الفصل العاشر

شهقت بعنف ووضعت يدها علي فمها بصدمة
رجعت خطوة الي الخلف هل نطق لفظ الطلاق هل طالقها بتلك السهولة تسألت
: انتي طالقتني
قال بدون ذرة ندم ولا تفكير : انتي فضلت حد تاني
وتعصيني
نظرت اليه بذهول وبلعت ريقها وحاولت بلع صدمتها وهي ترفع راسها بكبرياء : تمام
ذهبت الي غرفه تبديل الملابس لتغير ملابسها
وتذهب الي بيت ابيها وامها بهدوء
نزلت من الطابق الأعلى نظرت الي المكان حولها
بنظرات حزينة ستشتاق الي بيتها و عاشت ايام سعيدة هنا لن تنكر سمعت صوت خطواته لتفت اليها ونظرت اليه بحزن ولم تتكلم بل غادرت
نظر الي ظهرها ولم يقول شيء هي من انهت
علاقتهم
او هو من اخذ الفرصة علي طبق من ذهب
غادرت بسيارته الاخيرة الني اهدها لها في
عيد ميلادها من كام يوم
بعد نصف ساعة كانت قد وصلت الي بيت اهلها لترها امها وترحب بيها
اما ابيها كان يخرج من غرفة مكتبه : حمدلله علي
السلامة يقلبي مقولتش ليه انك جاية
لتحضنه وبكت عقدوا حاجبهم واقتربت منها
والداتها : في اي مالك
قال ابيها وهو يرتب علي ظهرها : بتعيطي ليه بس ياحبيبتي
قالت من بين شهقتها : انا اتطلقت
نظر ابيها وامها الي بعضهم البعض بصدمة اما هي
ابتعدت عن ابيها بهدوء وهي تمسح دموعها لتتسأل امها : لية
اما ابيها قال بغضب : ازاي ده ولية
ابتسمت لهم : مش متوافقين مع بعض في اكتر
قررتنا يابابا
ونظرت الي امها : كده افضل وانا استريحت
نظرت الي ابيها ورات الغضب في عينه ليذهب الي
غرفته مكت
ليكلم زوجها او بدقه طليقها
اما هي نادت الي الخادمة من الداخل تثق بها : عفاف
خرجت من المطبخ اليها مبتسمه : نعم ياهانم نورتي
قالت لها بهدوء : تروحي بيت استاذ انور
تلمي
اي حاجة خاص بيا هناك كل حاجة وانا هكلم
السواق يجهز العربية والشنط
لتخرج لتقول الي السائق الخاص بعائلتها اما الخادمة عفاف نظرت الي سيادتها بعدم فهم و ذهبت لتنفيذ
الأوامر بهدوء
اما امها جلست وهي تنظر الي ابنتها في الحديقة
وهي تكلم السائق بحزن علي طلاقها في هذا السن
الصغير
دخلت امال وقالت الي امها : انا هطلع استريح فوق
شوية يماما
هزت امها راسها بموافقة والحزن واضح في عينها
سمعت صوت ابيها العالي من داخل غرفته مكتبه
: قصدك اي يعني
تمام ماشي هنشوف الموضوع ده بعدين يا انور
دي الامانة الا امنتك عليها
رد علية ببرود جعله : انا مغلطتش في حاجة ومش
هتكلم ولا هقول حاجة هي لو عايزة تقول تحكي
براحتها
اغلق والدها الخط بعد فترة قصيرة ليخرج لهم
: اي الاحصل
سكت ولم تتكلم لم تقل شيء هز ابيها راسه : تمام
مش هتتكلمي يعني ولا هتقولي حاجة شكلك انتي
الاغلطانة فعلا
اشار بجدة الي المصعد : اتفضلي علي اوضتك ونامي
قالت بأسف : انا اسفة يابابا ممكن تحترم رغبتي
انا اسفه
قالتها ببكاء وهي تتجه الي المصعد لتذهب الي
غرفتها ونامت علي وجهها وهي تبكي بقوة لتشعر
بحرقان في عينها قامت ووضعت قطرة لعينها
وامسكت هاتفها واتصلت به الوحيد القادر علي
اخرجها مما هي فيه الان
: الو احمد انا اتطلقت

كان يسارع الرياح بالسيارة ليذهب اليها بعدما سمع
صوت بكائها التي تقطع قلبه لسببه هل تتطلقت لماذا مالسبب هل هي تبكي حزن عليه هل كل البكاء
لأنها ابتعدت عنه نار تحرق روحه ببطء كل مرة يراها
فيها معه من يوم راها مع رجل اخر تضع خاتمه في
اصابعها وتكتب علي اسم اهر وتزف له بالأبيض
اليس هذا حقه هو من احبها لسنوات بل من عشقها
حتي الان
هل تحررت هل صارت له لن يفكر الان هل يقول له
عن حبه ومشاعره نحوها هو لا يريد زواج لا يثق في
امرأة بسبب اخري
جعلته يكرها صنف النساء جميعا الاهي امال احبها
بل عرف معني الحب معها
يخاف وخوفه صار منذ زمن منذ ان وافقت علي ان
تربط اسمها باسم اخر
كلهم خائنات حبه الاول ايمان كانت تتدعي الحب له والعشق والكلام المعسول وعندما وقع يده علي
هاتفه صدفة وفتحه ليري صورها راي صور شباب
اكثر من ثلاثة عشر شاب درشات ببهم تكلهم كرها
بل لم يطاقها ليتركها فورا والأخرى لم تهتم
زفر بعنف وركز في امال ليصل الي بيتها ورن الجرس
بعد ان صف السيارة بهدوء لتفتح له الخادمة
وابتسمت ليدخل وتستقبله والداتها القلقة
: شوفها ياحمد مش بطلت عياط من ساعة ونص
لتصعد معه لتطمنا علي بنتها دخلوا وراها وهي تأخذ مسكن
رفعت عيناها المنتفخة من البكاء اليه بلع ريقه وهو
يرها هكذا اما امها خرجت بهدوء لتاتي بشيء تشربه هي وتأكله
همست بضعف : احمد
اقترب منها وهو يرها هكذا شعر بالحزن بالقهر بوجع لم يشعر به في حياته من قبل هل تحزن عليه لتلك
الدرجة
اقترب وجلس بجانبها وعيناها لا تنفك عن عينه قال
بصوت وشهرت بوجعه : اي الاحصل ليه طلقك
رمشت وقالت بهمس : انت
عقد حاجبه باستغراب ولم يفهما : مش فاهم قصدك يا امال
هزت راسها بالموافقة : انت السبب
قالتها بالتأكيد
قال بتعجب : ازاي انا السبب
نظرت الي عينه بقوة : كان عاوز اقطع علاقتي بيك
اكملت ببطء بهمس اخذ قلبه : انا مش وافقت
مقدرتش اوافق علي كلامه يا احمد
بلع ريقة بتوتر : ليه كل ده
اغمضت عيناها واعتدلت ونظرت امامها :
مقولتش ليه اني خرجت امبارح معاك
اكملت بكذب : نسيت
واقف وقال بعصبية وغضب : ندل انا هروح اوريه مقام كويس هي بنات الناس لعبه
نظرت الي غضبة وقالت بخوف : انت زعلان اني
اتطلقت
بلع ريقية وقال بكذب : اكيد طبعا
اغمضت عينها ثواني تحاول السيطرة علي دموعها
التي تريد الانهمار ثانيه ولكن لم تستطيع لتبكي
بعنف جلس بجانبها بسرعه وهو يري انهمار
دموعها بتبك الطريقة
: انتي زعلانه انك اتطلقتي
نظرت اليه بسرعه وقالت بأمل : لا ابد مش زعلانه
انا كنت بفكر في الطلاق علي اي حال
شعر ب
واكملت وهي تنظر اليه : ممكن اطلب منك طلب
سكت ثواني ثم اكملت : ممكن متقولش ليهم حاجة
قال بعدم فهم : هما مش عارفين انك تتطلقي بسببي
هزت راسها بالنفي : ممكن بابا يبعدك عني
رمش بتعجب ليقرب يده من وجهها ولن يتراجع الان
مسح تلك الدموع التي تغرق وجنتها : طيب ليه كل
الدموع دي
بكت ودفنت ووجها بين يديها همس باسمها
ليجعلها ترفع راسها اليه : طيب ممكن تهدي لو
عايزة ترجعي ليه احنا هنتصرف و
صرخت به بحنق : لدرجه دي مش فاهم قلت مش عايز وكنت هطلب الطلاق علي كل حال بس كنت مستنيه وقت عشان امهد لبابا وماما
بس اهي كل حاجة اتحلت اي كانت الطريق مش
تفرق اووي
قال لها بهدوء : تمام
تنهد بقوة : ممكن تمسحي دموعك وتغسلي وشك
وتنزلي تعقد معانا تحت
هزت راسها برفض : لا مش قادرة
دخلت امها بصنيه صغيرة بها بعض اصناف الطعام
التي تحبه ابنتها و ضعتها علي الطاولة الصغيرة
وقالت لها بهدوء : كلي انتي واحمد
رفضت بهز راسها ولم تتكلم لتقوم ودخلت الحمام
لتنظر الي نفسها بصدمة وهي تري عيناها المنتفخة بشدة والكحل وضع علامته السمراء تحت عيناها
اما شعرها كان في كل مكان بجانب راسها
حاولت تعديل ما يمكن تعديله ومسحت دموعها
واخذت نفس عميق وخرجت لتري امها تخرج اما هو واقف عند الشرفة في انتظرها ووضع الطعام بها
التفت لها عندما سمع صوت اغلاق الباب ابتسم لها
بشرود لتجلس وهو جلس امامها : ممكن تأكلي بقي حاجة
نظرت بجانبها ولم ترد : حتي لو معلقة
لم ترد قال بعد بشرود : اكيد كرهاني الوقتي وتقيل
عليك
نظرت اليه بغضب : ماكنتش هقول مكنتش هرفض
جوزي
وسكت وقالت بعد فترة طويلة : قلت قبل كدا كنت
هطلق علي اي حال
سأل مرة تخري ولم يمل : لية البكاء
قالت بشرود بعيد بسببك انت هل يكون هناك فرصة
لهم هل
يريد الزواج وستكون من مطلقة في النهاية
لا بالتأكيد لا
حبهم كتب عليه النهاية قبل ان يكون له بداية حتي
نطقت : مش عارفه
يمكن عشان اتطلقت وانا صغيرة يمكن خايفة من
كلام الناس
يمكن صدمة بس مش اكتر
ثم رفعت كتفها بعدم فهم : مش عارفه حقيقي
شعر بالذنب علي كتفه : انا اسف
نفخت بعصبية كانت اول مرة تفعلها امامه في
حياتها ولم ترد
قال بألم : ممكن تأكلي بقي
رفعت عيناها له ليترجاه بعينه نطقت ببطء : كل معي
رفعت المعلقة واكلت بدون شهية ليفعل المثل وفي عقلة شيء واحد بتردد
رن الحرس بحدة مبالغ فيها لتفتح الخادمة بسرعه
ودخل هو بغضب
هل يلعب ببنات الناس كيف يطلق زوجته هكذا نزل
الي والده بعدما قالت له الخادمة : بابا
قال بصوت غاضب : اي الا انت عملته ده
عقد حاجبة وزفر بضيق : عملت اي يعني عشان كل ده انا وهي اتفقنا
علي كده مفيش فيها حاجة
نظر اليه بغضب ليقول الصراحة : هي غلطت غلط
كبير وده كان لاوم يحصل
رفع حاجب وقال بعدم تصديق صريح : والا دليل انها
غلطت
وده مش مزاجك
قال بصدمة : بابا انتي هتكذبني عشان اي والدليل
انها مش عايزة تقول
حاجة لولدها
نطق ابيه بعصبية : كنت تعمل اي حاجة تانية مش
تطلقها كده علطول
: مينفعش
وقال حتي يهدأ ابيه : كام يوم تعرف غلطها وبعدين هرجع بيتها تاني
نطق ابية بغضب اكبر وهو يكز علي اسنانه ولا يصدق
ان هذا ابنه
الذي ربه بيده : وهو الطلاق لعبه وتعليم وانا معرفش ان ابغض الحلال عند الله الطلاق وحضرتك تطلقها
وترجعها عشان تتعلم
كيف سيخرج الان من تلك المصيبة
رن الجرس بقوة واصبع الضيف لم تترك الجرس ثانية
واحدة لتتفح الخادمة وهي تزفر بضيق من الذين يأتوا ا اليوم ولم تستطع ان تبتسم وهي تري المذيع
الهادي همجي بطريقة لم تتوقعها و دخل كعاصفة.
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي