4
صفاء كانت جالسة و هى منتظرة زين بفارغ الصبر فهي رسمت في مخيلتها احداث كثيرة منها ان يضربها و يطردها ، او من الممكن انا يقتلها فهي خانته و لا تعلم انه بسببها انقذت حنين نعم فكل انسان يجازي حسب نيته
فاطمة : جاعدة كدة ليه يا صفاء
صفاء : هه لا مفيش يا مرت عمي
فاطمه : ماشي حسابك معايا عاللي جولتيه لحنين تقيل بس اما افضالك يلا قومي روقي الدار مكان الناس ما كانت هنا
صفاء بزهق : حاضر حاضر قايمة اهو
كان زين جالس و هي متشبثة به لا تريد الخروج من حضنه و هو يملس علي ظهرها بحنان و هي تشعر بالامان هكذا و كلما عقلها يتحدث ينهره قلبها و يجعله صامتا فهي لا تريد اي شئ الان سوي ان تظل في احضانه ، و فاقت من شرودها علي صوته
زين : احم حنين
بصوت هادئ كصوت الاطفال : نعم
رفع رأسها بيديه : اوعدك مش هخليه يلمح طيفك تاني حجك عليا انا اللي غلطان كان لازم اراقبه و مسبهوش واصل
قلبها دق عندما نظرت في عينيه و حاولت النظر بعيد عنه : لا انت ملكش ذنب و اكملت ببكاء : انت متعرفش انا بعاني من امتي كل مرة ربنا كان بيقف جمبي و كنت بعرف احافظ علي نفسي انا تعبت اووي يا زين انا معشتش طفولتي زي اي حد حتي امي كانت قاسيه عليا و اول ما بابا مات قسوتها ذادت كانت تضربني جامد من اقل حاجة و راحت اتجوزت الشيطان ده و من ساعت ما دخل علينا و انا عرفت ان قسوة امي كانت رحمة
و اغمضت عينيها بوجع حين تذكرت ما كان يحدث معها ، من اول ما شافني و هو كان بيبصلي نظرات قذرة كنت صغيرة شوية عن كدة و مع ذلك مكنتش برتاح لنظراته عارف يعني ايه ابقي نايمة و اقوم مفزوعة علي لمسته ليا كنت بفضل صاحية طول الليل عشان احافظ علي نفسي منه و بالنهار شغل و مرمطة من امي و لما احب انام بالنهار كنت احط كرسي ورا الباب مع اني امي صاحية بس من كتر خوفي و اني مش حاسة بالامان و ظلت تبكي ، عارف انه هو كمان كان بيضربني لما كنت بتشجع و اقؤله اني هقؤل لامي كان بيضربني و يهددني بيها و علي قد ما انا مشفتش منها حنية بس خفت عليها اوي
كان زين يسمعها و قلبه يتألم لأجلها و يتنفس بسرعة من شدة غضبه لا يستوعب ما مرت به فاشفق علي حالها و وجد نفسه يضمها اليه اكثر و كانه يبثها بالامان الذي افتقدته : حقك عليا انا خلاص من انهاردة كل الايام دي راحت و تنسيها طول ما انا جمبك متخفيش من حاچة واصل
حنين : دي مش غلطتك يا زين انا اللي المفروض اتأسفلك اني قلبتلك حياتك بجد اسفة و كمان لو مكنتش جيت مش عارفة كان ممكن يحصلي ايه ؟! عندما ذكرت هذا شعر ان بداخله بركان ثائر اغمض عينه بعنف و غضب ، اما هيا عند تذكرها انفجرت بالبكاء ، قال لها بحنان : خلاص اهدي متبكيش
و اقسم في داخله انه سيعوضها عن كل شئ رأته و اقسم انه سينتقم من صلاح نعم فويل له لما سوف يراه من جحيم زين الشرقاوى
نظر لها و مسح دموعها و لاول مرة يدقق في ملامحها و ينظر في عينيها و يري جمالهم فأثار البكاء اعطي لعينيها بريق خاص جعلته اسير امامهم لا يريد الابتعاد عنهم اما هي فلاحظت نظراته فخجلت كثيرا و نظرت بعينيها بعيدا عنه
زين : احم تعالي يلا جومي هننزل سوا اغسلي وشك و يلا بينا عشان محدش يلاحظ حاچة
حنين : حاضر
*****
دخلت أميرة غرفتها و ارتمت علي سريرها تبكي بحزن علي حالها فهي عشقته منذ ان كانت طفلة و محمد بالنسبة لها حب عمرها و لكن الآن يراها لا تستحقه و اين كلامه بانها حب عمره ؟! و انه لا يستطيع العيش بدونها فكل هذا وهم ، و هي كالبلهاء كانت لا تري غيره و احبته كثيرا و لكن هو جرحها سمعت صوت هاتفها و بكت اكثر عندما رأت اسمه علي الشاشة نبض الجلب مسحت دموعها و ردت بضعف و حزن ظهر في صوتها ...
محمد : الو ، أميرة انا لازم اتكلم معاكي
اميرة : مفيش حديت بنا يا واد عمي
محمد : اميرة اسمعيني و بعدين احكمي ارجوكي لازم تسمعيني انتي فاهمة غلط انا عرفت اللي قالتهولك نهى احنا لازم نتكلم و انا هفهمك كل حاجة
محمد : بجيت بتتحدت زي بتوع مصر و لا يمكن انا اللي عشجي ليك كان عاميني
اميرة : أميرة انا ....
قاطعته اميرة بعصبية و بكاء : هو سؤال و ترد عليا يا محمد ، كلام نهى دي حجيجي و لا لع ؟
سمعت صوت تنهيدة منه و فضل الصمت لترد عليه بحزم : اچابتك وصلتني يا واد عمي كل شئ جسمة و نصيب و حاچتك هبعتهالك مع اخوي و لم تمهله فرصة للرد و اغلقت الخط و حضنت الهاتف و بكت بحرقة علي ضياع حبها الاول و الوحيد ..
****
كانت تجلس اسماء و الغيظ و الغضب يسيطر عليها
ام اسماء : ها عملتي ايه يا خايبة روحتي و رچعتي سمر : اسكتي ياما انا هتچنن ، بجي ده زين انا مش مصدجة
ام اسماء : منا ياما جولتلك ارچعي عشان مفيش واحدة تخطفه منك بس انتي بجي اللي نشفتي دماغك اهي جت اللي لهفته منك و ابجي جابليني بقي ان عرفتي ترچعيه تاني
اسماء : لع زين بيعشجني و انا متوكدة و طالما انا لسة مرته يبجي هيرچعلي و اللي اتچوزها دي انا هعرف اخليه يطلجها و يرميها
ام اسماء : تبقي هبلة لو مفكرة ان عزيزة هتديكي فرصة تعملي اكده انا عارفاها كويس متنسيش انها مكنتش رايداكي اصلا لولا ابنها اللي غصب عليها , اسماء : متفكرنيش الولية العجربة دي ليها صرفة معايا بس اصبري عليا
أم اسماء ( ثناء ) : انتي اللي غلطانة لو كنتي سمعتي كلامي كان زمانه زين خاتم في يدك
اسماء : احنا لسة فيها ياما يلا انا هجوم احضر هدومي
ثناء : علي فين يا بنت بطني
اسماء بضحكة ماكرة : علي بيت چوزي يا ما
******
انتهي الفرح والكل ذهب ما عدا والدة حنين اللي ظلت منتظرة صلاح ان يأتي من الخارج ليغادرا ، و صفاء كانت تنتظر ما سيحدث علي احر من الجمر و كانت تنظر لمنى بشماته لما سيحدث لابنتها ، و ناصر ايضا كان يجلس معهم و هو خائف من اختفاء صلاح و فاطمه ايضا فكانت حزينة علي حنين عندما علمت بزواج زين و لكن فجأة اتصدمو جميعا و خاصة صفاء اللي فتحت فمها من الصدمة حين وجدت زين و حنين يهبطان الدرج و الغيرة و الحقد اكلو قلبها ، و هي تري حنين في احضان زين متشبثة به و هو يحاوطها بذراعيه ، الجميع كان مندهش
ف زين كان يحيط غرام بتملك شديد و كأنه يحميها منهم ، اما حنين كانت خائفة و فرحة و خجولة ايضا هبطو وسط اندهاش الجميع و حقد صفاء التي لا تعلم كيف حدث هذا ؟! ، فاطمه بفرحة : تعالي يا مرت الغالي اجعدي جاري
حنين نظرت لامها بخوف و حزن داخلي و شددت علي يد زسن الذي شعر بها فرد علي امه : لع هيا هتجعد جمبي و نظر لها نظرة طمأنة كأنه يقول لها لا تخافي فانا معك دائما
كانت الأجواء متوترة جدا فحنين متمسكة بيد زين بشدة و تنظر لامها بحزن و ناصر شعر ان شئ حدث و كان ينظر لزين باستفهام و فاطمه متفهمة خوف حنين من امها فحتي منة لم تتفوه بكلمة او باركت لابنتها مثل اي ام في يوم عرس ابنتها الوحيدة و هذا ما لفت انتباه جميع الموجودين
و قطع الصمت صوت منى بسؤالها الذي اشعل الفتيل : هو صلاح فين انا عايزة امشي ؟!
زين ببرود : چوزك هيشرفنا شوية و بعدين معتقدش انه هيبجي فيه نفس و يرجعلك تاني
منى بعصبية : انت بتقؤل ايه يا بني ادم انت عملت ايه فيه ؟!
زين بقسوة : انا لسة معملتش بس صدجيني لو مات دلوجتي لوحده ارحمله من اللي هعمله فيه
شهقت منى بخوف : ايه اللي حصل و بعدين هيا دي الاصول يعني جينا نبارك يبقي ده جزاءنا
تحدث زين بغضب : الاصول و انتو اللي زيكو يعرفو الاصول انتي عارفة اللي يجي علي عرض صعيدي يتعمل فيه ايه ؟ يبجي جزاءه الجتل و ما بالك في اللي يجي علي مرت زين الشرقاوى انا مش هخليه يشوف نور الشمس تاني و انتي عشان خاطر حنين بس لو عايزة تجعدي اهنه هسيبك ،
شهقت فاطمه بصدمة : يا مري عمل ايه اللي ما يتسمي ده يا ولدي
و منى التى تحدثت بغباء : عرض ايه و مرت مين انا مش فاهمة حاجة ؟!
زين بغضب : چوزك طلع لمرتي فوق و تمالك نفسه بغضب ، و اكمل : و كان عايز يعتدي عليها و لولا اني لحجته في الوقت المناسب صدجيني انا كنت جتلته في سعتها
صدمة الجمت الجميع بما فيهم صفاء التي سبت نفسها في سرها : يعني انا السبب و خليتو لحجها غبية يا صفاء من يومك و انتي بجرة
قامت منى بغضب و تحدثت بصوت مرتفع جدا : انت بتقؤل ايه دي كدابة اكيد هيا اللي اتبلت عليه
صدم الجميع من رد منى فهل تكذب ابنتها و تصدق زوجها هل في ام هكذا فعلا ؟! ، نظرت لها حنين بحزن شديد و بكت بحرقة نعم فهي لا تصدق
حتي بعد ما علمت بما يفعله زوجها تكذبها و تصدقه ، زين بغضب مكتوم : لولا انك ام مرتي انا كان ليا تصرف تاني معاكي
اكملت منى بغضب و وجهت كلامها لحنين : صلاح هيبصلك ليه هه ده بيحبني و هو زي ابوكي ازاي تقؤلي عليه كدة بقي ده اخرتها اني كبرتك و ربيتك و اعتبرتك بنتي مهلا ؟ هل قالت اعتبرتك بنتي ؟ نظرت حنين ل زين برجاء لعله يكذب اذناها و ستصدقه نعم فهي لن تتحمل صدمة اخري
تحدثت حنين بخوف و ترقب : اعتبرتيني بنتك !! ، اكملت منى بغضب : ايوة انتي مش بنتي ابوكي كان متجوز قبلي و مراته ماتت و انتي صغيرة اوي و شرط عليا مقؤلكيش انك مش بنتي ، و اكملت باستهزاء : قال عشان متتعقديش و انا ربيتك و كبرتك و في الاخر جاية تاخدي مني جوزي ،
كان عقل حنين لا يستوعب الصدمة نعم فالجميع تفاجأ و كذلك فاطمه التى كاد قلبها ينفطر علي تلك المسكينة
زين بغضب جحيمي : الزمي حدودك و الا قسما بالله هندمك عاليوم اللي خطيتي فيه الصعيد و جلس بجانب حنين التي في عالم اخر نعم فهي تحتاجه الآن و ضمها اليه بخوف ، و نظر لمنى بغضب : اطلعي برة البيت ده متخطتهوش تاني و جوزك ده تنسيه لأني هوريه اسود ايام حياته و انتي عشان واحدة ست مش هأذيكي بس لو فكرتي تجربي من مرتي تاني متزعليش بجي من اللي هعمله فيكي و اكمل بغضب و صوت ارعبها : اخرچي براااااا
خرجت منى بخوف من غضبه و صوته العالي اما ناصر فكان ينظر و يستمع للجميع و في خاطره يفكر في امر ما و قد عزم علي فعله ،،،
قامت فاطمه و جلست بجانب حنين ايضا و اخذتها في حضنها : حنين متجلجيش كلنا اهنه اهلك و ناسك يا بتي و انا زي أمك ، انسي اللي فات و خليكي في اللي چاي
قام زين و هو مممسك بيد حنين : يلا بينا نطلع جوضتنا
قامت حنين و نظرت له بكسرة مما جعل قلبه يؤلمه و شعرت بظلام يحل عليها فسقطت مغشيا عليها في احضانه ، زين بزعر : حنين
فاطمه : يا مري كلم الحكيم يا عتمان ، حملها صقر و صعد لغرفتهم
****
كان محمد يجلس في مكان في الخارج بعيدا عن كل شئ يعيد حساباته مرة اخري في صراع بين قلبه و عقله فالقلب يعشق و ينهره لما فعله بحب عمره اما العقل يؤيد قراره و ان هكذا افضل و يوهمه بان ينتظره مستقبل افضل و حب من نوع اخر في مصر و لكن ها تري من الصواب و هل سيغامر بكل شئ من اجل طموحاته ؟ و ماذا اذا خسر كل شئ نعم فهو يعلم انه خسر اميرة للأبد تنهد بضيق و غادر للبيت
*****
خير يا دكتورة : قالها زين بخوف
الدكتورة : هيا اتعرضت لضغط شديد و ده سببلها انهيار عصبي انا اديتها حقنة مهدئة هتخليها تنام للصبح يا ريت تبعدوها عن اي زعل او ضغط
زين : حاضر يا دكتورة متشكرين ، الف سلامة بعد اذنكو ، روحو انتو انا هفضل جاعد معاها
ناصر : ماشي يا ولدي ربنا يطمنا عليها ياارب
جلس زين بجانبها و امسك يدها و قبلها و كان خوفه عليها واضحا و ظل يدقق في ملامحها نعم فهي جميلة جدا ، و ملامحها الطفولية البريئة خطفت قلبه و شعر انه لا يريد الابتعاد عنها ابدا و استغرب نفسه فهو لاول مرة يشعر بهكذا شعور و تحدث معها فهو يعلم انها لا تسمعه
زين : مش عارف ليه حاسس انك جريبة مني و من اول ما شفتك و انا حسيت انك ملكي يمكن يكون عشان صعبانة عليا مش عارف ده ايه بس اللي اعرفه اني لازم اعوضك عن اللي شوفتيه في حياتك انتي بجيتي مسئولة مني دلوجتي و لازم اطلع جد المسئولية و ظل جالس بجانبها هكذا
...
دخل محمد البيت ؛ السلام عليكم في ايه يا جماعة مالكم جاعدين اكده
تحدثت فاطمه بحزن : و عليكم السلام يا ولدي تعالي اجعد
محمد: مالكم ياما في ايه ؟!
صفاء باندفاع : هجولك انا يا محمد اصل ....
و قاطعتها فاطمه بغضب : جومي شوفي چوزك و عيالك ما هو ده اللي فالحة فيه تفضلي ترغي و خلاص ؟!
صفاء : يوه و انا جولت ايه يا مرت عمي مش برد عليه
فاطمه : و انتي ايش حشرك انتي تردي ليه غوري من خلجتي جومي
قامت صفاء بغضب و هي تسب و تلعن في سرها ، محمد : في ايه ياما لكل ده مالكم عاد ده حتي انهاردة فرح ولدك الكبير اللي كنتي بتتمنيه
فاطمه : هجولك ايه يا ولدي و الله الواحد صعبان عليه البت الغلبانة دي
محمد : انا كدة قلقت في ايه
قصت له فاطمه كل ما حدث و سبب جوازة حنين من زين
محمد : معجولة في حد اكده و اكمل بغضب و صلاح الكلب ده فين ؟!
فاطمه : منعرفش يا ولدي بس انا خايفة علي اخوك ليتهور
محمد : وه ده شرف ياما و اللي يجي علي عرضنا نجتلو
فاطمه : ربنا يسترها يا ولدي
يتبع
فاطمة : جاعدة كدة ليه يا صفاء
صفاء : هه لا مفيش يا مرت عمي
فاطمه : ماشي حسابك معايا عاللي جولتيه لحنين تقيل بس اما افضالك يلا قومي روقي الدار مكان الناس ما كانت هنا
صفاء بزهق : حاضر حاضر قايمة اهو
كان زين جالس و هي متشبثة به لا تريد الخروج من حضنه و هو يملس علي ظهرها بحنان و هي تشعر بالامان هكذا و كلما عقلها يتحدث ينهره قلبها و يجعله صامتا فهي لا تريد اي شئ الان سوي ان تظل في احضانه ، و فاقت من شرودها علي صوته
زين : احم حنين
بصوت هادئ كصوت الاطفال : نعم
رفع رأسها بيديه : اوعدك مش هخليه يلمح طيفك تاني حجك عليا انا اللي غلطان كان لازم اراقبه و مسبهوش واصل
قلبها دق عندما نظرت في عينيه و حاولت النظر بعيد عنه : لا انت ملكش ذنب و اكملت ببكاء : انت متعرفش انا بعاني من امتي كل مرة ربنا كان بيقف جمبي و كنت بعرف احافظ علي نفسي انا تعبت اووي يا زين انا معشتش طفولتي زي اي حد حتي امي كانت قاسيه عليا و اول ما بابا مات قسوتها ذادت كانت تضربني جامد من اقل حاجة و راحت اتجوزت الشيطان ده و من ساعت ما دخل علينا و انا عرفت ان قسوة امي كانت رحمة
و اغمضت عينيها بوجع حين تذكرت ما كان يحدث معها ، من اول ما شافني و هو كان بيبصلي نظرات قذرة كنت صغيرة شوية عن كدة و مع ذلك مكنتش برتاح لنظراته عارف يعني ايه ابقي نايمة و اقوم مفزوعة علي لمسته ليا كنت بفضل صاحية طول الليل عشان احافظ علي نفسي منه و بالنهار شغل و مرمطة من امي و لما احب انام بالنهار كنت احط كرسي ورا الباب مع اني امي صاحية بس من كتر خوفي و اني مش حاسة بالامان و ظلت تبكي ، عارف انه هو كمان كان بيضربني لما كنت بتشجع و اقؤله اني هقؤل لامي كان بيضربني و يهددني بيها و علي قد ما انا مشفتش منها حنية بس خفت عليها اوي
كان زين يسمعها و قلبه يتألم لأجلها و يتنفس بسرعة من شدة غضبه لا يستوعب ما مرت به فاشفق علي حالها و وجد نفسه يضمها اليه اكثر و كانه يبثها بالامان الذي افتقدته : حقك عليا انا خلاص من انهاردة كل الايام دي راحت و تنسيها طول ما انا جمبك متخفيش من حاچة واصل
حنين : دي مش غلطتك يا زين انا اللي المفروض اتأسفلك اني قلبتلك حياتك بجد اسفة و كمان لو مكنتش جيت مش عارفة كان ممكن يحصلي ايه ؟! عندما ذكرت هذا شعر ان بداخله بركان ثائر اغمض عينه بعنف و غضب ، اما هيا عند تذكرها انفجرت بالبكاء ، قال لها بحنان : خلاص اهدي متبكيش
و اقسم في داخله انه سيعوضها عن كل شئ رأته و اقسم انه سينتقم من صلاح نعم فويل له لما سوف يراه من جحيم زين الشرقاوى
نظر لها و مسح دموعها و لاول مرة يدقق في ملامحها و ينظر في عينيها و يري جمالهم فأثار البكاء اعطي لعينيها بريق خاص جعلته اسير امامهم لا يريد الابتعاد عنهم اما هي فلاحظت نظراته فخجلت كثيرا و نظرت بعينيها بعيدا عنه
زين : احم تعالي يلا جومي هننزل سوا اغسلي وشك و يلا بينا عشان محدش يلاحظ حاچة
حنين : حاضر
*****
دخلت أميرة غرفتها و ارتمت علي سريرها تبكي بحزن علي حالها فهي عشقته منذ ان كانت طفلة و محمد بالنسبة لها حب عمرها و لكن الآن يراها لا تستحقه و اين كلامه بانها حب عمره ؟! و انه لا يستطيع العيش بدونها فكل هذا وهم ، و هي كالبلهاء كانت لا تري غيره و احبته كثيرا و لكن هو جرحها سمعت صوت هاتفها و بكت اكثر عندما رأت اسمه علي الشاشة نبض الجلب مسحت دموعها و ردت بضعف و حزن ظهر في صوتها ...
محمد : الو ، أميرة انا لازم اتكلم معاكي
اميرة : مفيش حديت بنا يا واد عمي
محمد : اميرة اسمعيني و بعدين احكمي ارجوكي لازم تسمعيني انتي فاهمة غلط انا عرفت اللي قالتهولك نهى احنا لازم نتكلم و انا هفهمك كل حاجة
محمد : بجيت بتتحدت زي بتوع مصر و لا يمكن انا اللي عشجي ليك كان عاميني
اميرة : أميرة انا ....
قاطعته اميرة بعصبية و بكاء : هو سؤال و ترد عليا يا محمد ، كلام نهى دي حجيجي و لا لع ؟
سمعت صوت تنهيدة منه و فضل الصمت لترد عليه بحزم : اچابتك وصلتني يا واد عمي كل شئ جسمة و نصيب و حاچتك هبعتهالك مع اخوي و لم تمهله فرصة للرد و اغلقت الخط و حضنت الهاتف و بكت بحرقة علي ضياع حبها الاول و الوحيد ..
****
كانت تجلس اسماء و الغيظ و الغضب يسيطر عليها
ام اسماء : ها عملتي ايه يا خايبة روحتي و رچعتي سمر : اسكتي ياما انا هتچنن ، بجي ده زين انا مش مصدجة
ام اسماء : منا ياما جولتلك ارچعي عشان مفيش واحدة تخطفه منك بس انتي بجي اللي نشفتي دماغك اهي جت اللي لهفته منك و ابجي جابليني بقي ان عرفتي ترچعيه تاني
اسماء : لع زين بيعشجني و انا متوكدة و طالما انا لسة مرته يبجي هيرچعلي و اللي اتچوزها دي انا هعرف اخليه يطلجها و يرميها
ام اسماء : تبقي هبلة لو مفكرة ان عزيزة هتديكي فرصة تعملي اكده انا عارفاها كويس متنسيش انها مكنتش رايداكي اصلا لولا ابنها اللي غصب عليها , اسماء : متفكرنيش الولية العجربة دي ليها صرفة معايا بس اصبري عليا
أم اسماء ( ثناء ) : انتي اللي غلطانة لو كنتي سمعتي كلامي كان زمانه زين خاتم في يدك
اسماء : احنا لسة فيها ياما يلا انا هجوم احضر هدومي
ثناء : علي فين يا بنت بطني
اسماء بضحكة ماكرة : علي بيت چوزي يا ما
******
انتهي الفرح والكل ذهب ما عدا والدة حنين اللي ظلت منتظرة صلاح ان يأتي من الخارج ليغادرا ، و صفاء كانت تنتظر ما سيحدث علي احر من الجمر و كانت تنظر لمنى بشماته لما سيحدث لابنتها ، و ناصر ايضا كان يجلس معهم و هو خائف من اختفاء صلاح و فاطمه ايضا فكانت حزينة علي حنين عندما علمت بزواج زين و لكن فجأة اتصدمو جميعا و خاصة صفاء اللي فتحت فمها من الصدمة حين وجدت زين و حنين يهبطان الدرج و الغيرة و الحقد اكلو قلبها ، و هي تري حنين في احضان زين متشبثة به و هو يحاوطها بذراعيه ، الجميع كان مندهش
ف زين كان يحيط غرام بتملك شديد و كأنه يحميها منهم ، اما حنين كانت خائفة و فرحة و خجولة ايضا هبطو وسط اندهاش الجميع و حقد صفاء التي لا تعلم كيف حدث هذا ؟! ، فاطمه بفرحة : تعالي يا مرت الغالي اجعدي جاري
حنين نظرت لامها بخوف و حزن داخلي و شددت علي يد زسن الذي شعر بها فرد علي امه : لع هيا هتجعد جمبي و نظر لها نظرة طمأنة كأنه يقول لها لا تخافي فانا معك دائما
كانت الأجواء متوترة جدا فحنين متمسكة بيد زين بشدة و تنظر لامها بحزن و ناصر شعر ان شئ حدث و كان ينظر لزين باستفهام و فاطمه متفهمة خوف حنين من امها فحتي منة لم تتفوه بكلمة او باركت لابنتها مثل اي ام في يوم عرس ابنتها الوحيدة و هذا ما لفت انتباه جميع الموجودين
و قطع الصمت صوت منى بسؤالها الذي اشعل الفتيل : هو صلاح فين انا عايزة امشي ؟!
زين ببرود : چوزك هيشرفنا شوية و بعدين معتقدش انه هيبجي فيه نفس و يرجعلك تاني
منى بعصبية : انت بتقؤل ايه يا بني ادم انت عملت ايه فيه ؟!
زين بقسوة : انا لسة معملتش بس صدجيني لو مات دلوجتي لوحده ارحمله من اللي هعمله فيه
شهقت منى بخوف : ايه اللي حصل و بعدين هيا دي الاصول يعني جينا نبارك يبقي ده جزاءنا
تحدث زين بغضب : الاصول و انتو اللي زيكو يعرفو الاصول انتي عارفة اللي يجي علي عرض صعيدي يتعمل فيه ايه ؟ يبجي جزاءه الجتل و ما بالك في اللي يجي علي مرت زين الشرقاوى انا مش هخليه يشوف نور الشمس تاني و انتي عشان خاطر حنين بس لو عايزة تجعدي اهنه هسيبك ،
شهقت فاطمه بصدمة : يا مري عمل ايه اللي ما يتسمي ده يا ولدي
و منى التى تحدثت بغباء : عرض ايه و مرت مين انا مش فاهمة حاجة ؟!
زين بغضب : چوزك طلع لمرتي فوق و تمالك نفسه بغضب ، و اكمل : و كان عايز يعتدي عليها و لولا اني لحجته في الوقت المناسب صدجيني انا كنت جتلته في سعتها
صدمة الجمت الجميع بما فيهم صفاء التي سبت نفسها في سرها : يعني انا السبب و خليتو لحجها غبية يا صفاء من يومك و انتي بجرة
قامت منى بغضب و تحدثت بصوت مرتفع جدا : انت بتقؤل ايه دي كدابة اكيد هيا اللي اتبلت عليه
صدم الجميع من رد منى فهل تكذب ابنتها و تصدق زوجها هل في ام هكذا فعلا ؟! ، نظرت لها حنين بحزن شديد و بكت بحرقة نعم فهي لا تصدق
حتي بعد ما علمت بما يفعله زوجها تكذبها و تصدقه ، زين بغضب مكتوم : لولا انك ام مرتي انا كان ليا تصرف تاني معاكي
اكملت منى بغضب و وجهت كلامها لحنين : صلاح هيبصلك ليه هه ده بيحبني و هو زي ابوكي ازاي تقؤلي عليه كدة بقي ده اخرتها اني كبرتك و ربيتك و اعتبرتك بنتي مهلا ؟ هل قالت اعتبرتك بنتي ؟ نظرت حنين ل زين برجاء لعله يكذب اذناها و ستصدقه نعم فهي لن تتحمل صدمة اخري
تحدثت حنين بخوف و ترقب : اعتبرتيني بنتك !! ، اكملت منى بغضب : ايوة انتي مش بنتي ابوكي كان متجوز قبلي و مراته ماتت و انتي صغيرة اوي و شرط عليا مقؤلكيش انك مش بنتي ، و اكملت باستهزاء : قال عشان متتعقديش و انا ربيتك و كبرتك و في الاخر جاية تاخدي مني جوزي ،
كان عقل حنين لا يستوعب الصدمة نعم فالجميع تفاجأ و كذلك فاطمه التى كاد قلبها ينفطر علي تلك المسكينة
زين بغضب جحيمي : الزمي حدودك و الا قسما بالله هندمك عاليوم اللي خطيتي فيه الصعيد و جلس بجانب حنين التي في عالم اخر نعم فهي تحتاجه الآن و ضمها اليه بخوف ، و نظر لمنى بغضب : اطلعي برة البيت ده متخطتهوش تاني و جوزك ده تنسيه لأني هوريه اسود ايام حياته و انتي عشان واحدة ست مش هأذيكي بس لو فكرتي تجربي من مرتي تاني متزعليش بجي من اللي هعمله فيكي و اكمل بغضب و صوت ارعبها : اخرچي براااااا
خرجت منى بخوف من غضبه و صوته العالي اما ناصر فكان ينظر و يستمع للجميع و في خاطره يفكر في امر ما و قد عزم علي فعله ،،،
قامت فاطمه و جلست بجانب حنين ايضا و اخذتها في حضنها : حنين متجلجيش كلنا اهنه اهلك و ناسك يا بتي و انا زي أمك ، انسي اللي فات و خليكي في اللي چاي
قام زين و هو مممسك بيد حنين : يلا بينا نطلع جوضتنا
قامت حنين و نظرت له بكسرة مما جعل قلبه يؤلمه و شعرت بظلام يحل عليها فسقطت مغشيا عليها في احضانه ، زين بزعر : حنين
فاطمه : يا مري كلم الحكيم يا عتمان ، حملها صقر و صعد لغرفتهم
****
كان محمد يجلس في مكان في الخارج بعيدا عن كل شئ يعيد حساباته مرة اخري في صراع بين قلبه و عقله فالقلب يعشق و ينهره لما فعله بحب عمره اما العقل يؤيد قراره و ان هكذا افضل و يوهمه بان ينتظره مستقبل افضل و حب من نوع اخر في مصر و لكن ها تري من الصواب و هل سيغامر بكل شئ من اجل طموحاته ؟ و ماذا اذا خسر كل شئ نعم فهو يعلم انه خسر اميرة للأبد تنهد بضيق و غادر للبيت
*****
خير يا دكتورة : قالها زين بخوف
الدكتورة : هيا اتعرضت لضغط شديد و ده سببلها انهيار عصبي انا اديتها حقنة مهدئة هتخليها تنام للصبح يا ريت تبعدوها عن اي زعل او ضغط
زين : حاضر يا دكتورة متشكرين ، الف سلامة بعد اذنكو ، روحو انتو انا هفضل جاعد معاها
ناصر : ماشي يا ولدي ربنا يطمنا عليها ياارب
جلس زين بجانبها و امسك يدها و قبلها و كان خوفه عليها واضحا و ظل يدقق في ملامحها نعم فهي جميلة جدا ، و ملامحها الطفولية البريئة خطفت قلبه و شعر انه لا يريد الابتعاد عنها ابدا و استغرب نفسه فهو لاول مرة يشعر بهكذا شعور و تحدث معها فهو يعلم انها لا تسمعه
زين : مش عارف ليه حاسس انك جريبة مني و من اول ما شفتك و انا حسيت انك ملكي يمكن يكون عشان صعبانة عليا مش عارف ده ايه بس اللي اعرفه اني لازم اعوضك عن اللي شوفتيه في حياتك انتي بجيتي مسئولة مني دلوجتي و لازم اطلع جد المسئولية و ظل جالس بجانبها هكذا
...
دخل محمد البيت ؛ السلام عليكم في ايه يا جماعة مالكم جاعدين اكده
تحدثت فاطمه بحزن : و عليكم السلام يا ولدي تعالي اجعد
محمد: مالكم ياما في ايه ؟!
صفاء باندفاع : هجولك انا يا محمد اصل ....
و قاطعتها فاطمه بغضب : جومي شوفي چوزك و عيالك ما هو ده اللي فالحة فيه تفضلي ترغي و خلاص ؟!
صفاء : يوه و انا جولت ايه يا مرت عمي مش برد عليه
فاطمه : و انتي ايش حشرك انتي تردي ليه غوري من خلجتي جومي
قامت صفاء بغضب و هي تسب و تلعن في سرها ، محمد : في ايه ياما لكل ده مالكم عاد ده حتي انهاردة فرح ولدك الكبير اللي كنتي بتتمنيه
فاطمه : هجولك ايه يا ولدي و الله الواحد صعبان عليه البت الغلبانة دي
محمد : انا كدة قلقت في ايه
قصت له فاطمه كل ما حدث و سبب جوازة حنين من زين
محمد : معجولة في حد اكده و اكمل بغضب و صلاح الكلب ده فين ؟!
فاطمه : منعرفش يا ولدي بس انا خايفة علي اخوك ليتهور
محمد : وه ده شرف ياما و اللي يجي علي عرضنا نجتلو
فاطمه : ربنا يسترها يا ولدي
يتبع
