الفصل الحادى عشر

البارت الحادي عشر
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
مرت الأيام وإنتظمت كوثر في دراستها، اثناء ذلك حاول ظافر أن يتودد إليها بطريقة رومانسية لكنه مازال بعيدا عن ربه,
وفي تنفس الوقت كان جوزيف يحاول محاولات مستميتة ليتقرب منها دون أن يفرض نفسه عليها، ط

حاول مرات عديدة أن يأخذها من الكلية ليقلها إلى شقتها لكنها كانت ترفض وبشدة ، واحيان اخري كان يصطدم بوجود ظافر الدائم ليقلها هو.

ومرت الأيام والشهور......
وبعد مضي ستة أشهر، أصبحت علاقة ظافر بكوثر فيها بعض المودة كان يتخللها بعض السهرات التي كانت لا تخلو من الأحاديث والمواقف الطريفة ،
تولدت بينهما حالة من الألفة، وحاول خلالها ظافر أن يتقرب منها أكثر لكن بحذر، وقد تقبلت محاولاته كوسيلة  للتقارب بينهما  لكي تجد طريقة تصلح بها حاله, مع العلم أنه فعلا أقلع عن شرب الخمر نهائيا, وكانت هذه بداية جيدة لمواصلة محاولاتها لحثه علي تقوى الله وإتقاء شر نفسه.
وأثناء السهرة التي اصبحت تتكرر يوميا تقريبا بعد العَشاء......
زاد  ظافر من تودده إليها وحاول لمسها فصدته قائلة بحدة"
إسمع يا ظافر, أنا عمري ما هكون لك زوجه غير لما أحس إنك راجل تقدر تصونني وتحافظ عليا وتراعي ربنا فيا, غير كده مش هقبل أفرط في عذريتي ليك أو أوهبك نفسي".

نظر اليها برغبة وشوق وقال باستعطاف "
طيب, أنا ليا حقوق عليكي وإتسامحت فيها بدل اليوم شهور حتى أختي بقت حامل وقربت تولد، وإنتي محرمه عليا حتى ألمسك رغم كل اللي عملته علشانك, غيرت من نفسي, بطلت شرب الخمر, وقطعت علاقتي بلارا, وبعدت عن المحرمات, إيه مطلوب تاني علشان أنال ثقتك وأستحق إني أبقي زوجك وتامني عاي نفسك معايا ؟"

ردت عليها كوثر بنفاذ صبر قائلة "
فعلا عملت كل ده, لكن مرجعتش لربك كمؤمن ...

قبل أن تكمل كلامها رن جرس الباب، تركها ظافر كي يفتح  الباب فوجد امامه جوزيف الذي لقاه بابتسامه بشوشة

عامله ظافر بجفاء و قال "
جوزيف!! إنت إيه جايبك هنا,  إتفضل إمشي مع السلامة"
.
رد عليه جوزيف بلامبالاة به "
أنا مش جايلك, أنا جاي أقول لكوثر كلمتين,  وكمان أنا حاليا إسمي يوسف مش جوزيف بعد ما أعلنت إسلامي"
.
رد  ظافر بعصبية رافضًا الاعتراف باسلامه مصرًا علي انه خدعة جيدة لكي يطال كوثر وينال قلبها فقال بحدة "
جوزيف أو يوسف ميهمش, إنت عايز إيه؟
ومين إدى لك الحق إنك تطلب تتكلم  مع مراتي, هو ده اللي إتعلمته من دينك يا مسلم ولاَّ بتقول كلام  وخلاص علشان تغويها بكلامك المعسول وتقواك الزائفة ".

حدق به يوسف قليل واجابة ببرود وثقة"
اللي إداني الحق تنازلك عنها ليا, ومتحاولش تمنعني من اللي ملكي،وآداب ديني أنا ملتزم بيها جدا,شوف نفسك إنت الاول
أنا جاي مش عايز أتخانق أو أأكد ليك على ما هو ملكي, أو
إنها هتكون ليا وبرضاها, أنا عايز أكلمها كلمتين بكل ذوق وإحترام, بعدها همشي ممكن ".

ايعده من أمام الباب لكي يدخل، لكن ظافر يتصدى له كي منعه بالقوة وتتدخل كوثر بينهم حتي تضع حد لهذا الصراع
عليها وقالت بهدوء"
لو سمحت سيبه يا ظافر مدام هيقول كلمتين في حضورك, إتفضل يا يوسف قول اللي عندك,  كلي آذان صاغية".

طالعها بحنان وابتسم برقة قائلًا" 
شكرا يا كوثر, أنا حبيت أودعك قبل ما أسافر, أنا مبقاش عندي طاقة أكون موجود في نفس البلد ومتحرم عليا أكلمك أو أشوفك، يوميا حتى لما كنت باجي آخدك من الكليه كنتي بترفضي وتركبي مع ظافر,  أنا عايز أكون الراجل الملتزم بكل تعاليم دينه, وعلشان ماخسرش اللي إكتسبته من ود بينا, لازم أسافر وأبعد عنك, بس هارجعلك لما أكون جدير بيكي وعارف ديني كويس ووصلت لأعلى مراتب الإيمان, إنتظريني مهما غبت هرجع".
ثم اقترب منها قليلا ،ورأت في عينيه هدوءا جميلا وراحة بال لا تأتي إلا من قلب عاشق لحب الله, وشعرت بسعادة غريبة لأنها كانت سببا في تحول  إنسان من النقيض إلى النقيض، دنا منها بحذر قائلًا بتصميم"
هرجع لك وبعدها هتكوني ملكي بإرداتك  لأني هكون الإنسان اللي يستحقك ويتقي ربنا فيكي ويراعيكي ويصون شرفك وعرضك ويتباهي بعفتك وطهارتك, إستعدى لرجوعي وإقتناصي لما هو ملكي يا قدري الجميل".

خرج يوسف وتركها في دوامه لا تنتهي ، كي تسأل نفسها لماذا هو مصمم عليها. هي دون غيرها بكل هذا الاصرار؟!

اخرجها صوت ظافر المكتسي بالغضب ظافر سائلًا "
كان بيقولك إيه لما إتكلم معاكي بصوت واطي؟"

ردت عليه كوثر بارتباك"
" قالي إنه عنده ثقة كبيرة في ربنا إني هكون ليه".
ثار ظافر بحدة وغضب ردًا علي اصرار جوزيف عليها وقال" مستحيل!!!  إنتِ هتفضلي مراتي وليا أنا وبس, كوثر, أنا عملت كل اللي يرضيكي، تعالي نبدأ حياتنا سوا ونطلع جوزيف براها للأبد, نفسي أعيش وأجرب الإستقرار معاكي".

قالت بتحد رد علي رغبته فيها وليس الاستقرار "
لما أشوف الإيمان عامر بقلبك زي جوزيف، هوهبلك نفسي, مش قبل كده, صلي وإتقرب إلى الله، وعوض حياتك اللي فاتت وإنت عايشها في الفسق والفجور,  ساعتها قلبي هيهتدي ليك وهتمناك زوجي وهوهب لك نفسي وهكون لك الزوجة الصالحة اللي تتمناها, وتستقر حياتنا ونكملها بتكوين أسرة تتويج للاستقرار "

رد ظافر بنفاذ صبر وقال "
وإيه يمنع دلوقتي؟
أنا مش وحش زي ما إنت شايفه, أنا راجل و ليا متطلبات وإنتي زوجتي و واجب عليكي تلبيها ولاَّ عايزة أشوف حد غيرك يلبي رغباتي وساعتها تقولي إني ماتغيرتش".

زفرت كوثر بحدة وجالت لنظرة علي قسمات وجهه التي تتفرسها باشتهاء وقالت بغضب من حديثه "
بقالك كام سنة وإنت بتلبي إحتياجاتك الشخصيه، يا ترى لبيت واجباتك تجاه ربك؟ إسمع يا ظافر, عشان نجيب آخر الموضوع ده، أنا مش هوهبك عذريتي غير لما أحس معاك بالأمان وإنك هتكون ليا الزوج  اللي بتمناه, وتحافظ عليا,  فقوٍّم نفسك وإكبت رغباتك، لو صليت وتقربت إلى الله بالعبادات هتزهد الشهوات الحرام وهترتضى بما قسمه الله لك وهيكون مكافأة صبرك  عذريتي".

بتودد قال وهو لا يحسب عواقب مجازفته بالحديث معها في هذا الموضوع الشائك كانه لم يفهمها او يعرف مستوي تدينها الذي لا يسمح بما سيطلبه منها وقال برعونة"
ماشي, إنتِ عايزه تحافظي على عذريتك لحد ما تتأكدي إني أستحقك وأكون ليكي الزوج الصالح, بس أنا بقى محتاج اللي يعوضني حرماني من كل ملذات الحياة,  ممكن إنت تعوضيني بدون المساس بعذريتك وبنفس الوقت تقدري تمتعيني وأوعدك هتتمتعي معايا فوق ما تتخيلي".

رفعت حاجبيها تعجبا منه ومن عرضه للمتعة وليس الاستقرار وقالت بحدة اربكته "
أنا مش عايزه أي متعه معاك غير لما تكمل توبتك لله ، انك تصلي وتحفظ نفسك من جميع الشهوات،
بس عايزه أعرف إزاي عايزني أسعدك وأرضيك دون المساس بعذريتي، هتيجي إزاي دي؟"

ابتسم بثقة ونظر اليه بخبث ماجن وقال " كده".
وإحتضنها من ظهرها بقوه وقبل رقبتها ولفحها بأنفاسه الحارة الراغبة، وزاد من ضغطه عليها بطريقة عنيفة.

ثم همس لها بعذوبة وهو يضمها بقوة من ظهرها قائلًا" هكون معاكي كده

حاول أن يفك سحاب فستانها ليريها  طريقته وبأنفاس متسارعة من رجل أتعبه الشوق ، حاول أن يقترب منها اكثر وهو ينزع عنها ملابسها.
واكمل حديثه بصوت متهدج من فورة المشاعر و أنفاسه تتسارع من رغبته "
بالوضع ده هاقدر أرضي نفسي بيكي ومش هالمس عذريتك, صحيح هيبقي وضع متعب ليكي في الأول,  لكن هتتعودي عليه وتستمتعي بيه بعد كده".
وقفت كوثر مذهولة من طريقة إلتصاقه بها ورغبته فيها بهذه الطريقة المحرمة فتخلصت من حضنه،  وإلتفتت إليه  بعيون يملؤها الغضب وجسدها ينتفض مما فهمته من طلبه لها ووقفت أمامه مصدومة، غير متخيلة لما يطالبها به  لتهتف بعرقها الصعيدي الحامي
"أنا مش مستوعبة، أو مش مصدجه اللي بتطلبه مني,  مستحيل يكون ظني صحيح وإنك فعلا بتطلب مني علاجة محرمة بين الزوجين لإرضاءك وإرضاء نفسك المريضة, مستحيل , مستحيل, 
(وتصرخ)  جول لي إنه مستحيل يا ظافر "
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
صرخت بذهول "
اوعى يكون ظني صحيح!! وانت عايز تعمل معايا علاقه محرمه تعوضك عن العلاقه الطبيعيه والحلال"

اقترب منها بتودد ورغبة أكبر "
أنا عايزك، بشتهيكي، نفسي ألمسك، أملكك اختاري انتِ الطريقه، عايزه تحافظي علي عذريتك عوضيني بعلاقه تانيه، أنا ليا حقوق عليكي ومحتاج منك تلبيها، انتِ مراتي ورفضك ليا بيعتبر معصيه صح؟، والملائكة بتلعنك لرفضك منحي حقي الشرعي فيكي، وأنا مسامحك، لكن عوضيني بالطريقه اللي تريحني وتحافظ بنفس الوقت على عذريتك اللي بتعتبريها مش حقي".

حاولت أن تستجمع شتات نفسها، وأن تستوعب قمة الانحراف في سلوك زوجها الأخلاقي و استنشقت نفسا طويلا، و أخرجته بروية، وأبعدته عنها "
اقعد يا ظافر، عايزه أفهمك حاجه غايبه عن ذهنك، أنا دلوقتي في حكم خطيبتك مش زوجتك مدام مدخلتش بيا أو لم يتم بينا أي علاقه حميميه، و انت ملكش إنك تطلب مني أي حقوق زوجية، لأن رفضي ليك ليس لشخصك لكن لخلفيتك وعقيدتك الدينية، انت رجل علماني، الاسم مسلم لكن أفعالك تنم عن الشهوة وإرضاء النفس وإسعاد الذات بس، أنا تزوجت انسان مسلم ذو خلق ديني وليس علماني ده في حد ذاته يبطل زواجي بيك، لأن في شبة خداع، ولكني كزوجة صالحه عملت كما أمر رسول الله و قررت إني أصلح من شأنك وأساعدك تفهم أصول دينك، انت بتطالب بحقوقك كزوج، بس يا ترى عارف إيه عن حقوقي كزوجة؟ أنا بموافقتي على زواجي منك بكون شريكة ليك، مش مجرد رغبه، لازم يكون بينا أسس سليمه لبناء أسرة
كما قال الله تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ»
فين المودة و الرحمه وانت بتطلب مني الحرام؟، فين الأمان وانت بتعرضني للإهانة وتبيع شرفي يا ظافر؟، حقوقك تآخدها مني لما تديني حقوقي فيك، وتكون زوج ملتزم بدينك ويكون رسول الله قدوتك في أفعالك قال الله تعالى: «وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ»
ليك حقوق وليا حقوق
حقوقي إنك تعاملني كما أمر الله ورسوله، لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا تزوج أحدكم امرأة فليقل اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه»،
ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، الأزواج إلى الدعاء لله عندما يأتون زوجاتهم، فقال: «أما لو أن أحدهم يقول حين يأتي أهله باسم الله، اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، ثم قدر بينهما في ذلك أو قضى ولداً لم يضره شيطان أبدًا»
ده قول الله ورسوله، عملت بيه؟ جنبتني الشيطان، بالعكس أفعالك معايا كلها شيطانيه و بالآخر عايز ترضي نفسك معايا بالحرام، استغفر الله العظيم".
ليقول بنفاذ صبر "خلصتي محاضرتك، إيه العيب في إنك ترضيني سواء بالطريقه دي أو غيرها، كل ما في المرأة حلال الرجل، و انتِ مراتي وحطي تحتها ألف خط، غلطت في حقك آه، لكني زوجك جوازنا قائم قبلتي و إلا لا، رفضك ليا عقاب لغلطي في حقك، لكني جوزك وأنا راغب فيكي، ثم دي متعه ليا وليكي ليه ترفضيها؟ تحرميني منها ليه؟ هنا بيمارسوها عادي جدا، و عايشين ومفيش أي مشاكل، ليه بتحسسيني إن أنا هعمل معاكي معصيه كبرى وخطيئة لا تغتفر".
بعصبية مكتومة فلقد حاولت أن تسيطر على نفسها
"أيوه معصيه، وكل ما في المرأة فعلا حلال الرجل، إلا ما حرم الله، انت كده كافر، وربنا لعن قوم لوط بسبب فعلهم لعلاقه زي دي الرجال مع بعضهم، لقد نهى الله ورسول عن فعلتك الشنعاء لأنها كفر والعياذ بالله، اتقي الله في نفسك، وافهم أصول دينك قبل ما تغلط في حق نفسك و إسلامك".
قال باستنكار لحديثها و ظنها أنها تقول ذلك تهربا منه

" كفر!! انتي هتستهبلي!! ازاي؟ طب والرجل في حالة حيض الزوجة، فيها إيه لما يلجأ لإرضاء نفسه بالعلاقه دي؟ إيه الغلط أو الحرام في كده مدام في رضى بينهم؟ وليه بتحرميها؟ وهي مجرد رغبه تعويضيه، إنتِ غريبه بجد!! عايزاه الراجل يعمل إيه؟ يزني أو يعمل الحرام في حالة عذر الزوجه، انتِ كلامك غير منطقي أو مقنع بالمرة".
مسحت وجهها و هي تحاول الصبر
"استغفر الله العظيم، يا بني آدم سؤال، أليس رسولنا الكريم قدوة حسنه لنا، وكلامه سنة ونهج رسول الله هو دليلنا واسترشاد لنا، اسمع أحاديث رسول الله واستوعب لعل الله يرحمك ويرحمني من أفعالك السودا
عن خزيمة بن ثابت الخطمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
" لا يستحيي الله من الحق، لا يستحيي الله من الحق لا يستحي الله من الحق ثلاثا لا تأتوا النساء في أعجازهن ".
وأعجازهن المقصود بيها الدبر.
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
" استحيوا من الله حق الحياء، لا تأتوا النساء في أدبارهن "
عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
" من أتى شيئا من الرجال والنساء في الأدبار فقد كفر "
يعني اللي بطلب بعلاقه زي دي يبقى كافر، عايز تبقى كافر؟
واسمع كمان
عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في الدبر".
قال عمر بن الخطاب : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" إن الله لا يستحيي من الحق ، لا تأتوا النساء في أدبارهن "

. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
يتبع......
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي