الفصل الثاني
في شقة في الدور الرابع يظهر عليها الرقي كان اكرم يجلس علي طاولة الطعام يتناول طعامه هو وابناءه في هدوء لتكسر زوجته ذلك الهدوء عندما تحدثت تقول
(( سأذهب غدا لزيارة صديقة لي وسأتاخر لاننا سنخرج وتذهب لاكثر من مكان .))
فتحدث زوجها وهو يقول بإعترض
(( ليس لدي اعتراض علي خروجك اخرجي كيفما تشائي ولكن لا تسرفي في شراء الاشياء واحترسي لامولك .))
نظرت لزوجها بغضب وحقد فهو شخص بخيل لا يحب أن يصرف أحدا أية اموال دون علمه ولا ان يصرفها علي شئ ليس له قيمة او اية لازمه من وجهه نظر زوجها ولكن ذلك هو حال اناس كثيرون ما ان اعطاهم الله حتي بخلوا وخافوا من زوال النعمه فتنهدت ابتسام براحه وهي تتذكر بأنها معها بطاقتها الائتمانيه وستفعل ما تريده بها فالاموال وجدت لتساعدها في ايجاد سعادتها وراحتها فأكرم شخص مريض بحب النفس والانانيه لدرة تشعرك بأنه لديه اظطراب في الشخصيه فهو مغرور ومتعالي وزيادة علي ذلك انه شخص بخيل بطريقة مميته ..
كانت ابنتهم تتابع ما يحدث في صمت فهي قد تعودت علي ذلك فوالدها كما هو لن يتغير حتي لو كان معه ثروة كبيرة سيظل كما هو شخص بخيل فهي منذ زمن لا تعتمد علي الامور البسيطة التي تأخذها منه فأصدقائها الشباب يصرفون عليها ويجلبون لها كل ما تؤشر عليه تنهدت براحه لانها جميلة وجمالها هو من يجعل الجميع يتقرب منها ويفعل لها كل ما تريده فأرتسمت ابتسامة مغرورة علي وجهها ووقفت من مكانها وهي تقول
(( سأخرج فأصدقائي ينتظرونني .))
أؤما لها والدها بينما رمقتها والدتها بنظرة حب خالصه فهي لم تنجب غيرها وتريدها ان تعيش حياتها كما تريد وتستمتع بأموال والدها ولكن ماذا تفعل في بخله لذلك تتركها تستخدم جمالها كما تريد ولكن في حدود حتي لا تنجرف وتخطأ خطأ شنيعا فأرسلت لها قبلة في الهواء استقبلتها شيري بإبتسامة ثم تحركت مغادرة ليهز والده رايه برفض علي افعال ابنته ومعاملة زوجته معها ليقول بغضب ..
(( احاول ان اتماسك امام ابنتك ولا اتكلم معها بطريقة قد تضايقها وتحزنها كما تقولين دائما بان كلامي يحزنها ولكن لما تتركيها تفعل كل ما تريد وتخرج في الليل بدون رقيب ولا حسيب ابنتك فتاة وعليك ان تكوني حريصة اكثر من ذلك .))
زفرت زوجته انفاسها بغضب فها هو قد عاد يتحدث في نفس النقطة ابنتك فعلت ابنتك ذهبت الن ترتاح في يوم من نبرته هذه لتقول بهدوء وابتسامة مستفزه
(( لا تقلق فأنا اعرف كل شيء عن ابنتي مع من تخرج وإلي اين فأهدا قليلا ولا تفكر في شئ واترك امورها كلها لي .))
انتصب اكرم واقفا يرمقها بغضب مستتر ثم تحرك مغادرا لغرفة مكتبه ففتح الباب وجلس علي المقعد واخذ يعتصر راسه وهو يفكر في الشئ الذي يخيفه ويعتقد بأن الله سيرد له كل ما فعله في ابنته لذلك يخشئ عليها من كل شئ كم تاب الي الله وطلب العفو والمغفره ولكنه لم يجدهم ليعطيهم حقهم الذي اخذه منهم في وقت ضعفهم فلقد استقوي عليهم واخذ اموالهم بغير حق وتركهم يلاقوا مصيرهم نزلت دمعه من طرف عينيه ليمحيها سريعا وهو يذكر نفسه بأن عليه الا يسرف في صرف الاموال والتمتع بها طالما لم يستطع الاثر عليهم بعد كم يتمنئ ان يقابلهم قبل ان تتوفاه المنية فوقف واخذ يدور في الغرفة ذهابا وايابا وهو يدعو الله ان يقابلهم في اقرب فرصة لعله يرتاح ويزيح ذلك الحمل عن كتفه ..
كان ريان في طريقه للمشفي ليطمئن عليها ويري اذا ما كانت تحتاج لشئ قبل ان يذهب لمنزله وصل امام المشفي فأوقف السيارة واخذ نفسا قويا ليكن مستعدا لما هو قادم فبالطبع تلك الفتاة ستساله عن اخيها فأعتدل في جلسته ينظر امامه يفكر فيما سيخبرها به حتي لا تفتعل له المشاكل فأمسك بباب السيارة وترجل منها ثم دفعه بقوه وهو يطالع المشفي من الخارج ثم اخذ يخطو في طريقه لداخل المشفي ليراها وصل امام الغرفة المعنيه ووقف يطرق علي الباب لتسمح له بدخول ولكنه لم يستمع لصوتها فأمسك بالمقبض بتردد يريد فتحه ثم شجع نفسه وضغط عليها ليفتح الله وتقع عينه عليها مستلقية علي الفراش تغط في النوم يتحرك عدة خطوات لداخل الغرفة ونظرة متسمرا علي ملامحها يطالعها ببطء وكأنه يحفظ معالمها فهمس بداخله رباه ما هذا الجمال كله وجدها تتململ في نومتها فأبتعد خطوتين للخلف ليكون بعيدا عن الفراش لتفتح عينيها ببطء شديد لتنصدم من وجوده وتقفز جالسة علي الفراش وهي تتلعثم في الحديث قائله
(( أين اخي ماذا فعلت به ))
اجابها ريان بهدوءه المعروف عنه
(( اخيك بخير فلا تقلقي عليه انا اهتم به حتي تخرجي من المشفي ويمكنك اخذه .))
تحدثت حوريه تقول
(( حقا ستعطيه لي ما ان اخرج من هنا .))
اؤما لها بهدوء ثم اكتفي بذلك وقرر أن يصمت ويتابعها في صمت فلم تغفل عليه توترها ونظراتها المحرجة منه فأبتسم بهدوء وجلس علي مقعدا مقابلا للفراش وهو مستغرب نفسه م لس اراد ان يطمئن عليها ويذهب ولم يطالعها بتلك الطريقة ولما لم ينزل عينيه من عليها ..
خرج ريان من المشفي قاصدا منزله بعد يوم طويل ظل عقله مشغولا طوال طريقة من المشفي للمنزل يفكر فيها كيف لفتاة مثلها ان تعمل في اشارات المرور تبيع الورود حتي تستطيع ان تجني مالا بطريقة شريفه تنهد وهو يفكر بأي طريقة يساعدها ..
كانت شيري تجلس في ذلك الملهي مع مجموعة من الشباب والبنات أصدقائها أصدقاء السوء فنظر لها جمال نظرات تفحصيه وما ان وجدها تبادله النظرات تحدث بلامبالاة يقول
(( ألن نرقص معا هل أتينا لنجلس هكذا فقط .))
أبتسمت شيري ابتسامة خفيفه فهي تحمل في قلبها مشاعر لجمال فقالت
(( بالطبع سنرقص حتي الصباح هيا بنا ))
وقفت شيري عن مقعدها فأبتسم جمال ابتسامة خبيثه ثم أمسك بمعصمها واتبعها كان جمال أثناء رقصه معها يتعمد ملامسة جسدها وتحريك كفه علي جسدها بحرية اكبر وهي لم تعترض علي ملامسته لها فهي تفعل كما اخبرتها والدتها تستمتع بحياتها ولكنها لن تسمح لاي شاب ان يتقرب منها بطريقة خاطئه فمسموح ببعض اللمسات والحركات البريئه تنهدت شيري بحب وأستندت براسها علي كتفه وأغمضت عيناها وسبحت في أفكارها طالعها جمال وهو يتمني اليوم الذي ستكون فيه في غرفة نومه وبداخل احضانه ارجع خصلة شارده عن وجهها ليضعها خلف اذنها بينما جميع اصدقائهم يتابعون ما يحدث بينهم ويتهامسون ويضحكون علي تلك الفتاة التي ستقع في فخهم قريبا فلطلما كرهوها أصدقائها الفتيات لانها أجمل منهم وغاروا منها وتمنوا لو استطاعوا تدميرها حتي لا ينفعها بجمالها بشئ أما الشباب فهم يتمنوا ان يحظوا برفقتها وان تكون بين أحضانهم في لحظة وضحاها ولكنهم ينتظرون ليروا ما سيفعله جمال بها أولا أقتربوا من الطاولة وجلس كلا منهم علي مقعده لتزفر شيري انفاسها الغاضبه بقوه فالوقت قد تأخر وعليها العودة للمنزل فوالدها سيعاقبها علي تأخرها ويسجنها باليومين في المنزل أما والدتها فهي تتعامل معها بطريقة متحضرة ولا تشغل بالها إذا كانت تأخرت في الخارج أم لا وقفت شيري عن مقعدها بملامح مجهمة وهي تقول
(( علي الذهاب فالوقت قد تأخر .))
ارتسم علي وجه جمال الدهشه وهي تتحدثت فقال بنبرة حزينه
(( مازالت الليلة في اولها أبقي معنا للقيل من الوقت بعد .))
اجابته شيري وهي تنظر بداخل عينيه قائله
(( والدي سيغضب مني وربما يعاقبني أيضا اذا بقيت اكثر .))
اؤما لها جمال بتفهم يدعي بأنه يدعم والدها في قراره فهي فتاة جميله وليس عليها التأخر في الخارج بالليل خشية عليها فوقف هو الاخر عن مقعده وهو يقول
(( هيا بنا سأوصلك لمنزلك .))
أبتسمت له ابتسامة رقيقه وهزت رأسها بالايجاب واستدارات لتتحرك للخارج بينما هو غمز لاصدقائه بطرف عينه وتحرك خلفها ليلحق بها ما ان خرج من الملهي وجدها واقفة مستندة علي سيارته فرمقها بإبتسامته المعهوده واخذ يقترب منها بخطوات ثابته واشار لها بالصعود للسيارة ففعلت وصعد هو الاخر واشغل محرك سيارته وبدات السيارة في التحرك مد جمال ذراعه وامسك بكفها يتحسسه بأصابعه توردت وجنة شيري فأوقف جمال السيارة علي جانب الطريق والتفت ناحيتها وسحبها بجواره ثم انقض علي شفتيها بقبلة شغوفه فصل القبلة بعدما احتاجوا للهواء فأسند بجبينه علي جبينها فكانت وتيرة انفاسهم مرتفعه وأخذ يبثها حبه ومشاعره ولكنها اوقفته وابتعدت عنه وتحدثت من بين صوت انفاسها العاليه وهي تكتف ذراعيها لعلها تستطيع التحكم في نفسها وفيما فعلته فيها قبلاته لتقول
(( لقد تاخرت هيا اشغل السيارة .))
طالعها جمال لثواني دون التفوة بكلمه ثم التفت لعجلة القيادة واشغل السيارة من جديد وهو يزفر انفاسه الغاضبة ويحاول ان يتحكم في نفسه حتي لا يتصرف الان تصرفا همجيا امامها وفي داخل سيارته ..
أوصلها جمال لمنزلها ثم عاد سريعا لاصدقائه ليكمل سهرته التي لم يستطيع ان يكملها ويكون علي راحته بسبب شيري فما ان يحصل علي ما يريده لن يعيرها أي اهتمام .
جمال شاب وسيم ذو جسد رياضي طويل القامه في السادسة والعشرون من عمره يمتلك عيون بنيه وشعر اسود قصير بعض الشئ ..
في داخل الميتم ذلك المكان الذي يأوي المئات من الاطفال لتنشئتهم تنشئة أخلاقيه سوية وانتشالهم من الشوارع وتوفير كل ما يريدونه من إشباع حاجياتهم الاساسية والماديه والتعليميه وتوفير الرعاية التربوية الازمه كانت فتاة في السابعة عشر من عمرها تجلس علي فراشها تحتضن قدميها لصدرها وعقلها منشغل به تفكر فيه وكل ما يشغلها هل سيكون لها فرصة للتقرب منه وان يبادلها مشاعرها تنهيده مؤلمة خرجت من بين شفتيها وهي تتذكر بأنه لم يعد يأتي لهنا كثيرا فلما يفعل ذلك هل هو يتعمد فعل هذا ام انه لا يشعر بما تكنه له ولم يتعمد عدم مجيئه ولكن ما يمنعه عمله الكثير ظلت تعصف بها الافكار وهي لا تعرف ماذا تفعل ليعود كما سابق عهده يأتي لزيارتهم دائما وبإستمرار شردت تتذكر عندما كان يأتي محملا لهم بالهدايا ويظل طوال اليوم معهم يشاركهم في الكثير من النشاطات ويدعمهم نفسيا ومعنويا تأخر الوقت كثيرا والظلام دامس من حولها فتسطحت علي الفراش وأغمضت عيناها وصورته ترتسم أمامها فشددت علي اغماضهم حتي تتركها صورته وتستطيع النوم بعد القليل من الوقت كانت تسبح في بحر احلامها كانت تركض أمامه علي شاطئ البحر وهو يركض خلفها يحاول الامساك بها وصوت ضحكاتهم مرتفع يدل علي سعادتهم ظلوا هكذا لبعض من الوقت إلي ان أستطاع الامساك بها واحتضانها بقوة فحتجزها بداخل احضانه تذمرت تقي من ضغطة بقوة عليها فكاد ان يدخلها بداخل قفصه الصدري حاولت دفعه وابعاده عنها لتستيقظ فزعة علي دلو الماء الذي انسكب فوقها لتشهق بفزع وهي تنظر للمشرفة الذي فعلت ذلك لتجعلها تصحو من غفوتها لتتحدث المشرفة بنبرة مستهزئه وابتسامة شامته
(( الظاهر بأنك احببتي تلك الطريقة لتتأخري كل يوم عن موعد الاستيقاظ لتجعليني اصحيك بطريقتي .))
حدجتها تقي بغضب مستعر ولكنها لم تستطع ان تتفوه بكلمة واحده فوقفت عن الفراش وهي تنظر إليه بحسرة فسيكون عليها اخراج مضجعها لمكان تتواجد فيه الشمس حتي يجف وتستطيع النوم عليه في الليل تنهدت بحسرة وهي تطالع الفراش فلكزتها الم
شرفة في كتفها وهي تقول لها بلامبالاه
(( هيا تحركي واذهبي لغرفة الطعام لتتناولي وجبة الفطور والا لو فاتتكي فلن تتناوليه وسيكون عليكي انتظار موعد الغداء .))
طالعتها تقي بغل واسرعت لتتجه حيث غرفة الطعام فهي جائعة بشده فلم تتناول الطعام في الامس بسبب ما فعلته تلك المشرفة معها معاقبتها لها وحرمانها من أن تذق طعم الطعام علي مدار اليوم كعقاب لها جلست بهدوء علي مقعدها بعدما سكبت لها تلك الفتاة المسؤلة عن شئون المطبخ حصتها من الطعام لتتناوله في هدوء ولكنه لم يكفيها فلم يشبع جوعها الوحشي ولكنها وقفت ما ان استمعت لصوت الجرس الذي يعلن عن وقت انتهاء وجبة الفطور وبداية يوما اخر معذبا لها لتذهب بإتجاه الورشة المخصصة لاعمال الخياطة لتبدأ التعلم وتحظئ بكم هائل من السخرية والضرب والسب من المسؤلين عن المكان ..
أنتهي شادي من تناول فطوره الذي لم يذقه ولم توضع يده عليه حزنا علي فراقه لاخته فهو يريد العودة لها وان يتناول طعامه معها ويتقاسمونه فتساقطت دموعه مجددا وهو يبكي حزنا علي فراقها ليجد تلك المشرفة تقترب منه تمسكه من كتفيه وتهزه بقوة وهي تقول بغضب
(( ألن تكف عن البكاء أصمت يا لك من طفل مزعج والا سأبرحك ضربا ..))
شعر شادي بالخوف وانكمش علي نفسه وهو يفكر كيف سيخرج من هنا ويذهب حيث اخته ليستكمل حياته ويعيشوا معا كما كانوا دائما فهو يكره ذلك المكان ولا يستطيع ان يظل به كم يريد أن يأتي ذلك الشاب الذي احضره لهنا ويعيده لشقيقته بينما حورية لم يكن حالها أفضل من اخيها فلقد كانت تشعر بالخوف الشديد عليه وتتمني ان تخرج وتراه في انتظارها فهم ليس لهم احدا غير بعضهما وقفت عن الفراش وهي تشعر بتحسن حالتها لقد شفيت تماما وتريد الخروج من هنا ولكنهم يمنعوها من التحرك لخطوة واحده خارج حدود الغرفة التي تمكث بها حتي ياتي ذلك الشاب الذي احضرها لهنا ويدفع باقي مسا المشفي ووقتها تستطيع الخروج وافقت علي ان تبقي هنا حتي يأتي لتسأله ايضا عن اخيها فلقد وعدها بانها ما ان تخرج من هنا سيعيد اخاها لها تنهدت بملل وهي تجلس علي طرف الفراش وتنظر لاركان الغرفة حولها وتتمني من داخلها أن ياتي سريعا ذلك الشاب الذي لم تحظئ بالتعرف علي اسمه .
(( سأذهب غدا لزيارة صديقة لي وسأتاخر لاننا سنخرج وتذهب لاكثر من مكان .))
فتحدث زوجها وهو يقول بإعترض
(( ليس لدي اعتراض علي خروجك اخرجي كيفما تشائي ولكن لا تسرفي في شراء الاشياء واحترسي لامولك .))
نظرت لزوجها بغضب وحقد فهو شخص بخيل لا يحب أن يصرف أحدا أية اموال دون علمه ولا ان يصرفها علي شئ ليس له قيمة او اية لازمه من وجهه نظر زوجها ولكن ذلك هو حال اناس كثيرون ما ان اعطاهم الله حتي بخلوا وخافوا من زوال النعمه فتنهدت ابتسام براحه وهي تتذكر بأنها معها بطاقتها الائتمانيه وستفعل ما تريده بها فالاموال وجدت لتساعدها في ايجاد سعادتها وراحتها فأكرم شخص مريض بحب النفس والانانيه لدرة تشعرك بأنه لديه اظطراب في الشخصيه فهو مغرور ومتعالي وزيادة علي ذلك انه شخص بخيل بطريقة مميته ..
كانت ابنتهم تتابع ما يحدث في صمت فهي قد تعودت علي ذلك فوالدها كما هو لن يتغير حتي لو كان معه ثروة كبيرة سيظل كما هو شخص بخيل فهي منذ زمن لا تعتمد علي الامور البسيطة التي تأخذها منه فأصدقائها الشباب يصرفون عليها ويجلبون لها كل ما تؤشر عليه تنهدت براحه لانها جميلة وجمالها هو من يجعل الجميع يتقرب منها ويفعل لها كل ما تريده فأرتسمت ابتسامة مغرورة علي وجهها ووقفت من مكانها وهي تقول
(( سأخرج فأصدقائي ينتظرونني .))
أؤما لها والدها بينما رمقتها والدتها بنظرة حب خالصه فهي لم تنجب غيرها وتريدها ان تعيش حياتها كما تريد وتستمتع بأموال والدها ولكن ماذا تفعل في بخله لذلك تتركها تستخدم جمالها كما تريد ولكن في حدود حتي لا تنجرف وتخطأ خطأ شنيعا فأرسلت لها قبلة في الهواء استقبلتها شيري بإبتسامة ثم تحركت مغادرة ليهز والده رايه برفض علي افعال ابنته ومعاملة زوجته معها ليقول بغضب ..
(( احاول ان اتماسك امام ابنتك ولا اتكلم معها بطريقة قد تضايقها وتحزنها كما تقولين دائما بان كلامي يحزنها ولكن لما تتركيها تفعل كل ما تريد وتخرج في الليل بدون رقيب ولا حسيب ابنتك فتاة وعليك ان تكوني حريصة اكثر من ذلك .))
زفرت زوجته انفاسها بغضب فها هو قد عاد يتحدث في نفس النقطة ابنتك فعلت ابنتك ذهبت الن ترتاح في يوم من نبرته هذه لتقول بهدوء وابتسامة مستفزه
(( لا تقلق فأنا اعرف كل شيء عن ابنتي مع من تخرج وإلي اين فأهدا قليلا ولا تفكر في شئ واترك امورها كلها لي .))
انتصب اكرم واقفا يرمقها بغضب مستتر ثم تحرك مغادرا لغرفة مكتبه ففتح الباب وجلس علي المقعد واخذ يعتصر راسه وهو يفكر في الشئ الذي يخيفه ويعتقد بأن الله سيرد له كل ما فعله في ابنته لذلك يخشئ عليها من كل شئ كم تاب الي الله وطلب العفو والمغفره ولكنه لم يجدهم ليعطيهم حقهم الذي اخذه منهم في وقت ضعفهم فلقد استقوي عليهم واخذ اموالهم بغير حق وتركهم يلاقوا مصيرهم نزلت دمعه من طرف عينيه ليمحيها سريعا وهو يذكر نفسه بأن عليه الا يسرف في صرف الاموال والتمتع بها طالما لم يستطع الاثر عليهم بعد كم يتمنئ ان يقابلهم قبل ان تتوفاه المنية فوقف واخذ يدور في الغرفة ذهابا وايابا وهو يدعو الله ان يقابلهم في اقرب فرصة لعله يرتاح ويزيح ذلك الحمل عن كتفه ..
كان ريان في طريقه للمشفي ليطمئن عليها ويري اذا ما كانت تحتاج لشئ قبل ان يذهب لمنزله وصل امام المشفي فأوقف السيارة واخذ نفسا قويا ليكن مستعدا لما هو قادم فبالطبع تلك الفتاة ستساله عن اخيها فأعتدل في جلسته ينظر امامه يفكر فيما سيخبرها به حتي لا تفتعل له المشاكل فأمسك بباب السيارة وترجل منها ثم دفعه بقوه وهو يطالع المشفي من الخارج ثم اخذ يخطو في طريقه لداخل المشفي ليراها وصل امام الغرفة المعنيه ووقف يطرق علي الباب لتسمح له بدخول ولكنه لم يستمع لصوتها فأمسك بالمقبض بتردد يريد فتحه ثم شجع نفسه وضغط عليها ليفتح الله وتقع عينه عليها مستلقية علي الفراش تغط في النوم يتحرك عدة خطوات لداخل الغرفة ونظرة متسمرا علي ملامحها يطالعها ببطء وكأنه يحفظ معالمها فهمس بداخله رباه ما هذا الجمال كله وجدها تتململ في نومتها فأبتعد خطوتين للخلف ليكون بعيدا عن الفراش لتفتح عينيها ببطء شديد لتنصدم من وجوده وتقفز جالسة علي الفراش وهي تتلعثم في الحديث قائله
(( أين اخي ماذا فعلت به ))
اجابها ريان بهدوءه المعروف عنه
(( اخيك بخير فلا تقلقي عليه انا اهتم به حتي تخرجي من المشفي ويمكنك اخذه .))
تحدثت حوريه تقول
(( حقا ستعطيه لي ما ان اخرج من هنا .))
اؤما لها بهدوء ثم اكتفي بذلك وقرر أن يصمت ويتابعها في صمت فلم تغفل عليه توترها ونظراتها المحرجة منه فأبتسم بهدوء وجلس علي مقعدا مقابلا للفراش وهو مستغرب نفسه م لس اراد ان يطمئن عليها ويذهب ولم يطالعها بتلك الطريقة ولما لم ينزل عينيه من عليها ..
خرج ريان من المشفي قاصدا منزله بعد يوم طويل ظل عقله مشغولا طوال طريقة من المشفي للمنزل يفكر فيها كيف لفتاة مثلها ان تعمل في اشارات المرور تبيع الورود حتي تستطيع ان تجني مالا بطريقة شريفه تنهد وهو يفكر بأي طريقة يساعدها ..
كانت شيري تجلس في ذلك الملهي مع مجموعة من الشباب والبنات أصدقائها أصدقاء السوء فنظر لها جمال نظرات تفحصيه وما ان وجدها تبادله النظرات تحدث بلامبالاة يقول
(( ألن نرقص معا هل أتينا لنجلس هكذا فقط .))
أبتسمت شيري ابتسامة خفيفه فهي تحمل في قلبها مشاعر لجمال فقالت
(( بالطبع سنرقص حتي الصباح هيا بنا ))
وقفت شيري عن مقعدها فأبتسم جمال ابتسامة خبيثه ثم أمسك بمعصمها واتبعها كان جمال أثناء رقصه معها يتعمد ملامسة جسدها وتحريك كفه علي جسدها بحرية اكبر وهي لم تعترض علي ملامسته لها فهي تفعل كما اخبرتها والدتها تستمتع بحياتها ولكنها لن تسمح لاي شاب ان يتقرب منها بطريقة خاطئه فمسموح ببعض اللمسات والحركات البريئه تنهدت شيري بحب وأستندت براسها علي كتفه وأغمضت عيناها وسبحت في أفكارها طالعها جمال وهو يتمني اليوم الذي ستكون فيه في غرفة نومه وبداخل احضانه ارجع خصلة شارده عن وجهها ليضعها خلف اذنها بينما جميع اصدقائهم يتابعون ما يحدث بينهم ويتهامسون ويضحكون علي تلك الفتاة التي ستقع في فخهم قريبا فلطلما كرهوها أصدقائها الفتيات لانها أجمل منهم وغاروا منها وتمنوا لو استطاعوا تدميرها حتي لا ينفعها بجمالها بشئ أما الشباب فهم يتمنوا ان يحظوا برفقتها وان تكون بين أحضانهم في لحظة وضحاها ولكنهم ينتظرون ليروا ما سيفعله جمال بها أولا أقتربوا من الطاولة وجلس كلا منهم علي مقعده لتزفر شيري انفاسها الغاضبه بقوه فالوقت قد تأخر وعليها العودة للمنزل فوالدها سيعاقبها علي تأخرها ويسجنها باليومين في المنزل أما والدتها فهي تتعامل معها بطريقة متحضرة ولا تشغل بالها إذا كانت تأخرت في الخارج أم لا وقفت شيري عن مقعدها بملامح مجهمة وهي تقول
(( علي الذهاب فالوقت قد تأخر .))
ارتسم علي وجه جمال الدهشه وهي تتحدثت فقال بنبرة حزينه
(( مازالت الليلة في اولها أبقي معنا للقيل من الوقت بعد .))
اجابته شيري وهي تنظر بداخل عينيه قائله
(( والدي سيغضب مني وربما يعاقبني أيضا اذا بقيت اكثر .))
اؤما لها جمال بتفهم يدعي بأنه يدعم والدها في قراره فهي فتاة جميله وليس عليها التأخر في الخارج بالليل خشية عليها فوقف هو الاخر عن مقعده وهو يقول
(( هيا بنا سأوصلك لمنزلك .))
أبتسمت له ابتسامة رقيقه وهزت رأسها بالايجاب واستدارات لتتحرك للخارج بينما هو غمز لاصدقائه بطرف عينه وتحرك خلفها ليلحق بها ما ان خرج من الملهي وجدها واقفة مستندة علي سيارته فرمقها بإبتسامته المعهوده واخذ يقترب منها بخطوات ثابته واشار لها بالصعود للسيارة ففعلت وصعد هو الاخر واشغل محرك سيارته وبدات السيارة في التحرك مد جمال ذراعه وامسك بكفها يتحسسه بأصابعه توردت وجنة شيري فأوقف جمال السيارة علي جانب الطريق والتفت ناحيتها وسحبها بجواره ثم انقض علي شفتيها بقبلة شغوفه فصل القبلة بعدما احتاجوا للهواء فأسند بجبينه علي جبينها فكانت وتيرة انفاسهم مرتفعه وأخذ يبثها حبه ومشاعره ولكنها اوقفته وابتعدت عنه وتحدثت من بين صوت انفاسها العاليه وهي تكتف ذراعيها لعلها تستطيع التحكم في نفسها وفيما فعلته فيها قبلاته لتقول
(( لقد تاخرت هيا اشغل السيارة .))
طالعها جمال لثواني دون التفوة بكلمه ثم التفت لعجلة القيادة واشغل السيارة من جديد وهو يزفر انفاسه الغاضبة ويحاول ان يتحكم في نفسه حتي لا يتصرف الان تصرفا همجيا امامها وفي داخل سيارته ..
أوصلها جمال لمنزلها ثم عاد سريعا لاصدقائه ليكمل سهرته التي لم يستطيع ان يكملها ويكون علي راحته بسبب شيري فما ان يحصل علي ما يريده لن يعيرها أي اهتمام .
جمال شاب وسيم ذو جسد رياضي طويل القامه في السادسة والعشرون من عمره يمتلك عيون بنيه وشعر اسود قصير بعض الشئ ..
في داخل الميتم ذلك المكان الذي يأوي المئات من الاطفال لتنشئتهم تنشئة أخلاقيه سوية وانتشالهم من الشوارع وتوفير كل ما يريدونه من إشباع حاجياتهم الاساسية والماديه والتعليميه وتوفير الرعاية التربوية الازمه كانت فتاة في السابعة عشر من عمرها تجلس علي فراشها تحتضن قدميها لصدرها وعقلها منشغل به تفكر فيه وكل ما يشغلها هل سيكون لها فرصة للتقرب منه وان يبادلها مشاعرها تنهيده مؤلمة خرجت من بين شفتيها وهي تتذكر بأنه لم يعد يأتي لهنا كثيرا فلما يفعل ذلك هل هو يتعمد فعل هذا ام انه لا يشعر بما تكنه له ولم يتعمد عدم مجيئه ولكن ما يمنعه عمله الكثير ظلت تعصف بها الافكار وهي لا تعرف ماذا تفعل ليعود كما سابق عهده يأتي لزيارتهم دائما وبإستمرار شردت تتذكر عندما كان يأتي محملا لهم بالهدايا ويظل طوال اليوم معهم يشاركهم في الكثير من النشاطات ويدعمهم نفسيا ومعنويا تأخر الوقت كثيرا والظلام دامس من حولها فتسطحت علي الفراش وأغمضت عيناها وصورته ترتسم أمامها فشددت علي اغماضهم حتي تتركها صورته وتستطيع النوم بعد القليل من الوقت كانت تسبح في بحر احلامها كانت تركض أمامه علي شاطئ البحر وهو يركض خلفها يحاول الامساك بها وصوت ضحكاتهم مرتفع يدل علي سعادتهم ظلوا هكذا لبعض من الوقت إلي ان أستطاع الامساك بها واحتضانها بقوة فحتجزها بداخل احضانه تذمرت تقي من ضغطة بقوة عليها فكاد ان يدخلها بداخل قفصه الصدري حاولت دفعه وابعاده عنها لتستيقظ فزعة علي دلو الماء الذي انسكب فوقها لتشهق بفزع وهي تنظر للمشرفة الذي فعلت ذلك لتجعلها تصحو من غفوتها لتتحدث المشرفة بنبرة مستهزئه وابتسامة شامته
(( الظاهر بأنك احببتي تلك الطريقة لتتأخري كل يوم عن موعد الاستيقاظ لتجعليني اصحيك بطريقتي .))
حدجتها تقي بغضب مستعر ولكنها لم تستطع ان تتفوه بكلمة واحده فوقفت عن الفراش وهي تنظر إليه بحسرة فسيكون عليها اخراج مضجعها لمكان تتواجد فيه الشمس حتي يجف وتستطيع النوم عليه في الليل تنهدت بحسرة وهي تطالع الفراش فلكزتها الم
شرفة في كتفها وهي تقول لها بلامبالاه
(( هيا تحركي واذهبي لغرفة الطعام لتتناولي وجبة الفطور والا لو فاتتكي فلن تتناوليه وسيكون عليكي انتظار موعد الغداء .))
طالعتها تقي بغل واسرعت لتتجه حيث غرفة الطعام فهي جائعة بشده فلم تتناول الطعام في الامس بسبب ما فعلته تلك المشرفة معها معاقبتها لها وحرمانها من أن تذق طعم الطعام علي مدار اليوم كعقاب لها جلست بهدوء علي مقعدها بعدما سكبت لها تلك الفتاة المسؤلة عن شئون المطبخ حصتها من الطعام لتتناوله في هدوء ولكنه لم يكفيها فلم يشبع جوعها الوحشي ولكنها وقفت ما ان استمعت لصوت الجرس الذي يعلن عن وقت انتهاء وجبة الفطور وبداية يوما اخر معذبا لها لتذهب بإتجاه الورشة المخصصة لاعمال الخياطة لتبدأ التعلم وتحظئ بكم هائل من السخرية والضرب والسب من المسؤلين عن المكان ..
أنتهي شادي من تناول فطوره الذي لم يذقه ولم توضع يده عليه حزنا علي فراقه لاخته فهو يريد العودة لها وان يتناول طعامه معها ويتقاسمونه فتساقطت دموعه مجددا وهو يبكي حزنا علي فراقها ليجد تلك المشرفة تقترب منه تمسكه من كتفيه وتهزه بقوة وهي تقول بغضب
(( ألن تكف عن البكاء أصمت يا لك من طفل مزعج والا سأبرحك ضربا ..))
شعر شادي بالخوف وانكمش علي نفسه وهو يفكر كيف سيخرج من هنا ويذهب حيث اخته ليستكمل حياته ويعيشوا معا كما كانوا دائما فهو يكره ذلك المكان ولا يستطيع ان يظل به كم يريد أن يأتي ذلك الشاب الذي احضره لهنا ويعيده لشقيقته بينما حورية لم يكن حالها أفضل من اخيها فلقد كانت تشعر بالخوف الشديد عليه وتتمني ان تخرج وتراه في انتظارها فهم ليس لهم احدا غير بعضهما وقفت عن الفراش وهي تشعر بتحسن حالتها لقد شفيت تماما وتريد الخروج من هنا ولكنهم يمنعوها من التحرك لخطوة واحده خارج حدود الغرفة التي تمكث بها حتي ياتي ذلك الشاب الذي احضرها لهنا ويدفع باقي مسا المشفي ووقتها تستطيع الخروج وافقت علي ان تبقي هنا حتي يأتي لتسأله ايضا عن اخيها فلقد وعدها بانها ما ان تخرج من هنا سيعيد اخاها لها تنهدت بملل وهي تجلس علي طرف الفراش وتنظر لاركان الغرفة حولها وتتمني من داخلها أن ياتي سريعا ذلك الشاب الذي لم تحظئ بالتعرف علي اسمه .
