١٧
سيدرا –
اوووه انه يخرج سيجارة هل أخبره؟ لا هذا محرج قد يسخر مني لكن اشعر بالدوار و نفسي ينقطع حين اشتم رائحه الدخان
حسنا ساخبره اووه هل يدخن اربع سيجارات مرة واحدة .. قاطع افكراها سقوطها بين احضانه مغمى عليها
نظر لها و ابتسم بجانبية ليبعد يديه من تحتها لتسقط كالجثة مرتطمة بالأرض ، نادي على رجاله ليأمرهم بحملها و أخدها الى المستشفى و لم يعرها اهتمام و خرج من الغرفة
صعد سيارته السوداء و قاد بسرعة خيالية و السيجارة لم تفارق شفتيه فاتح زجاج النافذة و يخرج منها يده الحاملة سيجارة و ساعته الذهبية لافتة الانظار و يدخل هواء ليضرب شعره و تتطار شعيراته الامامية كان يبدو جذابا لاقصى الحدود ركن سيارته و بقي جالسا داخلها ينظر الى ذلك المنزل مجرد رؤيته لإنشعال الضوء جعله يبتسم ابتسامة واسعة على شفتيه نادرا لا ليس نادرا بل لم يسبق لاحد قط رؤيتها ، لم يمر يوم لم يذهب فيه الى هناك و التمعن في منزلها دون ان تلاحظه بل تكفيه رؤيته لها سعيدة فقط من بعيد نعم لقد بعد ان انطفئ الضوء في جميع انحاء المنزل علم بانها قد نامت أنها رفضته لكن قلبه لا يستطيع نسيانها
بهمس بصوت محطم و ابتسامة منكسرة : ليلة سعيدة
اعاد تشغيل محرك السيارة و اصبح نقطة سوداء صغيرة ليختفي بعدها ،،
حينها استيقظت لن اقول ان الرائحة كانت غريبة او ان الادوات كانت غريبة لا بالطبع فهي قضت نفس عمرها تقريبا في هذا المكان حتى قرفته ، استقامت في جلستها و اغمضت عينيها لتتذكر كل ماحصل لتشتمه تحت انفاسها : وغد حقير
على الرغم من أنه كان مغمى الا انها شعرت بسحبه ليديهو ارتطامها القوي بالارض
نهضت و غيرت ملابس المستشفى و ذهبت لتملا استمارة المستشفى لولا ان الممرضة اخبرتها ان هناك من جلبها إلى هنا و دفع رسوم المستشفى ايضا لم ياخد منها الامر حتى ثانية من التفكير حتى علمت الشخص الذي تتحدث عنها و كانت قد همت بالمغادرة لكن صوتا اوقفها
طبيب : مهلا يا آنسة هل تعلمين انك تملكين مشاكل بالتنفس ؟؟
سيدرا : اجل اعلم و انا أخد الادوية اللازمة و شكرا قالتها بسرعة و غادرت راكضة فهي تعلم انه سيتم التحقيق معها فور دخولها لذا فلتسرع كي لا تعقد الامور اكثر
فتحت الباب و على وجهها ابتسامة مزيفة
سيدرا بصوت عال : لقد عدت
فور اكمالها لكلامها حتى وجدت اختها الكبرى تتكى على امها و هي ممسكة بذراعها و يرمقونها بنظرات شك
هدى و هي تضيق عينيها : اين كنتي ؟ هي بالفعل قد قامت بتحضير الاجابة سابقا فهي تعلم ان هذا
سيحدث
سيدرا : لقد كان هناك الكثير من المرضى و تاخر الوقت لذا نمت في العيادة على الاريكة
امها : لكننا اتصلنا في هاتف العيادة و لم يجب احد احست سيدرا بالقليل من التوتر و لكن تداركت الموقف قائلة : آآه نسيت لقد نمت في منزل عبير
لكن ما لم تتوقعه هو رد امها السريع : و علمنا انك ستقولين هذا لذا اتصلنا بعبير و لم تكوني هناك و ايضا اخبرتنا ان هناك رجال يخطفونك كل خميس
توسعت عيناها و اغلقت فمها كانت الصدمة ظاهرة على ملامحها لا تعرف ما تقول و لا تستطيع اخبارهم بالحقيقة لا تعلم السبب الذي يجعلها تكذب و لكن تعلم أن مشكلة قد تقع ان اخبرتهم
لقد طال الصمت مما جعل اختها الكبرى تشهق بصدمة و كانها اكتشفت شيئا
عبير : هل اصبحتي رئيسة عصابة ؟؟؟
امها التى نظرت إلى هدى قم أعادت نظرها لسيدرا و رفعت راسها للاعلى ثم بدأت تتكلم بدرامية : يا الهي ماذا افعل الآن ؟؟؟
ابتمست على غبائهم ثم اردفت بجدية : امي هدى
انا متعبة ساصعد الى غرفتي و ارتاح قليلا ثم ساخبركم بكل شيء فيما بعد حسنا ؟؟
قالتها و ركضت لغرفتها مقفلة الباب تنهدت براحة لانها تخلصت من تحقيقاتهم معها و جلست تفكر في كذبة لتخبرهم اياها فهي تعلم ان التحقيق لا زال مستمرا
****
في تلك الاثناء و داخل قاعة شاسعة تتوسطها تلك الطاولة الطويلة الزجاجية كل ما يسمع بها هو صوت ارتطام القلم بالطاولة ينتجه ذلك القابع هناك يغمض عينيه و يرجعه راسه للخلف و هو يجلس على ذلك الكرسي الجلدي بينما جميع من بالقاعة ينظرون الى يده ينتظرون اي اشارة منه ليبداوا الاجتماع او بالاحرى من يهابون رفع نظرهم الى وجهه لقد مرت دقائق من الانتظار وضعيته لم تتغير و لا احد يجرا على ان ينطق بحرف حتى اوقف الصمت برميه القلم بعدم مبلاة فوق الطاولة و نهوضه و هو يغلق ازرار سترته و يغادر بينما يتبعونه اربعة رجال لم يتجرا احد على القيام من مقعده ظلوا ينظرون لبعضهم بشك حتى اخبرهم احد رجاله بانتهاء الاجتماع الذي ربما لم يبدا حتی
****
كانت جالسة فوق سريرها تلعب بحاسوبها فبطبع لم تذهب الى العيادة هي في العادة لا تغيب الا للضرورة لكن كل هذا التغييير الذي طرا على حياتها يجعلها تفقد السيطرة تمر الايام بسرعة و ها هو الخميس ياتي لم تعر له اي اهتمام و كانه يوم كباقي الايام العادية ارتدت ملابس عادية عبارة عن سروال جينز و قميص فضفاض ابيض بدون اي ميكاب و رفعت شعرها على شكل كعكة و ارتدت حذاء رياضي و اكلت بسرعة فهي متاخرة الحقيقة انها دائما متاخرة
تذهب الى عملها بنشاط غير مهتمة بالوقت او بكون ان اليوم هو الخميس رغم انها تعلم ذلك جيدا يمر الوقت بسرعة رغم ان في ذلك الوقت تعاملت مع عدة حالات ، حتى ياتي وقت الغداء لتطرق عبير باب مكتبها
عبير : يا انه وقت الغذاء هيا بنا
فكرت قليلا ثم رفعت راسها لتسالها : ما رايك في تغيير المطعم لقد مللت منه و ايضا اعرف مطعما افضل ؟ هممهم
عبير بهدوء بتردف هي الاخرى : اجل انا ايضا مللت منه لن اقول انها صدفة انها بالفعل اصبحت تتجنبه وصلا الى المطعم ، و بالفعل تاخر الرجال فظنت انها تخلصت منه فهي ليست عديمة الشخصية الى تلك الدرجة احراجه شخصيتها المرحة لكن لم يتجرا احد على لمس كرامتها او كبريائها تعتبرهم اغلى ما تملك و بينما تتحدث مع عبير حتى راتهم يتجهون نحوها ادعت عدم رؤيتهم و واصلت حديثها حتى احاطوا الطاولة ليتحدث واحد منهم : انسة سيدرا تفضلي معنا من فضلك
سخرت في انفاسها لتردف ببرود : وااو انها نفس الجملة في كل مرة و لكن ليس هذه المرة ثم ابعدت نظرها عنهم في الحقيقة هذه هي شخصيتها الحقيقة مع امثاله ليقوم احدهم بحملها على كتفه علمت ذلك بالفعل لتضرب الرجل الذي كان يحملها في بطنه بقوة بحذائها الرياضي لقد كانت ضربة قوية لتجعله يرميها بالارض على ظهرها و يمسك ارتطم راسها و ظهرها بالارض بقوة كانت تريد الوقوف لكن انها عاجزة نظرت لصديقتها بمعنى ساعديني لتراها تنظر بصدمة شتمتها بانفاسها و لكن احست باحدهم يحملها لكن هذه المرة لم تكن على كتفه بل برقة وضع يده تحت ظهرها و الاخرى تحت رجليها كالعروس ، بينما هى نظرت لها و سخرت منها طوال الوقت جرحت كبرياءها فهي رغم الالم فى بطنه جراء ضربت سيدرا له إلا .......
اوه انه ذلك الرجل الذي اخرجني ذلك اليوم من القصر صاحب الاعين الزرقاء اوووه انتظروا ،اه تذكرت اسمه خالد اوووه انه وسيم و لطيف ايضا اووه انه يدفع براسي الى صدره اوووه انه دافئ اوه وجنتاي ستنفجران هههههه
الرجل : فقط لناخدها الى القصر و ان كانت بحاجة الى طبيب سيحضره الزعيم و لكن لنسرع الآن ،
و بالفعل اخدوها الى القصر و لكن اليوم كان العكس لقد كان الزعيم بهيبته جالس على مكتبه و ينتظرها حتى دخلت و يبدو ان المها قد خف كانت تنظر الى ارجاء الغرفة و حاجباها معقودان بينما الرجال اوصلوها و انحنوا لينصرفوا بعدها جلست امامه على ذلك الكرسي بكل ثقة و هي تنظر الى عينيه مباشرة و كانها تتحداه بينما هو يتكئ على كرسيه الجلدي و يركز على عينيها حتى خرج صوتها و لاول مرة بدون اهتزاز او تلعثم : يبدو ان الشيطان و اخيرا قرر ان يتعالج
ابتسم بسخرية ليردف بعدها : و يبدو انك و اخيرا تعلمت كيف تتكلمين ؟!
لم تجبه او تعير اهتمام لكلامه في داخلها هي نادمة على كل كلمة و على تلك الجراة و لكن لا مجال للتراجع و ايضا يجب ان تعيد كبريائها لتقول بكل ثقة: الن نبدأ معالجتك ايها الرئيس ؟؟؟
وجهه ظل كما هو يرمقها بنظرات باردة هادئة لم تعلم معناها و لكن هز كتفيه بعدم مبالاة ليردف : اريني ما لديك !!
ابتسمت و قالت : اذكر ان مشكلتك كانت عن حب فاشل من طرف واحد تحاول نسيانه قالتها قاصدة استفزازه لكن يبدو انها فشلت فلم تتغير نظراته الباردة و ملامح وجهه الهادئة سوى تلك الإيماءة كدليل على موافقته
ثم قالت بجدية : في هذه الحالة انت تحتاج الى دخول في علاقة جديدة لتنسى حبك القديم
اجابها بسخرية : انا ادخل في علاقة كل ليلة
قلبت عينيها لتقول بعدها : لا اقصد علاقة عابرة بل علاقة حب ، لتنسيك في حبك القديم .. هل فهمت ؟
اومی بهدوء ليقول : و این ساجد هذه العلاقة؟؟
اجابته بنبرة منزعجة : ستبحث عن فتاة تظن انها تستطيع ان تنسيك حبك القديم و تبدا في مقابلتها كحبيبة و تخرج معها حتى تتكون لديك مشاعر ناحيتها و..... كانت منسجمة في شرحها و هي تكتب ذلك في كتابها الأسود حتى قاطعها و هو يرمي القلم على مكتبه و يقول بعدم اهتمام و هو يهم بالنهوض :
حسنا فل كوني تلك الفتاة
رفعت راسها و التفتت و نظرت له باعين وفم مفتوح بينما هو كان يرتدي سترته ليقول و هو يغادر الغرفة و هو يقول : لا اظن ان هناك فتاة افضل
مرت دقائق لم تستوعب بعد ما قاله هل تحلم ام هل كان يمزح ما الذي حصل للتو هل طلبها للتو ان تكون حبيبته حاولت منع تلك الابتسامة التي شقت وجهها لكنها بالفعل
ابتسمت ابتسامة واسعة وقفت بنشاط و حملت کتابها و خرجت و هي تقفز لا تصدق بعد
في سيارتها كانت تشعل موسيقى صاخبة تغني تصرخ و تضحك بقوة ، لقد كان رائعا لقد طلب مني ان اكون حبيبته ، لقد قال انني المناسبة اووه يا الهي اذا هل ساقابله خارج ذلك القصر كباقي الاحباء اريد اخبار العالم لاكمله انني حبيبة ذياد انا حبيبة الرئيس الشيطان هل ساكون عشقه
عادت الى عيادتها و تلك الابتسامة لا تزال على وجهها لتقف امام صديقتها عبير و تقول بصراخ : الغي كل شيء اليوم و لتتصلي بجميع الاصدقاء لاننا الليلة سنحتفل !!! قالتها بحمتس و هي تقفز و تصرخ و الاهم انه على حسابي!!!
ثم قفزت الى حضن صديقتها لتبدأ في القفز و الصراخ معها رغم انها لا تعلم لماذا هنا ؟؟
لقد حل الليل و بالفعل كانت تخرج من منزلها و هي ترتدي فستانا اسودا يلتصق بجسها لبرز خصرها النحيف و كان قصير يصل الى فوق ركبتيها لتعرض ساقيها الحليبيتان و باكمام طويلة و فتحة تصل الى مقدمة صدرها مظهرة عضام تروقتها البارزة و عنقها الطويل بينما تترك شعرها الحريري منسدل على كتفيها تضع احمر شفاه بلون احمر غامق و مكياج للعيون اسود لتبرز عينيها السودتان ارتدت كعبا عال اسود ، كانت تبدو في غاية الجمال و الاثارة
انطلقت بسيارتها لتذهب لمنزل صديقتها عبير و تجدها تنتظرها بفستانها الاحمر الطويل و هو يبرز مفاتنها و شعرها ترفعه على شكل كعكة تركب هي الاخرى السيارة و ينطلقان
...
في تلك القاعة الهادئة الشاسعة المفتوحة و النادل يقدم كؤوس من الكحول و الموسيقى الهادئة تجعل الجميع يتمايل على انغامها تحيطها حديقة نعم لقد حجزت قاعة باكملها للاحتفال فهي لا تستطيع الذهاب الى الملاهي و بعيدا عن ديانتها فهي ايضا بسبب مشاكل ضيق التنفس عندها فلا تستطيع البقاء في الاماكن المزدحمة او المليئة بالدخان كدخان السيجارات او السيارات او ...
تدخل سيدرا مع صديقتها عبير ليلتقوا باصدقائهم و يجلسون يتحدثون و كل واحد يسال عن احوال الآخر و تشرب العصير فرغم ذلك فهي ممنوعة من شرب الكحول و ايضا هي لا تحبه
قامموة يبداون اصدقائها بالرقص فيقوم ايضا صديقها بطلب رقصة و هو يمد يده لها بدرامية تضحك بقوة و تضع يديها على يده و تنحني هي ، الأخرى ليقوموا بالرقص على انغام الموسيقى الهادئة يضع يديه على خصرها بينها هي تحاوط عنقه بذراعيها و يهمس بنكت مضحكة في اذنها تجعلها تضحك بقوة فقبل كل شيء هو في نظرها مجرد صديق و ايضا هو يملك حبيبة و تعلم انه يحبها و بشدة لذا لا مشكلة و في ذلك لكن لفت انتباهها تنحي الناس و انحناء بعضهم و توقفهم عن الحركة فجاة، بينما هي ما زالت ترقص سرقت نظرة لترى انهم ينظرون الى ذلك الواقف عند باب القاعة يتمعن النظر فيها او بالاحرى في وضعيتها
ذياد هنا رجليها لا يحملانها لكنها حاولت تهدئة نفسها بقولها انها ترقص مع صديقها فقط و انه ايضا لا زال يحب امراة اخرى لذا لا يحق له ان يغار عليها او ان ينزعج بسبب هذا لكن ..
قاطع افكارها تلك اليد التي تعتصر معصمها بقوة التفتت لتلك الذراع رفعت نظرها لترى فقط ظهره العريض بينما يجرها الى مكان ما بقيت صامتة تنظر له حتى وقف في احد الاروقة جعلها تتكئ على الحائط لتقابل وجهه و يبدو انه غاضب ففكه متشنج و بقوة و حاجبيه المعقودان و عيناه العسليتان تنظر لها بغضب و حدة بينما يده لا زالت تمسك بمعصمها بقوة لتقول و هي تنظر لعينيه ببرود : أترك يدي انك تؤلمني
ارجع شعره الى الخلف لينظر بغضب لعينيها و يردف : اريد شرح !!
لم تتاخر ثانية حتى اجابته : شرح عن ماذا ؟؟
زفر بقوة ليزيد من قوة امساكه لمعصمها للتتأوه بخفة و تقول و هي تستفزه فهي تعلم جيدا لما يلمح : هل تتكلم عن الرقص لكن لما تريد شرح ؟! فانت تحب فتاة اخرى و لا تمثل دور الحبيب فانت تعلم ان علاقتنا ليست سوى علاقة عمل احست و كان يدها ستقطع ليخرج صوته بحدة تتخلها البرود : عندما اسال تجیبین رفعت راسها لتتنهد بخفة و تقول : لكن لا ارى سبب يجعلني اجيبك احست براحة في معصمها و اخيرا لتراه يقترب اكثر يهمس في اذنها : انك تحاولين ايقاض الشيطان و صدقيني ان فعلت فلن يعجبك ما سيحصل ابدا و ابتعد عنها لتسري رعشة بجسدها من الخوف لتقول : لا اعلم لما اقول هذا ؟! و لكن من كنت ارقص معه هو صديقي المفضل يعني مجرد اصدقاء كما انه يملك حبيبة و عندما طلب مني رقصة قبلت بسرور اقترب منها و نظر لها بجدية ليرد
استووووب ..
اى رايكم ..
اوووه انه يخرج سيجارة هل أخبره؟ لا هذا محرج قد يسخر مني لكن اشعر بالدوار و نفسي ينقطع حين اشتم رائحه الدخان
حسنا ساخبره اووه هل يدخن اربع سيجارات مرة واحدة .. قاطع افكراها سقوطها بين احضانه مغمى عليها
نظر لها و ابتسم بجانبية ليبعد يديه من تحتها لتسقط كالجثة مرتطمة بالأرض ، نادي على رجاله ليأمرهم بحملها و أخدها الى المستشفى و لم يعرها اهتمام و خرج من الغرفة
صعد سيارته السوداء و قاد بسرعة خيالية و السيجارة لم تفارق شفتيه فاتح زجاج النافذة و يخرج منها يده الحاملة سيجارة و ساعته الذهبية لافتة الانظار و يدخل هواء ليضرب شعره و تتطار شعيراته الامامية كان يبدو جذابا لاقصى الحدود ركن سيارته و بقي جالسا داخلها ينظر الى ذلك المنزل مجرد رؤيته لإنشعال الضوء جعله يبتسم ابتسامة واسعة على شفتيه نادرا لا ليس نادرا بل لم يسبق لاحد قط رؤيتها ، لم يمر يوم لم يذهب فيه الى هناك و التمعن في منزلها دون ان تلاحظه بل تكفيه رؤيته لها سعيدة فقط من بعيد نعم لقد بعد ان انطفئ الضوء في جميع انحاء المنزل علم بانها قد نامت أنها رفضته لكن قلبه لا يستطيع نسيانها
بهمس بصوت محطم و ابتسامة منكسرة : ليلة سعيدة
اعاد تشغيل محرك السيارة و اصبح نقطة سوداء صغيرة ليختفي بعدها ،،
حينها استيقظت لن اقول ان الرائحة كانت غريبة او ان الادوات كانت غريبة لا بالطبع فهي قضت نفس عمرها تقريبا في هذا المكان حتى قرفته ، استقامت في جلستها و اغمضت عينيها لتتذكر كل ماحصل لتشتمه تحت انفاسها : وغد حقير
على الرغم من أنه كان مغمى الا انها شعرت بسحبه ليديهو ارتطامها القوي بالارض
نهضت و غيرت ملابس المستشفى و ذهبت لتملا استمارة المستشفى لولا ان الممرضة اخبرتها ان هناك من جلبها إلى هنا و دفع رسوم المستشفى ايضا لم ياخد منها الامر حتى ثانية من التفكير حتى علمت الشخص الذي تتحدث عنها و كانت قد همت بالمغادرة لكن صوتا اوقفها
طبيب : مهلا يا آنسة هل تعلمين انك تملكين مشاكل بالتنفس ؟؟
سيدرا : اجل اعلم و انا أخد الادوية اللازمة و شكرا قالتها بسرعة و غادرت راكضة فهي تعلم انه سيتم التحقيق معها فور دخولها لذا فلتسرع كي لا تعقد الامور اكثر
فتحت الباب و على وجهها ابتسامة مزيفة
سيدرا بصوت عال : لقد عدت
فور اكمالها لكلامها حتى وجدت اختها الكبرى تتكى على امها و هي ممسكة بذراعها و يرمقونها بنظرات شك
هدى و هي تضيق عينيها : اين كنتي ؟ هي بالفعل قد قامت بتحضير الاجابة سابقا فهي تعلم ان هذا
سيحدث
سيدرا : لقد كان هناك الكثير من المرضى و تاخر الوقت لذا نمت في العيادة على الاريكة
امها : لكننا اتصلنا في هاتف العيادة و لم يجب احد احست سيدرا بالقليل من التوتر و لكن تداركت الموقف قائلة : آآه نسيت لقد نمت في منزل عبير
لكن ما لم تتوقعه هو رد امها السريع : و علمنا انك ستقولين هذا لذا اتصلنا بعبير و لم تكوني هناك و ايضا اخبرتنا ان هناك رجال يخطفونك كل خميس
توسعت عيناها و اغلقت فمها كانت الصدمة ظاهرة على ملامحها لا تعرف ما تقول و لا تستطيع اخبارهم بالحقيقة لا تعلم السبب الذي يجعلها تكذب و لكن تعلم أن مشكلة قد تقع ان اخبرتهم
لقد طال الصمت مما جعل اختها الكبرى تشهق بصدمة و كانها اكتشفت شيئا
عبير : هل اصبحتي رئيسة عصابة ؟؟؟
امها التى نظرت إلى هدى قم أعادت نظرها لسيدرا و رفعت راسها للاعلى ثم بدأت تتكلم بدرامية : يا الهي ماذا افعل الآن ؟؟؟
ابتمست على غبائهم ثم اردفت بجدية : امي هدى
انا متعبة ساصعد الى غرفتي و ارتاح قليلا ثم ساخبركم بكل شيء فيما بعد حسنا ؟؟
قالتها و ركضت لغرفتها مقفلة الباب تنهدت براحة لانها تخلصت من تحقيقاتهم معها و جلست تفكر في كذبة لتخبرهم اياها فهي تعلم ان التحقيق لا زال مستمرا
****
في تلك الاثناء و داخل قاعة شاسعة تتوسطها تلك الطاولة الطويلة الزجاجية كل ما يسمع بها هو صوت ارتطام القلم بالطاولة ينتجه ذلك القابع هناك يغمض عينيه و يرجعه راسه للخلف و هو يجلس على ذلك الكرسي الجلدي بينما جميع من بالقاعة ينظرون الى يده ينتظرون اي اشارة منه ليبداوا الاجتماع او بالاحرى من يهابون رفع نظرهم الى وجهه لقد مرت دقائق من الانتظار وضعيته لم تتغير و لا احد يجرا على ان ينطق بحرف حتى اوقف الصمت برميه القلم بعدم مبلاة فوق الطاولة و نهوضه و هو يغلق ازرار سترته و يغادر بينما يتبعونه اربعة رجال لم يتجرا احد على القيام من مقعده ظلوا ينظرون لبعضهم بشك حتى اخبرهم احد رجاله بانتهاء الاجتماع الذي ربما لم يبدا حتی
****
كانت جالسة فوق سريرها تلعب بحاسوبها فبطبع لم تذهب الى العيادة هي في العادة لا تغيب الا للضرورة لكن كل هذا التغييير الذي طرا على حياتها يجعلها تفقد السيطرة تمر الايام بسرعة و ها هو الخميس ياتي لم تعر له اي اهتمام و كانه يوم كباقي الايام العادية ارتدت ملابس عادية عبارة عن سروال جينز و قميص فضفاض ابيض بدون اي ميكاب و رفعت شعرها على شكل كعكة و ارتدت حذاء رياضي و اكلت بسرعة فهي متاخرة الحقيقة انها دائما متاخرة
تذهب الى عملها بنشاط غير مهتمة بالوقت او بكون ان اليوم هو الخميس رغم انها تعلم ذلك جيدا يمر الوقت بسرعة رغم ان في ذلك الوقت تعاملت مع عدة حالات ، حتى ياتي وقت الغداء لتطرق عبير باب مكتبها
عبير : يا انه وقت الغذاء هيا بنا
فكرت قليلا ثم رفعت راسها لتسالها : ما رايك في تغيير المطعم لقد مللت منه و ايضا اعرف مطعما افضل ؟ هممهم
عبير بهدوء بتردف هي الاخرى : اجل انا ايضا مللت منه لن اقول انها صدفة انها بالفعل اصبحت تتجنبه وصلا الى المطعم ، و بالفعل تاخر الرجال فظنت انها تخلصت منه فهي ليست عديمة الشخصية الى تلك الدرجة احراجه شخصيتها المرحة لكن لم يتجرا احد على لمس كرامتها او كبريائها تعتبرهم اغلى ما تملك و بينما تتحدث مع عبير حتى راتهم يتجهون نحوها ادعت عدم رؤيتهم و واصلت حديثها حتى احاطوا الطاولة ليتحدث واحد منهم : انسة سيدرا تفضلي معنا من فضلك
سخرت في انفاسها لتردف ببرود : وااو انها نفس الجملة في كل مرة و لكن ليس هذه المرة ثم ابعدت نظرها عنهم في الحقيقة هذه هي شخصيتها الحقيقة مع امثاله ليقوم احدهم بحملها على كتفه علمت ذلك بالفعل لتضرب الرجل الذي كان يحملها في بطنه بقوة بحذائها الرياضي لقد كانت ضربة قوية لتجعله يرميها بالارض على ظهرها و يمسك ارتطم راسها و ظهرها بالارض بقوة كانت تريد الوقوف لكن انها عاجزة نظرت لصديقتها بمعنى ساعديني لتراها تنظر بصدمة شتمتها بانفاسها و لكن احست باحدهم يحملها لكن هذه المرة لم تكن على كتفه بل برقة وضع يده تحت ظهرها و الاخرى تحت رجليها كالعروس ، بينما هى نظرت لها و سخرت منها طوال الوقت جرحت كبرياءها فهي رغم الالم فى بطنه جراء ضربت سيدرا له إلا .......
اوه انه ذلك الرجل الذي اخرجني ذلك اليوم من القصر صاحب الاعين الزرقاء اوووه انتظروا ،اه تذكرت اسمه خالد اوووه انه وسيم و لطيف ايضا اووه انه يدفع براسي الى صدره اوووه انه دافئ اوه وجنتاي ستنفجران هههههه
الرجل : فقط لناخدها الى القصر و ان كانت بحاجة الى طبيب سيحضره الزعيم و لكن لنسرع الآن ،
و بالفعل اخدوها الى القصر و لكن اليوم كان العكس لقد كان الزعيم بهيبته جالس على مكتبه و ينتظرها حتى دخلت و يبدو ان المها قد خف كانت تنظر الى ارجاء الغرفة و حاجباها معقودان بينما الرجال اوصلوها و انحنوا لينصرفوا بعدها جلست امامه على ذلك الكرسي بكل ثقة و هي تنظر الى عينيه مباشرة و كانها تتحداه بينما هو يتكئ على كرسيه الجلدي و يركز على عينيها حتى خرج صوتها و لاول مرة بدون اهتزاز او تلعثم : يبدو ان الشيطان و اخيرا قرر ان يتعالج
ابتسم بسخرية ليردف بعدها : و يبدو انك و اخيرا تعلمت كيف تتكلمين ؟!
لم تجبه او تعير اهتمام لكلامه في داخلها هي نادمة على كل كلمة و على تلك الجراة و لكن لا مجال للتراجع و ايضا يجب ان تعيد كبريائها لتقول بكل ثقة: الن نبدأ معالجتك ايها الرئيس ؟؟؟
وجهه ظل كما هو يرمقها بنظرات باردة هادئة لم تعلم معناها و لكن هز كتفيه بعدم مبالاة ليردف : اريني ما لديك !!
ابتسمت و قالت : اذكر ان مشكلتك كانت عن حب فاشل من طرف واحد تحاول نسيانه قالتها قاصدة استفزازه لكن يبدو انها فشلت فلم تتغير نظراته الباردة و ملامح وجهه الهادئة سوى تلك الإيماءة كدليل على موافقته
ثم قالت بجدية : في هذه الحالة انت تحتاج الى دخول في علاقة جديدة لتنسى حبك القديم
اجابها بسخرية : انا ادخل في علاقة كل ليلة
قلبت عينيها لتقول بعدها : لا اقصد علاقة عابرة بل علاقة حب ، لتنسيك في حبك القديم .. هل فهمت ؟
اومی بهدوء ليقول : و این ساجد هذه العلاقة؟؟
اجابته بنبرة منزعجة : ستبحث عن فتاة تظن انها تستطيع ان تنسيك حبك القديم و تبدا في مقابلتها كحبيبة و تخرج معها حتى تتكون لديك مشاعر ناحيتها و..... كانت منسجمة في شرحها و هي تكتب ذلك في كتابها الأسود حتى قاطعها و هو يرمي القلم على مكتبه و يقول بعدم اهتمام و هو يهم بالنهوض :
حسنا فل كوني تلك الفتاة
رفعت راسها و التفتت و نظرت له باعين وفم مفتوح بينما هو كان يرتدي سترته ليقول و هو يغادر الغرفة و هو يقول : لا اظن ان هناك فتاة افضل
مرت دقائق لم تستوعب بعد ما قاله هل تحلم ام هل كان يمزح ما الذي حصل للتو هل طلبها للتو ان تكون حبيبته حاولت منع تلك الابتسامة التي شقت وجهها لكنها بالفعل
ابتسمت ابتسامة واسعة وقفت بنشاط و حملت کتابها و خرجت و هي تقفز لا تصدق بعد
في سيارتها كانت تشعل موسيقى صاخبة تغني تصرخ و تضحك بقوة ، لقد كان رائعا لقد طلب مني ان اكون حبيبته ، لقد قال انني المناسبة اووه يا الهي اذا هل ساقابله خارج ذلك القصر كباقي الاحباء اريد اخبار العالم لاكمله انني حبيبة ذياد انا حبيبة الرئيس الشيطان هل ساكون عشقه
عادت الى عيادتها و تلك الابتسامة لا تزال على وجهها لتقف امام صديقتها عبير و تقول بصراخ : الغي كل شيء اليوم و لتتصلي بجميع الاصدقاء لاننا الليلة سنحتفل !!! قالتها بحمتس و هي تقفز و تصرخ و الاهم انه على حسابي!!!
ثم قفزت الى حضن صديقتها لتبدأ في القفز و الصراخ معها رغم انها لا تعلم لماذا هنا ؟؟
لقد حل الليل و بالفعل كانت تخرج من منزلها و هي ترتدي فستانا اسودا يلتصق بجسها لبرز خصرها النحيف و كان قصير يصل الى فوق ركبتيها لتعرض ساقيها الحليبيتان و باكمام طويلة و فتحة تصل الى مقدمة صدرها مظهرة عضام تروقتها البارزة و عنقها الطويل بينما تترك شعرها الحريري منسدل على كتفيها تضع احمر شفاه بلون احمر غامق و مكياج للعيون اسود لتبرز عينيها السودتان ارتدت كعبا عال اسود ، كانت تبدو في غاية الجمال و الاثارة
انطلقت بسيارتها لتذهب لمنزل صديقتها عبير و تجدها تنتظرها بفستانها الاحمر الطويل و هو يبرز مفاتنها و شعرها ترفعه على شكل كعكة تركب هي الاخرى السيارة و ينطلقان
...
في تلك القاعة الهادئة الشاسعة المفتوحة و النادل يقدم كؤوس من الكحول و الموسيقى الهادئة تجعل الجميع يتمايل على انغامها تحيطها حديقة نعم لقد حجزت قاعة باكملها للاحتفال فهي لا تستطيع الذهاب الى الملاهي و بعيدا عن ديانتها فهي ايضا بسبب مشاكل ضيق التنفس عندها فلا تستطيع البقاء في الاماكن المزدحمة او المليئة بالدخان كدخان السيجارات او السيارات او ...
تدخل سيدرا مع صديقتها عبير ليلتقوا باصدقائهم و يجلسون يتحدثون و كل واحد يسال عن احوال الآخر و تشرب العصير فرغم ذلك فهي ممنوعة من شرب الكحول و ايضا هي لا تحبه
قامموة يبداون اصدقائها بالرقص فيقوم ايضا صديقها بطلب رقصة و هو يمد يده لها بدرامية تضحك بقوة و تضع يديها على يده و تنحني هي ، الأخرى ليقوموا بالرقص على انغام الموسيقى الهادئة يضع يديه على خصرها بينها هي تحاوط عنقه بذراعيها و يهمس بنكت مضحكة في اذنها تجعلها تضحك بقوة فقبل كل شيء هو في نظرها مجرد صديق و ايضا هو يملك حبيبة و تعلم انه يحبها و بشدة لذا لا مشكلة و في ذلك لكن لفت انتباهها تنحي الناس و انحناء بعضهم و توقفهم عن الحركة فجاة، بينما هي ما زالت ترقص سرقت نظرة لترى انهم ينظرون الى ذلك الواقف عند باب القاعة يتمعن النظر فيها او بالاحرى في وضعيتها
ذياد هنا رجليها لا يحملانها لكنها حاولت تهدئة نفسها بقولها انها ترقص مع صديقها فقط و انه ايضا لا زال يحب امراة اخرى لذا لا يحق له ان يغار عليها او ان ينزعج بسبب هذا لكن ..
قاطع افكارها تلك اليد التي تعتصر معصمها بقوة التفتت لتلك الذراع رفعت نظرها لترى فقط ظهره العريض بينما يجرها الى مكان ما بقيت صامتة تنظر له حتى وقف في احد الاروقة جعلها تتكئ على الحائط لتقابل وجهه و يبدو انه غاضب ففكه متشنج و بقوة و حاجبيه المعقودان و عيناه العسليتان تنظر لها بغضب و حدة بينما يده لا زالت تمسك بمعصمها بقوة لتقول و هي تنظر لعينيه ببرود : أترك يدي انك تؤلمني
ارجع شعره الى الخلف لينظر بغضب لعينيها و يردف : اريد شرح !!
لم تتاخر ثانية حتى اجابته : شرح عن ماذا ؟؟
زفر بقوة ليزيد من قوة امساكه لمعصمها للتتأوه بخفة و تقول و هي تستفزه فهي تعلم جيدا لما يلمح : هل تتكلم عن الرقص لكن لما تريد شرح ؟! فانت تحب فتاة اخرى و لا تمثل دور الحبيب فانت تعلم ان علاقتنا ليست سوى علاقة عمل احست و كان يدها ستقطع ليخرج صوته بحدة تتخلها البرود : عندما اسال تجیبین رفعت راسها لتتنهد بخفة و تقول : لكن لا ارى سبب يجعلني اجيبك احست براحة في معصمها و اخيرا لتراه يقترب اكثر يهمس في اذنها : انك تحاولين ايقاض الشيطان و صدقيني ان فعلت فلن يعجبك ما سيحصل ابدا و ابتعد عنها لتسري رعشة بجسدها من الخوف لتقول : لا اعلم لما اقول هذا ؟! و لكن من كنت ارقص معه هو صديقي المفضل يعني مجرد اصدقاء كما انه يملك حبيبة و عندما طلب مني رقصة قبلت بسرور اقترب منها و نظر لها بجدية ليرد
استووووب ..
اى رايكم ..
