5

الفصل الخامس:

جين : إذاً ماهي خططك للغد ؟

سام : سأخرج مع إيلا .

جين : ماذااا؟ ولكنك قلت لي منذ قليل أنك لاتواعد فتاة مثلها .

سام : إن خرجت معها مرة واحدة هذا لايعني أني اواعدها ، فأنا أفعل ذلك من أجل شيء أفكر فيه .

جين : ماهو ؟

سام : لا لن أخبرك الآن ،سأخبرك لاحقاً ، والآن انهي طعامك بسرعة وبعدها قومي بتنظيف الأطباق .

جين : ماذااا؟ ولكنه دورك اليوم .

سام: أعلم ولكن لدي امتحان يوم غد ،لذا سيعتبر اليوم حالة خاصة .

جين : إذاً ستقوم بالتنظيف ليومين متتالين بعدها؟

سام : لااا .

جين :عااااا، يالك من أخ شرير .

سام : تصبحين على خير عزيزتي .

سام : قلت تصبحين على خير ألم تسمعينني ؟

جين  وهي تمط بكلامها : وأنت من اهل الخير .

صعد سام لغرفته التي تركن على يمين الدرج حيث ان غرفة جين على يساره .

انتهت جين من طعامها وحملت الأطباق لتأخذها للمطبخ المقابل لغرفة الجلوس التي يتناولون بها طعامهم .

جين بنفسها : آمل بأن تنسى ليزا كلام لورا ولا تفكر به  وتأتي غداً مبتهجة وفي قمة نشاطها كالعادة ، آه كان عليّ صفعها لتلك الخبيثة لقولها مثل تلك الكلمات لصديقتها، ولكن لورا لاتعرف ليزا جيداً ، اامممم ولو ،فلا يجدر بها أن تقارن صديقتها بواحدة آخرى ، أاأخ رأسي سينفجر من هذه الأفكار .

فجأة انزلق من يدي إحدى الصحون على الأرض وأحدث ضجة حيث أنه تحطم لقطع صغيرة جداً ، وقفت مذهولة بما فعلت وأنا أفكر كيف سأقوم بتنظيف كل هذا الحطام .

جين : أووه يالي من غبية .

انحنت جين لتجمع القطع الصغيرة وتضعها في كيس ولكنها قامت بجرح أصبعها .

جين : أوه ياآلاهي ماذا فعلت ؟ أنا حقاً حمقاء للغاية ،هل يمكن جمع قطع الزجاج باليدين .

صرخ سام من غرفته .

سام : جيييييين ،هل كسرتي صحناً آخر ...هل عليّ أن أشتري كل أسبوع صحون من أجلك ؟

جين بصوت عال : أنا آسفة أخي لم أقصد ذلك .

سام : أرجوكي توقفي عن التفكير وإلا قد تسببين بتحطيم المنزل كله .

جين : حسناً أخي .

ضمدت جرحها وأنهت جمع الزجاج وقامت بتنظيف الأطباق وترتيب المطبخ وغرفة الجلوس ثم أعادت تضميد جدحها بلصاقة جروج نظيفة مجدداً .

بدأت تتمتم في نفسها : أنا أحدث الغلبة لأخي كثيراً ، ودوماً أجلب له الخسائر لا أعلم متى سأستطيع أن أعتمد يوماً على نفسي ويكون لي دخلي الخاص وهكذا سأقف بجانب أخي ونعيش حياة أفضل ، أنا مستاءة جداً من تصرفاتي ،فقد قمت بكسر نظارتي أربعة مرات خلال أسبوعين ، ودوماً أكسر صحون والاكواب الزجاجية التي تقع من يدي فجأة ، أوه أخي أنا اعتذر بشدة .

حينها اصطدمت بالحائط وهي تخفض رأسها وتنظر للأرض ، ووقعت بعدها على الأرض مباشرة .

جين وهي تبكي : أااااأاه ، لما يحدث هذا معي .

سمع سام صوت صراخها وركض إليها مسرعاً ووجدها تجلس على الارض أسفل الدرج  قام بأحتضانها ووضع رأسها على صدره .

سام : مابكِ؟ لقد أرعبتني  .

جين : أنا سيئة أليس كذلك ؟ ولا أجلب لك ألا الخسائر .

سام : لا ،لست كذلك ، أنت شمعتي ونور هذا المنزل وبهجته .

جين : أحقاً تراني هكذا ؟

قبل سام رأسها وساعدها على الوقوف .

سام : أجل ، وهيا أذهبي إلى غرفتك وتابعي دروسك ونامي باكراً .

ذهبت جين إلى غرفتها تركض

جين : أحبك أخي .

سام : انتبهي ،لاتركضي ..

ثم سمع باب غرفتها يُغلق .

سام : وأنا أحبكِ أيضاً ،أتمنى أن تكون لك حياة جميلة .

عاد سام إلى غرفته ليكمل دراسته وبعد ساعة ذهب إلى غرفة جين وطرق الباب بهدوء .

سام : جين هل أنت نائمة ؟
لم تجيب لذا فتح الباب بهدوء ليطمئن عليها ووجدها نائمة وكالعادة غطائها يقع على الارض بسبب حركتها ،فقام بتغطيها مجدداً ،وقبل رأسها وعاد إلى غرفته وأطفأ النور ونام هو أيضاً .

في صباح اليوم التالي استيقظت جين باكراً ولبست ثياب الرياضة وذهبت للركض حول الحديقة التي تبعد عند المنزل عشر دقائق .

وكالعادة أستوقفها منظر جاكسون الذي يجلس على مقعده نفسه ويتصفح كتبه فهو يهتم كثيراً بدراسته .

كانت تهرول وتحاول أن تبطئ من خطواتها وهي تنظر إليه وفجأة أوبس اصطدمت بعامود ووقعت على الأرض .

ركض هذه المرة باتجاهها جاكسون ومد يده ليساعدها ، كانت تمد يدها بخجل وببطئ لذا قام بشد يدها وسحبها .

جاكسون : يالك من فتاة غبية ، لما تفعلين هذا بنفسك؟لما الشرود؟

جين :  ماذا أفعل ؟

جاكسون : هل الموضوع مهم لهذا الحد حتى تبقى شاردة الذهن .

جين بنفسها : آه كثيراً .

جين : أنا لم ..

جاكسون : هيا أذهبي وجهزي نفسك للمدرسة ستتأخرين .

تركها وعاد إلى مقعده وجمع كتبه ووضعهن في حقيبته وغادر ملوحاً

جاكسون : أذهبي بسرعة ، وأنتبهي لنفسك من زحمة السير .

جين وهي تنظر إليه وهو يبتعد: أوووه يا آلاهي أنه خائفٌ عليّ حتماً ، آه ما أجمل رجولتك .

جاكسون : أنها حقاً فتاة خرقاء ، لاتعرف كيف تسير وتقوم برياضة الصباح ،عليها أولاً تعلم كيف تمشي دون أن تصطدم بالأشياء .

بعد أن ابتعد جاكسون كثيراً عنها ركضت باتجاه المنزل لتبدل ملابسها .

عند سام

سام: أووه ،يا آلاهي لقد تأخرت ولم أنتبه للوقت وأنا أقوم بالمراجعة  ، جيييييين ،يا جيين ، أوف جين لم تأتي بعد كالعادة متأخرة .

لبس سترته المدرسية ونزل من الدرج مسرعاً حينها سمع صوت جرس الباب يرن .

فتح الباب وكانت ليزا ،كانت تخفض رأسها وتغطي خصلات شعرها وجنتيها وأطراف عينيها .

ليزا : هل جين موجودة ؟

سام : لا ليست هنا ،يبدو أنها تأخرت كثيراً اليوم .

ليزا : حسناً ،أذاً سأذهب وحدي اليوم ،أخبرها بذلك .

سام : انتظري ، لما تبدين حزينة ، ولم تنادي عليّ بأي ألقاب اليوم ، هل هي أستراحة اليوم ؟

استدارات ليزا لتذهب ولكن سام قام بشدها من حقيبتها وأدخلها المنزل وأغلق الباب .

سام : هيا أخبريني مابكِ ؟ لما يبدو عليكِ الحزن ؟

ليزا : هل انتهيت من طرح الاسئلة ،أبتعد دعني أخرج .

سام : هل أنت بخير ؟ قولي شيئاً .

ليزا : أجل ولكن متعبة قليلاً.

لم يتحمل سام حزن ليزا واكتئابها بهذا الشكل فقد اعتاد على رؤيتها بكامل نشاطها لذا قام بإمساكها من يدها .

ليزا : أترك يدي ،ماذا تفعل .

سام : سنذهب سوياً للمدرسة اليوم ،أخشى عليك من الذهاب وأنت بهذه الحالة .

ليزا : حسناً نذهب سوياً ولكن أترك يدي .

سام : ماذا لو وقعتي ، لا لن أتركها هكذا أطمئن .

فتح الباب وسارا سوياً باتجاه المدرسة وهو يمسك يدها .

ليزا : أشعر بأنني أفضل الآن أترك يدي ، أخشى أن يفهم أحد شيئاً خاطئ .

سام في نفسه : هذا ما أريده ، فأنا أشتعل ناراً عندما يقترب منك أحد .

سام : لا لن يفهموا شيء ، لأنه يبدو عليك التعب .

وبالطريق أتيا جون ورايز صديقا سام الذين يلازمانه يومياً أثناء الذهاب والإياب للمدرسة .

جون : صباح الخير .

سام : صباح النور .

رايز : ماذا  ، من هذه الجميلة التي معك .

جون : هههه ،حتماً أحد المعجبات .

سام : هيا اذهبوا ،أنا سالحق بكم ،سأذهب معها اليوم .

كانت ليزا تحمل على وجهها ملامح الغضب وتحاول أن تثبت ولا تقول كلمة وقحة اليوم .

رايز : هل ستتركنا من أجل معجبة آخرى وعلى وجهها ملامح مزعجة ؟

هنا بدأ دم سام يغلي والدخان يخرج من أذنيه وتمنى لو صفعه ولكن يحاول أن يتزن أمام ليزا .

ليزا : مااااذا ؟ من قال لك أني معجبة ،ومزعجة أيضاً يالكم من مجموعة تافهين .

جون : لا عليك رايز ، دعنا نذهب بسرعة قبل دخول الفتيات ،ههه .

تركت ليزا يد سام وقامت بدفع جون و رايز بكتفها وتابعت سيرها بغضب .

نظر جون ورايز إلى سام وهم متفاجئان بردة فعل الفتاة ، ونظرات سام الغاضبة جداً .

رايز : أووووه ،لا تقل أن هذه هي ليزا ؟

جون : لقد أنتهينا .

سام : من أين أتيتم هاااا ، تباً لكما لقد أفسدتم أول يوم أستطيع به أمساك يدها والذهاب سوياً للمدرسة .

رايز : هل أفسدنا كل شيء .

سام : لا ، سأحاول تصليح الأمر ، وإن لم تسامحني فسأقتلكم .

جون : أرجو أن يتصلح فأنا لا أريد ان أموت .

رايز : كل يوم تسير معك فتاة لم يخطر ببالنا بأن هذه هي فتاتك .

رفع سام يده ليقوم بضرب رايز ولكنه ركض بعيداً .

رايز : أنا آسف لم أقصد شيء .

سام : ذاك البغيظ ،هي ليست فتاتي يالعين ،أياك وإعادة هذه الكلمة .

أبتعدت ليزا كثيراً ، ومع هذا قرر سام اللحاق بها .

سام : سأذهب الآن ، وستتحاسبون لاحقاً عما فعلتم أنتم الأثنان .

جون : أنا لم أقل شيء ، لماذا تجمعني به .

ركضت سام كي يلحق بليزا وعندما أصبح يراها بدأ ينادي عليها ، وعندما رأته شعرت بالخوف وأصبحت تركض .

سام : يامجنونة توقفي ، لماذا تركضين ؟

ليزا : أرجوك لا تقوم بضربي .

سام: يالك من بلهاء ،لما سأضربك ،توقفي .

ليزا : أنظر لوجهك ، تبدو كالتنين الذي ينفث النار .

سام : يريد التنين أن يحادثك فقط .

ليزا : دعني وشأني .

اضطرت ليزا للتوقف بسب مرور حافلة أمامها على الشارع الرئيسي لذا أستطاع سام اللحاق بها وأمسك يدها مجدداً .

ليزا : ابتع..

سام : سيري بصمت ،سنذهب سوياً

نظر إليها بعد لحظات و جدها تَحمر خجلاً و تضع يدها على وجهها بين الحين والآخر ، وعندما اقتربا من باب المدرسة ورأت ليزا حشد الفتيات المعجبات تركت يد سام  وركضت أمامه بأتجاه باب المدرسة ولكنه تبعها .

سام : لماذا فعلتي هذا ؟

ليزا : هناك من ينتظرك .

حاول اللحاق بها ولكن احتشاد الفتيات المزعجات حوله أوقفته حيث بدأن يمسكن به ويسألانه أسئلة غبية .

اتجهت ليزا باتجاه صفها لترى في طريقها إيلا وهي تمشي بشموخ وترفع رأسها للأعلى وترفع بشعرها بين كل حين بأطراف أصابعها ،متباهية بجمالها .

يتبع ..
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي