2
الفصل الثاني:
وعلى عكس جين وليزا المرحتان جداً والضحوكتان .
وصلتا إلى المدرسة ورأوا أحتشاد الفتيات يركضن وراء
جاكسون الجذاب كما وصفته جين وكانوا يصرخن بصوتٍ عالٍ بإسمه ولكنه لم يكن يعطي أهميه لاي واحدة منهن .
عندها جن جنون جين وبدأت تقفز وتضع كلتا يديها تحت خدها وهي تتأمله وأصبحت تصرخ وتهتف بأسمه من بعيد .
بدأت ليزا تجرها لعلهن يبتعدن عن الشارع الرئيسي .
ليزا : أرجوكي جين توقفي ،بات موقفنا محرج وتافه .
جين : أنظري ،انظري إلى مشيته وإلى عيناه ،أليس رائع ومذهل ؟
ليزا : أنا أرى بأنه لايعبر أي واحدة منكن .
جين : آه قلبي ، مابك أنت ِ ؟ ألا تعلمين بأنه يحق له التباهي ولا يحق لسواه .
ليزا بسخرية : ولما ؟ هل لأنه أمير لمملكة؟
جين : آه أنه أمير قلبي ألا يكفي ؟
قامت ليزا بضرب جين على رأسها علها تصحو على حركاتها .
ليزا : لا ، لا يكفي ،هيا بنا لندخل وإلا تركتكِ لوحدكِ هنا بالشارع .
جين : لا ،لا أرجوكي ،هيا .
دخلتا إلى المدرسة ولكن جين لم تبعد أنظارها عن جاكسون وكانت تشدها ليزا طول الطريق كي لا تصطدم بشيء .
جين: هيا أخبريني لما أتينا بسرعة ويوجد وقت لبداية الحصة الأولى .
ليزا : أنسيتي بأن أول حصة هي لأستاذ اللغة الأنكليزية ؟
جين: ياآلاهي ،حقاً نسيت أمر هذا الجميل الآخر ، هيا دعينا ندخل بسرعة لعلنا نراه أولاً .
ليزا : آه ،قلبي يتفطر حينما يذكر أسمي .
جين وهي تنظر لها بطرف عينها : ألم تكوني معجبة بأخي ؟ وكنت تتمنين أن يعترف لك تحت ضوء القمر .
ليزا: ههه ، لا أظنه سيفعل أي شيء لأجلي، غير أن هذا الأستاذ لن أقوم بأخباره عن مدى إعجابي به .
جين : وهل ستخبرين أخي ؟
ليزا بغضب : لااا .
جلستا في المقعد الأول في الفرقة التي بقرب النوافذ المطلة على حديقة المدرسة وهكذا لن تضيع منهم لقطات لشباب في الخارج وتأمل الأستاذ الوسيم من الداخل .
دخل جميع الطلاب الصف متراكضين .
ويلسون : كيف حالكما ؟
ليزا وجين : بخير وأنت ؟
ويلسون : أتعلمين ياجين عيناكِ جميلتان ، لا تخبئيهن تحت النظارة ، قومي بأزالتها ،كما أن طرفها محطم وليست جميلة .
كان ويلسون من طلاب صفهن ،ذو بشرة سمراء وشعر مجعد وطويل القامة ولكنه جذاب جداً وتحبه من بنات صفه بنت اسمها أليكس ولكن لم يهتم لأمرها كثيراً .
جين بإمتعاظ : هيا أغرب عن وجهي ،لن أقوم بإزالتها .
ليزا : أتعلم بأنك تافه .
ويلسون : لاتستطيع إلا ان تتدخل ذات اللسان الطويل .
ليزا: لاتنعتني هكذا وإلا قمت بضربك ،هيا أذهب .
ويلسون : حسناً ، سأذهب لاتغضبي ،ولكن جين دعينا نتحدث أثناء الأستراحة .
جين :أنت لما لا تك...
في هذه الأثناء دخلت معلمة الرياضيات .
المعلمة : صباح الخير ياطلابي الاعزاء .
الطلاب : صباح النور .
وبدأ الحوار يدور بين ليزا وجين بالهمس
جين : يبدو أنها قد تاهت بين الصفوف فهي ليست عندنا اليوم .
ليزا :هههه، أضن ذلك .
المعلمة : أعلم بأن هذه الحصة لأستاذ الأنكليزي ولكنه مريض وطلب إجازة كي يرتاح .
ليزا: أرجوكي لاتقوليها .
المعلمة : لذا سأبقى أعطيكم بدلاً عنه مادة الرياضيات إلى أن يتحسن ويأتي .
جين : أنظري قالتها .
ليزا بأمتعاظ : تباً ، كل استعدادي ونشاطي منذ الصباح لأرى هذه .
المعلمة : وأنا أعلم بأنكم سعيدين جداّ بهذا الشيء .
جين : ننننن .
المعلمة : هي أفتحوا صفحة التمارين رقم 54 وقوموا بحل المسائل فيها ،عليكم أنهائها بنصف ساعة وأنا سوف أرى بعدها نتائج حلكم .
كانت جين ذكية ومن المتفوقين بمادة الرياضيات لذا هتفت بصوت عالي
جين : هييييي ،جميل جداً .
نظرت إليها ليزا بطرف عينها وهي ترفع أحد حاجبيها وتضع يدها على خدها .
ليزا : هيييي! ياطفلة ؟ كما أنه أين هو الجميل ؟آه أنا لا أحبه .
جين : تحبين الإنكليزي ؟
ليزا : لاااا ،المعلم .
حينها نظرا لبعضهما و ضحكا بصوتٍ عالٍ ،و لم يستطيعوا كتمانه .
المعلمة : ماالذي يحدث هنا ،لما كل هذه القهقهات ؟ كما أنني ألم أخبركما بألا تجلسا بجانب بعضكما في حصتي؟
هيا ليزا قومي وأجلسي في المقعد الأخير .
ليزا. : أوه ،لا أرجوكي .
المعلمة : هيا بسرعة ،وركزوا بحل المسائل .
بدأت ليزا تنفث النار من أنفاسها وتجر نفسها بخطى متباطئة وتقول في نفسها .
الآن من سيساعدني في الحل .
بقيت ليزا تنظر للمسائل لمدة ربع ساعة وتحاول الحل أو بالأصح اختراع حلول للتخلص من قبضة المعلمة .
أما جين بدأت تحل بأتقان وأنهت في هذا الوقت حل ثلاث مسائل ، ولكن بالصدفة رفعت نظرها للنافذة لترى جاكسون يجلس على أحد كراسي الحديقة الخارجية .
وهنا نسيت جين أمر المسائل وبقيت تتأمله وكيف البنات تدور حوله بين الحين والآخر ،ليقاطع شرودها صوت المعلمة عندما ضربت بيدها على المقعد .
المعلمة : ماذا هناك ياجين ؟
جين بفزع : ممماذا ،لقد أخفتني، لااا،لاشيء هناك ،أنا أفكر فقط .
المعلمة : دعيني أرى ، اممم أحسنت ،هيا تابعي .
كانت ليزا تنظر لهما وهي خائفة من ردة فعل المعلمة وماذا ستقول لها حينما يحين دورها .
أبتعدت المعلمة عن جين وهي تلقي نظرها على حل طلابها لتعود جين للنظر إلى جاكسون .
كانت المعلمة حادة الطباع وتقوم بتوبيخ كل شخص متكاسل او متهاون بمادتها .
حان دور ليزا آخيراً .
المعلمة : ماهذا ؟
ليزا : أنه حل المسائل .
المعلمة : أحقاً ؟ أرى أنه حل ولكنه وكالعادة خاطئ ،متى ستقومين بتحسين مستواكِ بها ؟
ليزا وهي تخفض رأسها : أنا أعمل على ذلك .
ضربت المعلمة دفترها على المقعدة ومن ثم استدارات.
ليزا : ننن كلها خاطئة.
المعلمة : مااااذا ؟
ليزا : لا ،لا شيء كنت أحادث ماريا .
عقدت المعلمة حاجبيها وحاولت تجاهل ردات فعل ليزا وملامحها المزعجة بالامتعاظ حتى من درسها .
انتهى الدرس بعد أخذ المعلمة للحصتبن الأولتين وخرج الجميع للحديقة. لانه حان وقت الاستراحة .
كانت ليزا تضع يديها بجيوب تنورتها القصيرة وتنظر للأسفل بحزن .
جين : مابكِ؟
ليزا : هل رأيت ماقالته تلك البغيظة ؟ لا ولا يكفي ذلك بل سنراها يومياً الآن .
جين : أنسي أمرها ودعينا نأكل شيئاً فأنا أموت جوعاً .
ليزا : أوه جين نسيت محفظتي في الصف ،انتظريني على أحد المقاهد وسأتي حالاً .
جين : حسناً ،ولكن لا تتأخري .
صعدت ليزا إلى الطابق الثاني حيث يركن صفها وبدات تمشي بين الممرات لتصل لصفها الذي يركن في نهاية الممر ولكنها سمعت صوت سام يتحدث على الهاتف ،لذا أختبئت خلف أحد الجدران القريبة منه لتسترق السمع .
سام : مارأيكِ اليوم ؟ هل مناسب .
حينها سمع سام صوت أقدام لذا شك بأن هناك من يراقبه لذا تابع حديثه .
سام: هل تقبلين أن نذهب الليلة في موعد .
ليزا بصوت عالٍ دون أن تنتبه لنفسها: ماذاااا ، هل قال موعد .
سمع صوتها سام وسار بأتجاه الصوت حيث أن ليزا كانت تختبى خلف مدخل باب أحد الصفوف .
ولم تشعر إلا أحداً أصبح فوقها ،لترتعب .
ليزا : هذا أنت يامزعج؟ لقد أخفتني .
سام: لا هذه أنت ، لم تراقبيني ؟
ليزا: يالك من مغرور ، ولما أراقب شخصاً مثلك ؟
حينها أقترب منها أكثر لتلتصق بالحائط ولايبعد بينهما الكثير .
سام : امممم حسناً ولكن لما صرختِ عندما قلت موعد .
عند جين
جين : يا آلاهي أين هي تلك الغبية ،لقد تأخرت ،وأنا جائعة ، سأذهب لأشتري شيئاً لن أنتظر ،ولكن لا أعلم هل أشتري لها شيئاً أم لا ، عليّ معاقبتها على تأخرها ، أوه ولكن قد تكون جائعة ،،أااااه منك ليزا .
ذهبت لتشتري سندويش الجبن لها ولصديقتها ثم جلست على أحد الكراسي وقامت بربط حذائها الذي فُكت خيطانه ،حينها لاحظت ظلاً لشخص يقف أمامها دون أن يقول شيء ، أبتلعت ريقها ورفعت رأسها لترى من .
جين بصوت عالٍ : أوه أنه جاكسون ، عفواً ،هل هذا أنتَ؟
جاكسون: أنت غريبة الأطور حقاً ، أين هي ليزا ؟
جين : ذهبت لتحضر محفظتها .
جاكسون: عندما تأتي أخبريها بأني أريد التحدث معها .
جين : امممم ،حسناً .
ذهب بعيداً عنها وهي تتأمله وتتحدث بصوتٍ عالٍ .
جين : لما يريد التحدث معها ياترى .
التفت جاكسون إليها .
جاكسون: حينما تحادثين نفسك حاولي أن تّخفضي صوتك .
ثم تابع : كما أنه انتبهي لخطواتكِ ،يكفيكِ علامات محمرة على وجهك .
حينها شعرت بالخجل والإحراج الشديد وخبئت وجهها بدفترها .
قالت في نفسها : لا أعلم إن كان يهمه أمري أو لا ولكنه على الأقل يلاحظني
عند ليزا .
ليزا : ابتعد عني يامجنون هيا أبتعد .
سام: هل يضايقكِ أمر ؟
ليزا : ولما ليضايقني ،أنت لاتهمني ، كف قول كلمة موعد .
سام : انتِ تكذ...
قاطع حديثهم مجيء بعض الفتيات اللواتي التفن حول سام ، لتهرب ليزا منه أخيراً وتركض باتجاه صفها لتأخذ محفظتها ثم لتعود إلى جين .
عند نزولها إلى الحديقة رأت كيف الفتيات يلفتن حول سام وكيف هو يتحدث معهن بكبرياء .
ليزا بنفسها : يالكن من غبيات وساذجات ،هو لايهتم لأمركن ولكن هل حقاً سيذهب بموعد مع أحدهن؟
حسناً سأذهب وأسأل جين ، أوه نسيت أمر جين ،أين هي .
وبأثناء بحثها عن جين وجدتها تسير وهي شاردة الذهن وتفكر .
عند جين
ياترى ماذا يريد من ليزا ، لما لم يخبرني أنا بشيء ما ،أو يطلب مني شيء .
عندها أصطدمت بويلسون الذي تقصد أن يقف أمامها .
جين : أوووه ، آسفة كنت شاردة .
ويلسون : لا عليكِ ياعزيزتي ، هل تأذيتي ؟
جين : لااا ، ماذا قلت ؟ عزيزتك!
ويلسون : هل ترغبين ان تكوني شيئاً آخر ؟
جين : آه ياربي متى سأتخلص من هذا الغليظ ، أنا لا اريد حتى رؤيتك لما لا تفهم؟
ويلسون: لما لاتعطيني فرصة لأعبر لكِ بها عما في قلبي .
جين : تباً لك ولقلبك.
ذهبت بعيداً عنه وأصبح يتبعها لذا بدات بالركض ،حينها لاحظت ليزا كيف يركضان خلف بعض وأصبحت تركض هي الآخرى خلفهم .
ليزا: أيها البغيظ ،هيييي، أتسمعني ؟ أتركها وألا قتلتك .
حينها أنتبه ويلسون بأن ليزا تركض خلفه .
ويلسون: من اين أتيتي أنت ؟هااااا.
ليزا: من الجحيم الذي سيتهمك ياغبي .
ويلسون : يالك من غبية ، سأبتعد ،ولكن لاتقتربي مني لا أريد أن أحصل على عضة جديدة ،كما لو أنك ..
ليزا: ماذا ؟ قل بسرعة وسترى ماذا سأفعل .
هرب ويلسون بعيداً ،ولكن جين بهذه الأثناء وهي تركض كانت تنظر لليمين حيث أن جاكسون كان يجلس ويلف قدمها فوق الآخرى لتتأمله ،حينها صادفته شجرة لتصطدم بها .
ليزا: انتظر...، أوه لااا جين ،يالك من عمياء .
جين : أوووه
جلست جين على الأرض وتصرخ كالأطفال وتبعثر بقدميها الأرض ، ركضت نحوها ليزا وتقوم بضم وجهها لصدرها .
ليزا: لا عليك ِ ،ولكن كفي عن تحريك قدميكي ،لانكِ بدوتي كالطفل الذي أخذو منه لعبته .
جين وهي تصرخ : عاااااااا، هل أنا طفل .
وضعت ليزا يدها على فم جين لعلها تصمت .
ولكن دون جدوى وقامت بعض يد ليزا .
ليزا: أوووه ماذا فعلت؟ غبية .
جين : تافهة .
ليزا وهي تتنهد : هيا لنعود للصف ،هيا أنهضي .
جين :عااااا، صف ولا يوجد فيه أحداً جميل ؟
نظرا لبعضهما والتصقت جبهاتهما ببعض وانطلقت ضحاتهم العالية مجدداً.
يتبع ..
وعلى عكس جين وليزا المرحتان جداً والضحوكتان .
وصلتا إلى المدرسة ورأوا أحتشاد الفتيات يركضن وراء
جاكسون الجذاب كما وصفته جين وكانوا يصرخن بصوتٍ عالٍ بإسمه ولكنه لم يكن يعطي أهميه لاي واحدة منهن .
عندها جن جنون جين وبدأت تقفز وتضع كلتا يديها تحت خدها وهي تتأمله وأصبحت تصرخ وتهتف بأسمه من بعيد .
بدأت ليزا تجرها لعلهن يبتعدن عن الشارع الرئيسي .
ليزا : أرجوكي جين توقفي ،بات موقفنا محرج وتافه .
جين : أنظري ،انظري إلى مشيته وإلى عيناه ،أليس رائع ومذهل ؟
ليزا : أنا أرى بأنه لايعبر أي واحدة منكن .
جين : آه قلبي ، مابك أنت ِ ؟ ألا تعلمين بأنه يحق له التباهي ولا يحق لسواه .
ليزا بسخرية : ولما ؟ هل لأنه أمير لمملكة؟
جين : آه أنه أمير قلبي ألا يكفي ؟
قامت ليزا بضرب جين على رأسها علها تصحو على حركاتها .
ليزا : لا ، لا يكفي ،هيا بنا لندخل وإلا تركتكِ لوحدكِ هنا بالشارع .
جين : لا ،لا أرجوكي ،هيا .
دخلتا إلى المدرسة ولكن جين لم تبعد أنظارها عن جاكسون وكانت تشدها ليزا طول الطريق كي لا تصطدم بشيء .
جين: هيا أخبريني لما أتينا بسرعة ويوجد وقت لبداية الحصة الأولى .
ليزا : أنسيتي بأن أول حصة هي لأستاذ اللغة الأنكليزية ؟
جين: ياآلاهي ،حقاً نسيت أمر هذا الجميل الآخر ، هيا دعينا ندخل بسرعة لعلنا نراه أولاً .
ليزا : آه ،قلبي يتفطر حينما يذكر أسمي .
جين وهي تنظر لها بطرف عينها : ألم تكوني معجبة بأخي ؟ وكنت تتمنين أن يعترف لك تحت ضوء القمر .
ليزا: ههه ، لا أظنه سيفعل أي شيء لأجلي، غير أن هذا الأستاذ لن أقوم بأخباره عن مدى إعجابي به .
جين : وهل ستخبرين أخي ؟
ليزا بغضب : لااا .
جلستا في المقعد الأول في الفرقة التي بقرب النوافذ المطلة على حديقة المدرسة وهكذا لن تضيع منهم لقطات لشباب في الخارج وتأمل الأستاذ الوسيم من الداخل .
دخل جميع الطلاب الصف متراكضين .
ويلسون : كيف حالكما ؟
ليزا وجين : بخير وأنت ؟
ويلسون : أتعلمين ياجين عيناكِ جميلتان ، لا تخبئيهن تحت النظارة ، قومي بأزالتها ،كما أن طرفها محطم وليست جميلة .
كان ويلسون من طلاب صفهن ،ذو بشرة سمراء وشعر مجعد وطويل القامة ولكنه جذاب جداً وتحبه من بنات صفه بنت اسمها أليكس ولكن لم يهتم لأمرها كثيراً .
جين بإمتعاظ : هيا أغرب عن وجهي ،لن أقوم بإزالتها .
ليزا : أتعلم بأنك تافه .
ويلسون : لاتستطيع إلا ان تتدخل ذات اللسان الطويل .
ليزا: لاتنعتني هكذا وإلا قمت بضربك ،هيا أذهب .
ويلسون : حسناً ، سأذهب لاتغضبي ،ولكن جين دعينا نتحدث أثناء الأستراحة .
جين :أنت لما لا تك...
في هذه الأثناء دخلت معلمة الرياضيات .
المعلمة : صباح الخير ياطلابي الاعزاء .
الطلاب : صباح النور .
وبدأ الحوار يدور بين ليزا وجين بالهمس
جين : يبدو أنها قد تاهت بين الصفوف فهي ليست عندنا اليوم .
ليزا :هههه، أضن ذلك .
المعلمة : أعلم بأن هذه الحصة لأستاذ الأنكليزي ولكنه مريض وطلب إجازة كي يرتاح .
ليزا: أرجوكي لاتقوليها .
المعلمة : لذا سأبقى أعطيكم بدلاً عنه مادة الرياضيات إلى أن يتحسن ويأتي .
جين : أنظري قالتها .
ليزا بأمتعاظ : تباً ، كل استعدادي ونشاطي منذ الصباح لأرى هذه .
المعلمة : وأنا أعلم بأنكم سعيدين جداّ بهذا الشيء .
جين : ننننن .
المعلمة : هي أفتحوا صفحة التمارين رقم 54 وقوموا بحل المسائل فيها ،عليكم أنهائها بنصف ساعة وأنا سوف أرى بعدها نتائج حلكم .
كانت جين ذكية ومن المتفوقين بمادة الرياضيات لذا هتفت بصوت عالي
جين : هييييي ،جميل جداً .
نظرت إليها ليزا بطرف عينها وهي ترفع أحد حاجبيها وتضع يدها على خدها .
ليزا : هيييي! ياطفلة ؟ كما أنه أين هو الجميل ؟آه أنا لا أحبه .
جين : تحبين الإنكليزي ؟
ليزا : لاااا ،المعلم .
حينها نظرا لبعضهما و ضحكا بصوتٍ عالٍ ،و لم يستطيعوا كتمانه .
المعلمة : ماالذي يحدث هنا ،لما كل هذه القهقهات ؟ كما أنني ألم أخبركما بألا تجلسا بجانب بعضكما في حصتي؟
هيا ليزا قومي وأجلسي في المقعد الأخير .
ليزا. : أوه ،لا أرجوكي .
المعلمة : هيا بسرعة ،وركزوا بحل المسائل .
بدأت ليزا تنفث النار من أنفاسها وتجر نفسها بخطى متباطئة وتقول في نفسها .
الآن من سيساعدني في الحل .
بقيت ليزا تنظر للمسائل لمدة ربع ساعة وتحاول الحل أو بالأصح اختراع حلول للتخلص من قبضة المعلمة .
أما جين بدأت تحل بأتقان وأنهت في هذا الوقت حل ثلاث مسائل ، ولكن بالصدفة رفعت نظرها للنافذة لترى جاكسون يجلس على أحد كراسي الحديقة الخارجية .
وهنا نسيت جين أمر المسائل وبقيت تتأمله وكيف البنات تدور حوله بين الحين والآخر ،ليقاطع شرودها صوت المعلمة عندما ضربت بيدها على المقعد .
المعلمة : ماذا هناك ياجين ؟
جين بفزع : ممماذا ،لقد أخفتني، لااا،لاشيء هناك ،أنا أفكر فقط .
المعلمة : دعيني أرى ، اممم أحسنت ،هيا تابعي .
كانت ليزا تنظر لهما وهي خائفة من ردة فعل المعلمة وماذا ستقول لها حينما يحين دورها .
أبتعدت المعلمة عن جين وهي تلقي نظرها على حل طلابها لتعود جين للنظر إلى جاكسون .
كانت المعلمة حادة الطباع وتقوم بتوبيخ كل شخص متكاسل او متهاون بمادتها .
حان دور ليزا آخيراً .
المعلمة : ماهذا ؟
ليزا : أنه حل المسائل .
المعلمة : أحقاً ؟ أرى أنه حل ولكنه وكالعادة خاطئ ،متى ستقومين بتحسين مستواكِ بها ؟
ليزا وهي تخفض رأسها : أنا أعمل على ذلك .
ضربت المعلمة دفترها على المقعدة ومن ثم استدارات.
ليزا : ننن كلها خاطئة.
المعلمة : مااااذا ؟
ليزا : لا ،لا شيء كنت أحادث ماريا .
عقدت المعلمة حاجبيها وحاولت تجاهل ردات فعل ليزا وملامحها المزعجة بالامتعاظ حتى من درسها .
انتهى الدرس بعد أخذ المعلمة للحصتبن الأولتين وخرج الجميع للحديقة. لانه حان وقت الاستراحة .
كانت ليزا تضع يديها بجيوب تنورتها القصيرة وتنظر للأسفل بحزن .
جين : مابكِ؟
ليزا : هل رأيت ماقالته تلك البغيظة ؟ لا ولا يكفي ذلك بل سنراها يومياً الآن .
جين : أنسي أمرها ودعينا نأكل شيئاً فأنا أموت جوعاً .
ليزا : أوه جين نسيت محفظتي في الصف ،انتظريني على أحد المقاهد وسأتي حالاً .
جين : حسناً ،ولكن لا تتأخري .
صعدت ليزا إلى الطابق الثاني حيث يركن صفها وبدات تمشي بين الممرات لتصل لصفها الذي يركن في نهاية الممر ولكنها سمعت صوت سام يتحدث على الهاتف ،لذا أختبئت خلف أحد الجدران القريبة منه لتسترق السمع .
سام : مارأيكِ اليوم ؟ هل مناسب .
حينها سمع سام صوت أقدام لذا شك بأن هناك من يراقبه لذا تابع حديثه .
سام: هل تقبلين أن نذهب الليلة في موعد .
ليزا بصوت عالٍ دون أن تنتبه لنفسها: ماذاااا ، هل قال موعد .
سمع صوتها سام وسار بأتجاه الصوت حيث أن ليزا كانت تختبى خلف مدخل باب أحد الصفوف .
ولم تشعر إلا أحداً أصبح فوقها ،لترتعب .
ليزا : هذا أنت يامزعج؟ لقد أخفتني .
سام: لا هذه أنت ، لم تراقبيني ؟
ليزا: يالك من مغرور ، ولما أراقب شخصاً مثلك ؟
حينها أقترب منها أكثر لتلتصق بالحائط ولايبعد بينهما الكثير .
سام : امممم حسناً ولكن لما صرختِ عندما قلت موعد .
عند جين
جين : يا آلاهي أين هي تلك الغبية ،لقد تأخرت ،وأنا جائعة ، سأذهب لأشتري شيئاً لن أنتظر ،ولكن لا أعلم هل أشتري لها شيئاً أم لا ، عليّ معاقبتها على تأخرها ، أوه ولكن قد تكون جائعة ،،أااااه منك ليزا .
ذهبت لتشتري سندويش الجبن لها ولصديقتها ثم جلست على أحد الكراسي وقامت بربط حذائها الذي فُكت خيطانه ،حينها لاحظت ظلاً لشخص يقف أمامها دون أن يقول شيء ، أبتلعت ريقها ورفعت رأسها لترى من .
جين بصوت عالٍ : أوه أنه جاكسون ، عفواً ،هل هذا أنتَ؟
جاكسون: أنت غريبة الأطور حقاً ، أين هي ليزا ؟
جين : ذهبت لتحضر محفظتها .
جاكسون: عندما تأتي أخبريها بأني أريد التحدث معها .
جين : امممم ،حسناً .
ذهب بعيداً عنها وهي تتأمله وتتحدث بصوتٍ عالٍ .
جين : لما يريد التحدث معها ياترى .
التفت جاكسون إليها .
جاكسون: حينما تحادثين نفسك حاولي أن تّخفضي صوتك .
ثم تابع : كما أنه انتبهي لخطواتكِ ،يكفيكِ علامات محمرة على وجهك .
حينها شعرت بالخجل والإحراج الشديد وخبئت وجهها بدفترها .
قالت في نفسها : لا أعلم إن كان يهمه أمري أو لا ولكنه على الأقل يلاحظني
عند ليزا .
ليزا : ابتعد عني يامجنون هيا أبتعد .
سام: هل يضايقكِ أمر ؟
ليزا : ولما ليضايقني ،أنت لاتهمني ، كف قول كلمة موعد .
سام : انتِ تكذ...
قاطع حديثهم مجيء بعض الفتيات اللواتي التفن حول سام ، لتهرب ليزا منه أخيراً وتركض باتجاه صفها لتأخذ محفظتها ثم لتعود إلى جين .
عند نزولها إلى الحديقة رأت كيف الفتيات يلفتن حول سام وكيف هو يتحدث معهن بكبرياء .
ليزا بنفسها : يالكن من غبيات وساذجات ،هو لايهتم لأمركن ولكن هل حقاً سيذهب بموعد مع أحدهن؟
حسناً سأذهب وأسأل جين ، أوه نسيت أمر جين ،أين هي .
وبأثناء بحثها عن جين وجدتها تسير وهي شاردة الذهن وتفكر .
عند جين
ياترى ماذا يريد من ليزا ، لما لم يخبرني أنا بشيء ما ،أو يطلب مني شيء .
عندها أصطدمت بويلسون الذي تقصد أن يقف أمامها .
جين : أوووه ، آسفة كنت شاردة .
ويلسون : لا عليكِ ياعزيزتي ، هل تأذيتي ؟
جين : لااا ، ماذا قلت ؟ عزيزتك!
ويلسون : هل ترغبين ان تكوني شيئاً آخر ؟
جين : آه ياربي متى سأتخلص من هذا الغليظ ، أنا لا اريد حتى رؤيتك لما لا تفهم؟
ويلسون: لما لاتعطيني فرصة لأعبر لكِ بها عما في قلبي .
جين : تباً لك ولقلبك.
ذهبت بعيداً عنه وأصبح يتبعها لذا بدات بالركض ،حينها لاحظت ليزا كيف يركضان خلف بعض وأصبحت تركض هي الآخرى خلفهم .
ليزا: أيها البغيظ ،هيييي، أتسمعني ؟ أتركها وألا قتلتك .
حينها أنتبه ويلسون بأن ليزا تركض خلفه .
ويلسون: من اين أتيتي أنت ؟هااااا.
ليزا: من الجحيم الذي سيتهمك ياغبي .
ويلسون : يالك من غبية ، سأبتعد ،ولكن لاتقتربي مني لا أريد أن أحصل على عضة جديدة ،كما لو أنك ..
ليزا: ماذا ؟ قل بسرعة وسترى ماذا سأفعل .
هرب ويلسون بعيداً ،ولكن جين بهذه الأثناء وهي تركض كانت تنظر لليمين حيث أن جاكسون كان يجلس ويلف قدمها فوق الآخرى لتتأمله ،حينها صادفته شجرة لتصطدم بها .
ليزا: انتظر...، أوه لااا جين ،يالك من عمياء .
جين : أوووه
جلست جين على الأرض وتصرخ كالأطفال وتبعثر بقدميها الأرض ، ركضت نحوها ليزا وتقوم بضم وجهها لصدرها .
ليزا: لا عليك ِ ،ولكن كفي عن تحريك قدميكي ،لانكِ بدوتي كالطفل الذي أخذو منه لعبته .
جين وهي تصرخ : عاااااااا، هل أنا طفل .
وضعت ليزا يدها على فم جين لعلها تصمت .
ولكن دون جدوى وقامت بعض يد ليزا .
ليزا: أوووه ماذا فعلت؟ غبية .
جين : تافهة .
ليزا وهي تتنهد : هيا لنعود للصف ،هيا أنهضي .
جين :عااااا، صف ولا يوجد فيه أحداً جميل ؟
نظرا لبعضهما والتصقت جبهاتهما ببعض وانطلقت ضحاتهم العالية مجدداً.
يتبع ..
