28

سيدرا : ابي كان وحيدا لاهله عشنا انا و ابي و امي و جدي و جدتي في منزل واحد و في يوم كان عمري سبع سنين سمعت صوت ضجيج في الاسفل نزلت بسرعه ، و كانوا ابي و امي و جدتي كلاهما على الارض ميتين ، و جدي يبكي امامهم لم اتحمل تلك الصدمه اغمي علي و عندما استيقضت وجدت نفسي في غرفتي وحدي و جدي جانبي يبكي سألته عن ابي و امي و جدتي ، قال لي : انهم صعدوا للسماء فكنت طفله و صدقت ما قال
و مرت السنوات بقي جدي يساندني في حياتي العلميه و العمليه و كان حلمه ان اصبح طبيبه ، و عندما اصبحت في السابعه عشر من عمري كنت عائده من المدرسه رأيت ناس کثیر امام منزلنا ، دخلت بسرعه كان جدي ميت و هو ملفوف فى كفن ابيض و بثياب الاموات ، صرخت بأعلى صوتي  : لا اريد ان يذهب فهو الوحيد الذي بقا لي ، الموت دائماً الموت يأخذ من احب قبل ان يموت كنت معطيته وعد انني سأحقق حلمه و اصبح طبيبه ، كنت انا حبيبتهم وحيدتهم مدللتهم صغيرتهم فقط انا ، و لكن اصبحت وحيده و كانت وصية جدي ان اعيش في منزلهم و أن احافظ على مالهم فهو قد سجل جميع ثروته و ثروت إبى بأسمي ، و قد عشت كذلك و اصبحت طبيبه و حققت حلمهم ، و عشت بقيت حياتي من غير كتف انسند عليه و عندما انهت سيدرا كلامها كانت دموعها قد اخذت مجراها ، مسح دموعها غير موضوعهم بعد كثير من الوقت بدأ الجو بالبروده فاحتضنت سيدرا نفسها فانتبه لها ذياد سحبها الى  حضنه يدفئها بعد فتره من الصمت
سيدرا : شكرا لك
ذياد : على ماذا  ؟!
سيدرا : على كل شي
ذياد : لا صغيرتي فأنا لم افعل شي ، و ثانياً انتي زوجتي صغيرتي مسؤولة مني
نظرت له سيدرا بسعاده فكلماته مست قلبها ، شعرت بالسعاده بعد زمن فأختبئت بحضنه فزاد من ضمها لقلبه يخبئها في احضانه يدخلها بين اضلعه و هو يشعر بالسعاده التي لم يحصل عليها منذ زمن ، ان صغيرته بين ذراعيه في احضانه بعد فتره شعر بتنظيم أنفاسها ليعلم انها غفت بأحضانه حملها و توجه الى السياره وضعها من الخلف و قاد السياره بسرعه فالهدوء ليس من عادته ..
بعد قليل من الوقت ..
وصل الى القصر نزل و فتح الباب الخلفي و حملها و اتجه الى غرفتهم ، وضعها على السرير اراد ان ينهض الا انها متمسكه بسترته بقوه فنام جوارها تحتضنه بقوه تدفن رأسها تجويف عنقه بقي يشتم رائحة شعرها التي تصبحت له کالادمان حتی نام و نام لاول مره بسعاده و راحه

***
في الصباح ..
استيقظت سيدرا احست آنها مربطه بيداه التي تحاوطها بقوه فتحت عيناها نظرت له كان نائم و يضمها له ، تذكرت ما حدث امس و انها نامت امسكت يداه لتبعدهما عن خصرها لتنهض و لكن لم تستطع احس هو بلمساتها على يداه اردف و هو مغمض العينين : ماذا تريدي ؟؟
صدمت سيدرا اهو يتكلم معها ام يتكلم و هو نائم اعاد سؤاله لتفيق من شرودها لتهتف : اتركني
ابعد يداه عنها نهضت من السرير و اخذت ملابسها من الخزانه و دخلت الى الحمام ، و بعد قليل من الوقت خرجت و كانت ترتدي بنطال جينز اسود و كنزه باللون البيج عليها بعض الكتابات باللون الاسود و حذاء اسود و تركت شعرها منسدل على اكتافها نظرت له كان شارد في تفكير عميق في ليلة الزفاف

فلاش باك ..
كان ذياد جالس على الاريكه في صالة القصر و سيدرا في غرفتها ، نده علي مازن الذى اتى بسرعه ذياد : راقب لي كاميرات الحفل واخبرني من تقدم الى سيدرا في غيابي و احضر لي جميع المعلومات عنه انا سأذهب لدي القليل من العمل مازن حسناً ؟
بعد ساعه آتی ذياد الى القصر اتجه الى غرفة المكتب و ما هي الا دقائق اتى مازن دخل الغرفه و جلس امام ذياد
مازن : اخي راقبت جميع الكاميرات كانت تجلس بوحدها بعد ان ذهبت اقترب منها شخص و بقي دقائق ، و عندما رأك تتجه نحوه ذهب و هو زين المنشاوي هو كان أحد أصدقاء زوجتك منذ الصغر و لكنه كان بعيدا عن البلد و قد عاد منذ فترة ، و هو يعمل مع زوجتك و هو رئيس مافيا سري لا احد يعلم عنه يتيم يعيش وحده ذياد حسناً سيد زين المنشاوي بدأت اللعبه
اند فلاش بالك .. 

قطعت شروده سيدرا و هي تقول : انهيت ذياد
نهض هو الآخر استحم و ارتدأ بدلته السوداء و خرج من الحمام اخذ هاتفه و مفتاح احد سياراته و نزل الى الاسفل كانت سيدرا تجلس على طاولة الطعام مع مازن ، و بعد ما انهوا الطعام خرج مازن و مسح ذياد فمه
سيدرا ذياد قبل ان تكمل ليردف : حسنا سأوصلكي  بطريقي و انتبهي لنفسك
اندهشت سيدرا فهي لم تكمل كلامها علم انها تريد الذهاب للعمل
ذياد : سيدرا اياك ان تخبري احد عن اتفاق زواجنا سيدرا : ذياد ارجوك لا تبقى تقول لي لا تخبري احد ، انا لن اخبر احد لا تقلق و الاتفاق بيننا قلتها بنفسك لانه بيننا لن يعلم به احد سوانا ثق بي
ذياد : حسناً سأثق بك و لكن تذكري دائما ان هنا قانون لا للخيانه
سيدرا : حسناً و شكراً لانك قبلت ان اذهب الى العمل
ذياد : لا داعي للشكر

خرج ذياد و سيدرا وصل الى المستشفى كانوا جميع الاطباء في الخارج جالسين على طاوله كبيره يتناولو فطورهم ، و قد كان زين من بينهم عندما رأوا تلك السياره السوداء تتجه نحوهم علموا انه الشيطان ، أنه الا يوصل زوجته إلى الغمل فخبر زواجهم قد انتشر في جميع الاخبار ،،
قبل جبينها و نزلت من السياره تحت نظرات الجميع بقي زين و ذياد ينظرا لبعض بحقد قاتل حتى ذهب ذياد ، اقتربت سيدرا منهم نهضن الفتيات ليستقبلاها و يحضناها و يباركن لها فقد اشتاقن لها كثيراً ، سلمت على الجميع و زين أيضا ، فهي غظت نظرها عما حصل في ليلة الزفاف ، جلست معهم يقوا جالسين يتكلموا حتى صرخ رجل من خلفها بأسمها ..

***
صرخ رجل بأسمها التفتت اليه نهضت بسعاده كان مدير المستشفى ، و هو رجل كبير في العمر يعتبرها ابنته فهو يحبها كثيراً يحب اجتهادها في عملها حضنها بفرح بعد دقائق
ابتعدت عنه اردف : مبروك ابنتي
سيدرا : شكراً يبارك بك الرب
المدير : فرحت كثيراً برؤيتك طننت انك لن تأتي
سيدرا : لا كيف علي ان لا اتي و مديري و اصدقائي اتركهم
المدير : المستشفى لا يحلو الا بك حقا
سيدرا : شكرا لك ايها الدير
المدير : لا داعي للعمل فقط تأتي للزياره
سيدرا : لك ....
قاطعها ليقول : كلامي نهائي او سأطردك
قهقه عليه الجميع ..
جلسوا يتكلموا بعد مرور وقت قصير دق جرس بدء العمل ، ذهب كل من الى عمله بقيت سيدرا لوحدها اخذت تتمشى في الحديقة ، إلا أن احست بيد تمسك معصمها التفتت اليه و قد كان زين لتقول بغضب : زين أترك يدي
زين : لما تزوجتي الشيطان ؟؟
سيدرا : زين اترك يدي ان رأوك حراسه سيقتلوك
زين : لا يهمني اريد ان اعلم لما تزوجتيه هو ، و انا احبك
سيدرا بغضب : زين اترك يدي
زين : اجيبيني على سؤالي ؟

في مكان آخر يجلس الشيطان في مكتبه يضع قدم فوق الاخرى يفرك اسنانه بغضب و هو يشاهد على اللابتوب امامه ، كيف أن زين ممسك بيد سيدرا !!
و يريد الان ان يذهب له يقطع يده التي لمسة صغيرته ، كيف استطاع لمس ما هو ملكه
سيدرا بصراخ : اترك يدي زين اخبرتك الف مره انا لست سيدرا الاولى انا الان متزوجه افهم ذلك افهم
ترك يدها ليقول : متزوجه هو اجبركي على الزواج منه اليس كذلك ؟! اجيبينى ؟
سيدرا : کفی زين ، كفى اخبرتك اننا احببنا بعض و تزوجنا
زين : احببتيه من النظرة الاولى عند الشاطئ انتي كاذبه .. كيف احببتيه من النظرة الاولى انتي كاذبه و بلحظه ، كانت قد الفتت وجهه للجهة الاخرى بفعل كفها رفعت سبابتها بوجهه لتصرخ بغضب : ليس من شأنك ؟! انا اخبرتك بكل ما لدي فأن كان عقلك المختل لا يستجيب لهذا الخبر فليس ذنبي
اكملت طريقها ذهبت الى مكتبها في المستشفى و زين بقي واقف متجمد مكانه ، هو لو انه يريد قتلها لقتلها و لكن هو احبها و لا يريد ايذائها و ذياد بقي ينظر لما فعلته ملاكه كيف ضربته كيف تكلمت معه مما شعر بالفرح ؟! .. و فى الوقت نفسه شعر بالغضب الشديد منه هو يريد قتله و لكن ما يمنعه سيدرا انه يخاف عليها من زين ، يخاف ان يأخذها ان يقتلها رغم حب زين لها ..

بعد انتهاء العمل اتى ذياد للمستشفى و اخذ سيدرا و ذهبا الى القصر فهو لم يكلمها عن زين و لا حتى يشعرها ان تلك الكاميرات في كل زاويه في المستشفى تراقبها ، فهو يريد ان تثق به آن تأتي هي و تخبره عن زين

بعد عدة ايام ..
كانت سيدرا في كل دقيقه و هي في عملها تتلقى كلام مزعج من قبل زين و لم تتفوه بكلمه واحده لاحد و لكن ذياد كان يراقب كل حرف يقوله لها زين في الصباح ..
استيقظت سيدرا على التاسعه صباحاً كان ذياد مستلقي بجانبها ، نهضت استحمت و ارتدت بنطال جينز اسود و قميص اسود و حذاء رياضي اسود ورفعت شعرها ذيل حصان ، كان ذياد ما زال نائم و شعره يتمرد على عيناه ، جلست بجانبه على السرير اخذت تلعب بشعره و بقيت على ذلك عدة دقائق بعدها شعر بلمساتها على شعره فتح عينيه نظر اليها و هي ما زالت تداعب شعره

سيدرل : صباح الخير
ذياد : صباح الورد
نظر لثيابها السوداء ليقول : لما ترتدين الاسود ؟!
سيدرا : و هل الاسود صنع لك فقط ؟!
قهقه علیها
سيدرا :اتعلم ذياد عندما ترتدي الاسود اشعر كأنه صنع لك فقط
ابتسم ليقول : من الجميل انا ام الاسود ؟
سيدرا : انت الاسود لون مقرف و لكنك انت من يجعله جميل
ذياد : حقاً
سيدرا : ذياد احب فيك شيئان رئيسان
ذياد : اهاااا
سيدرا : ضحكتك و شعرك يقتلا العالم تلك
ذياد : و لكن اخبرتك ان ضحكتي لكي فقط
سيدرا : ضحكتك تقتلني و شعرك يقتل العالم حسناً ذياد : حسناً فقط شيئان تحبي فيه
سيدرا : عيناك و غمازاتك و وجهك و شخصيتك قرصته على وجنتيه بأناملها لتقول : كل شي ايها الوسيم
اتت عيناه على الساعه ليصرخ التاسعه .. سيدرا : اليوم الجمعه تنهد براحه وضع رأسه على قدميها اکملت لعب بشعره تاره ترجعه للخلف و تاره اخرى تنزله على عيناه بقوا صامتين لعدة دقائق
سيدرا : كنت اتمنى ذلك الحضن من وقت طويل بلي من سنوات طويله ان انام بحضن احد يفهم على يفهم نبرة صوتي ، ان كنت حزين ام سعيد
سيدرا : ذياد لما كل هذا الحزن هم اصبحوا ماضي و الماضي ينسا لما تعود للذكريات ؟!
ذياد : لا استطيع ان انساهم اقسم ان طيلة تلك السنوات لم انسى ما فعلوه
سيدرا : لا انسى ذياد اذا كان فعلاً ها هو الصح فسينتقم الرب منهم انساهم هم يعيشوا بسعاده و ا نت بحزن هم يعيشوا حياتهم و انت تموت لو انهم يحبوك لما تركوك
ذياد بحزن : المال المال دمر كل شي قالها
و قد انهمر بالبكاء فهو لم يظهر ضعفه لاحد و لكن هي مختلفه ثقته بها لا هي حدود لها ،، مسحت دموعه باناملها بحنان رفعت رأسه بيداها الاثنتين
ليجلس بجانبها
سيدرا : اسمع ذياد من يحبك لن يتركك و لو كنت شوكا بين يديه لا تعيش حياتك من اجل احد و لا تبكي من اجل احد .. حسنا..

يتبع ..


















































يتبع ..
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي