15

في ذلك القصر المحاط بالحراس حديقة كبيرة باشجارها الكثيفة بدت و كانها غابة امام ذلك المسبح المتسلطة عليه الاضواء ليزيده روعة ، كان يراقب تلك التحفة من وراء النافذة يقف ذلك الجسد الضخم بتلك الاكتاف العريضة و دخان سجارته يضبب زجاج النافذة يحمل کاسه النصف ممتلئ بالكحول مع مكعبات الثلج ،، ياخد منه رشفة رغم عينيه الحزينة يعقد حاجبيه يتظاهر بالقوة حتى على نفسه يحبس دموعه يرمي الكأس ارضا ويذهب الى غرفته ،، يخرج من الحمام و قطرات الماء تتساقط من شعره المبلل لا يزال لا يستطيع نسيانها كما وعد نفسه هو لا يستطيع نسيانها لقد احبها بصدق لو كانت طلبت منه قتل نفسه لفعل بدون ان يتردد و لو لثانية ذلك القلب الذي يراه الناس مجرد حجرة ينزف يبكي و يتالم بسبب فتاه احبها

.......

في تلك الشقه تستيقظ فتاة على الضجة التي تعم البيت في كل صباح رموشها الطويلة عينيها السودتان انفها صغير وحاد قليلا  شفتيها الممتلئة   تنظر الى الساعة انها السادسة و نصف تتجه الى حمامها تدخل الحوض الممتلئ بالماء الدافئ و روائح الورود في نفس الوقت تقوم بفرش اسنانها تصفف شعرها الاسود و تجعله مسندلا على ظهرها ترتدي قميص ابيض فضفاض و تنورة سوداء تصل الى ركبتيها تظهر رجليها الحليبية مع كعب اسود و هى تضع مكياج خفيف مع احمر شفاه كلون الدم كانت في غاية الاناقة و الانوثه
تنزل الى المطبخ ترى اختها هدى التى كانت تجلس مع زوجها على المائدة مع والدتها ايمان
تتجه نحو تلك المائدة الطويلة لترى اختها هدى التى قامت لتقوم و تغسل الاواني هي في اعمال البيت على اي حال انها مالكة المنزل و هي التي تتصرف فى المنزل و مع عائلتها دون ان تتذمر بحرف واحد حتى ، بينما امها تضع الطعام على المائدة
ايمان : اى يا بنتى صاحبه بدرى لى النهاردة مش عوايدك ?!
قاطعتها سيدرا بحماس و صراخ : انا !! انا !! اليوم سوف يكون أول يوم عمل لى ،، فى المستشفى لقد مر الوقت سريعا
هدى بضحك : ربنا يستر علطول بتحرجني لما بنروح المستشفى و دايما تتكلم مع صديقاتي و تخليهم يشعرون بعدم الراحة
سيدرا : انا فقط كنت احاول التقرب منهم
هدى : حسنا يا اختى و لكنك بتلك التصرفات سوف بهرربو منك
ايمان : كفوا و توقفوا عن الصراخ اليوم مش كل يوم كدة .. ربنا يوفقك يا بنتى
تنزل اختها من السيارة في غاية السعادة لتخلصها من ذلك المذياع الغير منتهي ابدا و تتركها تتجه الى عملها و هي تتكلم مع نفسها كالمجنونة تلقي نظرة على غرفة الانتظار الممتلئة بالمرضى متنوعي باشمئزاز لكل شيء حوله يرش العطر ينفجر في وجه من يلمسه ، و هناك العديد تضع حقيبتها عليه و ترتدي ثيابها البيضاء تنظر الى الجهة الاخرى من المكتب رف الكتب الكنبة الكرسي المترك و الطاولة
تدخل الى عيادتها لتستقبلها سكرتيرتها عبير بابتسامة مشرقه ..

استووووب هنا اعرفك اى اللى حصل..
الرواية مر فيها وقت طويل عبارة عن ٨ سنين فى البداية لما سيدرا شافت ذياد لما كان فى خلاف مع والدها ،، لغاية هنا حقيقة ،، و قالها اخر مرة انها ملكه من هنا كل دة كان من نسج خيالها دلوقتى سيدرا من اخر مرة و هيه بتشوفه فى أحلامها و انه هو متابع تحركاتها و كان معاها دايما بس مكنش ليظهر قدامها ، و سيدرا اجتهدت و تفوقت فى دراستها و بقت دكتورة و ده اول فترة ليها فى الشغل ،، و كل اللى حصل و اللى فات كان حلم منفصل فى كذا مرة بس كل مرة تحلم بيه ، و أن قلبها تتعلق بيه من غير ما تحس ..

نكمل ، كل اللى فات كان حلم و دة أرض الواقع بعد مرور ٨ سنوات ..

عبير : صباح الخير
سيدرا : صباح النور
سيدرا الآن طبيبه ناجحه ، تستطيع أن تتعرف على الحالات تستطيع ان تعرف من مجرد النظر لهم ، كانت هناك امرأة تحضن دمية و هناك رجل آخر يتكلم مع الحائط و رجل ينظر الساعه كل دقيقه و يتحدث معها ، و هناك اخر رجل ينظر باشمئزاز لكل شيء حوله يرش العطر ينفجر في وجه من يلمسه
اظن انكم قد عرفتم عملها انها طبيبة علم نفس تنظر لهم بابتسامة صغيرة على شفتيها و تدخل مكتبها الكبير كان كل شيء بمكانه
سيدرا : حسنا كل شيء مرتب لنبدأ العمل
تضع حقيبتها عليه و ترتدي البالطو الابيض الخاص بها و هى تنظر الى الجهة الاخرى من المكتب رف الكتب ، الكنبة ، الكرسي المتحرك ، و الطاولة
**$**$$
على سرير اسود يتسع لعائلة من تسعة افراد كان يستلقي ذلك الضخم ذو الجسد القوى ليرن المنبه معلنا انها الظهيرة و هو ما زال نائما
زمجز بغضب و رماه على الارض لينهض و يغسل وجهه يتجه الى مكتبه المتواجد في الطابق السفلي لم يذهب الى الشركة منذ ذلك اليوم ، لقد مرت 3 اشهر بالفعل و لم يستطع نسيانها و لاول مرة يشعر بالعجز و انه يحتاج الى المساعدة يحمل الهاتف ليخرج صوته القوي الرجولي : اريده هنا بعد حوالي ساعة !! حوالي ساعة
اغلق الهاتف حتى قبل ان يسمع الجواب الآخر
بالطبع فمن هذا الذي سيعارض اوامر الزعيم و ليس اى زعيم أنه شيطان وحش قاسى يخافه الجميع و لكن قلبه يدق لها فقط ..
******
انه وقت الغذاء تخرج سيدرا مع عبير بعد ان اغلقت العيادة الى احد المطاعم القريبة كانوا يتبادلون الحديث كالعادة لا شيء جديد حتى ظهر امامهم مجموعة من الرجال كل ما يرتدونه اسود وجوههم خالية من التعابير  يضعون سماعات في اذانهم   بشكل عام كانوا مخيفين ليقول احدهم
أحد الرجال : تفضلي معنا من فضلك 
قالها مشيرا لسيدرا التي نظرت له باستغراب و اردفت : و من انت لاذهب معك ؟!!
اشار لاحد الرجال و في لحظة حتى وجدت نفسها في الهواء و عبير تصرخ و تطلب المساعده ،، ادخلوها معهم السيارة و كان الصمت سيد المكان فلماذا ستجهد نفسها بالصراخ و البكاء كالحمقاء و هي تعلم انه مضيعة لطاقتها و لن يجلب فائدة   نظرت للرجال الذين يحاوطونها من الامام و الخلف على يسارها و على يمينها لا مفر للهرب استسلمت في انتظار ما الذي سيحصل لها ؟! لتتذكر الحلم الذى كانت تحلم به و كيف أنه كان لحبيبها ذياد فى النهاية ..

توقفت السيارة فجاة امام قصر كبير بينما كانت فاتحة فمها من الصدمة كان كل شيء به يذهلها من شدة جماله كان كالحلم بالنسبة لها ، حتى أن حلمها لم يكن به قصر بذلك الجمال و الروعه
الرجل: تفضلي بالدخول قالها و هو يشير للباب امامه فتحت الباب من دون تردد لترى تلك الغرفة الفخمة بسرير ضخم يتوسطها و العديد من الاثاث الرائع الغالي لكن ما لفت انتباهها كانت تلك اللوحة المعلقة فوق السرير لطالما تمنت الحصول عليها و لكنها حقا باهظة الثمن  كانت واقفة تتاملها حتى سمعت صوتا اخرجها من شرودها
ذياد : هل اعجبتكي ؟؟
انتفضت من مكانها و التفت لترى صاحب هذا الصوت الجذاب و الذى لم تنس نبرته ابدا فى حياتها
لكن حالما رات وجهه حتى تغيرت ملامحها
سيدرا : ما الذي اتى بي الى هنا ؟ اذا هذا هو ما كنت انتظره ؟؟ هل سيقتلني ؟؟ لا لا ازال صغيرة و اريد العيش اكثر ، لا زلت اريد ازعاج اختي هدى و زوجها أيضا و صديقاتها  هل يجب ان اتوسل ؟؟؟لا||!! انا لا اتوسل لاحد لكن من سيصرف على عائلتي ان مت ، كانت تحرك يديها و تتمتم بفمها باختصار كانت ك المجنونة حتى اتاها ذلك الصوت الذي من نبرته يبدو عليه نفاذ الصبر جعلها تطلق تلك الماذا مما جعلها تبدو اكثر غباء ا
ذياد بانزعاج : منذ قرن و انا اكلمك ثم اردف باستهزاء هل انتي الطبيبة؟
رغم انه يعلم الجواب جيدا الا انه يستمتع بإرباك الناس فهو يعلم انهم يرتعبون من مجرد فكرة الوقوف امامه
سيدرا : طبيية!!! انا !!! ااااه هذا صحیح اجل انا طبيبة علم نفس
و مدت يدها للامام مع ابتسامة متورترة على شفتيها هنا عم صمت حاد نظر ليدها ثم رفع نظره لوجهها بقي ينظر لها بابتسامة جانبية ساخرة مرت دقائق على هذه الحالة حتى مد يده ليصافحها تنهدت براحة لتقول بتلعثم واضح : ه ه هل يمكنني ان اعرف لما انا هنا؟
ذياد : انا لن اعلمك عملك ؟!
سيدرا بعدم فهم : عملك ؟! هل يعني ان اعالجه انا ؟! لم اتخيل و لا حتى لمرة ان اعالج ذياد
نعم إنه ذياد الذى لطالما حلمت به و تزوجته و عشقها بل و انجبت منه ٣ اطفال ،، أنه ذياد الذي يقتل الناس بنظراته ، و الرجل الذي ينحني له الجميع احتراما له ، ذياد الذي نساء العالم تتخاطفن من اجل ان يعطيهن نظرة لكن من ماذا يعاني انه يملك البلاد كلها تحت قدميه
سيدرا : حسنا  ثم واصلت بعد ان نظفت حلقها هلا اخبرتني مما تعاني ؟
ذياد : و هل يجب ان اكون صريح ؟
سيدرا : ان كنت تريد ان تتعافى
ذياد : حسنا لن اطول الكلام انا احببت لكن من طرف وا  قاطعته سيدرا بصراخ و صدمة : ماذا ؟ من هي هذه المختلة التي لم تبادلك ؟
ليقول بضيق و صوته الحاد ملامح وجهه الشيطانية قد عادت : لا تقاطعيني و اكد عليها بنبرة شبيهة بالصراخ 
سيدرا بصوت خافت : حسنا آسفة
اكمل قائلا : اريد نسيانها و لكن لا استطيع
سيدرا و هى تشعر بالصدمة و الغيرة فى الوقت نفسه : حقا من هذه الغبية اريد رؤيتها لا اظنها بذلك الجمال ليقع هو في حبها و لا تبادله من في هذا العالم لا تحب ذياد !!
سيدرا : حسنا ان حالتك تحتاج الكثير من الوقت لذلك ، ساحجز لك موعد الخميس القادم بعيادتي و الان الى اللقاء .
كانت قد همت بالمغادرة بل كانت تحاول الهرب فهي
مرعوبة لكن قاطعها صوته و نبرته التي تغيرت كان صوته يهب الخوف بقلبها
ذياد : اذا الخميس القادم نلتقي هنا قالها بنبرة امر    كانت على وشك المعارضة لكن نظرته جعلتها تصمت و تومئ براسها بخفة دليلا على موافقتها كانت مجرد ثواني حتى كان ظهره العريض على وشك الاختفاء في ذلك الرواق امامها المزين بالاثاث باهظ الثمن كانت شاردة في ثروته الخيالية و عندما رفعت راسها وجدته قد اختفى تمااما ماذا تفعل ؟ هي لا تعرف اين تتجه في هذا القصر الكبير لدرجة انها قد تتوه
فيه حتى تموت كالجزيرة كانت هذه الافكار التي خطرت على بالها استمرت في المشي حتى لمحت رجل كان لباسه كالباقية الاسود في الاسود لكنه مختلف عن البقية وجهه كان يملك عينان بلون السماء انفه حاد قليلا و تلك اللحية القليلة التى تبرز ذقنه كان وسيما لكن بالنسبة لها بعد رؤية ذلك الرجل
قبل قليل جميع الرجال قبيحون الآن لكنه وسيم قليلا ( يعني مقبول ) هرعت له لتساله

سيدرا : لو سمحت ،، هل يمكنك مساعدتي و أن تدلني الى الباب لا ليس الباب اقصد مخرج هذا القصر ؟
اومئ لها بان تتبعه بينما هي كانت تنفذ اوامره بالحرف الواحد فهي تريد التخلص من هذا المكان المخنوق بينما هما يمشيان في تلك الاروقة و كل رواق بما يعادل طول منزلها تشجعت لتساله

سيدرا : انا سيدرا و انت ما اسمك ؟!
الرجل : انا اسمي ذياد و قد تشرفت بمعرفتك آنسة سيدرا كان يتكلم معها باحترام و رسمية مبالغ فيها مما جعلها تشعر بالملل و هما يمشيان في هذا الصمت القاتل و تبدا بالغناء ارتسمت على وجهه ابتسامة صغيرة عند سماعه لغنائها ، و بينما هي كانت منهمكة في دندنتها غير واعية لما يحصل من حولها اوقفها صوته الخشن : أنسة سيدرا انه الباب لقد وصلتي احست بالقليل من الاحراج لكن حاولت اخفاءه قائلة : شكرا لك و تشرفت بمعرفتك و ذهبت راكضة لتستقل سيارة اجرة بعد ان وجدت واحدة كانت تنظر الى النافدة شاردة في افكارها

سيدرا : واااو انظروا لذلك قليل الذوق في الاول يحضرني بالغصب بعدها يامرني و يهددني و في الاخير لم يراعي كوني لا املك سيارتي بسبب هجومه علي اثناء طعامي و لم يستطع حتى ان يامر واحد من رجاله ان يوصلني بواحدة من سيارته الفاخرة التي انا متاكدة انه لن يحس بي حتى و ان سرقتها و الاسوء في هذا كله انني لم اكمل طعامي و ها انا اموت من الجوع ياله من يوم سيء  .

ستوووواب .. اى رايكم ..
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي