الفصل الثالث عشر
الفصل الثالث عشر
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
أجابها وهو ما زال يحاول النيل منها لكي يطفئ نار الرغبة التي اشتعلت بداخله بعد رفض كوثر له وقال"
كوثر السبب، برائتها وطهارتها خلتني أدور على اللي زيها، انتِ أطهر بنت أعرفها، علاقاتك مش متعددة، وعندك نفس برائتها، نفسي أجرب الإحساس اللي متخيل إني هاعيشه مع كوثر، سامحيني إني عايز أعاشرك بديل لمراتي ، لكني تعبان جدا، محتاج ليكي تريحيني، تعالي أعوضك حرمانك مني، وشوقك ليا، وتعوضيني عن كبريائي وغروري المهدور بسبب كوثر
وزاد من قوته احتضانها لها و زاد من وتيرة قبلاته النهمة،
و جذبها نحو السرير، محاولا إقامة علاقة معها بالقوة،
لم تستطبع مريفانا مجابهة رغبته الشراسه بها فقالت بهدوء"
أيوه يا ظافر أنا بحبك مش هقدر انكر اكتر من كده ، وياما اتمنيتك، علشان كدن هديك اللي انت عايزه وهريحك، لأني بحبك بجد، بس اصبر أجهز نفسي الاول للقائك".
كل هذا وكوثر كانت ماتزال على الخط، وسمعت كل حديثهما الذي صدمها بشدة، لكي يقع منها الهاتف بعد موافقة مريفانا على إقامة العلاقة معه بكل ترحيب
لم تتحمل خيانة زوجها وصديقتها الوحيدة لها في الغربة فصرخ متألمة القلب وقالت بجزع
ألف خسارة يا ظافر، مفيش فايدة إنك تتغير،هتفضل سهواتك وغرايزك بتحركك و النهاردة خسرتني صديقتي،
ولا ده انتقامك لأني خسرتك صديقك يوسف،
بس أنا شديته للإيمان وانت أخدتها للمعصية، آه يا قلبي، مبقتش قادرة أتحمل حبي ليك، وكرهي لأفعالك، وكفرك بكل معتقدات دينك، أنا بقيت عاجزه عن إني أغيرك، قلبك خالي من الإيمان، حتى أنا مقدرتش أشدك لبرائتي وطهارتي،و لا أعرفك الفرق بيني وبين كل اللي عملت معاهم علاقات قبلي، و دلوقتي دورت على أقرب حد ليا وحطمت علاقتي بيها، لما أرغمتها على علاقة معاك، ليه كده حرام عليك ؟"
واخءت تبكي بحرقه وحزن علي خسارته لقلبعا وحبها والاخر صديقتها الحنونه ، واثناء انهيارها حضر طيف أمها يحضنها
وبهداها مواسيًا "
" اهدي يا بتي، لا يكلف الله نفسا إلا وسعها انتِ حاولتي كتير وربنا ليه مكتبش ليه الهداية الم يقل في كتابة الكريم،
(( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ))
كفاية عليكي كده،و انتبهي لحالك زين، وحياتك ودراستك وحاولي تبعدي عن حياته ليشدك لضلاله وفسجه، أو يرچعلك بعد ما يهديه الله، ويتجي الله فيكي وفي نفسه"
نظرت كوثر الي طيف امها وانتحبت بقوة تنعى حظها "
يا ريتتي ما حبيته يا أماي، أنا موجوعه منيه، جوي حوي ولازمن يطلقني خلاص، لان حياتنا مع بعض انتهت للأبد
وأنا استحاله أقبل أكمل معاه بعد ما خاني مع صديقتي".
ضمتها امها الي صدرها وقالت بحنان "
جبل أي حاچه لازم تدعيله بالهداية لعل وعسي ربنا يهديه لنفسه ودنيتا وحياته بعدك.
رفعت راسها الي السماء واخذت تبكي بحرقة "
ربنا يهديه لنفسه ولدينه، لكن أنا خلاص مش عايزاه يا أمي، احضنيني و خليكي جمبي، زي ما طول عمرك بتحضنيني وتحميني من شر نفسي وترجعيني لصوابي ارجوكي..".
فعانفتها امها بقوة لتغفو كوثر بين يداها وهي تبكي ..
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
وهناك في شقة مريفانا تزينت و جلست بجوار ظافر الطامع في نيلها كي يرضي نفسه وبطفئ لهيب رغبته بها،
ابتسم وهو يمد يده اليه لكي يضمها اليه قائلًا
"ماري حبيبتي تعالي الي احضاني لكي ارتوي منك".
ثم جذبها الي حضنه، لكنها وضعت يدها حائلا بينهما لتمنعه من احتضانها.وضمها الي صدره العاري وقالت بتميم"
مش هقدر يا ظافر، أنا فعلا عايزاك ونفسي أعيش كل لحظه في حياتي جوه حضنك، لكني مش هقدر أقبل أجرح كوثر لأنها بتحبك أكتر مني، أنا كنت ممكن أضعف وأسلمك نفسي، وأرضي رغبتك فيا قبل ما تتجوز، لكن كوثر علمتني درس عمري وعرفتني معنى الحب الحقيقي،
هي رغم حبها ليك، حرمت نفسها عليك، عشان تنقذك من اللي انت فيه، وتوجهك للإيمان من اجل إن ربنا يرضى عليك، وقفت ضد قلبها وحبها ليك عشان تجعل منك إنسان صالح وتقي لنفسك قبل نفسها، علشان كده بقولك اسفه مش هقدر لاني بالنسبة ليك رغبة وبس، أوحد يعوضك احتياجك لمراتك، لو كنت بترغبني لذاتي يمكن كنت أقبل أكونلك زوجة تانيه في حياتك غير كده لا يا ظافر
ضحك ظافر بسخرية وقال متهكمًا عليها بغلاظة "
زوجة تانيه ، طيب زوجتي الأولى حرمت نفسها عليا علشان تحافظ على عفتها لإنها شايفه اني مستاهلهاش لأنها مازالت بكر عذراء، لكن انتِ بقي بتحرمي نفسك عليا ليه وانت ليكي علاقات كتير قبلي وكنت لغيري كتير منهم جوزيف ؟".
نظرت إليه بنظرة ألم وحسرة علي نفسها وما اوصلتها اليه جريها وراء الهفوات وقالت بحزن"
صحيح أنا مش بكر, لكني مازلت عذراء ولن أهب عذريتي غير لزوجي كما أوصتني أمي بذلك "
حدق إليها ظافر بذهول وقال بعدم تصديق"
إنتِ عذراء! مستحيل! أنا ياما شفتك في حضن جوزيف أو غيرة وكانوا بيقيموا معاكي بالأيام, كمان كنتي بتسكري معاهم, إزاي بقى عذراء؟ انت عايزة تجنيني ولا بتكذبي
نفسي افهم إيه مفهوم العذرية في نظرك؟
هوه إنتي تعيشي حياتك وتتبدلي من حضن راجل لراجل, او
تقيموا علاقات خارجية،في الاخر تقولي علي نفسك عذراء.
قالت مريفانا والألم يعتصرها "
أنا قولت لك إني عذراء مش بكر, وده الفرق للأسف ده شيء مش بافتخر بيه, أنا كنت بحتفظ الأول بعذريتي لوصية أمي, وبعد ما حبيتك إحتفظت بيها علشانك,
لكن بعد معرفتي بكوثر عرفت قيمة عذريتي ومعني جمال إني أوهبها لزوجي المستقبلي,
لأن العذرية طهارة ونقاء وبتحفظ للبنت كرامتها, لكني للأسف ضيعت عفتي وطهارتي لما كشفت نفسي لأي راجل لمسني أو أخدني في حضنه أو قبلني,
هوه ده سبب إني قولت لك إني مش بكر للأسف, ياريتني حافظت على جسمي وعفتي ونفسي وخليت كل ما فيا بكر لزوجي وحلالي, على قد ما إنا فخورة بعذريتي لكني حزينة إني ضيعت براءتي, مش زي مراتك طبعا اللي كل ما فيها بكر وإنت هتضيعه منك, إرجع ليها وحاول تصلح من حالك مش ليها بس لنفسك وربك و دينك, وساعتها هتستحقها لأنها جوهرة غالية ومعدنها نفيس وميزتها مش إنها مازالت بكر وعذراء لكن لان روحها كمان نقية,
صعب تلاقي بنت زيها في هذا الزمان، كفاية انها عرفتني ان العذرية مجرد غرض مش نقاء وطهارة وحفظ للجسد من أي إنتهاك خارجي وعفة للبنت, مش أعمل كل الفواحش اللي تهين كرامتي كبنت وأجعل جسمي مباح لكل علاقة محرمة أو خارجية تحت مسمي إني عذراء للأسف".
انفجر ثائرا في وجهها بصدمه وغير تصديق"
إنتو إيه؟ متفقين عليا خلاص؟
خلاص بقيتي مؤمنة إنتِ كمان؟ ما كنتي عايشة حياتك وبتلبي جميع رغباتك, وفي لحظة بقيتي عذراء, أنا زهقت وتعبت، مفيش غير لارا اللي هتريحني.
و خرج وهرعت خلفه مريفانا تحاول اللحاق به قائلة "
إرجع يا ظافر, كفاية ضياع وإستهتار, إرجع لمراتك محدش هيريحك غيرها, وتعبك ده دليل على صحوة ضميرك"
ارجع وفوق لنفسك قبل ما تندم في وقت مينفعش فيه ندم
.
لكنه إستقل سيارته وإنطلق إلى شقه لارا التي يملك مفتاحها الي الان فتح الباب ودخل الي غرفة نومها فوجدها مع شاب في علاقة حميمية محرمة، وعندما رأت ظافر أبعدت الشاب عنها وذهبت إلى ظافر وهي شبه عارية تحتضنه بحب"
" ظافر حبيبي؟ تعالى وحشتني
، (ونظرت إلى الشاب الذي كان برفقتها وقالت تنهره"
إخرج دلوقتي يا موريس وهبقى أتصل بيك.
ابتسم موريس بخبث دنا من ظافر وقال "
هو ده عشيقك اللي كنتي عايزاني أعاملك زيه؟ طيب خليه معانا ونعمل علاقة ثلاثية
صاحت به بضيق ودفعته خارج غرفته وهي تقول بسعادة"
لأ، ظافر بيحبني ليه لوحده, يلا إخرج من فضلك،
ثم وذهبت إلى ظافر تحضنه وتقبله بشوق وشغف"
وحشتني موت مشتاقة لك ولعشقك تعالى عندي ليك مفاجاة
جذبته إلى الفراش وهو واقف لا يتحرك وفكت أزرار قميصه, لكنه أبعد يدها وعندما حاول أن يقبلها شعر بالإشمئزاز. من نفسه وبالنفور منه وقال بضيق"
مش هقدر, آسف لارا, أنا جيت ليكي لأنك كنت عشيقتي لوقت طويل, وواجب عليا أودعك, أنا مش هقدر أكون معاكي تاني, علاقتي بيكي إنتهت للأبد
(وكتب شيك علي عجل وأعطاه لها) قائلًا بعصبية"
خدي دي إعتبريه هدية وداع بسيطة مني وادع يا لارا
خرج ظافر قبل أن يستمع إلى إحتجاجها أو توسلها له بالعودة إليها مرة أخرى.
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
نزل إلى الشارع كالتائه وهو يسأل نفسه شاعرًا بصدمة افقدته توازنه "
أنا إيه إللي جرى لي؟ وليه رفضتها؟ رغم رغبتي الشديدة وإحتياجي لإقامة علاقة معاها.
اخذ يترنح كالسكران لا يعلم ماذا يفعل لياتيه الرد عندما سمع صوت الآذان في أحد المساجد الصغيرة ودخل إلى المسجد وهو لا يعلم لماذا سمع الآذان هذه المرة وإستجاب لتلبية نداء ربه, ودخل وتوضأ وذهب للصلاة وراء الإمام وركع وسجد بخشوع كالغريق الذي تعلق بقشة يستجير بها من الغرق,
اثناء صلاته إنسابت دموعه كالأنهار لتغسله وتطهر نفسه من شرورها وتملك الشيطان به وتنير بصيرته,
وبعد ختام الصلاة جلس بالمسجد وهو مهموم باكي وحزين فذهب إليه شيخ المسجد وهو داعيه إسلامي وسائله باهتمام
ما بك يا بني؟ لماذا البكاء وأنت في بيت الله؟
أهو خشوع أم توبة متأخرة وبكاء على ما فاتك,
أم دموعك ندمًا لأنك أخطأت في حق نفسك بكثرة الذنوب وثقل الهم فاثقل كاهلك واتعبك واضنك ؟
لكن أبشر يا بني واصبر فقد بدأت توبتك في عودتك إلى الله بدموعك التي غسلتك الآن".
قال ظافر بصوت متهدج حزين "
يا مولانا أنا تعبان وتائه وحاسس بالخوف من بكره".
رد عليه الشيخ برحابة نفس "
"يا ولدي ألم تسمع قول الله تعالي
((ألَا بِذِكرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ القُلوبُ )) فهدئ نفسك بذكر الله".
نكس ظافر راسه ارضًا واقر معترفًا بذنبه وبخطيئته التي لا تغتفر قائلًا بخجل وعلي أستحياء"
"أذنبت وفعلت الفاحشة وطلبتها من زوجتي وحرمت نفسها عليّ وخفت أطلقها غصبا عني لكثرة إلحاحها".
هز الشيخ راسه بصدمه وظل يستغفر وقال مواسيًا "
والعياذ بالله,زوجتك صالحة,إتقي الله فيها, حقها لقد منعتك عن معصية,لكنها لا تأمن على نفسها معك, و لا يجب عليك تطليقها, إرجع لربك وإستغفره وعد إليها ستقبلك باذن الله".
رفع ظافر عيناه اليه وقال بانكسار"
" أرجع إزاي؟ أنا مثقل بالذنوب, مفيش حاجة تشفع ليا معاها لان معنديش القدرة على التوبة, نفسي ضعيفة وتصبو دائما إلى الشهوة والمعصية ".
ربت الشيخ علي ظهرها برفق وابتسم في وجهه ببشاشة قائلًا بهدوء ولين"
رويدا رويدا على نفسك يا ولدي,
قال الله تعالى((لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَليْهَا مَا اْكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَالَا طَاقَةَ لَنَا بِهْ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوِم الْكَافِرينَ ))
تب إلى الله إنه غفور رحيم وباب التوبه مفتوح".
رفع ظافر يديه الي السماء داعيًا"
يا رب إرحمني وإغفرلي, أنا عبدك الضعيف لجأت إليك طائعا نادما، اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت, خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما إستطعت, أعوذ بك من شر ما صنعت, أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فإغفر لى فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت سبحانك" استغفر الله العظيم واتوب اليك استغفر الله العظيم واتوب اليك
ابتسم الشيخ عندم شعر بعمق ندمه واسفه وقال"
هداك الله يا بني وباذن الله يتقبل توبتك وأنا هنا دائما لو احتجت لأي مشورة الجا لي ساكون موجود.من اجلك ".
ارتبك ظافر وساله بحيرة قائلًا"
"ليا سؤال ومشورة يا شيخنا ممكن.
هز راسه وبالموافقة وقال"
قل, ما عندك كلي آذان صاغية, وسأفيدك بإذن الله قدر ما استطعت وليعيني الله علي قول ما يفيدك ".
سالها ظافر بتوتر قائلًا"
"هو فيه فرق بين العذراء والبكر؟ إللي أعرفه إنهم واحد".
رد الداعية مبتسما "
نعم في فرق شاسع وكبير بينهم البكر لازم تكون عذراء, ولكن العذراء ليست بكرا في كل الأحوال وهم كثير والعياذ بالله".
حدق به ظافر غير مستوعب ما قال وعاد وساله"
طيب ممكن أفهم ازاي الموضوع ده سبب تعبي, أنا فعلا غافل كتير عن أمور ديني لكني اللي إتربيت عليه وأعرفه أن كل عذراء بكر صح ولَّا لأ، لأني صادفت الموضوع ده و مش فاهمه ايه الفرق بينهم وايهم افضل مقامًا البكر ام العذراء".
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
يتبع......
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
أجابها وهو ما زال يحاول النيل منها لكي يطفئ نار الرغبة التي اشتعلت بداخله بعد رفض كوثر له وقال"
كوثر السبب، برائتها وطهارتها خلتني أدور على اللي زيها، انتِ أطهر بنت أعرفها، علاقاتك مش متعددة، وعندك نفس برائتها، نفسي أجرب الإحساس اللي متخيل إني هاعيشه مع كوثر، سامحيني إني عايز أعاشرك بديل لمراتي ، لكني تعبان جدا، محتاج ليكي تريحيني، تعالي أعوضك حرمانك مني، وشوقك ليا، وتعوضيني عن كبريائي وغروري المهدور بسبب كوثر
وزاد من قوته احتضانها لها و زاد من وتيرة قبلاته النهمة،
و جذبها نحو السرير، محاولا إقامة علاقة معها بالقوة،
لم تستطبع مريفانا مجابهة رغبته الشراسه بها فقالت بهدوء"
أيوه يا ظافر أنا بحبك مش هقدر انكر اكتر من كده ، وياما اتمنيتك، علشان كدن هديك اللي انت عايزه وهريحك، لأني بحبك بجد، بس اصبر أجهز نفسي الاول للقائك".
كل هذا وكوثر كانت ماتزال على الخط، وسمعت كل حديثهما الذي صدمها بشدة، لكي يقع منها الهاتف بعد موافقة مريفانا على إقامة العلاقة معه بكل ترحيب
لم تتحمل خيانة زوجها وصديقتها الوحيدة لها في الغربة فصرخ متألمة القلب وقالت بجزع
ألف خسارة يا ظافر، مفيش فايدة إنك تتغير،هتفضل سهواتك وغرايزك بتحركك و النهاردة خسرتني صديقتي،
ولا ده انتقامك لأني خسرتك صديقك يوسف،
بس أنا شديته للإيمان وانت أخدتها للمعصية، آه يا قلبي، مبقتش قادرة أتحمل حبي ليك، وكرهي لأفعالك، وكفرك بكل معتقدات دينك، أنا بقيت عاجزه عن إني أغيرك، قلبك خالي من الإيمان، حتى أنا مقدرتش أشدك لبرائتي وطهارتي،و لا أعرفك الفرق بيني وبين كل اللي عملت معاهم علاقات قبلي، و دلوقتي دورت على أقرب حد ليا وحطمت علاقتي بيها، لما أرغمتها على علاقة معاك، ليه كده حرام عليك ؟"
واخءت تبكي بحرقه وحزن علي خسارته لقلبعا وحبها والاخر صديقتها الحنونه ، واثناء انهيارها حضر طيف أمها يحضنها
وبهداها مواسيًا "
" اهدي يا بتي، لا يكلف الله نفسا إلا وسعها انتِ حاولتي كتير وربنا ليه مكتبش ليه الهداية الم يقل في كتابة الكريم،
(( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ))
كفاية عليكي كده،و انتبهي لحالك زين، وحياتك ودراستك وحاولي تبعدي عن حياته ليشدك لضلاله وفسجه، أو يرچعلك بعد ما يهديه الله، ويتجي الله فيكي وفي نفسه"
نظرت كوثر الي طيف امها وانتحبت بقوة تنعى حظها "
يا ريتتي ما حبيته يا أماي، أنا موجوعه منيه، جوي حوي ولازمن يطلقني خلاص، لان حياتنا مع بعض انتهت للأبد
وأنا استحاله أقبل أكمل معاه بعد ما خاني مع صديقتي".
ضمتها امها الي صدرها وقالت بحنان "
جبل أي حاچه لازم تدعيله بالهداية لعل وعسي ربنا يهديه لنفسه ودنيتا وحياته بعدك.
رفعت راسها الي السماء واخذت تبكي بحرقة "
ربنا يهديه لنفسه ولدينه، لكن أنا خلاص مش عايزاه يا أمي، احضنيني و خليكي جمبي، زي ما طول عمرك بتحضنيني وتحميني من شر نفسي وترجعيني لصوابي ارجوكي..".
فعانفتها امها بقوة لتغفو كوثر بين يداها وهي تبكي ..
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
وهناك في شقة مريفانا تزينت و جلست بجوار ظافر الطامع في نيلها كي يرضي نفسه وبطفئ لهيب رغبته بها،
ابتسم وهو يمد يده اليه لكي يضمها اليه قائلًا
"ماري حبيبتي تعالي الي احضاني لكي ارتوي منك".
ثم جذبها الي حضنه، لكنها وضعت يدها حائلا بينهما لتمنعه من احتضانها.وضمها الي صدره العاري وقالت بتميم"
مش هقدر يا ظافر، أنا فعلا عايزاك ونفسي أعيش كل لحظه في حياتي جوه حضنك، لكني مش هقدر أقبل أجرح كوثر لأنها بتحبك أكتر مني، أنا كنت ممكن أضعف وأسلمك نفسي، وأرضي رغبتك فيا قبل ما تتجوز، لكن كوثر علمتني درس عمري وعرفتني معنى الحب الحقيقي،
هي رغم حبها ليك، حرمت نفسها عليك، عشان تنقذك من اللي انت فيه، وتوجهك للإيمان من اجل إن ربنا يرضى عليك، وقفت ضد قلبها وحبها ليك عشان تجعل منك إنسان صالح وتقي لنفسك قبل نفسها، علشان كده بقولك اسفه مش هقدر لاني بالنسبة ليك رغبة وبس، أوحد يعوضك احتياجك لمراتك، لو كنت بترغبني لذاتي يمكن كنت أقبل أكونلك زوجة تانيه في حياتك غير كده لا يا ظافر
ضحك ظافر بسخرية وقال متهكمًا عليها بغلاظة "
زوجة تانيه ، طيب زوجتي الأولى حرمت نفسها عليا علشان تحافظ على عفتها لإنها شايفه اني مستاهلهاش لأنها مازالت بكر عذراء، لكن انتِ بقي بتحرمي نفسك عليا ليه وانت ليكي علاقات كتير قبلي وكنت لغيري كتير منهم جوزيف ؟".
نظرت إليه بنظرة ألم وحسرة علي نفسها وما اوصلتها اليه جريها وراء الهفوات وقالت بحزن"
صحيح أنا مش بكر, لكني مازلت عذراء ولن أهب عذريتي غير لزوجي كما أوصتني أمي بذلك "
حدق إليها ظافر بذهول وقال بعدم تصديق"
إنتِ عذراء! مستحيل! أنا ياما شفتك في حضن جوزيف أو غيرة وكانوا بيقيموا معاكي بالأيام, كمان كنتي بتسكري معاهم, إزاي بقى عذراء؟ انت عايزة تجنيني ولا بتكذبي
نفسي افهم إيه مفهوم العذرية في نظرك؟
هوه إنتي تعيشي حياتك وتتبدلي من حضن راجل لراجل, او
تقيموا علاقات خارجية،في الاخر تقولي علي نفسك عذراء.
قالت مريفانا والألم يعتصرها "
أنا قولت لك إني عذراء مش بكر, وده الفرق للأسف ده شيء مش بافتخر بيه, أنا كنت بحتفظ الأول بعذريتي لوصية أمي, وبعد ما حبيتك إحتفظت بيها علشانك,
لكن بعد معرفتي بكوثر عرفت قيمة عذريتي ومعني جمال إني أوهبها لزوجي المستقبلي,
لأن العذرية طهارة ونقاء وبتحفظ للبنت كرامتها, لكني للأسف ضيعت عفتي وطهارتي لما كشفت نفسي لأي راجل لمسني أو أخدني في حضنه أو قبلني,
هوه ده سبب إني قولت لك إني مش بكر للأسف, ياريتني حافظت على جسمي وعفتي ونفسي وخليت كل ما فيا بكر لزوجي وحلالي, على قد ما إنا فخورة بعذريتي لكني حزينة إني ضيعت براءتي, مش زي مراتك طبعا اللي كل ما فيها بكر وإنت هتضيعه منك, إرجع ليها وحاول تصلح من حالك مش ليها بس لنفسك وربك و دينك, وساعتها هتستحقها لأنها جوهرة غالية ومعدنها نفيس وميزتها مش إنها مازالت بكر وعذراء لكن لان روحها كمان نقية,
صعب تلاقي بنت زيها في هذا الزمان، كفاية انها عرفتني ان العذرية مجرد غرض مش نقاء وطهارة وحفظ للجسد من أي إنتهاك خارجي وعفة للبنت, مش أعمل كل الفواحش اللي تهين كرامتي كبنت وأجعل جسمي مباح لكل علاقة محرمة أو خارجية تحت مسمي إني عذراء للأسف".
انفجر ثائرا في وجهها بصدمه وغير تصديق"
إنتو إيه؟ متفقين عليا خلاص؟
خلاص بقيتي مؤمنة إنتِ كمان؟ ما كنتي عايشة حياتك وبتلبي جميع رغباتك, وفي لحظة بقيتي عذراء, أنا زهقت وتعبت، مفيش غير لارا اللي هتريحني.
و خرج وهرعت خلفه مريفانا تحاول اللحاق به قائلة "
إرجع يا ظافر, كفاية ضياع وإستهتار, إرجع لمراتك محدش هيريحك غيرها, وتعبك ده دليل على صحوة ضميرك"
ارجع وفوق لنفسك قبل ما تندم في وقت مينفعش فيه ندم
.
لكنه إستقل سيارته وإنطلق إلى شقه لارا التي يملك مفتاحها الي الان فتح الباب ودخل الي غرفة نومها فوجدها مع شاب في علاقة حميمية محرمة، وعندما رأت ظافر أبعدت الشاب عنها وذهبت إلى ظافر وهي شبه عارية تحتضنه بحب"
" ظافر حبيبي؟ تعالى وحشتني
، (ونظرت إلى الشاب الذي كان برفقتها وقالت تنهره"
إخرج دلوقتي يا موريس وهبقى أتصل بيك.
ابتسم موريس بخبث دنا من ظافر وقال "
هو ده عشيقك اللي كنتي عايزاني أعاملك زيه؟ طيب خليه معانا ونعمل علاقة ثلاثية
صاحت به بضيق ودفعته خارج غرفته وهي تقول بسعادة"
لأ، ظافر بيحبني ليه لوحده, يلا إخرج من فضلك،
ثم وذهبت إلى ظافر تحضنه وتقبله بشوق وشغف"
وحشتني موت مشتاقة لك ولعشقك تعالى عندي ليك مفاجاة
جذبته إلى الفراش وهو واقف لا يتحرك وفكت أزرار قميصه, لكنه أبعد يدها وعندما حاول أن يقبلها شعر بالإشمئزاز. من نفسه وبالنفور منه وقال بضيق"
مش هقدر, آسف لارا, أنا جيت ليكي لأنك كنت عشيقتي لوقت طويل, وواجب عليا أودعك, أنا مش هقدر أكون معاكي تاني, علاقتي بيكي إنتهت للأبد
(وكتب شيك علي عجل وأعطاه لها) قائلًا بعصبية"
خدي دي إعتبريه هدية وداع بسيطة مني وادع يا لارا
خرج ظافر قبل أن يستمع إلى إحتجاجها أو توسلها له بالعودة إليها مرة أخرى.
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
نزل إلى الشارع كالتائه وهو يسأل نفسه شاعرًا بصدمة افقدته توازنه "
أنا إيه إللي جرى لي؟ وليه رفضتها؟ رغم رغبتي الشديدة وإحتياجي لإقامة علاقة معاها.
اخذ يترنح كالسكران لا يعلم ماذا يفعل لياتيه الرد عندما سمع صوت الآذان في أحد المساجد الصغيرة ودخل إلى المسجد وهو لا يعلم لماذا سمع الآذان هذه المرة وإستجاب لتلبية نداء ربه, ودخل وتوضأ وذهب للصلاة وراء الإمام وركع وسجد بخشوع كالغريق الذي تعلق بقشة يستجير بها من الغرق,
اثناء صلاته إنسابت دموعه كالأنهار لتغسله وتطهر نفسه من شرورها وتملك الشيطان به وتنير بصيرته,
وبعد ختام الصلاة جلس بالمسجد وهو مهموم باكي وحزين فذهب إليه شيخ المسجد وهو داعيه إسلامي وسائله باهتمام
ما بك يا بني؟ لماذا البكاء وأنت في بيت الله؟
أهو خشوع أم توبة متأخرة وبكاء على ما فاتك,
أم دموعك ندمًا لأنك أخطأت في حق نفسك بكثرة الذنوب وثقل الهم فاثقل كاهلك واتعبك واضنك ؟
لكن أبشر يا بني واصبر فقد بدأت توبتك في عودتك إلى الله بدموعك التي غسلتك الآن".
قال ظافر بصوت متهدج حزين "
يا مولانا أنا تعبان وتائه وحاسس بالخوف من بكره".
رد عليه الشيخ برحابة نفس "
"يا ولدي ألم تسمع قول الله تعالي
((ألَا بِذِكرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ القُلوبُ )) فهدئ نفسك بذكر الله".
نكس ظافر راسه ارضًا واقر معترفًا بذنبه وبخطيئته التي لا تغتفر قائلًا بخجل وعلي أستحياء"
"أذنبت وفعلت الفاحشة وطلبتها من زوجتي وحرمت نفسها عليّ وخفت أطلقها غصبا عني لكثرة إلحاحها".
هز الشيخ راسه بصدمه وظل يستغفر وقال مواسيًا "
والعياذ بالله,زوجتك صالحة,إتقي الله فيها, حقها لقد منعتك عن معصية,لكنها لا تأمن على نفسها معك, و لا يجب عليك تطليقها, إرجع لربك وإستغفره وعد إليها ستقبلك باذن الله".
رفع ظافر عيناه اليه وقال بانكسار"
" أرجع إزاي؟ أنا مثقل بالذنوب, مفيش حاجة تشفع ليا معاها لان معنديش القدرة على التوبة, نفسي ضعيفة وتصبو دائما إلى الشهوة والمعصية ".
ربت الشيخ علي ظهرها برفق وابتسم في وجهه ببشاشة قائلًا بهدوء ولين"
رويدا رويدا على نفسك يا ولدي,
قال الله تعالى((لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَليْهَا مَا اْكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَالَا طَاقَةَ لَنَا بِهْ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوِم الْكَافِرينَ ))
تب إلى الله إنه غفور رحيم وباب التوبه مفتوح".
رفع ظافر يديه الي السماء داعيًا"
يا رب إرحمني وإغفرلي, أنا عبدك الضعيف لجأت إليك طائعا نادما، اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت, خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما إستطعت, أعوذ بك من شر ما صنعت, أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فإغفر لى فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت سبحانك" استغفر الله العظيم واتوب اليك استغفر الله العظيم واتوب اليك
ابتسم الشيخ عندم شعر بعمق ندمه واسفه وقال"
هداك الله يا بني وباذن الله يتقبل توبتك وأنا هنا دائما لو احتجت لأي مشورة الجا لي ساكون موجود.من اجلك ".
ارتبك ظافر وساله بحيرة قائلًا"
"ليا سؤال ومشورة يا شيخنا ممكن.
هز راسه وبالموافقة وقال"
قل, ما عندك كلي آذان صاغية, وسأفيدك بإذن الله قدر ما استطعت وليعيني الله علي قول ما يفيدك ".
سالها ظافر بتوتر قائلًا"
"هو فيه فرق بين العذراء والبكر؟ إللي أعرفه إنهم واحد".
رد الداعية مبتسما "
نعم في فرق شاسع وكبير بينهم البكر لازم تكون عذراء, ولكن العذراء ليست بكرا في كل الأحوال وهم كثير والعياذ بالله".
حدق به ظافر غير مستوعب ما قال وعاد وساله"
طيب ممكن أفهم ازاي الموضوع ده سبب تعبي, أنا فعلا غافل كتير عن أمور ديني لكني اللي إتربيت عليه وأعرفه أن كل عذراء بكر صح ولَّا لأ، لأني صادفت الموضوع ده و مش فاهمه ايه الفرق بينهم وايهم افضل مقامًا البكر ام العذراء".
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
يتبع......
