الفصل الرابع
البارت الرابع
غريبة في ألمانيا
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
إنتبهت كوثر لنفسها ووضعت يدها حائلا بينهما وأبعدت ووجهها عن وجهه قائلة "
هتعمل إيه يا باشمهندس؟"
رد بتعجب من سيطرتها على نفسها فلقد كان موقنا أنها قد ذابت بين يديه"
فيه إيه؟ هبوسك, فيه مانع, ولاَّ إنت ناسية إنك مراتي؟"
ردت بعزة"
لاء, أنا مش مرتك, أنا خطيبتك, لما أبجي في دارك وبعد الزفاف والإشهار أبجى مراتك, جبل إكده, ملكش أي حج عليا, شكلك نسيت الأصول والعادات يا باشمهندس, فين إحترامك لبيت بوي, ملكش حج تلمسني في دار بوي, ده بيت العزة والكرامة والشرف لأي بت, كيف تريد تأخد مني براءتي إهنيه؟،
شكل الحياة هتبجي معاك واعرة, يا واد الحج منصور, وعيشتك في بلاد برة خلتك نسيت أصلك وكيف تعامل بنات الأصول في بيوتهم, ميجوزش تلمح طرف توبي غير بدارك, ولا تلمس شعرة فيا غير لما تبجى كفيلي وولي أمري".
يضحك ظافر"كل ده علشان بوسة, خلاص كلها كام ساعة, وهتبقي كلك في حضني وليا, وآخد كل اللي نفسي فيه منك".
ردت بحدة"
أباه, هو إنت متجوزني علشان تآخد مني بس, أنا هبجى شريكتك على الحلوة والمرة, نسيت حلمنا زمان؟ لسه آخر كلمة جولتها لي بترن في واداني,(كوثر كان نفسي تبجي من نصيبي, لكن مهرك بجي رجبتي, وواد عمك هو االلي هياخد عمري), شكلك نسيتها ونسيتني ونسيت حلمك معايا".
قال بتعجب"
حلمي معاكي؟ واو, إنتي كرميلة (ويطلق تصفيرة إعجاب), إنتي كبرتي وإحلويتي إوووي, اللي يشوفك وإنت صغيرة, ميتخيلش إنك هتبقي جميلة إوي كده لما تكبري, معقول لسه فاكرة كلامي كل السنين دي كلها؟
بس ده كان طيش شباب وإنتي كنتي طفلة, بس اللي فاكره, إني كنت عايزإتجوزك لإني كنت بحب هاشم أوي, ونفسي نرتبط ببعض أكتر, بس إنتي بقيتي مهرة بجد, وجمالك يبهر, وكويس إني حققتلك حلمك وإتجوزتك".
بثقة قالت"
إنت مغرور, إنت مش حلمي ولا حاجة, كنت رفيج طفولتي وبس, ومن بكره هتبجى جوزي وولي أمري, يعني شريك حياتي, ومتحلمش إني هخضعلك وأكون مسلوبة الإرادة لأنك مهندس كبير وحلم أي بنت من عيلتك, لكني بت الشيخ سليم الشهاوى, وهبجي كمان دكتورة ومثجفة جوي, وهشتغل بشهادتي, يعني أنا حلم لأي شاب من عيلتي, ولولا إني وافجت على زواجي منك عشان أشيل سيف التار اللي متسلط على خواتي, إستحالة كنت أوأفج عليك من أساسه, وإفهم زين إني زيك في المجال ند الند يا واد الحج منصور".
وتركته وخرجت وإصطدمت بأخيها هاشم و ركضت.
فقال هاشم مبتسما"
معلش, مكسوفة رغم إنها كانت بتحب تجعد على رجلك لما كنت تيچي تلعب معايا شطرنچ, إلا صُح؟ لسه بتلعبه؟"
ضحك ظافر"لأ، بلعب حاجة تانية, وشكل أختك حكايتها معايا حكاية, تتصور إنها بتتحداني وتقول لي إنها ند ليا".
هاشم بثقة "فعلا, خيتي ند ليك, ومتنساش إن اللي يتجوز صعيدية لازم يعرف إنها مش بتبجي تحت مداسه, بتكون بسوى رأسه, وخيتي بأخلاجها وعلامها ست البينتة, ولأنك چوزها فإنته مبخوت بيها, مش علشان خيتي؟ لاء لكنها زينة، زينة صُح".
قطب ظافر جبينه"
ياه أنا شكل أوروبا نسيتني كل عادات وتقاليد وتربية بنات الصعايدة, وأنا مش عارف هتعامل مع أختك كوثر إزاي؟"
طمأنه هاشم"
متجلجش إكده؟ خيتي عارفة آداب دينها, وإنها لازم ترضيك, وتكون طوع ليك كزوجة وشريكة لحياتك, وهتريحك".
قال متشككا"
آه, واضح, طيب أنا ماشي علشان ألحق الجوازت, وأنزل أختك على جواز سفري كزوجة, وهستناك بكره في الفرح, سلام".
صعدت كوثر لغرفتها غاضبة، وأغلقت الباب بقوة, وجلست على سريرها وألقت نظرة على شوراها من لانجيري وبيبي دول والحقائب التي جهزتها لكي تأخذها معها غدا, وأمسكت صورة أمها وإحتضنتها وضحكت بمرح"مغرور وعنيد وبيحسب نفسه أحسن مني، لكني عرفته جيمتي ومكانتي, أباي عليه, وسيم جوي جوي يا أماي, ليه حج يتغر بنفسه جوي إكده, ورغم إكده بحبه, وعاشجاه جوي يا أماي, بس باينه جرئ جوي, معاشرته للأجانب غيرت طباعه وخايفة أتعب معاه, ويا عالم إيه متخبي ليا معاه في بلاد بره".
طمأنها طيف أمها"متخافيش يا بتي, ربنا هيسترها معاكي, بإيمانك وتجواكي, حافظي على نفسك بأخلاجك العالية, وأنا معاكي ماهافرجكيش أبدا،(وتضع يدها على رأس ابنتها)ربنا يحفظك من كل شر, وييسرلك حالك, ويهدي ليكي جوزك"(وتحضنها بقوة)
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
وفي صباح اليوم التالي الكل إستعد للزفاف، وجاءت الحنانة للعروسة ترسم لها الحنة لإنهم لم يفعلوا ذلك أمس لإنشغالهم بكتب الكتاب, وتزينت كوثر بالمصاغ والذهب وأصبحت كالأميرات بفستانها الأبيض المنفوش وكذلك سميحة.
وفي أكبر قاعة من قاعات الزفاف بالصعيد نزل هاشم وفي يده أخته وسلمها لعريسها ظافر, وكذلك نزل فارس بسميحه وسلمها لعريسها بدر وكل منهم رفع طرحة العروس.
قال ظافر غامزا"واو!!! إنتي عايزه تتآكلي أكل, أنا بتخيل اللحظة اللي هيجمعني بيكي فيها سرير واحد, هتبقي ليلتك بيضا زيك".
بينما قال بدر"بارك الله فيما خلق, ربنا يباركلي فيكي ويجعلك زوجة صالحه ليا, وأم صالحة لذرية صالحة, باذن الله".
أما كوثر فقالت"إنت إيه اللي بتجوله ده, فيه واحد يجول حديت ماسخ إكده لمرته أول ما يشوفها, بدل ما تبارك ليا, وتباركلي فرحتي؟"
و ردت سميحه"
ربنا يباركلي فيك, يا حلم كان مستحيل وإتحجج".
ضحك ظافر"
أعمل إيه, جمالك يجنن, وبصراحه نفسي أستكشفك وأعرف كل خباياكي, يا عروستي الجميلة"
بينما قال بدر متعجبا"واه, بتجولي حلم, آنا كُت حلمك, لاه, أنا لازم أعرف الحكاية كلاتها منك, أول ما نروح دارنا, يا ملاكي الچميل".
أعيى الصبركوثر و قالت"والله ما حدا عايز يستكشف التاني غيري, وأعرف إيه غيرك إكده, وبدل أخلاجك وأحوالك يا ظافر".
غمزلها ظافر"
كلها كام ساعة, وهنستكشف بعض زي ما إحنا عايزين, وساعتها هتعرفي كل حاجه في وقتها, متقلقيش".
هزت رأسها"مش جلجانة, أنا محتارة فيك".
بينما أخفضت سميحه رأسها"كسفتني جوي جوي يا بدر, وخايفة من لحظة إنفرادك بيا, طمني بحنانك عليا يا زينة الشباب, تحضن إيدك بإيدي وتطبطب عليا بمودة وحنان".
طمأنها بدر"متجلجيش, إنتي هتبجي شريكة عمري كله, ولازم أحافظ عليكي وأراعيكي وأتجي ربنا فيكي, يا أم أولادى بإذن الله".
إحمر وجه سميحة خجلا ورقص قلبها من الفرحة، أما كوثرفلقد شعرت بالرعشة و الخوف من نظرة الرغبة في عيون ظافر كأنها فريسة يريد أن يلتهمها بنهم ووحشية.
وبعد أكثر من ساعتين بدأ المهنئون بتوديعهم.
صحب ظافركوثرإلى داره ليستعد للسفر إلى القاهرة، لكي يلحق بطائرته المتجهة إلى ألمانيا قبيل الفجر.
أما بدر فقد رافق سميحة إلى داره، وطلب منهم عدم مطالبته بالشال لأنه شيء يخصه هو فقط, ويريد أن يبدأ حياته مع زوجته عندما تستعد لليلتها الأولى معه.
وهنأ المأمور والعمدة الشيخ سليم والحاج منصور لإتمام الزواج والصلح بينهما على خيرلتنعم العائلتان بالسلام والراحة والأمان.
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
في دار بدر وعروسته سميحة
حمل بدرسميحة وفتح لها باب الدار, وأنزلها ونظر لها وقال"
إسمعي, من دلوجيت إنتي ست الدار, هتبجي أمي وأختي وعشيجتي وحبيبتي وشريكتي في كل أفراحي وأطراحي, ومن اليوم حياتك هتبجي معايا, وسرك سري, وأي شيئ يضايجك مني جولي ليا ومتخبيش عليا شيء، أنا هراعي ربنا فيكي, وإنتي صوني إسمي وشرفي".
ابتسمت بحب"
إنت اللي من اليوم كل حياتي, ودنيتي, هصونك بروحي ونفسي, وكل نجطة دم مني, ربنا يحفظك ليا يا عمري".
ليقول بمحبة و إعجاب"أباي حديتك زين, تعالي تنعشى سوا الأول, وتجعدي تحكيلي إزاي أنا كنت حلمك, ومتخافيش, أنا مش مستعچل, جدامنا العمر كله, وجت ما تكوني إنتي مستعدة هنبدأ حياتنا الزوجية اللي بأمر الله تستمر العمر كله".
نظرت إليه سميحة بخجل وحدثت نفسها"آه لو تعرف؟ أنا نفسي أحضنك دلوجيت جبل كمان هبابة, بس أجول إيه؟ الحياء والخوف مانعيني يا حبيبي".
ثم نطق لسانها و كل ملامحها تقطر حبا"اللي تشوفه".
ودخلا غرفة النوم وأخرجت ملابس لها وله وشعرت بالخجل وهو يسحب بيجامته ويدخل الحمام ليبدل ملابسه.
قائلا "أنا هدخل أغير في الحمام, وأسيب ليكي الأوضة, غيري براحتك ولما تخلصي نادمي عليا".
وأغلق وراءه باب الحمام.
حدثت سميحة نفسها"والله جلبي ما كذب عليا, إنت مفيش منك أبدا, زين الشباب بصُح".
بدلت سميحة فستان الفرح بطاقم من الحرير قميص طويل وفوقه روب وأغلقته بإحكام ونادت بصوت خافت وخجول" بدر بدر"
وعندما لم يرد عليها دقت على الباب وشعرت بالقلق لأنه لم يرد ففتحت الباب بهدوء ففوجئت به أمامها فإنتفضت ورجعت إلى الوراء وكادت تسقط على الأرض فجذبها إليه وضمها لصدره وهي تترتعد وتمسك به.
ورفعت وجهها فتأمل ملامحها الهادئة وسألها"إتخضيتي ليه؟ جلجتي عليا ولا إيه؟ معلش, أنا مرديتش عليكي عشان كنت عايز إشوف هتجلجي عليا وإلا لأ؟"
سميحة وهي تنتفض بحضنه"
هزارك ماسخ, إيوه جلجت وخلعت جلبي عليك, ليه إكده؟"
وضربته بقبضة يدها على صدره ليمسك بيدها ويفردها ويلفها على وسطها"
لو جلجتي, يبجي تحضنيني وتطمني جلبك, إكده".
وجذبها إليه وغمرها بحضن قوي لتذوب بين يديه, ولكنه تراجع للخلف مسيطرا على نفسه"يلا تعالي نصلي الأول, وبعدها نتعشى، علشان أنا چعان جوي, وبعدها تحكيلي كنت حلمك كيف".
إرتدت سميحة الإسدال وصلت وراءه وبعد الإنتهاء من الصلاة إلتفت إليها ووضع يده على رأسها ودعي دعاء الزوجين وقال لها" ربنا يبارك لي فيكي".
وجذبها لحضنه بقوة، وقبلها بحب وحنان, وشعرت أنها في دنيا أخرى وإقتربت منه أكثر فجذبها لكي تقف قائلا"يلا همي چوزك چعان يا بت, حصليني نتعشى".
وقفت سميحة في مكانها ولم تستوعب سيل الأحاسيس التي أحستها وهي في حضنه ونظرت إليه بشوق وحب.
فقال بدر"
مالك وشك أحمر إكده ليه؟ إنتي لساك مخلوعة ولاَّ إيه؟ حجك عليا, مش هعاود أعملها تاني, يلا تعالي".
إرتمت في حضنه وضمته إليها فجذبها إليه أكثروقال"
وبعدين معاكي, إكده مش هنتعشي, وإنتي مش بتساعديني إني إصبر عليكي, بعدين وياكي يا بت الحاج منصور, آخرتها إيه معاكي, صبري ليه آخر".
ضحكت وهي تضمه إليها أكثر.
فابتسم"
بجي إكده، خلاص, معادش فيها حديت تاني, تعالي بجى".
وحملها ووضعها على السريروقال"
ملكيش مهرب من حضني بعد اليوم واللي هيحصل بينا من دلوجيت, هنبجى أنا وأنت شخص واحد".
و قبلها فاتنتفضت تحته لكنه طمأنها بقبلات خفيفة وغمرها بحنانه وأتمم زواجه بها ليسعد قلبها بأول لقاء حميمي بينهما بدون أي ذكرى أليمه في ليلتهما الأولى.
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
وفي دار الحاج منصور دخل ظافر مع زوجته كوثر فقابلتها أمه بالزغاريد والفرحة وحضنتها
"نورتي دارك يا مرت ولدي."
و قال الحاج منصور"
نورتي دار عمك يا بت صديج عمري, وإتحجج دعايا بجوازك من ولدي, يلا خديها يا إصلاح تغير فستانها, ولاّ هتسافر معاك بفستانها إكده, من غير ما تغيره يا ولدي؟"
أجابه ظافر"
لأ طبعا، إحنا هنسافر في الطيارة للقاهرة، ومنها لطيارتنا اللي هنسافر بيها لألمانيا, إطلعي معاها يا ماما, وأنا هحصلكم علشان أغير أنا كمان".
قالت كوثر بتقدير"
خليكي يا أماي, مش عايزة أتعبك معايا, بس جوليلي فين أوضتي وأنا هطلع لوحدي".
لتقول إصلاح بحب"
أباي, مفيهاش تعب ولا حاچة, حتى لو تعبت هتعب لأغلى منك, وإلا ناسية إنك متربية مع بتي سميحة, الله يرحمها عالية أمك, كانت زي النسمة وما كانتش بتفارجني أبدا, يلا إطلعي".
وزغردت أثناء صعودها وراءها فرحة بها وبزواجها من إبنها.
خاطب الحاج منصور ظافر قائلا"
خد يا ولدى, المأمور إداني الورج ده, خلصلك كل حاجة خاصة بمرتك, شوف إن كان فيه حاچة ناجصة ولاّ كله تمام؟"
قلب ظافرفي الأوراق"لأ يا بابا كله تمام".
وقال لفارس".
جهز لينا العربية وخد شنط كوثر, وأنا هطلع أغير لبسي وأحصلك يدوب نلحق طيارتنا هنا، لسه فاضل أربع ساعات على طيارة القاهرة, يارب نلحقها هتبقى كارثه لو ملحقتاهاش".
فقال الحاج منصور"
مش مهم، تلحج اللي بعدها، على الأجل تجعد معانا يومين وتخلي أهل مرتك يباركولها بدل ما تخطفها إكده".
شرح ظافر الأمر"
والله ما ينفع يا بابا, أنا المسؤول عن الصفقة اللي هتتم بعد بكره, ولما سألت على رحلات الطيران, مفيش غير بعد أسبوع ولو موقعتش الصفقه دي, أسهمنا هتقع في البورصة".
رد منصور"
خلاص يا ولدي, إنت عارف صالحك زين, بس كنت بتحدت على تعبكم, من تعب الفرح لبهدلة السفر مرتين، يلا إطلع غير وخوك هيجهزلك العربيه اللي هتوديكم للمطار".
صعد ظافر إلى غرفته وقابل والدته فاحتنضه وباركت له وطرق الباب ودخل قبل أن تأذن له كوثروكانت إرتدت بنطلون شيك و بلوزة طويلة وتلف الطرحة وقالت"
يعني خبطت ومجدرتش تصبر لما أجول لك إدخل؟!"
ضحك ظافر"
أفتكر إن دي أوضتي, وإنتي مراتي, أستاذن لما أدخل عليكي؟ ثم إنتي بتعملي إيه؟ فكي الطرحة ملهاش لازمة".
غضبت قائلة"
ملهاش لزمة عندك, حجابي عفتي, ومتتحدتش معايا في الموضوع ده تاني".
نزع ظافرملابسه ووقف بالشورت فقط وشعرت بالخجل ونظرت إلى الأرض قائلة"
إتحشم؟ إيه ده!؟"
نظر لها متعجبا"
فيه إيه؟ بقلع علشان هاغير, إيه؟ أول مرة تشوفي راجل عريان؟"
ورفع وجهها فوجدة أحمر جدا وأغمضت عينيها بقوة.
و قالت"
طيب إلبس بسرعة, أو إستنى أخلص لف الطرحة وأخرج, وإلبس إنت براحتك".
وضع يديه على وجهها احتضنه بين كفيه قائلا"
فتحي عيونك وإتعودي عليا كده, لأني مش بنام غير بالوضع ده, وهتنامي في حضني كده, وكويس إنك بتلبسي بناطيل, ده تحضر وبيخلي عندك سهولة في الحركة, وبعدين معاكي؟ قلت فتحي عيونك،(فتحت كوثر عينيها ونظرت إلى الأرض لتهرب من النظر إليه, لكنه رفع وجهها ونظر في عينيها)إنتي ملكي, ولازم تنفذي كلامي, مش قولتي هتبقي ند الند ليا, فين ده؟ وإلا كان كلام وخلاص(ولمس شفتيها بيده) في داركم حرمتيني ألمسهم, قولي لي دلوقتي حتعملي إيه لما آكلهم كده؟
وإلتهم شفتيها في قبلة مسعورة وإحتضنها بقوة, لتنتفض بين يديه وترتعد من هجومه عليها, وهذا أثاره أكثر فجذبها إلى السرير ومد يده ليفك أزرار البلوزة وحاولت الإحتجاج فأسكتها بقبلة أقوى وأعنف
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
يتبع.........
غريبة في ألمانيا
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
إنتبهت كوثر لنفسها ووضعت يدها حائلا بينهما وأبعدت ووجهها عن وجهه قائلة "
هتعمل إيه يا باشمهندس؟"
رد بتعجب من سيطرتها على نفسها فلقد كان موقنا أنها قد ذابت بين يديه"
فيه إيه؟ هبوسك, فيه مانع, ولاَّ إنت ناسية إنك مراتي؟"
ردت بعزة"
لاء, أنا مش مرتك, أنا خطيبتك, لما أبجي في دارك وبعد الزفاف والإشهار أبجى مراتك, جبل إكده, ملكش أي حج عليا, شكلك نسيت الأصول والعادات يا باشمهندس, فين إحترامك لبيت بوي, ملكش حج تلمسني في دار بوي, ده بيت العزة والكرامة والشرف لأي بت, كيف تريد تأخد مني براءتي إهنيه؟،
شكل الحياة هتبجي معاك واعرة, يا واد الحج منصور, وعيشتك في بلاد برة خلتك نسيت أصلك وكيف تعامل بنات الأصول في بيوتهم, ميجوزش تلمح طرف توبي غير بدارك, ولا تلمس شعرة فيا غير لما تبجى كفيلي وولي أمري".
يضحك ظافر"كل ده علشان بوسة, خلاص كلها كام ساعة, وهتبقي كلك في حضني وليا, وآخد كل اللي نفسي فيه منك".
ردت بحدة"
أباه, هو إنت متجوزني علشان تآخد مني بس, أنا هبجى شريكتك على الحلوة والمرة, نسيت حلمنا زمان؟ لسه آخر كلمة جولتها لي بترن في واداني,(كوثر كان نفسي تبجي من نصيبي, لكن مهرك بجي رجبتي, وواد عمك هو االلي هياخد عمري), شكلك نسيتها ونسيتني ونسيت حلمك معايا".
قال بتعجب"
حلمي معاكي؟ واو, إنتي كرميلة (ويطلق تصفيرة إعجاب), إنتي كبرتي وإحلويتي إوووي, اللي يشوفك وإنت صغيرة, ميتخيلش إنك هتبقي جميلة إوي كده لما تكبري, معقول لسه فاكرة كلامي كل السنين دي كلها؟
بس ده كان طيش شباب وإنتي كنتي طفلة, بس اللي فاكره, إني كنت عايزإتجوزك لإني كنت بحب هاشم أوي, ونفسي نرتبط ببعض أكتر, بس إنتي بقيتي مهرة بجد, وجمالك يبهر, وكويس إني حققتلك حلمك وإتجوزتك".
بثقة قالت"
إنت مغرور, إنت مش حلمي ولا حاجة, كنت رفيج طفولتي وبس, ومن بكره هتبجى جوزي وولي أمري, يعني شريك حياتي, ومتحلمش إني هخضعلك وأكون مسلوبة الإرادة لأنك مهندس كبير وحلم أي بنت من عيلتك, لكني بت الشيخ سليم الشهاوى, وهبجي كمان دكتورة ومثجفة جوي, وهشتغل بشهادتي, يعني أنا حلم لأي شاب من عيلتي, ولولا إني وافجت على زواجي منك عشان أشيل سيف التار اللي متسلط على خواتي, إستحالة كنت أوأفج عليك من أساسه, وإفهم زين إني زيك في المجال ند الند يا واد الحج منصور".
وتركته وخرجت وإصطدمت بأخيها هاشم و ركضت.
فقال هاشم مبتسما"
معلش, مكسوفة رغم إنها كانت بتحب تجعد على رجلك لما كنت تيچي تلعب معايا شطرنچ, إلا صُح؟ لسه بتلعبه؟"
ضحك ظافر"لأ، بلعب حاجة تانية, وشكل أختك حكايتها معايا حكاية, تتصور إنها بتتحداني وتقول لي إنها ند ليا".
هاشم بثقة "فعلا, خيتي ند ليك, ومتنساش إن اللي يتجوز صعيدية لازم يعرف إنها مش بتبجي تحت مداسه, بتكون بسوى رأسه, وخيتي بأخلاجها وعلامها ست البينتة, ولأنك چوزها فإنته مبخوت بيها, مش علشان خيتي؟ لاء لكنها زينة، زينة صُح".
قطب ظافر جبينه"
ياه أنا شكل أوروبا نسيتني كل عادات وتقاليد وتربية بنات الصعايدة, وأنا مش عارف هتعامل مع أختك كوثر إزاي؟"
طمأنه هاشم"
متجلجش إكده؟ خيتي عارفة آداب دينها, وإنها لازم ترضيك, وتكون طوع ليك كزوجة وشريكة لحياتك, وهتريحك".
قال متشككا"
آه, واضح, طيب أنا ماشي علشان ألحق الجوازت, وأنزل أختك على جواز سفري كزوجة, وهستناك بكره في الفرح, سلام".
صعدت كوثر لغرفتها غاضبة، وأغلقت الباب بقوة, وجلست على سريرها وألقت نظرة على شوراها من لانجيري وبيبي دول والحقائب التي جهزتها لكي تأخذها معها غدا, وأمسكت صورة أمها وإحتضنتها وضحكت بمرح"مغرور وعنيد وبيحسب نفسه أحسن مني، لكني عرفته جيمتي ومكانتي, أباي عليه, وسيم جوي جوي يا أماي, ليه حج يتغر بنفسه جوي إكده, ورغم إكده بحبه, وعاشجاه جوي يا أماي, بس باينه جرئ جوي, معاشرته للأجانب غيرت طباعه وخايفة أتعب معاه, ويا عالم إيه متخبي ليا معاه في بلاد بره".
طمأنها طيف أمها"متخافيش يا بتي, ربنا هيسترها معاكي, بإيمانك وتجواكي, حافظي على نفسك بأخلاجك العالية, وأنا معاكي ماهافرجكيش أبدا،(وتضع يدها على رأس ابنتها)ربنا يحفظك من كل شر, وييسرلك حالك, ويهدي ليكي جوزك"(وتحضنها بقوة)
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
وفي صباح اليوم التالي الكل إستعد للزفاف، وجاءت الحنانة للعروسة ترسم لها الحنة لإنهم لم يفعلوا ذلك أمس لإنشغالهم بكتب الكتاب, وتزينت كوثر بالمصاغ والذهب وأصبحت كالأميرات بفستانها الأبيض المنفوش وكذلك سميحة.
وفي أكبر قاعة من قاعات الزفاف بالصعيد نزل هاشم وفي يده أخته وسلمها لعريسها ظافر, وكذلك نزل فارس بسميحه وسلمها لعريسها بدر وكل منهم رفع طرحة العروس.
قال ظافر غامزا"واو!!! إنتي عايزه تتآكلي أكل, أنا بتخيل اللحظة اللي هيجمعني بيكي فيها سرير واحد, هتبقي ليلتك بيضا زيك".
بينما قال بدر"بارك الله فيما خلق, ربنا يباركلي فيكي ويجعلك زوجة صالحه ليا, وأم صالحة لذرية صالحة, باذن الله".
أما كوثر فقالت"إنت إيه اللي بتجوله ده, فيه واحد يجول حديت ماسخ إكده لمرته أول ما يشوفها, بدل ما تبارك ليا, وتباركلي فرحتي؟"
و ردت سميحه"
ربنا يباركلي فيك, يا حلم كان مستحيل وإتحجج".
ضحك ظافر"
أعمل إيه, جمالك يجنن, وبصراحه نفسي أستكشفك وأعرف كل خباياكي, يا عروستي الجميلة"
بينما قال بدر متعجبا"واه, بتجولي حلم, آنا كُت حلمك, لاه, أنا لازم أعرف الحكاية كلاتها منك, أول ما نروح دارنا, يا ملاكي الچميل".
أعيى الصبركوثر و قالت"والله ما حدا عايز يستكشف التاني غيري, وأعرف إيه غيرك إكده, وبدل أخلاجك وأحوالك يا ظافر".
غمزلها ظافر"
كلها كام ساعة, وهنستكشف بعض زي ما إحنا عايزين, وساعتها هتعرفي كل حاجه في وقتها, متقلقيش".
هزت رأسها"مش جلجانة, أنا محتارة فيك".
بينما أخفضت سميحه رأسها"كسفتني جوي جوي يا بدر, وخايفة من لحظة إنفرادك بيا, طمني بحنانك عليا يا زينة الشباب, تحضن إيدك بإيدي وتطبطب عليا بمودة وحنان".
طمأنها بدر"متجلجيش, إنتي هتبجي شريكة عمري كله, ولازم أحافظ عليكي وأراعيكي وأتجي ربنا فيكي, يا أم أولادى بإذن الله".
إحمر وجه سميحة خجلا ورقص قلبها من الفرحة، أما كوثرفلقد شعرت بالرعشة و الخوف من نظرة الرغبة في عيون ظافر كأنها فريسة يريد أن يلتهمها بنهم ووحشية.
وبعد أكثر من ساعتين بدأ المهنئون بتوديعهم.
صحب ظافركوثرإلى داره ليستعد للسفر إلى القاهرة، لكي يلحق بطائرته المتجهة إلى ألمانيا قبيل الفجر.
أما بدر فقد رافق سميحة إلى داره، وطلب منهم عدم مطالبته بالشال لأنه شيء يخصه هو فقط, ويريد أن يبدأ حياته مع زوجته عندما تستعد لليلتها الأولى معه.
وهنأ المأمور والعمدة الشيخ سليم والحاج منصور لإتمام الزواج والصلح بينهما على خيرلتنعم العائلتان بالسلام والراحة والأمان.
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
في دار بدر وعروسته سميحة
حمل بدرسميحة وفتح لها باب الدار, وأنزلها ونظر لها وقال"
إسمعي, من دلوجيت إنتي ست الدار, هتبجي أمي وأختي وعشيجتي وحبيبتي وشريكتي في كل أفراحي وأطراحي, ومن اليوم حياتك هتبجي معايا, وسرك سري, وأي شيئ يضايجك مني جولي ليا ومتخبيش عليا شيء، أنا هراعي ربنا فيكي, وإنتي صوني إسمي وشرفي".
ابتسمت بحب"
إنت اللي من اليوم كل حياتي, ودنيتي, هصونك بروحي ونفسي, وكل نجطة دم مني, ربنا يحفظك ليا يا عمري".
ليقول بمحبة و إعجاب"أباي حديتك زين, تعالي تنعشى سوا الأول, وتجعدي تحكيلي إزاي أنا كنت حلمك, ومتخافيش, أنا مش مستعچل, جدامنا العمر كله, وجت ما تكوني إنتي مستعدة هنبدأ حياتنا الزوجية اللي بأمر الله تستمر العمر كله".
نظرت إليه سميحة بخجل وحدثت نفسها"آه لو تعرف؟ أنا نفسي أحضنك دلوجيت جبل كمان هبابة, بس أجول إيه؟ الحياء والخوف مانعيني يا حبيبي".
ثم نطق لسانها و كل ملامحها تقطر حبا"اللي تشوفه".
ودخلا غرفة النوم وأخرجت ملابس لها وله وشعرت بالخجل وهو يسحب بيجامته ويدخل الحمام ليبدل ملابسه.
قائلا "أنا هدخل أغير في الحمام, وأسيب ليكي الأوضة, غيري براحتك ولما تخلصي نادمي عليا".
وأغلق وراءه باب الحمام.
حدثت سميحة نفسها"والله جلبي ما كذب عليا, إنت مفيش منك أبدا, زين الشباب بصُح".
بدلت سميحة فستان الفرح بطاقم من الحرير قميص طويل وفوقه روب وأغلقته بإحكام ونادت بصوت خافت وخجول" بدر بدر"
وعندما لم يرد عليها دقت على الباب وشعرت بالقلق لأنه لم يرد ففتحت الباب بهدوء ففوجئت به أمامها فإنتفضت ورجعت إلى الوراء وكادت تسقط على الأرض فجذبها إليه وضمها لصدره وهي تترتعد وتمسك به.
ورفعت وجهها فتأمل ملامحها الهادئة وسألها"إتخضيتي ليه؟ جلجتي عليا ولا إيه؟ معلش, أنا مرديتش عليكي عشان كنت عايز إشوف هتجلجي عليا وإلا لأ؟"
سميحة وهي تنتفض بحضنه"
هزارك ماسخ, إيوه جلجت وخلعت جلبي عليك, ليه إكده؟"
وضربته بقبضة يدها على صدره ليمسك بيدها ويفردها ويلفها على وسطها"
لو جلجتي, يبجي تحضنيني وتطمني جلبك, إكده".
وجذبها إليه وغمرها بحضن قوي لتذوب بين يديه, ولكنه تراجع للخلف مسيطرا على نفسه"يلا تعالي نصلي الأول, وبعدها نتعشى، علشان أنا چعان جوي, وبعدها تحكيلي كنت حلمك كيف".
إرتدت سميحة الإسدال وصلت وراءه وبعد الإنتهاء من الصلاة إلتفت إليها ووضع يده على رأسها ودعي دعاء الزوجين وقال لها" ربنا يبارك لي فيكي".
وجذبها لحضنه بقوة، وقبلها بحب وحنان, وشعرت أنها في دنيا أخرى وإقتربت منه أكثر فجذبها لكي تقف قائلا"يلا همي چوزك چعان يا بت, حصليني نتعشى".
وقفت سميحة في مكانها ولم تستوعب سيل الأحاسيس التي أحستها وهي في حضنه ونظرت إليه بشوق وحب.
فقال بدر"
مالك وشك أحمر إكده ليه؟ إنتي لساك مخلوعة ولاَّ إيه؟ حجك عليا, مش هعاود أعملها تاني, يلا تعالي".
إرتمت في حضنه وضمته إليها فجذبها إليه أكثروقال"
وبعدين معاكي, إكده مش هنتعشي, وإنتي مش بتساعديني إني إصبر عليكي, بعدين وياكي يا بت الحاج منصور, آخرتها إيه معاكي, صبري ليه آخر".
ضحكت وهي تضمه إليها أكثر.
فابتسم"
بجي إكده، خلاص, معادش فيها حديت تاني, تعالي بجى".
وحملها ووضعها على السريروقال"
ملكيش مهرب من حضني بعد اليوم واللي هيحصل بينا من دلوجيت, هنبجى أنا وأنت شخص واحد".
و قبلها فاتنتفضت تحته لكنه طمأنها بقبلات خفيفة وغمرها بحنانه وأتمم زواجه بها ليسعد قلبها بأول لقاء حميمي بينهما بدون أي ذكرى أليمه في ليلتهما الأولى.
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
وفي دار الحاج منصور دخل ظافر مع زوجته كوثر فقابلتها أمه بالزغاريد والفرحة وحضنتها
"نورتي دارك يا مرت ولدي."
و قال الحاج منصور"
نورتي دار عمك يا بت صديج عمري, وإتحجج دعايا بجوازك من ولدي, يلا خديها يا إصلاح تغير فستانها, ولاّ هتسافر معاك بفستانها إكده, من غير ما تغيره يا ولدي؟"
أجابه ظافر"
لأ طبعا، إحنا هنسافر في الطيارة للقاهرة، ومنها لطيارتنا اللي هنسافر بيها لألمانيا, إطلعي معاها يا ماما, وأنا هحصلكم علشان أغير أنا كمان".
قالت كوثر بتقدير"
خليكي يا أماي, مش عايزة أتعبك معايا, بس جوليلي فين أوضتي وأنا هطلع لوحدي".
لتقول إصلاح بحب"
أباي, مفيهاش تعب ولا حاچة, حتى لو تعبت هتعب لأغلى منك, وإلا ناسية إنك متربية مع بتي سميحة, الله يرحمها عالية أمك, كانت زي النسمة وما كانتش بتفارجني أبدا, يلا إطلعي".
وزغردت أثناء صعودها وراءها فرحة بها وبزواجها من إبنها.
خاطب الحاج منصور ظافر قائلا"
خد يا ولدى, المأمور إداني الورج ده, خلصلك كل حاجة خاصة بمرتك, شوف إن كان فيه حاچة ناجصة ولاّ كله تمام؟"
قلب ظافرفي الأوراق"لأ يا بابا كله تمام".
وقال لفارس".
جهز لينا العربية وخد شنط كوثر, وأنا هطلع أغير لبسي وأحصلك يدوب نلحق طيارتنا هنا، لسه فاضل أربع ساعات على طيارة القاهرة, يارب نلحقها هتبقى كارثه لو ملحقتاهاش".
فقال الحاج منصور"
مش مهم، تلحج اللي بعدها، على الأجل تجعد معانا يومين وتخلي أهل مرتك يباركولها بدل ما تخطفها إكده".
شرح ظافر الأمر"
والله ما ينفع يا بابا, أنا المسؤول عن الصفقة اللي هتتم بعد بكره, ولما سألت على رحلات الطيران, مفيش غير بعد أسبوع ولو موقعتش الصفقه دي, أسهمنا هتقع في البورصة".
رد منصور"
خلاص يا ولدي, إنت عارف صالحك زين, بس كنت بتحدت على تعبكم, من تعب الفرح لبهدلة السفر مرتين، يلا إطلع غير وخوك هيجهزلك العربيه اللي هتوديكم للمطار".
صعد ظافر إلى غرفته وقابل والدته فاحتنضه وباركت له وطرق الباب ودخل قبل أن تأذن له كوثروكانت إرتدت بنطلون شيك و بلوزة طويلة وتلف الطرحة وقالت"
يعني خبطت ومجدرتش تصبر لما أجول لك إدخل؟!"
ضحك ظافر"
أفتكر إن دي أوضتي, وإنتي مراتي, أستاذن لما أدخل عليكي؟ ثم إنتي بتعملي إيه؟ فكي الطرحة ملهاش لازمة".
غضبت قائلة"
ملهاش لزمة عندك, حجابي عفتي, ومتتحدتش معايا في الموضوع ده تاني".
نزع ظافرملابسه ووقف بالشورت فقط وشعرت بالخجل ونظرت إلى الأرض قائلة"
إتحشم؟ إيه ده!؟"
نظر لها متعجبا"
فيه إيه؟ بقلع علشان هاغير, إيه؟ أول مرة تشوفي راجل عريان؟"
ورفع وجهها فوجدة أحمر جدا وأغمضت عينيها بقوة.
و قالت"
طيب إلبس بسرعة, أو إستنى أخلص لف الطرحة وأخرج, وإلبس إنت براحتك".
وضع يديه على وجهها احتضنه بين كفيه قائلا"
فتحي عيونك وإتعودي عليا كده, لأني مش بنام غير بالوضع ده, وهتنامي في حضني كده, وكويس إنك بتلبسي بناطيل, ده تحضر وبيخلي عندك سهولة في الحركة, وبعدين معاكي؟ قلت فتحي عيونك،(فتحت كوثر عينيها ونظرت إلى الأرض لتهرب من النظر إليه, لكنه رفع وجهها ونظر في عينيها)إنتي ملكي, ولازم تنفذي كلامي, مش قولتي هتبقي ند الند ليا, فين ده؟ وإلا كان كلام وخلاص(ولمس شفتيها بيده) في داركم حرمتيني ألمسهم, قولي لي دلوقتي حتعملي إيه لما آكلهم كده؟
وإلتهم شفتيها في قبلة مسعورة وإحتضنها بقوة, لتنتفض بين يديه وترتعد من هجومه عليها, وهذا أثاره أكثر فجذبها إلى السرير ومد يده ليفك أزرار البلوزة وحاولت الإحتجاج فأسكتها بقبلة أقوى وأعنف
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
يتبع.........
