الفصل الثامن
البارت الثامن
علاقة محرمة
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
بعد انا دفعته كوثر خارج الغرفة وقفلت الباب في وجهه بقوة. كارهه وجوده معها
زفر غاضبا ظافر وتافف قائلًا "
أوف, إيه ده هوه فيه بنت كده؟, إيه الجبروت ده, والله لأكسرك يا كوثر, وهنشوف أنا ولاَّ إنتي".
وضرب الحائط بيده بقوة وأخذ مفاتيحه وخرج, ثم ذهب إلى لارا وفتح الباب ودخل.
تعجبت لارا من حضوره وسالته"
ظافر!! حبي جيت بسرعة, مش معقول للدرجة دي وحشتك؟"
ابتسم برغبة "
وحشتيني أوي, تعالي (و احتضنها بقوة) قوليلي عملت معاكي إيه امبارح وكنتي عايزاني أعمله معاكي على طول؟"
ضحكت بدلال "
تعالى جوه وأنا أقول لك".
ودخل خلفها وجردته من ملابسه قطعة قطعة، ثم تجردت من ملابسها، وجذبته لها ثم تبادلا قبلات كثيرة وبعد فترة قالت "يلا , إعمل زي إمبارح, متعني ومتع نفسك معايا"
أعطت وجهها الحائط وأولته ظهرها
ضحك ظافر "بقى هو كده طيب, وبدأ معها تلك العلاقة بقوة، فصرخت من قوته وعنفه معها وكأنه ينتقم من كوثر فيها, وظل معها في علاقة طويلة أرهقتهما وأنهكهما التعب ونام بحضنها مجهدا.
وبعد أكثر من ثلاث ساعات استيقظ، ليستحم، وقبلها ثم قال
"لارا حبيبتي؟ أنا مضطر أروح علشان فيه أوراق بالشقة محتاج ليها ضروي في الصفقة بتاعه بكره, هعوضك لما أرجعلك بكره".
قالت بكسل "لأ, مترجعش بكره, إنت تعبتني أوي النهاردة, وكنت عنيف جدا معايا إمبارح, محتاجة يومين أرتاح فيهم".
قهقه ضاحكا معجبا بنفسه و بفحولته "إنتِ اللي طلبتي علاقه بالشكل ده, وأنا مبقدرش أرفض ليكي طلب, بس إديتيني فكرة هتنفع مع مراتي, ومش هتقدر ترفضها وكده هارضيها وهارضي نفسي, بس الأول لازم أخليها تسامحني ونعمل هدنة أنا وهيه".
وضحك لفكرته الشيطانية التي ستوفر له الرغبة على حساب زوجته.
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
وركب سيارته، و اشترى باقة ورد وعليها إهداء رقيق كطعم لاستمالة كوثر.
دخل الشقة الغارقة في سكون وظلام، ما عدا نور غرفة كوثر، فطرق الباب عليها مرتين و وقف ينتظر ردها.
لتجيبه بضيق "نعم, إنت رجعت تاني ليه؟
يا ريت تخرج بره الشقة, أو تنام في أي أوضة بعيد عني, مش طايقه أشوف وشك أصلا".
برجاء قال "ممكن تخرجي؟ هاقول لك كلمتين و هسيبك".
ردت من خلف الباب "وأنا مش عايزه أسمع منك أي كلمة تاني, الكلام بينا انتهى وخلي عندك دم و إبعد عني, وخليك في حالك أحسن لك، لأن لو طاقتي نفذت ماعرفش هعمل إيه؟"
تحدث بود وصوت ساحر "اسمعيني لآخر مرة, مش هتخسري حاجه, وأوعدك لو بعد كده مش عايزه تكلميني أو تشوفيني, هنفذ لك طلبك, ممكن تفتحي وتديني آخر فرصة".
فتحت كوثر الباب وأمسكته بيدها ونظرت إليه باحتقار "نعم؟ عايز إيه؟ خلص وقول اللي عندك؟ مش رايقه ليك أنا..
قاطعها "
أولا, أنا آسف, رغم إن الأسف ملهوش أي لازمة, وثانيا, إنتِ ليكي حق وعقابك ليا إنك ترفضي تبقي مراتي ده أقل حاجة تردي بيها كرامتك, بس مدام إنت هتقيمي معايا سنتين لحد ما تخلصي دراستك, وهتبقي مراتي قدام الناس وقدام عمي, لازم يبقي بينا شيء من الود, أنا باقترح نعمل بينا هدنة, نعيش مع بعض كأصدقاء, وأنا مش هطالبك بأي حقوق أو أي إلتزام تجاهي, عيشي حياتك زي ما تحبي, وأنا عن نفسي هابطل أشرب خمره, و هاتوب عن المعاصي, بس سامحيني وإديني فرصة أظهر لك إني بريء من اللي حصل وإنه مكنش في فكري إن الخمره ممكن توصلني لإني أتفق عليكي وأبيع شرفك.
بنفاذ صبر "إنت حر, توبتك لربنا دي ليك مش ليا, مش هانكر إني أتمنى ينصلح حالك علشان تلاقي زوجة صالحة ليك, بس أنا دخلي إيه في ده كله, أنا علاقتي بيك إنتهت للأبد, ووجودي معاك ده لوقت معين, ولما أخلص أوراق تقديمي للكلية هادور على سكن و هاشتغل وأصرف على نفسي, وأدفع تكاليف كليتي وأدفع مصاريف سكني, ومش هحتاج منك حاجة وهابعد عنك وهاسيبك لحياتك الفارغة تعيشها زي ما تحب".
بتوسل قال "ليه تخرجي وتدوري على سكن, أنا بقول لك هنتفق على هدنة، ونبقى أصحاب، وأوعدك إني مش هاتعرض ليكي,(ويقدم باقة الورد التي كان يخفيها خلف ظهره) وده عربون صداقتي, أنا خسرتك كزوجة, لكن عايز أكسبك صديقة، ومتنسيش إن إنتِ أخت أختي في الرضاعة, و هتفضلي سنتين على ذمتي، وأنا هابقى المسؤول عنك هنا, يعني مفيش أي ضرر هيقع عليكي من إقامتك معايا، على الأقل تجملي شكلي قدام عمي, ومش معقول تستري عليا دلوقتي وبعدين تفضحيني بخروجك من شقتي وتسكني في سكن مشترك وتخلي عمي يسأل إيه اللي حصل و إزاي أقبل إن مراتي تسيب بيته وتسكن بره" .
صمتت قليلا وفكرت، وتيقنت من معقولية كلامه "ماشي, موافقة مؤقتا, لكن أي تصرف خارج منك أو أي تعدي منك على خصوصياتي, هيكون ليا تصرف تاني معاك مش هتتوقعه, فاهم؟"
ابتسم "فاهم, ممكن تقبلي عربون الصداقه ده، عزومتي على العشا ترحيب بيكي في بلاد الفرنجه". ويضحك.
ضحكت "ماشي، موافقة, هالبس وهاخرج معاك، لما أشوف آخرتها إيه وياك يا واد الحاج منصور".
بعد أن أغلقت الباب تحولت ضحكة ظافر لابتسامة شريرة غامضة و حدث نفسه (آخرتها هتبقي ملكي, وهاكسرك وهاذلك، وأخليكي تحت سيطرتي, أول خطوة نجحت, ولسه هتشوفي معايا اللي هيكرهك في نفسك العمر كله).
ويضحك ضحكة خبيثة لنجاح أول خطوة وانتصاره عليها.
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
دخلت كوثر الغرفة، واختارت تايير شيك لسهرتها مع ظافر، واختارت طرحه تناسبه ونظرت لنفسها في المرآة وضحكت
"ماشي يا ظافر هشوفك عايز إيه وهجاريك في لعبتك للنهاية، وأشوف آخرتها معاك إيه؟ وساعتها هعرف أغير حالك كويس".
وخرجت له لتجده مرتديا حُلة رسمية تظهر وسامته،
ما أن رأى جمالها و ملابسها حتى قال
"واو شيك، بس انتِ مش قولتي إن عندك بناطيل، كان هيبقي أفضل لو لبستي واحد على بلوزة شيك، هو لبسك حلو وشيك جدا، بس مش لايق على المكان اللي إحنا رايحينه".
نظرت له بغضب فقال "آسف مقصدتش اتطفل على ذوقك أو أفرض عليكي لبس معين يلا بينا".
قالت بهدوء "ولا يهمك، أنا أحب أشرفك، وأكيد لما هروح معاك في أي مكان ممكن تصادف حد من أصحابك، وأكيد هتقدمني ليهم على إني مراتك، وطبعا عايز تتباهي بيا قدامهم، بس أنا هوفر عليك الإحراج ".
دخلت للغرفة و بدلت ملابسها لترتدي بدله سوارية، لونها أبيض بخطوط سوداء، في غاية الأناقة و البساطة، و قامت بلف حجابها بالطريقة الاسبانش، و تقلدت عقدا من اللؤلؤ، وخرجت ليقف مذهولا من جمالها وأناقتها، ويبتسم ليها، ويحس أنها رغم حجابها الذي لا يروقه على الإطلاق، لكنها أنيقة جدا، وتشرفه فعلا،
ومد يده لها "اتفضلي يا كونتيسه".
ابتسمت "كونتيسه مره واحده، شكرا على المجامله الرقيقه دي، ميرسي أوي، أنا جاهزه يلا بينا".
بادلها الابتسامة "أوك، وأنا كمان جاهز، يلا".
ونزلا سويا، و رآهما عمه فريد، و غمرته السعادة لرؤيتهما سويا و دعى لهما بالخير و التوفيق.
وركبا سيارة ظافر، الذي كان مرحا و خفيف الظل و يحاول المزاح معها لينسيها فعلته الشنعاء، و يبدأ معها صفحة جديدة تخدم ما يخطط له برأسه.
و سألها في الطريق " ازاي بتتكلمي في الصعيد صعيدي؟، و هنا كده بتتكلمي عادي".
نظرت له بثقة و فخر "أنا أكلم القوم كيفما يتكلمون، لأوصل مقصدي لهم كُلٌ بلغته".
ضحك بملء فيه قائلا "الله عليك يا عم المثقف انت".
وصحبها لمطعم راقٍ جدا، و ظل طوال العشاء ينظر ليها بإعجاب، ويثني على لباقتها، وحديثها الممتع، إلى أن قام العاملون بالمطعم بتشغيل موسيقى رومانسية مخصصه للرقص.
نظر لها بهيام "تحبي ترقصي؟ وإلا هتقولي حرام ومينفعش".
ابتسمت "لا، ينفع، هو لا يجوز، لكن عشان خاطرك ينفع".
أمسك يدها و صعد بها لمسرح الرقص ووضع يدها في يده و عندما وضع يده الاخرى على خصرها و حاول ضمها له ابتعدت قليلا و نظرت له بشك و ريبة،
فقال "ايه!! دي رقصه سلو، وانا مش هلمسك اتحرش بيكي يعني، بس علشان شكلنا هيبقى غريب وأنا بعيد عنك بمتر، و هتخلي الكل يتفرج علينا باستغراب، أنا هضمك من وسطك بس مش أكثر".
وافقته "ماشي بس ما تتماداش".
أحاط خصرها بيده وتمايل معها، وهي رافعة عينيها بعينيه في تحدي واضح له أنه لو تجرأ أو تمادي معه ستقابله برد عنيف منها، لكن المفاجأة كانت من اثنان كانا في طريقهما للنزول من على مسرح الرقص، ليصطدما بها بدون قصد فترتمي على صدره بقوة، ليضمها له ويلف ذراعه حولها ليحميها من السقوط.
أحست بسرعة دقات قلبها تحت صدرها، ورفعت عينيها لترى في عيونه فيضان رغبته بها، فانتابها الضعف وهي بين ذراعيه هكذا، و تمنت ساعتها أن تظل حبيسة حضنه الدافئ النابض بالحياة، لتفزع من تفكيرها وتستحقر نفسها، لأن قلبها ما زال يحبه و تأخذ نفسا عميقا، وتبتعد عنه بهدوء غريب، ورباطة جأش تحسد عليها، وتحل يده الملتفة حول خصرها، وتنزل من على مسرح الرقص، و تلتقط حقيبتها تريد المغادرة.
ليلحق بها ظافر، قائلا "مكنش قصدي حاجه، بس كنتي هتقعي، واتصرفت بتلقائية".
قالت بهدوء لا يتناسب إطلاقا مع تلك البراكين الثائرة داخلها و التي يتصارع فيها قلبها مع عقلها
" محصلش حاجه، يلا بينا نمشي، أنا عايزه أنام بدري، علشان راحه بكره للسفارة أوثق أوراقي وأقدم أوراقي للكليه".
وافقها "أوك، وأنا كمان عندي بكره صفقه لازم أجهز ليها، بس الأول لازم تشربي مشروب قبل ما نمشي، تحبي أطلبلك إيه؟".
فعادت للجلوس، و أمسكت القائمة لتختار عصيرا طازجا، و طلب هو الآخر نفس طلبها ، و ظل يحكي لها عن أول يوم له في الدراسة بالجامعة و، و كيف كان تائها، و فجأة تغيرت ملامح وجهه و هب واقفا " عن إذنك ثواني".
و اتجه نحو البار حيثما لمح جوزيف، الذي كان جالسا أمام البار ، يشرب حد الثمالة.
ليستنكر فعلته قائلا "جوزيف!!، إيه اللي عملته إمبارح ده؟! انت اتجننت، ازاي تسمح لنفسك تطلب اللي طلبته مني، وتستغل إني في حاله سُكر، وتقتحم أوضة مراتي وتحاول تغتصبها".
ويرفع قبضة يده ليوجه له ضربة، ردا على ما فعله لكن يده تعلقت في الهواء والتفت ذراعه خلفه بقوة من شخص ضخم، ليقول جوزيف لذلك الضخم
"سيبه شارلي، ظافر خد مراتك وامشي من هنا بلاش فضايح، وبكره هاقابلك في مقر البلدية و هنتكلم كتير، لأني حاليا مش طايق نفسي، وممكن أصور قتيل لو ممشيتش من قدامي دلوقتي،( واقترب من أذنه هامسا بها) مش عارف هي سامحتك ازاي بس انت متستحقهاش، واسمع، اوعى تفكر تقرب ليها تاني من بعد النهاردة، كفاية إنك خدت حقي اللي اشتريته بفلوسي، يلا خدها من هنا بسرعه واخرج، قبل ما أغير رأيي و آخدها أنا، و ساعتها مش هتشوفها تاني بعدها أبدا".
احتقن وجه ظافر من الغضب، وفكر أن يرد عليه، لكنه خشي على كوثر،و ذهب تجاهها ،كانت ما زالت تشرب العصير الذي طلباه.
"يلا بينا".
وأخد حقيبتها وجذبها من على الكرسي، وخرج بها للخارج وهو يجرها خلفه، ليراهما جوزيف و هو يسحبها خلفه بقسوة، فيرمي الكأس على الأرض يكسره، ويضرب يده في البار، ويتكلم بغيظ "مش ههنيك بيها يا ظافر".
بعد أن خرجا وفتح لها باب السيارة، جذبت يدها من يده و صاحت
"إيه اللي عملته ده؟ انت مجنون!! ازاي تسمح لنفسك تجرني كده قدام الناس، إسمع أنا مسمحلكش تعاملني بالأسلوب القذر ده مهما حصل، فاهم وإلا لاء، أنا اللي غلطانه أصلا إني خرجت مع إنسان همجي زيك".
قال برجاء "أنا آسف، بس كان في شخص مش حابب تشوفيه".
تساءلت بغضب "مين ده؟ وانت خايف أوي كده ليه من إني أشوفه".
قال بنفاذ صبر "جوزيف، ارتحتي، اتفضلي اركبي بقى، خلينا نمشي من هنا".
لينتفض العرق الصعيدي بداخلها "واه، وإيه يعني جوزيف اهني؟ ده يخوفك انت ليه؟ من حجته هو اللي يخاف وينكسف على حاله بعد اللي عملته أنا فيه، طب خلي شيطانه يوزه بس يجرب مني تاني، و آني هاخليه كيه البسه ما يجدرش ينطج".
برجاء و توسل قال لها " أبوس إيدك اركبي، اركبي يا كوثر، انتي متعرفيش جوزيف مكانته هنا إيه في البلد، أو يقدر يعمل فينا إيه؟ صحيح هو صديقي من سنين لكن عمرما حصل بينا موقف يزعلنا من بعض، بس اللي عمله معاكي مستحيل أعدية بالساهل، وأنا مش عايز أعرضك لأي مضايقات من رجالته لو دخلت معاه في مناقشه حامية، أوعراك، فهمتني؟ يا ريت تركبي علشان نمشي، وآسف ليكي تاني".
قالت بهدوء "حاضر هركب، و أسفك مقبول".
لتركب السيارة، و يذهبا لشقتهما ، فيتمنى لها أحلاما سعيدة، و يدخل غرفته، وتدخل هي لتتوضأ و تصلي و تقرأ القرآن ، فتغمرها الراحة و السكينة، و تذهب لسريرها داعية الله أن يهبها القوة و الصبر لتعيده لدينه، وربه، ونفسه، ويهديه للخير.
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
يتبع.. ..
علاقة محرمة
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
بعد انا دفعته كوثر خارج الغرفة وقفلت الباب في وجهه بقوة. كارهه وجوده معها
زفر غاضبا ظافر وتافف قائلًا "
أوف, إيه ده هوه فيه بنت كده؟, إيه الجبروت ده, والله لأكسرك يا كوثر, وهنشوف أنا ولاَّ إنتي".
وضرب الحائط بيده بقوة وأخذ مفاتيحه وخرج, ثم ذهب إلى لارا وفتح الباب ودخل.
تعجبت لارا من حضوره وسالته"
ظافر!! حبي جيت بسرعة, مش معقول للدرجة دي وحشتك؟"
ابتسم برغبة "
وحشتيني أوي, تعالي (و احتضنها بقوة) قوليلي عملت معاكي إيه امبارح وكنتي عايزاني أعمله معاكي على طول؟"
ضحكت بدلال "
تعالى جوه وأنا أقول لك".
ودخل خلفها وجردته من ملابسه قطعة قطعة، ثم تجردت من ملابسها، وجذبته لها ثم تبادلا قبلات كثيرة وبعد فترة قالت "يلا , إعمل زي إمبارح, متعني ومتع نفسك معايا"
أعطت وجهها الحائط وأولته ظهرها
ضحك ظافر "بقى هو كده طيب, وبدأ معها تلك العلاقة بقوة، فصرخت من قوته وعنفه معها وكأنه ينتقم من كوثر فيها, وظل معها في علاقة طويلة أرهقتهما وأنهكهما التعب ونام بحضنها مجهدا.
وبعد أكثر من ثلاث ساعات استيقظ، ليستحم، وقبلها ثم قال
"لارا حبيبتي؟ أنا مضطر أروح علشان فيه أوراق بالشقة محتاج ليها ضروي في الصفقة بتاعه بكره, هعوضك لما أرجعلك بكره".
قالت بكسل "لأ, مترجعش بكره, إنت تعبتني أوي النهاردة, وكنت عنيف جدا معايا إمبارح, محتاجة يومين أرتاح فيهم".
قهقه ضاحكا معجبا بنفسه و بفحولته "إنتِ اللي طلبتي علاقه بالشكل ده, وأنا مبقدرش أرفض ليكي طلب, بس إديتيني فكرة هتنفع مع مراتي, ومش هتقدر ترفضها وكده هارضيها وهارضي نفسي, بس الأول لازم أخليها تسامحني ونعمل هدنة أنا وهيه".
وضحك لفكرته الشيطانية التي ستوفر له الرغبة على حساب زوجته.
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
وركب سيارته، و اشترى باقة ورد وعليها إهداء رقيق كطعم لاستمالة كوثر.
دخل الشقة الغارقة في سكون وظلام، ما عدا نور غرفة كوثر، فطرق الباب عليها مرتين و وقف ينتظر ردها.
لتجيبه بضيق "نعم, إنت رجعت تاني ليه؟
يا ريت تخرج بره الشقة, أو تنام في أي أوضة بعيد عني, مش طايقه أشوف وشك أصلا".
برجاء قال "ممكن تخرجي؟ هاقول لك كلمتين و هسيبك".
ردت من خلف الباب "وأنا مش عايزه أسمع منك أي كلمة تاني, الكلام بينا انتهى وخلي عندك دم و إبعد عني, وخليك في حالك أحسن لك، لأن لو طاقتي نفذت ماعرفش هعمل إيه؟"
تحدث بود وصوت ساحر "اسمعيني لآخر مرة, مش هتخسري حاجه, وأوعدك لو بعد كده مش عايزه تكلميني أو تشوفيني, هنفذ لك طلبك, ممكن تفتحي وتديني آخر فرصة".
فتحت كوثر الباب وأمسكته بيدها ونظرت إليه باحتقار "نعم؟ عايز إيه؟ خلص وقول اللي عندك؟ مش رايقه ليك أنا..
قاطعها "
أولا, أنا آسف, رغم إن الأسف ملهوش أي لازمة, وثانيا, إنتِ ليكي حق وعقابك ليا إنك ترفضي تبقي مراتي ده أقل حاجة تردي بيها كرامتك, بس مدام إنت هتقيمي معايا سنتين لحد ما تخلصي دراستك, وهتبقي مراتي قدام الناس وقدام عمي, لازم يبقي بينا شيء من الود, أنا باقترح نعمل بينا هدنة, نعيش مع بعض كأصدقاء, وأنا مش هطالبك بأي حقوق أو أي إلتزام تجاهي, عيشي حياتك زي ما تحبي, وأنا عن نفسي هابطل أشرب خمره, و هاتوب عن المعاصي, بس سامحيني وإديني فرصة أظهر لك إني بريء من اللي حصل وإنه مكنش في فكري إن الخمره ممكن توصلني لإني أتفق عليكي وأبيع شرفك.
بنفاذ صبر "إنت حر, توبتك لربنا دي ليك مش ليا, مش هانكر إني أتمنى ينصلح حالك علشان تلاقي زوجة صالحة ليك, بس أنا دخلي إيه في ده كله, أنا علاقتي بيك إنتهت للأبد, ووجودي معاك ده لوقت معين, ولما أخلص أوراق تقديمي للكلية هادور على سكن و هاشتغل وأصرف على نفسي, وأدفع تكاليف كليتي وأدفع مصاريف سكني, ومش هحتاج منك حاجة وهابعد عنك وهاسيبك لحياتك الفارغة تعيشها زي ما تحب".
بتوسل قال "ليه تخرجي وتدوري على سكن, أنا بقول لك هنتفق على هدنة، ونبقى أصحاب، وأوعدك إني مش هاتعرض ليكي,(ويقدم باقة الورد التي كان يخفيها خلف ظهره) وده عربون صداقتي, أنا خسرتك كزوجة, لكن عايز أكسبك صديقة، ومتنسيش إن إنتِ أخت أختي في الرضاعة, و هتفضلي سنتين على ذمتي، وأنا هابقى المسؤول عنك هنا, يعني مفيش أي ضرر هيقع عليكي من إقامتك معايا، على الأقل تجملي شكلي قدام عمي, ومش معقول تستري عليا دلوقتي وبعدين تفضحيني بخروجك من شقتي وتسكني في سكن مشترك وتخلي عمي يسأل إيه اللي حصل و إزاي أقبل إن مراتي تسيب بيته وتسكن بره" .
صمتت قليلا وفكرت، وتيقنت من معقولية كلامه "ماشي, موافقة مؤقتا, لكن أي تصرف خارج منك أو أي تعدي منك على خصوصياتي, هيكون ليا تصرف تاني معاك مش هتتوقعه, فاهم؟"
ابتسم "فاهم, ممكن تقبلي عربون الصداقه ده، عزومتي على العشا ترحيب بيكي في بلاد الفرنجه". ويضحك.
ضحكت "ماشي، موافقة, هالبس وهاخرج معاك، لما أشوف آخرتها إيه وياك يا واد الحاج منصور".
بعد أن أغلقت الباب تحولت ضحكة ظافر لابتسامة شريرة غامضة و حدث نفسه (آخرتها هتبقي ملكي, وهاكسرك وهاذلك، وأخليكي تحت سيطرتي, أول خطوة نجحت, ولسه هتشوفي معايا اللي هيكرهك في نفسك العمر كله).
ويضحك ضحكة خبيثة لنجاح أول خطوة وانتصاره عليها.
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
دخلت كوثر الغرفة، واختارت تايير شيك لسهرتها مع ظافر، واختارت طرحه تناسبه ونظرت لنفسها في المرآة وضحكت
"ماشي يا ظافر هشوفك عايز إيه وهجاريك في لعبتك للنهاية، وأشوف آخرتها معاك إيه؟ وساعتها هعرف أغير حالك كويس".
وخرجت له لتجده مرتديا حُلة رسمية تظهر وسامته،
ما أن رأى جمالها و ملابسها حتى قال
"واو شيك، بس انتِ مش قولتي إن عندك بناطيل، كان هيبقي أفضل لو لبستي واحد على بلوزة شيك، هو لبسك حلو وشيك جدا، بس مش لايق على المكان اللي إحنا رايحينه".
نظرت له بغضب فقال "آسف مقصدتش اتطفل على ذوقك أو أفرض عليكي لبس معين يلا بينا".
قالت بهدوء "ولا يهمك، أنا أحب أشرفك، وأكيد لما هروح معاك في أي مكان ممكن تصادف حد من أصحابك، وأكيد هتقدمني ليهم على إني مراتك، وطبعا عايز تتباهي بيا قدامهم، بس أنا هوفر عليك الإحراج ".
دخلت للغرفة و بدلت ملابسها لترتدي بدله سوارية، لونها أبيض بخطوط سوداء، في غاية الأناقة و البساطة، و قامت بلف حجابها بالطريقة الاسبانش، و تقلدت عقدا من اللؤلؤ، وخرجت ليقف مذهولا من جمالها وأناقتها، ويبتسم ليها، ويحس أنها رغم حجابها الذي لا يروقه على الإطلاق، لكنها أنيقة جدا، وتشرفه فعلا،
ومد يده لها "اتفضلي يا كونتيسه".
ابتسمت "كونتيسه مره واحده، شكرا على المجامله الرقيقه دي، ميرسي أوي، أنا جاهزه يلا بينا".
بادلها الابتسامة "أوك، وأنا كمان جاهز، يلا".
ونزلا سويا، و رآهما عمه فريد، و غمرته السعادة لرؤيتهما سويا و دعى لهما بالخير و التوفيق.
وركبا سيارة ظافر، الذي كان مرحا و خفيف الظل و يحاول المزاح معها لينسيها فعلته الشنعاء، و يبدأ معها صفحة جديدة تخدم ما يخطط له برأسه.
و سألها في الطريق " ازاي بتتكلمي في الصعيد صعيدي؟، و هنا كده بتتكلمي عادي".
نظرت له بثقة و فخر "أنا أكلم القوم كيفما يتكلمون، لأوصل مقصدي لهم كُلٌ بلغته".
ضحك بملء فيه قائلا "الله عليك يا عم المثقف انت".
وصحبها لمطعم راقٍ جدا، و ظل طوال العشاء ينظر ليها بإعجاب، ويثني على لباقتها، وحديثها الممتع، إلى أن قام العاملون بالمطعم بتشغيل موسيقى رومانسية مخصصه للرقص.
نظر لها بهيام "تحبي ترقصي؟ وإلا هتقولي حرام ومينفعش".
ابتسمت "لا، ينفع، هو لا يجوز، لكن عشان خاطرك ينفع".
أمسك يدها و صعد بها لمسرح الرقص ووضع يدها في يده و عندما وضع يده الاخرى على خصرها و حاول ضمها له ابتعدت قليلا و نظرت له بشك و ريبة،
فقال "ايه!! دي رقصه سلو، وانا مش هلمسك اتحرش بيكي يعني، بس علشان شكلنا هيبقى غريب وأنا بعيد عنك بمتر، و هتخلي الكل يتفرج علينا باستغراب، أنا هضمك من وسطك بس مش أكثر".
وافقته "ماشي بس ما تتماداش".
أحاط خصرها بيده وتمايل معها، وهي رافعة عينيها بعينيه في تحدي واضح له أنه لو تجرأ أو تمادي معه ستقابله برد عنيف منها، لكن المفاجأة كانت من اثنان كانا في طريقهما للنزول من على مسرح الرقص، ليصطدما بها بدون قصد فترتمي على صدره بقوة، ليضمها له ويلف ذراعه حولها ليحميها من السقوط.
أحست بسرعة دقات قلبها تحت صدرها، ورفعت عينيها لترى في عيونه فيضان رغبته بها، فانتابها الضعف وهي بين ذراعيه هكذا، و تمنت ساعتها أن تظل حبيسة حضنه الدافئ النابض بالحياة، لتفزع من تفكيرها وتستحقر نفسها، لأن قلبها ما زال يحبه و تأخذ نفسا عميقا، وتبتعد عنه بهدوء غريب، ورباطة جأش تحسد عليها، وتحل يده الملتفة حول خصرها، وتنزل من على مسرح الرقص، و تلتقط حقيبتها تريد المغادرة.
ليلحق بها ظافر، قائلا "مكنش قصدي حاجه، بس كنتي هتقعي، واتصرفت بتلقائية".
قالت بهدوء لا يتناسب إطلاقا مع تلك البراكين الثائرة داخلها و التي يتصارع فيها قلبها مع عقلها
" محصلش حاجه، يلا بينا نمشي، أنا عايزه أنام بدري، علشان راحه بكره للسفارة أوثق أوراقي وأقدم أوراقي للكليه".
وافقها "أوك، وأنا كمان عندي بكره صفقه لازم أجهز ليها، بس الأول لازم تشربي مشروب قبل ما نمشي، تحبي أطلبلك إيه؟".
فعادت للجلوس، و أمسكت القائمة لتختار عصيرا طازجا، و طلب هو الآخر نفس طلبها ، و ظل يحكي لها عن أول يوم له في الدراسة بالجامعة و، و كيف كان تائها، و فجأة تغيرت ملامح وجهه و هب واقفا " عن إذنك ثواني".
و اتجه نحو البار حيثما لمح جوزيف، الذي كان جالسا أمام البار ، يشرب حد الثمالة.
ليستنكر فعلته قائلا "جوزيف!!، إيه اللي عملته إمبارح ده؟! انت اتجننت، ازاي تسمح لنفسك تطلب اللي طلبته مني، وتستغل إني في حاله سُكر، وتقتحم أوضة مراتي وتحاول تغتصبها".
ويرفع قبضة يده ليوجه له ضربة، ردا على ما فعله لكن يده تعلقت في الهواء والتفت ذراعه خلفه بقوة من شخص ضخم، ليقول جوزيف لذلك الضخم
"سيبه شارلي، ظافر خد مراتك وامشي من هنا بلاش فضايح، وبكره هاقابلك في مقر البلدية و هنتكلم كتير، لأني حاليا مش طايق نفسي، وممكن أصور قتيل لو ممشيتش من قدامي دلوقتي،( واقترب من أذنه هامسا بها) مش عارف هي سامحتك ازاي بس انت متستحقهاش، واسمع، اوعى تفكر تقرب ليها تاني من بعد النهاردة، كفاية إنك خدت حقي اللي اشتريته بفلوسي، يلا خدها من هنا بسرعه واخرج، قبل ما أغير رأيي و آخدها أنا، و ساعتها مش هتشوفها تاني بعدها أبدا".
احتقن وجه ظافر من الغضب، وفكر أن يرد عليه، لكنه خشي على كوثر،و ذهب تجاهها ،كانت ما زالت تشرب العصير الذي طلباه.
"يلا بينا".
وأخد حقيبتها وجذبها من على الكرسي، وخرج بها للخارج وهو يجرها خلفه، ليراهما جوزيف و هو يسحبها خلفه بقسوة، فيرمي الكأس على الأرض يكسره، ويضرب يده في البار، ويتكلم بغيظ "مش ههنيك بيها يا ظافر".
بعد أن خرجا وفتح لها باب السيارة، جذبت يدها من يده و صاحت
"إيه اللي عملته ده؟ انت مجنون!! ازاي تسمح لنفسك تجرني كده قدام الناس، إسمع أنا مسمحلكش تعاملني بالأسلوب القذر ده مهما حصل، فاهم وإلا لاء، أنا اللي غلطانه أصلا إني خرجت مع إنسان همجي زيك".
قال برجاء "أنا آسف، بس كان في شخص مش حابب تشوفيه".
تساءلت بغضب "مين ده؟ وانت خايف أوي كده ليه من إني أشوفه".
قال بنفاذ صبر "جوزيف، ارتحتي، اتفضلي اركبي بقى، خلينا نمشي من هنا".
لينتفض العرق الصعيدي بداخلها "واه، وإيه يعني جوزيف اهني؟ ده يخوفك انت ليه؟ من حجته هو اللي يخاف وينكسف على حاله بعد اللي عملته أنا فيه، طب خلي شيطانه يوزه بس يجرب مني تاني، و آني هاخليه كيه البسه ما يجدرش ينطج".
برجاء و توسل قال لها " أبوس إيدك اركبي، اركبي يا كوثر، انتي متعرفيش جوزيف مكانته هنا إيه في البلد، أو يقدر يعمل فينا إيه؟ صحيح هو صديقي من سنين لكن عمرما حصل بينا موقف يزعلنا من بعض، بس اللي عمله معاكي مستحيل أعدية بالساهل، وأنا مش عايز أعرضك لأي مضايقات من رجالته لو دخلت معاه في مناقشه حامية، أوعراك، فهمتني؟ يا ريت تركبي علشان نمشي، وآسف ليكي تاني".
قالت بهدوء "حاضر هركب، و أسفك مقبول".
لتركب السيارة، و يذهبا لشقتهما ، فيتمنى لها أحلاما سعيدة، و يدخل غرفته، وتدخل هي لتتوضأ و تصلي و تقرأ القرآن ، فتغمرها الراحة و السكينة، و تذهب لسريرها داعية الله أن يهبها القوة و الصبر لتعيده لدينه، وربه، ونفسه، ويهديه للخير.
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
يتبع.. ..
