6

في مكان اخر في القاهرة ..
تجلس نهى في كافيه و تنظر لساعتها بملل و دخلت عليها صديقتها و تحدثت نهى بغيظ : كل ده انتي عارفة انا مستنياكي بقالي قد ايه
نهال : سوري يا نها الطريق كان زحمة ها اخبارك ايه
نهى : اممم تمام اوي و انتي
نهال : كويسة ها عملتي ايه مع محمد
نهى : ده انا كنت مستنية علي نار و عايزة اعرف عملتي ايه مع خطيبته دي
تحدثت نهى بثقة : عيب عليكي ده سؤال تسأليه  طيب احكيلي احكيلي و قصت نهى عليها ما حدث في بيت محمد مع اميرة ، معقؤلة
نهال : الخطوة الجاية ايه بقي
نهى : طبعا انه ياخدني يعرفني علي اهله و يفاتحهم في موضوع جوازنا
نهال : ايوة بقي شكلها هتضحكلك
نهى : طبعا مش هتجوز محمد الشرقاوى 

.......
فى الصعيد ..
وقف زين بغضب : و انتي بتسألي عليه ليه يا حنين  حنين : انا انا اسفة بس انا خايفة عليك منه
هدأ زين قليلا و قرب منها و نظر في عيونها و تحدث بصوت هادئ جعل قلبها ينبض بشدة : بجد خايفة عليا ؟
تحدثت بخجل من قربه : طبعا خايفة عليك لو سمحت خد بالك من نفسك و خد حذرك منه
انت متعرفش البني ادم ده قدي
امسك خصلة شعرها و وضعها خلف اذنها : مش عايزك تخافي عليا انا هعرف اتصرف ، خليكي واثقة فيا واعية لحديتي
هزت رأسها بخجل و ابتسامة اظهرت غمازتها جعلته لا يعي بما حوله و افقدته صوابه فاقترب اليها و عينيه علي شفتيها و قطع ذلك خبط الباب جعله يلعن في سره من يطرق الباب و تحدث بعصبية : و ده وجته ده
مما جعل حنين تضحك بصوت عالي علي تزمره ليقول اهو هكذا : فرحانة انتي مش اكده
هزت رأسها بايجاب و هيا لا تستطيع كتم ضحكها عليه ، و قام زين و فتح الباب و وجدها اسماء ، صمتت حنين و توترت اما زين نظر لاسماء ببرود و تحدث : نعم چاية ليه
دخلت اسماء و هيا ترتدي عباية ضيقة و ميكب ملفت و قربت من زين بدلع : وحشتني يا جلبي انا وضبت هدومنا في جوضتنا
و نظرت لحنين و اكملت بقصد : انا عارفة انك لسة سايب جوضتنا زي ما هيا و مرضيتش تتچوز فيها عشان كنت عارف اني هرچع و عشان بتعشجني مش اكده
نظر زين لحنين التي شعرت ان قلبها يؤلمها فنظرت له بابتسامه اخفت حزنها فيها لكي لا تُشعره بالذنب
نعم فهي تعلم ان ليس لها اي حقوق عليه و لكن اتفاجأت بزين الذي يقترب منها و حاوطها بيديه وضمها اليه و تحدث بثقة لاسماء : و مين جالك ان متجوزتش في اوضتك عشانك زي ما بتجولي لع انا عشان مش عاوز اي حاچة تفكرني بيكي و عشان حنين تستاهل تدخل علي عفش جديد يليج بيها
و نظر لحنين و هي بأحضانه و طبع قبله علي جبهتها مما جعلت قلبها ينبض بعنف و شعرت بالخجل منه و خاصة فعله هذا امام اسماء فدفنت رأسها بخجل في احضانه و لا تعلم انها بهذه الحركة جعلت قلبه يتراقص عشقاً لها ،، اما اسماء شعرت بالحقد تجاه حنين و نظرت لهم بكره و غادرت المكان فورا ،
ابتعدت حنين و تحدثت بخجل : ممكن متعملش كدة تاني ، زين بمكر : اللي هو ايه بجي
حنين : احم اللي انت عملته ده انت فاهم قصدي انا بصراحة حاسة اني زعلت عشانها يعني هيا مراتك برضه و مينفعش تجرحها كدة
زين : لا صدجيني تستاهل اكتر من أكده كمان
حنين : افهم من كدة انك عملت كدة بالقصد عشان تضايقها
زين : لع ....
قاطعته حنين : متبررش انا كدة فهمت و قامت دخلت الحمام و تركته يلعن اسماء لانه بسببها حدث خلاف بينهم ، و سمع خبط الباب و فتح بضيق وجدها صفاء
زين : خييير يا صفاء في ايه
صفاء : الغدا يا زين مرت عمي شيعتلي عشان اجولكو
زين : ماشي روحي انتي و قفل الباب

.......

كانو يجلسون عالسفرة فكان محمد ينظر لاميرة و هو يشعر انه خسرها  ولا يعلم لما هو يشعر هكذا مع ان القرار كان بيده و هي تتحاشي نظراته ، و صفاء تنظر بحقد لزين الذي يحاول مصالحة حنين عما حدث فوق حيث كان يحاول اطعامها بنفسه و هيا ترفض و تاخذ منه الطعام و تضعه امامها و كانها تعاقبه علي فعلته تلك ، فهو لم يشغله اي احد او من ينظر له فهو اراد ان يصالح طفلته و كفي
نظرت له اسماء بغيظ : و هيا مفهاش ايدين تاكل بيها ولا ايه يا زين
نظرت لها حنين بعند و هذه المرة وافقت و اكلت من يده اما زين فضحك علي فعلتها تلك و همس في اذنها : يعني كدة اتصالحتي و لا بترديهالي هه  ابتسمت حنين بخجل علي كلامه و ردت بنفس الهمس : لا بردهالك و لسة مخصماك علي فكرة  زين : خلاص هصالحك فوج بطريقتي
حنين بسرعه : لا خلاص خلاص اتصالحت
ضحك زين بصوت عالي ، فابتسمت فاطمه و نظرت لناصر الذي بادلها نفس الابتسامه نعم فأبنهم زين الذي يعرفونه قد عاد ، و قطع عليهم خبط الباب بعنف و تحدثت فاطمه : بقلق يا ساتر يارب مين اللي بيخبط اكده
قام ناصر هو و زين و محمد و اتجهو نحو الباب
و فتحت رشا الباب و اتفاجئو بدخول البوليس و معهم منى ....
اتصدمو جميعا من دخول الشرطة و لكن عندما رأت حنين منى زوجة ابيها علمت ان الموضوع يخص صلاح نعم و من غيره فهو دائما سبب حزنها و تعاستها ،
ناصر : خير يا حضرة الظابط في ايه ؟
الظابط : انا اسف يا حج ناصر بس احنا جاين نقبض علي زين
خبطت فاطمه علي صدرها بصدمة : يا مري زين ولدي , اما حنين فشعرت بالخوف علي زين و كأن روحها ستفارقها و زين يعلم انه مصدر الامان بالنسبة لها فنظر لها ليطمئنها ، و زين تحدث للظابط : و التهمة ايه بجي
الظابط : الست منى مقدمة بلاغ بتتهم فيه حضرتك انك خطفت جوزها
قال محمد بعصبية : و اي حد يتهم اي حد كدة تقبضو عليه مش في دليل و لا ايه ؟
الظابط : ما حضرتك جاين نفتش البيت هيا بتقؤل انه عندكم
نظر زين لناصر ابوه فحرك رأسه بإيجاب ثم قال بهدوء : تمام اتفضلو فتشو
نظرت منى لحنين بحقد و تحدثت بغيظ : انا مش هسيب حق جوزي و هوريكي يا حنين
فردت عليها فاطمه : جوزك اللي فرحانة بيه ده ميسواش في سوج الرجالة تلاتة مليم و لو مفكرة انها لوحدها تبجي غلطانة عشان لو فكرتي تجربي منها هاكلك بسناني انتي واعية
خرجو العساكر و تحدثو للظابط : مفيش حاجة يا فندم فتشنا البيت و المخزن و ملقناش حد
الظابط : تمام احنا اسفين يا حج ناصر بس لازم زين يجي معانا عشان المحضر
اقتربت حنين من زين و تمسكت بيده و تحدثت ببكاء : متسبنيش
هشش و مسح دموعها بيديه و تحدث بهمس : اوعدك هرچعلك تاني متخفيش
و تركها وذهب معهم ، فاطمه بخوف : ناصر هو كدة جبضو علي ولدي
ناصر : لع يا فاطمه متخفيش هما هياخدو منه شوية معلومات و يسبوه عشان مفيش دليل
تحدثت صفاء باستهزاء و هي تنظر لحنين : وده كان مكتوبلنا فين ده كله جاعدين لحالنا و المصايب بتتحدف علينا ، و اكملت اسماء و وجهت كلامها لحنين : انتي السبب اهو زين اتجبض عليه من تحت راسك
نهرتهم فاطمه بشدة : كل واحدة تحط لسانها في خشمها و تشوف وراها ايه انا ولدي هيرچع و مش عايزة حديت ماسخ ملوش عاذة
اما حنين فكانت تستمع لهم و هي في عالم اخر و في داخلها تلوم نفسها فيما حدث لزين فهي السبب و هي من جلبت له المشاكل منذ قدومها و هو لا يستحق منها ما حدث له بسببها و فاقت من شردوها علي صوت اميرة و هي تطبطب عليها و تطيب خاطرها ،
اميرة : سيبك منهم و متزعليش عشان خاطري يا خيتي ان شاء الله زين هيرچع انتي بس ادعيله
حنين : انا السبب فعلا يا اميرة مش كدة
اميرة : لع طبعا مش اكده هو بس شوية مشاكل و هتعدي زي اي مشكلة متحمليش نفسك فوج طاجتها يلا اطلعي ارتاحي و انا هخلص المطبخ و هطلع اجعد معاكي عشان متبجيش لوحدك
حنين : متشكرة اوي يا اميرة
اميرة : علي ايه يا عبيطة احنا خلاص بجينا اصحاب واخوات كمان يلا اطلعي
حنين : حاضر

كانت تجلس اسماء في غرفتها و هي تشعر بالحقد تجاه حنين وتفكر في زين و طريقته تعامله مع حنين فحتي عندما كانو معا لم يعاملها هكذا مع انه يعشقها حتي قطع ذلك خبط باب الغرفة و فتحت لتجد صفاء
اسماء : خير يا صفاء في حاچة
دخلت صفاء الغرفة و جلست : وه انتي جعدتي كمان واضح ان في حاچة واعرة ، بصي انا عارفة انك بتكرهي حنين عشان خدت زين منك و انا كمان مش طايجاها وعايزاها تغور فأيه رأيك نتفج سوا و نطفشها من اهنه ، نظرت لها اسماء مطولا : امممم طيب مصلحتي انا وعرفتها عشان ارجع زين ليا انتي بجي مصلحتك ايه
صفاء : اني ابجي ست الدار يعني انتي سعتها تخلي زين يجبلك دار لحالك و انا ابجي هنا و الدار يبجي ليا
اسماء : وه وانتي ناسية فاطمه اياك
صفاء : لع مرت عمي هبجي اشوفلها صرفة صدجيني مش هغلب
بعد تفكير ماشي موافجة
صفاء بحيرة : طيب بس هنعمل ايه ؟!
اسماء بمكر : انا هجولك هنعمل ايه

كانت حنين تبكي وتشعر بالعجز لعدم مساعدة زين حتي جاء حديث ناصر في رأسها بأنه لابد من تنازل منى عن المحضر فخطرت في بالها ان تتصل بمنى تترجاها لتتنازل و لأجل زين ستفعل اي شي فامسكت الهاتف بسرعة و اتصلت بمنى حتي اتاها صوتها الغاضب : و كمان ليكي عين ترني عليا
حنين : مرات ابويا لو سمحتي اسمعيني بجد انا مكنتش بكدب صلاح فعلا حاول يعتدي عليا و دي مش اول مرة والله علطول كان بيحاول وكنت بخاف اقؤلك عشان مكنتيش هتصدقيني و عشان كدة انا اتجوزت بسرعة عشان اهرب منه
منى بغيظ وكره : وانتي مفكرة اني هصدقك بلاش كهن البنات ده صلاح بيحبني و عمره ما يبص لواحدة غيري و تلاقيكي انتي اللي كنتي بتشاغليه صحيح ما انتي خطافة رجالة و مش هتنازل عن المحضر و خلي زين ده بقي ينفعك
اغلقت منى الهاتف في وجهها وانفجرت حنين في البكاء فلا مفر زين سيسجن بسببها

ناصر بغضب و صوت عالي : ازاااي يهرب منكم يا بهايم
الرجال : حجك علينا يا عمدة و الله احنا خدناه زي ما جنابك امرت و كنا هنوديه الدار القبلية بس هو فك نفسه وهرب منينا
ناصر : انتو عارفين زين لو عرف هيعمل ايه فيكو مش بعيد يجتلكو اخفو من وشي السعادي ودورو عليه كويس اكيد لسة في البلد و تحدث بصوت منخفض : ربنا يسترها عليك يا زين يا ولدي من الكلب اللي اسمه صلاح ده ..

يتبع ..
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي