الخامسعشر

متابعه.للاحداث
في صباح اليوم التالي
اسيقظ قبلها ومارس رياضته ودخل لياخذ حمامه الصباحي
اما هي فبدات للتو تستيقظ
تململت بنعاس وهي تتمطع بكسل وفتحت عيناها وجدت نفسها في تلك الغرفه انتفضت من مكانها وهي تتذكر ذاك الصباح المشؤم
صبحها جنينها بركله قويه اخرجها من شرودها وذكرياتها الاليمه وضعت يدها علي بطنها بسعادة وهي تبتسم وكانها ترود له تحية الصباح
خرج وهو يجفف شعره بمنشفه صغير ويلف منشفه
ليست كبيرة علي خصره وقطرات الماء تتساقط من عل شعره وتنساب علي عضلات صدره وظهره
شهقت هي وقالت ب غضب
هو حضرتك هتفضل قالع ليل ونهار كداا
سليم ...براحتي في اوضتي
سيلا.....لا ي سليم من فضلك احترم وجودي في الاوضه معاك شويه
قال ببرود ....وانا قليت احترامك ف اي
اللي انت بتعمله داا بيضايقني
قال
بيضايقك في اي
لم تعرف ماذا تقول له ولكنها تمتمت بكلامات غير مفهومه ودبدبت علي الارض بطفوليه
ودخلت الحمام وقفلت الباب بعنف
جلس هو علي الفراش وهو يفكر
هل سيظل الوضع هكذا ام ما الذي عليه ان يفعله
مر اسبوع اخر وجاء موعد تطعيم حملها
ذهب سليم لها في العمل فتح باب مكتبها دون استاذان ودخل
كانت تكتب في مقاله باهتمام دون الانتباه علي الذي دخل مكتبها
تنحنح هو فرفعت عيناها
وقالت..... سليم
سليم ...خلصتي
قالت
خلصت اي
سليم ....شغلك
لا لسه بكتب في مقاله
سليم ....اوك
ثم فتح زرار الجاكيت وجلس ووضع ساق علي ساق
سيلا ....هو في حاجة
سليم ....ايوة انا حجزتلك عند الدكتورة بتاعتك معاد تطعيمك النهاردة
فقالت بدهشه ...النهاردة
ايوة ويلا خلصي عشان مانتاخرش
بعد ساعه كان هو وهي في عيادة الطبيبه
كانت ممددة علي الفراش والطبيبه تمرر ذراع الاشاعه علي بطنها
كان هو يقف بجانبها يتابع الشاشه
فقالت الطبيبه عال احنا زي الفل
ابتسمت سيلا وقالت
الحمد لله ...
فقالت الطبيبه ....تمام كداا يلا هحضر الحقنه
تغيرت ملامح سيلا وقالت
هي لازم
الطبيبه اكيد اتفضلي يلا
وقف سليم امامها وساعدها وكشف ذراعها للطبيبه
واسند راسها علي صدره
تالمت سيلا وانفلتت منها تأوها ودفست راسها اكثر فملس سليم علي راسها بحنان ظلت علي صدره مده وهو يقبل علي راسها بحنان ويقول بنبرته الرجوليه وبصوته العميق
ورغم ذلك كانت نبرته حانيه تطبطب عليها
لسه بتوجعك
قالت وهي مستكيه علي صدره ...شويه
قال بنفس نبرته ...شويه والالم هيخف خالص
اخرجتهم الطبيبه من حالتهم
وقالت .... الفيتامينات تتاخد في معادها والاكل زي ما فهمتك ونشرب سوايل كتير
احنا قربنا علي السابع لسالنا اسبوع
سيلا ...باذن الله ي دكتورة
سليم ... هو ممكن يبان نوعه من الشهر الكام
الطبيبه وهي تنظر ل سيلا
هو بيبان في اول الخامس
يعني ممكن نعرف نوعه دلوقت
الطبيبه اكيد طبعا هو ولد باذن الله
سليم بسعادة الدنيا .....بجد ي دكتورة
اومات هي وقالت بجد ي سليم بييه ولد
بعدما نزلوا واوصلها الي البيت
واخبر الجميع بنوع مولوده ففرجوا جميعا
....... .........
كان في الصباح ياخذها ويوصلها الي مكان عملها
وعندما ياتي موعد ذهابها للبيت يذهب هو او السائق لياخذها
كان تعامله معها روتيني
استمر هذا الوضع اسبوع اخر 
لاحظت ملك وجني علاقتهم الغير طبيعيه
ففكروا بان يجعلوا سليم وسيلا يذهبوا لقضاء عطله في الشاليه او في اي اوتيل
لعل هذا البرود الذي بينهم ينصهر
كانوا جميعا في غرفه الطعام يتناولون عشاءهم
ادام وسديل بجانب بعض
ووعد وعز التي مازالت متعبه وعز بجانبها يخفف عنها
وادهم الذي يتكلم مع ابيه في العمل وهو يتناول طعامه
وجني وملك اللتان تتابعان نظرات سليم ل سيلا
وعمر الذي يتكلم مع سليم بين الحين والاخر
غمزت ملك ل فهد كي يتكلم مع سليم
فهد ....سمعت انك اخدت اجازة اسبوع
سليم ...ايوة ي بوب بقالي كتير ماأجزتش قولت اريح شويه
فهد .....كويس اهو تاخد سيلا وتروحوا في اي مكان
سيلا ..لا ي خالوا انا مش هينفع اروح في حته
نظر سليم لها دون كلام
تدخلت ملك وقالت
ليه ي حبيبتي
فقالت بحرج ..عشان الحمل وو
سليم ....و ايه''...
ثم وجهه كلامه لابيه ...اوك ي بوب هفكر انا وسيلا هنروح فين
قالت مندفعه ....انا قولت مش هينفع ولا دا بالعافيه كمان
انتفض من مكانه وقال بصوت عالي
قولتلك لهجته تتغير ثم نظر فوجدهم ينظرون اليه فقال
مش هحاسبك دلوقت واستاذن منهم وذهب خارج الفيلا
عمر معنفا لها
دي طريقه تكلمي بيها جوزك
قالت بصوت مختنق ....يا بابي ...
بابي اي ووزفت انا غلبت معاكي
ثم مسح يده وفمه وقام من مكانه
فاوقفه فهد قائلا
رايح فين ي عمر
عمر ..بعد ما تخلص تعالي نتملم في المكتب
فهد ...اوك انا قايم وراك
ثم نظر فهد ل ملك ول جني حتي يهدأن منها
وذهب لغرفه المكتب ل عمر
اما هي فبكت
جني وملك كانوا يهدؤن بها
جني ...باباكي معاه حق سليم ماقالش حاجة تضايقك ليه الاسلوب داا
ي مامي انا مخنوقه وتعبانه وكل حاجة ضاغطة عليا ومحدش حاسس بيا
ملك طب احكلنا وفضفضي واحنا نلاقي معاكي الحل
مفيش اي مشكلها مالهاش حل
سيلا ببكاء ....المشكله جوايا انا انا مجروحة من سليم وهو ماحاولش يعتذر او يقول انه غلطان
انا غلط واعتذرتلو كتير ودوست علي كرامتي اكتر من مرة
رغم رفضه ليه ما ياستش
انما هو ما بيتعاملش معايا غير بكل برود وكاني مش فارقه معاه انا بجد تعبت ومش عارفه اعمل ايه
وانهارت باكيه علي صدر ملك
ربتت ملك علي ظهرها وقالت
خلاص اللي يعاملنا ببرود نعاملوا احنا تلاجة
ابتعدت عنها وجففت دموعها باناملها
يعني اي
ملك ...يعني اتعاملي زي ماهو بيتاعامل بالظبط صدقيني
داا ابني وانا عرفاه كويس مش هقولك بيحبك لا ي سيلا سليم بيعشقك وانتي عارفه كدا كويس هو تقيل اوووي
بس مش علي سيلا بنتي
علميه الادب ولاعبيه زي ما بيلاعبك واطلعي ووضبي شنطتك
ابتسمت لها سيلا وقالت حاضر ي ماما
ملك انا هتصل عليه وهقوله انك بتوضبي في حاجتك
يلا
اطاعتها سيلا وصعدت لغرفتها ووضبت حقيبتها وجلست بانتظاره
اتصلت ملك عليه واخبرته باانها وافقت وصعدت لتحضير حقيبتها
بعد نصف ساعه كان في يفتح باب غرفته
القي التحيه وردت عليه هي
تنحنح وقال جهزتي حاجتك
سيلا ...ايوة بس شنطتك لسه مش عارفه هتحتاج اي
سليم ..لا ما تتعبيش نفسك هجهزها انا
وذهب لغرفه ملابسه واحضر ما يلزمه من ملابس ووضعهم في الحقيبه وقال
يلا بينا
همت لتحمل حقيبتها ولكنه قال
سيبها انا هشتالها
لا الاتنين هيبقوا تقال عليك
ابتسم عليها وقال ي ستي هستحمل
تقدمت امامه بحرج وفتحت الباب ونزلوا
كانت ملك وجني توصيه عليها
فكان يطيعهم بنفاذ صبر وقال
علي فكرة الشاليه هنا ف اسكندريه مش رايحين احنا الاسكيمو
ملك ....ماشي ي حبيبي حاولوا تتبسطوا
سليم ....حاضر
ثم مالت عليه وقالت ...خف علي البنت ي سليم
حاضر ي امي
وذهب هو وهي وركب السيارة وبعد مدة وصلوا امام الشاليه
نزل هو اولا واخذ الحقائب وحملهم
......
بعدما صعدوا وقفت امام غرفه وقالت انا هاخد الاوضه دي
سليم .....اوك افتحيها
فتحتها هي ووضع حقيبتها واخذ حقيبته وذهب بها لغرفه اخري
ظلت في غرفتها حتي اتي المساء
فتح الباب دون استاذان وجدها تجلس مندمجة في كتابه مقاله ما دون الانتباه عليه
تمطعت بتعب كان ياكلها بعينيه كانت جميله ترتدي قميص  يصف بروزه بطنها ومفاتنها
وضعت يدها علي بطنها وهي تشعر بالجوع
انتبهت عليه واقف خلفها فقالت
سليم في حاجة
سليم ....بقالك مده قولت اجي اشوفك
سيلا .....كنت بكتب حاجة ولسه مخلصه
سليم .....اوك مش هتاكلي
ايوة ..اقصد لاء شبعانه
اوك انا رايح اتعشي برة كنت مفكرك تحبي تيجي معايا
قالت بحزن ...لا اتفضل انت
اوك ...
ذهب هوو اما هي فجلست بحزن فهو لم يتمسك بها قالها من باب المجامله فقط
نزلت هي وتوجهت صوب المطبخ وفتحت الثلاجة
فوجدت بها جبن فقط
فتحت الدولاب فكانت الاكياس مرتفعه
فاحضرت كرسيي وصعدت عليه بصعوبه
وامسكت بكيس مكرونه ولكن اختل توازنها ومالت فصرخت هي ووقعت  ليس علي الارض ولكن بين احضان سليم
نهرها سليم قائلا ....انتي كنتي بتعملي اي فوق
قالت بتلجلج ...ك كنت بجيب كيس مكرونه
سليم ....ليه ..
سيلا ع عشان اطبخه
مش قولتي مش جعانه
اصل اصل
اصل اييه قولي انك جعانه بس بتكابري مش كدا
قالت
ممكن تنزلني
انزلها برفق فسالته ...انت رجعت ليه
سليم ....روحت اجيب معلبات وجبنات وجيت عشان تاكلي
شكرا
قال ...علي فكرة مش عشانك عشان ابني
فقالت بحزن ..اوك وابنك مش عاوز ياكل عاوز ينام واسرعت صوب السلم
فالتوت قدمها فتاوهت وجلست علي درجه منه
سليم وهو يميل عليها بلهفه
فيكي حاجة حصل حاجة
رفعت عيناه الدامعه له
ما تقلقش ابنك بخير انا اللي رجلي اتلوت وما اظنش انه يهمك
وهمت لتقف ولكن قدمها المتها فجلست مرة اخري
مال عليها وهم ليحملها ولكنها اعترضت قائله
من فضلك انا هطلع لواحدي انا مش مكسورة رجلي اتلوت بس
حملها ولم يتكلم ولم ياخذ اعتراضها بعين الاعتبار
صعد بها وتوجه ل غرفتها ووضعها علي الفراش
ثم امسك بقدمها وحاول ان يحركها قائلا
كداا في الم
قالت لاء
طب كدا
تالمت بخفوت وقالت ...ايوة في الم هنا
كان سليم متأثر من قربه منها
اخذ نفسا عميق  بعد ان اجلي صوته  وقال
.....مش عارف في مراهم وكريمات هنا ولا لاء استني هشوف
ذهب وبعد مدة احضر لها كريم مخصص للالتوأت
فدهن لها قدمها
سليم ...هاااا احسن
اومات راسها وقالت ....الحمد لله
طب انا هنزل اجيبلك الاكل
شكرا هتعبك معايا
نظر لها وغادر دون كلام
استمروا هكذا عده ايام يتعاملون بالتصنع هو بالبرود وهي بعدم الا مبالاه
حتي جاء ذات يوم كانت هي تتمشي بعد ما تحسنت حالة  قدميها
وذهبت للمكان الذي جمعهم يوم عقد قرانهم
كان  هو في المطبخ يحضر لهم الطعام كان ينوي بان يفتح معها صفحة جديده وان يغير معاملته معها
اخذ الطعام  وذهب به اليها وجدها شارده
فجلس جانبها ومد يده لها وقال
خدي اكلي ابني
اشاحت وجهها للجهه الاخري حتي لا  يلاحظ دموعها المنسابه علي وجنتيها
رن هاتفه فكان اتصال من عاصم يخبره بقدومه الاسكندريه ويعلمه بخطوبته علي ايمان
بعد ما هنئه اغلق الهاتف واعاده الي جيبه
دا عاصم خطب ايمان
مبروك........ قالتها ووقفت
علي فين
علي الاوضه هحضر شنطتي وياريت نرجع النهاردة
سليم ...ليه مانقعد شويه
سيلا .....لا انا شايفه مالهاش لازمه بعد اذنك انا هطلع
سليم بعد ما وقف امامها  ..استني
في اي
هنقعد ي سيلا كام يوم لحد ما اجازتي تخلص
لاء
مش بمزاجك
لا بمزاجي ومن فضلك ماتخلنيش ارجع لواحدي شكلنا هيبقي وحش اوي وكفايه بابي زعلان مني للوقت فارجوك ارجوك بلاش يعرفوا اي حاجة
ذهبت للغرفه دون الاستماع ل رده  وحضرت حقيبتها وهمت لتحملها وجدته يفتح باب غرفتهاقائلا ... خلصتي
ايوة
حمل الحقيبه وونزل بها ووضعها في السياره وعاد هو وهي
دخلوا سويا فوضع يده علي خصرها عندما وجد الجميع يجلسون
القي السلام وتظاهر بالسعاده
عمر ..ايه ي ولاد اتبسطوا
سليم ....جدااا ياريتني كنت اخدت الاجازة دي من زمان
نظرت جني وملك ل سيلا
جني ...وانتي حبيبتي مبسوطة
سيلا ...ايوة ي مامي جدااا
ملك ......بفرحة فهي صدقتهم ...الحمد لله حبايبي يارب اشوفكووو مبسوطين كداا علي طول
قامت سيلا وقالت هطلع انا افرد ضهري لا انا تعبانه
فنهض بقلق وقال
فيكي حاجة
ردت سيلا ..لا مفيش حاجة انا عاوزة انام مش اكتر
اوك انا طالع معاكي وصعداا سويا
دخلت هي اولا وتحممت وتوجهت صوب الفراش تمددت .
جاء هو بعدها وهو يزيح الفراش قائلا
دا مكاني
لا انا عاوزة انام هنا
سليم ...يووووه انتي بتعارضي لمجرد المعارضه وبس
انا هنام هنا
سيلا ....لا نام الجانب التاني وتشاجروا كالاطفال .
فقالت انت بتعاند وبس انا هروح انام في اوضه تانيه
سليم ....والناس اللي تحت لو لاحظوا
فقالت بصراخ ...يلاحظووو انا تعبت كل شويه نقار وزعيق بجد بقت حاجة تخنق
انتي اللي بتعاندي وعاوزة تبعدي
براحتي
لا طبعا مش براحتك
سليم ممكن نتكلم شويه
اتفضلي
هنفضل كدا لحد تمتي
زم شفتيه قائلا الله اعلم
فقالت بكذب ...بص ي سليم انا وانت
استحاله هنرجع زي ما كنا
اومأ لها وقال ...هااا كملي
انا بقول يعني انك ممكن تشوف حياتك وانا كمان
اقترب منها وتحولت ملامحه ونظر لها نظرة ارعبتها ورغم ذلك خرج صوته طبيعيا نوعا ماااا
هاااا كملي وانتي كمان اي !!!!!
ابتعدت عنه قليلا وقالت  وهي تحاول ان تتصنع بالشجاعه ....
وانا كمان بعد مااولد اشوف حالي
اقترب منها حد التهلكه ومال عليها ليصبح وجهه امام وجهها وهو يتنفس بصعوبه
تقصدي اي بتلمحي لاي
ما مااقصدش حاجة اااااه
تأوهت عندما جذبها من خصرها بقوه متناسيا حملها
قائلا بنبره ارعبتها
الكلام اللي قولتيه دا لو اتعاد تاني مش هعرف انا بعمل فيكي اي سااااااااااااااامعه
اومأت هي واجفلت بعينها عده مرات

فاجاتها مغصه قويه فوضعت يدها علي بطنها
وتالمت بصوت عالي وهي تتنفس شهيق وزفير
قال بلهفه ....سيلا
تعالي اقعدي واهدي
نفضت يدها وقالت رغم تعبها  ورعبها منذ قليل ...ماتخافش ابنك بخير
سيلا طب اقعدي شكلك تعبان .
لا انا بخير
بقولك ماتكابريش
لا مش بكابر ي سليم ومن فضلك كفايه عشان انا تعبت
وربنا تعبت وانهارت بالبكاء
جذبها علي صدره وظل يربت علي ظهرها بحنان قائلا
خلاص ما تبكيش حقك عليا
قالت من بين شهقاتها
عارفه عشان خاطر ابنك بس ابنك بخير انا اللي مش بخير ي سليم  انا تعبت من لعبه القط والفار عند في عند وبس
سليم ....خلاص اهدي مش هضايقك تاني ثم قال
بحنان هامسا  ...علي فكرة انتي تهميني اكتر منه
انابحبك قبل منه يعني لو مش بحبك مش هحبه
تركها تبكي علي صدره حتي نامت
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي