الفصل الرابع عشر
البارت الرابع عشر
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
جلس الشيخ بجوارها لكي يفسر ليه الفرق جيدا وقال بهدوء وحكمه اورثها له تدينه "
رويدا رويدا على نفسك يا ولدي، العذراء هي البنت لم يطأها رجل والتي لم يدخل بها بعد, أما البكر وهي مشتقة من البكورأي أول الشيء وهو مازال بخيره لم يدنس أو يلمس, أو يمسه سوء, ومثال صغير الولد أو البت البكر أول الشيء أو باكورة الإنتاج أي أوله, هو النقاء وحياء البنت و أي بنت تتصف بالعفة والطهارة والنقاء هي بكر عذراء أما التي هجرت إيمانها وإستبيح جسدها وأصبحت ألعوبة لأهوائها وشهواتها بدون أن تمس عذريتها فهي عذراء لكنها لا تؤمن على رجل ولا تكون أما صالحة لأنها رخصت لحمها وعرضته لكل أجنبي ليستبيحه في الحرام, فادعو الله أن ينجيك من أي بنت على شاكلتها إلا من تابت وآمنت واستغفرت لذنبها، وهذه دلائل عن معني البكر في القرآن أي المراحل الأولى:
-"عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا ": أي اللّاء لم يتزوجنّ وكنّ في إبتداء مراحل العيشة والحياة.
- "فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا ": أي في صورة من كنّ في حداثة السنّ والشباب ، وفي صفة من لم تتزوّج وهي على المرحلة الأولى من المعيشة.
- "أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا": أي في إبتداء النهار وإنتهائه.
رحمنا الله فيما إبتلى به غيرنا وحفظ بناتنا وعوراتهن وعفهن وطهرهن وجعلهن زوجات صالحات لأزواجهن.
قال ظافر نادما شاعر كيف اعطاه الله جوهره وكاد يضيعها من بين يده بسبب متعة زائلة "
جزاك الله خيرا يا شيخنا، أنا كده فهمت, لكن للأسف متأخر جدا, ربنا أكرمني بزوجة طاهرة عفيفة بكر عذراء ولكني طالبتها بما حرم الله وأهنتها ثأرا لكرامتي و كدت ان اخسرها يا شيخنا, أنا راجل فاسق عربيد بعدت عن ديني وتعاملت معه كأنه اسم لا فعل,
أنا عايز أرجع زوجتي ليا واامنها علي نفسها معايا عايز أصلح من نفسي وأقومها وأعود إلى رشدى وربي وديني, عايز أظهر لها توبتي علشان لما تصر على الطلاق أقدر أطلقها وأنا واثق إنها هتقبل ترجعلي تاني لما تتأكد إنها هاتأمن على نفسها معايا, لأني هتقي فيها الله وأرعاها كما أمر ربي وديني".
اجابة الشيخ بتروي "
يا ولدى كانت زوجتك وأهملت في دينك فسرحها, وعد لربك ولو لك نصيب فيها ستعود لك, لو إنت واثق من مقدرتك على إصلاح نفسك وقابل أنها تكون على ذمتك اطلب من الله ذلك لعله يجعل لك مخرجا ويوفقك لما فيه الصالح لك ولها, بس إحرص عليها لأن زينة الحياة الدنيا هي الزوجة الصالحة ولله الأمر من قبل ومن بعد".
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
خرج ظافر من المسجد وقد شعر أنه كان أعمى و أراد له الله الهداية بسبب رفقة كوثر الحسنة كزوجة وصديقة وأخد عهدا على نفسه أنه لن يطلقها مهما حدث وأنه سيرجع لربه ودينه وعندما يشعر أنه جدير بها, سيطلب منها أن يبدأ معها بداية جديدة، وتملكه التعب والإرهاق النفسي والبدني وصعد عند مريفانا لأنها أقرب له من منزله، وطرق الباب وفتحت له فارتبكت وأصابها الذعر من شكله والإرهاق البادي عليه.
فقالت بذعر حين راته عاي هذه الحالة المزرية"
" ظافر!! إنت حصلك إيه؟ وشكلك متبهدل كده ليه؟ إدخل".
وتحامل عليها ودلف الي داخل الشقه ولم تتحمله قدماها فسقط عليها من التعب والإجهاد. اخدته واجلسته علي الاريكة ليريح جسده المنهك فقال لها بأسف وانكسار "
مريفانا، أنا جيت لك الأول علشان أتاسف ليكي عن تطاولي عليكي, أنا فهمت حاجا ت كتير كنت باجهلها, إنتي فعلا بريئة ونقية, خلي ده هدفك يمكن مش هترجعي بكر لكنك هتكوني حافظتي على كرامتك,
أنا إتصدمت من اللي بدأت إعرفه, إزاي إن كل بنت بتبيح لنفسها إن خطيبها يستبيحها ويقبلها أو يحضنها دي إهانه لكرامتها وهتك لعفتها وإمتهان لآدميتها, أنا دلوقتي عرفت قيمة الجوهرة اللي إتجوزتها, أنا فعلا روحت عند لارا, بس مقدرتش إلمسها, قرفت من نفسي لما قربت ليها وشوفت إن طهارتك وطهارة كوثر مش ممكن يتعوضوا بلحظة عابرة
من الرغبة والشهوة,
أنا خلاص همنع نفسي عن أي معصية وهاتجنب وسوسة الشيطان اللي بتزيد فيا الرغبة والشهوة, أنا هرجع لربنا وهاتوب عن جميع أفعالي, وكان لازم أبدأ صح وأعتذر منك, وإن شاء الله هاطلب السماح من كوثر وكمان أطلب منها تديني فرصة تانية لو تقدر, إدعيلي يا مريفانا".
حاول ظافر أن ينهض لكنه سقط على الأريكة وغط في نوم عميق. غير شاعر بنفسه فتركته كي يريح جسده وروحه المنهكة فدثرته مريفانا مبتسمة "
إرتاح يا ظافر, والحمد لله إنك فقت قبل فوات الاوان وهترجع لربك ولنفسك اخيرًا".
قامت بعدها بالإتصال بكوثر، عدة مرات قررت كوثر أن تستجمع شجاعتها و تواجهها فردت عليها
"مساء الخير مريفانا, طمنيني ظافر نزل وإلا لسه عندك؟"
"أيوه عندي كان مرهق جدا, وفضل يحكيلي كتير, بس مافهمتش حاجة بسبب الحالة اللي وصل لها, قولي لي إيه اللي حصل بينكم وصله لكده, أصله نام قبل ما يكمل كلامه أو أفهم منه كويس قصده إيه؟"
كوثر بسخرية "نام!! طيب كويس, المهم إنه مارحش للارا وكان عندك إنتي أأمن منها, روحي إنت كمان نامي, أكيد تعبتي من الكلام معاه ومحتاجة للراحة, تصبحي على خير مريفانا".
"فعلا حبيبتي, أنا مرهقة جدا, وإنتي من أهل الخير".
وأغلقت معها وألقت نظرة على جسد ظافر النائم وتنهدت لإحساسها بالراحة و أن ظافر سيبدأ في البعد عن المعاصي ويتوب إلى الله.
أما كوثر فذهبت إلى النوم بعد أن صلت فرضها وقرأت وردها اليومي ودعت لهما بالهداية وإتخذت في نفسها قرارا بأنها لابد أن تنفصل عن ظافر نهائيا بعد معاشرته لصديقتها, لأن علاقته بها كانت خيانة صريحة لها وإهانة لصداقتهما.
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
وفي صباح اليوم التالي إستيقظت كوثر وتوضأت وصلت وجهزت نفسها للذهاب إلي كليتها لتصطدم بدخول ظافر من الباب.بكل غضب قالت له "
إنت هنا بتعمل إيه؟ إتفضل إطلع بره, وأنا في خلال يومين هاجهز نفسي وأشوف سكن وأتنقل من هنا, أنا إستحالة أعيش معاك تحت سقف واحد, إنت إنسان غير سوي وشرعا زواجي منك حرام( وتبتسم بسخرية) آسفة أنا ناسية إنك لا تعرف شرع أو دين ولا يعني إيه حرام من أصله".
بكل هدوء قال ظافر لها بأستسلام"
إقعدي يا كوثر, أنا هقول لك كلمتين وبعدها إتصرفي زي ما تحبي, واللي يريحك أنا تحت أمرك فيه".
اعترضت بشدة رافضة الحديث معه "
مبقاش بينا أي كلام خلاص, كل حاجة بينا إنتهت للأبد".
جلس ظافر ونظر اليه بحزن قائلًا برجاء وتصميم"
لاء, هاتسمعيني لأنك معندكش بديل, أنا هاطلقك زي ما إتفقنا بعد ما تخلصي كليتك,أنا خلاص فقدت أي رغبة فيكي, بس لأني مقدرش أواجه أهلك بغلطي في حقك, هعوضك بأني أوفرلك السكن والراحه والأمان لحد ما تخلصي كليتك وترجعي لبلدك, وبعدها هاطلقك قدامهم, هسلمك ليهم زي ما إستلمتك منهم, أنا عارف إن ده فيه ظلم ليكي, بس على الأقل يكون موضوع التار إنتهى وحياة أختي إستقرت, يعني هايكون فيه إفاده وتكملي تضحيتك, إيه رأيك؟
وقبل ما تظني بيا السوء, أنا هاكون كالمستأجر, إنتي في حالك وأنا في حالي, ليكي حياتك وإنتي رقيبة على نفسك, وأنا ليا حياتي اللي مش هتخصك أو تهمك من قريب او بعيد , لحد ما تنهي دراستك"
تتطلع الية كوثر بأستغراب وحيرة واردفت قائلة"
بس مش هكون زوجه ليك، إوعى تستغل يوم إنه علشان فيه سقف بيجمعنا إنك ممكن تكون زوج ليا تاني, أو تقرب ليا, ساعتها هأذيك وهفضح افعالك لعمك واهلك واللي يحصل يحصل ومش هيكون بينا علاقة من أي نوع حتى كأصدقاء.
أومأ ظافر بىاسه موافقا وقال باستسلام"
موافق,إتفضلي دي مفاتيح إوضتك ومفاتيح الشقة كلها، من النهاردة إنتي ليكي حياتك المستقلة من غير ما تحسبي حساب لوجودي, وأنا عن نفسي مش هتحسي بوجودي أبدا
ده وعد قدامك بقطعه علي نفسي"
ثم تركها ودخل غرفته.وتعجبت كوثر من هدوئه وشعرت بنار الغيرة تحرقها وتأكل قلبها.فحدثت نفسها قائلة بغيظ"
معقول مريفانا ريحته لدرجة إنه زهدني وفقد رغبته فيا وتنهدت قائلة لنفسها خلاص يا ظافر كده لقيت نفسك
مع اللي تستاهلك, ربنا يهديك ويهديها
منذ ذلك بدأت كوثر تركز على دراستها وتوفقها لانها اصبح أملها الوحيد في الخلاص من ظافر.
ومرت الأيام وإتصل الأهل بهم وطلبوا منهم الحضور في الإجازة حتي يطمئنو عليهم ،
وإتفق ظافر معها على النزول لمدة أسبوعين هو و عمه وبنت عمه مي لتتعرف مي على أهلها وبلدها.
حدث هذا اثناء ما كانت علاقة ظافر وكوثر منعدمة إلا من صباح الخير أو مساء الخير ،
في ذلك الوقت لاحظت كوثر على ظافر الهدوء الذهني والراحة النفسية، غيى تعامله معاها بهدوء وأدب متناهي.
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
ونزلوا إلى القاهرة ومنها بطائرة أخرى للصعيد وكان في إنتظارهم هاشم وعمر و فارس وبدر إبن عمها، ورحبوا بهم وطلبت كوثر من هاشم أن تزور أهلها أولا.
"مالك يا بت بوي؟ فين الأصول اللي إتربيتي عليها؟ روحي بيت چوزك وبعد ما ترتاحوا تعالي زورينا".
طالعها بدر بتمعن وحيرة وقال ضاحكًا "
إعذرها يا هاشم, غايبة عنكم من تسع شهور كتير عليها برضه, على فكرة يا كوثر سميحة مشتاجة ليكي جوي, وفرحانة إنك هاتحضري ولادتها اللي كمان يومين, وإنتو لسه مفيش نية للخلف, ولَّا مأجلة لبعد ما تخلصي دراستك؟"
ردت كوثر هي تشعر بالخجل لكذبها وهذا ليس من شيمها" إيوه مأجلين لحد ما أخلص دراستي وده بالإتفاق مع ظافر وهوه كمان يكون إستقر في عمله".
تدخل فريد في الحوار وقال"
ريح نفسك يا بدر, أنا تعبت أقنعهم مايأجلوش, لكن ظافر مصر أكتر منها أو يمكن خايف عليها, بان الحمل والولادة
يلهيها عن دراستها".
أكد ظافر على الحديث "
أيوه يا عمي هو كده فعلا دراستها أهم حاليا لاني وعدت عمي الشيخ سليم بانها تكمل علامها الاول
وصل الجميع لبيت الحاج منصور وخرجت إصلاح ورحبت بهم وإحتضنت كوثر بكل حب ومودة واحتضنت ابنها بفرحة غامرة.
اعترض فارس علي ترحيب امه بهم خارج الدار "
كفاية يا أماي, خليهم يدخلوا الأول, وشوفي بت عمي مي بجت عروسة زينه هي كمان".
خرج منصور و إحتضن أخاه فريد ورحب به، وحاول حمل مي فلم يستطع وكانت تضحك بمرح و قال بشوق "
واه إنتِ صُح كبيرة, بس لسه مبجتيش عروسة, بس بت زينة وحلوة, إدخلوا يلَّا".
ودخل الكل وسألوا عن سميحة.
أجابتهم إصلاح "
سميحه چوه, بس ضغطها عالي والدكتور جال لو فضل ضغطها عالي إكده هتولد جيصري, إدعولها تجوم بالسلامة هيه و ولدها".
ابتسم بدر "
إن شاء الله يا عمة".
ونظر إلى كوثرهامسآ لها( كنت زمانك مكانها لو محصلش الصلح يا بت عمي).
اردفت كوثر بخجل علي حلم بدر الذي لم يتحقق وقالت"
ربنا يخليلك سميحة، هيه نصيبك وقسمتك يا بدر مش انا ".
رفع بدر حاجباه بتعجب وقال بمرح "
أباه, خلاص إكده, الإجانب نسوكي لغوتنا يا بت عمي؟
ضحكت كوثر واجابته بهدوء "
لأ, بس التعامل بالانجليزي دايما خلاني منطجش عربي كتير لكني صعيدية ومجدرش أنسى أصلي".
بادلهم فارس الضحك "
مرت خوي جلبت صعيدي, كله يوسع هتاكل الجو مننا".
ابتسم الحج منصور "
بطل يا فارس ما تمزحش مع مرت خوك الدكتورة, جوليلي يا كوثر هتشتغلي بعد ما تخلصي؟"
رظت عليه كوثر بثقه "
"طبعا يا عمي أنا عندي رسالة لازم أأديها, لكن متجلجش مش هتيچي علي بيتي وحجوج چوزي".
مال عليها بدر بابتسامه هادئة"
مش لو كنا إتچوزنا مكنش حد جدر يسألك أو ممكن يمنعك؟
وكان ظافر يراقبهما.
ردت كوثر بحدة وجدية وهي تدفعه بعيدا عنه"
أباه عليك, ما جولتلك نصيب, وكمان إنت شكلك بتحب سميحة جوي من لهفتك عليها
أجابها بدر برضا نفس وهدوء"
سميحه ست البنتة وأنا بعشجها, وهيه كمان بتحبني, بصراحة بختي معاها زين, لكن ميمنعش إنك بت عمي, وأنا كنت أولي بيكي من أي حد, مش أختي زي ظافر وسميحة, لكن الواضح أنك سعيدة مع چوزك, ربنا يهنيكم ويسعدكم ويرزجكم الذرية الصالحة".
وقفت كوثر امامه قائلة بخجل "
أنا هادخل أشوف سميحة وأطمن عليها عن اذنك.
ودخلت هي وظافر وجلسا معها قليلا ثم صعدا لغرفتهما وعندما أغلق عليهما الباب إلتفتت إليه وسالته بقلق"
إحنا هاننام في أوضة واحدة إزاي؟
وديني عند بوي وجولهم إن بوي إتوحشني وعايزني أجعد معاهم اليومين اللي هنجعدهم إهنيه, ماشي؟"
و كأنه لم يسمعها سألها "
هوه بدر كان عايز يتجوزك لولا موضوع الصلح؟"
أيوه, كان إتقدم ليا، بس كان منتظر أخلص دراستي.
طالعها بغيرة وقال مرددًا بحدة"
"آه فهمت, إسمعي إوعي تفكري ترجعيله لو إتطلقنا, أنا عارف إنه هنا عادي الراجل يتجوز إتنين, بس إنا مش هتحمل جرح أختي وإنكم تعيشوا حياتكم وتبقي هيه الغريبة بينكم"
طالعته كوثر بغضب وردت علبه بحدة وحسم قائلة".
بعد الطلاق حياتي أنا حرة فيها, وإنت ملكش تتدخل في إختياراتي مهما كانت
رد عليه ظافر بغضب "
لأ ليا, أنا...
(ودق الباب بإلحاح ففتحه ووجد أمه وعلى وجهها ملامح الذعر والخوف) سالها بقلق
فيه إيه يا ماما؟"
نظرت الي الداخل وقالت بهلع"
"إلحجيني يا كوثر, سميحة حصل لها نزيف, تعالي إلحجيها بسرعة يا بتي چوزها راح المركز يجيب دكتور".
رد عليها بلهفة واهتمام "
"حاضر يا عمة انا جاية معاكي ".
ونزلت تجري وحاولت أن توقف النزيف وبعد عشر دقائق والكل واقف في إنتظارها، دخل بدر ومعه الطبيب وخرجت كوثر من عند سميحة وملابسها غارقة بالدماء والدموع في عينيها والحزن مسيطر عليها ونظرت إليهم بحزن و ألم.
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
يتبع.....
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
جلس الشيخ بجوارها لكي يفسر ليه الفرق جيدا وقال بهدوء وحكمه اورثها له تدينه "
رويدا رويدا على نفسك يا ولدي، العذراء هي البنت لم يطأها رجل والتي لم يدخل بها بعد, أما البكر وهي مشتقة من البكورأي أول الشيء وهو مازال بخيره لم يدنس أو يلمس, أو يمسه سوء, ومثال صغير الولد أو البت البكر أول الشيء أو باكورة الإنتاج أي أوله, هو النقاء وحياء البنت و أي بنت تتصف بالعفة والطهارة والنقاء هي بكر عذراء أما التي هجرت إيمانها وإستبيح جسدها وأصبحت ألعوبة لأهوائها وشهواتها بدون أن تمس عذريتها فهي عذراء لكنها لا تؤمن على رجل ولا تكون أما صالحة لأنها رخصت لحمها وعرضته لكل أجنبي ليستبيحه في الحرام, فادعو الله أن ينجيك من أي بنت على شاكلتها إلا من تابت وآمنت واستغفرت لذنبها، وهذه دلائل عن معني البكر في القرآن أي المراحل الأولى:
-"عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا ": أي اللّاء لم يتزوجنّ وكنّ في إبتداء مراحل العيشة والحياة.
- "فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا ": أي في صورة من كنّ في حداثة السنّ والشباب ، وفي صفة من لم تتزوّج وهي على المرحلة الأولى من المعيشة.
- "أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا": أي في إبتداء النهار وإنتهائه.
رحمنا الله فيما إبتلى به غيرنا وحفظ بناتنا وعوراتهن وعفهن وطهرهن وجعلهن زوجات صالحات لأزواجهن.
قال ظافر نادما شاعر كيف اعطاه الله جوهره وكاد يضيعها من بين يده بسبب متعة زائلة "
جزاك الله خيرا يا شيخنا، أنا كده فهمت, لكن للأسف متأخر جدا, ربنا أكرمني بزوجة طاهرة عفيفة بكر عذراء ولكني طالبتها بما حرم الله وأهنتها ثأرا لكرامتي و كدت ان اخسرها يا شيخنا, أنا راجل فاسق عربيد بعدت عن ديني وتعاملت معه كأنه اسم لا فعل,
أنا عايز أرجع زوجتي ليا واامنها علي نفسها معايا عايز أصلح من نفسي وأقومها وأعود إلى رشدى وربي وديني, عايز أظهر لها توبتي علشان لما تصر على الطلاق أقدر أطلقها وأنا واثق إنها هتقبل ترجعلي تاني لما تتأكد إنها هاتأمن على نفسها معايا, لأني هتقي فيها الله وأرعاها كما أمر ربي وديني".
اجابة الشيخ بتروي "
يا ولدى كانت زوجتك وأهملت في دينك فسرحها, وعد لربك ولو لك نصيب فيها ستعود لك, لو إنت واثق من مقدرتك على إصلاح نفسك وقابل أنها تكون على ذمتك اطلب من الله ذلك لعله يجعل لك مخرجا ويوفقك لما فيه الصالح لك ولها, بس إحرص عليها لأن زينة الحياة الدنيا هي الزوجة الصالحة ولله الأمر من قبل ومن بعد".
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
خرج ظافر من المسجد وقد شعر أنه كان أعمى و أراد له الله الهداية بسبب رفقة كوثر الحسنة كزوجة وصديقة وأخد عهدا على نفسه أنه لن يطلقها مهما حدث وأنه سيرجع لربه ودينه وعندما يشعر أنه جدير بها, سيطلب منها أن يبدأ معها بداية جديدة، وتملكه التعب والإرهاق النفسي والبدني وصعد عند مريفانا لأنها أقرب له من منزله، وطرق الباب وفتحت له فارتبكت وأصابها الذعر من شكله والإرهاق البادي عليه.
فقالت بذعر حين راته عاي هذه الحالة المزرية"
" ظافر!! إنت حصلك إيه؟ وشكلك متبهدل كده ليه؟ إدخل".
وتحامل عليها ودلف الي داخل الشقه ولم تتحمله قدماها فسقط عليها من التعب والإجهاد. اخدته واجلسته علي الاريكة ليريح جسده المنهك فقال لها بأسف وانكسار "
مريفانا، أنا جيت لك الأول علشان أتاسف ليكي عن تطاولي عليكي, أنا فهمت حاجا ت كتير كنت باجهلها, إنتي فعلا بريئة ونقية, خلي ده هدفك يمكن مش هترجعي بكر لكنك هتكوني حافظتي على كرامتك,
أنا إتصدمت من اللي بدأت إعرفه, إزاي إن كل بنت بتبيح لنفسها إن خطيبها يستبيحها ويقبلها أو يحضنها دي إهانه لكرامتها وهتك لعفتها وإمتهان لآدميتها, أنا دلوقتي عرفت قيمة الجوهرة اللي إتجوزتها, أنا فعلا روحت عند لارا, بس مقدرتش إلمسها, قرفت من نفسي لما قربت ليها وشوفت إن طهارتك وطهارة كوثر مش ممكن يتعوضوا بلحظة عابرة
من الرغبة والشهوة,
أنا خلاص همنع نفسي عن أي معصية وهاتجنب وسوسة الشيطان اللي بتزيد فيا الرغبة والشهوة, أنا هرجع لربنا وهاتوب عن جميع أفعالي, وكان لازم أبدأ صح وأعتذر منك, وإن شاء الله هاطلب السماح من كوثر وكمان أطلب منها تديني فرصة تانية لو تقدر, إدعيلي يا مريفانا".
حاول ظافر أن ينهض لكنه سقط على الأريكة وغط في نوم عميق. غير شاعر بنفسه فتركته كي يريح جسده وروحه المنهكة فدثرته مريفانا مبتسمة "
إرتاح يا ظافر, والحمد لله إنك فقت قبل فوات الاوان وهترجع لربك ولنفسك اخيرًا".
قامت بعدها بالإتصال بكوثر، عدة مرات قررت كوثر أن تستجمع شجاعتها و تواجهها فردت عليها
"مساء الخير مريفانا, طمنيني ظافر نزل وإلا لسه عندك؟"
"أيوه عندي كان مرهق جدا, وفضل يحكيلي كتير, بس مافهمتش حاجة بسبب الحالة اللي وصل لها, قولي لي إيه اللي حصل بينكم وصله لكده, أصله نام قبل ما يكمل كلامه أو أفهم منه كويس قصده إيه؟"
كوثر بسخرية "نام!! طيب كويس, المهم إنه مارحش للارا وكان عندك إنتي أأمن منها, روحي إنت كمان نامي, أكيد تعبتي من الكلام معاه ومحتاجة للراحة, تصبحي على خير مريفانا".
"فعلا حبيبتي, أنا مرهقة جدا, وإنتي من أهل الخير".
وأغلقت معها وألقت نظرة على جسد ظافر النائم وتنهدت لإحساسها بالراحة و أن ظافر سيبدأ في البعد عن المعاصي ويتوب إلى الله.
أما كوثر فذهبت إلى النوم بعد أن صلت فرضها وقرأت وردها اليومي ودعت لهما بالهداية وإتخذت في نفسها قرارا بأنها لابد أن تنفصل عن ظافر نهائيا بعد معاشرته لصديقتها, لأن علاقته بها كانت خيانة صريحة لها وإهانة لصداقتهما.
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
وفي صباح اليوم التالي إستيقظت كوثر وتوضأت وصلت وجهزت نفسها للذهاب إلي كليتها لتصطدم بدخول ظافر من الباب.بكل غضب قالت له "
إنت هنا بتعمل إيه؟ إتفضل إطلع بره, وأنا في خلال يومين هاجهز نفسي وأشوف سكن وأتنقل من هنا, أنا إستحالة أعيش معاك تحت سقف واحد, إنت إنسان غير سوي وشرعا زواجي منك حرام( وتبتسم بسخرية) آسفة أنا ناسية إنك لا تعرف شرع أو دين ولا يعني إيه حرام من أصله".
بكل هدوء قال ظافر لها بأستسلام"
إقعدي يا كوثر, أنا هقول لك كلمتين وبعدها إتصرفي زي ما تحبي, واللي يريحك أنا تحت أمرك فيه".
اعترضت بشدة رافضة الحديث معه "
مبقاش بينا أي كلام خلاص, كل حاجة بينا إنتهت للأبد".
جلس ظافر ونظر اليه بحزن قائلًا برجاء وتصميم"
لاء, هاتسمعيني لأنك معندكش بديل, أنا هاطلقك زي ما إتفقنا بعد ما تخلصي كليتك,أنا خلاص فقدت أي رغبة فيكي, بس لأني مقدرش أواجه أهلك بغلطي في حقك, هعوضك بأني أوفرلك السكن والراحه والأمان لحد ما تخلصي كليتك وترجعي لبلدك, وبعدها هاطلقك قدامهم, هسلمك ليهم زي ما إستلمتك منهم, أنا عارف إن ده فيه ظلم ليكي, بس على الأقل يكون موضوع التار إنتهى وحياة أختي إستقرت, يعني هايكون فيه إفاده وتكملي تضحيتك, إيه رأيك؟
وقبل ما تظني بيا السوء, أنا هاكون كالمستأجر, إنتي في حالك وأنا في حالي, ليكي حياتك وإنتي رقيبة على نفسك, وأنا ليا حياتي اللي مش هتخصك أو تهمك من قريب او بعيد , لحد ما تنهي دراستك"
تتطلع الية كوثر بأستغراب وحيرة واردفت قائلة"
بس مش هكون زوجه ليك، إوعى تستغل يوم إنه علشان فيه سقف بيجمعنا إنك ممكن تكون زوج ليا تاني, أو تقرب ليا, ساعتها هأذيك وهفضح افعالك لعمك واهلك واللي يحصل يحصل ومش هيكون بينا علاقة من أي نوع حتى كأصدقاء.
أومأ ظافر بىاسه موافقا وقال باستسلام"
موافق,إتفضلي دي مفاتيح إوضتك ومفاتيح الشقة كلها، من النهاردة إنتي ليكي حياتك المستقلة من غير ما تحسبي حساب لوجودي, وأنا عن نفسي مش هتحسي بوجودي أبدا
ده وعد قدامك بقطعه علي نفسي"
ثم تركها ودخل غرفته.وتعجبت كوثر من هدوئه وشعرت بنار الغيرة تحرقها وتأكل قلبها.فحدثت نفسها قائلة بغيظ"
معقول مريفانا ريحته لدرجة إنه زهدني وفقد رغبته فيا وتنهدت قائلة لنفسها خلاص يا ظافر كده لقيت نفسك
مع اللي تستاهلك, ربنا يهديك ويهديها
منذ ذلك بدأت كوثر تركز على دراستها وتوفقها لانها اصبح أملها الوحيد في الخلاص من ظافر.
ومرت الأيام وإتصل الأهل بهم وطلبوا منهم الحضور في الإجازة حتي يطمئنو عليهم ،
وإتفق ظافر معها على النزول لمدة أسبوعين هو و عمه وبنت عمه مي لتتعرف مي على أهلها وبلدها.
حدث هذا اثناء ما كانت علاقة ظافر وكوثر منعدمة إلا من صباح الخير أو مساء الخير ،
في ذلك الوقت لاحظت كوثر على ظافر الهدوء الذهني والراحة النفسية، غيى تعامله معاها بهدوء وأدب متناهي.
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
ونزلوا إلى القاهرة ومنها بطائرة أخرى للصعيد وكان في إنتظارهم هاشم وعمر و فارس وبدر إبن عمها، ورحبوا بهم وطلبت كوثر من هاشم أن تزور أهلها أولا.
"مالك يا بت بوي؟ فين الأصول اللي إتربيتي عليها؟ روحي بيت چوزك وبعد ما ترتاحوا تعالي زورينا".
طالعها بدر بتمعن وحيرة وقال ضاحكًا "
إعذرها يا هاشم, غايبة عنكم من تسع شهور كتير عليها برضه, على فكرة يا كوثر سميحة مشتاجة ليكي جوي, وفرحانة إنك هاتحضري ولادتها اللي كمان يومين, وإنتو لسه مفيش نية للخلف, ولَّا مأجلة لبعد ما تخلصي دراستك؟"
ردت كوثر هي تشعر بالخجل لكذبها وهذا ليس من شيمها" إيوه مأجلين لحد ما أخلص دراستي وده بالإتفاق مع ظافر وهوه كمان يكون إستقر في عمله".
تدخل فريد في الحوار وقال"
ريح نفسك يا بدر, أنا تعبت أقنعهم مايأجلوش, لكن ظافر مصر أكتر منها أو يمكن خايف عليها, بان الحمل والولادة
يلهيها عن دراستها".
أكد ظافر على الحديث "
أيوه يا عمي هو كده فعلا دراستها أهم حاليا لاني وعدت عمي الشيخ سليم بانها تكمل علامها الاول
وصل الجميع لبيت الحاج منصور وخرجت إصلاح ورحبت بهم وإحتضنت كوثر بكل حب ومودة واحتضنت ابنها بفرحة غامرة.
اعترض فارس علي ترحيب امه بهم خارج الدار "
كفاية يا أماي, خليهم يدخلوا الأول, وشوفي بت عمي مي بجت عروسة زينه هي كمان".
خرج منصور و إحتضن أخاه فريد ورحب به، وحاول حمل مي فلم يستطع وكانت تضحك بمرح و قال بشوق "
واه إنتِ صُح كبيرة, بس لسه مبجتيش عروسة, بس بت زينة وحلوة, إدخلوا يلَّا".
ودخل الكل وسألوا عن سميحة.
أجابتهم إصلاح "
سميحه چوه, بس ضغطها عالي والدكتور جال لو فضل ضغطها عالي إكده هتولد جيصري, إدعولها تجوم بالسلامة هيه و ولدها".
ابتسم بدر "
إن شاء الله يا عمة".
ونظر إلى كوثرهامسآ لها( كنت زمانك مكانها لو محصلش الصلح يا بت عمي).
اردفت كوثر بخجل علي حلم بدر الذي لم يتحقق وقالت"
ربنا يخليلك سميحة، هيه نصيبك وقسمتك يا بدر مش انا ".
رفع بدر حاجباه بتعجب وقال بمرح "
أباه, خلاص إكده, الإجانب نسوكي لغوتنا يا بت عمي؟
ضحكت كوثر واجابته بهدوء "
لأ, بس التعامل بالانجليزي دايما خلاني منطجش عربي كتير لكني صعيدية ومجدرش أنسى أصلي".
بادلهم فارس الضحك "
مرت خوي جلبت صعيدي, كله يوسع هتاكل الجو مننا".
ابتسم الحج منصور "
بطل يا فارس ما تمزحش مع مرت خوك الدكتورة, جوليلي يا كوثر هتشتغلي بعد ما تخلصي؟"
رظت عليه كوثر بثقه "
"طبعا يا عمي أنا عندي رسالة لازم أأديها, لكن متجلجش مش هتيچي علي بيتي وحجوج چوزي".
مال عليها بدر بابتسامه هادئة"
مش لو كنا إتچوزنا مكنش حد جدر يسألك أو ممكن يمنعك؟
وكان ظافر يراقبهما.
ردت كوثر بحدة وجدية وهي تدفعه بعيدا عنه"
أباه عليك, ما جولتلك نصيب, وكمان إنت شكلك بتحب سميحة جوي من لهفتك عليها
أجابها بدر برضا نفس وهدوء"
سميحه ست البنتة وأنا بعشجها, وهيه كمان بتحبني, بصراحة بختي معاها زين, لكن ميمنعش إنك بت عمي, وأنا كنت أولي بيكي من أي حد, مش أختي زي ظافر وسميحة, لكن الواضح أنك سعيدة مع چوزك, ربنا يهنيكم ويسعدكم ويرزجكم الذرية الصالحة".
وقفت كوثر امامه قائلة بخجل "
أنا هادخل أشوف سميحة وأطمن عليها عن اذنك.
ودخلت هي وظافر وجلسا معها قليلا ثم صعدا لغرفتهما وعندما أغلق عليهما الباب إلتفتت إليه وسالته بقلق"
إحنا هاننام في أوضة واحدة إزاي؟
وديني عند بوي وجولهم إن بوي إتوحشني وعايزني أجعد معاهم اليومين اللي هنجعدهم إهنيه, ماشي؟"
و كأنه لم يسمعها سألها "
هوه بدر كان عايز يتجوزك لولا موضوع الصلح؟"
أيوه, كان إتقدم ليا، بس كان منتظر أخلص دراستي.
طالعها بغيرة وقال مرددًا بحدة"
"آه فهمت, إسمعي إوعي تفكري ترجعيله لو إتطلقنا, أنا عارف إنه هنا عادي الراجل يتجوز إتنين, بس إنا مش هتحمل جرح أختي وإنكم تعيشوا حياتكم وتبقي هيه الغريبة بينكم"
طالعته كوثر بغضب وردت علبه بحدة وحسم قائلة".
بعد الطلاق حياتي أنا حرة فيها, وإنت ملكش تتدخل في إختياراتي مهما كانت
رد عليه ظافر بغضب "
لأ ليا, أنا...
(ودق الباب بإلحاح ففتحه ووجد أمه وعلى وجهها ملامح الذعر والخوف) سالها بقلق
فيه إيه يا ماما؟"
نظرت الي الداخل وقالت بهلع"
"إلحجيني يا كوثر, سميحة حصل لها نزيف, تعالي إلحجيها بسرعة يا بتي چوزها راح المركز يجيب دكتور".
رد عليها بلهفة واهتمام "
"حاضر يا عمة انا جاية معاكي ".
ونزلت تجري وحاولت أن توقف النزيف وبعد عشر دقائق والكل واقف في إنتظارها، دخل بدر ومعه الطبيب وخرجت كوثر من عند سميحة وملابسها غارقة بالدماء والدموع في عينيها والحزن مسيطر عليها ونظرت إليهم بحزن و ألم.
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
يتبع.....
