الفصل التاسع

بدات حوريه في تسجيل اولي حلقات برنامجها التلفزيوني بأسمها الجديد حور وقد اثنا الجميع علي هياتها ولباقتها في الحوار مع الضيف الذي تستضيفه في الحلقة بينما كان ريان واقفا يتابع كل تفصيلة من تفاصيلها وطريقة حديثها ومع كل حرف تنطق به تتسع ابتسامته رويدا إلي ان انتهي التسجيل اقترب منها الجميع واخذوا يهنئوها بتسجيل اولي حلقات برنامجها وهم يخبروها كم كانت الحلقه ناجحه وانها ستكون مذيعة مشهوره في يوم من الايام اقترب ريان منها وهو يرمقها بنظرة محببه فوقف امامها وتحدث بنبرة متحشرجه من هيئتها ونظراتها التي تبادله اياها تنتظر منه رايه فيما قدمته في حلقة اليوم فقال


(( اهنئك لقد ابهرتني واثبتي نفسك من اول حلقة لكي .))


ابتسمت حوريه وارتسمت علامات الفرح علي وجهها فهي لم تعد تري في حياتها غير ريان ولا تريد رأي احد غيره بدأ الجميع في الانسحاب من الاستوديو وهما كما هم يتبادلون النظرات بينهم كان جاسر يتابع ما يحدث وهو يجزم بان ريان قد وقع في الفخ وفي ما يسمي الحب من اول وهله فتذكر من تشغل باله وكيانه وتذكر بان اليوم هو يوم خروجها من الميتم فنظر في ساعته ليري بان الوقت قد تاخر وان عليه ان يسرع ويذهب للميتم لعله يلحق بها ويفعل معها ما قد قرره مسبقا وعزم علي فعله فاخذ يسرع من خطواته ذاهبا لخارج مكان التصوير ليستقل سيارته ويذهب حيث تنتظره تقي ظل طوال الطريق يتأكله القلق وهو يفكر في انها قد تكون خرجت من الميتم ولم تنتظره ليفقدها لباقي عمره ولم يستطع العثور عليها اسرع من قيادة سيارته وقد تشنجت ملامحه فما ان اقترب من الميتم واوقف السياره حتي اصدرت اطارات السيارة صوتا مرتفعا دليلا علي قيادتة بسرعة جنونيه فترجل من السيارة سريعا وقد نسي ان يغلق بابها من توتره وخوفه الشديد من فقدانها فاخذ يركض للداخل الي ان وجدها واقفة في وسط مجموعة من اصدقائها الفتيات في الميتم فشعر بالراحة تتسرب لروحه ما ان وقعت عينيه عليها فتنهد براحة وسمح للهواء بالدخول لرئتيه بصورة طبيعيه واخذ يقترب من المسؤلة عن الميتم لترحب به وتحدثت تقول له


(( لقد تاخرت كثيرا ولكن لا تقلق فكل شيء يمر علي ما يرام .))


رمقها جاسر بنظرات ناريه فكيف اتاتها الجرئه لتتحدث معه بتلك الطريقه فتحدث يقول بنبرة محذره

(( اعرفي مع من تتحدثين واهتمي بعملك فقط وركزي فيه .))


شعرت المسؤلة بالاحراج من حديثه وبالخوف من نبرته فقررت الصمت وعدم التفوه بكلمة واحده حتي تنتهي زيارته ويذهب من هنا ووقتها تستطيع التعامل مع الجميع مثلما تريد وكيفما تريد ..


في استوديو التصوير تحدث ريان بحب يقول

(( ساوصلك لشقة اجمل مما تقتنين بها لتليق بالمذيعة حور.))


اهدته حور ابتسامتها الجميله ومدت كفها لتشبكه في كفه طالع ريان كفها المشبك في كفه بنظرة غريبه وهو يفكر لما تتقرب منه منذ ان اخبرها بفكرة عملها الجديد هل حقا تحمل له مشاعر مثلما يفعل ام هناك امرا اخر ولكن سرعان ما نفض عنه افكاره تلك وقرر الاستمتاع بكل لحظة بجوارها فضغط بقوة علي كفها وهو يغلق عليه قبضته وكأنه لا يريد لتلك اللحظة ان تنتهي فتحرك وهي بجواره ليوصلها لشقتها الجديدة ما ان وصل لسيارته ففتح باب السيارة المجاور لمقعد السائق واجلسها بداخلها ثم اغلق الباب ودار حول السيارة ليجلس في مقعده ويبدا رحلته مع حوريته مع من ملكت قلبه وروحه فهي اول حب له واخر حب بينما كان عقل حورية مشغولا بأشياء اخري تريد المال والسلطة والشهرة ايضا كل ذلك في وقت واحد شردت وهي تتخيل نفسها تملك سيارة من اشهر ماركات السيارات ولديها بدل الشقة فيلا وحساب في البنك لا ينتهي مهما تسحب منه اموالا وجدت من يلكزها في كتفها ليخرجها من احلامها لواقعها المرير ولكنها لن تبقي في هذه المكانة وستغير من نفسها وتحقق كافة احلامها استدارات ناحية ريان الذي قد اوقف السيارة ما ان وصل لوجهته فأهدته ابتسامتها تحثه علي التكمله وكانها كانت تعي ما تحدث معها بشأنه طوال الطريق ففتح باب السيارة وخرج منها حاولت فتح الباب ولكنها لم تستطيع فتحه فضحك ريان علي محاولاتها واقترب من بابها ففتحه وانزلها ضحكت حوريه من داخلها علي سذاجة ريان فلقد تعمدت عدم فتح باب السيارة لتشعر بذلك الشعور بان تكون من سيدات المجتمع ولديك من يفعل كل شئ لك حتي باب السيارة يفتح لك ما ان تريد الذهاب لمكان او الترجل منها فهمست بداخلها ياله من شعور جميل اتمني بالا يزول مطلقا فتحرك ريان ناحية تلك البناية الشاهقة وتبعته حوريه الي ان وصل الطابق المنشود وما ان فتح الباب ونظرات للداخل حتي شهقت بقوه وهي تطالع الشقة من الداخل فكم كانت واسعة واثاثها جميل فلم تري اثاث مثله في حياتها الا من خلال التلفاز فلم تعي لنفسها وهي ترتمي بداخل احضانه وقد بدات دموعها في التساقط من شده فرحتها بانها ستعيش هنا ولو لايام فقط ، صدم ريان من رد فعلها في الاول ولكن ما ان شعر بدموعها حتي اطبق بذراعيه عليها يحتويها بداخل احضانه وتحدث يهمس لها قائلا

(( تلك الشقة هي ملك لكي منذ اليوم يوجد بها كل شئ قد تحتاجينه ولقد تم ملء خزانة الملابس كلها بملابس جديدة من اجلك واذا احتاجتي لاي شئ اخر اعلميني بذلك .))

رفعت راسها قليلا وقبلته علي وجنته قبلة رقيقة جعلته يغلق عينيه لثواني وهو يلجم نفسه حتي لا يتمادي ويفعل شيء قد يجعلهم يندمون فيما بعد فتمالك نفسه وانتفض بعيدا عنها استغربت فعلته ولكنها لم تعطي للامر اية اهمية واخدت تدور حول نفسها بفرح وسعاده وهو يتابع فرحتها التي تشبه فرحة طفلا صغيرا بملابس العيد ..



كانت في غرفتها تتألم بصمت في داخلها كلما تذكرت ما حدث معها وانها اخفت الامر علي عائلتها فهي تحمل عبء ما حدث لها لوالدتها فهي كانت تعلم بسهراتها كل ليلة مع الشباب وكانت تشجعها لا تأنبها وتحثها علي ان تعيش حياتها كما تريد وتفعل ما تريده ولكن لتكون حذره تركتها ترمي بنفسها في وسط الذئاب وارادت منها ان تكون حذرة فكيف ذلك لينتهي بها الحال وهي فريسة لاحد الذئاب التي لم تعرف من يكون احتضنت جسدها الذي يرتجف بتقزز من نفسها فهي الان تبغض جمالها الذي تسبب في ما وصلت اليه الان فظلت تفكر في من من اصدقائها قد يكون هو المتسبب في اغتصابها فوقفت من مكانها ووقفت امام المرآه وهي تنظر لنفسها بإشمئزاز وتتخيل ملامح جميع الشباب الذي تعرفهم وتحاول ان تربط ما حدث لها بهذا الاسلوب الدنئ وتلك الطريقه تساقطت دموعها بغزاره فرفعت اناملها تمحي دموعها المتساقطه وهي تهمس بداخلها بانها لن تسمح لدموعها بالتساقط من جديد ولن تكون تلك الفتاة الهشه التي ستظل تبكي ما حدث لها ستكون اقوي وتحاول معرفة من اقترف ذلك الذنب بحقها ..



بعدما انتهت من توديع اصدقائها طلب منها جاسر ان تذهب معه ليوصلها لمكان أمن لتبقي به فوافقت كانت تجلس في سيارته تختلس النظرات اليه ليبادلها نظراتها ولكن كان هناك الكثير من الاشياء التي تشغل تفكيره واولها هي الفتاة الخاطئه التي امتلكت قلبه دون قصد منه فماذا يفعل الان بعد ان سلم قلبه لفتاة خرجت للتو من الميتم لم تعرف لها عائلة طوال حياتها وهل سيوافق عمه علي ذلك الارتباط .
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي