6

الفصل السادس :

ليزا بنفسها : يالها من فتاة مغرورة لا أعلم ماالذي أعجبه بها ،فأنا أجمل منها بكثير .

لورا : من هي الأجمل ؟

التفت ليزا بوجهها للجهة الأخرى و هي تربع يديها على بعضهما و تظهر غضبها من لورا .

لورا : صباح الخير ، اممم ، أنا آسفة حقاً لما قلته البارحة ،لم أقصده بل كنت أريد إغاظتك فقط ، لم أعلم بان كلماتي ستحزنك لهذه الدرجة ، كما أنك الأفضل و الأجمل بالنسبة لي .

ليزا : آاااه لم تعلمي ،تعرفين فقط أن ترمي بكلمات قاسية دوماً دون أن تفهمي بأن هناك من سيحزن بسببها .

لورا : أنت تعرفين طبعي هذا ،كلامي أغلبه سخرية و لا أقصده .

ليزا: أووف ،حسناً سأقبل أعتذارك بشرط واحد .

لورا : حسناً ،سأنفذه المهم أنك ستسامحينني .

ابتسمت ليزا ابتسامة خبيثة

وقالت : حسناً : سنرى .

في هذه الأثناء كان روني حبيب لورا يبحث عنها منذ الصباح ،و حينما رأى ليزا ذهب باتجهها ليسألها عنها ،كانت ليزا تقف أمام أحد نوافذ الممر التي تطل على الحديقة ،كانت تضحك بصوتٍ عالٍ ، تحمل هاتفها و تقوم بالتصوير .

روني : صباح الخير ليزا .

ليزا :هه ه ه ، صصباح النور ،ههههه

روني في نفسه : هذه الفتاة مجنونة .

روني : هل رأيت لورا اليوم ،فأنا أبحث عنها منذ أن أتيت ولم أجدها .

ليزا : أجل أنها في الأسفل هناك .

أشارت بيدها من النافذة إلى لورا التي تقف فوق أحد المقاعد و تحمل لوحة مكتوب عليها أنا آسفة لقد كنت غبية ،و تحمل بيدها الآخرى لوحة مرسوم عليها تعبير مضحك تضعه أمام وجهها لثواني ثم تزيله و هكذا .

نظر روني من النافذ لينصدم بما تفعله لورا .

روني : واااااع ، ماذا تفعل هذه المجنونة الآخرى .

ليزا : من الأولى ؟

ركض روني باتجاه لورا ليوقفها و ترك ليزا أمام النافذة تتأمل المنظر و تضحك ، كانت لورا بموقف لا يحسد عليه حيث الجميع كان يضحك بالأسفل و يتهامس و ضنوا أنها بلهاء لتقوم بهذا الفعل .

ليزا : أوووه من المؤسف بأن العرض سينتهي ، و لكنني التقطت الكثير من الصور ،هههه أتشوق لأريها لجين ، صحيح أين هي  ؟ أرجو أن تاتي اليوم لأنه على مايبدو سيكون جميل من أوله .

سمعت ليزا صوت الجرس يرن فتوجهت نحو صفها و جلست في مقعها و تنظر من النافذة تترقب جين ،بعدها بثواني دخلت لورا و روني الذي كان يبوخها ،فضحكت ليزا لمنظرهما ،ثم نظرت مجدداً للنافذة لتجد جين تدخل من الباب الرئيسي و هي تركض .

ليزا : هوووف ، الحمدلله أنها متأخرة فقط ،ظننت للحظة أنها لن تأتي ، و حينها سأشعر بالملل .

دخلت جين الصف و هي تحاول ترتيب شعرها و ثيابها .

روني : مابكِ تبدين كما لو أنك أتية من حرب ،ههه

لورا : هههه ،أجل

ليزا : تباً لكما .

ويلسون : أهلاً بجميلتي ، فأنت كيفما كنت رائعة .

جين : آه ، هل أنتهيتم ؟

جلست جين بجانب ليزا و بدأا يتهامسان .

ليزا : لما تبدين بهذا الشكل ؟ و أين كنت طيلة الوقت في الصباح لقد تاخرتي .

جين : آه لو تعلمي ماحدث ، سأخبركِ عما حدث أنها قصة طويلة وسوف...

عندها دخلت معلمة الرياضيات .

ليزا بصوتٍ خافت : أووووف ، أنتِ مرة أخرى .

جين : هل سنتصبح بوجهها كل يوم ؟

ليزا : آه ،أرجو ألا يطول الأمر .

المعلمة :صباح الخير .

الطلاب : صباح النور .

رفعت ليزا يدها لتطلب الإذن بالتحدث .

المعلمة : تفضلي ،ماذا هناك ؟

ليزا : امممم ، أردت بأن أسالك عن المعلم رين ، هل مازال مريض ؟ أم حصل له شيئاً آخر .

لورا : أجل فهو نادراً ما يتغيب عنا ،أقصد عن درسه .

جين : حتى حينما توفت والدته غاب يوماً واحداً فقط .

المعلمة : هل انتهيتم من طرح الأسئلة ؟ انا لن أجيب عن شيء لايتعلق بمادتي .

ليزا : لماذا لاتجيبين أنه سؤال عادي ،نريد أن نطمئن عليه .

زاد توتر المعلمة و كثرت الهمسات بين الطلاب .

المعلمة : كما أخبرتك لن أجيب على أي سؤال .

ليزا : حسناً ،إذاً سأستمر بإعادة السؤال .

المعلمة : أنتِ معاقبة هيا أخرجي .

ليزا : لن أخرج ،و لن أسكت ،ها ماذا ستفعلين ؟ فأنا لم أخطئ في حقك كي تعاقبينني و تخرجينني خارج الصف .

بدأت المعلمة بشد ليزا للخارج .

ليزا : أبتعدي ،أتركيني ،لا أريد أن أخرج .

أخرجت المعلمة ليزا رغماً عنها و أغلقت الباب ،ثم نظرت للطلاب و هي تحاول أن تتمالك نفسها و تتحدث بحزم كي تستطيع أن تضبطهم لأن جيل بهذا العمر يَصعب التعامل معه .

المعلمة: أي طالب يسأل عن المعلم رين سيرافقها للخارج

جين : و لكن من حقنا أن نسأل عنه ، كما أن ليزا لم تفعل شيء .

المعلمة : حسناً هيا انهضي للخارج و رافقيها .

جين : و لكن ..

المعلمة : للخارج بسرعة .

خرجت جين بسرعة و هي تضع يديها على وجهها من الخجل و أغلقت الباب خلفها ، و وجدت ليزا تجلس على أول درجة فجلست بجوارها .

ليزا : ماذا حصل معكِ ؟ هل طُردتي أيضاً ؟

جين و هي تتنهد : أجل ،يا لها من إنسانة معقدة ،فأنا لم أفهم مالذي أغضبها ؟

ليزا : دعكِ منها ، لأننا تخلصنا من حصتها المزعجة و ستتاح لنا الفرصة للتحدث أكثر.

جين : أعتذر لأني تأخرت اليوم ،و تركتك تذهبين وحدكِ للمدرسة .

ليزا : لا لم أذ..، صحيح أخبريني لما تأخرتي ؟

بدأت الابتسامة ترتسم على وجه جين ، و هي تشرح لليزا كيف جاكسون قام بمسك يدها و ساعدها على النهوض و طلب منها أن تنتبه لنفسها .

جين : آه ، كم هو رومنسي و جذاب جداً  ، أليس كذلك ؟

ليزا : و هل عَرفتي كيف تقولين له كلمة مفيدة ؟

جين : امممم ، لا ، أه منك فكل مافعلته أهملتيه و ركزتي فقط عما قلته ؟

نظرت لها ليزا بطرف عينها ثم بدأت تضحك .

جين : و أنتِ ؟ هل حصل معكِ شيء اليوم ؟

ليزا : في الواقع حدثت أشياء كثيرة اليوم استغربتها .

بدأت ليزا تشرح لها ماحدث معها أيضاً و كيف سام أمسك بيدها طيلة الطريق و كيف ركض خلفها .

جين : أووووووه ،ماهذا ،غبت عنكم قليلاً و ذهبتما و لم تسألا حتى عني .

ليزا : يالك من غبية ، الأمر ليس هكذا ،كنت مكتئبة في الصباح .

جين : و الآن ماذا حصل بعد مسكت اليد ؟ هل تسربت السعادة منه إليكِ ؟

قامت ليزا بضرب جين على رأسها من الخلف .

ليزا : تباً لكِ ،لن أخبركِ بشيء مرة آخرى .

جين : لا لا أنا امزح فقط ،هيا أكملي ، أخبريني كيف شعرتِ عندما أمسك يدك ؟

ليزا: أووه لقد شعرت بالخجل و الإحراج الشديد ، فأنا أريد أن أبتعد و لا أريد بنفس الوقت ، و لكنني كنت سعيدة وأنا معه .

كانت ليزا تتحدث و تنظر للأسفل من خجلها لشرح الموقف و عندما انتهت نظرت إلى جين التي تبتسم أبتسامة خبيثة و تنظر إليها بطريقة جعلت ليزا تخجل و يحمر وجهها ،لذا حاولت تغيير الموضوع .

ليزا : امممم ،لم أخبرك ماحدث معي اليوم ، فلورا أعتذرت مني في هذا الصباح ،انظري للصور .

رأت جين الصور و بدأن يضحكن سوياً عليها و بأثناء أنشغالهم بالصور نزل من الدرج طلاب .

ليزا : أنظري أليس هؤلاء..

جين : زملاء سام بالصف .

ليزا : هيا أنهضي لنغير مكاننا لا أريد أن يراني سام وأنا معاقبة .

جين : أوه ياآلاهي ، هو سيقتلني حينها ،فهو لا يريد أن أتهاون بدروسي ، و لكن أين ستذهب؟ إن أبتعدنا كثير عن الصف و لم ترانا المعلمة سنطرد من المدرسة كلها .

حينها أصبح الممر يضج بالطلاب و الأصوات تعلو ،لذا ازداد توترهن و قلهن .

ليزا : ماذا الآن ؟

جين : هيا لنلتف و ننظر للحائط كي لايرانا أحد لحين مرور الطلاب .

ليزا و هي تتنهد : أه جين ،هل هذا أكثر حل مناسب أستخرجه عقلك ؟

جين : هيا أستديري بسرعة أحدهم قادم .

استدارتا للحائط و إذ بيد تربت على كتف ليزا .

ليزا برعب : مَن؟

سوزي : مابكِ أنا سوزي ، اليوم لدينا درس للياقة لذا سنذهب باتجاه صالة الرياضة .

التفت ليزا ببطئ و تحاول تخبأت نفسها بيديها .

سوزي : مابكِ؟

بدأن صديقات سوزي ينادين عليها .

سوزي : حسناً ،سنتحدث لاحقاً ،وداعاً.

ليزا بصوتٍ خافت : وداعاً.

و قبل أن تستدير سمعت صوت إيلا .

إيلا : هيييي أيتها السخيفتنان ، منظركما يدعو للسخرية.

حينها أستدارت جين و لتنظر لليزا بأستغراب

ليزا : لم نطلب رأيك بنا على ما أضن .

إيلا : ننننن، على ما أضن.

جين : ماذا تريدين الآن هيا فلتذهبي لصفك ، نحن مشغولتان .

إيلا : لا شأن لكما بذلك ،و لكن أريد أن أسألكما ،ماهي علاقتكم بسام ؟

نظرت جين إلى ليزا و هي ترفع بحاجبيها .

جين و ليزا : لا علاقة تربطنا به .

شعرت إيلا أنهما تكذبان و لكن استدارت بأتجاه الممر لأن سام ينادي و هو يركض.

سام : أنا آسف لقد تأخرت .

ثم لاحظ وجود إيلا مع ليزا و جين ،و عندما سمعا صوته ليزا و جين التفتا نحو الحائط و هما متوترتان .

سام : مالذي يحدث هنا ؟ لماذا لستما بالصف ؟ جين هل طُردتي أيضاً؟ ليزا لا شك بأنك السبب .

استدارت نحوه ليزا و هي تنفث غضباً .

ليزا : و لما حتمت بأنني السبب أيها المزعج ؟ هل كنت معنا؟

سام : جين لاتشاغب ، كما أنك دائماً تُطردين من الصف بسبب طول لسانك .

ليزا : عااااا ، أياك أن تقول شيئاً آخر .

سام بتعجب : مااااذا ؟!  هل ستقتلينني أيضاً .

ليزا  و هي تحاول كتمان غضبها : أليس لديك درس ما ؟ هيا غادر .

إيلا : سام ،ماصلتك بهاذين الغبيتين ؟

سام : امممم،لاشيء .

إيلا في نفسها : أنه يقول نفس الشيء و لكن الذي يبدو لي بأنه يعرفهن ،و مايحصل أمامي يدل على ذلك ، و لكن لايهم مازال هو لايهتم بهن .

سام و هو يقترب نحوهما و يتحدث بصوت خافت : سنتناقش لاحقاً في هذا الموضوع ،و أنت ياجين ستتعاقبين .

جين و هي تصرخ : مااااذا ؟

ثم استدار لينزل من الدرج و لكن أيلا أمسكت بيده .

أيلا : لنذهب معاً ،مارأيك ؟

ثم نظرت نحو جين و ليزا بخباثة و هي تلوح لهن .

أيلا : ودااااعاً .

يتبع ..
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي