8

كانت العائلة متجمعة و حنين تجلس بجانب فاطمه و هي تنظر بحزن لزين و هو يجلس بجانب اسماء و هو لاحظ نظراتها فوضع يده علي كتف اسماء و ضمها اليه و همس لها باذنيها ، فضحكت ضحكة عالية قاصدة ان تغيظ حنين التي شعرت بنار الغيرة تأكلها و قد تمنت لو تستطيع ان تمسك اسماء من شعرها و تبعدها عن حضن زين فهو ملكها وحدها ، نظرت فاطمه بقرف لاسماء و تحدثت بغضب : ما تلمي نفسك يا اسماء و احترمي اللي جاعدين
اسماء : وه و انا عملت ايه انا بهزر مع چوزي
وقفت حنين و استأذنت من فاطمه : بعد اذنك يا ماما انا هطلع
ردت فاطمه بحزن علي حالها : روحي يا بتي
ونظرت بعتاب لزين الذي يتابع حنين و هي تغادر بحزن داخلي و فور مغادرتها نزع يده من علي اسماء بقرف ، فهو فعل هذا ليجرح حنين و يجعلها تشعر بما شعر به ، قاطعهم دخول اميرة و هي تلقي التحية علي الجميع : السلام عليكم
ناصر : وعليكم السلام كيفك يا بتي
اميرة : الحمد لله بخير يا عمي
ردت فاطمه : دايما يارب يا بتي
اميرة : فينها حنين يا مرت عمي
فاطمه : طلعت يا بتي اطلعيلها ماشي بعد اذنكو وصعدت و هي تري نظرات محمد لها بغضب منذ دخولها و لكن تجاهلته و صعدت للاعلي ،
محمد تحدث و هو يغادر : احم هعمل تلفون مهم بعد اذنكو و ذهب خلف اميرة
محمد : يا اميرة التفت حين سمعت صوته
اميرة : خير يا واد عمي في حاچة
تحدث بغضب : صحيح انتي هتكملي في الچامعة و كمان في مصر
ردت اميرة ببرود : والله ده شئ ميخصكش
امسك محمد يدها وتحدث بتحذير : اميرررة اتحددتي زين
نزعت يدها من قبضته وتحدثت بعند : انت ملكش حكم عليا اللي بينا خلاص يا محمد و كل واحد فينا بجي حر يعمل اللي عاوزه في حياته
تحدث باستهزاء : انتي عملتي اكده عند فيا مش اكده مفكرة اني كدة هغير عليكي
، نظرت في عينه و ردت بثقة : ده لو انا لسة عشجاك لكن انت انتهيت من حياتي و دلوجتي انت ولد عمي و زي اخويا بالظبط
شعر بنغزة في قلبه حين نطقت بأخر جملة فنظر و تحدث بجدية : عندك حج يا بت عمي ربنا يوفجك ابتسمت و هزت رأسها بإيجاب و قبل ان تمشي قالت له ببرود : اااه جبل ما امشي نسيت اباركلك عشان عرفت انك هتخطب الف مبرووك يا واد ربنا يتتم بخير و تركته بملامح باهتة و احساس يأكد له ان تسرعه جعله خسر اهم شخص بحياته ..

طرقت اميرة باب غرفة حنين و ما ان فتح لها الباب و نظرو الاثنان لبعض فترة و اترمو الاثنان في احضان بعض يبكون كالاطفال لا يعلمو من فيهن تواسي الاخري اغلقو الباب و ظلو يبكون سويا حتي هدأو مسحت حنين دموعها و تحدثت بصوت باكي ، حنين : طيب انا و عارفة انا بعيط ليه انتي بقي بتعيطي ليه ؟!
هدأت اميرة ثم قصت لحنين كل شئ من اول عشقها لمحمد من صغرهم و حبه لها ايضا حتي لحظة حديثهم سويا منذ قليل ، خبطت حنين رأسها بيدها و تحدثت : قال و انا اللي كلمتك عشان تيجي تهوني عليا واخد رأيك طلعتي محتاجة اللي يواسيكي يا عيني
نظرت لها اميرة و فجاة انفجرو الاثنان بالضحك سويا حتي شعرو انهم احسن من ذي قبل و قالت اميرة بضحك : احكيلي بجي انتي كمان ايه اللي مضايجك ؟! و قصت حنين هيا الاخري كل شئ و تعامل زين معها ببرود و علاقته باسماء ايضا ، نظرت لها اميرة و تحدثت بقلق : غلطانة يا خيتي انتي ازاي تعملي اجده ده انسان مش كويس ازاي توافجيه علي كلامه ثم انتي ايش ضمنك انه بعد ما ترجعيله يهَمل زين لحاله ما يمكن يجتله برضه ، فكرت حنين في كلام اميرة و وجدت انها علي حق و تحدثت بخوف : انا بس خفت عليه و قولت انه لما ابعد عنه صلاح هيسيبه في حاله و مش هيأذيه ده هددني بيه يا اميرة ، و انا معنديش استعداد اضحي بزين
اميرة : يبجي كنتي جولتيله كل حاجة و مكنتيش خبيتي عليه و كسرتيه اكده
حنين : ازاي انا اكسره برضه
ردت اميرة بحزن : انتي متعرفيش انتي عملتي ايه انتي دوستي علي جرح زين اللي كان بقاله سنين بيداويه
ردت حنين باستغراب : انا مش فاهمة حاجة من كلامك يا اميرة جرح ايه ده اللي بتتكلمي عنه اللي انا دوست عليه
اتنهدت اميرة و سألتها : حنين هو زين مجلكيش اسماء مكنتش عايشة معاه ليه و كانت سايبة البيت ليها سنين
حنين : لا معرفش انا بس عرفت انها سايبة البيت قولت يمكن كانت غضبانة و لا حاجة و رجعت
،طبطبت اميرة علي ظهرها بحنان : عشان كدة انا برضه استغربت بصي يا حنين انا هحكيلك عشان انتي لازم تعرفي كل حاجة


تحدثت حنين بقلق : تقؤليلي ايه انتي قلقتيني يا اميرة هو في حاجة انا معرفهاش
اميرة : ايوة الموضوع مش ان اسماء كانت غضبانة زي ما انتي فاهمة مسكت ايديها اسمعيني كويس يا حنين ، زين متچوز اسماء بقاله خمس سنين و كان بيعشجها و هو اللي اختارها اسماء تبجي بنت شيخ البلد ، و في مرة كان هناك عند ابوها و شافها و عشجها و لما فاتح عمي مرت عمي رفضت و موافجتش علي اسماء بالذات و اللي عرفته سعتها ان امها كانت عايزة تاخد عمي زمان من مرت عمي و انها و جفتلها وفضحتها ، وبعد كدة راحت اتچوزت شيخ البلد عشان تغيظ مرت عمي فعشان اكده مكنتش موافجة علي جواز زين من بنت الست دي لانها كانت عارفاهم و عارفة ان اسماء سماوية و شارباه من امها ، بس زين صمم و اتچوزو و عدي سنتين من غير خلفة و طبعا الكل بجي بيتحددت خد اسماء و راحو مصر عملو تحاليل و رچعو و بعدها زين عرف ان العيب منها فخبي عالكل حتي عمي و مرت عمي ، و جال ان العيب منه عشان كان بيعشجها و خايف علي مشاعرها و عشان محدش يزعلها بكلمة و عشان عمي ميغصبش عليه انه يتچوز عليها ،
شعرت حنين بغصة في قلبها و قالت : للدرجادي كان بيحبها
طبطبت عليها اميرة و قالتلها : كان يا خيتي كان واكملت حديثها ، المهم اول ما جال كدة الدنيا اتجلبت و البيت كله زعل ان زين مش هيبجاله عيل من صلبه و عمي جاله خلاص تسافر تتعالج
ردت حنين باستغراب : طيب ايه المشكلة بالعكس دي حاجة تخلي اسماء تحب زين اكتر
اميرة : ما هو ده بجي اللي جلب الدنيا زين كان فاكر انها بتعشجه و انها اول ما تعرف كدة هتجف جمبه ، لكن سعتها بانت علي اصلها و فضحته في كل حتة و وجفت في جلب البيت و علت حسها و جالتله انا عايزة ابجي ام و ايه اللي يجبرني اني اعيش مع واحد معيوب و جالتله طلجني و الا هرفع عليك جضية و افضحك و اجول انك مبتخلفش ؟! ، شهقت حنين و تخيلت ما حدث لزين و صدمته في زوجته و حبيبته ، و اكملت اميرة : طبعا الصدمة كانت كبيرة علي زين و كان مصدوم يا عيني من رد فعلها بس سعتها بجي ضربها حتة جلم يا حنين خلاها اتلوحت و جالها انا مش معيوب انتي اللي مبتخلفيش و انا جلت اكده عشان محدش يچرحك بس طلعتي متستهليش و مش هطلجك و هتروحي تعيشي في بيت ابوكي زي البيت الواجف لحد ما اقرر امتي اطلجك و من سعتها بجي صعب اوي و مش بيتحددت كتير و بيزعج عالفاضية و المليانة و كان كلهم بيترعبو منه ، متهيجلي انا مشفتش ضحكت زين الا لما انتي دخلتي البيت ده سعتها فعلا زين اتغير بجي واحد تاني و اجولك علي حاچة و الله حتي و هو مع اسماء جبل المشاكل دي مكنش بيعاملها زي ما بيعاملك ، هو كان مفكر نفسه بيعشجها بس لع هو معرفش العشج غير لما قابلك يا خيتي اسأليني انا انا شفته جبل اكده و دلوجتي اوعي تخسريه يا حنين زين بيعشجك بس انتي بجاهلك جرحتيه زي ما اسماء عملت جولتيله مش رايداك كانه معيوب طب انتي خابرة معاملته لاسماء دي بتأكدلي انه بيعشجك لانه اصلا مش طايجها هو بيعمل اكده عشان يوچعك زي ما وچعتيه ، ظلت حنين مذهولة مما سمعته لا تعلم هل تفرح لانه يحبها ام تحزن لما سببته له من جرح كبير
تحدثت بخوف : طيب و العمل يا اميرة انا كدة خسرت زين يعني مش هيسامحني
اميرة : لع هيسامحك طبعا بس انتي اتحددتي معاه و احكيله كل حاچة و متخبيش عليه و نصيحة من خيتك اوعي تفرحي اسماء فيكي و لا تديها الفرصة انها تاخده منك عشان هيا متستاهلوش
حنين : طب قومي قومي معايا
اميرة : علي فين يا مچنونة انتي ، هلحق زين قبل ما تاكل عقله و تاخده في اوضتها
اميرة : ههههههه سبحان مغير الاحوال يلا ياختي يلا
حنين : اه استني يا اميرة انا اسفة اتكلمنا في موضوعي ونسيت موضوعك ...
اميرة : و لا يهمك يا جمر انا مفيش موضوع اصلا خلاص كله خلص انا بس عشان لسة الصدمة واعرة عليه جوي ده حب عمري يا حنين وم ش سهل علية في يوم و ليلة اكده اتجبل ان محمد مبجاش ليا اخذتها حنين في حضنها ان شاء الله هتلاقي اللي يحبك من قلبه و يستاهلك عشان انتي بنت مفيش زيك يا اميرة
اميرة : تسلميلي يا خيتي بجولك ايه غيري خلجاتك دي و البسي كدة لبس حلو و خليكي ناصحة خليه هو اللي يبدأ حديت معاكي و غمزت لها بعينها ، نظرت حنين لنفسها : تصدقي عندك حق استني هغير و هبهرك و لا اقؤلك انا عندي خطة جامدة جدا ضحكت اميرة و تحدثت بمرح قائلة : ويلآ لهذا الزين من حنينه و ضحكو هما الاثنان بسعادة

يتبع ..
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي