الفصل الثاني عشر

صرخت إنجي بستعجال وهي ترتدي حذائها:_يلا يا بنتي اتأخرنا على نيرة..
خرجت يارا من المرحاض وهي تُعدل من فُستانها ووقفت أمام المرآة حتى ترتدي حجابُها قائلة:_خمس دقايق بس وأكون جاهزة..
أردفت إنجي بغيظ:_بقالك ساعة بتقولي خمس دقايق هما الخمس دقايق بتوعك دول مش بيخلصوا خالص!
ابتسمت يارا لها باستفزاز ولم تتحدث فتنهدت إنجي بقوة ودلفت إلى الخارج، فوجدت والدتها تجلس مع أحد أصدقائها التي تعرفها إنجي حق المعرفة فانطلقت نحوها بمرح قائلة:
_طنط سوزان عاش من شافك يا جميل..

ابتسمت سوزان بستنكار مُرددة:_يا بت ما أنتِ اللي كنتِ مختفية وكل ما أسألك عليكِ متكونيش موجودة!
جلست بجانبها مرددة بسعادة:
_ما أنتِ عارفة بئا الكلية كانت مدوخاني، لكن أخيرًا والحمدلله خلصت وارتاحت وهتشوفيني على طول.
ضحكت سوزان بينما أردفت والدتُها التي تُدعى هنا:_ليه يا حبيبتي أنت ناوية تفضلي قاعدة جمبي كتير ولا إيه؟

عقدت حاجبيها بجهل قائلة:_قصدك إيه يا مامتي يا عسل، هروح فين يعني!
لوة هنا فمها مُرددة:_تتجوزي ياختي وأخلص منك..

أردفت إنجي ببتسامة ودُعاء:_يــارب يا هنون، ادعي من قلبك..
_شوفت البت..
أردفت بها هنا بستنكار وضحك فضحكت سوزان أيضًا على مرح إنجي، بينما خرجت يارا من الغُرفة قائلة بصوت عالي ولكنهُ مُميز وهي تذهب في اتجاها الصالون:_يلا يا إنجي أنا خلصت..
دلفت إلى الداخل فوجدت امرآة ذات جمال هادئ برغم كِبر سنها تنظر لها بإعجاب فيارا تتميز بجمال هادئ وبسيط ولكنه جذاب فهي ذات وجه مُستدير وعينان مائلة للأخضر وبشرة ليست بناصعة البياض ولكنها ذات رونق هادئ بدرجة أفتح من الخمري ورموش طويلة وكثيفة باللون الأسود كما لون خُصلات شعرها الناعم والذي تُداريه بحجابها المُميز..
حمحمت يارا بحرج قائلة:_السلام عليكم..
رد الجميع السلام فأردفت هنا ببتسامة:_تعالي يا يارا سلمي على سوزان صاحبتي..
تقدمت هناء وصافحتها بترحيب قائلة بلطف:_أهلًا بحضرتك يا طنط..
اتسعت ابتسامة سوزان مُرددة:_أهلًا بيكِ يا بنتي..
نهضت إنجي وأمسكت بيدها قائلة وهي تجذبها معها:_طب عنئذنكم بئا يا جماعة مع السلامة..
وانطلقوا خارج المنزل مُتجهون نحو منزل نيرة، بينما أردفت سوزان بعد ذهابهم مُتسائلة:_هي دي بنت إسلام وهيثم؟

أمأت هنا رأسها بحُزن مرددة:_أيوة هي مكنش عندهم غيرها زي ما أنتِ عارفه..
هزت سوزان رأسها بشرود وهي تتذكر هذه الفتاة وملامحها الرائعـة وتُكرر شيءٍ ما في ذهنها بخبث!

**************

دلفت ندى إلى غرفة شقيقتها فرأتها تجلس أمام المرآة شاردة ويوجد ابتسـامة رائعة مرسومة على ملامحها، فابتسمت بتعجب وذهبت في اتجاهها حتى وقفت ورائها مُباشرةً، فوضعت يدها على كتفاها بحنان قائلـة:_العروسة الحلوة سرحانة في إيه؟

اتسعت ابتسامة نيرة والتفت حتى أصبحت في مقابلتها مُرددة بهدوء يعكس شخصيتها نهائيًا:_مستغـربة!
عقدت ندى حاجبيها وجذبت أحد المقاعد الصغيرة ذات القماش الحريري وجلست عليه مُتسائلة:_مستغربـة من إيه؟
تنهدت نيرة وأجابتها:_من كرم ربنا، يعني أنا مكنتش واثقـة خالص إن سيف يكون فعلًا بيبادلنا نفس الشعور ولو حتى دا صحيح ممكن يجي يتقدم بالسرعة دي!

ابتسمت ندى مُرددة:_علشـان هو حب يكون كلامكم في الحلال، وعلشان أنتِ فوضتِ أمرك لربنا وتركتِ كل شيء ليه يُرتبه كيف يشاء، علشان كدا قربلك الخير وفرح قلبك..
أمأت نيرة رأسها بتفهم وسعادة ثم هتفت بحماس:_بس أخيرًا هكون عروسة بئا

هزت ندى رأسها بيأس، فدلفت هبة عليهم وهي تضايق عيناها بمكر مُتسائلًا:_بتتفقوا على إيه من غيري يا حلوين؟
ابتسمت ندى وأجابة نيرة:_منقدرش نعمل حاجه من غيرك يا باشا..

أردفت هبة بثقة وغرور مصطنع:_أكيـد يعني ما تقدريش دا أنا هكون المُديرة بتاعتك..
نظرت لها نيرة شزرًا بينما انفجرت ندى ضاحكـة، لم يمر وقت طويل وانضموا إليهم كُلًا من يارا وإنجي، وظلوا يمرحون ويساعدون نيرة في ارتداء ملابسهم حتى أتى موعد وصول سيف ووالدهُ وأيضًا أصدقائه الثلاثة فلقد أتى أدهم مع والدهُ قبلهم بوقت قصير..
كانت نيـرة غاية في الجمال بفستانها الأسود الهادئ وملامحها الخالية من أدوات التجميل سوى من روج هادئ بلون الوردي وكُحل أسود ألون رسمت بهِ قهوتها فجعلتها مُبهرة فلقد بهرت سيف أكثر، ابتسم عز عندما التقى بحمزة صديق عمرهُ هو وحُسـام.. وقضت الأمسيـة سريعًا بعد أن اتفقوا على كل شيء حتى موعد الخطبة والزواج والتي مجرد قام أدهم من بينهما ببتسامة غامزًا لندى التي احمرت وجنتيها خجلًا:_وأنا مش هتجوز ولا إيه؟

ضحك الجميع بينما أردف الجد:_طب ما أنت متجوز يا بني!
نظر له أدهم مُرددًا بستنكار:_متجوز إيه يا حج دا مجرد كتب كتاب أنا إيديها حتى بمسكها بالعافيـة..
أردف عـز بغيرة:_وأنت تمسك إيد بنتي ليه يا حبيبي!

نظر له أدهم بدهشـة قائلًا:_أصل تقريبًا كدا يا خالي العزيز إن هي مراتي..
ضيق عز عيناه قائلًا ببرود:_لسـه ما لقتش مراتك يا حبيبي..
ضحك الجميع على الحوار الدائر بينهما فنظر أدهم لجده مرددًا:
_شوفـت، علشان كدا أنا عاوز أعمل فرح واتجوز..
ضحك الجد بشدة بينما أردف عز وهو يحتضن ابنته بغيرة:
_مفيش أفراح دلوقتي كمان سنة سنتين كدا لما أقرر.. فضحك سيف بقوة على أدهم الذي نظر لهُ بغيظ فاستطرد عز حديثه وهو ينظر لسيـف:_وأنت كمان ما تفكرش في الجواز غير بعد تلت أربع سنين!
تبدلت ضحكات سيف إلى الدهشة بينما انفجر الجميع ضاحكان على ملامح أدهم وسيف وظل المناقشات بينهم حتى أردف سيف لأبيها بضجر وأيضًا أدهم لوالده في نفس واحد:
_ما تتكلم يا بابا وتشوف صاحبك!

ضحك حسام وحمزة وتحدث حسام بضحك:_خلاص بئا يا عز خلي العيال يفرحوا..
أردف عِز:_طب ما يفرحوا هو أنا ماسك فيهم..
أردف الجد:_خلاص بئا يا عز، إن شاء الله خطوبة نيرة بعد يومين، وفرحهم هيكون مع أدهم وندى آخر الشهر..
ابتسم سيف بسعادة وأيضًا نيرة التي شعرت ببعض القلق ولكنها تلاشتهُ، بينما أردف أدهم بضيق:_يعني أكون خاطب وكاتب كتاب من قبلهم بكتير وأتجوز معاهم يرضي مين ده!
ضحك حسام قائلًا:
_خلاص بئا احمد ربنا..

تنهد بضيق ولكن سريعًا ما ابتسم بسعادة وهو ينظر باتجاة ندى وأنه بعد أيام قلائل ستكون معهُ دائمًا وأمام عيناه.. وانتهت الأمسية على ذلك..

مر بعدها عدة أيام تمت فيها خطبة نيرة وسيف التي كانت خطبة بسيطة مكونة من عائلتها وأصدقائها وعائلة سيف وأصدقائهُ فقط، كانت كُلًا من الفتايات الخمسة غاية في الجمال وخاصةً ندى التي كانت تتميز عنهم جميعًا بجمالها الهادئ..
مرت بعدها عدة أيام أخرى لم يحدث فيهم جديد سوى أن بدأت نيرة ويارا وإنجي العمل مع هبة لمُساعدتها في شركتها الصغيرة التي وضعت قدمها على أول سُلم للنجاح، بينما ندى عادت لعملها في الجريدة مرةً أخرى، وكانت الأوضاع هادئة بعض الشيء حتى جاء ذلك اليوم الذي قضى على ذلك الهدوء!
كانت الفتايات الأربعـة "إنجي ويارا ونيرة وندى" يجلسان في النادي ويبدو أنهم يتناقشان في أمرٍ هام حيثُ أردفت ندى بجدية:_أفهـم بس أنتِ ليه رافضة تقابليه وتقعدي معاه يا يارا؟

تنهدت يارا مُجيبة:_دا شغل أمهات يا ندى، يعني مجرد ما والدته شافتني وعجبتها، وبعدين ما إنجي أهي وعرفاها أكتر مني اشمعنا أنا يعني!
شهقت إنجي وكادت أن تتحدث ولكن أمسكت نيرة يدها وأردفت ندى بهدوء:_أولًا دا مش شغل أمهات ولا حاجه، دي أم شافت بنوتة كويسة وحلوة وبنت ناس فعرضت الموضوع على ابنها ووافق يقعد معاكِ وتتكلموا اتفقتوا تمام ما اتفقتوش خلاص الموضوع اتقفل، ثانيًا هي اختارتك أنتِ مش اختارت إنجي، فكري بعقل يا يارا وبعدين دي مجرد مُقابلة مش هيجوزوكِ غصب عنك يعني..

ساد الصمت حيثُ شردت يارا قليلًا فذهب عقلها نحو زين دون إرادة منها وتذكرت يوم خطبة نيرة حيث لم يُعيرها أي أهمية حتى ظنت أنه لا يتذكرها من الأساس فنهرت نفسها أنها ما زالت تفكر فيه وبعد ذلك الصمت الذي دام أكثر من خمس دقائق أردف يارا بقلة حيلـة:_عندك حق، أنا هقابلـهُ وأشوف..
ابتسموا جميعًا فأردفت ندى:_هو ده الصح، المفروض إنك هتقابليه إمتا؟

أجابة إنجي بحماس:_النهاردة في النادي..
اتسعت عيناي يارا بدهشة قائلة بستنكار:_أنتم كنتم متأكدين إني هوافق بئا، فظبطي كل حاجه أنتِ وماما..
كتمت إنجي ضحكاتها وهي تنظر بمكر فلذلك الأمر استدعت نيرة وندى لأنها تعلم أن ندى ستقدر على إقناعها..
نظرت لها يارا بغيظ وكادت أن تنفجر فيها ولكن أردفت نيرة بدهشـة:_الحقي يا ندى شوف أدهم..
عقدت ندى حاجبيها بستغراب ونظرة في الاتجاه الذي أشارة إليه نيرة فاتسعت ابتسامتها صدمة وغيرة ونهضت دون حديث باتجاه أدهم الذي يقف مع فتاة ويضحكان..
أردفت نيرة وهي تبتسم بحماس:_أدهم هيبقا يومهُ طين النهاردة!

أردفت إنجي بسخرية وهي تنظر في أحد الإتجاهات:_مش أدهم لوحده اللي هيبقا يوم طين يا أوختي..
ضحكت يارا خلسة بينما عقدت نيرة حاجبيها بستغراب وهي تنظر ناحية إنجي ومالبث أن اتسعت عيناها غضبًا ونهضت هي الأخرى بتجاه سيف الذي يقف مع فتاة وتضع يدها على كتفاه وكأن تجمعهم علاقة غرامية!
وقفت ورائهُ مرددة بغضب وغيرة:_طب مش كنت تقول إنك جاي يا سيف باشا..
التف سيف بحذر عندما استمع إلى صوتها الذي يحفظهُ عن ظهر قلب وظهر التوتر على ملامحه وهو يبتسم قائلًا:_نيرة عاملة إيه يا حبيبتي؟

أردفت بغضب وهي تنظر لتلك الفتاة الذي تنظر لها بستغراب:_دا أنا لسه هعمل يا قلب نيرة..
بلل شفتاه قائلًا بهدوء وهو يرى حالتها التي لا تُبشر بالخير:_اهدي بس يا ماما وهفهمك كل حاجه..
رمقتهُ بعنف قائلة:_تفهمني إيه يا باشا، معلش يعني واقف مع واحدة وحاطة إيدها على كتفك وبتتكلموا بطريقة مستفزة وتقولي هفهمك، لا بجد!!

ضحكت الفتاة على غيرتها الظاهرة متسائلة:_هي دي خطيبتك يا سيف؟
نظرت لها نيرة نظرة شاملة وساخطة وأجابتها:_أيوة يا حلوة خطبته..
تقدمت منها الفتاة بود وترحيب قائلة:_طب أهدي يا حبيبتي أنا مش حد غريب.. ومدت يدها بسعادة مستطردة أعرفك يا ستي أنا غادة بنت خالتو وأُختهُ في الرضاعة..
نظرت لها نيرة ببلاهة ثم نظرت إلى سيف الذي هز رأسه لها بالموافقة فسألته بغباء:_هي دي أختك اللي مسافرة مع جوزها أمريكا وكنت بتحكيلي عنها..
أمأ برأسهُ قائلًا:_أيوة يا ستي هي..

ابتسمت نيرة بسعادة وعانقتها بطفولية وترحيب مرددة:_أهلًا بيكِ، معلش على الدخلة اللي دخلتها دي بس مكنتش أعرف إن أنتِ!
ضحكت غادة قائلة بتفهم:_ولا يهمك أنا مقدرة غيرتك عليه..
خجلت نيرة فابتسم سيف بعشق وجلسوا ثلاثتهم يتحدثون..

فشهقت إنجي بستنكار مرددة:_يانهــاري الواد بقلش البت في لحظة وأكل بعقلها حلاوة، شوفي قعدت معاهم وبتضحك بكسوف إزاي!
ضحكت يارا قائلًا:_يا بنتي اتهدي بئا وسبيهم في حالهم، تلاقيها واحدة قريبته..
تنهدت إنجي بعدم رضى قائلة:_الله يصلح حالهم، المهم قومي يلا علشان نخلص موضوعك أنتِ كمان ماما بعتتلي مسج بتقول إنه وصل وقاعد عند الـ pool "حمام السباحة"

نهضت يارا معها بضجر حتى يذهبون ولكن قبل أن يذهبوا في طريقهم أخذت إنجي حقيبة كلا من نيرة وندى وأعطتها لنيرة وأخبرتها بذهابهم..

أما عند ندى تقدمت من أدهم حتى وقفت أمامهُ وعندما رآها اتسعت ابتسامته وجذبها من يدها مرددًا:_تعالي يا حبيبتي سلمي على سارة!
نظرت ندى لها وهي تجهل هوية تلك الفتاة التي تبدو مؤلوفة لها بينما ابتسمت الفتاة بدلع قائلة:_هاي يا ندى عاملة إيه، حقيقي وحشتيني جدًا..
نظرت لها ندى من أخمد قدماها لأعلى رأسها بتقييم ولم تتحدث فشهقت الفتاة بدلع قائلة بستنكار:_أوعي تقولي إنك مش فكراني، أنا سارة اللي كنت ساكنة جانبك أنتِ ودوما قبل ما تسافري!
رفعت ندى حاجبيها بسخرية وهي تنظر لأحدهم الذي حمحم بحرج بطرف عيناها هامسة بسخط:_دوما..
استطردة الفتاة حديثها الذي كان يغضب ندى أكثر مرددة بلوع ومكر:_صحيح مبروك على الخطوبة، حقيقي يا ندى أنتِ محظوظة بأدهم جدًا، راجل حنين وشهم أوي، تعرفي لما أنتِ سافرتِ هو كان بيساعدني كتير جدًا ولما كنت في الثانوية ويقف معايا حاجه في المواد كان بيشرحالي بأسلوب رائع حتى أيام الجامعة كان أكتر الأوقات يوصلني معاه لحد ما سافرت أميركا أنا كمان..

انصدمت ندى من حديث تلك المعتوهة وغضبها وصل لأقصى مرحلة ولكنها ارتدت قِناع البرود مُرددة:_والله دا شيء كويس خالص، طب عنئذنكم علشان أسيبكم تعيدو الذكريات الجميلة..

وتركتهم وذهبت وغضب العالم كلهُ بداخلها فمن الغضب كان على وشك البكاء بينما أدهم ألقَ نظرة غاضبة على سارة وركض خلف ندى فابتسمت سارة بخبث وانطلقت نحو صديقاتها ببرود وكأنها لم تُشعل حريق مُنذ قليل، وصل أدهم إلى ندى التي كانت تسرع في خطواتها وكأنها تركض ومسك ذرعها جاذبًا إياها قائلًا بلطف وهدوء:_ندى ممكن تسمعيني!

جذبت يداها منه ونظرت له بغضب قائلة وهي تضغط على أسنانها وتحول التحكم في انفعالاتها مرددة:_لو سمحت يا أدهم لو بتحبني فعلًا ومش عاوز تخسرني ما تتكلمش معايا دلوقتي نهائيًا..
_بسـ...
قاطعتهُ بحدة ورجاء:_أنا بتكلم معاك بهدوء وبقولك لو سمحت..
ابتعد خطوة للخلف وأمأ لها برأسها بحُزن فانطلق ذاهبة من أمامهُ بل من النادي بأكمله، بينما أدهم نظر في طيفها وهو يلعن تلك العقربة سارة ولأنه يعلم ندى وأنها في غضبها يستحيل أن تستمع من أحد تركها حتى تهدأ..
خرجت ندى إلى الخارج النادى ووقفت أمام سيارتها وهي تتنفس بعنف وغضب وغيرة، فكيف يفعل ذلك من هذه سارة التي يهتم بها بتلك الطريقة!
أمسكت نفسها من البكاء ونظرت إلى السيارة وتذكرت أنها تركت حقيبتها في الداخل فقررت أن تتمشى قليلًا حتى تهدأ ولكن عندما ابتعدت عن النادي مسافة ليست بالطويلة أتت سيارة سوداء ووقفت بجانبها مباشرةً وفي لمح البصر كانت هذه السيارة تذهب بسرعة فائقة وندى فاقدة الوعى بداخلها.
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي