الفصل الثالث
فتح عينيه ببطء وطالع سقف غرفته وهو متسطح علي الفراش لترتسم صورتها امامه ظل ينظر لصورتها المرسومة علي سقف الغرفة ويتأمل تفاصيلها حتي أختفت الصورة فتنهد بتعب وهو ينفض عن راسه ما يفكر به واعتدل يجلس علي الفراش نصف جلسه واخذ يفكر كيف يتعامل معها وما هو القادم فهل سيتركها تأخذ اخاها وتذهب ام يحاول مساعدتها وهل لو حاول مساعدتها ستقبل أم سترفض زفر ريان انفاسه ووقف عن فراشه ذاهبا ناحية المرحاض لينعم حمام دافئ لعله يهدي من الحرب القائمة بداخله فلا يعرف لما تشغل تلك الفتاة حيزا من تفكيرة منذ ان قابلها وقف تحت الماء الدافي بعدما تجرد من ملابسه ليسمح للمياه أن تتساقط فوق جسده فأستند بمرفقيه علي الحائط امامه وارتسمت شبه ابتسامة وهو يتذكر بانه قد اخبر المشفي بألا تسمح لها بالمغادرة حتي يأتي وانها اذا اصرت علي ترك المشفي يطالبوها بدفع المال مقابل شفائها فهو يعلم بأنها لن تستطيع الدفع ولذلك ستكون مضطرة أن تنتظره حتي يزورها أنتهي سريعا من أخذ حمامه وخرج من المرحاض وبدأ في ارتداء ملابسه وقف ريان أمام المرآه واخذ يمشط شعره ويهندم ملابسه وهو يضع برفانه ذو المركة العالميه بعدما انتهي تحرك نحو هاتفه الموضوع علي المنضدة بجوار الفراش فأمسكه بين كفه واخذ يتفحصه ثم امسك بميدليه مفاتيحه وتحرك مغادرا لغرفة نومه وهو يدندن بصوت مسموع لتقابله والدته وهي تنزل الدرج قاصدة الطابق الاول من الفيلا ليرمقها ريان بنظرة بشوشه وتحرك تجاهها لتقف هي في مكانها عندما رأته مقبلا عليها مال ريان يلثم وجنتها وهو يلقي عليها تحية الصباح ثم تحدث يقول
(( كيف حال الاطفال في الميتم أرجوكي اهتمي بهم فانا مشغول جدا تلك الفترة ولن استطيع الذهاب ورؤيتهم وجاسر لم يعد يذهب هو الاخر .))
ربطت والدته علي كتفه وهي تقول بتأكيد
(( لا تقلق فأنا احبهم مثلك واكثر واحاول ان اتابعهم دائما فكم اشعر بالشفقة تجاههم وامقت والديهم فكيف استطاعوا رميهم في الشوارع بتلك الطريقه المشينه .))
زم شفتيها دليلا علي استيائه فهو رقيق القلب تجاه هؤلاء الاطفال فكم يتعاطف معهم ويحاول فعل ما بوسعه لمساعدتهم فتذكر شادي ذلك الطفل الذي احضره الميتم مؤخرا فقال متسائلا
(( هل ذهبتي للميتم ورأيتي ذلك الطفل الذي اخبرتك عنه .))
أومات له والدته وقد ظهر التأثر علي محياها وهي تقول بعاطفة اموميه
(( نعم ذهبت ورايته ولكنه لا يكف عن البكاء وكل ما اخبرني به بانه يريد الذهاب من حيث اتي ولا يريد المكوث في الميت بل يريد ان يكون بجوار اخته المريضة بالمشفي .))
هز ريان راسه متفهما ثم امسك بكف والدته وتحركوا للاسفل حيث والده وجدته فالقوا التحية وجلسوا مقابلا لهم كان والده مشغولا علي الحاسوب الخاص به يتابع عمله بينما جدته رمقته بنظرة محببه يغلفها الجمود وهي تقول
(( كيف حالك وحال اطفالك .))
ابتسم ريان ابتسامة ساخره ثم تحدث يقول بتأكيد
(( أنا واطفالي بأفضل حال .))
للحظة رفع والده بصره عن حاسوبه ثم سرعان ما اخفض بصره للحاسوب ولم يتدخل في الحديث الدائر بين ريان ووهيبه دخلت عليهم أحدي الفتيات العاملات في الفيلا تخبرهم بان طعام الفطور قد اصبح جاهزا فتحركوا من مكانهم متجهون حيث مائدة الطعام جلس كلا منهم في مقعده وما ان شرعوا في تناول الطعام حتي دخل جاسر وهو يلقي تحية الصباح ثم جلس علي مقعده بوجه مكفهر تابع ريان ملامح وجه جاسر الجامدة التي لا يعرف لما بن عمه يتعامل في كل شئ جدية صارمه ولا يسمح لاي احد بالتدخل في حياته حتي لو كان اقرب الناس إليه لاحظ جاسر النظرات المتسمره عليه فرفع بصره يرمقه مستهزئا وهو يرفع حاجبه فأبتسم له ريان بإبتسامة هادئه ليقطع صوت والده الصامت من حولهم وهو يقول
(( اريد التحدث معكما بعد تناول الفطور في امر هام قبل الذهاب للعمل ومناقشة بعض الامور .))
اوماوا له بهدوء واخذوا يكملوا تناول فطورهم وما ان وقف والدهم عن مقعده تحرك ريان هو الاخر منتصبا من جلسته ليتبعه جاسر ايضا واتجهوا خلف والدهم حيث غرفة مكتبه..
كانت تقي تتمشي بداخل الميتم فوجدت شادي جالس حزين يدعك في عينيه المدمعتين فأقتربت منه وجلست بجواره وهي تطالعه بتوجس حتي لا تخيفه فينفر منها ويبتعد عنها فقالت بنبرة حزينه وهي تبدأ معه الحديث
(( الا يعجبك البقاء هنا ! هل تريد الخروج والذهاب للمكان الذي اتيت منه انا ايضا اريد الخروج من هنا لعلي اجد من يهتم بي ويعطف علي .))
رفع شادي بصره إليها يطالعها ببرائه وقد تجمعت الدموع في عينيه ليقول بغصة في حلقه
(( أريد رؤية أختي فأنا لا اعرف كيف هي وهل تحسنت ام لا .))
حاولت ان تفهم تقي مغزي حديثه ولكنها لم تستطيع لتقول مستفسره
(( الديك اخت ! أهي هنا معاك ؟))
هز راسه بالنفي وتحدث يقول
(( لا ليست هنا هي بالمشفي مريضه .))
شعرت تقي بالشفقة تجاهه وقررت ان تتقرب منه وتكون صديقته في الفترة القادمة حتي يجتمع بأخته أو تخرج هي من هنا ..
في داخل المكتب كان عزيز يتحدث مع ريان وابنه الثاني جاسر فهو من اهتم بجاسر فالوقت الذي تخلي عنه والده فبعد وفاة زوجته لم يستطع ان يتقبل وجود جاسر في حياته فهو يعتقد بأنها لو لم تكن انجبته لكانت معه ولم تكن لتتركه بمفرده و تتوفي وهي تلد ابنه قال عزيز يوجه حديثه لريان قائلا بحزم
(( شركة الانتاج تخسر الكثير منذ مدة وانا اتغاضي عن الامر حاول ايجاد حلا سريعا وتوصل لسبب الخساره .))
ازدرد ريان ريقه بتوتر فكيف علم والده بأمر خساره الشركه وهو لم يذهب إليها منذ مدة طويلة فتحدث يقول بهدوءه المعتاد
(( حسنا سابحث اليوم انا وطاقم العمل واتوصل لسبب الخسارة ونحاول ان نعوضها في الفترة القادمه .))
رمقه والده بنظرة ثاقبه ثم قال
(( اتمني ذلك .))
ادار عزيز بصره تجاه جاسر الجالس بكل اريحيه علي المقعد امامه واثقا في نفسه ليقول
(( انت لما لم تعد تذهب للميتم وتشرف علي الاطفال وتسأل عن اذا كان كل شئ يمر علي ما يرام ام هناك ما يزعجهم انا اخترتك لتشرف ع الميتم لان لديك نظرة ثاقبه تعرف من خلالها اذا كان هناك ما يحدث في غيابنا او اذا كانوا الاطفال يعانون من شئ ما .))
تنحنح جاسر قبل ان يقول برزانه
(( لم اعد اذهب لانني انشغلت في العمل وعمتي تذهب اليه بإستمرار وتتابع الاطفال ولكني ساعدك بانني سأذهب اليهم كلما اتيحت لي فرصة لذلك .))
اكتفي عزيز بهز راسه بالايجاب ثم وقف عن مقعده ليقف جاسر وريان ايضا واتبعوه للخارج ليذهب كلا منهم لعمله ..
بعدما خرج ريان من الفيلا صعد لسيارته وتوجه بها قاصدا المشفي ظل طوال الطريق يفكر فيما عليه فعله وكيف سيتعامل معها لو اصرت علي الرجوع لمنزلها هي واخيها هل سيرضخ لها ولما تريده ام سيعارضها ظل عقله مشغولا الي ان راي نفسه وصل للمشفي فارق محرك السيارة وترجل منها وهو يأخذ نفسا قويا يملئ به رئتيه ثم تحرك يخطؤ للداخل وصل للغرقة المقصوده فوقف امامها وطرق علي البت بطرقات هادئه لتسمح حوريه له بالدخول فتح الباب ودخل فطالع الفراش الخالي منها فتطلع ببصره في داخل الغرفة ليجده جالسه علي الاريكه الموضوعه في زاويه من زوايا الغرفة تنظر اليه بإمتعاض وهي تزم شفتيها للامام وتكتف ذراعيها علي صدرها ظل متسمرا في مكانه يطلع هيئتها بإنشاده وكأنه مغيبا عن الواقع فوقفت حوريه واقتربت منه ليفصل بينهم خطوتين فقط وهي مازالت كما هي تنظر اليه بنفس النظره فتحدثت تقول
(( لما تسجنني هنا اريد الخروج من تلك المشفي فلما تبقيني هنا دونا عن رغبتي .))
ما ان انهت حديثها حتي تذكرت شيئا ما فعلت الدهشة وجهها ووضعت كفها علي فمها تكتم شهقة خرجت منها لتكمل حديثها قائله
(( هل انت من مافيا الاعضاء البشريه .))
لوهلة طالعها ريان وهو لا يستوعب ما تفوهت به وتتهمه به ليتخلي عن صمته وهو يقول بعصبيه
(( ماذا هل ابدو كالمافيا .))
تأملته حوريه من شعر راسه الاسود الناعم إلي قدمه وهي تحاول ان تقيمه فابتلعت ريقها بتوتر وهي تتأمل بنيته القويه لتقول بتلعثم
(( وهل رجال المافيا يظهر عليهم بانهم من المافيا اسمعني جيدا انا اريد الخروج من هنا واريد اخي الان قبل اي شئ .))
تحرك ريان الخطوتين الفاصلتين بينهما وهو يضع كفيه يجيب بنطاله ليقول
(( المشفي تريد المال لتسمح لكي بالخروج فادفعي لها وسيسمحون لكي بالخروج .))
تحدثت حوريه تقول بإذدراء
(( لم اطلب منك ان تحضرني للمشفي فأنا كنت ساتعافي في المنزل من اين ادفع ولما للمشفي.))
صمت ريان يدعي التفكير ثم قال
(( سأساعدك وادفع المال بدلا منكي ولكن لدي شرط ))
انهي حديثه وهو يرمقها كليا بنظراته لتتحرج حوريه منه ورفعت دراعيه تحتضن جسدها واشاحت بنظرها بعيدا عنه وهو تقول بتلعثم في الحديث
(( وما هو ذلك الشرط .))
صمت ريان قليلا ليرهبها قد نجح في ذلك فلقد تجهمت ملامحها دليلا علي استياءها ترقبها لما سيقوله ليفرج عن شفتيه وهو يقول
(( سادفع المال ولكن شرطي ان تعملي لدي حتي تسددي ما دفعته نيابة عنك للمشفي وعندما تنتهين من تسديده يمكنك المغادرة في اي وقت واعدك وقتها سأعطيك اخيك فلن تستطيع اخذه قبل ذلك .))
لا تعرف اتوافق ام ترفض وهل لو وافقت سيوفي بوعده ويتركها تذهب ومعها اخيها ام لا ظلت في تلك الدوامة قليلا ثم حسمت امرها وهي تقول
(( حسنا اوافق ولكن كيف اضمن بأنك لن ترجع في كلمتك .))
رفع كتفيه وهو يقول
(( ليس هناك ضامن .))
ضغطت حورية علي اسنانها بغضب ثم تحدثت من بين اسنانها تقول
((ما نوع العمل الذي سأعمله لديك .))
استدار ريان معطيا ظهره لها وهو يقول بسخريه
(( مازلت لا اعرف هيا بنا الان لنخرج من هنا ثم نري ما عليك فعله . ))
(( كيف حال الاطفال في الميتم أرجوكي اهتمي بهم فانا مشغول جدا تلك الفترة ولن استطيع الذهاب ورؤيتهم وجاسر لم يعد يذهب هو الاخر .))
ربطت والدته علي كتفه وهي تقول بتأكيد
(( لا تقلق فأنا احبهم مثلك واكثر واحاول ان اتابعهم دائما فكم اشعر بالشفقة تجاههم وامقت والديهم فكيف استطاعوا رميهم في الشوارع بتلك الطريقه المشينه .))
زم شفتيها دليلا علي استيائه فهو رقيق القلب تجاه هؤلاء الاطفال فكم يتعاطف معهم ويحاول فعل ما بوسعه لمساعدتهم فتذكر شادي ذلك الطفل الذي احضره الميتم مؤخرا فقال متسائلا
(( هل ذهبتي للميتم ورأيتي ذلك الطفل الذي اخبرتك عنه .))
أومات له والدته وقد ظهر التأثر علي محياها وهي تقول بعاطفة اموميه
(( نعم ذهبت ورايته ولكنه لا يكف عن البكاء وكل ما اخبرني به بانه يريد الذهاب من حيث اتي ولا يريد المكوث في الميت بل يريد ان يكون بجوار اخته المريضة بالمشفي .))
هز ريان راسه متفهما ثم امسك بكف والدته وتحركوا للاسفل حيث والده وجدته فالقوا التحية وجلسوا مقابلا لهم كان والده مشغولا علي الحاسوب الخاص به يتابع عمله بينما جدته رمقته بنظرة محببه يغلفها الجمود وهي تقول
(( كيف حالك وحال اطفالك .))
ابتسم ريان ابتسامة ساخره ثم تحدث يقول بتأكيد
(( أنا واطفالي بأفضل حال .))
للحظة رفع والده بصره عن حاسوبه ثم سرعان ما اخفض بصره للحاسوب ولم يتدخل في الحديث الدائر بين ريان ووهيبه دخلت عليهم أحدي الفتيات العاملات في الفيلا تخبرهم بان طعام الفطور قد اصبح جاهزا فتحركوا من مكانهم متجهون حيث مائدة الطعام جلس كلا منهم في مقعده وما ان شرعوا في تناول الطعام حتي دخل جاسر وهو يلقي تحية الصباح ثم جلس علي مقعده بوجه مكفهر تابع ريان ملامح وجه جاسر الجامدة التي لا يعرف لما بن عمه يتعامل في كل شئ جدية صارمه ولا يسمح لاي احد بالتدخل في حياته حتي لو كان اقرب الناس إليه لاحظ جاسر النظرات المتسمره عليه فرفع بصره يرمقه مستهزئا وهو يرفع حاجبه فأبتسم له ريان بإبتسامة هادئه ليقطع صوت والده الصامت من حولهم وهو يقول
(( اريد التحدث معكما بعد تناول الفطور في امر هام قبل الذهاب للعمل ومناقشة بعض الامور .))
اوماوا له بهدوء واخذوا يكملوا تناول فطورهم وما ان وقف والدهم عن مقعده تحرك ريان هو الاخر منتصبا من جلسته ليتبعه جاسر ايضا واتجهوا خلف والدهم حيث غرفة مكتبه..
كانت تقي تتمشي بداخل الميتم فوجدت شادي جالس حزين يدعك في عينيه المدمعتين فأقتربت منه وجلست بجواره وهي تطالعه بتوجس حتي لا تخيفه فينفر منها ويبتعد عنها فقالت بنبرة حزينه وهي تبدأ معه الحديث
(( الا يعجبك البقاء هنا ! هل تريد الخروج والذهاب للمكان الذي اتيت منه انا ايضا اريد الخروج من هنا لعلي اجد من يهتم بي ويعطف علي .))
رفع شادي بصره إليها يطالعها ببرائه وقد تجمعت الدموع في عينيه ليقول بغصة في حلقه
(( أريد رؤية أختي فأنا لا اعرف كيف هي وهل تحسنت ام لا .))
حاولت ان تفهم تقي مغزي حديثه ولكنها لم تستطيع لتقول مستفسره
(( الديك اخت ! أهي هنا معاك ؟))
هز راسه بالنفي وتحدث يقول
(( لا ليست هنا هي بالمشفي مريضه .))
شعرت تقي بالشفقة تجاهه وقررت ان تتقرب منه وتكون صديقته في الفترة القادمة حتي يجتمع بأخته أو تخرج هي من هنا ..
في داخل المكتب كان عزيز يتحدث مع ريان وابنه الثاني جاسر فهو من اهتم بجاسر فالوقت الذي تخلي عنه والده فبعد وفاة زوجته لم يستطع ان يتقبل وجود جاسر في حياته فهو يعتقد بأنها لو لم تكن انجبته لكانت معه ولم تكن لتتركه بمفرده و تتوفي وهي تلد ابنه قال عزيز يوجه حديثه لريان قائلا بحزم
(( شركة الانتاج تخسر الكثير منذ مدة وانا اتغاضي عن الامر حاول ايجاد حلا سريعا وتوصل لسبب الخساره .))
ازدرد ريان ريقه بتوتر فكيف علم والده بأمر خساره الشركه وهو لم يذهب إليها منذ مدة طويلة فتحدث يقول بهدوءه المعتاد
(( حسنا سابحث اليوم انا وطاقم العمل واتوصل لسبب الخسارة ونحاول ان نعوضها في الفترة القادمه .))
رمقه والده بنظرة ثاقبه ثم قال
(( اتمني ذلك .))
ادار عزيز بصره تجاه جاسر الجالس بكل اريحيه علي المقعد امامه واثقا في نفسه ليقول
(( انت لما لم تعد تذهب للميتم وتشرف علي الاطفال وتسأل عن اذا كان كل شئ يمر علي ما يرام ام هناك ما يزعجهم انا اخترتك لتشرف ع الميتم لان لديك نظرة ثاقبه تعرف من خلالها اذا كان هناك ما يحدث في غيابنا او اذا كانوا الاطفال يعانون من شئ ما .))
تنحنح جاسر قبل ان يقول برزانه
(( لم اعد اذهب لانني انشغلت في العمل وعمتي تذهب اليه بإستمرار وتتابع الاطفال ولكني ساعدك بانني سأذهب اليهم كلما اتيحت لي فرصة لذلك .))
اكتفي عزيز بهز راسه بالايجاب ثم وقف عن مقعده ليقف جاسر وريان ايضا واتبعوه للخارج ليذهب كلا منهم لعمله ..
بعدما خرج ريان من الفيلا صعد لسيارته وتوجه بها قاصدا المشفي ظل طوال الطريق يفكر فيما عليه فعله وكيف سيتعامل معها لو اصرت علي الرجوع لمنزلها هي واخيها هل سيرضخ لها ولما تريده ام سيعارضها ظل عقله مشغولا الي ان راي نفسه وصل للمشفي فارق محرك السيارة وترجل منها وهو يأخذ نفسا قويا يملئ به رئتيه ثم تحرك يخطؤ للداخل وصل للغرقة المقصوده فوقف امامها وطرق علي البت بطرقات هادئه لتسمح حوريه له بالدخول فتح الباب ودخل فطالع الفراش الخالي منها فتطلع ببصره في داخل الغرفة ليجده جالسه علي الاريكه الموضوعه في زاويه من زوايا الغرفة تنظر اليه بإمتعاض وهي تزم شفتيها للامام وتكتف ذراعيها علي صدرها ظل متسمرا في مكانه يطلع هيئتها بإنشاده وكأنه مغيبا عن الواقع فوقفت حوريه واقتربت منه ليفصل بينهم خطوتين فقط وهي مازالت كما هي تنظر اليه بنفس النظره فتحدثت تقول
(( لما تسجنني هنا اريد الخروج من تلك المشفي فلما تبقيني هنا دونا عن رغبتي .))
ما ان انهت حديثها حتي تذكرت شيئا ما فعلت الدهشة وجهها ووضعت كفها علي فمها تكتم شهقة خرجت منها لتكمل حديثها قائله
(( هل انت من مافيا الاعضاء البشريه .))
لوهلة طالعها ريان وهو لا يستوعب ما تفوهت به وتتهمه به ليتخلي عن صمته وهو يقول بعصبيه
(( ماذا هل ابدو كالمافيا .))
تأملته حوريه من شعر راسه الاسود الناعم إلي قدمه وهي تحاول ان تقيمه فابتلعت ريقها بتوتر وهي تتأمل بنيته القويه لتقول بتلعثم
(( وهل رجال المافيا يظهر عليهم بانهم من المافيا اسمعني جيدا انا اريد الخروج من هنا واريد اخي الان قبل اي شئ .))
تحرك ريان الخطوتين الفاصلتين بينهما وهو يضع كفيه يجيب بنطاله ليقول
(( المشفي تريد المال لتسمح لكي بالخروج فادفعي لها وسيسمحون لكي بالخروج .))
تحدثت حوريه تقول بإذدراء
(( لم اطلب منك ان تحضرني للمشفي فأنا كنت ساتعافي في المنزل من اين ادفع ولما للمشفي.))
صمت ريان يدعي التفكير ثم قال
(( سأساعدك وادفع المال بدلا منكي ولكن لدي شرط ))
انهي حديثه وهو يرمقها كليا بنظراته لتتحرج حوريه منه ورفعت دراعيه تحتضن جسدها واشاحت بنظرها بعيدا عنه وهو تقول بتلعثم في الحديث
(( وما هو ذلك الشرط .))
صمت ريان قليلا ليرهبها قد نجح في ذلك فلقد تجهمت ملامحها دليلا علي استياءها ترقبها لما سيقوله ليفرج عن شفتيه وهو يقول
(( سادفع المال ولكن شرطي ان تعملي لدي حتي تسددي ما دفعته نيابة عنك للمشفي وعندما تنتهين من تسديده يمكنك المغادرة في اي وقت واعدك وقتها سأعطيك اخيك فلن تستطيع اخذه قبل ذلك .))
لا تعرف اتوافق ام ترفض وهل لو وافقت سيوفي بوعده ويتركها تذهب ومعها اخيها ام لا ظلت في تلك الدوامة قليلا ثم حسمت امرها وهي تقول
(( حسنا اوافق ولكن كيف اضمن بأنك لن ترجع في كلمتك .))
رفع كتفيه وهو يقول
(( ليس هناك ضامن .))
ضغطت حورية علي اسنانها بغضب ثم تحدثت من بين اسنانها تقول
((ما نوع العمل الذي سأعمله لديك .))
استدار ريان معطيا ظهره لها وهو يقول بسخريه
(( مازلت لا اعرف هيا بنا الان لنخرج من هنا ثم نري ما عليك فعله . ))
