3

الفصل الثالث:

ثم فجأة توقفت جين عن الضحك وعادت لشرودها .

ليزا : مابكِ عزيزتي ؟ هل كنت أتحدث مع الشجرة ؟

جين : ماذا ، ماذا قلت ِ ،هل كنت تتحدثين عن أستاذ الإنكليزي ؟ مابه هل آتى ؟

ليزا وهي تضرب على وجهها:  هل هذا ما أخذ عقلك؟ مابك شاردة بماذا تفكرين ؟

جين : اممم لقد أتى ألي جاكسون.

ليزا : وواووو جميل جداً ، وماذا تحدثتما .

جين : لم نتحدث طويلاً ، ولكنه أراد محادثتك أنت ، وطلب مني أن أخبرك بذلك .

ليزا: يحادثني؟! عن ماذا ياترى ؟ هل أخبرك ؟

جين : لا لم يفعل ،وهذا مايحيرني ، فلو كان أمراً عادياً لأخبرني .

ليزا : حسناً هيا أنهضي لنذهب إليه ونرى ماذا يريد .

جين : هل نذهب سوياً ؟ لا لن أذهب هو طلب رؤيتك انت فقط .

وقفت ليزا على قدميها وبدات بنفض التراب من على تنورتها وبدأت تركض باتجاه باب المدرسة المؤدي للصفوف وهي تلوح للجين وتقول.

ليزا : حسناً ،كما تريدين أبقي أنت هنا و أنا سأذهب وأخبره .

نهضت جين بسرعة وحملت دفترها وبدات تركض نحوها

جين: ماذا ستخبرينه ؟ انتظريني.

التحقت جين بليزا ولكن بأثناء توجههن إلى صف جاكسون رن الجرس معلناً أنتهاء الاستراحة .

وقفن أمام صف جاكسون ورأوا شجار يدور بينه وبين جيمس أحد طلاب صفه .

جيمس : هل تضن نفسك جذاباً والجميع يحبك ،وأنت لاتنفع لشيء حتى .

جاكسون : لا أرغب بالتحدث معك ودخول في شجار مع اطفال .

جيمس : مااااااذا ؟ هل انا طفل أيها المغرور .

مسك جيمس جاكسون من قبة قميصها وبدأ بشدها .

جاكسون : لا اريد أن أضربك ، تصرف بوعي وينضج ولو لمرة يكفي استعراضاً لعضلاتك .

هنا غضب جيمس أكثر وكاد أن يلكم جاكسون على وجهه ولكن الطلاب تدخلوا وابعدوهم عن بعض .

جيمس : لا تضن أن الأمر انتهى . سنتواجه لاحقاً، هيا ابتعدوا عني أنتم .

حينها قاطع عراكهم صوت ليزا .
ليزا: جاكسون هل أتيت قليلاً لنتحدث في الخارج .

لينظر جاكسون لجيمس ويرفع له بحاجبيه ويحرك رأسه نحوها  بما معنى أنظر كيف يريدونني الفتيات ويرغبن بمحادثتي .

جن جنون جيمس بتباهي جاكسون بجماله وكثرة الفتيات حوله دون إعطاء اي واحدة منهن أي أهمية.

خرج جاكسون وهو يستعرض نفسه ليغيض جيمس .
نظرت ليزا حولها تبحث عن جين ولكنها أخفت .

لتقول في نفسها : أختفت مجدداً تلك الوضيعة .

جاكسون : ليزا .

ليزا : تفضل ماذا تريد .

جاكسون : سأختصر الموضوع وأخبرك من نهايته وأرجو ان تتفهمي موقفي .

ليزا : حسناً ،هيا قل مابك .

جاكسون بصوت ٍ عالٍ : هلااا خرجتي معي بموعد ؟

ليزا: مااااذا ؟ موعد؟ معي أنا ؟

عند جين .

عادت إلى صفها وتضع وجهها بقلب كتابها المركون على المقعد وتعاتب نفسها .

جين : أوووف ياآلاهي أشعر بأني طفلة حقاً ،لماذا هربت وانا اشتوق لرؤيته ،كما انني تركت ليزا لوحدها وحتماً هي غاضبة مني الآن ، ولكن لا اعلم ماذا يحدث لي حينما أراه اتصرف بغباء كبير واتحدث بكلمات غير مفهومة ، آه من تصرفاتي البلهاء ، ولكن ماذا اراد منها ياترى ؟

فجأة رن الجرس معلناً بدأ الحصة ،حينها دخلت ليزا الصف تركض و وجهها محمر من شدة الخجل وتمسك بيدها ورقة .

جين : الحمدلله أنك ِأتيتي قبل بدأ الدرس ، ولكن مابك ،ماذا حصل ؟ لما أنت محمرة هكذا ؟

ميرا : دعيني أرى مافي يدك .

قامت ميرا بسرقة الورقة من يد ليزا ورؤية رقم هاتف بها.
ميرا : من ياترى هذا المعجب الخفي ؟

بدأت ليزا ترفع شعرها بطرف أصابعها وتحرك رأسها بتباهي

ليزا: أنه جاكسون أعطاني رقمه وطلب مني أن أخرج معه في موعد ،لذا اعطيني تلك الورقة بسرعة .

نهضت جين بسرعة وهي مصدومة بما سمعت .

جين : ماذاااا ؟ هل قلت ستذهبين معه في موعد؟

شعرت ليزا بالرعب من ردة فعل جين كما لو انها ستقوم بخنقها .

ميرا : أوووه على مايبدو بأن أحداً هنا بدأت الدخنة تخرج من رأسه من شدة غيرته ،ههههه ،هل تشمين ياليزا رائحته ؟

جين بهدوء : أصمتي أنت ، عن اي غيرة تتحدثين .
ثم جلست بمقعدها مجدداً محاولة تهدأة نفسها ومحاولة ان تقرأ الكتاب الذي أمامها لتدارك الامر .

نظرت ميرا إلى ليزا و اصبحوا يضحكوا بهمس على منظر جين وهي تحاول ان تمسك نفسها ولاتظهر غيرتها وغليان دمها الذي أصبح يتصاعد وصولاً لرأسها ،لذا باتت ساخنة جداً .

حينها دخلت معلمة الرسم إلى الصف ، رحبت بالجميع ثم طلبت من لبس مريولهم الخاص والتوجه لغرفة الرسم .

أخذت جين مريولها و ألوانها بهدوء وخرجت من الصف اولاً .

في غرفة الرسم *

جلستا جين وليزا مقابل بعضهما ولكن كلاً منهما تعطي ظهرها للآخر والنظر للوحتها .

جين :  ليزا ، هل حقاً اعطاكِ رقمه ،أم قُلت هذا لإزعاجي كعادكِ.

لبزا: مممم ،لا لم اقصد إزعاجك هو فعلاً اعطاني رقمه لنحدد وقت للخروج بموعد .

استدارت جين نحو ليزا وعي تصرخ بصوتٍ عالٍ مجدداً .

جين : يعني صحيح الأمر ؟! وهل ستخرجين معه؟

نظر الجميع إليها ببرود فهم اعتادوا على ردلت فعلها الغبية وبانها لاتستدرك نفسها مباشرة إلا بعد وقوع كلماتها التافهة على جميع المسامع .

طلبت منها المعلمة أن تخفض صوتها لذا قامت بالاعتذار
والعودة للنظر للوحتها ،ولكنها عادت لشردةها ورسم اشياء غير مفهومة .

ليزا: لماذا تنفعلين بسرعة قبل ان تفهمي ؟

جين : أنت تعلمين بانني احبه ، لذا تحاولين إغاظتي .

ليزا : آه ،يالك من بلهاء ،وانا ماشأني به ،فانت تعلمين بأني معجبة بسام ،غير هذا الأمر ليس كما تُفكرين ، كما انني استغرب بأنك فكرتي بي بطريقة سيئة وأنني أحاول التقرب منه .

صمتت جين قلبلاً وشعرت بالحزن من نفسها لانها فكرت بصديقتها بانها سترافق حبيبها .

لاحظت ليزا صمت جين لذا توقف عن الرسم واستدارت نحوها ووضعت يدها على كتفها .

ليزا : هل تعلمين ، اليوم أصبح لدي أمل بأن سام قظ يُحبني.

جين : أمل ؟ ماذا حدث؟

*العودة لموقف جامسون وليزا *

جاكسون : أخفضي صوتك قليلاً  ، لما ارتعبتِ هكذا أجل موعد .
بهذا الأثناء ظهر سام الذي كان يمشي في الممر للدخول إلى صفه المجاور لصف جاكسون ،لذا وقف على الباب محاولاً فهم لما ليزا تقف مع جاكسون .

لاحظ وجوده جاكسون لذا قام بإمساك يد ليزا ثم أقترب منها وهمس في اذنها فأحمر وجهها كثيراً ،وبدأ جسدها تزداد حرارته،فكانت تنظر لسام الذي ظهر عليه علامات العضب .

جاكسون : أرجوكِ أخفضي صوتك قليلاً عندما أحادثك ،ولا تكشفي أمري ، أطمئني انه ليس موعد حقيقي بل موعد دراسة فقط .

ليزا : دراسة ؟ ولكننا لسنا بنفس الصف ودروسك تختلف عن دروسي ،كما أنني لست بذلك الذكاء لأساعدك.

ثم ضحكت بصوت عالٍ كي تثير غيرة سام ،وبالفعل لم يحتمل فاقترب منها أكثر ، بعد ان لاحظ جاكسون وهو يمسك بيد ليزا ويقترب منها بين كل حين ليتحدث همساً ،لتتعالى ضحكات ليزا فجأة الملفتة للإنتباه للجميع .

سام : أنتما ماذا تفعلان ؟

جاكسون : هل هناك شيء يخصك هنا ؟

ليزا: ماذا تريد مني يامزعج، هيا ابتعد .

غضب سام أكثر وكان يود لو يمسك ليزا من يدها ويبعدها عنه ولكن كبريائه لم يسمح له .

في هذه الأثناء قدم جاكسون رقمه لليزا .

ليزا : ماهذا !

جاكسون: هذا رقمي اتصلي بي لنتحدث ونحدد موعدنا ،لانه سيبدأ الآن الدرس .

ليزا : حسناً ، وداعاً.

مر جاكسون من أمام سام متباهياً بموافقة ليزا على أخذ رقمه ودخل إلى صفه .

سار سام باتجاه ليزا وبدأ ينادي عليه لتتوقف .

سام : أعطني هذه الورقة .

ليزا : ولماذا ؟ وماشأنك؟

سام : أريد تمزيقها ورميها في وجه ذاك المتباهي ، ثم منذ متى وأنت تتعاطين معه ؟

ليزا: لا علاقة لك بذلك .

سام: لن أسمح لك التحدث إلى أحداً غيري .

عاد إحمرار وجهها مجدداً ولم تستطتع إخفاء ابتسامها وفرحتها بتلك الكلمات .

ليزا : ولماذا لا اتحدث مع غيرك؟

اقترب منها سام إلى أن التصقت بالحائط وكاد يقبلها ولكنه تمالك نفسه في اللحظة الأخيرة .

قامت ليزا بصفعه  وكان وجهها يغلي خجلاً

ليزا: أيتها المجنون ماذا كنت تنوي أن تفعل ؟ هل تريد أن نُطرد من المدرسة ؟

سام : لااا ،لم أكن اريد فعل شيء ،هذا مجرد عقاب كي لاتتحدثين مع جاكسون مرة آخرى ،وإن فعلتي ستعاقبسن بطريقتي .

ليزا : وماهي طريقتك ؟

لم يخبرها بشيء فقط استمر بالتحديق بها وهي كانت تنظر للأسفل وتنفخ الهواء من خديها عل توترها يقل .

وفجأة رن الجرس وشعرت بأنه المهرب ،فركضت مسرعة إلى الصف ،وكانت وجنتيها كالشوندر .

عودة للحاضر *

"غرفة الرسم "
جين : هل كل هذا حدث ؟

ليزا : كان مجرد اقتراب سام مني لهذا الحد جعلني أشعر بالبهجة وبأنه يهتم لأمري .

جين : آسفة لانني ضننت بكِ سوءاً.

ليزا : حسناً لا تقلقي سأسامحك لانني لو كنت مكانك لفكرت بنفس الطريقة .

استدارت جين نحو لوحتها لتشهق شهقة طويلة وتنصدم بما رسمته ،كما لو أن أحداً آخر غيرها رسمها .

جين : هل أنا من قمت بهذا الرسم الشنيع .

ليزا: هههه ومن غيرك ،فانت كالعادة دوماً شاردة الذهن بهذه الحصة ، عليكِ التركيز في المرة القادمة لان اللوحة هذه يخجل ان يرسمه الطفل في عمر الخمس سنين .

**أنتهى اليوم الدراسي **

جين : آه كم كان يوماً متعباً .

ليزا : وسيء جداً بوجود معلمة الرياضيات تلك .

جين : أجل ،أرجو ألا نراها غداً .

لورا : آه أتمنى ذلك .

حيث أن لورا تكون إحدى صديقاتهن اللواتي بصفهن

لورا : جين هل أخوك يواعد إحداهن ؟

جين : لا أضن ،فأخي جاف جداً .

لورا : إذا لماذا يمشي مع إيلا ؟

ثم تذكرت ليزا بأنه تحدث مع فتاة على الهاتف وطلب مواعدتها .

جين : إيلا !

لورا : ألا تعرفانها ؟

يتبع...
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي