9

منى بغضب و صوت عالي : لا ماهو انا مش هسكت الا لما اعرف كل حاجة يا صلاح
امسك يدها و ابعدها بعنف : انتي اتجننتي بتعلي صوتك عليا
منى : متوهش الموضوع و فهمني مين دي اللي مش هتهدا الا لما ترجعلك انا سمعتك ؟! و انت بتقؤل كدة في التلفون
صلاح ببرود : حاجة بتاعتي ضاعت مني و هرجعها ملكيش فيه
نظرت له بتحذير : يعني الكلام ده مش علي الزفتة حنين
امسك يدها بضيق و تحدث : اسمعي بقي عشان انا خلقي اضيق من الابره لو شتمتيها تاني و لا جبتي اسمها علي لسانك هقطعهولك انتي فااااهمة ، اتصدمت منى من ردة فعله و تحدثت بزهول : انت بتقول ايه معني كدة ان الكلام اللي قالهولي زين حقيقي انت حاولت تغتصبها ؟
تحدث صلاح بلا وعي : حنين دي بتاعتي انا ملكي مش بعد ما عملت كل ده عشانها تروح مني كدة لا منى بدموع و صدمة : يبقي كلام حنين صح يا كلب يا حيوان و الله لاقتلك انت مستاهلش تعيش
منى : لا و انتي الصادقة انا اللي يقف في طريقي ملوش الا حاجة واحدة وهيا الموت انا اللي كان مصبرني عليكي حنين كنت مستحملك طول السنين دي عشانها و عشان تبقي قصاد عيني لكن دلوقتي انتي ملكيش لازمة انتي طالق يا منى و لو شوفتك بس قريبة من حنين صدقيني محدش هيرحمك مني و اللي خلاني عملتها قبل كدة اعملها تاني و تالت ، منى تسمعه و هي غير مستوعبة ما يتفوه به هل ما قاله صحيح نعم فكل انسان يحصد نتيجة افعاله و هي الان تحصد نتيجة كرهها لحنين و معاملتها لطفلة يتيمة بهذا الشكل تركها صلاح و غادر المنزل و هي جلست تندب حظها و جهلها و تلعن نفسها لعدم تصديقها لحنين
****

كان زين يجلس مع امه فاطمه و اسماء و صفاء التي في عالم اخر نعم فكلام جمال يردد في اذنها لما يحملها ذنب غيابه طول الوقت و اهمالها له ، فهي تفعل ما عليها تجاهه و لكن ليس لها ذنب انها لم تشعر بأي مشاعر تجاهه و نفضت الكلام من رأسها ،
و نظرت لمحمد بغموض قليلا و تحدثت : جولي يا ولد عمي هتخطب امتي ؟!
فلاحظت فاطمه و هى تنظر لها باستغراب فاكملت بتوتر : احنا عايزين نفرحو بيك
محمد : لسة مش خابر يا صفاء بس ان شاء الله هفاتح ابوي و نشوف هنروح امتي ؟!
بسم الله تبارك الرحمن : قالتها فاطمه و هي تنظر اعلي الدرج ، استغرب زين و نظر مكان ما نظرت فوجد حنين تنزل و هي كالقمر ليلة تمامه و لما لا فهي ترتدي دريس ابيض به ورود زرقاء مثل عينيها و تضع الكحل العربي مما اضفي علي عينيها سحر خاص مع الطرحة الاوف وايت التي بينت بشرتها الناصعة البياض ، نظر زين لها بزهول من هذه الملاك فنظرت حنين و ضحكت لاميرة الواقفة بجانبها و غمزو لبعضهم البعض
فاطمه : ما شاء الله عليكي يا بتي كيف الجمر
حنين : ربنا يباركلي فيكي يا ماما
و نظرت لزين الذي فقد النطق و تحدث بصعوبة : احم انتي رايحة فين اكده ؟
تحدثت اميرة ببعض الخوف : انا لجتها مضايجة فجولتلها تعالي افرچك عالبلد هتعچبك جوي
زين بغيرة : و انتي ملكيش راجل اياك عشان تجوليله هتخرچي اكده من نفسك
اقتربت منه حنين مما جعل قلب زين يدق بعنف و تحدثت بدلع : لا طبعا مقدرش ده انت جوزي و حبيبي انا كنت نازلة عشان استأذنك لو سمحت يا زين خليني اروح معاها
يكفي هذا ارجوكي فقلبي سيخرج من مكانه من كثرة الدق نعم فعقله توقف عند كلمة حبيبي و لم يسمع ما قالته بعدها هل فعلا لقبته بحبيها فنظر لها و نظر لاميرة باستغراب كانه يسألها ماذا فعلتي بها و اين حنين التي يعرفها ؟! ، اما فاطمه فكانت سعيدة جدا و همست لاميرة بأذنها : جدعة يا بت يا اميرة خلتيها كيف اكده
ضحكت اميرة و همست لفاطمه : و الله يا مرت عمي انا وعيتها بس و عرفتها حجيجة اسماء
فاطمه : برافو عليكي يا بتي
اما اسماء فكانت تستشيط غضبٱ من حنين و تلعنها في سرها و استنبهت علي صوت زين و هو يتحدث بغيرة : وهتطلعي كيف اكده يا حنين ؟!
حنين : ماله ما هو حلو اهو يا زين و لا انا مش عاجباك ؟
نظر لها مطولا نعم فلولا الاشخاص التي تراقبهم لكان اخبرها بطريقته الخاصة هل تعجبه ام لا !!
و رد عليها : انا هاچي معاكم يلا
فرحت حنين فقد نالت مرادها و نظرت لاميرة التي ابتسمت لها و دعت لها في سرها بالسعادة ،
نزل زين علي مستوي حنين و همس لها في اذنها مما جعل قلبها يدق بس تمسحي الكحل ده و اللي في شفايفك عشان مرتكبش جناية و انا معاكي
حنين بخجل واضح : احم حاضر حاضر همسحهم تحدثت اميرة بقصد : خلاص يا حنين طالما زين معاك بقي انا مليش لازمة و بعدين افتكرت اني لازم احضر نفسي عشان رايحة الچامعة الصبح يلا اشوفكو علي خير و تركتهم و ذهبت
مع نظرات محمد المليئة بالغيرة عليها ...
###
كان يجلس جمال علي القهوة و هو يشرب الشاي و يتحدث لنفسه : و بعدهالك يا چمال هتفضل اكده لحد امتي دي مش عيشة دي اللي انت عايشها
، اتنهد بضيق طول عمري مكنتش شايف غيرها كنت عاشجها و كنت بتمناها من ربنا ، بس عرفت دلوجتي ان مش كل اللي بنبجي رايدينه بيبقي خير يارب انا راضي بالاختبار بس هو صعب جوي صعب عليا ابجي عارف ان مرتي بتحب اخوي ، ياريتني عرفت جبل ما اتچوزها كنت سبتها و كنت هدوس علي جلبي بس صعب جوي اني اتحمل كل ما اجول هنسي و اعيش ابص في وشها افتكر انا تعبت
تعبت جووي ياااارب حلها من عندك يارب
###

كانت زين يشبك اصابعه في اصابع حنين بتملك و هم يسيرون سويا و هي سعيدة للغاية بفعلته تلك ،
حنين : الله بجد يا زين البلد هنا جميلة اوووي حاول زين ان يظهر زعله منها فقال : ايوة البلد اهنه چميلة دايما
وقفت و نظرت له : أنت لسة زعلان مني
تحدث باستهزاء : و انتي عملتي حاجة تزعل يعني
مثلا جولتي انك مش رايداني و عايزة تطلجي بس بسيطة اهي
حنين : اممم ولو قولتك اني قولت كدة من ورا قلبي
زين : ازاي يعني هيا دي حاجة تتجال كدة في لحظة زعل ثم انا مزعلتكيش اصلا
حنين : عارفة يا زين بس انا عملت كدة من خوفي عليك
زين :خايفة عليا من ايه يا حنين
اتنهدت و قالته هحكيلك و قصت له كل شئ و مكالمة صلاح لها ، و تهديده لها بقتله اذا لم تجعله يطلقها وترجع له ثانية ، مع كل كلمة تخبر بها حنين زين كان وجهه يمتعض و يغضب فشدد قبضته لدرجة انها المته و تحدث بغضب : و انتي ازاي متجوليش حاجة زي دي فاكراني مش راچل و مش هعرف احميكي منه اياك
نظرت حولهم لان صوته عاليا و تحدثت ببكاء : انا خفت عليك و الله خفت انت اهم شخص في حياتي انا مليش غيرك ، والله انت لو روحت مني انا ممكن اموت يا زين و كان اهون عليا انك تبقي بعيد عني بس عايش ، من انك تكون معايا بس حياتك في خطر طول الوقت انت مش فاهم ، انا كنت عاملة ازاي و انت في القسم عيني مغمضتش عشان بعيد عني مكنتش حاسة بالامان ، انا كان كل همي انت مرضتش ابقي انانية و اخسرك يا زين انا انا اسفة بس انا كان لازم اعمل كدة و ظلت تبكي بشحتفة اما هو فسمع كل كلمة و قلبه يعتصر لاجلها هل للدرجادي هو مهم عندها ؟! و السؤال الاهم هل عشقته لهذه الدرجة ؟! نظر حوله و اقسم لو في البيت لاخذها في احضانه و خبأها بين ضلوعه و لن يخرجها منه ابدا
، امسك يدها بحنان : خلاص اهدي انا اسف حجك عليا يا ست البنات انتي متعرفيش كلامك اللي جولتيه سعتها كا جاسي اووي ازاي كنتي عايزة تبعدي عني و عايزاني اطلجك بسهولة كدة انا مجدرش انا اتعلجت بيكي و بجيتي هوايا اللي بتنفسه يا حنين عشان خاطري اوعي تفكري تبعدي عني
نظرت في عينيه وابتسمت من بين دموعها فكلماته
كالدواء نزلت علي قلبها طيبت جراحه نعم تعشق ذلك الصعيدي
زين : احم حنين يلا بينا نروح عشان انا اكده مضمنش حالي
ضحكت بخجل و نظرت بعينيها بعيدا عنه لتري من جعلها تتوقف عن الضحك فجأة و الخوف يتملكها
و تمسكت بزين بخوف .....
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي