19
مر شهر و هي حالتها في تدهور
اصبحت انحف لا تملك شهية لا للعمل او للاكل فقط جسد بلا روح دخلت منزلها ما إن فتحته حتى استنشقت رائحة تعلمها جيدا اكملت طريقها الى المطبخ و كانها لا تعلم شيئا لتثير ضوء خفيف بالمطبخ تخرج قارورة مياه و تشرب بعضا من الماء لتتركه فوق الطاولة كانت تسير في الظلام الى الدرج
حتى سمعت صوته يخرج كالجليد : الی این ؟
ذهبت تشعل الاضواء لتجلس مقابلتا له كانت تتحرك بسرعة تحت نظارته الساخرة فقد بدت كالمجنونة هي بالفعل جلست لكنها تريد انهاء كل هذا اليوم قبل غد
ليخرج صوته الرجولي : ماذا تفعلين ؟؟
تجيبه بانفعال : الا تظن انني من يجب عليه ان يسأل هذا السؤال ؟ الا ترى ماذا فعلت بقرارك الطائش ؟ لماذا كل هذا انا كنت اقوم بوظيفتي كطبيبة اعالج مريضا نفسيا حتى اصبحت حبيبته فجاة و من دون سابق اذا بي خطيبته و الان هل جئت لتعرض علي الزواج ؟ قالت جملتها الأخيرة بنيرة ساخرة
نظرت لوجهه لم يتغير شيء فقط بدون تعابير ليخرج صوته البارد : قد اجعلك كذلك ان اردتي ؟؟
اجابته زادت غضبها اصبح دمها يغلي اغلقت عينيها بقوة و اعادت فتحهما تحاول السيطرة على غضبها لتجيبه : لا اريد و لن اريد شخصيتك تصرفاتك و انفعالك غضبك طيشك برودك سخريتك و المزيد
كل هذا لا يمكنني ان اتحمله بعد الآن آسفة انا استقيل عن كوني طبيبتك انسى انك رايت شخصا فهذا الوجه فقط انسى ابحث عن طبيبة اكثر خبرة مني اجمل مني و اصغر مني بكثير و اعرض عليها الزواج ان اردت فانا اقدم استقالتي
انهت كلامها بسرعة و دفعة واحدة وجهها محمر من الغضب ، كانت عروقها بارزة و صدرها يعلو و ينخفض ، نظرت ناحيته كان يجلس لم يحرك انش ينظر لها بعينيه العسلتين الباردتان حتى بدا بالاقتراب منها دفع جسدها على الاريكة التي تجلس عليها و اعتلاها يحاصرها بيديه ينظر لعينيها بتحدي ليرفع يده لوجهها يمرر انامله على طول وجهها ليقترب من اذنها و يهمس بصوته المثير : و انا ارفض
استقالتك تلك
وضعت يديها على صدره لتدفعه بقوة تبعده عنها و تصرخ في وجهه : لقد تعديت حدودك
لتاتيها تلك الصفعة جعلت من وجهها يدور للجهة الاخرى اعادت وجهها امامه لترفع يديها و تصفعه بدون وعي منها ، كانت تنظر له منصدمة من فعلتها لكنها لن تسكت بعد الآن هل هو الوحيد الذي يستطيع ان يصفع ؟! لكن اخرجها من افكارها رفعه لها من شعرها بقوة جعلها تقابل وجهه عينيه سوداء قاتمة يتنفس بعنف وضعت يديها على خاصته تحاول ابعادهما عنها ليرمي بها على الارض بقوة و يخرج بغضب تاركا اياها تبكي بقوة على الارض بقيت على هذا الحال حتى استجمعت شتات نفسها و ذهبت الى الغرفة ترتمي على السرير تفكر لما هذا يحدث لها لماذا كل شيء لا يسير كما تريد لما القدر يكرهها لهذه الدرجة بقيت تفكر حتى غلبها النوم ؟؟
بالفعل قد مرت ايام عديدة و لم تراه بها بينما قد حدثث الكثير من الامور خلال هذه المدة فقد استطاعت الوصول الى اختها و تطلب منها المساعدة و بالفعل قد ساعدتها في ايجاد مكان امها و لكنها لا زالت ترفض مسامحتها او العودة الى المنزل اصبحت وحيدة فحتى صديقتها عبير الان تمتلك حبيبا و سوف تخطب له عما قريب ..
حتى اتى ذلك اليوم كانت تتناول طعامها لوحدها باحد المطاعم ، ف عبير ذهبت مع خطيبها و بينما هي تنزل راسها تلتهم اكلها حتى شعرت بظلام فجاة رفعت راسها لترى مجموعة من الرجال يحيطون بطاولتها نظرت لهم باستغراب تطلب تفسيرا
ليقول احدهم : أنسة سيدرا تفضلي معنا من فضلك اجابته ببرود و هي تعيد نظرها الى طبقها : و لما يجب علي ذلك ؟؟
لم تشعر بنفسها حتى كانت تحلق بالهواء اثر حمل احدهم لها على كتفه و هي تصرخ و لكن توقفت فهي تعلم هذا المشهد جيدا فقط ينقصه صراخ عبير مثل كل مرة يحدث بها هذا الأمر ، ابتسمت ببلاهة و هي تتذكر ذلك اليوم و لكن هل هو حقا الشيطان ام انها مجرد صدفة ؟!
كانت جالسة في السيارة و بالطبع يحيطونها من جميع الجوانب حتى لا تهرب تنظر للنافذة مشاعرها مختلطة جزء منها يتمنى ان يكون فعلا ذياد ، و جزء عكس الآخر بقيت ملتزمة الصمت حتى فتح باب السيارة نزلت لترى ذلك القصر اصبحت تعرفه جيدا كانت حقا سعيدة لانه هو و لكن تخفي سعادتها بقناع بارد دخلت القصر تتبعهم و هى تعلم جيدا این ياخدونها ؟!
وقفت امام مکتبه طرقت الباب سمعت صوته الرجولي يامرها بالدخول دخلت وقفت امامه القت تحية محترمة لتجلس على الكرسي امامه كل هذا كان تحت نظارته انها بالفعل مستغربة كونه اليوم لا يحمل اوراق او يكتب او منشغل فقط كان يراقبها بصمت حتى
ذياد : كيف حالك خطيبتي ؟؟
حسنا انها بالفعل نسيت كونها مخطوبة فكيف لها ان تتذكر هل هناك مخطوبان لم يريا بعضيهما لاكثر من شهر أو حتى لا يملكان ارقام بعضهم البعض ان كل شيء في هذه العلاقة ،، غريب حتى أن الطرفين اجابته بهدوء : بخير و كيف كانت احوالك ايها الرئيس ؟!
لم يجبها بل همهم بهدوء ليعود ذلك الصمت القاتل مرة اخرى تريد الحديث لكن لا تعلم على ماذا يجب عليها التكلم ؟! فكما تعلمون هو ليس بالسهل
قطع تفكيرها صوته الخشن : بماذا تفكرين ؟
اجابته بصراحة : افكر ما نوع هذه العلاقة و متى ساتخلص منها و ما مبتغاك طبعا منها و لما انا ؟!
ضحك بخفة ليقول : لديك العديد من الاسئلة
قالت بهدوء : الا يمكننا التوقف عن التحدث بالالغاز و لنتحدث بصراحة ما هدفك من هذه العلاقة ؟!
لمعت عيناه ليعتدل في جلسته ليقول بصوت عمیق : اخشی آن اجرح مشاعرك
اجابته بثقة و بسخرية : اشك انني ساتاثر حتى ..
رفع حاجبيه عبارة عن استهزاء ثم اردف : حسنا انتي تعلمين جيدا انني بالطبع لم اجعلك حبيبتي او خطيبتي لانني احبك و ايضا كوني احضرتك هنا لتعالجيني من حبي و كل تلك الاشياء التافهة كانت حجة لاجعلك حبيبتي او خطيبتي و هدفي هو بالطبع كوني لا زلت احبها و اريدها ان تحبني فانا استعملك فقط كوسيلة لا أكثر و ببساطة ان سالتني لما اخترتك انتي بالتحديد فالجواب واضح انكي سهلة الخداع ..
كانت تستمع له بهدوء لا تريد اظهار داخلها فهو محطم لقطع صغيرة لا تقدر على جمعه لقد لعب بمشاعرها لقد احبته آنها تتظاهر بالقوة لكنها بالفعل سهلة الخداع لقد قرات كثيرا عن قصص حب و كيف يمكن للبطل خداع البطلة لتراها تبكي و تقول باستهزاء : لو كنت مكانها لم اكن لابكي كنت سانساه و اكمل حياتي ، و ها هو جاء ذلك اليوم و ها هي تحبس دموعها من الخروج لم تظن انه سيؤلم لحد اللعنة هكذا لا تستطيع وصف شعورها آنها فقط تختنق بحاجة للهواء رغم انها تستنشقه ، هى لا تعلم ما المفروض فعله هل تنهض راكضة تبكي و تخرج من الغرفة كما يفعلن في الافلام و الدرامات و القصص و كما يامرها قلبها ؟ ام تحافظ على هدوءها و برودها رغم بكاء قلبها كما يخبرها عقلها ،؟
استفاقت و هي اتخدت قرارها نطقت بهدوء : و اذا اكملت معك هذه المسرحية ما الذي استفيده منها ؟
ذياد : انتي لا تملكين خيار انتي مجبرة على ذلك
اجابت بسخرية : اووه اذا السؤال الصحيح هو ما الذي سيحدث ان لم اكمل هذه المسرحية معك ؟
وضع يده على ذقنه مدعيا التفكير و هو ينظر للسقف ثم يعيد النظر لعينيها بجرءة و يقول : ربما تفقدين شيئا عزيزا ، فهمت لما يلمح فهي ليست بذلك الغباء لكن قلبها هو الغبي حسنا هي لا تملك الخيار
خرجت من مكتبه شاحبة الوجه تفتفد الى الهواء اسرعت بالذهاب الى منزلها طول الطريق و هي تبكي و في المنزل تبكي لا شيء يستطيع جعلها هادئة
ارتدت معطفها و اخدت مفاتيح السيارة لتخرج مسرعة انها تشعر و كانها بحاجة للانعزال عن هذا العالم بدات تسوق باقصى سرعتها في الشوارع الخالية بالطبع فمن الاحمق المستيقظ في الثالثة فجرا ،، كانت تسوق و شهقاتها ترتفع اصبحت لا تستطيع الرؤية بسبب عينيها الممتلئة بالدموع حسنا هنا قررت ان توقف السيارة فهذا المشهد راته في العديد من الدرامات و الافلام و هي في الحقيقة لا تريد الموت
خرجت من السيارة تتفحص المكان لا تعلم اين هي ؟ كما انها لا تعلم كيف وصلت الى هنا بدات تبحث عن هاتفها لكن بعد البحث اكتشفت انها لم تجلبه معها بدات تنظر لجوانبها على الاقل هي لا زالت تملك السيارة لذا هي بامان هذا ما تظنه لفت انتباهها ذلك المنظر الخلاب لتتجه نحوه بدوت تردد ،،
كانت غابة مظلمة ينيرها ضوء القمر اشجارها الطويلة القوية و الخضراء و الارض مغطاة بالاوراق الخضراء استمرت بالسير لترى نهر يلمع ماءه النقي اقتربت اكثر و اكثر لقد اصبحت تقف على الحافة لتفقد توازنها اغمضت عينيها في استعداد لتقبل الموت لكن يد قوية قامت بجذبها
معكم سيدرا ..
لقد جذبني المنظر لذلك دخلت الى تلك اللوحة الفنية اتامل تلك رایت نهر اقتربت لاصعد فوق صخرة كبيرة اقف فاتحة يداي و النسيم البارد يضرب وجهي كم كنت بحاجة الى هذا المكان ؟!
لكن فجاة افقد توازني فتحت عيني كل ما اراه هو مياه النهر الجارية باستمرار اعدت اغلاق عيني انتظر مصيري مضت مدة و انا على هذا الحال فتحت عين واحدة اختلس النظر ، و انا فاتحة يداي و النسيم البارد يضرب وجهي كم كنت بحاجة الى هذا المكان لكن فجاة افقد توازني فتحت عيني كل ما اراه هو مياه النهر الجارية باستمرار اعدت اغلاق عيني انتظر مصيري مضت مدة و انا على هذا الحال فتحت عين واحدة اختلس النظر على الوضع و يا ليتني لم افتحها فقد رايت ذلك الوجه الذي اسقطني في شباكه انظر الى عينيه العسلية غارقة بها لكن تذكرت ما فعله بي مما جعلني ادفعه بعيدا عني ..
ذياد -
بعد ان خرجت تلك الحمقاء التي تمثل البرود لقد بدت منهارة جلست اكمل عملي لكن احسست بصداع قوي فحملت نفسي و ذهبت الى مخبئي السري جلست اتامل السماء المليئة بالنجوم لكن لفت نظري فتاة تقف على الصخرة اعلم انها ستسقط لكن لا نية لي في مساعدتها لكنها تبدو مالوفة اظنها واحدة من عاهراتي السابقات بقيت اراقبها انها تفتح يديها لاحظت انزلاق رجليها و بدون ان اشعر هرعت امسك بها في الحقيقة انا اعرف من هي جيدا ؟! لكن ما الذي تفعله آنها لا زالت مغمضة عينيها يا الهي ما هذا الغباء ؟ و اخيرا فتحت عينيها التقت عيناي بعيناها المليئة بالدموع اشك انها كانت تبكي بسببي لكن مهلا هل دفعتني للتو !!!
ما ان قامت بدفعه حتى ذهب تارکا اياها وحيدة هناك مرت ساعات و ساعات و هي لا تزال جالسة تتامل السماء الا ان حملت نفسها ذاهبة بثقة لكن مهلا هي لا تعرف طريق العودة تنظر هنا و هناك جلست تتذكر الطريق لكن بدون فائدة ..
كان في مكتبه عاري هذه كان هو قد عاد لقصره و يجلس في الصدر يركز على الاوراق امامه و بيده كاس مليء بالكحول فمرت عليه عيناها السوداء المليئة بالدموع في تلك اللحظة ضرب الكاس بالحائط مما جعله يتكسر لقطع صغيرة ،،
*****
اشرقت الشمس لتدل على بداية يوم جديد ..
كان هو بالفعل مستيقظ جالس على كرسي في الحديقة و الخدم و الحراس يحاوطنه من كل مكان بينما هو يحتسي كوب القهوة بهدوء فجاة رفع يده و نظر لاحد رجاله تقدم الآخر بسرعة يقف امامه منحني الراس ليامره بحدة : اذهب لتفقد منزلها و العيادة
رد الآخر بسرعة : أمرك ايها الزعيم و ذهب يركض و
لم تمر حتى نصف ساعة ليعود ركضا و يقف امامه منحني الراس : لا توجد لا بمنزلها لا بالعيادة سيدي
ليردف الاخر تحت انفاسه : علمت هذا ثم نهض ليصعد و يرتدي بدلته و اخذ احد سيارته ليتجه لتلك الغابة و بكل خطوة يخطوها يتردد فعقله يخبره هذا ليس من شانك دعها تموت فهذه ليست عاداتك يزيح تلك الافكار بعذر انه فقط يستغلها و لا يوجد هناك اى شئ آخر غير ذلك ..
كان يمشي بتلك الغابة و يبعد اوراق الاشجار عن الطريق يبحث عنها بكل مكان لقد جال الغابة باكملها و لكن لاا ثر لها ، رمی بسترته بالارض يمسح عرقه المتقاطر من جبينه اتجه نحو النهر يريد غسل وجهه ليرى جسدها الصغير متكى على تلك الصخرة فهي لم تتحرك او بالاحرى لم تقدر فالاصوات المخيفة بالليل جعتها تتجمد بمكانها حتى اغمي عليها
نزل الى مستواها ينظر الى جسدها بهدوء حرك يده ليضعها على عنقها يتفحص نبضها ثم اردف : لا تزال حية
حملها على شكل عروس و اخدها الى قصره ، و صعد بها و هو يحملها إلى إحدى الغرف يضعها على السرير ثم يامر الخادمات بالاعتناء بها و يتوجه الى غرفته
استيقظت لتجد نفسها بغرفة ملكية فوق سرير حريري و كبير استقامت ممسكة براسها بالم لتتذكر انه اغمي عليها في الغابة ، ازالت الغطاء هذه ليست الملابس التي كانت ترتديها العديد و العديد من الافكار السيئة تدور براسها جعلتها تستنتج انها مخطوفة
نهضت بهدوء تمشي على اصابع اقدامها فتحت الباب ببطء تحاول الهرب لكن ما ان فتحته حتى وجدت الحراس و الخدم امام غرفتها مما زاد شكها هي الآن متاكدة بانها تم اختطافها و هؤلاء يحروسنها لكي لا تتمكن من الهرب هذا كان ما يجول بداخل عقلها لكن كل تلك الافكار تلاشت عندما نطقت احدى الخادمات لتقول لها : الرئيس يريد رايتك
سيدرا : ها .. الرئيس .. ااه لا شك أنه هو !! فمن له بمثل هذا القصر غيره كنت اعلم بذلك : قالت باحراج و هي تتبع الخادمة
نزلت الى الحديقة الكبيرة فهو كان كالعادة يحتسي كوب قهوته و هو يرتدي روب الحمام و صدر العاري العريض و شعره المبلل مما يجعله مثير حد اللعنة
نظرت لنفسها لقد كانت ترتدي بيجاما حريرية لا باس بها على الاقل افضل من ملابسها تقدمت منه جلست بالكرسي قربه لتاتي لها الخادمة بكاس من القهوة هي الاخرى كانت تحتسي قهوتها و تختلس النظر للقابع بجانبها يقرا الجريدة بعدم اهتمام كان الهدوء سيد المكان الى ان نطقت سيدرا بتردد : ما الذي حصل ؟
توتر قليلا لسماعه سؤالها لا يستطيع اخبارها انه قلق عليها لذا عاد للغابة بحثا عنها
تحدث و عينيه لا زالت مركزة على الجريدة امامه
ذياد : سادخل لتغيير ملابسي
و نهض تاركا اياها تنظر له بذهول كيف له ان يتجاهل سؤالها انه اكثر من وقح ، ذهبت هي الاخرى الى الغرفة تفتح الخزانة تتمنى ان تجد اي ملابس تذهب بها الى العمل فقد تاخرت كثيرا كما انها لا تملك مفاتيح المنزل فقد تركتهم بالسيارة لم تجد شيئا جلست تفكر ان ذهبت الى العيادة لا تملك مكانا تذهب له بعد العمل فصديقتها الوحيدة عبير تتشارك الشقة مع خطيبها بعد أن عقدت قرانها عليه و لكن لم يقوموا باى حفل زفاف حتى الآن ، و كما ان عبير فتاه وحيدة ليس لها أحد ،، و ايضا هى لا تستطيع
ان تتطفل عليهم
بعد مدة من التفكير قررت الذهاب لاحضار سيارتها كانت تخرج معه بنفس الوقت كان ينظر لها بغرابة و هي تخرج الى الشارع ببيجامتها امسك بملابسها من الخلف ليجذبها اليه و ينطق ببرود : الی این ؟
بينما كانت تحاول التخلص من قبضته لكن بدون فائدة اجابته و هي تقلب عينيها : هل يجب علي ان اخبرك بكل تحركاتي ؟
لم يجبها و ظل ينظر لها بنفس النظرة ينتظر الجواب تنهدت لتجيبه باستسلام : ساذهب لاحضر سيارتي
ليردف بصوته العميق مشيرا الى ملابسها : هكذا ؟
اجابته بغضب : بحثث لكن لم اجد اي ملابس للنساء لذا ساذهب هكذا و الان هل يمكنني الذهاب ؟
سالته و هي تزفر بنفاذ صبر ،،ابعد يده عنها ليقول بنبرة امر : فقط عودي الى الداخل
سيحضرها احد الخدم كانت تريد المعارضة لكن نظراته كانت كفيلة بجعلها تنفذ اوامره ،
عادت الى الغرفة و الملل يقتلها فهي بلا هاتف و لا عمل و هذا ليس حتى بمنزلها فلا تستطيع التصرف بحريتها خرجت من الغرفة بتسلل تنظر خلفها تتمنى ان لا يكون قد راها احد و تدخل لغرفته ما ان فتحت الباب حتى استقبلتها رائحته الرجولية القوية ارادت البحث في غرفته لكن لا يوجد شيء غير السرير الضخم الذي يملا الغرفة باكملها خرجت بملل تتجول بالقصر الى ان لمحت احدى الخادمات تركض نحوها و هي تحمل هاتف ثم اعطتها الهاتف و هي تتحدث بخوف : انه الرييس اجيبي بسرعة من فضلك
نظرت لها و الصقت الهاتف باذنها لتنطق بملل : ماذا ؟
ستووووب .. يتبع ..
اصبحت انحف لا تملك شهية لا للعمل او للاكل فقط جسد بلا روح دخلت منزلها ما إن فتحته حتى استنشقت رائحة تعلمها جيدا اكملت طريقها الى المطبخ و كانها لا تعلم شيئا لتثير ضوء خفيف بالمطبخ تخرج قارورة مياه و تشرب بعضا من الماء لتتركه فوق الطاولة كانت تسير في الظلام الى الدرج
حتى سمعت صوته يخرج كالجليد : الی این ؟
ذهبت تشعل الاضواء لتجلس مقابلتا له كانت تتحرك بسرعة تحت نظارته الساخرة فقد بدت كالمجنونة هي بالفعل جلست لكنها تريد انهاء كل هذا اليوم قبل غد
ليخرج صوته الرجولي : ماذا تفعلين ؟؟
تجيبه بانفعال : الا تظن انني من يجب عليه ان يسأل هذا السؤال ؟ الا ترى ماذا فعلت بقرارك الطائش ؟ لماذا كل هذا انا كنت اقوم بوظيفتي كطبيبة اعالج مريضا نفسيا حتى اصبحت حبيبته فجاة و من دون سابق اذا بي خطيبته و الان هل جئت لتعرض علي الزواج ؟ قالت جملتها الأخيرة بنيرة ساخرة
نظرت لوجهه لم يتغير شيء فقط بدون تعابير ليخرج صوته البارد : قد اجعلك كذلك ان اردتي ؟؟
اجابته زادت غضبها اصبح دمها يغلي اغلقت عينيها بقوة و اعادت فتحهما تحاول السيطرة على غضبها لتجيبه : لا اريد و لن اريد شخصيتك تصرفاتك و انفعالك غضبك طيشك برودك سخريتك و المزيد
كل هذا لا يمكنني ان اتحمله بعد الآن آسفة انا استقيل عن كوني طبيبتك انسى انك رايت شخصا فهذا الوجه فقط انسى ابحث عن طبيبة اكثر خبرة مني اجمل مني و اصغر مني بكثير و اعرض عليها الزواج ان اردت فانا اقدم استقالتي
انهت كلامها بسرعة و دفعة واحدة وجهها محمر من الغضب ، كانت عروقها بارزة و صدرها يعلو و ينخفض ، نظرت ناحيته كان يجلس لم يحرك انش ينظر لها بعينيه العسلتين الباردتان حتى بدا بالاقتراب منها دفع جسدها على الاريكة التي تجلس عليها و اعتلاها يحاصرها بيديه ينظر لعينيها بتحدي ليرفع يده لوجهها يمرر انامله على طول وجهها ليقترب من اذنها و يهمس بصوته المثير : و انا ارفض
استقالتك تلك
وضعت يديها على صدره لتدفعه بقوة تبعده عنها و تصرخ في وجهه : لقد تعديت حدودك
لتاتيها تلك الصفعة جعلت من وجهها يدور للجهة الاخرى اعادت وجهها امامه لترفع يديها و تصفعه بدون وعي منها ، كانت تنظر له منصدمة من فعلتها لكنها لن تسكت بعد الآن هل هو الوحيد الذي يستطيع ان يصفع ؟! لكن اخرجها من افكارها رفعه لها من شعرها بقوة جعلها تقابل وجهه عينيه سوداء قاتمة يتنفس بعنف وضعت يديها على خاصته تحاول ابعادهما عنها ليرمي بها على الارض بقوة و يخرج بغضب تاركا اياها تبكي بقوة على الارض بقيت على هذا الحال حتى استجمعت شتات نفسها و ذهبت الى الغرفة ترتمي على السرير تفكر لما هذا يحدث لها لماذا كل شيء لا يسير كما تريد لما القدر يكرهها لهذه الدرجة بقيت تفكر حتى غلبها النوم ؟؟
بالفعل قد مرت ايام عديدة و لم تراه بها بينما قد حدثث الكثير من الامور خلال هذه المدة فقد استطاعت الوصول الى اختها و تطلب منها المساعدة و بالفعل قد ساعدتها في ايجاد مكان امها و لكنها لا زالت ترفض مسامحتها او العودة الى المنزل اصبحت وحيدة فحتى صديقتها عبير الان تمتلك حبيبا و سوف تخطب له عما قريب ..
حتى اتى ذلك اليوم كانت تتناول طعامها لوحدها باحد المطاعم ، ف عبير ذهبت مع خطيبها و بينما هي تنزل راسها تلتهم اكلها حتى شعرت بظلام فجاة رفعت راسها لترى مجموعة من الرجال يحيطون بطاولتها نظرت لهم باستغراب تطلب تفسيرا
ليقول احدهم : أنسة سيدرا تفضلي معنا من فضلك اجابته ببرود و هي تعيد نظرها الى طبقها : و لما يجب علي ذلك ؟؟
لم تشعر بنفسها حتى كانت تحلق بالهواء اثر حمل احدهم لها على كتفه و هي تصرخ و لكن توقفت فهي تعلم هذا المشهد جيدا فقط ينقصه صراخ عبير مثل كل مرة يحدث بها هذا الأمر ، ابتسمت ببلاهة و هي تتذكر ذلك اليوم و لكن هل هو حقا الشيطان ام انها مجرد صدفة ؟!
كانت جالسة في السيارة و بالطبع يحيطونها من جميع الجوانب حتى لا تهرب تنظر للنافذة مشاعرها مختلطة جزء منها يتمنى ان يكون فعلا ذياد ، و جزء عكس الآخر بقيت ملتزمة الصمت حتى فتح باب السيارة نزلت لترى ذلك القصر اصبحت تعرفه جيدا كانت حقا سعيدة لانه هو و لكن تخفي سعادتها بقناع بارد دخلت القصر تتبعهم و هى تعلم جيدا این ياخدونها ؟!
وقفت امام مکتبه طرقت الباب سمعت صوته الرجولي يامرها بالدخول دخلت وقفت امامه القت تحية محترمة لتجلس على الكرسي امامه كل هذا كان تحت نظارته انها بالفعل مستغربة كونه اليوم لا يحمل اوراق او يكتب او منشغل فقط كان يراقبها بصمت حتى
ذياد : كيف حالك خطيبتي ؟؟
حسنا انها بالفعل نسيت كونها مخطوبة فكيف لها ان تتذكر هل هناك مخطوبان لم يريا بعضيهما لاكثر من شهر أو حتى لا يملكان ارقام بعضهم البعض ان كل شيء في هذه العلاقة ،، غريب حتى أن الطرفين اجابته بهدوء : بخير و كيف كانت احوالك ايها الرئيس ؟!
لم يجبها بل همهم بهدوء ليعود ذلك الصمت القاتل مرة اخرى تريد الحديث لكن لا تعلم على ماذا يجب عليها التكلم ؟! فكما تعلمون هو ليس بالسهل
قطع تفكيرها صوته الخشن : بماذا تفكرين ؟
اجابته بصراحة : افكر ما نوع هذه العلاقة و متى ساتخلص منها و ما مبتغاك طبعا منها و لما انا ؟!
ضحك بخفة ليقول : لديك العديد من الاسئلة
قالت بهدوء : الا يمكننا التوقف عن التحدث بالالغاز و لنتحدث بصراحة ما هدفك من هذه العلاقة ؟!
لمعت عيناه ليعتدل في جلسته ليقول بصوت عمیق : اخشی آن اجرح مشاعرك
اجابته بثقة و بسخرية : اشك انني ساتاثر حتى ..
رفع حاجبيه عبارة عن استهزاء ثم اردف : حسنا انتي تعلمين جيدا انني بالطبع لم اجعلك حبيبتي او خطيبتي لانني احبك و ايضا كوني احضرتك هنا لتعالجيني من حبي و كل تلك الاشياء التافهة كانت حجة لاجعلك حبيبتي او خطيبتي و هدفي هو بالطبع كوني لا زلت احبها و اريدها ان تحبني فانا استعملك فقط كوسيلة لا أكثر و ببساطة ان سالتني لما اخترتك انتي بالتحديد فالجواب واضح انكي سهلة الخداع ..
كانت تستمع له بهدوء لا تريد اظهار داخلها فهو محطم لقطع صغيرة لا تقدر على جمعه لقد لعب بمشاعرها لقد احبته آنها تتظاهر بالقوة لكنها بالفعل سهلة الخداع لقد قرات كثيرا عن قصص حب و كيف يمكن للبطل خداع البطلة لتراها تبكي و تقول باستهزاء : لو كنت مكانها لم اكن لابكي كنت سانساه و اكمل حياتي ، و ها هو جاء ذلك اليوم و ها هي تحبس دموعها من الخروج لم تظن انه سيؤلم لحد اللعنة هكذا لا تستطيع وصف شعورها آنها فقط تختنق بحاجة للهواء رغم انها تستنشقه ، هى لا تعلم ما المفروض فعله هل تنهض راكضة تبكي و تخرج من الغرفة كما يفعلن في الافلام و الدرامات و القصص و كما يامرها قلبها ؟ ام تحافظ على هدوءها و برودها رغم بكاء قلبها كما يخبرها عقلها ،؟
استفاقت و هي اتخدت قرارها نطقت بهدوء : و اذا اكملت معك هذه المسرحية ما الذي استفيده منها ؟
ذياد : انتي لا تملكين خيار انتي مجبرة على ذلك
اجابت بسخرية : اووه اذا السؤال الصحيح هو ما الذي سيحدث ان لم اكمل هذه المسرحية معك ؟
وضع يده على ذقنه مدعيا التفكير و هو ينظر للسقف ثم يعيد النظر لعينيها بجرءة و يقول : ربما تفقدين شيئا عزيزا ، فهمت لما يلمح فهي ليست بذلك الغباء لكن قلبها هو الغبي حسنا هي لا تملك الخيار
خرجت من مكتبه شاحبة الوجه تفتفد الى الهواء اسرعت بالذهاب الى منزلها طول الطريق و هي تبكي و في المنزل تبكي لا شيء يستطيع جعلها هادئة
ارتدت معطفها و اخدت مفاتيح السيارة لتخرج مسرعة انها تشعر و كانها بحاجة للانعزال عن هذا العالم بدات تسوق باقصى سرعتها في الشوارع الخالية بالطبع فمن الاحمق المستيقظ في الثالثة فجرا ،، كانت تسوق و شهقاتها ترتفع اصبحت لا تستطيع الرؤية بسبب عينيها الممتلئة بالدموع حسنا هنا قررت ان توقف السيارة فهذا المشهد راته في العديد من الدرامات و الافلام و هي في الحقيقة لا تريد الموت
خرجت من السيارة تتفحص المكان لا تعلم اين هي ؟ كما انها لا تعلم كيف وصلت الى هنا بدات تبحث عن هاتفها لكن بعد البحث اكتشفت انها لم تجلبه معها بدات تنظر لجوانبها على الاقل هي لا زالت تملك السيارة لذا هي بامان هذا ما تظنه لفت انتباهها ذلك المنظر الخلاب لتتجه نحوه بدوت تردد ،،
كانت غابة مظلمة ينيرها ضوء القمر اشجارها الطويلة القوية و الخضراء و الارض مغطاة بالاوراق الخضراء استمرت بالسير لترى نهر يلمع ماءه النقي اقتربت اكثر و اكثر لقد اصبحت تقف على الحافة لتفقد توازنها اغمضت عينيها في استعداد لتقبل الموت لكن يد قوية قامت بجذبها
معكم سيدرا ..
لقد جذبني المنظر لذلك دخلت الى تلك اللوحة الفنية اتامل تلك رایت نهر اقتربت لاصعد فوق صخرة كبيرة اقف فاتحة يداي و النسيم البارد يضرب وجهي كم كنت بحاجة الى هذا المكان ؟!
لكن فجاة افقد توازني فتحت عيني كل ما اراه هو مياه النهر الجارية باستمرار اعدت اغلاق عيني انتظر مصيري مضت مدة و انا على هذا الحال فتحت عين واحدة اختلس النظر ، و انا فاتحة يداي و النسيم البارد يضرب وجهي كم كنت بحاجة الى هذا المكان لكن فجاة افقد توازني فتحت عيني كل ما اراه هو مياه النهر الجارية باستمرار اعدت اغلاق عيني انتظر مصيري مضت مدة و انا على هذا الحال فتحت عين واحدة اختلس النظر على الوضع و يا ليتني لم افتحها فقد رايت ذلك الوجه الذي اسقطني في شباكه انظر الى عينيه العسلية غارقة بها لكن تذكرت ما فعله بي مما جعلني ادفعه بعيدا عني ..
ذياد -
بعد ان خرجت تلك الحمقاء التي تمثل البرود لقد بدت منهارة جلست اكمل عملي لكن احسست بصداع قوي فحملت نفسي و ذهبت الى مخبئي السري جلست اتامل السماء المليئة بالنجوم لكن لفت نظري فتاة تقف على الصخرة اعلم انها ستسقط لكن لا نية لي في مساعدتها لكنها تبدو مالوفة اظنها واحدة من عاهراتي السابقات بقيت اراقبها انها تفتح يديها لاحظت انزلاق رجليها و بدون ان اشعر هرعت امسك بها في الحقيقة انا اعرف من هي جيدا ؟! لكن ما الذي تفعله آنها لا زالت مغمضة عينيها يا الهي ما هذا الغباء ؟ و اخيرا فتحت عينيها التقت عيناي بعيناها المليئة بالدموع اشك انها كانت تبكي بسببي لكن مهلا هل دفعتني للتو !!!
ما ان قامت بدفعه حتى ذهب تارکا اياها وحيدة هناك مرت ساعات و ساعات و هي لا تزال جالسة تتامل السماء الا ان حملت نفسها ذاهبة بثقة لكن مهلا هي لا تعرف طريق العودة تنظر هنا و هناك جلست تتذكر الطريق لكن بدون فائدة ..
كان في مكتبه عاري هذه كان هو قد عاد لقصره و يجلس في الصدر يركز على الاوراق امامه و بيده كاس مليء بالكحول فمرت عليه عيناها السوداء المليئة بالدموع في تلك اللحظة ضرب الكاس بالحائط مما جعله يتكسر لقطع صغيرة ،،
*****
اشرقت الشمس لتدل على بداية يوم جديد ..
كان هو بالفعل مستيقظ جالس على كرسي في الحديقة و الخدم و الحراس يحاوطنه من كل مكان بينما هو يحتسي كوب القهوة بهدوء فجاة رفع يده و نظر لاحد رجاله تقدم الآخر بسرعة يقف امامه منحني الراس ليامره بحدة : اذهب لتفقد منزلها و العيادة
رد الآخر بسرعة : أمرك ايها الزعيم و ذهب يركض و
لم تمر حتى نصف ساعة ليعود ركضا و يقف امامه منحني الراس : لا توجد لا بمنزلها لا بالعيادة سيدي
ليردف الاخر تحت انفاسه : علمت هذا ثم نهض ليصعد و يرتدي بدلته و اخذ احد سيارته ليتجه لتلك الغابة و بكل خطوة يخطوها يتردد فعقله يخبره هذا ليس من شانك دعها تموت فهذه ليست عاداتك يزيح تلك الافكار بعذر انه فقط يستغلها و لا يوجد هناك اى شئ آخر غير ذلك ..
كان يمشي بتلك الغابة و يبعد اوراق الاشجار عن الطريق يبحث عنها بكل مكان لقد جال الغابة باكملها و لكن لاا ثر لها ، رمی بسترته بالارض يمسح عرقه المتقاطر من جبينه اتجه نحو النهر يريد غسل وجهه ليرى جسدها الصغير متكى على تلك الصخرة فهي لم تتحرك او بالاحرى لم تقدر فالاصوات المخيفة بالليل جعتها تتجمد بمكانها حتى اغمي عليها
نزل الى مستواها ينظر الى جسدها بهدوء حرك يده ليضعها على عنقها يتفحص نبضها ثم اردف : لا تزال حية
حملها على شكل عروس و اخدها الى قصره ، و صعد بها و هو يحملها إلى إحدى الغرف يضعها على السرير ثم يامر الخادمات بالاعتناء بها و يتوجه الى غرفته
استيقظت لتجد نفسها بغرفة ملكية فوق سرير حريري و كبير استقامت ممسكة براسها بالم لتتذكر انه اغمي عليها في الغابة ، ازالت الغطاء هذه ليست الملابس التي كانت ترتديها العديد و العديد من الافكار السيئة تدور براسها جعلتها تستنتج انها مخطوفة
نهضت بهدوء تمشي على اصابع اقدامها فتحت الباب ببطء تحاول الهرب لكن ما ان فتحته حتى وجدت الحراس و الخدم امام غرفتها مما زاد شكها هي الآن متاكدة بانها تم اختطافها و هؤلاء يحروسنها لكي لا تتمكن من الهرب هذا كان ما يجول بداخل عقلها لكن كل تلك الافكار تلاشت عندما نطقت احدى الخادمات لتقول لها : الرئيس يريد رايتك
سيدرا : ها .. الرئيس .. ااه لا شك أنه هو !! فمن له بمثل هذا القصر غيره كنت اعلم بذلك : قالت باحراج و هي تتبع الخادمة
نزلت الى الحديقة الكبيرة فهو كان كالعادة يحتسي كوب قهوته و هو يرتدي روب الحمام و صدر العاري العريض و شعره المبلل مما يجعله مثير حد اللعنة
نظرت لنفسها لقد كانت ترتدي بيجاما حريرية لا باس بها على الاقل افضل من ملابسها تقدمت منه جلست بالكرسي قربه لتاتي لها الخادمة بكاس من القهوة هي الاخرى كانت تحتسي قهوتها و تختلس النظر للقابع بجانبها يقرا الجريدة بعدم اهتمام كان الهدوء سيد المكان الى ان نطقت سيدرا بتردد : ما الذي حصل ؟
توتر قليلا لسماعه سؤالها لا يستطيع اخبارها انه قلق عليها لذا عاد للغابة بحثا عنها
تحدث و عينيه لا زالت مركزة على الجريدة امامه
ذياد : سادخل لتغيير ملابسي
و نهض تاركا اياها تنظر له بذهول كيف له ان يتجاهل سؤالها انه اكثر من وقح ، ذهبت هي الاخرى الى الغرفة تفتح الخزانة تتمنى ان تجد اي ملابس تذهب بها الى العمل فقد تاخرت كثيرا كما انها لا تملك مفاتيح المنزل فقد تركتهم بالسيارة لم تجد شيئا جلست تفكر ان ذهبت الى العيادة لا تملك مكانا تذهب له بعد العمل فصديقتها الوحيدة عبير تتشارك الشقة مع خطيبها بعد أن عقدت قرانها عليه و لكن لم يقوموا باى حفل زفاف حتى الآن ، و كما ان عبير فتاه وحيدة ليس لها أحد ،، و ايضا هى لا تستطيع
ان تتطفل عليهم
بعد مدة من التفكير قررت الذهاب لاحضار سيارتها كانت تخرج معه بنفس الوقت كان ينظر لها بغرابة و هي تخرج الى الشارع ببيجامتها امسك بملابسها من الخلف ليجذبها اليه و ينطق ببرود : الی این ؟
بينما كانت تحاول التخلص من قبضته لكن بدون فائدة اجابته و هي تقلب عينيها : هل يجب علي ان اخبرك بكل تحركاتي ؟
لم يجبها و ظل ينظر لها بنفس النظرة ينتظر الجواب تنهدت لتجيبه باستسلام : ساذهب لاحضر سيارتي
ليردف بصوته العميق مشيرا الى ملابسها : هكذا ؟
اجابته بغضب : بحثث لكن لم اجد اي ملابس للنساء لذا ساذهب هكذا و الان هل يمكنني الذهاب ؟
سالته و هي تزفر بنفاذ صبر ،،ابعد يده عنها ليقول بنبرة امر : فقط عودي الى الداخل
سيحضرها احد الخدم كانت تريد المعارضة لكن نظراته كانت كفيلة بجعلها تنفذ اوامره ،
عادت الى الغرفة و الملل يقتلها فهي بلا هاتف و لا عمل و هذا ليس حتى بمنزلها فلا تستطيع التصرف بحريتها خرجت من الغرفة بتسلل تنظر خلفها تتمنى ان لا يكون قد راها احد و تدخل لغرفته ما ان فتحت الباب حتى استقبلتها رائحته الرجولية القوية ارادت البحث في غرفته لكن لا يوجد شيء غير السرير الضخم الذي يملا الغرفة باكملها خرجت بملل تتجول بالقصر الى ان لمحت احدى الخادمات تركض نحوها و هي تحمل هاتف ثم اعطتها الهاتف و هي تتحدث بخوف : انه الرييس اجيبي بسرعة من فضلك
نظرت لها و الصقت الهاتف باذنها لتنطق بملل : ماذا ؟
ستووووب .. يتبع ..
