24
قهقهت سيدرا قائلة : منذ متى و انا امتلك خطيبا ؟! و حتى لو كنت فانا متاكدة انه لا يشبهك ؟!
بعد ان اغلقت فمها و في لمح البصر وجدت ظهرها يصطدم بسيارته و هو يحاصرها بكلتا يديه ينظر لها بعينيه الحمراء بدی کثور هائج ، حسنا يبدو أنها قد اخرجت الوحش الذي بداخله لكنها حقا لا تهتم لذا وقفت في مكانها عاقدة يديها تنظر له باعين خالية من التعابير حتى خرج صوته البارد : انا حقا لا اريد ان اؤذيك
ضحكت بسخرية على كلامه لتقول : و هل تتجرا حتى ؟؟
انها تعلم انه يستطيع و هو قادر على فعل ما هو اسوء من ذلك بكثير فهو بامكانه محيها من هذه الارض دون ان يتذرر و لو حتى قليلا ، لكنها لن تريه ذلك الجانب منها الذي يهابه لن تظهره له ابدا بعد كل ما فعل بها ..
عند سماعه لكلامها اطلق زمجرة عالية بينما يكسر زجاح النافذة بقربها ، لقد كانت يده باكملها ملطخة بالدماء و غرسها في شعره يرجعه للخلف بينما يقول و هو ينظر اليها : انت تجعلينني افقد صوابي حقا
كانت تشاهد كل ما حدث بتعابير غير مهتمة و بعد ان انهى مسرحيته دفعت صدره مبتعدة عنه تمشي نحو باب منزلها تفتحه و حين كانت على وشك الدخول التفتت اليه لتقول : ذياد ، افقد صوابك بعيدا عني فانا حقا لا اهتم ..
ثم دخلت و اغلقت الباب وراءها
ركل سيارته بقوة اتكأ عليها يفكر .. هو حقا لا يعلم ماذا يجب عليه فعله ؟! فغضبه يجعله يرغب في تحطيمها الى قطع صغيرة ، بينما هو لا يقدر حتى على لمسها لكن مهلا لما لا يستطيع قتلها كما يفعل بباقي الناس ؟؟ لما هو غاضب لانها قبلت رجلا آخر ؟ لما هو هنا ؟ و لما كان يتعقبها ليلا نهارا ؟ هل حقا هذا كله ذلك السؤال الغبي الذي يعرف اجابته بالفعل ؟! ، ام ان هذا هو شعور الغيرة ، صعد سيارته و انطلق الى مكان لا يعلمه الا سواه ..
***
عندما اشرقت الشمس ، حسنا لقد انتهت اجازتها و يجب عليها الاستيقاظ باكرا على صوت المنبه الغبي و الذهاب للعمل كالعادة ، فتحت باب منزلها فإذا باول شيء تراه امامها هو زين يقف بقرب سيارته و ينظر الى ساعته و ما ان لاحظ وجودها حتى رسم ابتسامة واسعة على وجهه ..
بينما في الجهة الاخرى كانت حقا حائرة ضائعة لا تعلم كيف يجب عليها ان ترد على تلك الابتسامة ، بعد ما حدث بالامس لذا تجمد كل واحد في مكانه لعدة دقائق يفكر ، حتى تذكرت انها قد وعدت نفسها بتجاهل و نسيان ما حدث بالامس لذا ردت عليه الابتسامة لتقول و هي تغلق الباب و تنزل من الدرج : اووه زين ما الذي تفعله هنا ؟؟
اسرع الآخر ليفتح الباب الامامي قائلا : لقد قررت ان اقلك اليوم الى عملك لذا تفضلي !!
حاولت الرفض لكنه اصر عليها لينتهي بها الامر جالسة الى جانبه و هو ياخدها الى عيادتها ، و اثناء ذلك سألت : الا تعمل اليوم ؟؟
لم يبعد نظره عن الطريق ليجيب : لا بأس ان تاخرت قليلا ..
استغربت من كلامه قليلا لتردف مازحة : و لما يجب عليك التأخر عن عملك من اجل ان تقلني؟ هل تريد مني شيئا ؟
ابتسم لينظر لها و يجيب : انها توصيلة مجانية ، يمكنك اعتبارها اعتذار
ما ان انهى جملته حتى عم صمت قاتل مجددا وكل واحد منهما ينظر امامه حائر لتقطع ذلك الصمت ناطقة: اعتذارك انه مقبول ..
وابتسما في وجه بعضهما البعض ليعودا الى الحديث طوال الطريق بدون توقف ...
مر يومها كالعادة منشغلة بعملها ، بعد أن حل الظلام غادرت عيادتها متجهة للمنزل .. كانت تقف على الرصيف تلوح لسيارات الاجرة لكن جميعهم يتجاهلونها و يكملون طريقهم ، بعد مدة من الوقت شعرت بالتعب مما جعلها تتكى على عمود الإضاءة نادمة على ترك زين يقلها صباحا فبسببه هي لا تملك سيارتها الآن ، و مع مرور الوقت تزداد غضبا حتى انها بدات بالشتم ، عندها فقط توقفت سيارة زين امامها ، لم تتردد لثانية حتى تفتح الباب و تصعد مغلقة اياه بقوة لتقول : هذه آخر مرة توصلني الى عملي ..
اجابها بينما يدير المقود و عيناه تركز على الطريق امامه : اسف ، لقد كنت سأتي باكرا لكن كانت هناك زحمة سير ..
همهمت بتفهم لتخرج هاتفها تتفصحه ، بعد أن انتهت منه وضعته في حقيبتها و حدقت بالنافذة لثواني ثم عقدت حاجبيها باستغراب لتلتفت اليه : يبدو انك اضعت الطريق ؟!
نظر لها ليبتسم بخفة : لا لم افعل
حينها فقط تجمعت ملايين الافكار في راسها " هل يحاول اختطافي " ، " هل يجب علي الهرب " ، " حسنا سافتح الباب و اقفز " ، " لكن ماذا ان تاذيت ؟ "
لاحظ النظرة في عينيها و هي تحدق به فقهقه بصوت عالي ثم قطع حبل افكارها : اعلم ما يدور داخل عقلك الصغير لذا توقفي انا فقط احاول المساعدة ..
شعرت بقليل من الاحراج لتهمس تحت انفاسها : هل كنت افكر بصوت عالي
اكتفى هذه المرة بالنظر اليها وهز رأسه
بعد فترة ليست طويلة توققت السيارة امام ممر طويل من الخشب تجري تحته مياه الشاطئ الباردة ، و السماء الزرقاء مزينة بالنجوم ، ابتسمت بإريحية عندما داعب النسيم البارد وجهها جاعلا شعرها يتطاير، سارت في الممر و عندما وصلت الى نهايته خلعت حذائها و جلست تلوح برجليها في الهواء تستمع الى صوت الامواج تتخبط بينما تنظر الى النجوم الساطعة السماء ، بعد دقائق شعرت ب زين يجلس قربها ، و ظل كل منهما في عالمه الخاص يستمتع بهذه اللحظة من الهدوء و السكينة ، بعد مدة التفتت اليه سيدرا لإبتسامة تشق وجهها : لقد كنت حقا بحاجة الى هذا .. شكرا لك
رد ابتسامتها ليباشر في الحديث : و أنا احضرتك إلى هنا لاني اعلم جيدا ان هذا ما يحتاجه كلانا بعد يوم طويل في العمل
عم الصمت مجددا و كل واحد منهما يتامل المنظر امامه و فجاة تنهد زين بينما يحني راسه ينظر ليديه و اصابعه تتشابك مع بعضها في توتر ، فتلتفت سيدرا و تنظر اليه منتظرة ما كان على وشك قوله لكنه لم ينطق بشيء ، مما جعلها تضع يديها على يده كطريقة لطمأنته و هي تقول : تعلم انني سأكون بقربك في اي وقت تريد شخصا لتكلمه او شخصا ليستمع اليك ..
كلماتها اعطته بعض القوة ليرفع راسه ينظر الى اي مكان غير وجهها و هو يباشر حديثه : بعض الاحيان الحياة تكون غير عادلة ابدا ، فهي تاخد منك اعز الناس تسلبك سببك للعيش تجعلك تفكر بالرحيل و الارتياح للابد ، كل يوم يمر عليك يصبح كالجحيم لكن ما باليد حيلة ، في النهاية يجب عليك تخطي كل هذا و العودة مرة الى القتال من اجل العيش ، القتال حتى و إن لم تكن تريد ذلك فهذه هي الحياة
سيدرا ،، قال كلمته الاخيرة و هو يرفع يديه بثقل كتعبير عن " الحياة " و دموعه التي كان يحبسها اخدت طريقها الى وجنتيه ، لم املك اي فكرة عن ماذا او عن من كان يتكلم ،، لتتفاجي به يقول لها أنه يكن لها المشاعر و أنه يحبها
لتنظر لها سيدرا بصدمه و لكنها لم تتكلم ..
زين : انا اسف كان علي اخبارك لكي ارتاح ، و الان لنذهب
انهى كلامه و اتجه الى سيارته و هو يشير لسيدرا لكي تصعد هي الاخرى
طوال الوقت لم تتغير تعابير وجهها فكل ما قاله كانت تعرفه بالفعل ، لكن تلك الابتسامة التي ارتسمت على وجهها في الاخير كانت بسبب فرحتها انه يحترم قراراتها و مشاعرها و لم يحاول ان يرغمها على فعل شيء ، حتى انه لم يسالها شيء
و طوال طريق العودة الى المنزل ظلت صامتة تفكر إن كان من الصواب ان تعطيه فرصة ام انه من الافضل ان يظلان مجرد صديقين ، عندما توقفت السيارة امام منزلها و حين كانت على وشك النزول جاء صوته الهادئ قائلا : أمل ان لا اكون قد جعلتك غير مرتاحة بسبب ما قلته لك سابقا ؟! ، فقط لا تشغلي بالك بذلك فأنا لم و لا اتوقع منك ان تبادليني نفس الشعور ؟! ، و الآن ليلة سعيدة ، اراك لاحقا لوح لها لينطلق هو الاخر الى منزله ..
و في تلك الليلة لم يغمض لها جفن تفكر مرارا و تكرارا في حديثه و عن ما يجب عليها فعله ، و عن ما تريد هي حقا فعله ، فقد كانت حقا مشوشة الذهن و لا تعرف ما الذى عليها فعله .. لتنام من كثرة التفكير ..
يتبع ..
بعد ان اغلقت فمها و في لمح البصر وجدت ظهرها يصطدم بسيارته و هو يحاصرها بكلتا يديه ينظر لها بعينيه الحمراء بدی کثور هائج ، حسنا يبدو أنها قد اخرجت الوحش الذي بداخله لكنها حقا لا تهتم لذا وقفت في مكانها عاقدة يديها تنظر له باعين خالية من التعابير حتى خرج صوته البارد : انا حقا لا اريد ان اؤذيك
ضحكت بسخرية على كلامه لتقول : و هل تتجرا حتى ؟؟
انها تعلم انه يستطيع و هو قادر على فعل ما هو اسوء من ذلك بكثير فهو بامكانه محيها من هذه الارض دون ان يتذرر و لو حتى قليلا ، لكنها لن تريه ذلك الجانب منها الذي يهابه لن تظهره له ابدا بعد كل ما فعل بها ..
عند سماعه لكلامها اطلق زمجرة عالية بينما يكسر زجاح النافذة بقربها ، لقد كانت يده باكملها ملطخة بالدماء و غرسها في شعره يرجعه للخلف بينما يقول و هو ينظر اليها : انت تجعلينني افقد صوابي حقا
كانت تشاهد كل ما حدث بتعابير غير مهتمة و بعد ان انهى مسرحيته دفعت صدره مبتعدة عنه تمشي نحو باب منزلها تفتحه و حين كانت على وشك الدخول التفتت اليه لتقول : ذياد ، افقد صوابك بعيدا عني فانا حقا لا اهتم ..
ثم دخلت و اغلقت الباب وراءها
ركل سيارته بقوة اتكأ عليها يفكر .. هو حقا لا يعلم ماذا يجب عليه فعله ؟! فغضبه يجعله يرغب في تحطيمها الى قطع صغيرة ، بينما هو لا يقدر حتى على لمسها لكن مهلا لما لا يستطيع قتلها كما يفعل بباقي الناس ؟؟ لما هو غاضب لانها قبلت رجلا آخر ؟ لما هو هنا ؟ و لما كان يتعقبها ليلا نهارا ؟ هل حقا هذا كله ذلك السؤال الغبي الذي يعرف اجابته بالفعل ؟! ، ام ان هذا هو شعور الغيرة ، صعد سيارته و انطلق الى مكان لا يعلمه الا سواه ..
***
عندما اشرقت الشمس ، حسنا لقد انتهت اجازتها و يجب عليها الاستيقاظ باكرا على صوت المنبه الغبي و الذهاب للعمل كالعادة ، فتحت باب منزلها فإذا باول شيء تراه امامها هو زين يقف بقرب سيارته و ينظر الى ساعته و ما ان لاحظ وجودها حتى رسم ابتسامة واسعة على وجهه ..
بينما في الجهة الاخرى كانت حقا حائرة ضائعة لا تعلم كيف يجب عليها ان ترد على تلك الابتسامة ، بعد ما حدث بالامس لذا تجمد كل واحد في مكانه لعدة دقائق يفكر ، حتى تذكرت انها قد وعدت نفسها بتجاهل و نسيان ما حدث بالامس لذا ردت عليه الابتسامة لتقول و هي تغلق الباب و تنزل من الدرج : اووه زين ما الذي تفعله هنا ؟؟
اسرع الآخر ليفتح الباب الامامي قائلا : لقد قررت ان اقلك اليوم الى عملك لذا تفضلي !!
حاولت الرفض لكنه اصر عليها لينتهي بها الامر جالسة الى جانبه و هو ياخدها الى عيادتها ، و اثناء ذلك سألت : الا تعمل اليوم ؟؟
لم يبعد نظره عن الطريق ليجيب : لا بأس ان تاخرت قليلا ..
استغربت من كلامه قليلا لتردف مازحة : و لما يجب عليك التأخر عن عملك من اجل ان تقلني؟ هل تريد مني شيئا ؟
ابتسم لينظر لها و يجيب : انها توصيلة مجانية ، يمكنك اعتبارها اعتذار
ما ان انهى جملته حتى عم صمت قاتل مجددا وكل واحد منهما ينظر امامه حائر لتقطع ذلك الصمت ناطقة: اعتذارك انه مقبول ..
وابتسما في وجه بعضهما البعض ليعودا الى الحديث طوال الطريق بدون توقف ...
مر يومها كالعادة منشغلة بعملها ، بعد أن حل الظلام غادرت عيادتها متجهة للمنزل .. كانت تقف على الرصيف تلوح لسيارات الاجرة لكن جميعهم يتجاهلونها و يكملون طريقهم ، بعد مدة من الوقت شعرت بالتعب مما جعلها تتكى على عمود الإضاءة نادمة على ترك زين يقلها صباحا فبسببه هي لا تملك سيارتها الآن ، و مع مرور الوقت تزداد غضبا حتى انها بدات بالشتم ، عندها فقط توقفت سيارة زين امامها ، لم تتردد لثانية حتى تفتح الباب و تصعد مغلقة اياه بقوة لتقول : هذه آخر مرة توصلني الى عملي ..
اجابها بينما يدير المقود و عيناه تركز على الطريق امامه : اسف ، لقد كنت سأتي باكرا لكن كانت هناك زحمة سير ..
همهمت بتفهم لتخرج هاتفها تتفصحه ، بعد أن انتهت منه وضعته في حقيبتها و حدقت بالنافذة لثواني ثم عقدت حاجبيها باستغراب لتلتفت اليه : يبدو انك اضعت الطريق ؟!
نظر لها ليبتسم بخفة : لا لم افعل
حينها فقط تجمعت ملايين الافكار في راسها " هل يحاول اختطافي " ، " هل يجب علي الهرب " ، " حسنا سافتح الباب و اقفز " ، " لكن ماذا ان تاذيت ؟ "
لاحظ النظرة في عينيها و هي تحدق به فقهقه بصوت عالي ثم قطع حبل افكارها : اعلم ما يدور داخل عقلك الصغير لذا توقفي انا فقط احاول المساعدة ..
شعرت بقليل من الاحراج لتهمس تحت انفاسها : هل كنت افكر بصوت عالي
اكتفى هذه المرة بالنظر اليها وهز رأسه
بعد فترة ليست طويلة توققت السيارة امام ممر طويل من الخشب تجري تحته مياه الشاطئ الباردة ، و السماء الزرقاء مزينة بالنجوم ، ابتسمت بإريحية عندما داعب النسيم البارد وجهها جاعلا شعرها يتطاير، سارت في الممر و عندما وصلت الى نهايته خلعت حذائها و جلست تلوح برجليها في الهواء تستمع الى صوت الامواج تتخبط بينما تنظر الى النجوم الساطعة السماء ، بعد دقائق شعرت ب زين يجلس قربها ، و ظل كل منهما في عالمه الخاص يستمتع بهذه اللحظة من الهدوء و السكينة ، بعد مدة التفتت اليه سيدرا لإبتسامة تشق وجهها : لقد كنت حقا بحاجة الى هذا .. شكرا لك
رد ابتسامتها ليباشر في الحديث : و أنا احضرتك إلى هنا لاني اعلم جيدا ان هذا ما يحتاجه كلانا بعد يوم طويل في العمل
عم الصمت مجددا و كل واحد منهما يتامل المنظر امامه و فجاة تنهد زين بينما يحني راسه ينظر ليديه و اصابعه تتشابك مع بعضها في توتر ، فتلتفت سيدرا و تنظر اليه منتظرة ما كان على وشك قوله لكنه لم ينطق بشيء ، مما جعلها تضع يديها على يده كطريقة لطمأنته و هي تقول : تعلم انني سأكون بقربك في اي وقت تريد شخصا لتكلمه او شخصا ليستمع اليك ..
كلماتها اعطته بعض القوة ليرفع راسه ينظر الى اي مكان غير وجهها و هو يباشر حديثه : بعض الاحيان الحياة تكون غير عادلة ابدا ، فهي تاخد منك اعز الناس تسلبك سببك للعيش تجعلك تفكر بالرحيل و الارتياح للابد ، كل يوم يمر عليك يصبح كالجحيم لكن ما باليد حيلة ، في النهاية يجب عليك تخطي كل هذا و العودة مرة الى القتال من اجل العيش ، القتال حتى و إن لم تكن تريد ذلك فهذه هي الحياة
سيدرا ،، قال كلمته الاخيرة و هو يرفع يديه بثقل كتعبير عن " الحياة " و دموعه التي كان يحبسها اخدت طريقها الى وجنتيه ، لم املك اي فكرة عن ماذا او عن من كان يتكلم ،، لتتفاجي به يقول لها أنه يكن لها المشاعر و أنه يحبها
لتنظر لها سيدرا بصدمه و لكنها لم تتكلم ..
زين : انا اسف كان علي اخبارك لكي ارتاح ، و الان لنذهب
انهى كلامه و اتجه الى سيارته و هو يشير لسيدرا لكي تصعد هي الاخرى
طوال الوقت لم تتغير تعابير وجهها فكل ما قاله كانت تعرفه بالفعل ، لكن تلك الابتسامة التي ارتسمت على وجهها في الاخير كانت بسبب فرحتها انه يحترم قراراتها و مشاعرها و لم يحاول ان يرغمها على فعل شيء ، حتى انه لم يسالها شيء
و طوال طريق العودة الى المنزل ظلت صامتة تفكر إن كان من الصواب ان تعطيه فرصة ام انه من الافضل ان يظلان مجرد صديقين ، عندما توقفت السيارة امام منزلها و حين كانت على وشك النزول جاء صوته الهادئ قائلا : أمل ان لا اكون قد جعلتك غير مرتاحة بسبب ما قلته لك سابقا ؟! ، فقط لا تشغلي بالك بذلك فأنا لم و لا اتوقع منك ان تبادليني نفس الشعور ؟! ، و الآن ليلة سعيدة ، اراك لاحقا لوح لها لينطلق هو الاخر الى منزله ..
و في تلك الليلة لم يغمض لها جفن تفكر مرارا و تكرارا في حديثه و عن ما يجب عليها فعله ، و عن ما تريد هي حقا فعله ، فقد كانت حقا مشوشة الذهن و لا تعرف ما الذى عليها فعله .. لتنام من كثرة التفكير ..
يتبع ..
