7
الفصل السابع :
في حينها غضبت ليزا كثيراً ،و شعرت بالحزن و قامت بخفض رأسها لتغطي خصلات شعرها وجهها .
جين : لا تحزني أرجوكِ ، أنها مجرد فتاة متعجرفة و مغرورة .
حينها رفعت ليزا رأسها و هي تصرخ و عيناها تشتعل بنيران الغضب
ليزا : عاااااا، يالها من فتاة وقحة ،أتمنى لو تمووووووت .
أصابت جين بالصدمة من ردة فعل ليزا و بقيت تنظر إليها بذهول و هي تفتح و تغلق عينيها بأستمرار .
في الخارج عند معلم الرياضة *
قام المعلم بتوبيخ سام و أيلا على التأخير و عاقبهم و جعلهم يجريان ثلاثة دورات حول الملعب .
سام و هو يركض : أيلا أياكِ و أن تقتربي من جين و ليزا مرة أخرى ، او أسمع بأنكِ قمت بأزعاجهن .
أيلا : لما تقول هذا ؟ أليس هن مجرد معجبات ،و لايهمك أمرهن ؟!
سام : لا علاقة لك بذلك، المهم بألا تقتربي منهن بعد الآن و إلا ستندمين .
ثم أسرع بخطواته و أبتعد عنها كثيراً .
أيلا بنفسها : ههه ،أنا أندم ؟ سترى من يندم ،عندما أعرف علاقتك بتلك الفتاتين و سأفضح أمرك و أفضح علاقتك بهن و سترى ، فمن أنت لتجرؤ على تهديدي .
سام : لما توقفتي ؟ هيا تابعي بسرعة لاتفكري كثيراً ،قد يصدع دماغك .
أيلا : يالك من مغرور ، أنا لا افكر بشيء فقد تعبت لا أكثر .
معلم الرياضة : ماهذا الذي أراه ؟ هل أنتم بعقوبة أم بنزهة ؟ لما تتحدثان مع بعضكما ،وأنت لما تركضين ببطئ ،هيا أسرعي .
أيلا : أرجوك يكفي دورة ،فأنا لم أتناول شيء عند الصباح .
المعلم : هيا أسرعي لن تموتي .
سام بسخرية: ههههه .
أنتهت الحصتين الأولى و الثانية مع معلمة الرياضيات و دخلا جين و ليزا لحصة الفنون .
جين : آه و أخيراً أنتهت حصتها تلك البغيظة .
ليزا : تباً لها و لدرسها المزعج ،فأنا لا أصدق متى تنتهي منذ أن تبدأ .
جين : هههه ،و لكن عليكِ أن تثابري أكثر بها ،و لا تبقي بهذا المستوى و إلا ستضعك برأسها و قد ترسبك بها .
حينها بدأت ليزا تفكر في نفسها
و تقول : عل جاكسون يكون محقاً و يستطيع مساعدتي ، و لكن كيف سأخبر جين بذلك .
ليزا : هل تهزأين بي ؟ سترين بعد فترة كيف سأصبح .
جين : ههه ،حسناً لنرى .
لورا : ها أنتما الأثنان أخيراً وجدتكما .
ليزا: و هل كنا ضائعين ،ههه
لورا : معلمة الفنون تريدك .
جين و ليزا : تريد مَن .
لورا: أوووه ، حتماً ليزا ، بالطبع لن تطلب جين صاحبة الرسوم الفضائية ،ههه .
جين : أتعلمين إن لم تتوقفي عن أسلوبك الساخر هذا سنقوم بترك علاقتنا بكِ ؟
لورا : أوبس ،اممم ،حسناّ ،وداعاً.
جين : يال طول لسانها ،ضننت بأن لسانك هو الأطول على الاطلاق ،ههههه .
نظرت لها ليزا بطرف عينها
ليزا : على الإطلاق إذاً ، و أين وصل معك ؟
جين : لحدود كوريا الجنوبية .
تعالت أصوات ضحكاتهم بالممر المؤدي لقاعة الرسم ،و كالعادة لا يصمتا إلا بعد التوبيخ .
معلمة الرسم: هيييي، ماذا يحدث معكما ؟ هل نحن بسينما أم ماذا ؟ ماذا يضحككما ؟
جين : أنه طول ...
ليزا بصوت خافت : أصمتي ياغبية .
ليزا : نعتذر على هذا التصرف لم نقصد الإزعاج .
المعلمة : حسناً ،تعالي إلى هنا .
ليزا : هيا بنا ياجين لندخل و نرى مابها ،أخشى أن أعاقب وحدي .
جين : أنااا؟ اممم، حسناً .
أنتظرت جين ليزا حتى تدخل إلى القاعة و بعدها هربت و تركتها وحدها هناك .
ليزا : أجل يامعلمتي ماذا تريدين مني ؟
المعلمة : أردت أن تكملي لوحتك ببعض اللمسات الأخيرة ،كي أريها لطلاب الثانوي ،لأن درسهم يبدأ بعد الاستراحة .
ليزا : حسناً ،سأنفذ .
لبست ليزا مريولها و بدأت تضيف بعض اللمسات للوحتها و نسيت أمر جين بسبب تركيزها الشديد برسمتها ،حيث أنها تحب الرسم للدرجة التي تسرح بها بخيالها و تصبح بعالم آخر حينما ترسم .
ليزا : الآن قد انتهيت ،هل أعجبتك ؟
المعلمة : أووووه ،تبدو رائعة حقاً ، و لكن أريد منك طلب أخير .
ليزا: تفضلي ،ما هو ؟
المعلمة : خذي هذه اللوحة و ضعيها بصف طلاب الثانوي ،و قومي بتعليقها على السبورة ،أنا علي أن أعود لصفكم لأرى مافعلوه بعد أن طلبت منهم التفكير بشيء أو موضوع ملفت من أجل الامتحان .
ليزا : حسناً ،سأخذها ،و من ثم أعود و أخبركِ أنا أيضاً عن موضوعي .
المعلمة : حتماً سيكون رائع .
أحمرت وجنتا ليزا خجلاً.
ليزا : شكراً لك .
أخذت ليزا اللوحة و سارت بطريقها إلى صف جاكسون و لكن اللوحة تحجب عنها رؤية ما أمامها ،لذا كانت تمشي ببطئ و مع هذا كانت تتعثر بخطواتها ،حينها تذكرت جين .
ليزا : أووه ،تباً لك ياجين ،هربتِ مجدداً يالك من فتاة غبية ،لاتصلحي بأن تقفي معي بالمواقف الحرجة ،لو كنتي معي لساعدتني بها .
حينها سمعت صوت لشخص أمامها ينادي بأسمها .
مجهول: ليزااا؟ أهذه أنت؟
ليزا : مَن هناك؟
مجهول : أعذريني و لكن أردت التحدث معكِ .
حينها شعرت ليزا بأن اللوحة بدأت ترتفع للأعلى ، لتبتعد اللوحة من أمامها و يظهر الشخص المجهول .
ليزا : أووه جاكسون هذا أنت ،لم أعرف صوتك ، ثم أنه كان لديكم أمتحان بهذا الوقت ،هل انتهيت مبكراً ؟
جاكسون : ههه ،أجل.
ليزا : أووه لابد أنك الأذكى في صفك .
وضع جاكسون يده خلف رأسه و بدأ يحك شعره و يضحك .
جاكسون : هههه ،يقولون هذا لي دائماً .
ليزا : لما لم تنزل إلى الحديقة ؟ هل تنتظر أحداً هنا .
جاكسون : اممم في الحقيقة كنت أنتظركِ ،فقد سألتُ عنكِ في صفك و قالوا لي بأنك بقاعة الرسم لذا أتيت .
ليزا : ماذا هناك؟
جاكسون : لا لا شيء ،أردت فقط تذكيرك بموعدنا .
ليزا : لا لم أنساه ، منذ الصباح و أنا أفكر به ، أقصد ب ب..
لم تعد تعرف ليزا كيف تصحح كلماتها ولاحظت بأن جاكسون يحمل اللوحة .
ليزا : أعطيني أياها ،أريد أن أضعها بصفكم .
جاكسون : لا عليكِ ، سأضعها أنا ،هيا بنا .
ليزا : أه شكراً لك ، كنت أعاني معها ،ههه.
جاكسون : هه لا شكر على واجب ،معلمتي الصغيرة .
ابتمست ليزا لهذا الإطراء و أحمرت وجنتيها .
توجها إلى الصف و حينما دخلوا لم يجدوا أحد .
ليزا : هل الجميع أنتهى ؟
جاكسون : الامتحان لم يكن بحاجة للكثير من الوقت ،فالذي يعرف كيف تُحل المسائل حلها بسرعة و الذي لايعرف يُسلم ورقته فارغة و يخرج ،أو يصنع بعض الأجوبة قد قام بأختراعها من نفسه .
ليزا بنفسها : ههههه ، مثلي تماماً ،فهو نسي بأنني من هؤلاء الأشخاص الارتجاليين بحل المسائل .
ليزا : اممممم، لما مقاعدكم مليئة بالأسماء و الرسومات هكذا .
جاكسون : هههه ،يقولون للذكرى ، ضناً منهم بأن التاريخ سيخلد أسمائهم ، يال السخرية .
ليزا : تبدو مزرية .
جاكسون : قبل الامتحان النهائي ،سيقومون عمال التنظيف بمسحها كلها و لن يتبقى لهم أي ذكرى .
ليزا : ههههه، هذا مؤسف .
حينها رن الجرس معلناً انتهاء الحصة الثالثة و للخروج في استراحة
جاكسون : هل ننزل الآن إلى الحديقة ؟
ليزا : أأ ،أجل ،هيا .
في الحديقة كان سام يجلس في أحد المقاعد و حوله تجلس فتاتان .
الفتاة الأولى : هيا مابك ،لما لا تعيرنا أي أهتمام.
الفتاة الثانية : لما لا تذهب معنا لمكان جميل بعيداً عن المدرسة .
حينها أتت أيلا و وقف أمامه .
أيلا : سام هل ممكن أن نتحدث ؟
سام: أسمعك ،قولي .
أيلا :لوحدنااا
سام : اممم، حسناً .
الفتاة الأولى: هيا قول هل ستواعدنا ؟
سام : أعتذر منكما ،سنتحدث لاحقاً .
الفتاة الثانية: هل هذا وعد .
سام : ااااه ، حسناً ،وعد
نهض سام برفقة أيلا ليرى ماذا تريد و جلسا بعيداً عن الفتاتين عند بداية الحديقة بالقرب من الباب الرئيسي حيث كانت تجلس هناك جين أيضاً و لكن لم يلاحظا وجودها .
لاحظت جين اقترابهما لذا أختبئت خلف أحد الاشجار و بدأت تقول في نفسها .
جين : أوووه لما لا زال سام مع هذه المغرورة ، تباً إن رأتهم ليزا ستغضب حتماً .
سام : هيا تحدثي ،ماذا تريدين ؟
أيلا : اممم ،أردت التأكد بأنك لم تنسى ما اتفقنا عليه .
اقتربت جين من مقعدهم أكثر لتسترق السمع .
سام : عن ماذا تتحدثين ؟
أيلا : لا أضنك من النوع الذي ينسى .
سام : هههههه ،إذاً لاتعرفينني و لاتعرفين ماهو نوعي .
أيلا : أفهم من خلال كلامك بأنك لغيت أتفاقنا ؟
سام : هل أنت مجنونة ؟ هل نحن أتفقنا على شيء بالأساس؟
أيلا و دموعها تسيل : لما تفعل معي هذا ؟
سام : إن كان هذا كل شيء ،فأعذريني عليّ الذهاب ، و لا تنادي علي و تأمرينني بالتحدث معك مرة آخرى بنفس أسلوبك المغرور ،كما لو أن الجميع تحت مشورتك و تحت أمرك .
أيلا : و لكن سااااام
سام : ودااااعاً .
بعد رحيله ازداد بكائها
جين في نفسها : هي فتاة مغرورة و لا تستحق أي أهمية و لكن سام قسى عليها كثيراً ،ترى لماذا ؟
ابتعدت جين عن المكان لتجلس على الكرسي المقابل للباب الثاني علها ترى ليزا و هي تخرج لتخبرها كيف سام وبخ أيلا علها تشعر بالسعادة لما حدث.
و لكن كانت الصدمة حينما رأت ليزا تخرج مع جاكسون و يتبادلان الحديث و يضحكان ،و ليزا وجهها محمر ،و جاكسون يبسم لها ، هنا قد نسيت موضوع أيلا تماماً .
و حينها شعرت بالغيرة و الغضب و بدأت تشد على قبضة يدها و تضرب برجلها الأرض .
جين : تباً له ،ذاك المغرور حتى لم يبتسم بوجهي و لا حتى ابتسامة ساخرة ،و يبتسم لها ابتسامة ساحرة ،و مستمتع بالحديث معها ،عاااااا .
لما لايبتسم لي و يبتسم فقط لها ،و مالذي يجمعهما بكل مرة ،حسناً يا ليزا سترين جين ماذا تفعل حينما تغضب .
عند جاكسون و ليزا .
جاكسون : شكراً لك ،على قبول الموعد .
ليزا : أتقصد موعد الدروس؟!
جاكسون : أجل أجل ،هههه، ما أسميه موعد تبادل المنفعة ،مارأيك أن أضيفكِ كأس عصير أحتفالاً بهذا .
ليزا بخوف : لا لا ،ستقتلني ..
جاكسون : مَن ؟ ماذا حدث ؟
ليزا : لا ،لا أحد ،ستقتلني معدتي من الألم لأنها تؤلمني منذ الصباح ،و لا أستطيع تناول أو شرب أي شيء .
جاكسون : اممم ،حسناً ،في مرة آخرى .
ليزا : حسناً ، الآن عليّ الذهاب .
جاكسون و هو يبتسم و ملوح لها بيده حينما ابتعدت : أراكِ بعد انتهاء الدوام .
جين : مااااااذا؟ هل قال لها سأراكِ عند أنتهاء الدوام ؟ هل هما يتواعدان بعد الدوام أم ماذا ، آه ليزاااااا ، سأريكِ ماذا سأفعل الآن .
كانت ليزا تمشي و تنظر يميناً و يساراً و هي محمرة الوجنتين خجلاً باحثة عن جين التي لم تلاحظ وجودها رغم أنها لاتبتعد عنها الكثير.
يتبع ..
في حينها غضبت ليزا كثيراً ،و شعرت بالحزن و قامت بخفض رأسها لتغطي خصلات شعرها وجهها .
جين : لا تحزني أرجوكِ ، أنها مجرد فتاة متعجرفة و مغرورة .
حينها رفعت ليزا رأسها و هي تصرخ و عيناها تشتعل بنيران الغضب
ليزا : عاااااا، يالها من فتاة وقحة ،أتمنى لو تمووووووت .
أصابت جين بالصدمة من ردة فعل ليزا و بقيت تنظر إليها بذهول و هي تفتح و تغلق عينيها بأستمرار .
في الخارج عند معلم الرياضة *
قام المعلم بتوبيخ سام و أيلا على التأخير و عاقبهم و جعلهم يجريان ثلاثة دورات حول الملعب .
سام و هو يركض : أيلا أياكِ و أن تقتربي من جين و ليزا مرة أخرى ، او أسمع بأنكِ قمت بأزعاجهن .
أيلا : لما تقول هذا ؟ أليس هن مجرد معجبات ،و لايهمك أمرهن ؟!
سام : لا علاقة لك بذلك، المهم بألا تقتربي منهن بعد الآن و إلا ستندمين .
ثم أسرع بخطواته و أبتعد عنها كثيراً .
أيلا بنفسها : ههه ،أنا أندم ؟ سترى من يندم ،عندما أعرف علاقتك بتلك الفتاتين و سأفضح أمرك و أفضح علاقتك بهن و سترى ، فمن أنت لتجرؤ على تهديدي .
سام : لما توقفتي ؟ هيا تابعي بسرعة لاتفكري كثيراً ،قد يصدع دماغك .
أيلا : يالك من مغرور ، أنا لا افكر بشيء فقد تعبت لا أكثر .
معلم الرياضة : ماهذا الذي أراه ؟ هل أنتم بعقوبة أم بنزهة ؟ لما تتحدثان مع بعضكما ،وأنت لما تركضين ببطئ ،هيا أسرعي .
أيلا : أرجوك يكفي دورة ،فأنا لم أتناول شيء عند الصباح .
المعلم : هيا أسرعي لن تموتي .
سام بسخرية: ههههه .
أنتهت الحصتين الأولى و الثانية مع معلمة الرياضيات و دخلا جين و ليزا لحصة الفنون .
جين : آه و أخيراً أنتهت حصتها تلك البغيظة .
ليزا : تباً لها و لدرسها المزعج ،فأنا لا أصدق متى تنتهي منذ أن تبدأ .
جين : هههه ،و لكن عليكِ أن تثابري أكثر بها ،و لا تبقي بهذا المستوى و إلا ستضعك برأسها و قد ترسبك بها .
حينها بدأت ليزا تفكر في نفسها
و تقول : عل جاكسون يكون محقاً و يستطيع مساعدتي ، و لكن كيف سأخبر جين بذلك .
ليزا : هل تهزأين بي ؟ سترين بعد فترة كيف سأصبح .
جين : ههه ،حسناً لنرى .
لورا : ها أنتما الأثنان أخيراً وجدتكما .
ليزا: و هل كنا ضائعين ،ههه
لورا : معلمة الفنون تريدك .
جين و ليزا : تريد مَن .
لورا: أوووه ، حتماً ليزا ، بالطبع لن تطلب جين صاحبة الرسوم الفضائية ،ههه .
جين : أتعلمين إن لم تتوقفي عن أسلوبك الساخر هذا سنقوم بترك علاقتنا بكِ ؟
لورا : أوبس ،اممم ،حسناّ ،وداعاً.
جين : يال طول لسانها ،ضننت بأن لسانك هو الأطول على الاطلاق ،ههههه .
نظرت لها ليزا بطرف عينها
ليزا : على الإطلاق إذاً ، و أين وصل معك ؟
جين : لحدود كوريا الجنوبية .
تعالت أصوات ضحكاتهم بالممر المؤدي لقاعة الرسم ،و كالعادة لا يصمتا إلا بعد التوبيخ .
معلمة الرسم: هيييي، ماذا يحدث معكما ؟ هل نحن بسينما أم ماذا ؟ ماذا يضحككما ؟
جين : أنه طول ...
ليزا بصوت خافت : أصمتي ياغبية .
ليزا : نعتذر على هذا التصرف لم نقصد الإزعاج .
المعلمة : حسناً ،تعالي إلى هنا .
ليزا : هيا بنا ياجين لندخل و نرى مابها ،أخشى أن أعاقب وحدي .
جين : أنااا؟ اممم، حسناً .
أنتظرت جين ليزا حتى تدخل إلى القاعة و بعدها هربت و تركتها وحدها هناك .
ليزا : أجل يامعلمتي ماذا تريدين مني ؟
المعلمة : أردت أن تكملي لوحتك ببعض اللمسات الأخيرة ،كي أريها لطلاب الثانوي ،لأن درسهم يبدأ بعد الاستراحة .
ليزا : حسناً ،سأنفذ .
لبست ليزا مريولها و بدأت تضيف بعض اللمسات للوحتها و نسيت أمر جين بسبب تركيزها الشديد برسمتها ،حيث أنها تحب الرسم للدرجة التي تسرح بها بخيالها و تصبح بعالم آخر حينما ترسم .
ليزا : الآن قد انتهيت ،هل أعجبتك ؟
المعلمة : أووووه ،تبدو رائعة حقاً ، و لكن أريد منك طلب أخير .
ليزا: تفضلي ،ما هو ؟
المعلمة : خذي هذه اللوحة و ضعيها بصف طلاب الثانوي ،و قومي بتعليقها على السبورة ،أنا علي أن أعود لصفكم لأرى مافعلوه بعد أن طلبت منهم التفكير بشيء أو موضوع ملفت من أجل الامتحان .
ليزا : حسناً ،سأخذها ،و من ثم أعود و أخبركِ أنا أيضاً عن موضوعي .
المعلمة : حتماً سيكون رائع .
أحمرت وجنتا ليزا خجلاً.
ليزا : شكراً لك .
أخذت ليزا اللوحة و سارت بطريقها إلى صف جاكسون و لكن اللوحة تحجب عنها رؤية ما أمامها ،لذا كانت تمشي ببطئ و مع هذا كانت تتعثر بخطواتها ،حينها تذكرت جين .
ليزا : أووه ،تباً لك ياجين ،هربتِ مجدداً يالك من فتاة غبية ،لاتصلحي بأن تقفي معي بالمواقف الحرجة ،لو كنتي معي لساعدتني بها .
حينها سمعت صوت لشخص أمامها ينادي بأسمها .
مجهول: ليزااا؟ أهذه أنت؟
ليزا : مَن هناك؟
مجهول : أعذريني و لكن أردت التحدث معكِ .
حينها شعرت ليزا بأن اللوحة بدأت ترتفع للأعلى ، لتبتعد اللوحة من أمامها و يظهر الشخص المجهول .
ليزا : أووه جاكسون هذا أنت ،لم أعرف صوتك ، ثم أنه كان لديكم أمتحان بهذا الوقت ،هل انتهيت مبكراً ؟
جاكسون : ههه ،أجل.
ليزا : أووه لابد أنك الأذكى في صفك .
وضع جاكسون يده خلف رأسه و بدأ يحك شعره و يضحك .
جاكسون : هههه ،يقولون هذا لي دائماً .
ليزا : لما لم تنزل إلى الحديقة ؟ هل تنتظر أحداً هنا .
جاكسون : اممم في الحقيقة كنت أنتظركِ ،فقد سألتُ عنكِ في صفك و قالوا لي بأنك بقاعة الرسم لذا أتيت .
ليزا : ماذا هناك؟
جاكسون : لا لا شيء ،أردت فقط تذكيرك بموعدنا .
ليزا : لا لم أنساه ، منذ الصباح و أنا أفكر به ، أقصد ب ب..
لم تعد تعرف ليزا كيف تصحح كلماتها ولاحظت بأن جاكسون يحمل اللوحة .
ليزا : أعطيني أياها ،أريد أن أضعها بصفكم .
جاكسون : لا عليكِ ، سأضعها أنا ،هيا بنا .
ليزا : أه شكراً لك ، كنت أعاني معها ،ههه.
جاكسون : هه لا شكر على واجب ،معلمتي الصغيرة .
ابتمست ليزا لهذا الإطراء و أحمرت وجنتيها .
توجها إلى الصف و حينما دخلوا لم يجدوا أحد .
ليزا : هل الجميع أنتهى ؟
جاكسون : الامتحان لم يكن بحاجة للكثير من الوقت ،فالذي يعرف كيف تُحل المسائل حلها بسرعة و الذي لايعرف يُسلم ورقته فارغة و يخرج ،أو يصنع بعض الأجوبة قد قام بأختراعها من نفسه .
ليزا بنفسها : ههههه ، مثلي تماماً ،فهو نسي بأنني من هؤلاء الأشخاص الارتجاليين بحل المسائل .
ليزا : اممممم، لما مقاعدكم مليئة بالأسماء و الرسومات هكذا .
جاكسون : هههه ،يقولون للذكرى ، ضناً منهم بأن التاريخ سيخلد أسمائهم ، يال السخرية .
ليزا : تبدو مزرية .
جاكسون : قبل الامتحان النهائي ،سيقومون عمال التنظيف بمسحها كلها و لن يتبقى لهم أي ذكرى .
ليزا : ههههه، هذا مؤسف .
حينها رن الجرس معلناً انتهاء الحصة الثالثة و للخروج في استراحة
جاكسون : هل ننزل الآن إلى الحديقة ؟
ليزا : أأ ،أجل ،هيا .
في الحديقة كان سام يجلس في أحد المقاعد و حوله تجلس فتاتان .
الفتاة الأولى : هيا مابك ،لما لا تعيرنا أي أهتمام.
الفتاة الثانية : لما لا تذهب معنا لمكان جميل بعيداً عن المدرسة .
حينها أتت أيلا و وقف أمامه .
أيلا : سام هل ممكن أن نتحدث ؟
سام: أسمعك ،قولي .
أيلا :لوحدنااا
سام : اممم، حسناً .
الفتاة الأولى: هيا قول هل ستواعدنا ؟
سام : أعتذر منكما ،سنتحدث لاحقاً .
الفتاة الثانية: هل هذا وعد .
سام : ااااه ، حسناً ،وعد
نهض سام برفقة أيلا ليرى ماذا تريد و جلسا بعيداً عن الفتاتين عند بداية الحديقة بالقرب من الباب الرئيسي حيث كانت تجلس هناك جين أيضاً و لكن لم يلاحظا وجودها .
لاحظت جين اقترابهما لذا أختبئت خلف أحد الاشجار و بدأت تقول في نفسها .
جين : أوووه لما لا زال سام مع هذه المغرورة ، تباً إن رأتهم ليزا ستغضب حتماً .
سام : هيا تحدثي ،ماذا تريدين ؟
أيلا : اممم ،أردت التأكد بأنك لم تنسى ما اتفقنا عليه .
اقتربت جين من مقعدهم أكثر لتسترق السمع .
سام : عن ماذا تتحدثين ؟
أيلا : لا أضنك من النوع الذي ينسى .
سام : هههههه ،إذاً لاتعرفينني و لاتعرفين ماهو نوعي .
أيلا : أفهم من خلال كلامك بأنك لغيت أتفاقنا ؟
سام : هل أنت مجنونة ؟ هل نحن أتفقنا على شيء بالأساس؟
أيلا و دموعها تسيل : لما تفعل معي هذا ؟
سام : إن كان هذا كل شيء ،فأعذريني عليّ الذهاب ، و لا تنادي علي و تأمرينني بالتحدث معك مرة آخرى بنفس أسلوبك المغرور ،كما لو أن الجميع تحت مشورتك و تحت أمرك .
أيلا : و لكن سااااام
سام : ودااااعاً .
بعد رحيله ازداد بكائها
جين في نفسها : هي فتاة مغرورة و لا تستحق أي أهمية و لكن سام قسى عليها كثيراً ،ترى لماذا ؟
ابتعدت جين عن المكان لتجلس على الكرسي المقابل للباب الثاني علها ترى ليزا و هي تخرج لتخبرها كيف سام وبخ أيلا علها تشعر بالسعادة لما حدث.
و لكن كانت الصدمة حينما رأت ليزا تخرج مع جاكسون و يتبادلان الحديث و يضحكان ،و ليزا وجهها محمر ،و جاكسون يبسم لها ، هنا قد نسيت موضوع أيلا تماماً .
و حينها شعرت بالغيرة و الغضب و بدأت تشد على قبضة يدها و تضرب برجلها الأرض .
جين : تباً له ،ذاك المغرور حتى لم يبتسم بوجهي و لا حتى ابتسامة ساخرة ،و يبتسم لها ابتسامة ساحرة ،و مستمتع بالحديث معها ،عاااااا .
لما لايبتسم لي و يبتسم فقط لها ،و مالذي يجمعهما بكل مرة ،حسناً يا ليزا سترين جين ماذا تفعل حينما تغضب .
عند جاكسون و ليزا .
جاكسون : شكراً لك ،على قبول الموعد .
ليزا : أتقصد موعد الدروس؟!
جاكسون : أجل أجل ،هههه، ما أسميه موعد تبادل المنفعة ،مارأيك أن أضيفكِ كأس عصير أحتفالاً بهذا .
ليزا بخوف : لا لا ،ستقتلني ..
جاكسون : مَن ؟ ماذا حدث ؟
ليزا : لا ،لا أحد ،ستقتلني معدتي من الألم لأنها تؤلمني منذ الصباح ،و لا أستطيع تناول أو شرب أي شيء .
جاكسون : اممم ،حسناً ،في مرة آخرى .
ليزا : حسناً ، الآن عليّ الذهاب .
جاكسون و هو يبتسم و ملوح لها بيده حينما ابتعدت : أراكِ بعد انتهاء الدوام .
جين : مااااااذا؟ هل قال لها سأراكِ عند أنتهاء الدوام ؟ هل هما يتواعدان بعد الدوام أم ماذا ، آه ليزاااااا ، سأريكِ ماذا سأفعل الآن .
كانت ليزا تمشي و تنظر يميناً و يساراً و هي محمرة الوجنتين خجلاً باحثة عن جين التي لم تلاحظ وجودها رغم أنها لاتبتعد عنها الكثير.
يتبع ..
