18
ظل ينظر لها ليردف قائلا : انك ذكية قليلا و لكن سنعلن خطوبتنا الان
رمشت عدة مرات لتستوعب ما قاله للتو لتردف بسرعه : هل جننت ، هل انت في كامل قواك العقلية ؟
لترفع نبرتها فتصبح شبيهة بالصراخ : الا تعلم ما قد يحصل بسبب قرارك الطائش هذا ؟!
نظر لعينيها بهدوء ليرفع اصبعه و يقول بحدة و تهديد : صوتك لا ترتفعيه امامي هل فهمتى ؟!
لم تأخد حتى ثانية لتجيبه بنفس النبرة الصارخة : بل يرتفع حاول التقليل من انانيتك تلك لا تفكر بمن هم حولك ؟! رايي الا يهمك ؟! ردة فعل عائلتي امي عندما ترى ابنتها خطيبة الشيطان أو بمعنى أدق الرئيس الأول المافيا من الجرائد هل تظن انها ستطير من السعادة ، تحولت نبرتها السااخرة لتردف بعدها : اوووه نسيت كيف لهذه الفتاة هي و عائلتها التافهة ان تشغل بالك سيدي ؟!
لم تشعر الا و راسها يدور بسرعة للجهة الاخرى اثر تلك الصفعة القوية التي اخدتها للتو نظرت للاسفل انها مؤلمة لحد الجحيم دموعها تريد الخروج لكن ليس امامه ابتسمت بسخرية و رفعت راسها طولت النظر لعينيه لتقول ببرود : لقد كنت انتظرها على أي حال
ساد الصمت لم يبعد احد عينيه عن الآخر حتى خرج صوتها : فلتبحث لك عن اخرى فانا لا استطيع تحملك و تحمل هذا بعد الآن
قالتها لتلتفت تعطيه ظرهها في طريقها للخروح لكن اوقفها صوته الصارخ : ان خطوت خطوة واحدة خارج هذه الغرفة اقسم لاحطم راسك و راس من جلبوك إلى الحياه و انا لا اعود فى كلمتى ابدا
بعد مدة كانت تجلس على الاريكة تلعب بهاتفها بينما كانت خالعة حذائها فهو مؤلم حقا و رفعت شعرها فلقد تعرقت قليلا و هو يجلس على مكتبه و يركز في الاوراق بالطبع كالعادة كاس ممتلئ بالكحول في يده الاخرى ، كانت تشعر بالملل الشديد لا يوجد شخص تتحدث اليه لانها تعلم جيدا ان التحدث مع الحائط افضل بكثير من الحديث مع كتلة الجليد الجالسة هناك خلف مكتبه
نهضت فجاة و بدات تجول في الغرفة ، وقفت امام المراة لترى اصابعه على خدها ابتسمت بانكسار و اخيرا هي تعلم لما حبه فاشل انه متملك .. اناني .. عصبي جميع الاخلاق الفاسدة تجمعت به
اقتربت من كرسيه الجلدي وقفت وراءه القت نظرة على الاوراق لتقلب عينيها و هي تمسك راسها فمجرد النظر جعلها تشعر بالصداع و هو بتصرف كما لو انها غير موجودة
نظفت حلقها لتقول باستهزاء : الن تبدا هذه الحفلة اللعينة ؟؟
جاءها صوته المخيف : حسني الفاظك لا تتعالى فى الكلام
لم تهتم و لم يخيفها لتقول بعدم مبالاة :حسنا حسنا سافعل ، و الان الا يوجد بهذه الغرفة مرحاض ؟
اشار لها باصبعه دون ان يرفع نظره حتى
ذهبت راكضة دخلت و اقفلت الباب باحكام و ظلت تنظر في المراة ، لتخرج مكياجها و تبدأ بتغطية آثار اصابعه لتخرج مرة أخرى فهي فقط تتجول لا تملك شيء لفعله نظرت الى الساعة
انه منتصف الليل ..
بقيت تنتظر لما يقارب اربع ساعات جالسة حتى رات الشرفة ذهبت اليها ، كانت الشرفه تطل على الغابة ذهبت اليها و هى تستنشق الهواء النقي ببنما تمتع عينيها بذلك المنظر فكانت هناك غابة اشجارها كثيفة و السماء كانت ممتلئة بالنجوم تلك الليلة بينما القمر نصف مكتمل حتى لفتت انتباهها سيارة سوداء فاخرة تدخل القصر و تبعتهم سيارات عدة فاخرة كل واحدة منهم تنسيك في الاخرى استنتجت
ان الضيوف قد بداو في الوصول دخلت راكضة وقفت امامه لتقول : ذياد ذياد ذياد ذياد الضيوف بداوا بالوصول
راته يمدد عضلاته ببطء ليقول بهدوء : و ان يكن ..
لتقول مستغربة : الا يجب ان ننزل ؟
لم يجبها و عاد الى اوراقه مرة اخرى نظرت له بغيض و جلست عاقدة يديها بغضب مر الكثير من الوقت بحيث ان جميع الضيوف قد وصلوا منذ زمن و هو لا يزال في نفس الحالة لم يتحرك فقط تارة يكتب تارة يقرا تارة و يصرخ في الهاتف كل ذلك تحت انظارها الغاضبة و اخيرا تحرك و توجه نحو الباب لكن توقف ليقول بحزم : ارتدي ما بتلك العلبة فوق المكتب و تجهزي و عندما ينادوك الخدم اتبعيهم بهدوء و غادر بعدها دون أن ينظر لها حتى همست تحت انفاسها : مزعج ثم توجهت الى المكتب لترى علية مستطيلة فتحتها لترى طقم من الالماس به حلقات عقد و هناك خاتم تتوسطه الماسة كبيرة الحجم
شقت الابتسامة وجهها لترتديهم و تعدل شعرها و مكياجها و فستانها مرة اخرى و هى ترتدي كعبها العالى و جلست تنظر الى الخاتم
###
جنان
هل هذا خاتم الخطوبة ؟!
و لكنه لا يرتدي شيئا على اصابعه أنه خاتم الخطوبة بالتاكيد ، و لكن اليس مبالغا فيه قليلا اوووه الملل بدا يتسلل مجددا ، متى ستاتي هؤلاء الخادمات قاطعها طرق الباب لتدخل مجموعة من الخادمات و تقول احداهن : انستي تفضلي معنا كانت تمشي خلفهم و هي تعدل احمر الشفاه خاصتها و رشت القليل من العطر
توسعت عينيها عندها راته كان واقف يدخن و يتكئ على الحائط كل شيء مثالي بدلته .. شعره
.. وسامته الطاغية .. حذاءه اللامع .. رائحته الرجولية يمكنها شمها عن بعد استفاقت لترى اختفاء الخادمات اقتربت منه نظفت حلقها لينتبه لها فيرمي السيجارة جانبا و يدعسها ،، مد لها ذراعه حققت في يديه لترى الخاتم كان يشبه خاصتها بدون الالماسة و كان يبدو رجولي امسكت ذراعه ليبدؤا في المشي ليهمس قرب اذنها بصوته الرجولي : طوال الحفلة لا تبتعدي عنى ابدا
شدد على الكلمة الاخيرة لتومي بخفة حتى اقتربوا من السلالم ما ان وقفوا في قمة الدرج حتى كانت انظار الجميع عليهم و لكن كانت انظارهم كلها حقودة نساءا و رجالا ،، بداوا في النزول تحت
تصفيقات الحضور عندما وصلوا بدا الجميع يقترب منهم يهنئتهم ،، كانت ترى النفاق في عيونهم ،، كانت تلك محاولات فاشلة للتقرب من الرئيس ، بينما هو لا يعيرهم و لا ذرة اهتمام يمدون له ايديهم يتصرف و كانه لم يراها و هو يكمل طريقه الى احدى الطولات الخالية عندما وقفوا ..
اتى النادل وضع كاسين و زجاجة كحول و النبيد الاحمر و الثلج ، صب لنفسه النبيذ ليوجه نظره لها و يقول : ماذا تريدين ؟؟
اجابته بخفوت : ايمكنه احضار كاس من الماء فقط لحظات حتى كان امامها قامت بشرب القليل شعرت بالاحراج قليلا فالجميع يشرب الكحول و كان هناك من كانوا يسخرون منها ، و لكنها لم تهتم و رفعت نظرها له رايته يشرب كاسه و لا احد منهم يبالي للذين يحاوطون الطاولة و يتحدثون معهم
اقتربت محاولة الهمس في اذنه فانزل راسه قليلا لتهمس في اذنه : اليست هذه الحفلة مملة قليلا ضحك بخفة ليقول : انها كذلك ....
ثم بدا يتحدث مع احدهم بوجهه خال من التعابير بينما هي فقط تقف و تلعب باصابعها و تنظر الى الخاتم حتى سمعت صوت انثوي بقربها رفعت نظرها لترى امراة تبدو في عقدها الثالث ترتدي ملابس فاضحة مقارنة بها في الحقيقة بالنسبة لها كانت جميع الملابس عارية لتقول بدلع و غنج انثوى : مرحبا و هي تمد لكها يدها لتفعل المثل و تصافحها ثم بدات تسال : ما اسمك ؟! كم عمرك ؟! ما هو عملك ؟! كيف التقيتم ؟! من هي عائلتك ؟!
بينما كانت ترسم ابتسامة زائفة على شفتيها تجيب على الاسئلة التي تعجبها و تتجاهل الاخرى ليمر الوقت ببطئ شدید ابطا من حصة الرياضيات
فجاة انطفاءت الاضواء لتركز على طاولتهم و تغير الموسيقى لاخرى هادئة ..
شعرت باصابعه تتشابك مع خاصتها ليجرها الى منصة الرقص و الاضواء لا زالت مرتكزة عليهم و لا احد يجرا الصعود للمنصة ، ليضع يديه على خصرها بتملك و يقرب وجهه من اذنك يهمس : حاوطي عنقي ..
فعلت ما طلبه بالحرف الواحد ليغرس راسه في عنقها لتشعر بانفاسه الحارة في رقبتها فتسري رعشة في کامل جسدها و يبداون يتمايلون على انغام الموسيقى تحت انظار الحضور المنصدمة لكن ما كان يزعجها اضواء الكاميرت التي لا تتوقف عن التقاط الصور لتقول بصوت منزعج : اخبرهم ان يتوقفوا عن التقاط الصور
لم يجبها لتضيف بنفس النبرة : بالطبع فانت لا ترى شيئا و انت مختبئ هناك
لم يجبها ايضا و لم يحرك انش فقررت الصمت بقيوا مدة على هذا الحال حتى نطقت : لقد تعبت لتتوقف
رفع راسه و مد لها ذراعه لتمسكها و ينزلوا لكن هذه المرة ذهبوا
ليجلسوا على احد الارائك و كل واحد منهم هادئ
فجاة دق الجرس في انحاء القصر ليبدا الحضور بالاقتراب منهم و توديعهم و هو كعادته كانت يتكئ راسه على الجلد مغمض عيناه و يتجاهلهم غادر الجميع حتى أصبح المكان خال ما ان خرجوا حتى اصبح الخدم يركضون من كل النواحي يرتبون و ينظفون المكان ليقف و يصرخ بعصبية : افعلوا ذلك غدا
و التفت ينظر لها و يقول بنبرة غاضبة : اتبعيني ارتجفت هى لا تعرف لها هو غاضب هكذا فجاة لتتبعه بهدوء بقيا يمشيان حتى دخلوا الى غرفة سوداء متوسطة الحجم يتوسطها سرير ابيض و خزانة سوداء في الزاوية مع نافذة كبيرة تتسع لكامل الحائط تطل على تلك الحديقة
قاطع تاملها صوته الحاد : ستنامين في هذه الغرفة
و كاد ان يمشي خارجا من الغرفة حتى نطقت : لا استطيع امي ستقتلني يجب علي الذهاب الى المنزل قالتها و هي تحمل حقيبتها متخطيتا اياه متوجهة الى الخارج حتى شعرت بیده القوية تسحبها اتجاهه ليرتطم راسها بصدره الصلب و تسمع صوته الغاضب في اذنها : قلت ستنامين هنا الليلة
ليدب الرعب في قلبها لم تتجرا على نطق كلمة اكتفت بالايماء براسها بطاعة ليتركها و يخرج لتتجه بسرعة الى هاتفها تتصل بامها بعد عدة محاولات لم تجب نظرت الى الساعة لترى الرابعة صباحا لا بد انها نائمة فاستسلمت هي الاخرى للنوم بينما هو كان يخرج من الحمام يلف منشفة حول خصره يرتدي سرواله الفضفاض ليرتمي فوق السرير ينظر الى السقف بينما كان يفكر في تلك التي لم يستطع قلبه نسيانها و لو للحظة لتمر صورته و هو يرقص اليوم و تمر معها رائحة عنقها شعرها
ليتذكر تلك اللحظات فتظهر ابتسامة صغيرة على شفتيه دون ان يدرك ثم فجاة يصبح وجهه مظلم ملامحه غاضبة فهو يشعر بالاضطراب من نفسه فكيف له ان ينجذب لتلك الحمقاء الغبية ، لا يمكن ذلك ..
***
استيقظت على اشعة الشمس لتفتح عينيها ببطئ و تقول بانزعاج : من فتح الستارة ؟!
جالت بعينيها في الغرفة لترى ثلاث خادمات مصطفات قرب السرير و عن يرتدين نفس الثياب لتبادر احداهن الحديث : الرئيس ارسلنا لايقاظك
لتقول ببحة اثر استيقاظها للتو : حسنا اخبروه انني قادمة يمكنكم الذهاب الآن !!
حملت هاتفها لترى الساعة انها العاشرة توسعت عينيها فهي لا زالت ترتدي الفستان و لا زال المكياج على وجهها ،، ركضت الى الحمام تغتسل و تخرج فتجد سروال اسود فضفاض مع قميص ابیض به خطوط زرقاء مع ازرار سوداء و كعب ازرق ارتدتهم بسرعة و رفعت شعرها علي شكل ذيل و نزلت ، فرأت خادمة تشير الى احدى الغرف فتحت الباب لتدخل
اول ما وقعت عينيها عليه هو ذلك القابع هناك يقرا الجريدة و يجلس في قمة تلك الطاولة الطويلة الفخارية وجميع اصناف الطعام وضعت امامه كان يبدو انيقا مثيرا وسيما كعادته لتنطق الاخرى في بنشاط : صباح الخير
لم ياتيها رد فجلست هي القمة الاخرى امامه بينهما عدة امتار نظرت اليه لم يكن ياكل شيء سوى شربه لقهوته السوداء اذا لما كل هذا الطعام نظرت الى الطعام انه حتى ليس مناسب كوجبة فطور حملت قهوتها و اخدت تشربها و تتصفح هاتفها رات خمسة عشر اتصال من اختها ، شهقت بقوة لتضرب وجهها بيدها لتصعد بها و تجدب شعرها الامامي و تحك وجهها كانت تجلس بدون روح اخدت تفكر حتى ذهبت اليه راكضة لتأخد منه الجريدة
نظرت الى الصفحة الرئيسية فإذا بها ترى صورة كبيرة لها و هي ترقص معه بينما هو يغرس راسه بعنقها نظرت الى العنوان " خطيبة الشيطان " نزلت بنظرها الى النص المكتوب اسفل الصورة لترى صورة لها لوحدها و الكثير الكثير من المعلومات عنها لا تعلم من این جاؤوا بكل تلك المعلومات ؟! اول ما فكرت به هو حال امها التي ارسلت ابنتها الى حفلة عمل و لم تعد لترى صورتها ترقص مع الشيطان بنفسه في وضعية حميمية و الاهم كونها خطيبته
رمت بالجريدة على الارض و ذهبت راكضة نحو الباب ما إن فتحته حتى تابعت ركضها نحو المخرج ما إن خرجت حتى اخدت سيارة اجرة فلم تاتي بسيارتها و اتجهت نحو المنزل بسرعة فتحت الباب بلهفة فلم تسمع صوت و لم ترى احد اخدت تجول في المنزل باحثة عن امها او اختها او اي احد لكن لم تجد احد حتى ملابسهم ليست هنا اتصلت بأختها و بزوجها و بأمها لكن لا احد يجيب ، خانتها رجليها لتسقط جالسة على الارض تبكي بقوة و شهقاتها تملأ المكان بعد مدة من بكائها اتصلت ب عبير بان تاتي فقد حل الظلام سمعت طرقا على الباب ما ان فتحته حتى ارتمت في احضان صديقتها تبكي تبكي و الاخرى تحاول تهدئتها ..
بعد ان احست بها تهدا قالت بتساؤل : هل ما رأيته في الجرائد صحیح ؟
اومئت الاخرى بضعف و دموعها تنزل بغزارة
لتضيف الأخرى بعتاب : و لكن لما لم تخبري احد ؟
بعد مدة من الصمت والتردد قررت ان تحكي لها القصة من البداية
***
استيقظت صباحا على صوت بالمطبخ ذهبت راكضة على امل ان تكون امها او اختها قد عادت و لكن توقفت عند مقدمة الدرج و هي ترى عبير تقوم بطهي شيء ما اختفت ابتسامتها لتظهر خيبة امل على وجهها نزلت الدرج بملل وجهها عابس حتى سمعت الاخرى تناديها للافطار سحبت كرسي جلست تنظر الى الطعام لا تملك شهية مجرد النظر اليه يجعلها ترغب الاستفراغ
لتقول صديقتها عبير : الن تاكلي ؟؟
اجابتها بصوت ضعيف : لا املك شهية لم تستمع الى محاولاتها في اقناعها ،
جنان ..
الن تاتي انا حقا لم افعل شيئا ليس خطئي كيف اقنعها این اجدها ؟! اريد ان اخبرها انه هو السبب ليس انا ؟!! لما يجب علي دفع ثمن اخطاءه و طيشه
قاطعها انفتاح الباب لتقول عبير : هيا انتي استيقظي يجب علينا الذهاب للعمل اليوم ..
اختفت تحت الاغطية لتقول : لا اريد اليوم
احست بالغطاء يرفع لتقابل وجه صديقتها الغاضب و هي تقول بصراخ و انفعال : انظري الى نفسك لا تاكلين شيئا وجهك اصبح مخيفا ، الهالات السوداء تصل الى فمك ، بشرتك شاحبة ، جسدك الهزيل تحركه الرياح كل ما في الامر هو سوء تفاهم سيتم حله باي طريقة كانت فتوقفي عن مبالغتك هذه و هيا امامي الى العمل الان ..
يتبع ..
رمشت عدة مرات لتستوعب ما قاله للتو لتردف بسرعه : هل جننت ، هل انت في كامل قواك العقلية ؟
لترفع نبرتها فتصبح شبيهة بالصراخ : الا تعلم ما قد يحصل بسبب قرارك الطائش هذا ؟!
نظر لعينيها بهدوء ليرفع اصبعه و يقول بحدة و تهديد : صوتك لا ترتفعيه امامي هل فهمتى ؟!
لم تأخد حتى ثانية لتجيبه بنفس النبرة الصارخة : بل يرتفع حاول التقليل من انانيتك تلك لا تفكر بمن هم حولك ؟! رايي الا يهمك ؟! ردة فعل عائلتي امي عندما ترى ابنتها خطيبة الشيطان أو بمعنى أدق الرئيس الأول المافيا من الجرائد هل تظن انها ستطير من السعادة ، تحولت نبرتها السااخرة لتردف بعدها : اوووه نسيت كيف لهذه الفتاة هي و عائلتها التافهة ان تشغل بالك سيدي ؟!
لم تشعر الا و راسها يدور بسرعة للجهة الاخرى اثر تلك الصفعة القوية التي اخدتها للتو نظرت للاسفل انها مؤلمة لحد الجحيم دموعها تريد الخروج لكن ليس امامه ابتسمت بسخرية و رفعت راسها طولت النظر لعينيه لتقول ببرود : لقد كنت انتظرها على أي حال
ساد الصمت لم يبعد احد عينيه عن الآخر حتى خرج صوتها : فلتبحث لك عن اخرى فانا لا استطيع تحملك و تحمل هذا بعد الآن
قالتها لتلتفت تعطيه ظرهها في طريقها للخروح لكن اوقفها صوته الصارخ : ان خطوت خطوة واحدة خارج هذه الغرفة اقسم لاحطم راسك و راس من جلبوك إلى الحياه و انا لا اعود فى كلمتى ابدا
بعد مدة كانت تجلس على الاريكة تلعب بهاتفها بينما كانت خالعة حذائها فهو مؤلم حقا و رفعت شعرها فلقد تعرقت قليلا و هو يجلس على مكتبه و يركز في الاوراق بالطبع كالعادة كاس ممتلئ بالكحول في يده الاخرى ، كانت تشعر بالملل الشديد لا يوجد شخص تتحدث اليه لانها تعلم جيدا ان التحدث مع الحائط افضل بكثير من الحديث مع كتلة الجليد الجالسة هناك خلف مكتبه
نهضت فجاة و بدات تجول في الغرفة ، وقفت امام المراة لترى اصابعه على خدها ابتسمت بانكسار و اخيرا هي تعلم لما حبه فاشل انه متملك .. اناني .. عصبي جميع الاخلاق الفاسدة تجمعت به
اقتربت من كرسيه الجلدي وقفت وراءه القت نظرة على الاوراق لتقلب عينيها و هي تمسك راسها فمجرد النظر جعلها تشعر بالصداع و هو بتصرف كما لو انها غير موجودة
نظفت حلقها لتقول باستهزاء : الن تبدا هذه الحفلة اللعينة ؟؟
جاءها صوته المخيف : حسني الفاظك لا تتعالى فى الكلام
لم تهتم و لم يخيفها لتقول بعدم مبالاة :حسنا حسنا سافعل ، و الان الا يوجد بهذه الغرفة مرحاض ؟
اشار لها باصبعه دون ان يرفع نظره حتى
ذهبت راكضة دخلت و اقفلت الباب باحكام و ظلت تنظر في المراة ، لتخرج مكياجها و تبدأ بتغطية آثار اصابعه لتخرج مرة أخرى فهي فقط تتجول لا تملك شيء لفعله نظرت الى الساعة
انه منتصف الليل ..
بقيت تنتظر لما يقارب اربع ساعات جالسة حتى رات الشرفة ذهبت اليها ، كانت الشرفه تطل على الغابة ذهبت اليها و هى تستنشق الهواء النقي ببنما تمتع عينيها بذلك المنظر فكانت هناك غابة اشجارها كثيفة و السماء كانت ممتلئة بالنجوم تلك الليلة بينما القمر نصف مكتمل حتى لفتت انتباهها سيارة سوداء فاخرة تدخل القصر و تبعتهم سيارات عدة فاخرة كل واحدة منهم تنسيك في الاخرى استنتجت
ان الضيوف قد بداو في الوصول دخلت راكضة وقفت امامه لتقول : ذياد ذياد ذياد ذياد الضيوف بداوا بالوصول
راته يمدد عضلاته ببطء ليقول بهدوء : و ان يكن ..
لتقول مستغربة : الا يجب ان ننزل ؟
لم يجبها و عاد الى اوراقه مرة اخرى نظرت له بغيض و جلست عاقدة يديها بغضب مر الكثير من الوقت بحيث ان جميع الضيوف قد وصلوا منذ زمن و هو لا يزال في نفس الحالة لم يتحرك فقط تارة يكتب تارة يقرا تارة و يصرخ في الهاتف كل ذلك تحت انظارها الغاضبة و اخيرا تحرك و توجه نحو الباب لكن توقف ليقول بحزم : ارتدي ما بتلك العلبة فوق المكتب و تجهزي و عندما ينادوك الخدم اتبعيهم بهدوء و غادر بعدها دون أن ينظر لها حتى همست تحت انفاسها : مزعج ثم توجهت الى المكتب لترى علية مستطيلة فتحتها لترى طقم من الالماس به حلقات عقد و هناك خاتم تتوسطه الماسة كبيرة الحجم
شقت الابتسامة وجهها لترتديهم و تعدل شعرها و مكياجها و فستانها مرة اخرى و هى ترتدي كعبها العالى و جلست تنظر الى الخاتم
###
جنان
هل هذا خاتم الخطوبة ؟!
و لكنه لا يرتدي شيئا على اصابعه أنه خاتم الخطوبة بالتاكيد ، و لكن اليس مبالغا فيه قليلا اوووه الملل بدا يتسلل مجددا ، متى ستاتي هؤلاء الخادمات قاطعها طرق الباب لتدخل مجموعة من الخادمات و تقول احداهن : انستي تفضلي معنا كانت تمشي خلفهم و هي تعدل احمر الشفاه خاصتها و رشت القليل من العطر
توسعت عينيها عندها راته كان واقف يدخن و يتكئ على الحائط كل شيء مثالي بدلته .. شعره
.. وسامته الطاغية .. حذاءه اللامع .. رائحته الرجولية يمكنها شمها عن بعد استفاقت لترى اختفاء الخادمات اقتربت منه نظفت حلقها لينتبه لها فيرمي السيجارة جانبا و يدعسها ،، مد لها ذراعه حققت في يديه لترى الخاتم كان يشبه خاصتها بدون الالماسة و كان يبدو رجولي امسكت ذراعه ليبدؤا في المشي ليهمس قرب اذنها بصوته الرجولي : طوال الحفلة لا تبتعدي عنى ابدا
شدد على الكلمة الاخيرة لتومي بخفة حتى اقتربوا من السلالم ما ان وقفوا في قمة الدرج حتى كانت انظار الجميع عليهم و لكن كانت انظارهم كلها حقودة نساءا و رجالا ،، بداوا في النزول تحت
تصفيقات الحضور عندما وصلوا بدا الجميع يقترب منهم يهنئتهم ،، كانت ترى النفاق في عيونهم ،، كانت تلك محاولات فاشلة للتقرب من الرئيس ، بينما هو لا يعيرهم و لا ذرة اهتمام يمدون له ايديهم يتصرف و كانه لم يراها و هو يكمل طريقه الى احدى الطولات الخالية عندما وقفوا ..
اتى النادل وضع كاسين و زجاجة كحول و النبيد الاحمر و الثلج ، صب لنفسه النبيذ ليوجه نظره لها و يقول : ماذا تريدين ؟؟
اجابته بخفوت : ايمكنه احضار كاس من الماء فقط لحظات حتى كان امامها قامت بشرب القليل شعرت بالاحراج قليلا فالجميع يشرب الكحول و كان هناك من كانوا يسخرون منها ، و لكنها لم تهتم و رفعت نظرها له رايته يشرب كاسه و لا احد منهم يبالي للذين يحاوطون الطاولة و يتحدثون معهم
اقتربت محاولة الهمس في اذنه فانزل راسه قليلا لتهمس في اذنه : اليست هذه الحفلة مملة قليلا ضحك بخفة ليقول : انها كذلك ....
ثم بدا يتحدث مع احدهم بوجهه خال من التعابير بينما هي فقط تقف و تلعب باصابعها و تنظر الى الخاتم حتى سمعت صوت انثوي بقربها رفعت نظرها لترى امراة تبدو في عقدها الثالث ترتدي ملابس فاضحة مقارنة بها في الحقيقة بالنسبة لها كانت جميع الملابس عارية لتقول بدلع و غنج انثوى : مرحبا و هي تمد لكها يدها لتفعل المثل و تصافحها ثم بدات تسال : ما اسمك ؟! كم عمرك ؟! ما هو عملك ؟! كيف التقيتم ؟! من هي عائلتك ؟!
بينما كانت ترسم ابتسامة زائفة على شفتيها تجيب على الاسئلة التي تعجبها و تتجاهل الاخرى ليمر الوقت ببطئ شدید ابطا من حصة الرياضيات
فجاة انطفاءت الاضواء لتركز على طاولتهم و تغير الموسيقى لاخرى هادئة ..
شعرت باصابعه تتشابك مع خاصتها ليجرها الى منصة الرقص و الاضواء لا زالت مرتكزة عليهم و لا احد يجرا الصعود للمنصة ، ليضع يديه على خصرها بتملك و يقرب وجهه من اذنك يهمس : حاوطي عنقي ..
فعلت ما طلبه بالحرف الواحد ليغرس راسه في عنقها لتشعر بانفاسه الحارة في رقبتها فتسري رعشة في کامل جسدها و يبداون يتمايلون على انغام الموسيقى تحت انظار الحضور المنصدمة لكن ما كان يزعجها اضواء الكاميرت التي لا تتوقف عن التقاط الصور لتقول بصوت منزعج : اخبرهم ان يتوقفوا عن التقاط الصور
لم يجبها لتضيف بنفس النبرة : بالطبع فانت لا ترى شيئا و انت مختبئ هناك
لم يجبها ايضا و لم يحرك انش فقررت الصمت بقيوا مدة على هذا الحال حتى نطقت : لقد تعبت لتتوقف
رفع راسه و مد لها ذراعه لتمسكها و ينزلوا لكن هذه المرة ذهبوا
ليجلسوا على احد الارائك و كل واحد منهم هادئ
فجاة دق الجرس في انحاء القصر ليبدا الحضور بالاقتراب منهم و توديعهم و هو كعادته كانت يتكئ راسه على الجلد مغمض عيناه و يتجاهلهم غادر الجميع حتى أصبح المكان خال ما ان خرجوا حتى اصبح الخدم يركضون من كل النواحي يرتبون و ينظفون المكان ليقف و يصرخ بعصبية : افعلوا ذلك غدا
و التفت ينظر لها و يقول بنبرة غاضبة : اتبعيني ارتجفت هى لا تعرف لها هو غاضب هكذا فجاة لتتبعه بهدوء بقيا يمشيان حتى دخلوا الى غرفة سوداء متوسطة الحجم يتوسطها سرير ابيض و خزانة سوداء في الزاوية مع نافذة كبيرة تتسع لكامل الحائط تطل على تلك الحديقة
قاطع تاملها صوته الحاد : ستنامين في هذه الغرفة
و كاد ان يمشي خارجا من الغرفة حتى نطقت : لا استطيع امي ستقتلني يجب علي الذهاب الى المنزل قالتها و هي تحمل حقيبتها متخطيتا اياه متوجهة الى الخارج حتى شعرت بیده القوية تسحبها اتجاهه ليرتطم راسها بصدره الصلب و تسمع صوته الغاضب في اذنها : قلت ستنامين هنا الليلة
ليدب الرعب في قلبها لم تتجرا على نطق كلمة اكتفت بالايماء براسها بطاعة ليتركها و يخرج لتتجه بسرعة الى هاتفها تتصل بامها بعد عدة محاولات لم تجب نظرت الى الساعة لترى الرابعة صباحا لا بد انها نائمة فاستسلمت هي الاخرى للنوم بينما هو كان يخرج من الحمام يلف منشفة حول خصره يرتدي سرواله الفضفاض ليرتمي فوق السرير ينظر الى السقف بينما كان يفكر في تلك التي لم يستطع قلبه نسيانها و لو للحظة لتمر صورته و هو يرقص اليوم و تمر معها رائحة عنقها شعرها
ليتذكر تلك اللحظات فتظهر ابتسامة صغيرة على شفتيه دون ان يدرك ثم فجاة يصبح وجهه مظلم ملامحه غاضبة فهو يشعر بالاضطراب من نفسه فكيف له ان ينجذب لتلك الحمقاء الغبية ، لا يمكن ذلك ..
***
استيقظت على اشعة الشمس لتفتح عينيها ببطئ و تقول بانزعاج : من فتح الستارة ؟!
جالت بعينيها في الغرفة لترى ثلاث خادمات مصطفات قرب السرير و عن يرتدين نفس الثياب لتبادر احداهن الحديث : الرئيس ارسلنا لايقاظك
لتقول ببحة اثر استيقاظها للتو : حسنا اخبروه انني قادمة يمكنكم الذهاب الآن !!
حملت هاتفها لترى الساعة انها العاشرة توسعت عينيها فهي لا زالت ترتدي الفستان و لا زال المكياج على وجهها ،، ركضت الى الحمام تغتسل و تخرج فتجد سروال اسود فضفاض مع قميص ابیض به خطوط زرقاء مع ازرار سوداء و كعب ازرق ارتدتهم بسرعة و رفعت شعرها علي شكل ذيل و نزلت ، فرأت خادمة تشير الى احدى الغرف فتحت الباب لتدخل
اول ما وقعت عينيها عليه هو ذلك القابع هناك يقرا الجريدة و يجلس في قمة تلك الطاولة الطويلة الفخارية وجميع اصناف الطعام وضعت امامه كان يبدو انيقا مثيرا وسيما كعادته لتنطق الاخرى في بنشاط : صباح الخير
لم ياتيها رد فجلست هي القمة الاخرى امامه بينهما عدة امتار نظرت اليه لم يكن ياكل شيء سوى شربه لقهوته السوداء اذا لما كل هذا الطعام نظرت الى الطعام انه حتى ليس مناسب كوجبة فطور حملت قهوتها و اخدت تشربها و تتصفح هاتفها رات خمسة عشر اتصال من اختها ، شهقت بقوة لتضرب وجهها بيدها لتصعد بها و تجدب شعرها الامامي و تحك وجهها كانت تجلس بدون روح اخدت تفكر حتى ذهبت اليه راكضة لتأخد منه الجريدة
نظرت الى الصفحة الرئيسية فإذا بها ترى صورة كبيرة لها و هي ترقص معه بينما هو يغرس راسه بعنقها نظرت الى العنوان " خطيبة الشيطان " نزلت بنظرها الى النص المكتوب اسفل الصورة لترى صورة لها لوحدها و الكثير الكثير من المعلومات عنها لا تعلم من این جاؤوا بكل تلك المعلومات ؟! اول ما فكرت به هو حال امها التي ارسلت ابنتها الى حفلة عمل و لم تعد لترى صورتها ترقص مع الشيطان بنفسه في وضعية حميمية و الاهم كونها خطيبته
رمت بالجريدة على الارض و ذهبت راكضة نحو الباب ما إن فتحته حتى تابعت ركضها نحو المخرج ما إن خرجت حتى اخدت سيارة اجرة فلم تاتي بسيارتها و اتجهت نحو المنزل بسرعة فتحت الباب بلهفة فلم تسمع صوت و لم ترى احد اخدت تجول في المنزل باحثة عن امها او اختها او اي احد لكن لم تجد احد حتى ملابسهم ليست هنا اتصلت بأختها و بزوجها و بأمها لكن لا احد يجيب ، خانتها رجليها لتسقط جالسة على الارض تبكي بقوة و شهقاتها تملأ المكان بعد مدة من بكائها اتصلت ب عبير بان تاتي فقد حل الظلام سمعت طرقا على الباب ما ان فتحته حتى ارتمت في احضان صديقتها تبكي تبكي و الاخرى تحاول تهدئتها ..
بعد ان احست بها تهدا قالت بتساؤل : هل ما رأيته في الجرائد صحیح ؟
اومئت الاخرى بضعف و دموعها تنزل بغزارة
لتضيف الأخرى بعتاب : و لكن لما لم تخبري احد ؟
بعد مدة من الصمت والتردد قررت ان تحكي لها القصة من البداية
***
استيقظت صباحا على صوت بالمطبخ ذهبت راكضة على امل ان تكون امها او اختها قد عادت و لكن توقفت عند مقدمة الدرج و هي ترى عبير تقوم بطهي شيء ما اختفت ابتسامتها لتظهر خيبة امل على وجهها نزلت الدرج بملل وجهها عابس حتى سمعت الاخرى تناديها للافطار سحبت كرسي جلست تنظر الى الطعام لا تملك شهية مجرد النظر اليه يجعلها ترغب الاستفراغ
لتقول صديقتها عبير : الن تاكلي ؟؟
اجابتها بصوت ضعيف : لا املك شهية لم تستمع الى محاولاتها في اقناعها ،
جنان ..
الن تاتي انا حقا لم افعل شيئا ليس خطئي كيف اقنعها این اجدها ؟! اريد ان اخبرها انه هو السبب ليس انا ؟!! لما يجب علي دفع ثمن اخطاءه و طيشه
قاطعها انفتاح الباب لتقول عبير : هيا انتي استيقظي يجب علينا الذهاب للعمل اليوم ..
اختفت تحت الاغطية لتقول : لا اريد اليوم
احست بالغطاء يرفع لتقابل وجه صديقتها الغاضب و هي تقول بصراخ و انفعال : انظري الى نفسك لا تاكلين شيئا وجهك اصبح مخيفا ، الهالات السوداء تصل الى فمك ، بشرتك شاحبة ، جسدك الهزيل تحركه الرياح كل ما في الامر هو سوء تفاهم سيتم حله باي طريقة كانت فتوقفي عن مبالغتك هذه و هيا امامي الى العمل الان ..
يتبع ..
