الفصل العاشر
البارت العاشر
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..☆
هداية من الله
صاح ظافر بقلق من صراخ ماريان المتوتر وسالها بلهفة "
مالها كوثر حصلها إيه؟ طمنيني؟"
ارتبكت وتحدثت بتوتر بالغ جعل قلب بضطرب "
"إلحق كوثر قبل ما جوزيف يأذيها".
رد عليها باستغراب وسالها باستفهام
"يأذيها إزاي؟ مش فاهم, حصل إيه؟"
اجابتها ماريان بخوف وعبناها تحدق في فيما امامها بذغر"
"جوزيف هنا هوه ورجالته, شكله داخل لعميد الكلية".
هز ظافر راسه بعدم تصديق وسالها مستفسرًا"
"هنا فين؟ عندك؟ مش معقول,هو لحق!! أنا لسه سايبه في مكتبه, هوه عرف مكانكم إزاي؟ إديني العنوان يا ماري, وأنا جاي ليكم دلوقتي, وهشوف حل معاه حتى لو فيها موتي أو موته, المهم إني مش هسمح له إنه يأذي كوثر".
أعطت مريفانا العنوان لظافر و أنهت المكالمة وذهبت إلى جوزيف قبل ان يدخل مبني الكلية وقالت مرحبا".
"هاي جوزيف, إنت بتعمل هنا إيه؟
ولاَّ جاي لمين ؟"
طالعها بابتسامة ماكرة ورد عليها بهدوء وثقة"
"هاي ماري, أنا جاي هنا علشان كوثر, خدي عربيتك وروحي, لاني هروحها بنفسي, ومتقلقيش عليها هي بتعرف تدافع عن نفسها كويس جدا, لو فكرت أاذيها إسأليني أنا".
اعترضت مريفانا بضيق "
لأ طبعا, كوثر جت معايا وأنا اللي هروحها, وإنت إبعد عنها وسيبها في حالها, كوثر مش زي البنات اللي تعرفهم وعمرها ما هاتقبل تكون عشيقتك, دي بنت مسلمة ومتدينة, ومستحيل تخون جوزها أو تعمل حاجه ضد تعاليم دينها".
ابتسم جوزيف بفخر وسعادة من حسن اختيارة "
ومين قال لك إني عايزها تخون جوزها أو تعمل اللي قولتي عليه ده, أنا هخليها ملكة على إمبروطوريتي, وهخليها تعيش في الجنة على الأرض, بس تقبل وتوافق على عرضي, وأفهم منها الأول وبعدها هنفذ اللي هتطلبه علشان تكون ملكي أنا وبس فاهمه انا وبس".
حاولت إثنائه عما ينويه "
جوزيف إعقل دي مرات صديقك, وحرام تحرمه منها, ظافر مايستاهلش منك كده, هي بالنسبة ليك مجرد نزوة أو رغبة, لكن لجوزها حياة وإستقرار وأسرة وأولاد".
أمسكها جوزيف من ذراعها بغل وغيظ وقال بحدة"
ومين قال لك إنها رغبة, أنا مش عايزها ليلة, أنا عايزها العمر كله, أما بالنسبة لظافر, هوه مايستاهلش واحدة زيها, خليه مع لارا هيه الوحيدة اللي تنفعه ويستاهلها, لكن كوثر جوهرة مكنونة ميقدرهاش غير اللي يعرف قيمتها, وأنتي عارفة إني بعرف أقيم الناس كويس, ومن أول كلمة ليا معاها,عرفت أنها غالية أوي على واحد زي ظافر يقدر يملكها, وعلشان كده طلبت اللي طلبته منه وخليته اتنازل عنها بعقد وقعه بنفسه, هوه بخسها حقها, لكن أنا هاقدرها كويس, صدقيني، مش هقولك إني إنبهرت بيها, لكن اللي حسيته معاها وأنا بحاول ألمسها زي ما أكون شايف قدري بين إيديها, أنا مستحيل أتنازل عن قدري لحد مهما كان, فياريت تريحي نفسك من الكلام معايا في موضوع كوثر لأنه منتهي, وحاولي تقنعي ظافر يطلقها قبل ما أدمره, أنا أنذرته إنه لو لمسها هيبقي الجاني على نفسه, وكفاية إني سامحته على إنه أخد اللي مش من حقه بعد ما إتنازل عنها ليا برضاه ودفعت الثمن".
لم تصدق ماربان هوس حوزيف بكوثر صاحت فيه "
إنت مجنون؟ يعني إيه تمنعه يلمسها؟!, دي مراته"
.
بثقة وعناد أجابها جوزيف "
لأ دي ملكي, أنا إشتريتها, وعلى إستعداد أتنازل عن كل ثروتي علشانها, بس مش هو ده اللي يهمني, أنا عايزها ليا برضاها, وده اللي هاسعى ليه وهنفذه, وهبدأ من دلوقتي, وإنتي اسمعي، عايز أخرج بيها ألاقيكي روحتي, ده هيكون أفضل ليكي, ولو جه ظافر خديه معاكي لأني عارف إنك بلغتيه بوجودي".
.. . .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .☆
تركها وسط رجاله ودخل مكتب عميد الكلية، الذي رحب به بحفاوة شديدة ونظر لكوثر بإبتسامة.
لتعقد حاجبيها غضبا "
|آه, كده أنا بقى فهمت، انت بقى سبب كل التسهيلات اللي قدموها ليه وكمان مع إمتيازات كتيره, كأني نابغة زماني".
إبتسم لها جوزيف بمودة "إنتِ تستحقي كل اللي إتقدملك وزيادة, إنتِ مش نابغة زمانك, إنتِ أصبحتي قدري اللي عايش ليه وبيه, وعلشان كده لو طلبتي حتة من السما هتبقى تحت أمرك".
ردت عليه كوثر بغضب وحدة "
إسمع, أنا لا عايزة حتة من السما ولا خدماتك، ولا عايزه منك حاجة من أساسه, وإبعد عني, أنا واحدة متجوزة وملكش الحق تكلمني بالطريقة دي, أنا مسمحتش لك ولا هاسمحلك, وإذا كانت خدمة قبولي في الجامعة هتكون سبب في إني أتنازل عن مبادئي وأخلاقي, يبقي بلاش العلم من أصله".
ووقفت بعصبية لكي تخرج.
بكل هدوء طلب جوزيف من عميد الكليه أن يخرج ويغلق الباب وراءه.
فزاد غضب كوثر أكثر، وحاولت الخروج قبل أن يغلق العميد الباب لكنه أغلقه في وجهها.
إستندت بظهرها على الباب وعقدت يديها على صدرها بشموخ وكبرياء ثم نظرت إليه من أعلى رأسه حتى إخمص قدميه باحتقار وإشمئزاز.
و بكل شموخ قالت "
بتحسب كده إنك هتقدر هتطولني,عارف لو حصلت إني أقتل نفسي هاقتلها ولا إنك تلمس شعرة فيا, وربنا هيسامحني و أموت بشرفي رافعه رآس أهلي".
إقترب منها جوزيف وعلى وجهه إبتسامة هادئة ساحرة ووضع يديه على الباب لتصبح حبيسة بين ذارعيه، دون أن يلمسها، وتأملها بتمعن كأنه يحفر صورتها بذاكراته.
انساب الحديث هادئا من بين شفتيه "
أنا مش عايز منك حاجة, ومش هسمحلك تضيعي مستقبلك لسوء ظنك بيا، تعالي إقعدي من فضلك, هتكلم معاكي كلمتين و بعدها هسيبك تعملي اللي يريحك".
بعناد وثقة قالت كوثر الأبية "
قول اللي عندك, أنا مش هتحرك من مكاني".
جز على أسنانه بغيظ من عنادها وقدرتها علي تحدية وقال موصحًا"
مش هاقدر وإنتي واقفة قدامي بكل شموخ وإباء كده اتكلم، مظهرك ده بيثيرني أكتر مما تتخيلي, إقعدي وإسمعيني من فضلك".
تنهدت بانزعاج بسبب شدة رغبته بها التي تظهر في نظراته اليها، نزلت من تحت يديه وجلست على المقعد قائلة بقلة حيلة"
"هه, إتفضل قول اللي عندك, عايزه أمشي, مريفانا مستنياني بره".
تنهد وحاول أن يسيطر على نفسه، وجلس أمامها "إسمعي, إنت كلامك معايا يوم اللي حصل بينا إنك عمرك ما هتكوني لراجل غير في الحلال, ده كان معناه إيه؟ أنا عايزك ملكي ليا أنا وبس, وعايز أعرف إيه هو الحلال؟ وهل فعلا علشان أتجوزك, لازم أكون مسلم زيك, بس أنا شخص لا دين لي, إزاي أنتسب لدين؟, وإزاي أعرف إني بقيت مسلم زيك, وهل فيه شعائر لازم إقيمها ولاَّهاعمل إيه؟ كل ده عايز أفهمه منك".
نظرت إليه بحيرة واستغربت تاثيرها عليه بهذه الدرجة التي جعلته يفكربالتدين بدين لكي يجوز لها أخذت نفسا عميقا وقالت بثقة "
حاضر، هشرحلك إيه هو الإسلام وتقاليد ديني وشعائره وحكم الزوج على زوجته والمحرمات، يمكن أكسب من عملي ده ثواب فيك وأكون سبب لهدايتك,اسمعني كويس يا جوزيف
المرأة المسلمة لا تحل إلا لمسلم مثلها، أما الحلال والحرام وإزاي تعرف إنك مسلم, أولا، الشهادة هي أول ركن من أركان الإسلام، ولازم تكون عن إقتناع ومن القلب, وأركان الإسلام خمسة هم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن إستطاع إليه سبيلا، وكل ركن منهم له شعائره، والمسلم لازم يقيم كل الشعائر لكل ركن ليتم إسلامه، إسلامه ده هو اللي بينهاه عن الفحشاء والمنكر وشرب الخمر والزنا لأن كل دي محرمات تنقص من إيمانك بالله, لكن البعد عن كل الفواحش هو مرتبة من مراتب الإيمان لتصبح مسلما مؤمنا بجد، فيه ملايين المسلمين لكن الإيمان مراتب, أول مرتبة هي الإسلام وثانيها إنك تقيم شعائر الله وتخلص النية في العبادة وتتقي الله في أفعالك, فترتقي إلى مرتبة الإيمان, حتى أنك تصل بعبادتك إلى أن تعبد الله كأنك تراه والمعنى إنك تخافه في أدق الأفعال وتعامل الله في أفعالك، في صحتك، ومالك، وجارك، وأهلك وكل ما يخص حياتك, بكده تصل لأعلى مراتب الإيمان وهي الإحسان, هوه ده ديني، ديني اللي كرم المرأة وجملها وزاد من عفتها بالحجاب وجعل من صوتها عورة، وحرمها على غير زوجها لتصون فرجها وتتقي ربها, ويرزقها بالذرية الصالحة, ولهذا جعل الجنه تحت أقدامها".
نظراليها بنظرات هائمة وعيون دامعة قائلًا بصوت ملوء بالرهبة والخوف بنفس الوقت"
جميل دينكم وقوانيه شديدة, لكنها تحفظ النفس وتنقيها, بس ظافر مع إنه مسلم عمره ما قال أو عمل كده, وفهمت من كلامك إنه مسلم بالفطرة وليس بإيمانه, كوثر أنا عايزك تبقي زوجتي وهصونك وهراعكي وهتقي الله فيكي، أنا برغبك، وعلشان كده هابقي مسلم وعايزك في الحلال وهخليكي تعلميني تعاليم دينكم, ساعديني أن أكون راجل مؤمن زيك, و إني استحقك وأكون جدير بيكي كزوج يحميكي ويصونك"
.
إبتسمت له كوثر بود لعلمها أنه لم يفهم بعد أصول دينها أوأنها زوجة. لغيره ولا تحل لها ان يروضها عن نفسها لتعصي زوجها وتطلق لاجله وقالت"
"يا جوزيف, أنا زوجة ولا يجوز ليا هجر زوجي لآخر, وإنت لو هتسلم علشاني ده هيكون إسلام مشروط وغير مقبول, فيه حديث لرسولنا الكريم- صلى الله عليه وسلم - يقول
( عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: إنَّمَا الأعمَال بالنِّيَّاتِ وإِنَّما لِكُلِّ امريءٍ ما نَوَى, فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللهِ ورَسُولِهِ, فهِجْرَتُهُ إلى اللهِ ورَسُوْلِهِ, ومَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِييبُها أو امرأةٍ يَنْكِحُهَا, فهِجْرَتُهُ إلى ما هَاجَرَ إليهِ)
يعني يا جوزيف لو عايز تسلم أسلم لأنك مقتنع بالإسلام, أسلم تسلم، مش علشاني أنا, وساعتها لو خسرتني هيكون مكسبك أكبر بإسلامك, واتقاء الله في نفسك, أما بالنسبة لظافر, هوه مقصر في حق ربه ودينه, وأنا هحاول أكون ليه عون, ليعود لرشده وتعاليم ديننا الحنيف".
شعوره بالراحه معها جعلها متفهم فقال بهدوء استغربته منه رغم رفضها له "
كوثر، إسمعيني, أنا فهمتك, وعارف إن كلامي معاكي ده تخطي لحدود الله, بس إوعديني، لو كنت الإنسان اللي يستحقك, وظافر مقدرش النعمة اللي فيها معاكي, إنك تديني فرصة أثبتلك إني أحق بيكي وأستاهل إنك تكوني زوجتي".
بهدوء و ثبات قالت له "
اسفه وعد الحر دين عليه, وأنا ماقدرش أوعدك بحاجة في علم الغيب, ادعيلي إني أقدر أهدي جوزي وأرده لربه ونفسه وانت ربنا يهديك ويصلح حالك ".
طالعها باعجاب وفخر لانه عشقها من ستكون نبراس حياة القادمة ثم هب واقفا وقال لها بحزم".
كوثر, أنا عايز أسلم، ودلوقتي، على الأقل أكون زي ظافر, بس أنا هثبتلك إني أجدر بيكي منه لما أتبع تعاليم دينك, صح؟"
هزت رأسها برفض وضيق من اصرار ان تكون هي هدف اسلامه وقالت "
قلت لك لو هتسلم عشاني يبقى بلاش، أسلم لنفسك جوزيف، عشان تطهرها من ذنوبها و معاصيها، و تنظف قلبك, إنطق الشهادة وروح لأي مركز إسلامي وإعلن إسلامك على يد الشيخ وهو هيبدأ معاك صح وهيعرفك تعاليم الدين الإسلامي وأتمنى إنك تصبو بنفسك للإسلام لإصلاح شأنك ونفسك وحياتك المستقبليه مش ليا".
شكرها وطلب منها أن تقول الشهادة ليردد وراءها و عيناه تلمعان
لم تري مانع من ان تكون سبب في اسلام ملحد وقالت ردد ورايا وقالت الشهادة ورددها راءها قائلًا
"أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، أحمدك يا الله أنك أنزلت في قلبي الراحه والسكينه وأنرت بصيرتي،(ثم نظر لكوثر)
أنا فعلا أحساسى مكدبش لما قلت إنك قدري اللي ربنا أرسله ليا ليبدل حالي من حال الي حال, وأنا لإيماني بكل كلمة قولتيها, دلوقتي عندي ثقة في الله إنك هاتبقي من نصيبي وعلاقتك بظافر كانت سبب للقائنا, والأيام بيننا هتثبتلك كلامي. (وطرق علي الباب، ليفتحه رجاله من الخارج، وعندما فتح) إتفضلي, وشكرا لأنك السبب إني إتولدت على إيدك إنسان جديد وله دين يحكم تصرفاته ويراعي ربنا فيها".
إبتسمت كوثروشعرت بالراحه لأن الله هداه وإتقت شره،
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆ وخرجت لتجد ظافر أمامها ومرسوم على وجهه كل ملامح الغضب
سألته بهدوء رغم استغرابها لوجوده "
مالك فيه إيه؟ وإيه جابك؟ أكيد ماري بلغتك بوجود جوزيف هنا".
صاح بغيرة وحقد"
أيوه بلغتني، بس الواضح إنك كنتي مستمتعة بوجودك معاه, وخارجة بتضحكي بعد ما كنتم لوحدكم, هيه دي أخلاقك اللي بتتباهي بيها, دينك يسمحلك تكوني إنت وراجل غريب لوحدكم ومقفول عليكم باب يا هانم, وأنا اللي جاي أنقذك منه, أتاريه أغراكي بماله ونفوذه, وخلاكي واحدة من خليلاته مش كده؟"
كادت أن تصفعه لاتهامه الباطل لها، لكنها تمالكت نفسها و صرخت فيه "
إخرس, تفكيرك القذر ده فيا مش هسامحك عليه، لكن لأنك كده بتظن كل الناس زيك، جوزيف اللي بتقول جاي تنجدني منه بقيت أحس بالأمان معاه عنك للأسف".
ليقول جوزيف "ممكن تتكلموا إنجليزي؟ أنا مش فاهم أي كلمة من كلامكم لكن من الواضح إنكم بتتكلموا عني, وإنت يا ظافر إسمع ولآخر مرة مش هسمح لك تهين كوثر أو تعلي صوتك عليها, وأنا لسه عند رأيى متغيرش, كوثر هتبقي ملكي أنا و بس, وأنا اللي هخليها هي بنفسها تطلب منك الطلاق لانك متستهلهاش ولا تقدر تصونها وتقدرها حق قدرها".
هب ظافر بوجهه ثائرا "
إنت تخرص خالص وإبعد عن مراتي أحسنلك".
و إشتبك ظافر مع جوزيف، لكن جوزيف لم يحاول أن يمنعه أو يشتبك معه وكل ما فعله أنه صد هجومه بكل هدوء، مشيرا لرجاله بعدم التدخل.
و ابتسم جوزيف وهو بنظر إلى كوثر"
هوريكي إني فهمت دينكم صح،
(وأمسك يد ظافر التي تهاجمه"
أنا مش هرد الإساءة بالإساءة, بس إفهمني كويس يا ظافر, أنا لما قولت لك كوثر ملكي مش علشان العقد اللي بينا بس, لأ لأني فهمتها وحسيت إنها بتكملني وربنا بعتها ليا لتهديني, قول لي إنت بقى عملت إيه, بعتها ليا في لحظة طمع، ومن أول يوم جواز خنتها وعاشرت غيرها, ولسه مستمر في خيانتها, هتشوف أنا هعمل إيه علشان أستحق إنسانه زيها, وشوف إنت بتعمل إيه علشان تخسرها, هو ده الفرق بيني وبينك, وهرجع وأقول لك إن كوثر هتبقى ليا يا ظافر وهيكون بطلبها بنفسها الطلاق منك لأنك عمرك ما هتقدر تقدرها أو تفهمها زيي".
وأنزل يده وغادرهم وكوثر تتعجب هل من المعقول أنه كان في إنتظارها لتكون سببا في هدايته وتحوله من إنسان مغتصب ومقامر وفاسق إلى إنسان يبحث عن رضى الله وطاعته, وتنظر لظافر في أسى وتتساءل محدثة نفسها
(وإنت يا مسلم واللي إتعلمت وعرفت دينك هتفوق إمتي؟)
ليقول لها بغضب "
إنتي بتبصي لي كده ليه؟ وعايز أعرف حصل بينكم إيه؟, وماله بيكلمني كده ليه؟ وإنتِ عملتي فيه إيه غيره للدرجة دي؟"
نظرت له بسخرية "
مفيش, ربنا نور بصيرته وطهر قلبه وأسلم, بقى مسلم يا ظافر وعايز يطبق تعاليم الدين الإسلامي صح, إنت بقى يا مسلم لسه فاكر إيه من تعاليم دينك؟"
ضحك متهكما "
حلوة اللعبة اللي بيلعبها عليكي دي, قال اسلم قال، بقى جوزيف إمبراطور الليل هيسلم ويتوب إلى الله, ده مستحيل طبعا".
نظرت له مشمئزة منه "فعلا ليه حق, إنت أعمى, ومش شايف إن عيونه فيها سكينة وراحة بإحساسه بالإيمان اللي بيغمر قلبه, عكسك محتار وتايه لأن قلبك غافل ومفيش فيه إيمان وثقه بالله, يلا بينا أنا وعدت مي أقضي اليوم معاها يلا إتاخرت عليها".
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
يتبع....
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..☆
هداية من الله
صاح ظافر بقلق من صراخ ماريان المتوتر وسالها بلهفة "
مالها كوثر حصلها إيه؟ طمنيني؟"
ارتبكت وتحدثت بتوتر بالغ جعل قلب بضطرب "
"إلحق كوثر قبل ما جوزيف يأذيها".
رد عليها باستغراب وسالها باستفهام
"يأذيها إزاي؟ مش فاهم, حصل إيه؟"
اجابتها ماريان بخوف وعبناها تحدق في فيما امامها بذغر"
"جوزيف هنا هوه ورجالته, شكله داخل لعميد الكلية".
هز ظافر راسه بعدم تصديق وسالها مستفسرًا"
"هنا فين؟ عندك؟ مش معقول,هو لحق!! أنا لسه سايبه في مكتبه, هوه عرف مكانكم إزاي؟ إديني العنوان يا ماري, وأنا جاي ليكم دلوقتي, وهشوف حل معاه حتى لو فيها موتي أو موته, المهم إني مش هسمح له إنه يأذي كوثر".
أعطت مريفانا العنوان لظافر و أنهت المكالمة وذهبت إلى جوزيف قبل ان يدخل مبني الكلية وقالت مرحبا".
"هاي جوزيف, إنت بتعمل هنا إيه؟
ولاَّ جاي لمين ؟"
طالعها بابتسامة ماكرة ورد عليها بهدوء وثقة"
"هاي ماري, أنا جاي هنا علشان كوثر, خدي عربيتك وروحي, لاني هروحها بنفسي, ومتقلقيش عليها هي بتعرف تدافع عن نفسها كويس جدا, لو فكرت أاذيها إسأليني أنا".
اعترضت مريفانا بضيق "
لأ طبعا, كوثر جت معايا وأنا اللي هروحها, وإنت إبعد عنها وسيبها في حالها, كوثر مش زي البنات اللي تعرفهم وعمرها ما هاتقبل تكون عشيقتك, دي بنت مسلمة ومتدينة, ومستحيل تخون جوزها أو تعمل حاجه ضد تعاليم دينها".
ابتسم جوزيف بفخر وسعادة من حسن اختيارة "
ومين قال لك إني عايزها تخون جوزها أو تعمل اللي قولتي عليه ده, أنا هخليها ملكة على إمبروطوريتي, وهخليها تعيش في الجنة على الأرض, بس تقبل وتوافق على عرضي, وأفهم منها الأول وبعدها هنفذ اللي هتطلبه علشان تكون ملكي أنا وبس فاهمه انا وبس".
حاولت إثنائه عما ينويه "
جوزيف إعقل دي مرات صديقك, وحرام تحرمه منها, ظافر مايستاهلش منك كده, هي بالنسبة ليك مجرد نزوة أو رغبة, لكن لجوزها حياة وإستقرار وأسرة وأولاد".
أمسكها جوزيف من ذراعها بغل وغيظ وقال بحدة"
ومين قال لك إنها رغبة, أنا مش عايزها ليلة, أنا عايزها العمر كله, أما بالنسبة لظافر, هوه مايستاهلش واحدة زيها, خليه مع لارا هيه الوحيدة اللي تنفعه ويستاهلها, لكن كوثر جوهرة مكنونة ميقدرهاش غير اللي يعرف قيمتها, وأنتي عارفة إني بعرف أقيم الناس كويس, ومن أول كلمة ليا معاها,عرفت أنها غالية أوي على واحد زي ظافر يقدر يملكها, وعلشان كده طلبت اللي طلبته منه وخليته اتنازل عنها بعقد وقعه بنفسه, هوه بخسها حقها, لكن أنا هاقدرها كويس, صدقيني، مش هقولك إني إنبهرت بيها, لكن اللي حسيته معاها وأنا بحاول ألمسها زي ما أكون شايف قدري بين إيديها, أنا مستحيل أتنازل عن قدري لحد مهما كان, فياريت تريحي نفسك من الكلام معايا في موضوع كوثر لأنه منتهي, وحاولي تقنعي ظافر يطلقها قبل ما أدمره, أنا أنذرته إنه لو لمسها هيبقي الجاني على نفسه, وكفاية إني سامحته على إنه أخد اللي مش من حقه بعد ما إتنازل عنها ليا برضاه ودفعت الثمن".
لم تصدق ماربان هوس حوزيف بكوثر صاحت فيه "
إنت مجنون؟ يعني إيه تمنعه يلمسها؟!, دي مراته"
.
بثقة وعناد أجابها جوزيف "
لأ دي ملكي, أنا إشتريتها, وعلى إستعداد أتنازل عن كل ثروتي علشانها, بس مش هو ده اللي يهمني, أنا عايزها ليا برضاها, وده اللي هاسعى ليه وهنفذه, وهبدأ من دلوقتي, وإنتي اسمعي، عايز أخرج بيها ألاقيكي روحتي, ده هيكون أفضل ليكي, ولو جه ظافر خديه معاكي لأني عارف إنك بلغتيه بوجودي".
.. . .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .☆
تركها وسط رجاله ودخل مكتب عميد الكلية، الذي رحب به بحفاوة شديدة ونظر لكوثر بإبتسامة.
لتعقد حاجبيها غضبا "
|آه, كده أنا بقى فهمت، انت بقى سبب كل التسهيلات اللي قدموها ليه وكمان مع إمتيازات كتيره, كأني نابغة زماني".
إبتسم لها جوزيف بمودة "إنتِ تستحقي كل اللي إتقدملك وزيادة, إنتِ مش نابغة زمانك, إنتِ أصبحتي قدري اللي عايش ليه وبيه, وعلشان كده لو طلبتي حتة من السما هتبقى تحت أمرك".
ردت عليه كوثر بغضب وحدة "
إسمع, أنا لا عايزة حتة من السما ولا خدماتك، ولا عايزه منك حاجة من أساسه, وإبعد عني, أنا واحدة متجوزة وملكش الحق تكلمني بالطريقة دي, أنا مسمحتش لك ولا هاسمحلك, وإذا كانت خدمة قبولي في الجامعة هتكون سبب في إني أتنازل عن مبادئي وأخلاقي, يبقي بلاش العلم من أصله".
ووقفت بعصبية لكي تخرج.
بكل هدوء طلب جوزيف من عميد الكليه أن يخرج ويغلق الباب وراءه.
فزاد غضب كوثر أكثر، وحاولت الخروج قبل أن يغلق العميد الباب لكنه أغلقه في وجهها.
إستندت بظهرها على الباب وعقدت يديها على صدرها بشموخ وكبرياء ثم نظرت إليه من أعلى رأسه حتى إخمص قدميه باحتقار وإشمئزاز.
و بكل شموخ قالت "
بتحسب كده إنك هتقدر هتطولني,عارف لو حصلت إني أقتل نفسي هاقتلها ولا إنك تلمس شعرة فيا, وربنا هيسامحني و أموت بشرفي رافعه رآس أهلي".
إقترب منها جوزيف وعلى وجهه إبتسامة هادئة ساحرة ووضع يديه على الباب لتصبح حبيسة بين ذارعيه، دون أن يلمسها، وتأملها بتمعن كأنه يحفر صورتها بذاكراته.
انساب الحديث هادئا من بين شفتيه "
أنا مش عايز منك حاجة, ومش هسمحلك تضيعي مستقبلك لسوء ظنك بيا، تعالي إقعدي من فضلك, هتكلم معاكي كلمتين و بعدها هسيبك تعملي اللي يريحك".
بعناد وثقة قالت كوثر الأبية "
قول اللي عندك, أنا مش هتحرك من مكاني".
جز على أسنانه بغيظ من عنادها وقدرتها علي تحدية وقال موصحًا"
مش هاقدر وإنتي واقفة قدامي بكل شموخ وإباء كده اتكلم، مظهرك ده بيثيرني أكتر مما تتخيلي, إقعدي وإسمعيني من فضلك".
تنهدت بانزعاج بسبب شدة رغبته بها التي تظهر في نظراته اليها، نزلت من تحت يديه وجلست على المقعد قائلة بقلة حيلة"
"هه, إتفضل قول اللي عندك, عايزه أمشي, مريفانا مستنياني بره".
تنهد وحاول أن يسيطر على نفسه، وجلس أمامها "إسمعي, إنت كلامك معايا يوم اللي حصل بينا إنك عمرك ما هتكوني لراجل غير في الحلال, ده كان معناه إيه؟ أنا عايزك ملكي ليا أنا وبس, وعايز أعرف إيه هو الحلال؟ وهل فعلا علشان أتجوزك, لازم أكون مسلم زيك, بس أنا شخص لا دين لي, إزاي أنتسب لدين؟, وإزاي أعرف إني بقيت مسلم زيك, وهل فيه شعائر لازم إقيمها ولاَّهاعمل إيه؟ كل ده عايز أفهمه منك".
نظرت إليه بحيرة واستغربت تاثيرها عليه بهذه الدرجة التي جعلته يفكربالتدين بدين لكي يجوز لها أخذت نفسا عميقا وقالت بثقة "
حاضر، هشرحلك إيه هو الإسلام وتقاليد ديني وشعائره وحكم الزوج على زوجته والمحرمات، يمكن أكسب من عملي ده ثواب فيك وأكون سبب لهدايتك,اسمعني كويس يا جوزيف
المرأة المسلمة لا تحل إلا لمسلم مثلها، أما الحلال والحرام وإزاي تعرف إنك مسلم, أولا، الشهادة هي أول ركن من أركان الإسلام، ولازم تكون عن إقتناع ومن القلب, وأركان الإسلام خمسة هم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن إستطاع إليه سبيلا، وكل ركن منهم له شعائره، والمسلم لازم يقيم كل الشعائر لكل ركن ليتم إسلامه، إسلامه ده هو اللي بينهاه عن الفحشاء والمنكر وشرب الخمر والزنا لأن كل دي محرمات تنقص من إيمانك بالله, لكن البعد عن كل الفواحش هو مرتبة من مراتب الإيمان لتصبح مسلما مؤمنا بجد، فيه ملايين المسلمين لكن الإيمان مراتب, أول مرتبة هي الإسلام وثانيها إنك تقيم شعائر الله وتخلص النية في العبادة وتتقي الله في أفعالك, فترتقي إلى مرتبة الإيمان, حتى أنك تصل بعبادتك إلى أن تعبد الله كأنك تراه والمعنى إنك تخافه في أدق الأفعال وتعامل الله في أفعالك، في صحتك، ومالك، وجارك، وأهلك وكل ما يخص حياتك, بكده تصل لأعلى مراتب الإيمان وهي الإحسان, هوه ده ديني، ديني اللي كرم المرأة وجملها وزاد من عفتها بالحجاب وجعل من صوتها عورة، وحرمها على غير زوجها لتصون فرجها وتتقي ربها, ويرزقها بالذرية الصالحة, ولهذا جعل الجنه تحت أقدامها".
نظراليها بنظرات هائمة وعيون دامعة قائلًا بصوت ملوء بالرهبة والخوف بنفس الوقت"
جميل دينكم وقوانيه شديدة, لكنها تحفظ النفس وتنقيها, بس ظافر مع إنه مسلم عمره ما قال أو عمل كده, وفهمت من كلامك إنه مسلم بالفطرة وليس بإيمانه, كوثر أنا عايزك تبقي زوجتي وهصونك وهراعكي وهتقي الله فيكي، أنا برغبك، وعلشان كده هابقي مسلم وعايزك في الحلال وهخليكي تعلميني تعاليم دينكم, ساعديني أن أكون راجل مؤمن زيك, و إني استحقك وأكون جدير بيكي كزوج يحميكي ويصونك"
.
إبتسمت له كوثر بود لعلمها أنه لم يفهم بعد أصول دينها أوأنها زوجة. لغيره ولا تحل لها ان يروضها عن نفسها لتعصي زوجها وتطلق لاجله وقالت"
"يا جوزيف, أنا زوجة ولا يجوز ليا هجر زوجي لآخر, وإنت لو هتسلم علشاني ده هيكون إسلام مشروط وغير مقبول, فيه حديث لرسولنا الكريم- صلى الله عليه وسلم - يقول
( عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: إنَّمَا الأعمَال بالنِّيَّاتِ وإِنَّما لِكُلِّ امريءٍ ما نَوَى, فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللهِ ورَسُولِهِ, فهِجْرَتُهُ إلى اللهِ ورَسُوْلِهِ, ومَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِييبُها أو امرأةٍ يَنْكِحُهَا, فهِجْرَتُهُ إلى ما هَاجَرَ إليهِ)
يعني يا جوزيف لو عايز تسلم أسلم لأنك مقتنع بالإسلام, أسلم تسلم، مش علشاني أنا, وساعتها لو خسرتني هيكون مكسبك أكبر بإسلامك, واتقاء الله في نفسك, أما بالنسبة لظافر, هوه مقصر في حق ربه ودينه, وأنا هحاول أكون ليه عون, ليعود لرشده وتعاليم ديننا الحنيف".
شعوره بالراحه معها جعلها متفهم فقال بهدوء استغربته منه رغم رفضها له "
كوثر، إسمعيني, أنا فهمتك, وعارف إن كلامي معاكي ده تخطي لحدود الله, بس إوعديني، لو كنت الإنسان اللي يستحقك, وظافر مقدرش النعمة اللي فيها معاكي, إنك تديني فرصة أثبتلك إني أحق بيكي وأستاهل إنك تكوني زوجتي".
بهدوء و ثبات قالت له "
اسفه وعد الحر دين عليه, وأنا ماقدرش أوعدك بحاجة في علم الغيب, ادعيلي إني أقدر أهدي جوزي وأرده لربه ونفسه وانت ربنا يهديك ويصلح حالك ".
طالعها باعجاب وفخر لانه عشقها من ستكون نبراس حياة القادمة ثم هب واقفا وقال لها بحزم".
كوثر, أنا عايز أسلم، ودلوقتي، على الأقل أكون زي ظافر, بس أنا هثبتلك إني أجدر بيكي منه لما أتبع تعاليم دينك, صح؟"
هزت رأسها برفض وضيق من اصرار ان تكون هي هدف اسلامه وقالت "
قلت لك لو هتسلم عشاني يبقى بلاش، أسلم لنفسك جوزيف، عشان تطهرها من ذنوبها و معاصيها، و تنظف قلبك, إنطق الشهادة وروح لأي مركز إسلامي وإعلن إسلامك على يد الشيخ وهو هيبدأ معاك صح وهيعرفك تعاليم الدين الإسلامي وأتمنى إنك تصبو بنفسك للإسلام لإصلاح شأنك ونفسك وحياتك المستقبليه مش ليا".
شكرها وطلب منها أن تقول الشهادة ليردد وراءها و عيناه تلمعان
لم تري مانع من ان تكون سبب في اسلام ملحد وقالت ردد ورايا وقالت الشهادة ورددها راءها قائلًا
"أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، أحمدك يا الله أنك أنزلت في قلبي الراحه والسكينه وأنرت بصيرتي،(ثم نظر لكوثر)
أنا فعلا أحساسى مكدبش لما قلت إنك قدري اللي ربنا أرسله ليا ليبدل حالي من حال الي حال, وأنا لإيماني بكل كلمة قولتيها, دلوقتي عندي ثقة في الله إنك هاتبقي من نصيبي وعلاقتك بظافر كانت سبب للقائنا, والأيام بيننا هتثبتلك كلامي. (وطرق علي الباب، ليفتحه رجاله من الخارج، وعندما فتح) إتفضلي, وشكرا لأنك السبب إني إتولدت على إيدك إنسان جديد وله دين يحكم تصرفاته ويراعي ربنا فيها".
إبتسمت كوثروشعرت بالراحه لأن الله هداه وإتقت شره،
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆ وخرجت لتجد ظافر أمامها ومرسوم على وجهه كل ملامح الغضب
سألته بهدوء رغم استغرابها لوجوده "
مالك فيه إيه؟ وإيه جابك؟ أكيد ماري بلغتك بوجود جوزيف هنا".
صاح بغيرة وحقد"
أيوه بلغتني، بس الواضح إنك كنتي مستمتعة بوجودك معاه, وخارجة بتضحكي بعد ما كنتم لوحدكم, هيه دي أخلاقك اللي بتتباهي بيها, دينك يسمحلك تكوني إنت وراجل غريب لوحدكم ومقفول عليكم باب يا هانم, وأنا اللي جاي أنقذك منه, أتاريه أغراكي بماله ونفوذه, وخلاكي واحدة من خليلاته مش كده؟"
كادت أن تصفعه لاتهامه الباطل لها، لكنها تمالكت نفسها و صرخت فيه "
إخرس, تفكيرك القذر ده فيا مش هسامحك عليه، لكن لأنك كده بتظن كل الناس زيك، جوزيف اللي بتقول جاي تنجدني منه بقيت أحس بالأمان معاه عنك للأسف".
ليقول جوزيف "ممكن تتكلموا إنجليزي؟ أنا مش فاهم أي كلمة من كلامكم لكن من الواضح إنكم بتتكلموا عني, وإنت يا ظافر إسمع ولآخر مرة مش هسمح لك تهين كوثر أو تعلي صوتك عليها, وأنا لسه عند رأيى متغيرش, كوثر هتبقي ملكي أنا و بس, وأنا اللي هخليها هي بنفسها تطلب منك الطلاق لانك متستهلهاش ولا تقدر تصونها وتقدرها حق قدرها".
هب ظافر بوجهه ثائرا "
إنت تخرص خالص وإبعد عن مراتي أحسنلك".
و إشتبك ظافر مع جوزيف، لكن جوزيف لم يحاول أن يمنعه أو يشتبك معه وكل ما فعله أنه صد هجومه بكل هدوء، مشيرا لرجاله بعدم التدخل.
و ابتسم جوزيف وهو بنظر إلى كوثر"
هوريكي إني فهمت دينكم صح،
(وأمسك يد ظافر التي تهاجمه"
أنا مش هرد الإساءة بالإساءة, بس إفهمني كويس يا ظافر, أنا لما قولت لك كوثر ملكي مش علشان العقد اللي بينا بس, لأ لأني فهمتها وحسيت إنها بتكملني وربنا بعتها ليا لتهديني, قول لي إنت بقى عملت إيه, بعتها ليا في لحظة طمع، ومن أول يوم جواز خنتها وعاشرت غيرها, ولسه مستمر في خيانتها, هتشوف أنا هعمل إيه علشان أستحق إنسانه زيها, وشوف إنت بتعمل إيه علشان تخسرها, هو ده الفرق بيني وبينك, وهرجع وأقول لك إن كوثر هتبقى ليا يا ظافر وهيكون بطلبها بنفسها الطلاق منك لأنك عمرك ما هتقدر تقدرها أو تفهمها زيي".
وأنزل يده وغادرهم وكوثر تتعجب هل من المعقول أنه كان في إنتظارها لتكون سببا في هدايته وتحوله من إنسان مغتصب ومقامر وفاسق إلى إنسان يبحث عن رضى الله وطاعته, وتنظر لظافر في أسى وتتساءل محدثة نفسها
(وإنت يا مسلم واللي إتعلمت وعرفت دينك هتفوق إمتي؟)
ليقول لها بغضب "
إنتي بتبصي لي كده ليه؟ وعايز أعرف حصل بينكم إيه؟, وماله بيكلمني كده ليه؟ وإنتِ عملتي فيه إيه غيره للدرجة دي؟"
نظرت له بسخرية "
مفيش, ربنا نور بصيرته وطهر قلبه وأسلم, بقى مسلم يا ظافر وعايز يطبق تعاليم الدين الإسلامي صح, إنت بقى يا مسلم لسه فاكر إيه من تعاليم دينك؟"
ضحك متهكما "
حلوة اللعبة اللي بيلعبها عليكي دي, قال اسلم قال، بقى جوزيف إمبراطور الليل هيسلم ويتوب إلى الله, ده مستحيل طبعا".
نظرت له مشمئزة منه "فعلا ليه حق, إنت أعمى, ومش شايف إن عيونه فيها سكينة وراحة بإحساسه بالإيمان اللي بيغمر قلبه, عكسك محتار وتايه لأن قلبك غافل ومفيش فيه إيمان وثقه بالله, يلا بينا أنا وعدت مي أقضي اليوم معاها يلا إتاخرت عليها".
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
يتبع....
