5
تاني يوم فاقت حنين و هي تشعر بثقل علي جسدها فتحت عينيها فوجدت زين نائم بجانبها و محاوطها بيديه بتملك ، انتفضت حنين من الخوف مما جعل زين يفيق ،
زين : اهدي اهدي متجلكيش انا بس كنت نايم جارك مفيش حاجة ، فهو تفهم خوفها منه و ما مرت به ليس بالساهل ، استوعبت حنين انه زين فهدأت حنين بخجل : اسفة اني صحيتك كدة بس انا يعني زين : عارف و فاهم انك اتعودتي متناميش من الخوف بس ان شاء الله كل ده هيتغير واحدة واحده
نظرت له بامتنان فهو عفاها من الحرج و فهم ما ارادت قوله ليكمل زين كلامه : يلا جومي خدي دش و غيري هدومك و انا هنزل اجولهم يحضرو الفطار و هجيبه و اجي تانى
حنين : احنا هنفطر هنا
زين : اه انتي ناسية انك عروسة و لازم تدلعي براحتك
ابتسمت حنين بخجل : احم لا لو سمحت ممكن ننزل نفطر معاهم
زين : لو انتي عايزة كدة ماشي اللي يريحك
فتحت الدولاب و اخذت عباية بيتي بكم و دخلت الحمام تحت نظرات زين و خرجت بعد قليل و هي كالملاك بشعرها الحرير الذي يصل لاخر ظهرها مع العباية كانت جميلة جدا ، اما عند زين فسرح في جمالها و لم يتفوه بكلمه و هي لاحظت نظراته فخجلت كثيرا
حنين : زين هو انت مش هتغير انت كمان يااا زين ، زبن : احم نعم
حنين : بقؤلك مش هتغير
زين : اه اه انا هجوم اهو
و اخذ ملابسه و اتجه للمرحاض ايضا ، و خرج بعد قليل وجد اثار بكاء علي وجهها فعلم انها تذكرت ما قالته منى لها امس ، اقترب منها و حاوط وجهها بيديه ليقول لها بحنان : مش جولتلك انسي كل اللي فات انتي خلاص بجيتي مرتي و حياتك ابتدت من انهاردة و اللي فات من عمرك اعتبريه مات
هزت رأسها بإيجاب ، مسح دموعها بيديه و عدل لها حجابها : اوعي شعرك ده حد يشوفه تحت ماشي و لا حتي الحريم
حنين ببراءة : ليه ؟
زين : عشان عشان اكده بصي خلاص اعملي اللي يريحك
حنين : خلاص حاضر مش هقلع الطرح تحت
ابتسم برضا طيب يلا بينا و هبطو لاسفل
........
عزيزة بتكون ام أميرة : انتي صحيتي يا اميرة
اميرة : ايوة ياما في حاچة
عزيزة : ايوة يلا البسي عشان نروح لبيت عمك اميرة بحزن : لع يما مش عايزة اروح ، مينفعش يا بتي عيب لازم نروح نبارك لزين ده احنا اهل مينفعش كدة
بكت أميرة : و النبي ياما روحي لوحدك
اقتربت منها بخوف : مالك يا بتي فيكي ايه ؟
ارتمت أميرة في احضان امها و تحدثت ببكاء : خلاص محمد مبجاش يحبني ياما ، طلع بيعشج واحدة من مصر بعد اللي بينا سبني و راح بغيري
عزيزة : عيني عليكي يا جلب امك امتي حصل الكلام ده و هو لعب عيال و لا ايه انا هخلي ابوكي يتحددت معاه
اميرة تحدثت برجاء : لع اوعي ياما يرضيكي ترخصي بتك انا جولتله ان كل شئ جسمة و نصيب و خلاص انا معدتش رايداه
عزيزة : يبقي جومي البسي يا بتي
نظرت لامها باستفهام و عيون باكية : جولتلك مش عايزة اشوفه
عزيزة : لع لازم تروحي و تبينيله انك انتي اللي مش رايداه متبجيش ضعيفة اكده انتي واعية للي بجولهولك ، يلا يا جلب امك اطلعي غيري خلجاتك يلا و انزل علشان نروح نبارك لزين
.......
زين : صباح الخير ياما
فاطمه : وه ايه اللي نزلكو انا كنت هبعتلكو الفطار فوق يا ولدي
زين : ما هو حنين اللي عايزة تفطر معاكم تحت
فاطمه : عاملة ايه دلوجتي يا بتي زينة
حنين : الحمد لله يا ماما
و تركت زين و ذهبت لتحضير الفطار في المطبخ ، صفاء بمكر : صباحية مباركة يا عروسة
حنين : الله يبارك فيكي يا صفاء
صفاء بشماتة : انا زعلت جوي عشا ....
و قاطعتها فاطمه التي دخلت في الوقت المناسب : صفاء اقفلي خشمك و روحي شوفي عيالك صحيو و لا لع
نعم فهي تعلم ان صفاء لن تترك حنين و لذلك دخلت وراءها ، حضرو الفطار و جلسو ليفطرو جميعا ، محمد و فاطمه و صفاء و سعد و زين و حنين و ناصر علي رأس المائدة ، و كان الوقت لا يخلي من نظرات زين لحنين و اهتمامه بها و وضع الطعام امامها لتأكل و كل هذا تحت نظرات صفاء الحارقة لهم ، و قطع هذا دخول اميرة مع امها عزيزة
تحدثت فاطمه بترحاب : اهلا يا عزيزة ياختي اتفضلي تعالي يا اميرة يا بتي حماتك بتحبك
نظر محمد لاميرة بتوتر اما هيا فكانت كرامتها الآن اهم عندها منه فتجاهلت نظراته
اميرة : كيفك يا مرت عمي
فاطمه : زينة يا بتي تعالو يلا كلو
عزيزة : لع بالف هنا يا خايتي احنا سبجناكو احنا جينا نبارك لزين و مرته
الله يبارك فيكي يا مرت عمي : قالها زين بابتسامة ، ذهبت أميرة لحنين وحضنتها بحب : ما شاء الله جمر يا حنين احنا لازم نتحدت مع بعض و نبجي صحاب ،
شعرت حنين بطيبة هذه الفتاه جدا و تحدثت بخجل : طبعا يا اميرة اكيد هنبقي اصحاب
صفاء بغيظ : ايه ملكيش اخت تسلمي عليها و لا ايه يا اختى
اميرة : لع مجدرش بس كنت بتعرف علي حنين الجمر انتي كيفك يا صفاء
صفاء ببرود : زينة يا ختي زينة
و انتهو من الطعام و كانو يجلسون جميعا فقامت أميرة مع حنين ليحضرو الغداء سويا ، و كان محمد متوتر جدا و يريد التحدث مع اميرة بأي وسيلة ، اما زين كان يشعر بأن قلبه في مكان اخر و كان ينظر تجاه المطبخ من حين لاخر لعلها تطفئ ناره و تحن عليه برؤيتها و لكن قطع التجمع الاسري هذا دخول شخص قلب الموازين
خرجت حنين مع اميرة بعدما انتو من اعداد الطعام و في نفس الوقت دخلت اسماء بحقيبة ملابسها و فور دخولها شعرت حنين بالحزن و الاحراج ، و نظرت لزين كانها تري ردة فعله و لكن هو ايضا عقب دخول اسماء كل ما دار في خاطره هو حنين فنظر لها ..
نظر زين لحنين و كأنه يتحدث بعينيه و يبرر الموقف و رأي ايضا الحزن بعينيها فخفضت رأسها بإنكسار ، فاطمه بغضب : انتي چاية اهنه ليه يا اسماء
اسماء : چاية بيت جوزي و لا ايه يا زين ؟!
وقف زين بهدوء : انا طالع مع مرتي فوق ياما رفعت حنين رأسها بكسرة و في نفسها بتقول : هياخدها و يطلع و يسبني ! ازاي يهيني كدة
و لكن فاجئها زين و هو يتجه نحوها و امسك يدها و صعد بها لاعلي مع نظرات اسماء المصدومة و الغاضبة ، اما فاطمه فضحكت : متهيجلي زين رد عليكي يلا غوري من اهنه و مش عايزة اشوف خلجتك تاني
تغور فين و ده بيت چوزها يا فاطمه و لا نسيتي قالتها( ثناء ) ام اسماء و هيا تدخل من باب المنزل فاطمه بغضب شديد : دلوقت على ما افتكرت ان ليها بيت چوز
قالت ثناء : و اهي عجلت و عرفت غلاطها و راچعة تصلح الامور بينها و بين چوزها.
فاطمه : لع يا ثناء مش هديها فرصة تخرب بيت ابني ، و اكملت فاطمه باستهزاء : و لا انتي عايزاها تعمل اللي معرفتيش تعمليه انتي مع ابوه زمان نظرت لها عزيزة بتوتر و نظرت لناصر ، اما صفاء فهي كانت تستمع لكل كلمة و تحللها جيدا لكي تستفيد منها ، و تحدثت عزيزة لتهدأة الجو : خلاص بجي ملوش لزوم الكلام ده عاد و برضه ده بيت چوزها يا فاطمه يعني مينفعش تمشي الناس تجول ايه بعد ما شافوها و هيا جاية بهدومها عيب
ناصر نظر لفاطمه و هز رأسه بأيجاب ، تحدثت فاطمه بتحذير : ماشي هخليكي تجعدي بس اسمعي حسك عينك تيجي جمب حنين مرات ابني انا اللي هجفلك انتي واعية لحديتي زين و لا لع
اسماء ببرود : انا مش هاكلها يلا ياما تعالي معايا نفضي الشنط
و صعدو لاعلي وسط غضب فاطمه و نظرات صفاء الخبيثة و قالت عزيزة لابنتها اميرة : يلا يا بتي خلينا نمشي
فاطمه باصرار : و الله ما يحصل احنا هنتغدي سوا البنات چهزو الوكل استني لما نتغدو مع بعضينا و بعدين امشي ، خشي يا اميرة اعمليلنا شاي الاول ، حاضر يا مرت عمي
دخل زين الغرفة و هو ممسك بيد حنين و كانت سعيدة لانه لم يتخلي عنها او يقلل منها و شعرت بالذنب لسوء ظنها به بأنه سوف يتركها و يصعد مع زوجته اسماء ، جلست علي السرير و هي تنظر له بسعادة و تحدثت بخجل : انا اسفة يا زين
جلس بجانبها و رد باستغراب : علي ايه بجي خفضت رأسها بخجل : عشان يعني بصراحة انا افتكرتك بتتكلم علي اسماء لما قولت هاخد مراتي و اطلع زعلت و افتكرتك هتاخدها و تسيبني
لا يعلم لما هو سعيد هكذا هل تغار عليه مثلا و رفع وجهها بيديه ليقول لها : و انتي كنتي هتزعلي لو طلعت معاها
خجلت من تلميحاته و علمت ما تفوهت به : احم قصدي يعني ان هيبقي شكلي وحش و مهين اووي ، رفع حاجبه و تحدث بمكر : متوكدة يعني مش عشان غيرانة
حنين بتوتر : هه لا اه يووه اقصد يعني
قاطعها بضحك علي توترها و احمرار وجهها من الخجل : خلاص خلاص مصدجك ، احم حنين انا مش عايزك تزعلي يعني عشان اسماء بس
حنين : مبسش يا زين انا فاهمة و صدقني مش زعلانة دي برضه مراتك و ليها حقوق عليك و انا كفاية عليا انك قبلت تتجوزني و تحميني صدقني مش طمعانة في اكتر من كدة و جميلك ده مش هنساه عمري كله و لو عايزني اتكلم معاها و افهمها ان جوازنا سوري و اعرفها حكايتي عشان متزعلش مش هتردد لحظة و هعمل كدة فورا
تحدث زين بغضب : چميل ايه اللي بتتحدتي عليه انتي مرتي زيك زيها لع انتي مينفعش تتقارني بيها حنين انتي متعرفيش حاچة انا عايزك تشيلي الافكار دي من دماغك و اوعي تتحددتي معاها في حاچة انتي فاهمة
دمعت حنين من صوته العالي و قالت بهدوء : حاضر اتنهد ظين بغضب من نفسه علي تسرعه و جلس بجانبها و طبع قبلة علي رأسها و امسك يدها قبلها ايضا ليقول : حجك عليا يا ست البنات انا اسف اني عليت صوتي عليكي
ابتسمت حنين بخجل و هزت رأسها ، نعم فهو جبر خاطرها و محي دموعها في لحظة ليس لانه اعتذر بل لأنه اشعرها ان دموعها غالية بالنسبة له ، قالت حنين بتردد : كنت عايزة اسألك علي حاجة ممكن ؟ زين : وه سؤال واحد بس ده انتي تؤمري جولي سؤال ايه ؟
قالت بتردد و خوف : كنت عايزة اعرف هتعمل ايه مع صلاح ؟
......
استغل محمد انشغال امه بالحديث مع زوجة عمه و دخل لاميرة المطبخ ، و كانت اميرة سرحانة و عقلها مشغول بالكلام الذي اخبرتها به نهى حتي اتفاجئت ب محمد و هو امامها ..
مسحت دمعة نزلت من عيونها و تحدثت بلا مبالاه : في حاچة يا واد عمي
محمد : اميرة انا اسف انا ....
اميرة : متجولش حاچة مفيش حاجة تتجال اصلا احنا اللي بينا خلاص مات و ادفن يا محمد
تحدث محمد برجاء : انا بس مش عايزك تزعلي مني انا عشتي في مصر خليتني اعيد حساباتي من اول و جديد
اميرة : هه اه وحساباتك دي منها اني منفعكش و اني هجف في طريق مستجبلك و انك تستاهل بنت من بنات مصر زي نهى حلوة و متعلمة و بتعرف تتحدت مصراوي زين مش اكده
صمت محمد فلم يجد ما يبرر به فكل كلامها صحيح فاكملت : انا بس عايزة اجولك حاچة انا لو عايزة ابجي زي نهة هبجي احسن منها كمان و كوني اني خدت الثانوية العامة بس و جعدت و مكملتش في الچامعة فده عشان كانت رغبتك انت و اتنازلت عن حلمي بأني اكون مهندسة عشانك بس انت دلوجتي اكدتلي ان مفيش راچل يستاهل ان الواحدة تضحي بمستقبلها عشانه حتي لو كان حب عمرها ، نظر لها محمد و علم انه خسر طفلته للأبد و تركته و اخذت الشاي و خرجت ..
يتبع ..
زين : اهدي اهدي متجلكيش انا بس كنت نايم جارك مفيش حاجة ، فهو تفهم خوفها منه و ما مرت به ليس بالساهل ، استوعبت حنين انه زين فهدأت حنين بخجل : اسفة اني صحيتك كدة بس انا يعني زين : عارف و فاهم انك اتعودتي متناميش من الخوف بس ان شاء الله كل ده هيتغير واحدة واحده
نظرت له بامتنان فهو عفاها من الحرج و فهم ما ارادت قوله ليكمل زين كلامه : يلا جومي خدي دش و غيري هدومك و انا هنزل اجولهم يحضرو الفطار و هجيبه و اجي تانى
حنين : احنا هنفطر هنا
زين : اه انتي ناسية انك عروسة و لازم تدلعي براحتك
ابتسمت حنين بخجل : احم لا لو سمحت ممكن ننزل نفطر معاهم
زين : لو انتي عايزة كدة ماشي اللي يريحك
فتحت الدولاب و اخذت عباية بيتي بكم و دخلت الحمام تحت نظرات زين و خرجت بعد قليل و هي كالملاك بشعرها الحرير الذي يصل لاخر ظهرها مع العباية كانت جميلة جدا ، اما عند زين فسرح في جمالها و لم يتفوه بكلمه و هي لاحظت نظراته فخجلت كثيرا
حنين : زين هو انت مش هتغير انت كمان يااا زين ، زبن : احم نعم
حنين : بقؤلك مش هتغير
زين : اه اه انا هجوم اهو
و اخذ ملابسه و اتجه للمرحاض ايضا ، و خرج بعد قليل وجد اثار بكاء علي وجهها فعلم انها تذكرت ما قالته منى لها امس ، اقترب منها و حاوط وجهها بيديه ليقول لها بحنان : مش جولتلك انسي كل اللي فات انتي خلاص بجيتي مرتي و حياتك ابتدت من انهاردة و اللي فات من عمرك اعتبريه مات
هزت رأسها بإيجاب ، مسح دموعها بيديه و عدل لها حجابها : اوعي شعرك ده حد يشوفه تحت ماشي و لا حتي الحريم
حنين ببراءة : ليه ؟
زين : عشان عشان اكده بصي خلاص اعملي اللي يريحك
حنين : خلاص حاضر مش هقلع الطرح تحت
ابتسم برضا طيب يلا بينا و هبطو لاسفل
........
عزيزة بتكون ام أميرة : انتي صحيتي يا اميرة
اميرة : ايوة ياما في حاچة
عزيزة : ايوة يلا البسي عشان نروح لبيت عمك اميرة بحزن : لع يما مش عايزة اروح ، مينفعش يا بتي عيب لازم نروح نبارك لزين ده احنا اهل مينفعش كدة
بكت أميرة : و النبي ياما روحي لوحدك
اقتربت منها بخوف : مالك يا بتي فيكي ايه ؟
ارتمت أميرة في احضان امها و تحدثت ببكاء : خلاص محمد مبجاش يحبني ياما ، طلع بيعشج واحدة من مصر بعد اللي بينا سبني و راح بغيري
عزيزة : عيني عليكي يا جلب امك امتي حصل الكلام ده و هو لعب عيال و لا ايه انا هخلي ابوكي يتحددت معاه
اميرة تحدثت برجاء : لع اوعي ياما يرضيكي ترخصي بتك انا جولتله ان كل شئ جسمة و نصيب و خلاص انا معدتش رايداه
عزيزة : يبقي جومي البسي يا بتي
نظرت لامها باستفهام و عيون باكية : جولتلك مش عايزة اشوفه
عزيزة : لع لازم تروحي و تبينيله انك انتي اللي مش رايداه متبجيش ضعيفة اكده انتي واعية للي بجولهولك ، يلا يا جلب امك اطلعي غيري خلجاتك يلا و انزل علشان نروح نبارك لزين
.......
زين : صباح الخير ياما
فاطمه : وه ايه اللي نزلكو انا كنت هبعتلكو الفطار فوق يا ولدي
زين : ما هو حنين اللي عايزة تفطر معاكم تحت
فاطمه : عاملة ايه دلوجتي يا بتي زينة
حنين : الحمد لله يا ماما
و تركت زين و ذهبت لتحضير الفطار في المطبخ ، صفاء بمكر : صباحية مباركة يا عروسة
حنين : الله يبارك فيكي يا صفاء
صفاء بشماتة : انا زعلت جوي عشا ....
و قاطعتها فاطمه التي دخلت في الوقت المناسب : صفاء اقفلي خشمك و روحي شوفي عيالك صحيو و لا لع
نعم فهي تعلم ان صفاء لن تترك حنين و لذلك دخلت وراءها ، حضرو الفطار و جلسو ليفطرو جميعا ، محمد و فاطمه و صفاء و سعد و زين و حنين و ناصر علي رأس المائدة ، و كان الوقت لا يخلي من نظرات زين لحنين و اهتمامه بها و وضع الطعام امامها لتأكل و كل هذا تحت نظرات صفاء الحارقة لهم ، و قطع هذا دخول اميرة مع امها عزيزة
تحدثت فاطمه بترحاب : اهلا يا عزيزة ياختي اتفضلي تعالي يا اميرة يا بتي حماتك بتحبك
نظر محمد لاميرة بتوتر اما هيا فكانت كرامتها الآن اهم عندها منه فتجاهلت نظراته
اميرة : كيفك يا مرت عمي
فاطمه : زينة يا بتي تعالو يلا كلو
عزيزة : لع بالف هنا يا خايتي احنا سبجناكو احنا جينا نبارك لزين و مرته
الله يبارك فيكي يا مرت عمي : قالها زين بابتسامة ، ذهبت أميرة لحنين وحضنتها بحب : ما شاء الله جمر يا حنين احنا لازم نتحدت مع بعض و نبجي صحاب ،
شعرت حنين بطيبة هذه الفتاه جدا و تحدثت بخجل : طبعا يا اميرة اكيد هنبقي اصحاب
صفاء بغيظ : ايه ملكيش اخت تسلمي عليها و لا ايه يا اختى
اميرة : لع مجدرش بس كنت بتعرف علي حنين الجمر انتي كيفك يا صفاء
صفاء ببرود : زينة يا ختي زينة
و انتهو من الطعام و كانو يجلسون جميعا فقامت أميرة مع حنين ليحضرو الغداء سويا ، و كان محمد متوتر جدا و يريد التحدث مع اميرة بأي وسيلة ، اما زين كان يشعر بأن قلبه في مكان اخر و كان ينظر تجاه المطبخ من حين لاخر لعلها تطفئ ناره و تحن عليه برؤيتها و لكن قطع التجمع الاسري هذا دخول شخص قلب الموازين
خرجت حنين مع اميرة بعدما انتو من اعداد الطعام و في نفس الوقت دخلت اسماء بحقيبة ملابسها و فور دخولها شعرت حنين بالحزن و الاحراج ، و نظرت لزين كانها تري ردة فعله و لكن هو ايضا عقب دخول اسماء كل ما دار في خاطره هو حنين فنظر لها ..
نظر زين لحنين و كأنه يتحدث بعينيه و يبرر الموقف و رأي ايضا الحزن بعينيها فخفضت رأسها بإنكسار ، فاطمه بغضب : انتي چاية اهنه ليه يا اسماء
اسماء : چاية بيت جوزي و لا ايه يا زين ؟!
وقف زين بهدوء : انا طالع مع مرتي فوق ياما رفعت حنين رأسها بكسرة و في نفسها بتقول : هياخدها و يطلع و يسبني ! ازاي يهيني كدة
و لكن فاجئها زين و هو يتجه نحوها و امسك يدها و صعد بها لاعلي مع نظرات اسماء المصدومة و الغاضبة ، اما فاطمه فضحكت : متهيجلي زين رد عليكي يلا غوري من اهنه و مش عايزة اشوف خلجتك تاني
تغور فين و ده بيت چوزها يا فاطمه و لا نسيتي قالتها( ثناء ) ام اسماء و هيا تدخل من باب المنزل فاطمه بغضب شديد : دلوقت على ما افتكرت ان ليها بيت چوز
قالت ثناء : و اهي عجلت و عرفت غلاطها و راچعة تصلح الامور بينها و بين چوزها.
فاطمه : لع يا ثناء مش هديها فرصة تخرب بيت ابني ، و اكملت فاطمه باستهزاء : و لا انتي عايزاها تعمل اللي معرفتيش تعمليه انتي مع ابوه زمان نظرت لها عزيزة بتوتر و نظرت لناصر ، اما صفاء فهي كانت تستمع لكل كلمة و تحللها جيدا لكي تستفيد منها ، و تحدثت عزيزة لتهدأة الجو : خلاص بجي ملوش لزوم الكلام ده عاد و برضه ده بيت چوزها يا فاطمه يعني مينفعش تمشي الناس تجول ايه بعد ما شافوها و هيا جاية بهدومها عيب
ناصر نظر لفاطمه و هز رأسه بأيجاب ، تحدثت فاطمه بتحذير : ماشي هخليكي تجعدي بس اسمعي حسك عينك تيجي جمب حنين مرات ابني انا اللي هجفلك انتي واعية لحديتي زين و لا لع
اسماء ببرود : انا مش هاكلها يلا ياما تعالي معايا نفضي الشنط
و صعدو لاعلي وسط غضب فاطمه و نظرات صفاء الخبيثة و قالت عزيزة لابنتها اميرة : يلا يا بتي خلينا نمشي
فاطمه باصرار : و الله ما يحصل احنا هنتغدي سوا البنات چهزو الوكل استني لما نتغدو مع بعضينا و بعدين امشي ، خشي يا اميرة اعمليلنا شاي الاول ، حاضر يا مرت عمي
دخل زين الغرفة و هو ممسك بيد حنين و كانت سعيدة لانه لم يتخلي عنها او يقلل منها و شعرت بالذنب لسوء ظنها به بأنه سوف يتركها و يصعد مع زوجته اسماء ، جلست علي السرير و هي تنظر له بسعادة و تحدثت بخجل : انا اسفة يا زين
جلس بجانبها و رد باستغراب : علي ايه بجي خفضت رأسها بخجل : عشان يعني بصراحة انا افتكرتك بتتكلم علي اسماء لما قولت هاخد مراتي و اطلع زعلت و افتكرتك هتاخدها و تسيبني
لا يعلم لما هو سعيد هكذا هل تغار عليه مثلا و رفع وجهها بيديه ليقول لها : و انتي كنتي هتزعلي لو طلعت معاها
خجلت من تلميحاته و علمت ما تفوهت به : احم قصدي يعني ان هيبقي شكلي وحش و مهين اووي ، رفع حاجبه و تحدث بمكر : متوكدة يعني مش عشان غيرانة
حنين بتوتر : هه لا اه يووه اقصد يعني
قاطعها بضحك علي توترها و احمرار وجهها من الخجل : خلاص خلاص مصدجك ، احم حنين انا مش عايزك تزعلي يعني عشان اسماء بس
حنين : مبسش يا زين انا فاهمة و صدقني مش زعلانة دي برضه مراتك و ليها حقوق عليك و انا كفاية عليا انك قبلت تتجوزني و تحميني صدقني مش طمعانة في اكتر من كدة و جميلك ده مش هنساه عمري كله و لو عايزني اتكلم معاها و افهمها ان جوازنا سوري و اعرفها حكايتي عشان متزعلش مش هتردد لحظة و هعمل كدة فورا
تحدث زين بغضب : چميل ايه اللي بتتحدتي عليه انتي مرتي زيك زيها لع انتي مينفعش تتقارني بيها حنين انتي متعرفيش حاچة انا عايزك تشيلي الافكار دي من دماغك و اوعي تتحددتي معاها في حاچة انتي فاهمة
دمعت حنين من صوته العالي و قالت بهدوء : حاضر اتنهد ظين بغضب من نفسه علي تسرعه و جلس بجانبها و طبع قبلة علي رأسها و امسك يدها قبلها ايضا ليقول : حجك عليا يا ست البنات انا اسف اني عليت صوتي عليكي
ابتسمت حنين بخجل و هزت رأسها ، نعم فهو جبر خاطرها و محي دموعها في لحظة ليس لانه اعتذر بل لأنه اشعرها ان دموعها غالية بالنسبة له ، قالت حنين بتردد : كنت عايزة اسألك علي حاجة ممكن ؟ زين : وه سؤال واحد بس ده انتي تؤمري جولي سؤال ايه ؟
قالت بتردد و خوف : كنت عايزة اعرف هتعمل ايه مع صلاح ؟
......
استغل محمد انشغال امه بالحديث مع زوجة عمه و دخل لاميرة المطبخ ، و كانت اميرة سرحانة و عقلها مشغول بالكلام الذي اخبرتها به نهى حتي اتفاجئت ب محمد و هو امامها ..
مسحت دمعة نزلت من عيونها و تحدثت بلا مبالاه : في حاچة يا واد عمي
محمد : اميرة انا اسف انا ....
اميرة : متجولش حاچة مفيش حاجة تتجال اصلا احنا اللي بينا خلاص مات و ادفن يا محمد
تحدث محمد برجاء : انا بس مش عايزك تزعلي مني انا عشتي في مصر خليتني اعيد حساباتي من اول و جديد
اميرة : هه اه وحساباتك دي منها اني منفعكش و اني هجف في طريق مستجبلك و انك تستاهل بنت من بنات مصر زي نهى حلوة و متعلمة و بتعرف تتحدت مصراوي زين مش اكده
صمت محمد فلم يجد ما يبرر به فكل كلامها صحيح فاكملت : انا بس عايزة اجولك حاچة انا لو عايزة ابجي زي نهة هبجي احسن منها كمان و كوني اني خدت الثانوية العامة بس و جعدت و مكملتش في الچامعة فده عشان كانت رغبتك انت و اتنازلت عن حلمي بأني اكون مهندسة عشانك بس انت دلوجتي اكدتلي ان مفيش راچل يستاهل ان الواحدة تضحي بمستقبلها عشانه حتي لو كان حب عمرها ، نظر لها محمد و علم انه خسر طفلته للأبد و تركته و اخذت الشاي و خرجت ..
يتبع ..
