الفصل التاسع

حاول ان يركز في اورقه مرة اخري ولم يستطيع شرب قهوته ووقف ليذهب الي مصنعه
وصل بعد فترة ليست بقليلة ليصعد الدرجات بخفة ثم ضع علي زر المصعد وبعد دقيقة كان يدخل مكتبة
لتقف علياء وهي تري الشر في عينه
ليغلق الباب بعنف
جلس وفك اول زرين من قميصه وهو يشعر بالاختناق لا يعجبه وضع زواجه هذا سيغلق صفحته نهائي من
حياتها او يغلق صفحتها هي من حياته
راي الجواب كل يوم موضوع في انتظرها قراء
الكلمات الاول لتحتوي غضبة وفي النهاية غضب
اكثر لما
تغضب منه هو لم يخطا
تنهد بضيق ثم اكمل قرأته ليفتح عينه بصدمة
ورفع حاجب بتعجب : هل من ترسل لها كل تلك
الفترة علياء هل تضحك عليه وهي تري يحتفظ
بجوابتها هل هو موضع سخرية من الجميع
رمي الجواب الخاص بها
في الدرج بقوة وخرج بعصبية وهو ينظر اليها
والشر يتطاير من عينه اليها
بلعت ريقها بخوف وقفت وهي لا تشعر برجلها وهي تري نظرته
تراجعت خطوة وهي تري يقترب من مكتبها خطوتين نطقت بتعلثم : في حاجة يا استاذ انور
رمش هو يفيق لا هو لن يأخذ حقة هكذا بل له
طرق كثيرة اخري ابتسم لها ببرود وبعد عن المكتب والمصنع وكل شيء قبل ان يتهور ويقتلها
ركب سيارته وذهب الي مكان التصور الجديد
وقد كان هذا المشهد رائع لأن غضبه الغضب
المصور هنا ليس من تمثيل بل حقيقي من زوجته
وعلياء من كل شيء حوله هل يسخرون عليه جميعاً
تنهد بضيق وركب سيارته بدون ان يتكلم مع احد
بعدما انهي المشاهد كلها
ليذهب الي بيته

انتهت بعد فترة طويلة من مراجعه المادة الذي
صورها لها حاتم
كانت مادة طويلة من اول السنه كم تمنت ان
لا تنتهي
كانت تشعر بتعب عند كل فترة ولكن تنسي وجع
ظهرها وكتفها وهي تري خطه المنمق علي
الورق المصور هل قال له احد ان خطه جميل جدا
تنهدت لا تعرف ما بها تذكرت نظارته الكبيرة الذي
تأكل نصف وجهه
النحيف وابتسمت برقة
نامت علي السرير الناعم وهي تبتسم ببلاهة
سمعت صوت رنين هاتفها المحمول وعقدت
حاجبيها بضيق ماذا ستفعل
هل توافق وتنهي الامر اما تذكرت ابيها وامها
لا لن تقبلهم بهذا الوجع
تنهدت وهي ترد علي الهاتف : الو استاذ خالد
وصلها صوته الهادي : عاملة اي اخبارك
: الحمد الله بخير
سألها مباشرة : عملتي اي في العرض وافقتي ولا
تنهدت وقالت بخجل : ممكن تعطني فرصة يومين
افكر
ابتسم بسخرية وقال وهي تشعر بنبرته الساخرة
: يا انسه نور دي فرصة
لو عرضت اني محتاج وجهه جديدة الكل هيغتنم
الفرصة دي
وانا عرضت عليكي ولسة عايزة يومين تفكير
قالت بعصبية طفيفة : انا الا عندي قلته شوف
حضرتك عاوز اي
رمش بهدوء واعاد حسابته : تمام موافق ودي
اخر فرصة باي
اغلقت الهاتف بعصبية ونزلت الي والداها بهدوء
: بابا
نظر اليها وابتسم : اي يقلب بابا
قالت بهدوء وهي تنظر اليه والي والداتها : انا جاي
لي عرض تميثيل كويس جدا
شهقت امها وضربت غلي صدرها : تمثيل مش كفاية
اخوكي
اما ابيها فتح عينه بصدمة ولم ينطق ورمها بنظرة
وتمنتالموت قبل ان تراها من اببها .

رن الجرس باب فلته وصعد غرفته بسرعه بعد ان
فتحت له الخادمة
وراها نائمة ككل يوم قفل الباب خلفه بحدة وصوت
عالي لتفزع وهي وتفتح عينها من الصوت العالي
لأغلاق الباب قالت بصوت ملئي بالعناس
: في اي يا انور غي حد بيقفل الباب بطريقة دي
نظر اليها بملل وقال بعصبية : ايوة في زي ياناس
بتخرج وتروح وتيجي من غبر ما جوزها يعرف
عقدت حاحبها ولم تتذكر علي ماذا يقول : انت بتفول
اي
قال وهو يخلع ساعة معصمه و يرميها ثم تليها
قميصه ليقول وهو يدخل الحمام : هاجي عشان
نشوف حل للموضوع ده معاكي عشان انا مش طايق
الكائن ده ومفيش خروج تاني معه
كادت ان تتكلم ولكن صرخ ثم قفل الباب في وجهها
بحدة : انتهت
نظرت الي الباب المغلق بذهول واستغراب ما به هل سيفرض عليها الأوامر وعليها هي ان تطيع سارت
بعصبية الي ان يخرج من الحمام
وتذكرت هي امس عندما اتي لتقول بعد فترة طويلة
وهي تري النيل : عايزة امشي يا احمد
ابتسم لها وقال بهدوء : امال تطلب واحمد ينفذ
ابتسمت بخجل ليصف السيارة في مكان خاص ثم
نزلوا من العربية لتسير امام النيل بسعادة وهي تشعر براحة : تعرف احسن حاجة في الدنيا الحرية
عقد حاجبه من كلامه وقال بعدم فهم
: مش فاهم قصدك
نظرت اليه وكانت ستحكي ستقول بمكونات قلبه
امامه وتنسي زواجه و زوجها وكل شيء ولكن
ضميرها الحي جعلها تسكت في النهاية
ابتسمت له وقالت بهدوء : متشغلش بالك
وقفوا امام عربية ايس كريم كما كانوا يفعلوا ايام
الكلية
وقفوا امام النيل وشعرها يتلاعب بفعل الهواء وهي تأكل ايس كريم وشارده
تأملها وتأملها لن يمل ابدا من تأملها من حبها من
كل شيء فيها
فاقت وهي تشعر به ينظر اليها بقوة ابعدت عينها
عن عينه وهي تري شيء تكذبه بكل قوة تري حب
حب تكذبه حب لم تكن تري في البداية حب لم يكون واضح الا بعدما تزوجت من رجل اخر وكانت موافقتها الاول لأنه لا يحبها كانت تريد نسينه فوافقت تحت
ضغط اول فرصة مناسبة وكانت معجبة با انور
وشخصيته
نطق اسمها بهمس : امال
لم تنظر اليه همهمت بخفوت : همم
: بصي ليا
وكانت كالمغيبة ونظرت الي عينه فتحت فمها قليلاً وهو تشعر بدقات قلبه وضيق تنفسها لا تعرف هي
تكره نفسها بسبب خيانته تعرف انها خانه ان تفكر
في رجل اخر غير زوجها ان تحب وتهيم باخر ابعدت
عينها عن عينه
قال بهدوء : بتفكرنا بأيام الجامعة
ابتسمت بشرود كانت بداية حب ولد في قلبها وكان
يحب اخري يهيم بها
ولكن بعد فترة كان توقف عن الكلام عليها او حتي
ذكرها وكان تقريبا لا يراها وبعدها انفصلوا
شعرت ان الحظ يبتسم لها وكانت هي صديقته الاولي و الوحيدة
كانت تشعر بحبه واهتمامه ولكن لم يتكلم التزم
الصمت وفقط لم يقول اي شيء هو فقط احبها
من بعيد حتي عندما جاءت فرصة زواجها من رجل اخر
لم يعترف لم يفعل شيء وهي ماذا كانت ستفعل
تصرخ بوجهه
وافقت وابتعدت وتزوجت وهي يحبها من بعيد كما
يفعل دوما
وهي لا تستطيع منعه من رؤيتها
:صحيح يا احمد
نظر اليها قالت هي بسرعه قبل ان تترجع : فكرتني بأيام الجامعة
فاكر البنت الا انت كنت بتحببها
توتر وقال : مالها
رفعت عينها كأنها تفكر: كان اسمها اي نسيت إيمان صح
بلع ريقة ونطق : مالها الا فكرك بيها
رمشت ونظر الي رموشها الطويلة : مش عارفه
ورفعت كتافها بحركة لامعني لها : بس افتكرتها
كانت حلوة وتحبها وسبتها فجاءة محبتش اتطفل
عليك ساعتها وقلت خصوصية وكدا
قال بدون فهم : واي الا غير الخصوصية الوقتي بعد
العمر ده كله
سلت وهي تشعر بغيرة رهيبة : بتحبها
ملامحه انقبضت وقال بسرعه : لا ابدا مستحيل
رمشت من رد فعله المبالغة : براحه في اي مكنش
سؤال عادي
نظر اليها : عايزة تعرفي اي
قالت بإصرار وشعرت بانه يريد اغلاق الموضوع : عايزة
اعرف سبتها ليه
تنهد : لا
خرجت منه صارمة حازمة وشعرت انها معقد من تلك
القصة
: لا اي
قال بعصبية وهو ينظر اليها :لا مش هتعرفي حاجة
وقال وهو يحاول ان يفتح موضوع اخر: هنروح فين
رفعت حاجب وشعرت ان تلك الفتاة خلفه ا سر كبير
سر تشعر الان انه لم يتزوج حتي الان او سر جعله
لم يعترف اليها بحبه
: في اي بتبصي لي كده ليه
قالت بإصرار: انا عايزة اعرف
اغمض عينه وتنفس بعمق ثم نظر اليها مبتسما :
نروح مطعم علي ذوقي
نظرت اليه بعدم فهم وهي تري تحوله الغير مبرر كان الان عصبي بطريقة لم ترها من قبل عليها وفي ثواني ابتسم
عندما راي عدم رد علي كلام مسك يدها وسارت خلفه نظرت الي يدها الموضوعة بين يديه لتسير بجانبه الي مكان السيارة وتمنت ان تبقي يدها في يده طويل الي اخر العمر ولكن امنتها لم تطول وهي تري السيار امام نظرها ليفتح لها باب سيارته وترك يدها نظر اليها والي عينه الملونة بفعل العدسة الرمادية التي
تضعها لتعض علي شفتيها وتركب بسرعة
اما هو ركب بجانبها ووجه غير مقروء لم تستطيع
استنبطاء شيء منه
ذهب الي مطعم راقي في منتصف المدنية وطلبوا
الطعام
نظر الي عينها المليئة بالأسالة الغير مريحه له وقال : تعرفي نور اخت زوجك كيوت ورقية اووي
عقدت حاجبيها بعدم فهم ولم ترد كانت تظن انها
يبدي رايه فيها
ولكن شعرت بالغيرة تنهش قلبها مرة اخري عندما
سمعته يكمل: النهاردة كانت واقفة وكانت مستنيه
تاكسي عشان الجامعة وانا وصلتها هادية وجملية
غير اخوها خالص
قالت وهي تكز علي اسنانها بعصبية : لا حنين اوووي
رفع حاجبة وقال بثقة : عارف
ازادت عصبتيها : لو مش حنين مكنتش لسه قاعد معاكي الوقتي
ورمها بنظرة ان تفهم عقدت حاجبيها هل يقصد انها تزوجت من رجل اخر وهو معها الي الان اما يقصد شيء اخر
اكمل بخبث :هو في حد يستحملك يامال
رمشت وهي تشعر بمناقضة كلامه.
فاقت من ذكريتها علي اغلاق باب الحمام بقوة وكان
واقف امام بعد ان غير ملابسة الي ملابس للنوم
وقالت بعصبية : انت بتقول اي يا انور
ابتعد ببرود وقال : الا سمعتي مفيش خروج تاني
ياامال ولا مكالمات ولا اي حاجة مع احمد تاني
ونظر اليها بقوة : لا مستحيل دا صديق عمري ازي
واخوي
قال باستهزاء : اخوكي فعلا
قالت بقوة : ايوة
همهم : من النهاية مش عايزة اسمع اسمه تاني
ما بينا وعلاقتك بيه تنتهي فورا
نظرت اليها بصدمة وقالت بعصبية :اي الاسلوب
الا انت بتتكلم بيه ده
ورفعت حاجب بقوة وقالت ولن تتراجع : لا احمد
صديقي
تنفس بعمق وحاول التحكم بأعصابه : اخر كلام عندك
قالت بهدوء وقوة : ايوة
راي عدم التراجع في عينها ليقرر وقال وهو يشعر بنار تحرقه
تفضل راجل اخر اذا فهي لا تلزمه
: انتي طالق
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي