الفصل الثالث

>♥
الفصل الثالث:-
.............
ابتسمت تلك الفتاة فور قيامها بتصويرهم! ،ماذا تفعل؟..لمَ قد قامت بتصويرهم؟! ،هل تنوي على كشف علاقتهم امام الجميع!..لكن أي علاقة! ،انهم حتى لا يظهرون ذلك لانفسهم..بل انه مجرد انجذاباً بينهم..ليس إلا!

تميم وهو ناظراً لعينيها:هو.. احنا اتقبالنا قبل كدة؟

ظلت ناظرة لعينيه السوداء..كظلام الليل ،بملامح وجهه الوسيمة..التي لفتت انتباها من أول لقاء بينهم!

اومأت افنان بتردد..للاجابة على سؤاله ب..نعم!
هل قابلته من قبل؟! ،أم انها تشعر بذلك فقط!
تميم بإبتسامة سعيدة: ايوة..فعلاً احنا اتقابلنا...

ضغط بيديه على يدها الصغيرة أكثر بإحتواء وهو ناظراً لعينيها بسعادة..فهو متأكد من معرفته بها من قبل!

وهو يكمل مسرعاً..وكأنه طفل أمامها هى فقط! :كنت عارف..كنت عارف إننا اتقابلنا قبل كدة..لكن فين؟!

قال سؤاله الأخير وهو ناظراً لعينيها..كـ من عثر على مقدمة الخيط!...بينما هى انزلت نظراتها إلى يديه الاثنين..الضخمتين

موضوعتين على يدها الصغيرة ،ثم رفعت نظراتها له وهى شاردة في عينيه التي أغرقتها بمشاعره التي ظهرت في عينيه!
وكادت ان تتحرك كي تكمل حوارها معه...ولكن اوقفهم صوتها..

سهير بصرامة: حلو جداً اللي بيحصل هنا دة!!

انتبه تميم لصوت والدته الواقفة خلفهم ،اغمض عينيه ليجز على اسنانه..كإشارة جسدية لكتمان غضبه بالداخل ،قد قاطعت تلك اللحظة بينهم!..كان يريد أن يعلم غين قابلها من قبل؟..ومتى!!؟

ثم ازالت أفنان يديها من تحت يديه سريعاً وهى ناظرة لـ سهير بخوف مما ستفعله بها...بينما نهض تميم ليستدير لوالدته وعلى وجهه الضيق.

كيف له ان يكون أمام أفنان كالطفل الصغير!..وأمام والدته كالجبل!!

تميم بنبرة بها الضيق: كنتِ فين؟

رفعت سهير حاجبيها بسخرية لتنزلهم في اقل من ثانية..ثم ابتسمت بنصف شفتيها بسخرية  كبرى!

سهير بسخرية: قبل ماتسألني..اسأل نفسك!..

ثم نظرت لأفنان التي وقفت سريعاً..وهى ناظرة للأرض تفكر فيما سيحل بها بعد رحيل تميم!!
ثم أكملت سهير عندما عاودت النظر لتميم من جديد..لتتحول ملامحها للضيق الكبير...

: قول لنفسك..انتوا اللي قاعدين بتعملوا ايه كدة!.لوحدكوا..ها؟!

رفع تميم رأسه بثفة كبرى وعلى وجهه الجمود بملامحه القوية ليقول بصرامة

: انتِ عارفة ابنك كويس!

فردت سهير ذراعيها قليلاً وهى تقول بصوت مرتفع: ما هى دي المصيبة!..اني عارفة ابني كويس ،ثم اقتربت من افنان وهى ناظرة لها بغضب مكتوم لتكمل

: لكن الدور والباقي على الهانم

رفعت لها افنان نظراتها ببرائة شديدة وهى مازالت رأسها متوجهه للاسفل!..ثم عاودت للنظر للارض وهى كاتمة دموعها التي اجتمعت في عينيها الزرقاء..من اهانتها لها.

ثم اكملت سهير بصوت غاضب: اللي متعمدة تقعد مع ابني بالشكل دة! دي....

لم تستطع ان تكمل حديثها وايضاً يدها التي كادت ان تمسك بافنان لتعاقبها بعنف!!
لتراه واقفاً امامها فجأة!..بينها وبين افنان!! كي لا تتعدى عليها بأي شكل كان.

واقفاً بينهم كالجبل بحلته السوداء الفخمة ،وهو ناظراً لعينين والدته بقسوة!..كيف تتعامل معها هكذا وهى تقوم بادارة.. دار للخير!!؟

تميم بجمود وعينيه المليئة بالثبات: دي اخر مرة تتعاملي معاها بالشكل دة.

فرغت سهير شفتيها وهى ناظرة لعينين ابنها التي امتلأت للقسوة...نعم انها ثابتة امامه! ،ولكن هى والدته...تعلم جيداً مابداخله.

سهير بدهشة: انت هتعلمني انا!....

قالتها وهى تشير باصبعها السبابة الى صدرها ،ثم انزلت اصبعها لتكمل بغضب كبير :

ازاي اتعامل مع الخدامين اللي جايباهم من الشارع!!
تميم بصوت مرتفع: ارميهم في الشارع احسن من المعاملة دي!

انتفضت افنان وهى مازالت ناظرة للارض بخوف..من صوته الرجولي الذي انفجر في والدته بقسوة!!

ولكنها مازالت متشبثة به!..وهى خلفه ،ماذا تفعل؟!...انها تتشبث خلف ظهره..منه!! ،ايعقل ذلك!؟

سهير بتوعد: هى بقت كدة؟؟

رفع تميم رأسه بملامح وجهه التي امتلأت بالجمود، كاجابة له على سؤالها..ثم جائت خديجة وهى تخرج انفاسها عبر فمها..بصدرها الذي يعلو ويهبط.

خديجة مسرعة: سهير هانم..الاعلاميين وصلوا.

رفعت سهير رأسها لابنها بملامح وجهها التي تحولت للقوة.

سهير بجدية: خديجة..
تقدمت خديجة خطوة بطاعة لكي تستمع لامرها ،صم اكملت سهير: خدي افنان تشوف شغلها مافيش وقت!

اومأت خديجة بطاعة..ثم توجهت لافنان ،لتمسكها من ذراعها برفق متوجهه للخارج..بينما ظل تميم واقفاً امام والدته..لم يتحرك !

سهير بجدية: ايه!..مش هتروح شغلك؟!

وضع تميم يديه في جيوب بنطاله بثقة..ليأخذ نفساً عميقاً ليقول..

تميم بجمود: لأ.

رفعت سهير حاجبيها بسخرية لتكمل وهى تخرج تنهيدة ساخرة: لتكون خايف لاعملها حاجة!!
اقترب تميم برأسه قليلاً وهو يقول بخبث

: زي ماانتِ عارفة ابنك كويس! ،انا كمان عارفك كويس..دة انا ابنك.

قالها وهو ناظراً لعينيها باخفاء كلمات كثيرة بداخله.
..................................
وفي المساء:
في الملهى الليلي:
في غرفة زمرد:

هل علموا بإعلان هروبها اليوم؟ هذا أول ما جاء في عقلها...
امسكت خنجرها وتقدمت خطوة واحدة بحذرٍ شديد ،ليدخل شخص ما مسرعاً ولكنه وقف على اثر خنجرها الذي وضعته على رقبته من الخلف!!
سوف تغامر بكل شيء مادامت ستصل لحريتها...!
ولكن في لحظة توقفت عندما نظرت لوجهه وهو فارغ شفتيه وناظراً امامه.

زمرد بتعجب: انت !

ثم ابتعدت سريعاً عنه ،بينما هو اخرج انفاسه ليعتدل في وقفته..يعلم جرئتها جيداً.

كريم مسرعاً : متعودة دايماً عليه كدة؟

ابتسمت زمرد بثقة لتتوجه الى حقيبتها كي تحملها ،وهى معطياه ظهرها لتقول..

زمرد بابتسامة ثقة: دايماً.

ثم انهت كلماتها لتستدير اليه بملامح جادة..بينما هو تقدم خطوة وهو ناظراً لها بتعجب!

كىيم بتعجب: وهشام..بيكون عارف؟

اومأت زمرد بابتسامة حزينة...كلما تذكرت انها خاطرت بكل شيء لكي تخرج من هنا الاف المرات؟..ولكن ماذا يحدث؟! ..انها تبوء بالفشل!

زمرد بجدية: بيعرف وبيبقا عايز يقتلني لكن...

ثم نظرت لناحية اخرى ،لتتحول عينيها للحزن..ثم عاودت النظر له من جديد بملامحها القوية

: سمر بتدافع عني.

ثم تركته وتوجهت لناحية اخرى في الغرفة كي تضع اشياء خاصة بها في تلك الحقيبة ،بينما وضع كريم يديه في چيوب بنطاله كإشارة جسدية بالثقة وهو يقول..

كريم بتساؤل: مين سمر؟

توقفت زمرد عما تفعله..لتنظر امامها بضيق ،فصديقتها الان ليست هنا معها..في صفها! ،بل في صف ذلك الشيطان القذر (هشام).

ثم اكملت ماتفعله مجدداً وهى تقول: واحدة صحبتي...

لتستدير له وعلامات التعجب على وجهها!

وهى تكمل بتعجب: ماقولتليش دخلت اوضتي ازاي؟!

ابتسم كريم بملامحه الوسيمة اللطيفة..ليعتدل في وقفته بثقة ،واخرج يديه من بنطاله.

كريم بابتسامة هادئة: في حفلة تحت..انتِ نسيتي المكان دة؟...

يقصد بكلماته ان هذا المكان المعتاد..كل من به لن يسأله الى اين سيذهب ،بل سيدخل في أي غرفة ومتى يشاء.
اومأت زمرد بهدوء لتفهمها مايقوله..ومن غبائها المعتاد!

ليكمل كريم بابتسامة لطيفة: اني اشوفك بالهدوء دة عكس المرة اللي فاتت! ،ايه اللي خلاكي واثقة فيا ؟!
تقدم خطوة وهى تقول بجدية: مين قال اني واثقة فيك؟

عقد كريم حاجبيه بتعجب..فلماذا تحدثه بهدوء هكذا ،وجاهزة للرحيل معه!..ان كانت لا تثق به!، ولكنه ابتسمت سريعاً..ليعتدل في وقفته وهو يقول بثقة

:واثقة فيا يا زمرد..والا ماكنتيش جاهزة انك تيجي معايا!

ادارت زمرد وجهها للناحية الاخرى كمحاولة لاخفاء ما بداخلها ،ثم ادارت وجهها له باصطناع النظرات والحديث.
زمرد مسرعة: لا انا مش واثقة...

ثم تحولت ملامحها للجدية التامة وهى ناظرة لعينيه

: بس ماعنديش حل تاني.

صمت كريم قليلاً بعدما استمع لكلماتها..
ثم استمعت لصوت هشام بالاسفل وهو يحتفل بكلماتٍ رسمية ،ثم نظرت للباب متوجهه اليه وهى تقول..

زمرد بجدية: خليك هنا..دقيقتين وجاية.

خرجت من الغرفة ،لتتركه واقفاً لا يفهم ماستفعله!
........................
خارج غرفة زمرد:

خرجت زمرد من غرفتها لتغلق الباب وتقف امام جدار الدرچ وهى واضعة يديها الاثنتين على سطحه ،ناظرة لصديقتها في الاسفل وهى واقفة بجوار هشام وامامهم الجميع يحتفلون بزواجهم..
وفي الاسفل:

سمر واقفة بفستانها الانيق الطويل..وبجوارها هشام المرتدي حلته الانيقة ممسكين بايديهم الكؤوس..التي بها المشروب المحرم ،والجميع امامهم...الجالس على مقاعد الطاولات..ومنهم الواقف وبيده الكأس.

ثم رفع هشام الكأس لأعلى بيده اليمنى..كأشارة لبدء الاحتفال..بينما فعلت سمر مثله تماماً بابتسامة مصطنعة!

هشام بصوت مرتفع وبه السعادة..بالاضافة الى ابتسامته الواسعة

: النهاردة أهم يوم في عمري...

ثم ادار رأسه لسمر الواقفة بجواره..لتنظر له بعينيها البنية الفاتنة..كعينين الغزال ،ثم ابتسمت له كي يكمل عندما نظر امامه من جديد

: وصلت للي كنت عايزة من زمان، هيكون احتفال مالوش مثيل.

فور انتهاء جملته الاخيرة رفع الجميع الكؤوس للاعلى بعدما هتفوا باسمه بسعادة غامرة، ثم رفعت سمر رأسها لهم بابتسامة سعيدة..ولكنها مازالت مصطنعة! ،ثم ادارت وجهها للاعلى لترى..زمرد واقفة عند جدار الدرچ عاقدة حاجبيها بغضب كبير!

لتختفي ابتسامة سمر، ثم انحنى هشام قليلاً واعطى سمر قبلة على احدى وجنتيها..ولكن سمر مازالت ناظرة لزمرد بملامح هادئة عندما اختفت ابتسامتها.

هشام بهدوء: دقيقة وهجيلك.

اومأت سمر له بهدوء وابتسامة..ثم تركها ورحل ليقف بين الجميع يهنئونه.
تفاجئت سمر بمن يعانقها بقوة..لتراها ليلى وهى تعانقها بسعادة غامرة لتقول..

ليلى بسعادة: مبروك ياسمر..انا حقيقي فرحانة جداً النهاردة.

ولكن لم تبادلها سمر العناق! ،فلماذا ستبادلها السعادة ان كانت لا تشعر بها!!
ثم ابتعدت ليلى عنها بابتسامة سعيدة..لتضع سمر يدها اليمنى على احدى اذرع سمر كأنها ترد لها.. المچاملة!

نزلت زمرد من على الدرچ بملامح مليئة بالضيق..لتصبح في الاسفل ببن الجميع ،فرأت الجميع يهنئون سمر وهى تبادلهم بابتسامة هادئة.

زمرد بضيق: سمر.

التفتت سمر على صوت زمرد ،ثم اختفت ابتسامتها لتعتلي ملامحها الهدوء..لتقترب منها قليلاً وهم بين الناس ولكن الجميع لا ينصت اليهم..لانشاغلهم بالحفل .

سمر بجدية: مامشيتيش ليه لحد دلوقتي؟

عفدت زمرد حاجبيها ببرائة وحزن..فهى تحب صديقتها ولا تريد ان تتركها لهذه الغفلة هنا!

زمرد بحزن: مش هتيجي معايا؟!

اخذت سمر نفساً عميقاً..لتخرجه باختناق وهى ناظرة لناحية اخرى ،الم تعطيها اجابة سؤالها!
سمر باختناق وهى ناظرة لزمرد

: سبق وقولتلك الاجابة!..ليه مش قادرة تفهمي...
زمرد مقاطعة عندما تقدمت خطوة وهى ناظرة لسمر باصرار: ليه..؟

نظرت سمر لناحية اخرى كي تهدأ ولا تنفعل من طفولة صديقتها في الاسئلة.

سمر بهدوء: مش هينفع..اكتشفت....

ثم رفعت نظراتها لزمرد بعينيها المليئة بالحزن وهى تكمل

: اكتشفت ان المفروض يخرج من هنا هى انتِ..مش انا!

صمتت زمرد لبضع ثوانٍ وهى مازالت ناظرة لسمر بحزن..لما هى بالتحديد؟! التي ستخرج من هنا.

زمرد باصرار : ليه؟..ماجوبتنيش ليه؟! اشمعنى انا.
سمر بغضب كبير: عشان هو كدة.

وكادت سمر ان تبتعد عنها لترحل..ولكن اوقفتها زمرد عندما وقفت امامها من جديد!..لتتحول ملامح زمرد للغضب من صديقتها.

زمرد بضيق: صح هو كدة!..انتِ تديري المكان ،ويبقا كله بتاعك! ،وانا ابقى برة ..مش كدة؟؟
سمر بغضب كبير: زمرد!..انتِ لحد امتى هتبقي غبية مابتفهميش؟؟!....

اخذ صدر زمرد يعلو ويهبط وهى ناظرة لصديقتها بمشاعر
متعددة..ومختلفة ،غضب..حزن..عتاب. لا تعرف كيف تعبر عن كل هذا في بضع ثوانٍ!!
ثم اكملت سمر عندما تقدمت خطوة وعاقدة حاجبيها ببرائة كمحاولة للتبرير

: مش قادرة تفهمي بكل اللي بعمله عشانك!
زمرد بضيق: انتِ مابتعمليش حاجة غير عشان نفسك.

تغيرت ملامح سمر فور انتهاء كلمات زمرد..لتتجول بضيق ،ثم اعتدلت في وقفتها وهى ناظرة لزمرد بملل وجمود..لعدم تفهمها لما تفعله سمر ولـ...تضحيتها؟!

سمر بجمود: امشي يازمرد..امشي من هنا خالص.

كورت زمرد يدها وهى تحبس دموعها بالداخل..صديقتها تعاونت مع عدوها وتركتها بمفردها كي تكتشف العالم الخارجي! ،شعور ان تم خذلانها من اقرب الناس اليها!!

زمرد بصوت ضعيف: انا بكرهك.
سمر بهدوء: هتفضلي طول عمرك طفلة مش هتكبري ابداً!

مازالت زمرد واقفة وعلى وجهها الحزن والغضب الممزوج  ،بينما اخذت سمر نفساً عميقاً بعدما تحولت عينيها الى الحزن الكبير..بخيبة امل من تلك الحمقاء ،ثم استدارت الى الجميع وتوجهت اليهم بهدوء.
...................................
في دار الايتام:

تسير وعينيها شاردة..تنظر لكل انشٍ في الارض امامها بقلق شديد!..بالاضافة الى يديها التي جعلتها متشابكة ببعضها البعض ،فماذا ستفعل بها سهير ؟!
افاقت من شرودها على من جذبها اليه في احدى الطرقات!

اخرجت صوت انين خائف ،هى لا تسطيع التحدث ولكن لها..صوت! ،لتراه واقفاً امامها..وانفاسه التي تعانق انفاسها..اخذ صدرها يعلو ويهبط لتعتدل في وقفتها..بينما هو ممسكاً بمعصم يدها برفق ،لتشعر بظهرها الملتصق بالحائط!

تميم بنبرة هادئة: انا اسف....

عقدت حاجبيها بتعجب كبير!..فلماذا يقوم بالاعتذار لها؟ ،ثم ترك معصمها ليكمل حديثه وهو ناظراً لها بملامحه الوسيمة

: ماكنتش عايز احطك في موقف زي دة اودامها ،اسف.

فرغت شفتيها وهى ناظرة لعينيه..كيف له ان يتحول هكذا من ذلك اللطف الى ذلك الجبل امام والدته!!

بلعت ريقها..ثم هزت رأسها بالنفي سريعاً..كاشارة جسدية بألا يعتذر ...ولكنه اوققها عن تحريك جسدها بالاشارات.

تميم مسرعاً بجدية: انا عارف عايزة تقولي ايه.

هدأت قليلاً..لتقف في مكانها ،ثم اقتربت قليلاً برأسها وهى ناظرة لعينيه..كيف يعلم بما تريد قوله! ،لا احد هنا يفهم حديثها!!

شعرت باشياء غريبة لاول مرة لها ان تشعر بذلك!..شعور غريب يجتاحها وكأنه شعور يحتويها من الداخل..كلما نظرت لعينيه ترى نظراته..وكأنها تعانق قلبها!

اما هو..يشعر بدقات قلبه المرتفعة كلما رآها..ولكنه ينفي ذلك ،فهو متزوج.
شعر انه يريد الاقتراب اكثر...ماذا لو كانت مكان زوجتي الان؟! ، هذا السؤال قد عرضه قلبه على عقله..فهو لا يحب زوجته مطلقاً!!

احدى الخادمات: تميم بيه!...

انتبه على صوت تلك الخادمة ،ثم اعتدل في وقفته ليدير رأسه لها...بينما نظرت افنان للارض..لما تشعر بذلك الشعور الغريب! ،ماذا يفعل قربه لها هكذا؟!

ثم اكملت الخادمة بابتسامة لطيفة: سهير هانم طلباك في اوضة المكتب.

اومأ تميم بهدوء..لترحل تلك الخادمة ،ثم ادار وجهه لافنان والقى نظرة عليها..ليضع يده على احدى خصيلات شعرها التي اخفت عينيها الاخرى الزرقاء ،ثم جعلها خلف اذنها بلطف وهو يقول..

تميم بهدوء: خلي بالك من نفسك.

نظرت له سريعاً..كيف له فعل ذلك!..ما هذه الجرأة ،ثم تركها ورحل..متوجهاً الى غرفة المكتب ،بينما هى خرجت من تلك الطرقة..لتصل الى الطرقة الرئيسية وتسير بها بهدوء...لتشعر بمن امسك بكوع ذراعها من الخلف !!
ادارت وجهها للخلف لترى..فتاة؟!

الفتاة بجمود: امشي اودامي .

نظرت افنان لها بتعجب كبير!
الفتاة بجدية:سهير هانم طلباكي.
ازداد عقد حاجبيها اكثر ،فهى مع الاعلاميين ماذا تريد منها الان!! ..لتشعر بالخوف الكبير يسير بداخلها! ،وهى تسير بجوارها ولكن تسبقها بخطوة.
............................
وفي الملهى الليلي:

تسير وهو خلفها..ممسكاً بيده كشاف، مرتدية بچامة من الحرير بحمالات رفيعة جداً من اللون البنفسجي ،يسيرون في مكان تحت الارض!..تحت ذلك الملهى الليلي ،انه الطريق التي قالت صديقتها عليه واعطتها مفتاح باب الخروج من ذلك الجحيم!!

كريم بهدوء: انتِ متأكدة من صحبتك ؟

وقفت زمرد امام درج به بضع درجات لتصعده وخلفها كريم..لترى ذلك الباب ثم أخذت نفساً عميقاً..نعم اتحدت مع عدوها ،لكن!..هى لن تبيعها اليه!!

زمرد بهدوء: اكيد....

ثم ابتسمت لتنظر له وهو واقفاً خلفها لتقول مسرعة
: وبعدين انت ماشي ورايا كدة ليه؟!
كريم بمرح: عشان احمي ضهرك.

ابتسمت زمرد وهى كاتمة ضحكتها بالدلخب من كلماته وطريقته في الحديث ،ثم اخرجت ذلك المفتاح لتيدأ في فتحه... بينما ابتسم لها كريم وهو ناظراً لها ،تمنى لو علمت بكل شيء من تلك اللحظة..وليس فيما بعد!

افاقت شروده بصوتها المليء بالضيق

:المفتاح مش عايز يفتح الباب.

اعتدل كريم في وقفته سريعاً..ليعبد حاجبيه بتعجب وضيق.

كريم بتعجب: ليه؟!

اخرجت زمرد تنهيدة لتنظر له بضيق..فما هذا السؤال الغريب منه! ،ليتحرك..مسرعاً في اتجاه الباب بعدما اخذ منها المفتاح وهو يقول...

كرؤم مسرعةً: اه فهمت ،انا هعرف افتحه.

ثم ترك الكشاف ااذي كان بيده على الارض ،وضغط بقوة وهو يقول بتدوير المفتاح وهو بداخل الباب..ثم قام بفتحه ،بينما هى شعرت بضربات قلبها المرتفعة..هل حقاً ستخرج من ذلك المكان اللعين! ام انه..سيكون طريق موتهما!!

ابتعد كريم خطوة للخلف..بينما هى تقدمت بخطواتها ببطء شديد..شعور غريب يجتاحها ،توتر..تردد..قلق..خوف..ضرلات قلبٍ مرتفتة!

خرجت من ذلك الراب لتجد نفسها في صحراء جافة..المكان مظلم ..ولكن ليس بالكامل! ،فهناك ضوء في طريق السيارات التي لا يسير فيها احد سوى من سيأتي الى هذا المكان اللعين.

اخذ صدرها يعبو ويهبط وهى ترى المكلن حولخت..لقد نجت اخيراً..ولكن سعادتها لن تدوم!
ابتسمت بسعادة كبرى لتمتلأ عينيها بالدموع ،انها دموع السعادة والانجاز الكبير الذي تحقق اخيراً

بيما خرج كريم من ذلك الباب واغلقه ،اسرعت اليه وعانقته بقوة..ورأسها مدفون في صدره!
توقف عن الحركة فجأة فور فعلتها..قد عانقته اخيراً ،كان ينتظر ذلك العناق منذ..زمن!

زمرد بسعادة: شكراً ،حقيقي..شكراً

وضع يديه على كتفيها بحنان اخوي..وليس شيئاً آخر.

كريم بابتسامة مرحة: على اساس انك مش واثقة فيا!

اخرجت تنهيدة سعيدة..بابتسامتها الجذابة ،ثم ابتعدت عنه سريعاً لتعتدل في وقفتها وهى تقول..

زمرد بابتسامة جادة: هتوصلني لكريم؟

نظر لها بعينيه التي امتلإت بالحنين..ثم اومأ بهدزء وهو مازال ناظراً ،وكادوا ان يسيروا معاً ليتجهوا لسيارته..ولكن بمجرد استدارو..ليجدوا من اوقفهم بجسده الذي كالجبل الضخم!..وعينيه المليئة بالغضب وهو يقول..

احد حراس هشام: وانا هوصلك لهشام الاول..يا..

فرغوا شفتيهم وهم ناظرين له..بعد.كل هذا سينهي هو كل شيء!!
ثم اكمل احد الحراس بنبرة بها الغيظ

: زمرد!
تحدثت بصوت منخفض وهى خلف كريم: سلاح!..مش معاك شلاح؟
ادار كريم رأسه لها ليقول بانفعال كبير: هيبقا معايا سلاح ليه انا؟!...او....

ثم عقد حاجبيه ليدير لخا رأسه ويكمل بابتسامة حمقاء

: متهيألي في العربية.

نظرت له زمرد وهى كادت ان تنفجر من الايظ بسببه!..ماذا يعني في مهمة كهذه يترك سلاحه في السيارة!!

احد.حراس هشام بابتسامة ثقة: هتيجي معايا بكل هدوء لهشام..ولا زي كل مرة ؟

ضغطت زمرد بشفتيها بكل غضب...لتجذب ياقة كريم من رقبته من الخلف..لتجعله هو من واقفاً خلفها وليس هى ،ثم وقفت امام احد حراش هشام لتخرج خنجرها الذي كانت تضعه في خصرها ووضعته على رقبته خىوتقول بنبرة بها القوة

: لا مش زي كل مرة!

وهى ناظرة لعينيه بنظرة النسر!
....................................

صعدت سمر على الدرج فور انتعاء الحفل ،لترى نفسها واقفة امام غرفة صديقتها زَمرد..اخرجت تنهيدة حزينة بعدما اخذفت نفساً عميقاً، ثم توجهت الى غرفتها الجديدة التي هى..غرفة هشام!

فقد اصبحت زوجته الان امام الجميع، ثم وقفت امام ( الكومودينو) ووضعت يدها اليمنى على قلبها وهى تتحدث بصوت منخفض جدا بعدما اغلقت عينيها " يارب تخرج من هنا بسرعة وتبقا بخير..تبقى كويسة وتوصل لكريم "

مهلاً!..انها ليست انانية!..وليست ضدها ،انها فقط تريدها ان تخرج من هنا بسلام؟..ولكن!..متى!؟؟
فتحت سمر عينيها وهى ناظرة امامها بهدوء

Flach back:

في غرفة سمر :

واقفة امام المرآة الطويلة ..الانيقة ،وهى مرتدية فستان من اللون الابيض بدون اذرع..بأكتافٍ فقط وزيل للفستان من الخلف ، والفتيات حولها ينظمون خصيلات شعرها وكأنها أميرة!
شاردة في خيالها ..كأنها تهرب من الواقع ،لا تشعر بأي شيء يدور حولها

: عايزة نتكلم.

استمعت سمر لصوت زمرد المليء بالحزن المكتوم..ثم استيقظت من شرودها لتلتفت اليها وهى تقول...

سمر بنبرة هادئة: كله يخرج برة.

خرجت جميع الفتيات ماعدا زُمرد الواقفة بجوار الباب بعينيها الممتلئة بالدموع!

ثم فتحت لها سمر ذراعيها بملامحها الثابتة..الباهتة ،اسرعت اليها زَمرد وعانقتها بقوة!..انهمرت دموعها وهى تقول....

زُمرد بصوت باكٍ: مش همشي من هنا لوحدي..هتيجي معايا
!

اخرجت سمر تنهيدة نفاذ صبر..ثم بادلتها العناق بحنان ،وهى ناظرة امامها.

سمر بهدوء: مش هينفع ،المهم انتِ متأكدى انك بما تمشي من هنا هتبقي بخير؟
زُمرد بحزن : مش مهم...انا هاخدك معايا.

ابتسمت سمر بخفة من كلمات زُمرد الغير عاقلة بالمرة! ،ثم وضعت سمر يديها على اذرع زمرد وابعدتها عنها قليلاً..وهى تراها تبكي!! وهى تقةل..

: كنت بقول عليكي دايماً غبية...

لتنظر لها زُمرد بضعف..شعور ان صديقتها ستتركها وتنضم لذلك الشيطان وتتخلى عنها يؤلمها بشدة..لذلك فقد جائت الى هنا لتعكيها اخر فرصة !

ثم اكملت سمر بابتسامة لطيفة

: لكن طلعتِ نكدية كمان!!

مسحت زمرد دموعنا بيدها ،لتنظر لسمر الواقفة امامها بعينين بريئتين، وهى تقول..

زُمرد بحزن: يعني مش جاية معايا؟..انا هرب النهاردة.

مازالت أيدي سمر موضوعة على اذرع زمرد..ثم نظ،ت سمر لناحية اخرى باختناق من عناد صديثتها ،لتقول بنبرة بها اليأس...

: لو ماكنتش اعرفك..كنت قولت انك مجنونة! ،بس انا عارفة كويس ان هشام هو اللي جايبلك الاضطراب دة!!..

نظرت لها زمرد بضيق..بانسحاب سمر عن اعطائها اي رد ! ،ثم اكملت سمر بهدوء:

الصبح تبقي عاقلة معايا وكأنك اكبر مني ب ١٠ سنين!...ودلوقتي انتِ بتعيطي زي الاكفال!....
: عشان ماليش غيرك!!...

قاطعتها زمرد بتلك الجملة ، ثم صمتت سمر وهى لا تعرف ماذا تقول لها..تعلم ان زُمرد لن تكُف عن  عنادها! ،لتكمل زُمرد بنبرة بها الضيق الكبير

: يعني مش هتيجي معايا؟

قالتها وهى تزيح ايدي سمر من على ذراعيها بغضب كبير!!

سمر بهدوء : لا يا زُمرد ،انا لازم ابقى هنا.

تحولت ملامح زمرد للغضب الكبير فور انتهاء كبمات صديقتها فهى تتخلى عنها للمرة الثانية!

زُمرد بهدوء قبل العاصفة: دلوقتي فهمت!....

نظؤت لها سمر بتعجب ..ثم اكملت زمرد بغضب عارم

: انتِ انانية! ،مابتفكريش غير في نفسك..عايزة تديري المكان دة وتمشيني من هنا صح؟!

هزت سمر رأسها بالنفسي بملامحها الهادئة وهى عاقدة حاجبيها بحزن لعدم تفاهمها مع صديقتها!

: طول عمرك مش قادرة تفهميني..انا الوحيدة اللي بفهمك هنا!
زمرد مسرعة بغضب: خلاص! ظهرتي على حقيقتك اودامي.

ثم توجهت زمرد سريعاً الى باب الغرفة كي تخرج ،ولكت فور فتحها للباب ظهرت امامها ليلى وهى تقول لسمر...

ليلى مسرعة : هشام مستنيكي تحت ياسمر اتأخرتي!

وقفت زمرد في مكانها لتبلع ريقها...خوفاً من ان تسمع ليلى كلماتهم ! وتذهب الى هشام..ثم اومأت سمر برأسها بهدوء ،وتوجهت الى زمرد بخطوات هادئة..ثم عانقتعا!

سمر بصوتٍ منخفض: دة مفتاح الباب التاني..امشي النهاردة....

فتحت زمرد مقلتيها بدهشة كبرى!!..من كلمات سمر ،فكيف لها ان تكون في نظرها انانية وهى الان تساعدها؟..ما الامر؟!
، ثم اكملت سمر وهى تعطي زمرد المقتاح من الخلف في يدها

: خلي بالك من نفسك.

ثم ابتعدت عنها سمر وتوجهت للاسفل وهى تنوي على شيء...بينما نظرت لهم ليلى وهى ىا تفهم شيء!!

نظرت زمرد للمفتاح الذي بيدها بعدما رحلت ليلى...ونظرت امامها وهى فارغة شفتيها بعدم فهم!
.................................
على الطريق:
في سيارة داوود:

جالساً وهو يقود السيارة..ناظراً امامه بغضب كبير..بعد.حديث والده المهين الذي اساء لزوجته المتوفاة ،ترك له القصر بأكملن..ليذهب الى القصر الحاص به هو وابنته وزوجته الذي كان يهيش معها.

نور وهى جالسة بجواره: بابا..احنا مش هنرجع تاني.

نظر لها بملامحه المليئة بالضيق المكتوم..ثم نظر امامه من جديد وهو يقول..

داوود بجدية: لا هنرحع...

ثم ابتسم باصطناع لكي لا يجعلها تشعر ان بينه وبين جدها كره!..ليكمل وهو واضعاً يده على رأسها بحنان

: بس هنقعد كام يوم كدة نغير جو ونرجع تاني..اتفقنا؟

ابتسمت له بهدوء..ثم ازاى يده ونظر امامه بجدية..وهو يقود السيارة.

وفي الصحراء:

اخذت تحاول ان تقوم بجرحه بذلك الخنجر كي تهرب من هنا..وهى تخرج صوتها الشجاع بصراخ بقوة..،بينما الحارس يحاول تفادي ضرباتها بالخمجر..اما عن كريم واقفاً في صدمة متفاجئاً بما تفعله امامه!!
كيف لها ان تكون بتلك اةقوو!!..وهى لديها ١٩ عاماً فقط؟!!

وهو اكبر منها ولا يستطيع فعل ذلك؟! ،ثم قامت بجرحه..ولكن ذلك الخنجر جرح صدره فقط..جرح خفيف!

بينما هو اعطاخا ضربة بيده الضخمة على وجهها لتقع ارضاً!!..ثم نهضت بصعوبة بفمها ااذي اخرج الدماء..لتجري بعيداً !! ،بينما وضع ذلك الجترس يده علة صدره الذي نزف الدماء..ثم جاول الاسراع خلفها.
افاق كريم من صدمته وهو مازال واقفاً في مكلنه..ثم هز راسه سريعاً بعدما افاق

،ليتوجه ظسرعاً الى الطريق كي يذهب الى سيارته ويقوم بانقاذها..ولكن!...في لحظة واحدة توثف!..بعد اصدار صوت اطلاق النيران!!

توقف كريم في مكانه..ليدير وجهه الى زمرد التي تهرب من ذلك الضخم ،اداره ببطء شديد..شعر بثقل جسده الذي لا يستطيع الوقوف..ليقع ارضاً!!
والدماذ التي خرجت من جسده!!
لقد تم اطلاق النار عليه!

ظهر الجارس الثاني ممسكاً بيده السلاح وهو رافعاً اياه مكان كريم الذي كلن واقفاً ،ثم ابتسم بخبث شديد..لتتحول ملامحه للغضب الكبير وهو ناظراً لزمرد هناك.

الحارس الثاني بغضب كبير وصوت مرتفع: زمــــرد!!

بينما على ااناحية الاخرى:

توقفت عن اسراعها في خطواتها..ليجذبها الحارس الاول الذي كام يسير خبفها ،ثم امسك ذراعها..بينما هى قاومته بذلك الخنجر الذي حاولت من جديد جرحه به..ولكنه يبتعد عن ضرباتها...ثم قامت بضربه بذلك الخنجر بامراره على بكنه بسرعة فائقة...ليقف في مكانه..ثم وقع ارضاً.

الحارس الثاني وخو ثادما اليها بصوت مرتفع قاسٍ: زمـــرد.

صوته ااذي هز المكان باكمله وهو واققاً امامها على بعد ٣ امتار...بينما هى نظرت اليه وصدرها يعلو ويهبط.

في ناحية اخرى :

كرؤم الملقى على الارض بين دمائه..مازالت دمائه تتكاثر على الارض اشفله..وهو نائماً على بطنه!
فاتحاً عينيه يحدث عقله

" بما؟..لما اشعر بأن جسدي قد شُل تماماً!! ،لما لا يستطيع النهوض!..هل هى رصاصة واحدة من فعلت بي ذلك؟! ،لما لا استطيع انقاذها...هل هى قوة اكبر مني لتتحكم في جسدي ليغفو هكذا؟! "
اغمض عينيه بهدوء و...استسلام!
.........................
في دار الايتام:

واقفاً في تلك الحفلة التي اعدتها والدته لكي تظهر للناس كم ان الفتيات الايتام هنا يشعرورن بالراحة والسعادة في ملجأها! ،بينمت هى في الداخل اقسىٰ مما تكون عليه!
جائت اليه خديجة مسرعة بصدرها الذي يعلو ويهبط بعدم تنفسها بكمٍ كافيٍ وهى تسير بسرعة متوجهه اليه ،عقد تميم حاجبيه! فماذا تفعل هنا؟!
تميم بتعجب: خديجة؟!
خديجة مسرعو: افنان.
اعتدل تميم في وقفته..ليقتري منها وهو يقول بملامحه التي امتلأت بااقلق والغضل الممزوج .
تميم بقلق شديد: مالها افنان؟!
صمتت وهى ناظرة له مما حدث لتلك المسكينة؟!
ثم تركها وتوجه الى الاعلى..بعدما ىم يجد منها اجابة ،بينما هى تسير خلفه وهى تقول...

خديجة مس،عة: سهير هانم حبستها..ولما انا عرغت خرجتها..بعد ماشوفت اللي حصلها.
ادار تميم وجهه قليلاً اليها وهو مازال يسير مسىتاً.
تميم بغضب كبير: ايه اللي حصلها..ما تتكلمي؟!
وقف فجأة امامه..ليراخا جالسة على الارض..وووجهها مستنداً علة الحائظ مغلقة عينيها الاثنتين..ملامح وجهها غير ظاهرة من الدماء والجروح ااتي تغظيه!!..بالاضافة الى جسدها الهزيل امامه
وكأن متوحشاً تهجم عليها ،وقف تميم امامه ليفرغ شفتيها قليااً...وخو ناظراً لهة بدهشة !!
من هذه؟!..هل هى حقاً افنان..لا انها فتاة مقتولة جاؤوا بها ليلقوها امامن!! ويوهمون امها هى ، هذا ما قالخ عقله ،ولكن!..لا انها خى افنان امامه.
تميم بدهشة : افنان؟؟!
نزل على ركبة واحدة مقترباً منها قليلاً..وهو ناظراً لوجهها المشوه ،ليضع يده على وجهها وازال تلك الحصسلات الموضوعة عايه..وهو ناظراً لوجهها بعدم تصديث...اي تلك ااوحشية!!..ماهذه الخمجية؟ ،كيف يعلوا بها ذلك؟!
.........................................
في الكلهى الليلي:
في غرفة هشتم:

وقفت سمر امام المرآة تشعر بأن صديقتها قد رحلت بالطبع منذ وقت طويل..لا تعلم لما حدث بالتسفل!..وما حل بها هى وكريم!!
ثم نظرت للمرآة لترى هشام دخل الغرفة سريعاً..ليترطم الباب بالحائظ بقوة كادت ان تكسرها!
ولكنها لا تخشى منه..ماظالت واقفة بثبات! ،وملامحا الكليئة بالجمود.
في تقدم خشام الخطوات مسىعاً ليجعل ظهرها ملتصقاً بالحائط ويديه حول عنقها بقوة كالمجنون!!
هشام بصوتٍ غاضب: خنتيني؟!
مهلاً..هل علم بتنهت ساعدت زمرد هلى الهرب؟!!!
ولكن من تفشى بذلك؟!
.............................................
بقلم: فاطمة
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي