8

الفصل الثامن :

و بينما ليزا تبحث عن جين شعرت فجأة بأحد يشد أذنها بقوة .

ليزا : أي أي أي .

جين : هل أنتم تتواعدان و تخفين عني هيا أعترفي .

ليزا : آه جين أنت تؤلمينني ،أبعدي يدكِ أولاً ،ثم سأشرح لكِ.

أصبحت جين تصرخ بأذن ليزا

جين : ماذا ستشرحين لي ،ماذااااااا ، آه قلبي سيتوقف ، لقد رأيته كيف يبتسم لكِ .

ليزا : و ما شأني ،هل أخيط فمه كي لا يبتسم لي؟

جين و هي تنفث غضباً: لا ، أنا سأخيط رأسك و أعلقه في أحد هذه الشجيرات إن لم تتحدثي بسرعة .

ليزا : حسناً ،سأخبركِ ،دعينا نجلس هناك .

جين : حسناً ،أنا أسمعك .

ليزا: ألم أخبركِ في حصة الرسم بأنه طلب مني موعد و لكن ليس موعد كما في بالكِ ،اتصلت به البارحة ...

جين : أتصلتِ بهِ أيضاً ؟

ليزا : أوووف ،دعيني أُكمل ، الاتصال كان من أجل معرفة ماذا يريد  ، و عندما سألته طلب مني أن أساعده بمشروعه بالرسم و هو يساعدني بالرياضيات .

جين : تباً لكما .

ليزا : هل أنت حقاً غاصبة مني ؟ إن اردتي لن أذهب و أراه .

جين : لا يهم ،فأنت قبلتي و خططتي و انتهى الأمر .

ليزا : و لكنني بحاجة...

حينها قاطع حوارهما مجيء صديقا سام ( جون و رايز)

جون : مرررحباً يافتيات .

ليزا : مااااذا ،هل أنتما مجدداً ؟

رايز : مابكِ لما دائماً غاضبة .

جين : هل تعرفينهما ؟!

ليزا : ألم أخبرك ماذا فعلا في الصباح ؟

رايز : مارأيك بأن نكون أصدقاء يا ليزا ؟

ليزا : لا شكراً لا أريد ،لدي أصدقاء .

جين بهمس : مثل جاكسون أليس كذلك ؟

جون : أريد أن أسالك ، هل هناك أحد في حياتك ؟

ليزا : لا علاقة لكما .

رايز : فتاة مثلك لا يعقل بألا يفكر بها أحداً ما هنا .

جون : دعها يارايز ،أضن بأنها ترفض العلاقات لأن هناك أحداً في بالها ،مثل ..

رايز : مثل سام ،جميل و جذاب  ،أليس كذلك ياحلوة ؟

نظرت ليزا بغضب إلى جين .

ليزا: هل أخبرتي هذين الغبيين عن سري ؟

جين : لا تحزني كنت أريد أن أساعدك ،لذا يجب أن يعرف بالأمر أشخاص قريبون منه و يستطيعون توصيل الأمر له بطريقتهم ،و هم سيساعدونك.

جون و رايز : أجل سنساعدك .

ليزا بصراخ: أصمتاااا أنتم ،و أنت من طلب منكِ هذا ؟ لقد وثقت بكِ و أخبرتك أنتِ فقط .

بدأت الدموع تتجمع بعيون ليزا .

ليزا : كيف تفعلين هذا بي ؟ لقد وعدتني بألا تخبري أحداً بالأمر و الآن تخبرين شخصين غريبين بأكبر سر لدي .

أقترب جون من رايز

جون : على مايبدو نحن الأثناء ،دوماً نفسد الأمور .

رايز : هذا صحيح ،هل نذهب الآن ؟ بات موقفاً تافه بعد صراخ تلك المجنونة .

جون : أخشى أن أبتعد ،و تعلي من صوتها و تنعتنا بكلمات سخيفة و تسمع رايما صراخها و تفهم بأن هناك علاقة تجميعني بليزا .

رايز : هل هذا مايهمك يامغفل ،أنظر هناك أنه سام إن رأنا نقف معهن سيقتلنا .

جون :  حسناً هيا لنبتعد قليلاً ،لنرى ماذا سيحدث .

عند ليزا و جين

ليزا : أنا أعلم لما فعلت هذا ،أنت شعرتِ بالغيرة لأن جاكسون يحادثني ،و أردتي أفشاء من أحب عله يبتعد عني .

جين : لااا، هذا غير صحيح.

ليزا : أنت كاذبة لعينة ،لذا لا أريد رؤيتك بعد اليوم .

أرادت ليزا الذهاب و لكن جين أمسكت يدها .

جين : أنتظري دعيني أشرح لك الأمر ..

أبعدت ليزا يد جين عنها بقوة .

ليزا : و لكنني لا أريد سماع صوتك ،و سماع أكاذيبك بعد اليوم يا كاذبة .

ابتعدت ليزا عن جين و تركتها واقفة خلفها مذهولة بما سمعته من كلمات و بقرب جين خلف شجرة كبيرة يختبئ جون و رايز ليروها تبتعد .

كان سام يراقب آخر موقف لهما حينما أبعدت ليزا يد جين عنها و هي تصرخ و لكن لم يفهم ماتقوله ،و لكنه عَرف بأن ليزا غاضبة من جين لأمرٍ ما .

جون : هووووف ،ذهبت .

رايز : هووف ماذا ، أنتظر حتى يعرف سام بالأمر و سترى كيف سيحفر قبورنا .

جون : لا فأنا أظن أنه سيفعل المثل بي و ينهي علاقتي برايما .

رايزا و هو يضرب على وجهه: آه يالك من مغفل ،هيا دعنا نذهب و نشرب شيئاً.

جون : لا ، فأنا سأذهب مع رايما لنأكل سوياً .

رايز : رايما ،رايما ، مابك يارجل كلما تحدثت بكلمة تدخلها بالأمر ،هل أنت خروف لتتبعها دائماً ؟

جون : خروف ماذااا ياغبي؟ أبوك هو الخروف ، دعني أريكِ كيف الخراف الآن تركض .

بدأ جون يركض خلف رايز في حديقة المدرسة كالأهبلين و رايز يصرخ .

رايز : عااااا، ياأمي ، أنظر أياك أن تشتم على أمي ، أنا أعتذر أرجوك توقف لقد أنقطع نفسي .

جون : سأقطعك كالخراف .

رايز : علق الشريط الآن على كلمة خراف .

رن الجرس حينها للدخول للحصة التالية .

جون : هل تضن بأن هذا أنقذك ، سألقنك درساً بعد أنتهاء الدوام .

رايز : حسناً ،و لكن الآن دعني أتنفس قليلاً .

دخلوا جميعاً إلى صفوفهم ، و دخلت جين إلى الصف و لم تجد ليزا فجلست على مقعدها تنتظرها بعينين مذنبتين ، بعد ثواني دخلت ليزا و هي تحاول تجنب النظر بجين و جلست بجانب لورا و تركت جين لوحدها ،فشعرت جين بالإحراج الشديد ،لأن هذه المرة الأولى التي يختلفن على شيء و تُظهر ليزا لها الكره أمام الجميع .

لورا : ههههه ،ماذا حدث ، تبدوان كالمطلقان .

جين : أصمتي أنت ،لا شأن لكِ في ذلك .

لم تتفوه ليزا بأي كلمة منذ أن دخلت و حتى أنتهاء درس الفيزياء ، و عند أنتهاء الدوام عادت مسرعة كي لاتراها جين و تتبعها .

في منزل سام وجين *

دخلت جين المنزل غاضبة ،فقامت برمي حقيبتها وسترتها في الصالون و هي تنفث و تتمتم بغضب .

سام : مابكِ يامجنونة ؟ لما تحادثين نفسك .

جين : أبتعد عني أنت الآخر .

سام : ماذا حدث بينك وبين ليزا ،فقد رأيتها غاضبة منك اليوم .

جين : لاشيء

صعدت جين الدرج متجهة إلى غرفتها ،فتبعها سام .

سام : إلى أين تذهبين ، أنا أتحدث معك .

جين : نتحدث بوقتٍ لاحق و الآن ، وداعاً .

أغلقت جين باب غرفتها بوجه سام و قامت بتقفيله بالمفتاح.

سام : أخبريني على الأقل ماذا حدث بينكما ،فأنتم صديقات منذ زمن و لم تحدث بينكما مشكلة من قبل .

جين : إن كنت مهتماً ،أتصل بها و أسألها ،و أياك بأن تقول لي بأنك لاتملك رقمها أيها الكاذب اللعين .

سام  بصدمة : أنا لعين ؟ هيا أفتحي الباب و إلا كسرته .

فتحت جين الباب بعد عشر دقائق من أغلاقه و كانت ترتدي ملابس الرياضة .

جين : أرجوك توقف عن طرح الأسئلة الآن و دعني أصفي ذهني و أرتاح قليلاً ،و أتحدث بالموضوع بيني وبين نفسي .

سام : حسناً ،معكِ ساعة و إن لم تأتي سأذهب للبحث عنك و أجلبكِ و أنتِ مشدودة الأذن .

نظرت إليه جين و هي تصغر بعينيها و تبحلق به بإمتعاظ و تتمتم : هذا ماينقصني أيضاً ،إن قمت بشد أذني سأصرخ ككل مرة هه .

سام : ماذا قلت ؟

جين : لا شيء ،وداعاً .

خرجت جين مسرعة من المنزل و بدأت تركض بأتجاه الحديقة العامة و التي تركض حولها عادتاً ،فهي تُحبها لأنها ترى جاكسون يجلس بها في أغلب المرات .

وضعت السماعات في أذنها و بدأت تركض و تتحدث مع نفسها بغضب كما لو أنها تُحاسب نفسها .

جين : يا آلاهي ،لقد أرتكبت خطأ فادح و يصعب تصليحه ،أووه أنه عبئ ثقيل على صدري ،فهي بالكاد شاركتني سرها و أنا ماذا فعلت ،أفشيته

آه ،أنا حقاً صديقة سيئة .

كانت ليزا بهذا الوقت تُسرح شعرها لتتأهب لمقابلة أستاذها الصغير جاكسون ،و كانت سعيدة بأن هناك أحد سيساعدها بأن يتحسن مستواها ،لأن والدها يَحلم بأن تكون من المتفوقين دوماً ،و بأن تصبح طبيبة في المستقبل ،فكانت الأعز على قلبه ،لذا لم ترغب بتخييب آماله ،بل تحاول أن تتغير برغم مرحلة المراهقة و المشاكل و تغيير المشاعر التي تواجهها .

تحاول دائماً السيطرة على نفسها و لكن لابد من الدموع و الحزن في بعض الأحيان بالرغم من شخصيتها المرحة و الضحكوة .

كانت متحمسة للدرس في الصباح و بأنها ستبدأ خطوتها الأولى في التحسن و لكن مافعلته جين قد عكر مزاجها .

هزت رأسها و انتفضت و أبعدت خصلات شعرها خلف أذنها و هي تنظر للمرآة  ثم تنفست الصعداء لتحاول نسيان الأمر و التركيز في درسها .

أرتدت بنطال أسود و قميص أبيض مع حذاء أبيض جميل ثم نظرت إلى نفسها مجدداً في المرآة لترى كيف تبدو .

ليزا و هي تتحدث مع نفسها: أنت الأجمل والأرووووع ،أموووووه .

ثم حملت حقيبتها و نزلت من الدرج ،و ودعت والدها الذي يجلس أمام التلفاز في أغلب الوقت في الصالون حيث أنها أخبرتهم مسبقاً عن ذهابها مع جاكسون .

و لكن أوقفتها أختها الصغيرة و هي تفتح الباب .

سافانا: سأذهب معك .

ليزا: لا أستطيع، سأخذك في المرة القادمة.

سافانا : لا ،الآن .

ليزا : و أنا قلت لا .

بدأت سافانا بالبكاء ،نظرت ليزا حولها و لم ترى أحد ،لذا وضعت يدها على فم سافانا لتسكت .

ليزا : أنظري ألي ، إن صمتي الآن فسأقدم لكِ هدية عند عودتي .

توقفت سافانا فجأة عن البكاء و أبتسمت إبتسامة وعيناها مليئة بالدموع .

سافانا : أريد فطائر الشوكلا ،وكيك بالفراولة .

ليزا : لا أملك النقود لشراء هذه الأشياء أنها باهظة الثمن ،و لكن سأجلب لك كيسين من رقائق البطاطس و ثلاثة مصاصات من السكر ملونة بألوان مختلفة ،مارأيك؟

سافانا : امممم، حسناً .

قامت ليزا بتقبيل سافانا و من ثم ودعتها ملوحة .

ليزا: أراكِ في المساء عزيزتي .

سافانا : لا تأتي بدون البطاطس .

ليزا : حسناً أن لم أجلبهن سأنام في الشارع ،هههه

سافانا و هي تبتسم و تتحدث لنفسها : لا هي حتماً ستجلبهن لي ،لا أريدها أن تنام في الشارع .

اتجهت ليزا بأتجهاه المقهى المتفق عليه ،و عندما وصلت وجدت جاكسون يجلس على إحدى الطاولات و يشرب القهوة ،فأسرعت نحوه .

يتبع ..
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي