهو يمط شفتيه بحيرة :
مش بترد الوقتي لما تشوف الموبايل ترن
ليستأنف كلامه ابيه عن العمل ووضعت امه الاكل مع الخادمة الخاص بالمنزل اما اخته نزلت كالإعصار
كعادتها
قال لها بخوف وهو يراها تنزل مسرعة :
براحه يا حبيبتي لرقبتك تقع تحت رجلك
سخرت منه مطت شفتيها و همهمت :
هممم ظريف أووي
جلسوا ليأكلوا رن علي زوجته مرة اخري وايضا
لا مجيب ليأكل ويشكر في طعام والدته ليقول بمزاح كان دايما معه طوال حياته ولكن الزمن وما فعله به
ولكن لا يعرفوا ما حدث له بعد ان اشتهر انطوي علي نفسه واغلق عليها محكماً
: اي الجمال ده ياست الكل والحسن تسلم ايديك
يا ماما
وبتقول لي طباخين اي بس
ابتسمت بخجل وهي تبعد عينها ابتسم علي حالها
لترفع راسها اليه وتقول بثقة اكتسبتها علي
مدار سنوات عمرها الخمسين :
عارفه
انتهوا من طعامهم بعد فترة طويلة كانت اكثرها
ضحك ور جوعوا الي الماضي الذي مر عليه اكثر من
ثلاث سنوات مجتمعين وجلسين تلك الجلسة
وقفت تغسل يدها وتلم مع والدته الاطباق ام انور
دخل الحمام لغسل يده وكان قد سبقه ابوه وصلي
صلاه العصر ليجلس
اما نور عدلت المكان كما كان عليه لتدخل وعلقت
علي البرد الشاي كما يحبه ابيها ليشربه بعد الغداء
وقفت في المطبخ وهي تغسل الاطباق بتسليه الي
تغلي المياه سمعت رنين هاتفها لتمس يدها
بالمنشفة
ثم خرجت لتفتح عينها بصدمة وهي تري نظرات عين
اخيها النارية وهو يمسك هاتفها وكاد ان يكسر بين يديه .

نامت علي جانبها الايمن ولم تستريح اعتدلت علي
جانبها الايسر ولم
تشعر الراحة تنهدت بضيق
لتتأفف امال بصوت عالي ثم مسكت هاتفها الجوال و كانت الساعة تعددت الرابعة والنصف عصراً
فتخت عينها بصدمة لتمسك الكوب المياه الذي
بجانبها وتشرب لتشعر بصداع شديد في راسها لتري
ثلاث مكالمات من زوجها العزيز عقدت حاجبيها اين هو تخطي موعد قدومه ولم يأتي فلو اتي كان
ليوقظها بالتأكيد كعادته التي تملها فهو لا يحب ان يكون احد نائم وهو موجود رنت علي هاتفه ولم يرد
عليه عاودت الرنين والنتيجة لم تتغير لتزفر من صداع
راسها لتقف وتشعر بدوار يحتاج كيانها لتسند علي
الكرسي الذي قد وصلت اليه
فتحت درج جانبا وبحثت بعينها علي حبوب مسكنه
من هذا الالم
جلست علي السرير ثم تستند اليه بظهرها لتتنهد
بضيق وهي تنظر الي الساعة في هاتفها ثم رمته
بجانبه لتنزل بجسدها وتحاول النوم لعلها يهدي من صداعها قليلاً انتظر رنين زوجها ولم تفعل لتغمض
عينها وتسبح في النوم بعد فترة طويله كان قد بدء
مفعول الدواء بدء بنتيجة وجعلها الألمها تهدأ ولو قليلاً
و عقلها لم ينام قط بل في احلامها يُرسم شخص واحد فقط عيناها وقلبها وعقلها كل شيء فيها يذكره
يحفظه عن طيب خاطر .
وضعت المفتاح في باب شقتهم المتواضعة لتري
ابيها يجلس ويقلب في قنوات التلفاز بملل ليبتسم
لها عندما يراها
اما هي جاءت كالإعصار من الداخل عندما صوت الباب يفتح ويغلق لترتمي عليها : هتحكي ليا حصل اي
ابعدت يدها عنها بملل وقالت بتحذير عندما لم تفلح
بإزاحتها بعيد عنها :
ابعدي حالاً
قالتها محذر ايها لتبعد الأخرى علي مضض خائفة من تهديدها :
حاضر بعدت اهو ياستي
ليتسائل والدهم بقلق :
في حاجة ولا اي يابنات
قالت مي بخوف وهي تنظر الي اختها فهي لم تأخذ
بالها من ابيها والفضول سيطر عليها لتعرف ما حدث اليوم لأختها وله
، لتقول علياء بتدارك :
ابد يابابا مفيش حاجة بس الاستاذة مي طالبه مني
حاجات اسال عليهم
ليقول وهو ينظر بينهم ويرفع حاجب بشك :
ما تقول ليها ياعلياء سالتي ولا
نظرت إلي ابيها عندما نظرت اختها إلي ابيها لتهزر
راسها برفض ثم رفعت كتفها في علامة لم تستطع
ثم حركت يدها الي ساعه معصمه بمعني انها
لا يفلحها الحظ ولم تستطيع ان تسأل علي اشياء
اختها سبب الوقت الضيق والعمل
دخلت مي الغرفه بعد ان صرخن باختها الكبري حتي
تحبك القصة التي كذبتها علياء
: اكيد مش سالتي شكرا
لتبتسم علياء الي ابيها واشارت بيدها بخنون اختها
: هبلة
ابتسم والدهم ونظر الي التلفاز مرة اخري وعينه
كأنها لم تكن معهم بل في عالم اخري كما هو
دايما تنهدت علياء بقلب مثقل
ثم دخلت خلف اختها المجنونة غرقتهم المشتركة
منذ الصغر وعيناها تطلق شرار .
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي