3
الفصل الثالث:
ثم فجأة توقفت جين عن الضحك وعادت لشرودها .
ليزا : مابكِ عزيزتي ؟ هل كنت أتحدث مع الشجرة ؟
جين : ماذا ، ماذا قلت ِ ،هل كنت تتحدثين عن أستاذ الإنكليزي ؟ مابه هل آتى ؟
ليزا وهي تضرب على وجهها: هل هذا ما أخذ عقلك؟ مابك شاردة بماذا تفكرين ؟
جين : اممم لقد أتى ألي جاكسون.
ليزا : وواووو جميل جداً ، وماذا تحدثتما .
جين : لم نتحدث طويلاً ، ولكنه أراد محادثتك أنت ، وطلب مني أن أخبرك بذلك .
ليزا: يحادثني؟! عن ماذا ياترى ؟ هل أخبرك ؟
جين : لا لم يفعل ،وهذا مايحيرني ، فلو كان أمراً عادياً لأخبرني .
ليزا : حسناً هيا أنهضي لنذهب إليه ونرى ماذا يريد .
جين : هل نذهب سوياً ؟ لا لن أذهب هو طلب رؤيتك انت فقط .
وقفت ليزا على قدميها وبدات بنفض التراب من على تنورتها وبدأت تركض باتجاه باب المدرسة المؤدي للصفوف وهي تلوح للجين وتقول.
ليزا : حسناً ،كما تريدين أبقي أنت هنا و أنا سأذهب وأخبره .
نهضت جين بسرعة وحملت دفترها وبدات تركض نحوها
جين: ماذا ستخبرينه ؟ انتظريني.
التحقت جين بليزا ولكن بأثناء توجههن إلى صف جاكسون رن الجرس معلناً أنتهاء الاستراحة .
وقفن أمام صف جاكسون ورأوا شجار يدور بينه وبين جيمس أحد طلاب صفه .
جيمس : هل تضن نفسك جذاباً والجميع يحبك ،وأنت لاتنفع لشيء حتى .
جاكسون : لا أرغب بالتحدث معك ودخول في شجار مع اطفال .
جيمس : مااااااذا ؟ هل انا طفل أيها المغرور .
مسك جيمس جاكسون من قبة قميصها وبدأ بشدها .
جاكسون : لا اريد أن أضربك ، تصرف بوعي وينضج ولو لمرة يكفي استعراضاً لعضلاتك .
هنا غضب جيمس أكثر وكاد أن يلكم جاكسون على وجهه ولكن الطلاب تدخلوا وابعدوهم عن بعض .
جيمس : لا تضن أن الأمر انتهى . سنتواجه لاحقاً، هيا ابتعدوا عني أنتم .
حينها قاطع عراكهم صوت ليزا .
ليزا: جاكسون هل أتيت قليلاً لنتحدث في الخارج .
لينظر جاكسون لجيمس ويرفع له بحاجبيه ويحرك رأسه نحوها بما معنى أنظر كيف يريدونني الفتيات ويرغبن بمحادثتي .
جن جنون جيمس بتباهي جاكسون بجماله وكثرة الفتيات حوله دون إعطاء اي واحدة منهن أي أهمية.
خرج جاكسون وهو يستعرض نفسه ليغيض جيمس .
نظرت ليزا حولها تبحث عن جين ولكنها أخفت .
لتقول في نفسها : أختفت مجدداً تلك الوضيعة .
جاكسون : ليزا .
ليزا : تفضل ماذا تريد .
جاكسون : سأختصر الموضوع وأخبرك من نهايته وأرجو ان تتفهمي موقفي .
ليزا : حسناً ،هيا قل مابك .
جاكسون بصوت ٍ عالٍ : هلااا خرجتي معي بموعد ؟
ليزا: مااااذا ؟ موعد؟ معي أنا ؟
عند جين .
عادت إلى صفها وتضع وجهها بقلب كتابها المركون على المقعد وتعاتب نفسها .
جين : أوووف ياآلاهي أشعر بأني طفلة حقاً ،لماذا هربت وانا اشتوق لرؤيته ،كما انني تركت ليزا لوحدها وحتماً هي غاضبة مني الآن ، ولكن لا اعلم ماذا يحدث لي حينما أراه اتصرف بغباء كبير واتحدث بكلمات غير مفهومة ، آه من تصرفاتي البلهاء ، ولكن ماذا اراد منها ياترى ؟
فجأة رن الجرس معلناً بدأ الحصة ،حينها دخلت ليزا الصف تركض و وجهها محمر من شدة الخجل وتمسك بيدها ورقة .
جين : الحمدلله أنك ِأتيتي قبل بدأ الدرس ، ولكن مابك ،ماذا حصل ؟ لما أنت محمرة هكذا ؟
ميرا : دعيني أرى مافي يدك .
قامت ميرا بسرقة الورقة من يد ليزا ورؤية رقم هاتف بها.
ميرا : من ياترى هذا المعجب الخفي ؟
بدأت ليزا ترفع شعرها بطرف أصابعها وتحرك رأسها بتباهي
ليزا: أنه جاكسون أعطاني رقمه وطلب مني أن أخرج معه في موعد ،لذا اعطيني تلك الورقة بسرعة .
نهضت جين بسرعة وهي مصدومة بما سمعت .
جين : ماذاااا ؟ هل قلت ستذهبين معه في موعد؟
شعرت ليزا بالرعب من ردة فعل جين كما لو انها ستقوم بخنقها .
ميرا : أوووه على مايبدو بأن أحداً هنا بدأت الدخنة تخرج من رأسه من شدة غيرته ،ههههه ،هل تشمين ياليزا رائحته ؟
جين بهدوء : أصمتي أنت ، عن اي غيرة تتحدثين .
ثم جلست بمقعدها مجدداً محاولة تهدأة نفسها ومحاولة ان تقرأ الكتاب الذي أمامها لتدارك الامر .
نظرت ميرا إلى ليزا و اصبحوا يضحكوا بهمس على منظر جين وهي تحاول ان تمسك نفسها ولاتظهر غيرتها وغليان دمها الذي أصبح يتصاعد وصولاً لرأسها ،لذا باتت ساخنة جداً .
حينها دخلت معلمة الرسم إلى الصف ، رحبت بالجميع ثم طلبت من لبس مريولهم الخاص والتوجه لغرفة الرسم .
أخذت جين مريولها و ألوانها بهدوء وخرجت من الصف اولاً .
في غرفة الرسم *
جلستا جين وليزا مقابل بعضهما ولكن كلاً منهما تعطي ظهرها للآخر والنظر للوحتها .
جين : ليزا ، هل حقاً اعطاكِ رقمه ،أم قُلت هذا لإزعاجي كعادكِ.
لبزا: مممم ،لا لم اقصد إزعاجك هو فعلاً اعطاني رقمه لنحدد وقت للخروج بموعد .
استدارت جين نحو ليزا وعي تصرخ بصوتٍ عالٍ مجدداً .
جين : يعني صحيح الأمر ؟! وهل ستخرجين معه؟
نظر الجميع إليها ببرود فهم اعتادوا على ردلت فعلها الغبية وبانها لاتستدرك نفسها مباشرة إلا بعد وقوع كلماتها التافهة على جميع المسامع .
طلبت منها المعلمة أن تخفض صوتها لذا قامت بالاعتذار
والعودة للنظر للوحتها ،ولكنها عادت لشردةها ورسم اشياء غير مفهومة .
ليزا: لماذا تنفعلين بسرعة قبل ان تفهمي ؟
جين : أنت تعلمين بانني احبه ، لذا تحاولين إغاظتي .
ليزا : آه ،يالك من بلهاء ،وانا ماشأني به ،فانت تعلمين بأني معجبة بسام ،غير هذا الأمر ليس كما تُفكرين ، كما انني استغرب بأنك فكرتي بي بطريقة سيئة وأنني أحاول التقرب منه .
صمتت جين قلبلاً وشعرت بالحزن من نفسها لانها فكرت بصديقتها بانها سترافق حبيبها .
لاحظت ليزا صمت جين لذا توقف عن الرسم واستدارت نحوها ووضعت يدها على كتفها .
ليزا : هل تعلمين ، اليوم أصبح لدي أمل بأن سام قظ يُحبني.
جين : أمل ؟ ماذا حدث؟
*العودة لموقف جامسون وليزا *
جاكسون : أخفضي صوتك قليلاً ، لما ارتعبتِ هكذا أجل موعد .
بهذا الأثناء ظهر سام الذي كان يمشي في الممر للدخول إلى صفه المجاور لصف جاكسون ،لذا وقف على الباب محاولاً فهم لما ليزا تقف مع جاكسون .
لاحظ وجوده جاكسون لذا قام بإمساك يد ليزا ثم أقترب منها وهمس في اذنها فأحمر وجهها كثيراً ،وبدأ جسدها تزداد حرارته،فكانت تنظر لسام الذي ظهر عليه علامات العضب .
جاكسون : أرجوكِ أخفضي صوتك قليلاً عندما أحادثك ،ولا تكشفي أمري ، أطمئني انه ليس موعد حقيقي بل موعد دراسة فقط .
ليزا : دراسة ؟ ولكننا لسنا بنفس الصف ودروسك تختلف عن دروسي ،كما أنني لست بذلك الذكاء لأساعدك.
ثم ضحكت بصوت عالٍ كي تثير غيرة سام ،وبالفعل لم يحتمل فاقترب منها أكثر ، بعد ان لاحظ جاكسون وهو يمسك بيد ليزا ويقترب منها بين كل حين ليتحدث همساً ،لتتعالى ضحكات ليزا فجأة الملفتة للإنتباه للجميع .
سام : أنتما ماذا تفعلان ؟
جاكسون : هل هناك شيء يخصك هنا ؟
ليزا: ماذا تريد مني يامزعج، هيا ابتعد .
غضب سام أكثر وكان يود لو يمسك ليزا من يدها ويبعدها عنه ولكن كبريائه لم يسمح له .
في هذه الأثناء قدم جاكسون رقمه لليزا .
ليزا : ماهذا !
جاكسون: هذا رقمي اتصلي بي لنتحدث ونحدد موعدنا ،لانه سيبدأ الآن الدرس .
ليزا : حسناً ، وداعاً.
مر جاكسون من أمام سام متباهياً بموافقة ليزا على أخذ رقمه ودخل إلى صفه .
سار سام باتجاه ليزا وبدأ ينادي عليه لتتوقف .
سام : أعطني هذه الورقة .
ليزا : ولماذا ؟ وماشأنك؟
سام : أريد تمزيقها ورميها في وجه ذاك المتباهي ، ثم منذ متى وأنت تتعاطين معه ؟
ليزا: لا علاقة لك بذلك .
سام: لن أسمح لك التحدث إلى أحداً غيري .
عاد إحمرار وجهها مجدداً ولم تستطتع إخفاء ابتسامها وفرحتها بتلك الكلمات .
ليزا : ولماذا لا اتحدث مع غيرك؟
اقترب منها سام إلى أن التصقت بالحائط وكاد يقبلها ولكنه تمالك نفسه في اللحظة الأخيرة .
قامت ليزا بصفعه وكان وجهها يغلي خجلاً
ليزا: أيتها المجنون ماذا كنت تنوي أن تفعل ؟ هل تريد أن نُطرد من المدرسة ؟
سام : لااا ،لم أكن اريد فعل شيء ،هذا مجرد عقاب كي لاتتحدثين مع جاكسون مرة آخرى ،وإن فعلتي ستعاقبسن بطريقتي .
ليزا : وماهي طريقتك ؟
لم يخبرها بشيء فقط استمر بالتحديق بها وهي كانت تنظر للأسفل وتنفخ الهواء من خديها عل توترها يقل .
وفجأة رن الجرس وشعرت بأنه المهرب ،فركضت مسرعة إلى الصف ،وكانت وجنتيها كالشوندر .
عودة للحاضر *
"غرفة الرسم "
جين : هل كل هذا حدث ؟
ليزا : كان مجرد اقتراب سام مني لهذا الحد جعلني أشعر بالبهجة وبأنه يهتم لأمري .
جين : آسفة لانني ضننت بكِ سوءاً.
ليزا : حسناً لا تقلقي سأسامحك لانني لو كنت مكانك لفكرت بنفس الطريقة .
استدارت جين نحو لوحتها لتشهق شهقة طويلة وتنصدم بما رسمته ،كما لو أن أحداً آخر غيرها رسمها .
جين : هل أنا من قمت بهذا الرسم الشنيع .
ليزا: هههه ومن غيرك ،فانت كالعادة دوماً شاردة الذهن بهذه الحصة ، عليكِ التركيز في المرة القادمة لان اللوحة هذه يخجل ان يرسمه الطفل في عمر الخمس سنين .
**أنتهى اليوم الدراسي **
جين : آه كم كان يوماً متعباً .
ليزا : وسيء جداً بوجود معلمة الرياضيات تلك .
جين : أجل ،أرجو ألا نراها غداً .
لورا : آه أتمنى ذلك .
حيث أن لورا تكون إحدى صديقاتهن اللواتي بصفهن
لورا : جين هل أخوك يواعد إحداهن ؟
جين : لا أضن ،فأخي جاف جداً .
لورا : إذا لماذا يمشي مع إيلا ؟
ثم تذكرت ليزا بأنه تحدث مع فتاة على الهاتف وطلب مواعدتها .
جين : إيلا !
لورا : ألا تعرفانها ؟
يتبع...
ثم فجأة توقفت جين عن الضحك وعادت لشرودها .
ليزا : مابكِ عزيزتي ؟ هل كنت أتحدث مع الشجرة ؟
جين : ماذا ، ماذا قلت ِ ،هل كنت تتحدثين عن أستاذ الإنكليزي ؟ مابه هل آتى ؟
ليزا وهي تضرب على وجهها: هل هذا ما أخذ عقلك؟ مابك شاردة بماذا تفكرين ؟
جين : اممم لقد أتى ألي جاكسون.
ليزا : وواووو جميل جداً ، وماذا تحدثتما .
جين : لم نتحدث طويلاً ، ولكنه أراد محادثتك أنت ، وطلب مني أن أخبرك بذلك .
ليزا: يحادثني؟! عن ماذا ياترى ؟ هل أخبرك ؟
جين : لا لم يفعل ،وهذا مايحيرني ، فلو كان أمراً عادياً لأخبرني .
ليزا : حسناً هيا أنهضي لنذهب إليه ونرى ماذا يريد .
جين : هل نذهب سوياً ؟ لا لن أذهب هو طلب رؤيتك انت فقط .
وقفت ليزا على قدميها وبدات بنفض التراب من على تنورتها وبدأت تركض باتجاه باب المدرسة المؤدي للصفوف وهي تلوح للجين وتقول.
ليزا : حسناً ،كما تريدين أبقي أنت هنا و أنا سأذهب وأخبره .
نهضت جين بسرعة وحملت دفترها وبدات تركض نحوها
جين: ماذا ستخبرينه ؟ انتظريني.
التحقت جين بليزا ولكن بأثناء توجههن إلى صف جاكسون رن الجرس معلناً أنتهاء الاستراحة .
وقفن أمام صف جاكسون ورأوا شجار يدور بينه وبين جيمس أحد طلاب صفه .
جيمس : هل تضن نفسك جذاباً والجميع يحبك ،وأنت لاتنفع لشيء حتى .
جاكسون : لا أرغب بالتحدث معك ودخول في شجار مع اطفال .
جيمس : مااااااذا ؟ هل انا طفل أيها المغرور .
مسك جيمس جاكسون من قبة قميصها وبدأ بشدها .
جاكسون : لا اريد أن أضربك ، تصرف بوعي وينضج ولو لمرة يكفي استعراضاً لعضلاتك .
هنا غضب جيمس أكثر وكاد أن يلكم جاكسون على وجهه ولكن الطلاب تدخلوا وابعدوهم عن بعض .
جيمس : لا تضن أن الأمر انتهى . سنتواجه لاحقاً، هيا ابتعدوا عني أنتم .
حينها قاطع عراكهم صوت ليزا .
ليزا: جاكسون هل أتيت قليلاً لنتحدث في الخارج .
لينظر جاكسون لجيمس ويرفع له بحاجبيه ويحرك رأسه نحوها بما معنى أنظر كيف يريدونني الفتيات ويرغبن بمحادثتي .
جن جنون جيمس بتباهي جاكسون بجماله وكثرة الفتيات حوله دون إعطاء اي واحدة منهن أي أهمية.
خرج جاكسون وهو يستعرض نفسه ليغيض جيمس .
نظرت ليزا حولها تبحث عن جين ولكنها أخفت .
لتقول في نفسها : أختفت مجدداً تلك الوضيعة .
جاكسون : ليزا .
ليزا : تفضل ماذا تريد .
جاكسون : سأختصر الموضوع وأخبرك من نهايته وأرجو ان تتفهمي موقفي .
ليزا : حسناً ،هيا قل مابك .
جاكسون بصوت ٍ عالٍ : هلااا خرجتي معي بموعد ؟
ليزا: مااااذا ؟ موعد؟ معي أنا ؟
عند جين .
عادت إلى صفها وتضع وجهها بقلب كتابها المركون على المقعد وتعاتب نفسها .
جين : أوووف ياآلاهي أشعر بأني طفلة حقاً ،لماذا هربت وانا اشتوق لرؤيته ،كما انني تركت ليزا لوحدها وحتماً هي غاضبة مني الآن ، ولكن لا اعلم ماذا يحدث لي حينما أراه اتصرف بغباء كبير واتحدث بكلمات غير مفهومة ، آه من تصرفاتي البلهاء ، ولكن ماذا اراد منها ياترى ؟
فجأة رن الجرس معلناً بدأ الحصة ،حينها دخلت ليزا الصف تركض و وجهها محمر من شدة الخجل وتمسك بيدها ورقة .
جين : الحمدلله أنك ِأتيتي قبل بدأ الدرس ، ولكن مابك ،ماذا حصل ؟ لما أنت محمرة هكذا ؟
ميرا : دعيني أرى مافي يدك .
قامت ميرا بسرقة الورقة من يد ليزا ورؤية رقم هاتف بها.
ميرا : من ياترى هذا المعجب الخفي ؟
بدأت ليزا ترفع شعرها بطرف أصابعها وتحرك رأسها بتباهي
ليزا: أنه جاكسون أعطاني رقمه وطلب مني أن أخرج معه في موعد ،لذا اعطيني تلك الورقة بسرعة .
نهضت جين بسرعة وهي مصدومة بما سمعت .
جين : ماذاااا ؟ هل قلت ستذهبين معه في موعد؟
شعرت ليزا بالرعب من ردة فعل جين كما لو انها ستقوم بخنقها .
ميرا : أوووه على مايبدو بأن أحداً هنا بدأت الدخنة تخرج من رأسه من شدة غيرته ،ههههه ،هل تشمين ياليزا رائحته ؟
جين بهدوء : أصمتي أنت ، عن اي غيرة تتحدثين .
ثم جلست بمقعدها مجدداً محاولة تهدأة نفسها ومحاولة ان تقرأ الكتاب الذي أمامها لتدارك الامر .
نظرت ميرا إلى ليزا و اصبحوا يضحكوا بهمس على منظر جين وهي تحاول ان تمسك نفسها ولاتظهر غيرتها وغليان دمها الذي أصبح يتصاعد وصولاً لرأسها ،لذا باتت ساخنة جداً .
حينها دخلت معلمة الرسم إلى الصف ، رحبت بالجميع ثم طلبت من لبس مريولهم الخاص والتوجه لغرفة الرسم .
أخذت جين مريولها و ألوانها بهدوء وخرجت من الصف اولاً .
في غرفة الرسم *
جلستا جين وليزا مقابل بعضهما ولكن كلاً منهما تعطي ظهرها للآخر والنظر للوحتها .
جين : ليزا ، هل حقاً اعطاكِ رقمه ،أم قُلت هذا لإزعاجي كعادكِ.
لبزا: مممم ،لا لم اقصد إزعاجك هو فعلاً اعطاني رقمه لنحدد وقت للخروج بموعد .
استدارت جين نحو ليزا وعي تصرخ بصوتٍ عالٍ مجدداً .
جين : يعني صحيح الأمر ؟! وهل ستخرجين معه؟
نظر الجميع إليها ببرود فهم اعتادوا على ردلت فعلها الغبية وبانها لاتستدرك نفسها مباشرة إلا بعد وقوع كلماتها التافهة على جميع المسامع .
طلبت منها المعلمة أن تخفض صوتها لذا قامت بالاعتذار
والعودة للنظر للوحتها ،ولكنها عادت لشردةها ورسم اشياء غير مفهومة .
ليزا: لماذا تنفعلين بسرعة قبل ان تفهمي ؟
جين : أنت تعلمين بانني احبه ، لذا تحاولين إغاظتي .
ليزا : آه ،يالك من بلهاء ،وانا ماشأني به ،فانت تعلمين بأني معجبة بسام ،غير هذا الأمر ليس كما تُفكرين ، كما انني استغرب بأنك فكرتي بي بطريقة سيئة وأنني أحاول التقرب منه .
صمتت جين قلبلاً وشعرت بالحزن من نفسها لانها فكرت بصديقتها بانها سترافق حبيبها .
لاحظت ليزا صمت جين لذا توقف عن الرسم واستدارت نحوها ووضعت يدها على كتفها .
ليزا : هل تعلمين ، اليوم أصبح لدي أمل بأن سام قظ يُحبني.
جين : أمل ؟ ماذا حدث؟
*العودة لموقف جامسون وليزا *
جاكسون : أخفضي صوتك قليلاً ، لما ارتعبتِ هكذا أجل موعد .
بهذا الأثناء ظهر سام الذي كان يمشي في الممر للدخول إلى صفه المجاور لصف جاكسون ،لذا وقف على الباب محاولاً فهم لما ليزا تقف مع جاكسون .
لاحظ وجوده جاكسون لذا قام بإمساك يد ليزا ثم أقترب منها وهمس في اذنها فأحمر وجهها كثيراً ،وبدأ جسدها تزداد حرارته،فكانت تنظر لسام الذي ظهر عليه علامات العضب .
جاكسون : أرجوكِ أخفضي صوتك قليلاً عندما أحادثك ،ولا تكشفي أمري ، أطمئني انه ليس موعد حقيقي بل موعد دراسة فقط .
ليزا : دراسة ؟ ولكننا لسنا بنفس الصف ودروسك تختلف عن دروسي ،كما أنني لست بذلك الذكاء لأساعدك.
ثم ضحكت بصوت عالٍ كي تثير غيرة سام ،وبالفعل لم يحتمل فاقترب منها أكثر ، بعد ان لاحظ جاكسون وهو يمسك بيد ليزا ويقترب منها بين كل حين ليتحدث همساً ،لتتعالى ضحكات ليزا فجأة الملفتة للإنتباه للجميع .
سام : أنتما ماذا تفعلان ؟
جاكسون : هل هناك شيء يخصك هنا ؟
ليزا: ماذا تريد مني يامزعج، هيا ابتعد .
غضب سام أكثر وكان يود لو يمسك ليزا من يدها ويبعدها عنه ولكن كبريائه لم يسمح له .
في هذه الأثناء قدم جاكسون رقمه لليزا .
ليزا : ماهذا !
جاكسون: هذا رقمي اتصلي بي لنتحدث ونحدد موعدنا ،لانه سيبدأ الآن الدرس .
ليزا : حسناً ، وداعاً.
مر جاكسون من أمام سام متباهياً بموافقة ليزا على أخذ رقمه ودخل إلى صفه .
سار سام باتجاه ليزا وبدأ ينادي عليه لتتوقف .
سام : أعطني هذه الورقة .
ليزا : ولماذا ؟ وماشأنك؟
سام : أريد تمزيقها ورميها في وجه ذاك المتباهي ، ثم منذ متى وأنت تتعاطين معه ؟
ليزا: لا علاقة لك بذلك .
سام: لن أسمح لك التحدث إلى أحداً غيري .
عاد إحمرار وجهها مجدداً ولم تستطتع إخفاء ابتسامها وفرحتها بتلك الكلمات .
ليزا : ولماذا لا اتحدث مع غيرك؟
اقترب منها سام إلى أن التصقت بالحائط وكاد يقبلها ولكنه تمالك نفسه في اللحظة الأخيرة .
قامت ليزا بصفعه وكان وجهها يغلي خجلاً
ليزا: أيتها المجنون ماذا كنت تنوي أن تفعل ؟ هل تريد أن نُطرد من المدرسة ؟
سام : لااا ،لم أكن اريد فعل شيء ،هذا مجرد عقاب كي لاتتحدثين مع جاكسون مرة آخرى ،وإن فعلتي ستعاقبسن بطريقتي .
ليزا : وماهي طريقتك ؟
لم يخبرها بشيء فقط استمر بالتحديق بها وهي كانت تنظر للأسفل وتنفخ الهواء من خديها عل توترها يقل .
وفجأة رن الجرس وشعرت بأنه المهرب ،فركضت مسرعة إلى الصف ،وكانت وجنتيها كالشوندر .
عودة للحاضر *
"غرفة الرسم "
جين : هل كل هذا حدث ؟
ليزا : كان مجرد اقتراب سام مني لهذا الحد جعلني أشعر بالبهجة وبأنه يهتم لأمري .
جين : آسفة لانني ضننت بكِ سوءاً.
ليزا : حسناً لا تقلقي سأسامحك لانني لو كنت مكانك لفكرت بنفس الطريقة .
استدارت جين نحو لوحتها لتشهق شهقة طويلة وتنصدم بما رسمته ،كما لو أن أحداً آخر غيرها رسمها .
جين : هل أنا من قمت بهذا الرسم الشنيع .
ليزا: هههه ومن غيرك ،فانت كالعادة دوماً شاردة الذهن بهذه الحصة ، عليكِ التركيز في المرة القادمة لان اللوحة هذه يخجل ان يرسمه الطفل في عمر الخمس سنين .
**أنتهى اليوم الدراسي **
جين : آه كم كان يوماً متعباً .
ليزا : وسيء جداً بوجود معلمة الرياضيات تلك .
جين : أجل ،أرجو ألا نراها غداً .
لورا : آه أتمنى ذلك .
حيث أن لورا تكون إحدى صديقاتهن اللواتي بصفهن
لورا : جين هل أخوك يواعد إحداهن ؟
جين : لا أضن ،فأخي جاف جداً .
لورا : إذا لماذا يمشي مع إيلا ؟
ثم تذكرت ليزا بأنه تحدث مع فتاة على الهاتف وطلب مواعدتها .
جين : إيلا !
لورا : ألا تعرفانها ؟
يتبع...
