الفصل السابع

قام ليوجه كلامه الي امه : انا همشي استريح شوية
عشان عندي معاد تصوير بليل
قالت له وهي تدعي له : خالي بالك من نفسك ربنا
يرزق من وسع ياحبيب مامتك
قالت بنتها بغيظ : ادعي له وسبني لحد ما ابور منك
قالت امها بسرعه : بعيد الشر ياحبيبتي الف بعيد الشر
ضحك ابيها واكملت امها دعاء اليها : ربنا يرزقك
بعريس يفرح قلبك ويسعدك ويكون حبيب مخلص
زي بابكي
قالت وهي ترفع يدها الي الأعلى بمزاح : يارب
نظر اليها اخيها وقال بثقة مفرطة : متخفيش طول
ما اخوك عايش العرسان عليكي هتبقي اي طوابير
قالت وهي ترفع راسها بكبرياء : مش هوافق علي حد من جهتك نهائي
قال بخبث : مش يمكن انتي تختاري
عقدت حاجبها بعدم فهم وتجاهلت كلماته ليسير
هو : باي
ضحك ابيه علي ابنته التي تنظر الي ظهر اخيها
المغادر : ده بيعصبك سييك منه
اكملت بهدوء : مستحيل او افق علي حد زيه
قالت امهم بحزن : ربنا يهدي
قالت هي وابيها من قلبهم : امين




خرج من بيت ابيه ليذهب الي فلته فتحت له الخادم
بسرعه ليدخل
: فين امال هانم
رمشت بسرعه وهي تنظر اليه : فوق في الغرفة
توجه الي غرفته وهو يصعد الدرج بهدوء يحسد عليه
فتح غرفته
ليري جسد امال النائم علي السرير اغلق الباب وتوجه
اليها تمدد بجانبها واغمض عينه بهدوء
شعرت بثقل السرير بجانبها وملت الغرفة برائحته
فتحت عينها وابتسمت له : اتحسدت النهاردة ولا اي يعني جيت ومش صحتني زي كل يوم
ابتسم لها بهدوء : عادي قلت اسيبك نايمة شوية
ضحكت برقة وقالت وهي تنقلب علي بطنها
: شوية انت عارف انا نايمة من امته
تسأل : من امتة
همهمت وهي تتذكر : من 10 ونص تقريبا
رفع حاجبه بتعجب : فعلا كل ده
هزت راسها ولم تتكلم قال بخبث : لا ده انتي تفوقي
بقي
ضحكت بملء فمها وهي تنظر اليه وتفكر :
هل لو عاد بيها الزمان هل ستوافق عليه لتتزوجه مرة اخري
ولكن هذا كله امنيات لتعيش معه بسعادة الان
وفقط .

سمع صوت رساله علي هاتفه ليتجاهل ولم ينظر ظن منه انها رسالة من جروب الكلية الخاص به ابدل
ملابسه لملابس بيتيه مريحه
و ذهب الي المطبخ ليعمل لنفسه سندوتش جبنه
رومي
وعصر برتقالتين بدون ان يضع بها سكر ليذهب وفتح
التلفاز واكل بهدوء وملل
نعم ملل كحياته الروتينية العقيمة فهو وحيد بدون
اهل بدون احد
رحل عن والدته بعدما تزوجت من رجل اخر بعد ان مات ابيه ليبعد عندما اخذ الثانوية ذهب بعيد عنهم وعن
اخواته من الام الا اخته الصغيرة فهي تتحدث معه
كثير تحبه وتأتي لتبت معه احيانا اخري وتنظف له
شقته الصغيرة و ويذكر لها ويشرح لها منهجها في هي الان في الثانوية العامة وتجتهد بكل ما اوتيت
من قوه ويشجعها علي ذلك
اما اخيه فهو علاقتهم ليست قوية فأخية كلما يقترب منه يبتعد عنه حاول كثير ولم يستطيع ليبتعد بهدوء وكرامه
فهي في يوم وهي صغيرة كانت تجلس مع امهم
: بلا تعليم بلا بتع بكرة ابوكي اول ما يشوف عريس
مناسب هيوافق علطول البنت ملهاش الابيت جوزها
نظر الي امه وقال علي الفور : ماما ازاي تقول
ليها كده بدل ما تقولها قومي ذكري
قالت وهي تفعل صوت بشفتيها دل علي سخريتها
: والله التعليم هيقول ليها تطبخ ازاي او تنظف اي
قال بهدوء لأنه بعرف جيدا ان امه اصليه بزيادة لخدمة زوجها : لا تتعلم دراساته وشغل البيت والله تفرحي
لما بنتك تتجوز واحد جاهل يضربها ويعذبها
ولا واحد محترم ومتعلم
قالت وهي تشير بيدها بعيدا : مش شرط
رفع عينه الي السقف بملل : عارف بس مش الكل كده ولا كده بس الافضل تتجوز واحد متعلم افضل من
الجاهل
اكملت وهي تنظر الي طبق العجين في يدها :
ابوها الا يؤمر في كده ويشوف هو عاوزة اي
والانسب لابنته
قال بقوة وكان علي مشارف الرجولة كان في السنه
الثانية في الثانوية وقتها : لا انا هقف ليه
ابتسمت اخته له ومن يومها هو رجلها او بالأصح
من يخاف عليها وعلي مصلحتها وتحتمي به
وبعدما انهي الثانوية ابتعد عنهم كرة ان يصرف عليه زوج والداته هو لم يفعل معه شيء ولكن الرجل
لا يحبه لا يعرف لماذا
ففتح شقة ابيه المغلقة وعاش بها وحيدا امه تأتي
في الاسبوع مرتين ويذهب اليه مرة واخته علي حسب دروسها
بعد فترة رنت عليه اخته من هاتف اخيها وكانت تبكي بشدة فهم منها بصعوبة شديدة بسبب بكاءها الحار : الحقني ياحاتم بابا جي ليا عريس وبابا موافق مبدئياً
وبيقول مناسب ليا وهو مش معه ثانوية حتي
يومها ذهب اليهم وتكلم مع زوج والداته بعنف حتي يتراجع عندما شعر بقلة الامل واصراها : علي جثتي
تتجوز غصب عنها
صرخ به : وانت مين اصلا
عضب وعروقة كانت منتفخة : اخوها لو انت مش قادر تصرف علي تعليمها هتيجي تعيش معايا
كان يعاند معه وهو يعرف اخذها عنوة لتبيت معه
وخرج بدون اذنه وصرخة ليسلط اخيها فهو اتفق معه يومها وكان اول واخر مرة يتوافق علي شيء واحد ان
يأتي معلومات عن هذا الشخص
وعرف اخيها ان يتعاطى المخدرات وقف بعدها بثلاث ايام امامه وهو يقول له : قول يمحمد انت عرفت اي عن عريس الغفلة
قال اخيه الصغيرة بقوة : بابا انت سالت عنه كتير
وقالو هو بيتعاطي نوع من المخدرات
لتشهق امه وهي تضرب علي صدرها : يلهووي
اما اخته بكت وابيها قال بعدم تصديق : كذبين بتقول كده عشان تكمل تعليمها وبس وهو كمان مش
باين عليه حاجة
قال محمد : لو مش مصدق روح اسال الناس
نظر اليهم وهو يري الثقة بأعينهم لتقول امه ببكاء : خالص بلاش الجوزة دي خالص
نظر اليها شزرا وجه اليهم الكلام وقال : انا مش
هصرف انا علي تعليم بنات وفي الاخر تنفع جوزها
نظر هو واخيه الي بعضهم البعض ثم الي اختهم
ليقول بدون تفكير فهوكان يعمل وقتها في عمل
صغير يأتي مرتب يفضلة عليه فكان يذهب
كل فترة وفترة يعطي لامه مال من دون علم زوجها لو احتاجت شيء واخيه ايضا كان قد انهي الاعدادية
ويعمل في الاجازة فقط
: انا هدفع ليها مصاريف دروسها
ليقول اخيه وهو ينظر اليه بغيرة
: وانا كمان هدفع ليها درس او اتين الاهقدرعليه
نظر اليهم الرجل بدهشة ليكمل هو بشروطه
: بس جوزا لا نهائي الوقتي لحد ما تخلص الثانوية
وتدخل جامعتها
قال بملل : تمام بس بعيد عن الدروس والمصاريف
الا اصرفها علي جوزاها ليا افضل بلا تعليم بلا بتاع
قالت اختهم وهي تري ان وضعت الحمل علي
اكتفهم بزيادة : لا انا موافقة يابابا
نهر محمد بعصبية وهي ينظر اليها : اسكتي خالص
انتي ملكاش فيه
يومها زنت امه علي راس زوجها حتي مل منها بعد
قترة طويلة وهي تنهره بحدة تن يترك اولادها الشباب ويتكفل بشيء لتعليم ابنته
وعندما راس سيط ابنته وانها نجاحة وتأتي
الاولي علي دفعتها كل سنة
حن قلبه وتكفل بشي وهو بدرس واحد فقط يدفع
ماله
ويشرح لها مادتين الانجليزي والرياضية فرعيين منها
اما سيارته فباع سيارته ابيه القديمة واتي بسيارة
حديثة قسط
يدفع قسط لها كل شهر بمبلغ مال مناسب
لمرتبه في الشهر
حياته يحمد الله عليها معتدلة بدون ضغوطات كثيرة
يبتعد عن المشاكل في العمل وفي حياته
يذهب الي شركة تحت التدريب وذلك سيسهل عليه
كثيرا يذهب ثلاث مرات في الاسبوع بمرتب بسيط غير عمله القديم الذي كان يدخر مبلغ من المال كل شهر وعمل به لمدة ثلاث سنوات فهو معه مبلغ من المال مناسب جدا له الان فهو ساعده كثيرا وينفق منه الان
ايضا لو احتاج

نظر الي التلفاز بملل والي الاكل الذي برد من بين
افكاره ونسينه له
قام ليسخنه مرة اخري وقف بجانبه وهو ينظر
حوله اغمض عينه قليلا وهي يشعر بالصداع مرة
اخري يهاجمه بقوة لترسم عيون زوقا في عتمة عينه وفتاة بيضاء وجميلة بشدة
فتح عينه وهو يتنهد لم يكلم فتاة من قبل الا قليلا
بسبب المحاضرات مثلها هي ايضا ولكن هي لا يريد
ان يقطع الكلام معها يريد مصداقتها ان تكون
صديقة يريد ان يفضض لها عن مكونات قلبه
و وحدته حياته وفقط
من اول يوم في اول عام راها وهو يشعر بانجذاب نحوها لا يعرف هل بسبب جمالها ولكن هناك ايضا معه فتاه اجمل منها بشعر اصفر وعيون زرقاء ولكن
لا يعرف السبب لما هي
اخرج الاكل وذهب مرة اخري الي مقعدة ليأكل ببطء وهو بقلب بين قنوات التلفاز التي هي اكثر ملل من
حياته الملل نفسها

مسك هاتفه بعد ما انهي اكله ونام علي الاريكة
الواسعة ليري الرسائل علي الواتس اب ليفتحه وفتح عينه بصدمة عندما راي رسلتها المرسلة له
: حاتم وصلت البيت علي خير بطمن عليك عشان كنت تعبان
كلمات غير مترابطة ولكن هزت قلبه هل تتطمن عليه حقا اول مرة احد يطمن عليه يساله ان كان وصل ام لا
بلع ريقيه وكتب وهو يشعر بدقات قلبة تتزايد :
الحمد الله
و ارسلها وكتب مرة اخري : تسلمي علي السؤال
كانت تجلس معه ابيه وامها لتفتح الواتس اب ورات
انها ارسلت ولم يري الرسالة شعرت بإحباط
هل يتجاهل ام
اوقفت تفكيرها وهي تقف مرة واحدة ليجفل ابيها
الذي يجلس بجانبه
اما امها قالت : براحه يابنتي في اي
قالت وهي تتثاوب كذب : هطلع انام مش قادرة
تصبحوا علي خير
رد بهدوء هم الاثنين : وانتي من اهل الخير
وصعدت ببطء لتسمع صوت الرسالة المميز بنغمة
الواتس اب نظرت لتري رسالتين منه ولم تعرف
ان تقرها لتصعد بسرعه وهي تبتسم بسعادة
فتحت باب غرفتها واغلقت خلفها بقوة ونامت علي
السرير ونظرت الي الهاتف لتشعر بدقات قلبها تتزايد وهي تقرأ الرسالتين وكتبت : انت كويس
الف سلامة عليك
رمش هو وبلع ريقة مرة اخري : الحمد الله افضل
نهرت نفسها علي ابتسامتها التي ليس لها مناسبه
وكتبت بعد فترة : دايما يارب كل حاجة ونام شوية
اخرج نفسة طويل وهو يري كلماتها البسيطة
المهتمة : ما انا هعمل كده فعلا
كتبت وهي تشعر بالإحباط : تمام
ليرسل لها اموشن مبتسم نظرت اليه واغمضت عينها بسعادة وفعل هو نفس الشيء اغمض عينه بسعادة
وامل ليضع هاتفه ونام بعمق والا بتسامه علي شفتيه
اما هي وضعت هاتفها وسمعت رنين الهاتف جلست بسرعه ظن منها بغباء ان هو
ولكن عقدت حاجبها وهي تري رقم لا تريد ان تعطي له اجابة الان لتغلق صوت الهاتف ووضعت الهاتف
بجانبها وتمددت علي السرير
والسعادة ابتعدت عنها وهي تفكر ما ستفعل في
مستقبلها ماذا ستفعل في حلم حياتها
تنهدت بضيق وأغمضت عينها بعد فترة طويلة من
التفكير.
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي