7

الفصل السابع :

في حينها غضبت ليزا كثيراً ،و شعرت بالحزن و قامت بخفض رأسها لتغطي خصلات شعرها وجهها .

جين : لا تحزني أرجوكِ ، أنها مجرد فتاة متعجرفة و مغرورة .

حينها رفعت ليزا رأسها و هي تصرخ و عيناها تشتعل بنيران الغضب

ليزا : عاااااا، يالها من فتاة وقحة ،أتمنى لو تمووووووت .

أصابت جين بالصدمة من ردة فعل ليزا و بقيت تنظر إليها بذهول و هي تفتح و تغلق عينيها بأستمرار .

في الخارج عند معلم الرياضة *

قام المعلم بتوبيخ سام و أيلا على التأخير و عاقبهم و جعلهم يجريان ثلاثة دورات حول الملعب .

سام و هو يركض : أيلا أياكِ و أن تقتربي من جين و ليزا مرة أخرى ، او أسمع بأنكِ قمت بأزعاجهن .

أيلا : لما تقول هذا ؟ أليس هن مجرد معجبات ،و لايهمك أمرهن ؟!

سام : لا علاقة لك بذلك، المهم بألا تقتربي منهن بعد الآن و إلا ستندمين .

ثم أسرع بخطواته و أبتعد عنها كثيراً .

أيلا بنفسها : ههه ،أنا أندم ؟ سترى من يندم ،عندما أعرف علاقتك بتلك الفتاتين و سأفضح أمرك و أفضح علاقتك بهن و سترى ، فمن أنت لتجرؤ على تهديدي .

سام : لما توقفتي ؟ هيا تابعي بسرعة لاتفكري كثيراً ،قد يصدع دماغك .

أيلا : يالك من مغرور ، أنا لا افكر بشيء فقد تعبت لا أكثر .

معلم الرياضة : ماهذا الذي أراه ؟ هل أنتم بعقوبة أم بنزهة ؟ لما تتحدثان مع بعضكما ،وأنت لما تركضين ببطئ ،هيا أسرعي .

أيلا : أرجوك يكفي دورة ،فأنا لم أتناول شيء عند الصباح .

المعلم : هيا أسرعي لن تموتي .

سام بسخرية: ههههه .

أنتهت الحصتين الأولى و الثانية مع معلمة الرياضيات و دخلا جين و ليزا لحصة الفنون .

جين : آه و أخيراً أنتهت حصتها تلك البغيظة .

ليزا : تباً لها و لدرسها المزعج ،فأنا لا أصدق متى تنتهي منذ أن تبدأ .

جين : هههه ،و لكن عليكِ أن تثابري أكثر بها ،و لا تبقي بهذا المستوى و إلا ستضعك برأسها و قد ترسبك بها .

حينها بدأت ليزا تفكر في نفسها
و تقول : عل جاكسون يكون محقاً و يستطيع مساعدتي ، و لكن كيف سأخبر جين بذلك .

ليزا : هل تهزأين بي ؟ سترين بعد فترة كيف سأصبح .

جين : ههه ،حسناً لنرى .

لورا : ها أنتما الأثنان أخيراً وجدتكما .

ليزا: و هل كنا ضائعين ،ههه

لورا : معلمة الفنون تريدك .

جين و ليزا : تريد مَن .

لورا: أوووه ، حتماً ليزا ، بالطبع لن تطلب جين صاحبة الرسوم الفضائية ،ههه .

جين : أتعلمين إن لم تتوقفي عن أسلوبك الساخر هذا سنقوم بترك علاقتنا بكِ ؟

لورا : أوبس ،اممم ،حسناّ ،وداعاً.

جين : يال طول لسانها ،ضننت بأن لسانك هو الأطول على الاطلاق ،ههههه .

نظرت لها ليزا بطرف عينها

ليزا : على الإطلاق إذاً ، و أين وصل معك ؟

جين : لحدود كوريا الجنوبية .

تعالت أصوات ضحكاتهم بالممر المؤدي لقاعة الرسم ،و كالعادة لا يصمتا إلا بعد التوبيخ .

معلمة الرسم: هيييي، ماذا يحدث معكما ؟ هل نحن بسينما أم ماذا ؟ ماذا يضحككما ؟

جين : أنه طول ...

ليزا بصوت خافت : أصمتي ياغبية .

ليزا : نعتذر على هذا التصرف لم نقصد الإزعاج .

المعلمة : حسناً ،تعالي إلى هنا .

ليزا : هيا بنا ياجين لندخل و نرى مابها ،أخشى أن أعاقب وحدي .

جين : أنااا؟ اممم، حسناً .

أنتظرت جين ليزا حتى تدخل إلى القاعة و بعدها هربت و تركتها وحدها هناك .

ليزا : أجل يامعلمتي ماذا تريدين مني ؟

المعلمة : أردت أن تكملي لوحتك ببعض اللمسات الأخيرة ،كي أريها لطلاب الثانوي ،لأن درسهم يبدأ بعد الاستراحة .

ليزا : حسناً ،سأنفذ .

لبست ليزا مريولها و بدأت تضيف بعض اللمسات للوحتها و نسيت أمر جين بسبب تركيزها الشديد برسمتها ،حيث أنها تحب الرسم للدرجة التي تسرح بها بخيالها و تصبح بعالم آخر حينما ترسم .

ليزا : الآن قد انتهيت ،هل أعجبتك ؟

المعلمة : أووووه ،تبدو رائعة حقاً ، و لكن أريد منك طلب أخير .

ليزا: تفضلي ،ما هو ؟

المعلمة : خذي هذه اللوحة و ضعيها بصف طلاب الثانوي ،و قومي بتعليقها على السبورة ،أنا علي أن أعود لصفكم لأرى مافعلوه بعد أن طلبت منهم التفكير بشيء أو موضوع ملفت من أجل الامتحان .

ليزا : حسناً ،سأخذها ،و من ثم أعود و أخبركِ أنا أيضاً عن موضوعي .

المعلمة : حتماً سيكون رائع .

أحمرت وجنتا ليزا خجلاً.

ليزا : شكراً لك .

أخذت ليزا اللوحة و سارت بطريقها إلى صف جاكسون و لكن اللوحة تحجب عنها رؤية ما أمامها ،لذا كانت تمشي ببطئ و مع هذا كانت تتعثر بخطواتها ،حينها تذكرت جين .

ليزا : أووه ،تباً لك ياجين ،هربتِ مجدداً يالك من فتاة غبية ،لاتصلحي بأن تقفي معي بالمواقف الحرجة ،لو كنتي معي لساعدتني بها .

حينها سمعت صوت لشخص أمامها ينادي بأسمها .

مجهول: ليزااا؟ أهذه أنت؟

ليزا : مَن هناك؟

مجهول : أعذريني و لكن أردت التحدث معكِ .

حينها شعرت ليزا بأن اللوحة بدأت ترتفع للأعلى ، لتبتعد اللوحة من أمامها و يظهر الشخص المجهول .

ليزا : أووه جاكسون هذا أنت ،لم أعرف صوتك ، ثم أنه كان لديكم أمتحان بهذا الوقت ،هل انتهيت مبكراً ؟

جاكسون : ههه ،أجل.

ليزا : أووه لابد أنك الأذكى في صفك .

وضع جاكسون يده خلف رأسه و بدأ يحك شعره و يضحك .

جاكسون : هههه ،يقولون هذا لي دائماً .

ليزا : لما لم تنزل إلى الحديقة ؟ هل تنتظر أحداً هنا .

جاكسون : اممم في الحقيقة كنت أنتظركِ ،فقد سألتُ عنكِ في صفك و قالوا لي بأنك بقاعة الرسم لذا أتيت .

ليزا : ماذا هناك؟

جاكسون : لا لا شيء ،أردت فقط تذكيرك بموعدنا .

ليزا : لا لم أنساه ، منذ الصباح و أنا أفكر به ، أقصد ب ب..

لم تعد تعرف ليزا كيف تصحح كلماتها ولاحظت بأن جاكسون يحمل اللوحة .

ليزا : أعطيني أياها ،أريد أن أضعها بصفكم .

جاكسون : لا عليكِ ، سأضعها أنا ،هيا بنا .

ليزا : أه شكراً لك ، كنت أعاني معها ،ههه.

جاكسون : هه لا شكر على واجب ،معلمتي الصغيرة .

ابتمست ليزا لهذا الإطراء و أحمرت وجنتيها .

توجها إلى الصف و حينما دخلوا لم يجدوا أحد .

ليزا : هل الجميع أنتهى ؟

جاكسون : الامتحان لم يكن بحاجة للكثير من الوقت ،فالذي يعرف كيف تُحل المسائل حلها بسرعة و الذي لايعرف يُسلم ورقته فارغة و يخرج ،أو يصنع بعض الأجوبة قد قام بأختراعها من نفسه .

ليزا بنفسها : ههههه ، مثلي تماماً ،فهو نسي بأنني من هؤلاء الأشخاص الارتجاليين بحل المسائل .

ليزا : اممممم، لما مقاعدكم مليئة بالأسماء و الرسومات هكذا .

جاكسون : هههه ،يقولون للذكرى ، ضناً منهم بأن التاريخ سيخلد أسمائهم ، يال السخرية .

ليزا : تبدو مزرية .

جاكسون : قبل الامتحان النهائي ،سيقومون عمال التنظيف بمسحها كلها و لن يتبقى لهم أي ذكرى .

ليزا : ههههه، هذا مؤسف .

حينها رن الجرس معلناً انتهاء الحصة الثالثة و للخروج في استراحة

جاكسون : هل ننزل الآن إلى الحديقة ؟

ليزا : أأ ،أجل ،هيا .

في الحديقة كان سام يجلس في أحد المقاعد و حوله تجلس فتاتان .

الفتاة الأولى : هيا مابك ،لما لا تعيرنا أي أهتمام.

الفتاة الثانية : لما لا تذهب معنا لمكان جميل بعيداً عن المدرسة .

حينها أتت أيلا و وقف أمامه .

أيلا : سام هل ممكن أن نتحدث ؟

سام: أسمعك ،قولي .

أيلا :لوحدنااا

سام : اممم، حسناً .

الفتاة الأولى: هيا قول هل ستواعدنا ؟

سام : أعتذر منكما ،سنتحدث لاحقاً .

الفتاة الثانية: هل هذا وعد .

سام : ااااه ، حسناً ،وعد

نهض سام برفقة أيلا ليرى ماذا تريد و جلسا بعيداً عن الفتاتين عند بداية الحديقة بالقرب من الباب الرئيسي حيث كانت تجلس هناك جين أيضاً و لكن لم يلاحظا وجودها .

لاحظت جين اقترابهما لذا أختبئت خلف أحد الاشجار و بدأت تقول في نفسها .

جين : أوووه لما لا زال سام مع هذه المغرورة ، تباً إن رأتهم ليزا ستغضب حتماً .

سام : هيا تحدثي ،ماذا تريدين ؟

أيلا : اممم ،أردت التأكد بأنك لم تنسى ما اتفقنا عليه .

اقتربت جين من مقعدهم أكثر لتسترق السمع .

سام : عن ماذا تتحدثين ؟

أيلا : لا أضنك من النوع الذي ينسى .

سام : هههههه ،إذاً لاتعرفينني و لاتعرفين ماهو نوعي .

أيلا : أفهم من خلال كلامك بأنك لغيت أتفاقنا ؟

سام : هل أنت مجنونة ؟ هل نحن أتفقنا على شيء بالأساس؟

أيلا و دموعها تسيل : لما تفعل معي هذا ؟

سام : إن كان هذا كل شيء ،فأعذريني عليّ الذهاب ، و لا تنادي علي و تأمرينني بالتحدث معك مرة آخرى بنفس أسلوبك المغرور ،كما لو أن الجميع تحت مشورتك و تحت أمرك .

أيلا : و لكن سااااام

سام : ودااااعاً .

بعد رحيله ازداد بكائها

جين في نفسها : هي فتاة مغرورة و لا تستحق أي أهمية و لكن سام قسى عليها كثيراً ،ترى لماذا ؟

ابتعدت جين عن المكان لتجلس على الكرسي المقابل للباب الثاني علها ترى ليزا و هي تخرج لتخبرها كيف سام وبخ أيلا علها تشعر بالسعادة لما حدث.

و لكن كانت الصدمة حينما رأت ليزا تخرج مع جاكسون و يتبادلان الحديث و يضحكان ،و ليزا وجهها محمر ،و جاكسون يبسم لها ، هنا قد نسيت موضوع أيلا تماماً .

و حينها شعرت بالغيرة و الغضب و بدأت تشد على قبضة يدها و تضرب برجلها الأرض .

جين : تباً له ،ذاك المغرور حتى لم يبتسم بوجهي و لا حتى ابتسامة ساخرة ،و يبتسم لها ابتسامة ساحرة ،و مستمتع بالحديث معها ،عاااااا .

لما لايبتسم لي و يبتسم فقط لها ،و مالذي يجمعهما بكل مرة ،حسناً يا ليزا سترين جين ماذا تفعل حينما تغضب .

عند جاكسون و ليزا .

جاكسون : شكراً لك ،على قبول الموعد .

ليزا : أتقصد موعد الدروس؟!

جاكسون : أجل أجل ،هههه، ما أسميه موعد تبادل المنفعة ،مارأيك أن أضيفكِ كأس عصير أحتفالاً بهذا .

ليزا بخوف : لا لا ،ستقتلني ..

جاكسون : مَن ؟ ماذا حدث ؟

ليزا : لا ،لا أحد ،ستقتلني معدتي من الألم لأنها تؤلمني منذ الصباح ،و لا أستطيع تناول أو شرب أي شيء .

جاكسون : اممم ،حسناً ،في مرة آخرى .

ليزا : حسناً ، الآن عليّ الذهاب .

جاكسون و هو يبتسم و ملوح لها بيده حينما ابتعدت : أراكِ بعد انتهاء الدوام .

جين : مااااااذا؟ هل قال لها سأراكِ عند أنتهاء الدوام ؟ هل هما يتواعدان بعد الدوام أم ماذا ، آه ليزاااااا ، سأريكِ ماذا سأفعل الآن .

كانت ليزا تمشي و تنظر يميناً و يساراً و هي محمرة الوجنتين خجلاً باحثة عن جين التي لم تلاحظ وجودها رغم أنها لاتبتعد عنها الكثير.

يتبع ..
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي