الفصل التاسع عشر

البارت التاسع عشر
عودة الغائب
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
استنكر ظافر ضعف اخته وخنوعها بهذا الشكل لزوجها وقال بحدة وغضب علي تحكم وسيطرة بدر عليها "
قومي يا سميحة إوعي تنكسري لحد وخواتك وابوكي لسه عايشين على وش الدنيا وإنت يا بدر أنا عارف إن أختي غلطت بس مش علشان قصدها تكسر كلمتك على قد ما هي كانت كارهة شكل الدم علي ولدها وياريت تبطلوا التخاريف دي بقى, وأنا دلوقتي بقولها لك عندك مقدرة تسامح إختي على أول غلطة هتتعلم عمرها كله منها إنها متخالفكش في كلمه قلتها قبل الرجوع ليك؟ ولَّا خلاص الحياة بينكم إنتهت؟"
تصرخ سميحة حسرة وندامة ولوعه علي فكرة فراقه وقالت"
لاء, يا خوي ماتجولش إكده أنا مش بحط من جيمتي لأجل أرضي چوزي اللي غلطت في حجه, بالعكس لما يرضى عليا جيمتي هتعلى وكرامتي منصانة لأنها كرامته, صُح يا بدر مش سميحة كرامتها من كرامتك؟ وإوعي تجول فراج تاني, أموت فيها وربي".

ابتسم بدر بحنان "
لأنك بت أصول وعلشان باجية عليا, كيف ما أنا باجي عليكي هسامحك لأجل خاطرك الغالي عندي جبل خاطر عثمان الصغير
ومد يده لكي ويرفعها من على الأرض ويحتضنها قائلًا بمودة" يلا روحي چهزي الولد وخلي فؤادة كمان تچهز علشان نروحها دارها الأول،
ثم ذهب إلي ظافر بعد ما دخلت سميحه غرفتها فرحه لتجهز نفسهاونظر إليه بحيرة وإبتسم في وجهه بتهكم"
بجي عايزني إفارج خيتك إنت بتخرب عليها بدل ما تصلح بينا أنا خفت منك لتتسبب في خسارتي ليها ولميت الدور, أنا بس كنت بفوجها لنفسها لإجل ما تكررها, إوعي تكون ناشف إكده مع بت عمي كوثر لأنها عنيدة, ولو فيها خراب هتخربها لأنها مبتغلطش ودايما على حج, خد بالك من إكده".

أجابه ظافر بصراحه "
لأ واخد بالي وشفت بنفسي, زعلها وحش وصعب تروق بسهولة وبالذات لما ميكنش ليك رصيد في قلبها".

رفع بدر حجباه بتعجب وياله بصدمه"
واه معجول لسه مجدرتش ترضيها وتخليها تحبك كيف ما خليت سميحة تعشجني عشج وأعشجها أنا كمان".

رد عليه ظافر بقلة حيلة ونفاذ صبر"
ممكن يكون بينا حب لكنها بتكابر وصعب تعترف بيه".

ضحك بدر بتفاخر من صلابة عزيمة ابنة عمه امام زوجها المتكبر بغرور عليهم وقال "
بت عمي طلعت واعرة جوي جوي, وحيرتك يا باشمهندس أنا جولت بخبرتك هتجدر تميل جلبها, لكنها طلعت صعيدية شديدة ودمها حر كيف الرچالة, ومبتسكتش علي الحال المايل زي البت اللي زارتك من كام يوم, أنا دلوجيت فهمت ليه كوثر كانت مش هاممها وجودها لأن جلبها متكسرش ليك وهي اللي مسيطرة علي حياتها, بس إنت حاول تكسبها لأنك لو كسبتها هتسعد دنيا وآخرة, ربنا يهديهالك, هجوم أنا جبل ما تجتلني بعيونها اللي متسمرة علينا, ورايدة تعرف حديتنا عن إيه, وهيه واثجة إن الحديت عليها".
ابتسم ظافر بخبث من نظرات كوثر المتلصصه عليهم "
لأ هيه مش واثقة بس دي فاهمة كل حاجة, أنا واثق من كده, روح لمراتك وأنا هاخرج الشنط وأشوف عمي ومي جهزوا ولَّا لاء, وأروح أطمن على فارس قبل ما أسافر".

دخل بدر الي سميحة وحمل إبنه وخرج وخرجت وراءه هي و فؤاده وودعوا كوثر وظافر وعمها فريد وإبنته وأهلها تمنوا لها السعادة مع زوجها وإبنها ووصى بدرظافرعلي كوثر وغادروا وبعد فترة حضر هاشم وعمر لأخذ ظافر وكوثر وعمه وبنته للمطاروودعهم الكل وتمنوا لهم السلامة.
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
عادت كوثر الي حياتها الدراسية وهي بعيدة عن ظافر تماما، وحاول ظافرأن يثبت لها بكل الطرق أنه تغير بانتظامه علي صلاته وتلاوة القرآن مع حرصه علي صلاة الفجر حاضر، وغير أسلوبه المحترم معها،
وبعد مرور عدة أشهر بدأت كوثر تشعر بعودة ظافر صديق طفولتها وفارس أحلامها وحب صباها، وبدأ قلبها يرق اليه من جديد، وبالذات أنه بدأ يعلم مي الصلاة وطلب من عمه أن يحجبها لكي تكون عفيفة ويطهر نفسها من الشيطان.

الي ان أتى عيد ميلاد كوثر الرابع والعشرون يومها عادت مجهدة وومرهقة من الكلية ومخنوقه لغياب صديقتاها عنها واثناء عودتها مرت على عمه كعادتها يوميا,
لكنها لم تجد أحدا فصعدت إلى شقتها وحاولت إضاءة النور لان الظلام كان حالك ولم يضئ النور فظنت انه مقطوع دخلت وحاولت تلمس الأشياء لكي تصل الي غرقتها، وحين فشلت فتح حقيبتها تبحث عن الموبايل لكي تنير الكشاف وفجاة تضيء الشقة بالنور وتفاجأ بزميلتيها في الجامعة وهما بنتان مصريتان تقربت منهما لكي تعوض خسارة صداقة الي مريفانا والتي كانت موجودة ايضا معهم وترتدي فستان قصير جدا وملتصق بجسدها النحيف بشدة, وطبعا العم فريد وإبنته مي والكل بصوت واحد اخذو يرددون بتناغم
Happy birthday to you. Happy birthday to you, Kawthar!!!
هنا شعرت كوثر بفرحه كبيرة رغم إحساسها بالغيرة لأن ظافر هوالذي رتب لهذه الحفلة بمساعدة مريفانا بالتاكيد ،
ولكنها فكرت بإيجابية وقالت محدثا نفسها "
مادام إفتكر عيد ميلادي وعمل كل ده علشاني رغم رفضي الدائم له, يبقي هو عايزني أنا فعلا وغير من نفسه علشاني ورجع لربه ودينه وده كفيل إني أسامحه وأدي لنفسي معاه فرصة تانية ده حقه عليا بعد جفاءه ليه ".

اقترب منها فريد عم زوجها لتعود من شرودها علي صوته وهو يحدثها بمحبه قائلًا"
كل سنة وإنتي طيبه يا دكتورة, كلها كام شهر وتبقي دكتورة رسمي و يا رب السنة الجاية أكون فرحان بإبن ليكم

ثم غمرتها مي بحضن قوى ودافي وقالت "
كل سنة وإنتي طيبة يا طنط كوثر , بس اسمعي أنا عايزاكي تعمليلي عيد ميلاد زي ده وتكونوا كلكم معايا اتفقنا

جذبتها كوثر الي صدرها بشده وقبلتها قائلة"
أكيد يا حبيبتي وهيكون احلي كمان, وليكي مني هدية كبيرة أووي لانك شطورة وحبوبه والكل بيعشقك موت

اخذ ظافر نفس عميق ثم دنا منها بحذر ومد يده اليها بعلبة من القطيفة طويلة زرقاء اللون وقال بشوق"
إتفضلي دي هديتي ليكي يارب تقبليها وتعجبك

مدت كوثر يدها وأخذتها منه ثم فتحها علي عجل فوجدت بداخل العلبة إنسيال رقيق جدا مكتوب عليه
I love you.

احمر وجهها من الخجل و سألت نفسها بذهول "
معقول؟ ده إعتراف من ظافر بحبه ليا يعني بيعشقني زي ما بعشقه يا الله انا مش مصدقه نفسي
دمعت عيناها من الفرحه ونكست وجهه ارضًا لكي تداريها عنه

أما مريفانا فأعطتها صندوق كبير ففتحته كوثر باستغراب فوجدت جهاز ضغط وسماعة طبيب حديثه جدا
فقالت لها مريفانا بخجل "
بصراحة إحترت أجيب أيه؟ يارب تكون هديتي عجبتك بما إنك هتتخرجي كمان كام شهر يا دكتورة ".
إحتضنت كوثر مريفانا بسعاكة وحاولت أن تتغلب على غيرتها منها خصوصا أن ظافر هو اللي فرض عليها العلاقة وليست هي التي سعت إليها. كم سمعت من حديثهم علي الهاتف

وأهدتها صديقتاها علبة ميكب وبرفان وبدأوا في تقطيع التورته ووزعتها عليهم وهي تتابع عيون ظافر التي تطاردها، شعرت أن قلبها يدق بشدة وتمنت أن يشعر بحبها ويعترف لها بحبه صرحتنا كم تمنت لكي يبدأوا حياتهم مع بعض كأي زوجين طبيعين، انتبهت كوثر الي نفسها وشرودها في ظافر الذي اسر قلبها والان سرق عقلها وقالت لكي تهرب من ملاحقة عيناه المترصده لها ".
معلش يا جماعة هأستأذنكم خمسة أغير وأرجعلكم بسرعة

وتتركهم لكي تدخل غرفتها وتعاود فتح العلبة وقلبها يتراقص من الفرحة و هي تحدث نفسها
اخيرًا ظافر بقي ليا علشان كده لازم أظهرليه إن انا
مسامحاه وموافقة أفتح معاه صفحة جديدة،
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
من اجل هذا ارتدت فستان شيك يجسد جمال قوامها ويظهر براءة ملامحها ولفت طرحة خفيفة علي شعرها الحريري ثم لبست الإنسيال في يدها بسعادة لانها اول هدية منه
خرجت من غرفتها وجالت بعبناها باحثه عنه فلم تراه فسألت عنه مي التي قالت لها ببراءة،
انه شوفته من شويا داخل هو ومريفانا اوضته

اتصدمت كوثر من انه دخل غرفتة مع نريفانا لكي يختلي بها
اقتربت بحذر من الغرفة فتح الباب بهدوء ، فرات منظرا صدمها وجعلها تترنح وقلبها ينزف دمًا

نرجع للأحداث السابقه قبل خروج كوثر من غرفتها....
في أثناء وجود كوثر في غرفتها يأتي إتصال لمريفانا ترد عليه وهي تشعر بالإنزعاج والتوتر وفجأة يقع عليها طبق الجاتوه بسبب يدها المرتجفه، قتلوث فستانها وطلب منها ظافر بأن تدخل عند كوثر لكي تحاول مساعدتها في ازالة البقعة.
فردت عليه مريفانا بضيق وخجل "
لأ طبعا ممكن تكون بتغير هدومها, مبنفعش اقتحم عليها خصوصياته الافضل أنا هادخل الحمام


هز ظافر راسه رافضا اقتراحه وقال موضحًا"
لأ كده هيشفوكي وهيضحكوا علي شكلك اقولك تعالي إدخلي أوضتي وأنا هاخد الفستان أغسله في الحمام وأرجعهولك
.
فعلا دخلت غرفته ونزعت فستانها واعطته له، وذهب ظافر لكي يغسله ويعيده إليها بعدها بظقاىق طرق الباب عليها ودخل واعطاه لها لكن مريفانا تقع وهي بتأخذه منه، فدخل عليها ظافر مسرعًا، لكي يسندها وهي بطقمها الداخلي المكون من قطعتين فقط،
تستند عليه مريفانا ثم ضمها الي صدره كي تستطيع أن تقف وتأخد منه الفستان وقام بمساعدتها في قفل السوسته،.

هءا ماراته كوثر حين كانت بين ذراعية شبه عارية، رجعت كوثر للخلف والمرارة والحسرة تقتله، ثم جرت على غرفتها وهي تبكي وتستجمع شجاعتها وتصر أن تواجههم: "
ليه بيخونوها؟ ولو هوه مش عايزها ليه بيرسم عليها الحب"

خرجت من غرفتها ثانيًا بعد ان كفكفت دموعها وعاد اليها كبرياء استعدادًا لمواجهتهم ،
ثم ذهب إليهم وهي مصرة أن تواجههم بخيانتهم, وتعرف إيه آخرة علاقتهم مع بعضهم, وتكشف ظافر امام نفسه وتعرفه أن توبته لم تكن خالصة لله, لأنه خائن, ولكنهاحين تقترب من الباب تسمع ظافر يقول لماري"
مش ممكن يا مريفانا, أولا كوثر لسه مخلصتش دراستها وإتفاقي معاها, لما تخلص دراستها أطلقها,ثم هي لسه عذراء ع

تسمع كوثر اخر كلمتين فتعود إلى غرفتها منهاره كليا ومحطما نفسيا وتقول لنفسها بلوعة "
ياه يا ظافر, معقول إنت حقير للدرجة دي يعني إنت بتعمل كل ده علشان تاخد عذريتي وبس، وتأكد لنفسك إنك كسرتني وبعدها تطلقني,
فعلا انسان ندل وحقير وخسيس وعمرك ما هاتتغير,
أنا بكره قلبي اللي لسه باقي علي حبك وبيحن ليك, منك لله يا ظافر كسرت قلبي وحطمتني

لكن كان هناك حوار آخر قبله وبعده لم تسمعه كوثر بالكامل
حين اىتدت مريفانا قستانها سالها ظافر بالحاح عن سر ارتباكها وتوترها وقال".
ممكن اعرف مين اللي إتصل بيكي وخلاكي إتلخبطتي كده

ردت مريفانا بإرتباك وذعر "
اصل اصل يوسف رجع من السفر ،وكان بيكلمني وبيعرفني إنه جه مخصوص علشان يحضر عيد ميلاد كوثر, وعايزك تطلقها لأنها ملكه بموجب الاتفاق اللي تم ببنكم ".

ثار ظافر بغضب وضرب الحائط بقبضة يظه لكي ينفس عن شدة غضبة وقال بحدة"
إتجنن ده ولَّا إيه؟
عايزني أطلق مراتي علشانه, أنا بحبها مش ممكن يا مريفانا, أولا كوثر لسه مخلصتش دراستها, وإتفاقي معاها لما تخلص دراستها أطلقها ثم هيه لسه عذراء ولازم يوسف ميعرفش ده, لأنه ممكن يطالب بيها بالعقد اللي بينا, أنا هحافظ على مراتي لحد ما تقبل تكون زوجتي بإرادتها،أنا بحاول معاها المستحيل علشان ترجع لي،
لكن ظهور يوسف دلوقتي وطلبه الغريب باني اطلقها والعقد اللي متمسك بيه وبالذات مع عذريتها هيلوي دراعي,
أنا لازم أتصرف أنا هروح لكوثر وأترجاها تديني فرصة اخيرة وترفض يوسف وتطرده بره حياتنا للابد لإما هاقتله لو مبعدش عننا, أنا مستحيل أتنازل له عن مراتي، أنا بعشقها،

حاولت ماريفانا تهدات ثورة ظافر ومواساته قائلة "
إهدى يا ظافر, أنا واثقة اللي خلي يوسف يبعد عنكم الفترة اللي فاتت كان إحترامه لرغبة كوثر وأكيد لو هي رفضته وإتمسكت بيك هيبعد عنكم للأبد، اقولك
روح لمراتك وإقنعها بحبك لعل وعسي ترضي عنك وتمنح الفرصة اللي محتاجها علشان تثبت حبك ليها ".

اخذ ظافر نفس عنيق وبقوة وقال بحسم"
فعلا مفيش حل غير كده انا هروح لبها واكلمها

تركها ظافر وخرج أثناء خروج كوثر من غرفتها بقلب حزين مكسور لكن كبرياءها أبى أن تظهر ضعفها وإنكسار قلبها امامه مهما حدث راها ظافر ايتغرب مظهرها فسالها بريبة".
إيه الفستان الكئيب ده اللي مش مناسب لحفلة عيد ميلادك

ردت عليها كوثر ببرود "
معلهش ده اللي وقعت إيدي عليه عندك مانع؟"

استشف التهكم في حديثها اليه لكنه لم يعيره انتباها حتي لا يضيع الفرصه من يده في الجدال معها ورد عليها بهدوء"
خلاص مش مهم, إنتي جميلة و أي حاجة بتليق عليكي,
بس أنا عايز أكلمك معاك كلمتين علي انفراد, ممكن؟"

ردت علبعا كوثر بتكلف "
وماله إتفضل أنا سمعاك قول اللي عندك".

ارتبك ظافر من جفاء ردها علبها للذي لم يتوقعه بعد قبولها هديتها منذ قليل بسعادة، لكن لم يكن امامه مفر من اغتنام الفرصه قبل ان ياتي يوسف ويخطفها منه فقال بلا تردد"
كوثر أنا عايز أفتح معاكي صفحة جديدة في حياتنا سوا ونكمل جوازنا وببقي رسمي , كوثر أنا...

قطع حديثها عندما سمع جرس الباب، فتركه لكي تفتح
فتحت الباب الا انها وقفت مذهوله أمام الشخص الواقف أمامها بمظهرها الجديد الذي جعلها في حالة انبهار

ظافر من ورائها يصيح بصوت غاضب: يوسف.؟؟؟
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
يتبع......
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي