الفصل الحادي و العشرون
البارت الحادي والعشرون
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
دقة قلب
بعد ان خرجا من عند ظافر خاطبت ماري يوسف قائلة
" يوسف أرجوك متكسرش قلب ظافر, هو بيحب كوثر وهيه كمان بتحبه, لكن بتعاند نفسها, وكمان عايزاه يتدين زيك".
رد بهدوء "أنا مش هكسر قلب حد, هي قالت بنفسها إنها هتتطلق, وده ملهوش أي دخل بيا ولو إتطلقت أنا هعمل المستحيل علشان تكون زوجتي, غير كده أنا هابعد عنها لبعد ما تخلص, واللي كاتبه ربنا لينا هيكون, والأحق بكوثر هيفوز بيها".
قالت بغضب "حرام عليكم, دخلتوها في جحيم إنت بقيت الشخص اللي بتتمناه وظافر الشخص اللي حبته وتتمناه يبقي زيك يا ترى قلبها اللي هيختار ولا عقلها في الآخر".
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
في دار الحاج منصور تدخل سميحة تبكي وإبنها على يدها.
تقابلها إصلاح وتفزع من بكائها وتسألها بلهفة
"مالك يا بتي؟ إيه صابك وليه باكية إكده؟ بدر زعلك ولا إيه؟ جوليلي يا بتي مالك ؟ ريحي جلبي عليكي".
تبكي وتحضن أمها "أنا مستجبلي هيضيع يا أماي, وشكلي مش هكمل علامي على إكده خلاص".
يخرج الحاج منصور من غرفته ويسمع كلامها "ليه بتجولي إكده يا بتي, بدر رافض علامك ولا إيه؟ ده لو حصل أنا مراحش أسكت , هوه مش إتفاج رچالة ولا إيه, بجي خوكي يخلي بت عمه تتعلم وتبجي دكتورة جد الدنيا وهوه يحرمك من العلام؟"
يدخل بدر ويسمعهم وينتظر ليرى ما يسفر عنه الكلام و يراه الحاج منصور
" إدخل يا بدر, إيه اللي سميحة بتجول عليه ده, بجي إنت يا متعلم يا مثجف عايز مرتك متكملش علامها؟ على الأجل تتشرف بيها زي كوثر".
ينظر بدر لسميحة بغضب "لاء يا عمي أنا مجولتش إكده, وعلام سميحة شيء يشرفني, بس جولها أنا جولتها بلاش العلام ليه؟ إسألها شوفها عايزه تعمل إيه؟ وبعدها حجني لو كنت أنا الغلطان".
"|إيه اللي حُصُل يا سميحة؟ وليه جوزك طلب منك متكمليش علامك؟ إنطجي جوليلي إيه اللي حُصُل؟"
قالت "يا بوي, إنت عارف عثمان لسه ماتمش السنة, وإنت خابر إني بسيبه لماي أو لفؤادة خيت بدر لحد ما أعاود من الكلية وأنا دلوجيت بآخر سنة وكلها شهر والدراسة هتبدأ ومحتاچه أركز وأذاكر, جول لي كيف وبدر مصر مسجطش اللي بطني وأكمل حملي, مين هيرعاه وبالآخرجال لي أكمل الحمل و أسيب العلام لكن تسجيط لاء أعمل إيه أنا بجي دلوجيت, وكيف أكمل علامي؟"
"إعملي إكده (ويصفعها فتقع علي الأرض من شدة الصفعة ويببعده بدرعنها وبكل غضب يقول) هنكفر يا بت إصلاح, عايزه تسجطي نعمة ربنا أنا أموتك جبلها، ليك حج يا ولدي, مفيش تسجيط ولا علام, دا الجهلة ما بيسجطوا نعمة ربنا عليهم, والمتعلمه عايزة تخلص من حملها والعياذ بالله, إسمعي إنتي هتفضلي إهني مهتخرجيش من الدار لما أربيكي صُح, ما تستاهليش ترجعي دار جوزك, اللي ما تحترمش كلمة جوزها وجضا ربنا ما تنفعش تبجى زوجة صالحة يا بت إصلاح".
لامتها أمها "يا سواد عيشتك يا سميحة عايزة تسجطي ولدك, هان عليكي يا بتي, علام إيه وزفت إيه, هتكسبي إيه من العلام, لكن ضناكي حته منك تفرطي فيه بالساهل إكده, إخص عليكي أنا فعلا مربتكيش, وليه حج جوزك يكسر عضامك".
اعترض بدر "لأ يا أماي لا أكسر عضامها ولا حاچة, وإنت يا أبا الحاج, أنا هاخد مراتي داري وهندبر حالنا بنفسنا, وسميحة بردك هتكمل علامها وأنا هساعدها لحد ما تجوم لينا بالسلام, ولَّا إيه؟"
قالت وهي ترتمي بحضنه "إيوه صُح هندبر حالنا, (وتقبل يد إبيها) حجك عليا يا بوي, أنا غلطانة سامحيني يا أماي, أنا محجوجة ليكم وليك يا بدر, أنا كنت عامية وغبية لأجل أخسر ضنايا علشان العلام إنتو صُح وأنا غلط".
مسح بدر دموعها "لاء إنتي مش غلط, لكنك فكرتي بحل يريحك من غير ما تحسبي عواجبه ومنها خسارة صحتك في سجوطك وإنتي بالشهر الثالث, وكمان إنتي تستاهلي علشان ماخدتيش وسيلة, ملهوش ذنب ولدي اللي في حشاكي تقضي عليه وتحرميه يطلع للدنيا, بس لاجل خاطرك يا غالية أنا هاجف چنبك وإذا كان علي عثمان أنا هخده معايا كل يوم المزرعة لجل تذاكري وتراعي حملك زين, إكده يا رفيجتي".
"زين جوي جوي يا واد عمي.
وتقبل يده و تغسل وجهها وتنظر إصلاح لبدر بإحترام.
"زينة الشباب والله يابدر, ربنا يهدي سركم يا ولدي".
بحزم قال الحاج منصور "إسمع يا ولدي البنته ملهاش دلع, لو عصيتك تاني إكسر ليها عضامها وإدبها أنا بجولك أهوه".
"لاء يا عمي دي مرتي وحبيبتي وشريكتي ورفيجتي, مجدرش أأذيها هي بس كانت عايزة ترتاح, وشافت إن تنزيل الحمل هو الحل الأصلح ليها لكنها فاجت وعجلت وعرفت غلطها خلاص, إكده كفاية عليها, مش هنموتها لغلطة صغيرة".
ابتسمت إصلاح "ربنا يكملك بعجلك يا بدر, ويسعد جلبك يا ولدي".
وتخرج سميحة و بدر ويذهبا لبيتهما وتصالحه وتعده أن تحافظ على حملها وتذاكر لكي تنجح وتتفرغ لرعاية أولادهم بعد عثمان ويحضنها بدر بحب ورضا.
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
وبعد مرور أسبوع من حفلة عيد ميلاد كوثر تفاجأ كل يوم بباقة ورد جميلة مع تحية رقيقة وكلمة I love you.
" مافيش فايدة كل يوم ورد ونفس الباقة بدون إسم".
قالت آمال "يمكن جوزك إنتي قولتي إنه عايز يصالحك, ولو تلاحظي دي نفس الكلمة اللي كانت على كارت المعايدة".
" ظافر!! ممكن, بس مش هسامحه "
وتقول لنفسها حتي لو كتب فيا شعر مش هكمل معاه حكايتنا خلصت خلاص.
حدثتها آمال "ليه ده وسيم وحبوب, بس بصراحة الشخص اللي جه وإدالك قطعة من كسوة الكعبة خرافة حسيت في وجوده بطاقة إيجابية وراحة نفسية كأني أعرفه من سنين".
" فعلا يوسف تحسي إن إيمانه كشعاع بينور حواليه".
تدخلت زينب "ممكن تبطلوا كلام, وإنتي يا مدام كوثر مسحورة بأستاذ يوسف على إيه بتحسسيني كأنه ملاك, فوقي يا دكتورة الرجالة كلهم ذئاب بشرية وبيعيشوا لنفسهم إساليني أنا".
لامتها آمال "هوه إنتي علشان خطيبك غدر بيكي وسابك وإتجوز واحدة ألمانية علشان الجنسية يبقوا كلهم خاينين, ما تشوفي ظافر هيموت على كوثر إزاي رغم أنها مراته وملكه".
أسكتتهما كوثر "خلاص كفاية, ويلا نحضر الندوة الدينية اللي في المركز الديني, خلينا نستفيد حاجة في دنيتنا تنفعنا في آخرتنا".
ويحضروا الندوة ويستفيدوا من المناقشه وبعد الندوة يطلب منهم داعية المركز الكلام معهم لطلب خدمة.
بادرا آمال " إتفضل إحنا تحت أمرك, خدمة إيه؟"
"إنتو قولتولي إنكم دكاترة, وكلها كام شهر وتتخرجوا تحبو تطبقوا علمكم على بنات محتاجة النصح والإرشاد".
وافقت كوثر "أكيد نتمنى بس نعرف إيه الحكاية؟"
"فيه مركز تم إنشاؤه من فترة, المركز ده شامل تبني أطفال وتشغيلهم وبنات سقطوا في الرذيلة وبنات معرضين للضياع, وتتم معاملتهم بشكل حسن, وبيعلموهم الدين الاسلامي ومن يقبل الإسلام بيساعدوه ويوجهوه, ده غير بيتم تزويج البنات لمن يستحقهم, بس فيه بنات في سن المراهقة محتاجين الإرشاد والنصح قبل الوقوع في الرذيلة, ومساعدتهم علي فهم دينهم, ولديهم أسئلة محتاجة لإجابة من بنات في سنهم لتوعيتهم التوعية السليمة".
بسعادة قالت زينب "
معقول فيه مركز زي ده موجود هنا, أنا هاتطوع للعمل فيه".
كوثر وأمال في وقت واحد "
وإحنا كمان هنتطوع للمساعدة".
"إتفضلوا ده عنوان صاحب المركز, وده الكارت بتاعي سلموه ليهم هيعرفوا إنكم من طرفي, روحوا ليه وأعرضوا مساعدتكم وهو هيحدد ليكم المكان اللي محتاج ليكم فيه".
قالت كوثر"تمام يلا يا بنات هنكسب ثواب".
ويصلن للعنوان وكان في إحدى المباني الفخمه ويقفن مبهورات بالثراء البادي من واجهة البناية الشاهقة ويسألن الحارس عن صاحب المركز موجود ولَّا لاء ليؤكد لهن الحارس أن المالك حضر إلى مكتبه منذ قليل.
اقترحت آمال "بقول لك إيه يا كوثر, إنتي أكتر واحدة بتكلمي الألمانية, إدخلي وكلميه وشوفيه هيقولك إيه, وهنعمل إيه؟"
"أوك".
وتطلب الإذن بالدخول بعد أن سلمت لهم كارت الداعية الذي أرسلهم، ليؤذن لها بالدخول وتنظر إلي الشخص الجالس خلف مكتبه وتقول له بذهول
"مش معقول إنت؟!"
وفي نفس الوقت بمكتب ظافر يهب ظافر بإنزعاج من علي مكتبه وينظر للضيفة التي طلبت مقابلته.
وينظر لها بغضب"
انتي إيه جابك هنا ؟!"
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
تدخل كوثر مكتب صاحب دار الرعاية للقاصرات والأطفال وتقف مصدومة وتنظر بحيرة للجالس خلف المكتب.
"معقول! إنت صاحب الدار يا يوسف؟"
بضحكة بشوشة قابلها قائلًا "
مدام كوثر؟ أهلا بيكي, عرفتي منين إني صاحب الدار وجاية هنا ليه؟ ويسكت مش معقول إوعي تكون بنت من البنات اللي بعتهم الشيخ مختار الداعية؟"
نظرت له بشك "
لأ بجد؟ يعني مش إنت اللي طلبت منه يبعتني ليك؟"
"طيب إقعدي الأول, وبلاش سوء الظن, إن بعض الظن إثم, أولا: أنا معرفش مين اللي بعتهم الشيخ مختار, هوه إتصل بيا من نص ساعة وبلغني إنكم جايين تقابلوني, سيبت كل اشغالي وجيت, لأن إحتياجي لمشرفين للمركز عندي أهم, والله أنا ما أعرف إنك معاهم, وخليني أقول إن أنا اللي طلبت منه يقول لك تجي المركز، هو يعرف إسمك علشان يطلب منك, إنتي بالذات, كان فيه أكثر من ٢٠٠ بنت بالندوة, هيعرف منين إنك المقصودة, وحتى لو عرف إنك إنتي, إيه يضمن له إنك هتوافقي وهتيجي والنهاردة, إعقليها يا مدام كوثر وأنا وعدتك أبعد عن حياتك لحد ما تقرري الأصلح ليكي ولحياتك من غير أي ضغوط مني, وكمان المركز ده أنا مش عامله للدعاية أو إني أعرفك بيه علشان ترضي عني, أنا عامله إبتغاء رضي الله عليا, ممكن تخلي صديقاتك يدخلوا علشان أشرح المطلوب منكم وتحددوا إيه تقدروا تقدموه من خدمات للمركز, وفي مقابل مادي مجزي نظير خدماتكم , ولأني مش عايز الأجر والثواب لوحدي, اللي عايز منكم يقدم خدمات تطوعية أو بمقابل أنا تحت أمركم في اللي هتقرروه".
أجابته "أنا هاقدم أي خدمه للمركز تطوعية، وثواني هاطلب من أمال وزينب يدخلوا ويقرروا, هما يحددوا هيقدموا إيه وهياخدوا أجر أو لأ". وتخرج تكلم صديقتيها، ليدخلوا ويجلسوا بعد ما يوسف رفض يسلم عليهم باليد.
"أنا سعيد إنكم هتشرفوا معانا على الحالات اللي موجودة بالمركز, إتفضلوا معايا أعرفكم الخدمات اللي بيقدمها المركز"
وينزل بهم للدورالأرضي ويفتح لهم بابا مطلا على روضة جميلة ويقول لهم "إتفضلوا دي دور حضانة للأطفال, وقبل ما تسألوا إزاي دور للأطفال والحكومة مسؤوله عنهم , هقولكم دول الأطفال اللي إتولدوا, وللأسف ملهمش أي سجل قانوني, زي أطفال وأولاد الشوارع, أنا إديتهم إسمي علشان يبقي ليهم مستقبل يرسموه وإسم يتسموا بيه".
اعترضت كوثر "بس التبني حرام في الإسلام".
أوضح لها يوسف "لأ مش تبني, ده هنا بيطلقوا عليه لقب العراب يعني بيتكفل بالرعاية كأب, وليس أب فعلي لكن بيكون ليه إسم مرتبط بإسمي وبكده لما يكبر بيكون ليه مكان في الهيئة الاجتماعية".
قالت زينب "بس العدد كبير جدا ده غير اللي لسه هينضموا غيرهم وكلهم هيحملوا إسمك يعني هيكونوا كإخوة ومتضمنش إن كلهم يحافظوا على إسمك وسمعتك".
يوسف بضحكة هادئة "ولو العدد تخطي الألف, مفيش أي مشكلة إنا عندي مليارات وعلى إستعداد أصرفها عليهم كلهم علشان يكونوا شباب وبنات ناجحين بدون أي معوقات نفسية تأثر فيهم, أما لو على سمعتي, الإنسان بنفسه, مش باللي بيحصل حواليه, يعني أي واحد هيجلب سمعة سيئة هتوصمه هوه مش أنا, لأني بعامل ربنا مش البشر وغلطهم يعيبهم مش يعيبني".
ويجري نحوه الأطفال و يحتضنهم, وبعدها يخرج لمبني آخر ليقول
"ده مركز الرعاية الصحية, عندنا أطباء على أعلى مستوي لرعايتهم صحيا وتأهيلهم نفسيا, ممكن تنضموا ليهم لو تحبوا, لكن طلبي من الشيخ ببنات معتدلين دينيا كان علشان دول,(ويصعد بهم الدور الثالث ويأخذهم في جولة في المكان, وكان به مكتبة كبيرة وقاعات تعليمية وتثقفية وغرف نوم متعددة ويدخل بيهم للقاعة الرياضية وبها عدد من البنات لا يقل عن ٧٠ بنت بأعمار مختلفة).
دول عندي أهم لأني عارف معاناتهم, (وينظر لكوثر) فيه منهم اللي آذيتهم وإتسببت في الألم ليهم, قبل ما أعرفك يا مدام كوثر, وأكتر واحدة فيهم سوزان, (وينادي عليها وتحضر بسرعة وبوجه بشوش تضحك ليهم وكانت ترتدي ملابس مثل الباقين ولكنها محجبة) أحب أعرفكم بضحية من ضحايايا سوزان".
"أهلا بيكم, أنا سوزان, وبعتبر غلطة مستر يوسف في حقي كانت بداية لطريق الضياع, لكنه أنقذني ودلني على طريق الهداية والصلاح والحمد لله أسلمت عن إقتناع ويقين".
رحبت بها كوثر "أهلا سوزان, بس إزاي كان سبب لضياعك وبعدها أنقذك؟"
عقب يوسف علي حديث سوزان وهو يشعر بالخجل من نفسه وافعاله السابقة التي يتمني من الله ان يغفرها له "
أنا مش فخور باللي هعترف بيه, لكني بحاول أكفر عن أخطائي بقدر المستطاع, وأدعوالله أن يتقبل توبتي ويغفرلي ذنوبي, سوزان كانت البنت اللي إشتريت عذريتها من مزاد كان عمرها ١٧ سنة, كان ذلك من ٣ سنوات وبعدها نزلتها للشغل في حانة, ياما إتوسلت لي إنها تكون خادمة عندي وأبعدها عن أيدي الوحوش اللي كانوا بينهشوا في جسمها وكنت أنا منهم لحد ما أعلنت إسلامي وهجرت الفواحش, وكانت أول واحدة حسيت بالذنب تجاهها, إشتريت المبني ده وبدأت تأسيسه, وخليتها مشرفة عليه طول فترة غيابي, وعملت ليها توكيل لإدارته وعلشان أحس إني فعلا باعمل خير دخلت كل المزدات اللي إتعملت على البنات سواء العذارى منهم أو المعروضات كسلع أو بيع أعضاء منهم,(السبع بنات اللي هناك دول)
واشار الي مجموعة من البنات الذي يظهر علي محياه التمرد والعصيان ويتجنبون البنات الاخريات بسفاقة...
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
يتبع.......
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
دقة قلب
بعد ان خرجا من عند ظافر خاطبت ماري يوسف قائلة
" يوسف أرجوك متكسرش قلب ظافر, هو بيحب كوثر وهيه كمان بتحبه, لكن بتعاند نفسها, وكمان عايزاه يتدين زيك".
رد بهدوء "أنا مش هكسر قلب حد, هي قالت بنفسها إنها هتتطلق, وده ملهوش أي دخل بيا ولو إتطلقت أنا هعمل المستحيل علشان تكون زوجتي, غير كده أنا هابعد عنها لبعد ما تخلص, واللي كاتبه ربنا لينا هيكون, والأحق بكوثر هيفوز بيها".
قالت بغضب "حرام عليكم, دخلتوها في جحيم إنت بقيت الشخص اللي بتتمناه وظافر الشخص اللي حبته وتتمناه يبقي زيك يا ترى قلبها اللي هيختار ولا عقلها في الآخر".
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
في دار الحاج منصور تدخل سميحة تبكي وإبنها على يدها.
تقابلها إصلاح وتفزع من بكائها وتسألها بلهفة
"مالك يا بتي؟ إيه صابك وليه باكية إكده؟ بدر زعلك ولا إيه؟ جوليلي يا بتي مالك ؟ ريحي جلبي عليكي".
تبكي وتحضن أمها "أنا مستجبلي هيضيع يا أماي, وشكلي مش هكمل علامي على إكده خلاص".
يخرج الحاج منصور من غرفته ويسمع كلامها "ليه بتجولي إكده يا بتي, بدر رافض علامك ولا إيه؟ ده لو حصل أنا مراحش أسكت , هوه مش إتفاج رچالة ولا إيه, بجي خوكي يخلي بت عمه تتعلم وتبجي دكتورة جد الدنيا وهوه يحرمك من العلام؟"
يدخل بدر ويسمعهم وينتظر ليرى ما يسفر عنه الكلام و يراه الحاج منصور
" إدخل يا بدر, إيه اللي سميحة بتجول عليه ده, بجي إنت يا متعلم يا مثجف عايز مرتك متكملش علامها؟ على الأجل تتشرف بيها زي كوثر".
ينظر بدر لسميحة بغضب "لاء يا عمي أنا مجولتش إكده, وعلام سميحة شيء يشرفني, بس جولها أنا جولتها بلاش العلام ليه؟ إسألها شوفها عايزه تعمل إيه؟ وبعدها حجني لو كنت أنا الغلطان".
"|إيه اللي حُصُل يا سميحة؟ وليه جوزك طلب منك متكمليش علامك؟ إنطجي جوليلي إيه اللي حُصُل؟"
قالت "يا بوي, إنت عارف عثمان لسه ماتمش السنة, وإنت خابر إني بسيبه لماي أو لفؤادة خيت بدر لحد ما أعاود من الكلية وأنا دلوجيت بآخر سنة وكلها شهر والدراسة هتبدأ ومحتاچه أركز وأذاكر, جول لي كيف وبدر مصر مسجطش اللي بطني وأكمل حملي, مين هيرعاه وبالآخرجال لي أكمل الحمل و أسيب العلام لكن تسجيط لاء أعمل إيه أنا بجي دلوجيت, وكيف أكمل علامي؟"
"إعملي إكده (ويصفعها فتقع علي الأرض من شدة الصفعة ويببعده بدرعنها وبكل غضب يقول) هنكفر يا بت إصلاح, عايزه تسجطي نعمة ربنا أنا أموتك جبلها، ليك حج يا ولدي, مفيش تسجيط ولا علام, دا الجهلة ما بيسجطوا نعمة ربنا عليهم, والمتعلمه عايزة تخلص من حملها والعياذ بالله, إسمعي إنتي هتفضلي إهني مهتخرجيش من الدار لما أربيكي صُح, ما تستاهليش ترجعي دار جوزك, اللي ما تحترمش كلمة جوزها وجضا ربنا ما تنفعش تبجى زوجة صالحة يا بت إصلاح".
لامتها أمها "يا سواد عيشتك يا سميحة عايزة تسجطي ولدك, هان عليكي يا بتي, علام إيه وزفت إيه, هتكسبي إيه من العلام, لكن ضناكي حته منك تفرطي فيه بالساهل إكده, إخص عليكي أنا فعلا مربتكيش, وليه حج جوزك يكسر عضامك".
اعترض بدر "لأ يا أماي لا أكسر عضامها ولا حاچة, وإنت يا أبا الحاج, أنا هاخد مراتي داري وهندبر حالنا بنفسنا, وسميحة بردك هتكمل علامها وأنا هساعدها لحد ما تجوم لينا بالسلام, ولَّا إيه؟"
قالت وهي ترتمي بحضنه "إيوه صُح هندبر حالنا, (وتقبل يد إبيها) حجك عليا يا بوي, أنا غلطانة سامحيني يا أماي, أنا محجوجة ليكم وليك يا بدر, أنا كنت عامية وغبية لأجل أخسر ضنايا علشان العلام إنتو صُح وأنا غلط".
مسح بدر دموعها "لاء إنتي مش غلط, لكنك فكرتي بحل يريحك من غير ما تحسبي عواجبه ومنها خسارة صحتك في سجوطك وإنتي بالشهر الثالث, وكمان إنتي تستاهلي علشان ماخدتيش وسيلة, ملهوش ذنب ولدي اللي في حشاكي تقضي عليه وتحرميه يطلع للدنيا, بس لاجل خاطرك يا غالية أنا هاجف چنبك وإذا كان علي عثمان أنا هخده معايا كل يوم المزرعة لجل تذاكري وتراعي حملك زين, إكده يا رفيجتي".
"زين جوي جوي يا واد عمي.
وتقبل يده و تغسل وجهها وتنظر إصلاح لبدر بإحترام.
"زينة الشباب والله يابدر, ربنا يهدي سركم يا ولدي".
بحزم قال الحاج منصور "إسمع يا ولدي البنته ملهاش دلع, لو عصيتك تاني إكسر ليها عضامها وإدبها أنا بجولك أهوه".
"لاء يا عمي دي مرتي وحبيبتي وشريكتي ورفيجتي, مجدرش أأذيها هي بس كانت عايزة ترتاح, وشافت إن تنزيل الحمل هو الحل الأصلح ليها لكنها فاجت وعجلت وعرفت غلطها خلاص, إكده كفاية عليها, مش هنموتها لغلطة صغيرة".
ابتسمت إصلاح "ربنا يكملك بعجلك يا بدر, ويسعد جلبك يا ولدي".
وتخرج سميحة و بدر ويذهبا لبيتهما وتصالحه وتعده أن تحافظ على حملها وتذاكر لكي تنجح وتتفرغ لرعاية أولادهم بعد عثمان ويحضنها بدر بحب ورضا.
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
وبعد مرور أسبوع من حفلة عيد ميلاد كوثر تفاجأ كل يوم بباقة ورد جميلة مع تحية رقيقة وكلمة I love you.
" مافيش فايدة كل يوم ورد ونفس الباقة بدون إسم".
قالت آمال "يمكن جوزك إنتي قولتي إنه عايز يصالحك, ولو تلاحظي دي نفس الكلمة اللي كانت على كارت المعايدة".
" ظافر!! ممكن, بس مش هسامحه "
وتقول لنفسها حتي لو كتب فيا شعر مش هكمل معاه حكايتنا خلصت خلاص.
حدثتها آمال "ليه ده وسيم وحبوب, بس بصراحة الشخص اللي جه وإدالك قطعة من كسوة الكعبة خرافة حسيت في وجوده بطاقة إيجابية وراحة نفسية كأني أعرفه من سنين".
" فعلا يوسف تحسي إن إيمانه كشعاع بينور حواليه".
تدخلت زينب "ممكن تبطلوا كلام, وإنتي يا مدام كوثر مسحورة بأستاذ يوسف على إيه بتحسسيني كأنه ملاك, فوقي يا دكتورة الرجالة كلهم ذئاب بشرية وبيعيشوا لنفسهم إساليني أنا".
لامتها آمال "هوه إنتي علشان خطيبك غدر بيكي وسابك وإتجوز واحدة ألمانية علشان الجنسية يبقوا كلهم خاينين, ما تشوفي ظافر هيموت على كوثر إزاي رغم أنها مراته وملكه".
أسكتتهما كوثر "خلاص كفاية, ويلا نحضر الندوة الدينية اللي في المركز الديني, خلينا نستفيد حاجة في دنيتنا تنفعنا في آخرتنا".
ويحضروا الندوة ويستفيدوا من المناقشه وبعد الندوة يطلب منهم داعية المركز الكلام معهم لطلب خدمة.
بادرا آمال " إتفضل إحنا تحت أمرك, خدمة إيه؟"
"إنتو قولتولي إنكم دكاترة, وكلها كام شهر وتتخرجوا تحبو تطبقوا علمكم على بنات محتاجة النصح والإرشاد".
وافقت كوثر "أكيد نتمنى بس نعرف إيه الحكاية؟"
"فيه مركز تم إنشاؤه من فترة, المركز ده شامل تبني أطفال وتشغيلهم وبنات سقطوا في الرذيلة وبنات معرضين للضياع, وتتم معاملتهم بشكل حسن, وبيعلموهم الدين الاسلامي ومن يقبل الإسلام بيساعدوه ويوجهوه, ده غير بيتم تزويج البنات لمن يستحقهم, بس فيه بنات في سن المراهقة محتاجين الإرشاد والنصح قبل الوقوع في الرذيلة, ومساعدتهم علي فهم دينهم, ولديهم أسئلة محتاجة لإجابة من بنات في سنهم لتوعيتهم التوعية السليمة".
بسعادة قالت زينب "
معقول فيه مركز زي ده موجود هنا, أنا هاتطوع للعمل فيه".
كوثر وأمال في وقت واحد "
وإحنا كمان هنتطوع للمساعدة".
"إتفضلوا ده عنوان صاحب المركز, وده الكارت بتاعي سلموه ليهم هيعرفوا إنكم من طرفي, روحوا ليه وأعرضوا مساعدتكم وهو هيحدد ليكم المكان اللي محتاج ليكم فيه".
قالت كوثر"تمام يلا يا بنات هنكسب ثواب".
ويصلن للعنوان وكان في إحدى المباني الفخمه ويقفن مبهورات بالثراء البادي من واجهة البناية الشاهقة ويسألن الحارس عن صاحب المركز موجود ولَّا لاء ليؤكد لهن الحارس أن المالك حضر إلى مكتبه منذ قليل.
اقترحت آمال "بقول لك إيه يا كوثر, إنتي أكتر واحدة بتكلمي الألمانية, إدخلي وكلميه وشوفيه هيقولك إيه, وهنعمل إيه؟"
"أوك".
وتطلب الإذن بالدخول بعد أن سلمت لهم كارت الداعية الذي أرسلهم، ليؤذن لها بالدخول وتنظر إلي الشخص الجالس خلف مكتبه وتقول له بذهول
"مش معقول إنت؟!"
وفي نفس الوقت بمكتب ظافر يهب ظافر بإنزعاج من علي مكتبه وينظر للضيفة التي طلبت مقابلته.
وينظر لها بغضب"
انتي إيه جابك هنا ؟!"
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
تدخل كوثر مكتب صاحب دار الرعاية للقاصرات والأطفال وتقف مصدومة وتنظر بحيرة للجالس خلف المكتب.
"معقول! إنت صاحب الدار يا يوسف؟"
بضحكة بشوشة قابلها قائلًا "
مدام كوثر؟ أهلا بيكي, عرفتي منين إني صاحب الدار وجاية هنا ليه؟ ويسكت مش معقول إوعي تكون بنت من البنات اللي بعتهم الشيخ مختار الداعية؟"
نظرت له بشك "
لأ بجد؟ يعني مش إنت اللي طلبت منه يبعتني ليك؟"
"طيب إقعدي الأول, وبلاش سوء الظن, إن بعض الظن إثم, أولا: أنا معرفش مين اللي بعتهم الشيخ مختار, هوه إتصل بيا من نص ساعة وبلغني إنكم جايين تقابلوني, سيبت كل اشغالي وجيت, لأن إحتياجي لمشرفين للمركز عندي أهم, والله أنا ما أعرف إنك معاهم, وخليني أقول إن أنا اللي طلبت منه يقول لك تجي المركز، هو يعرف إسمك علشان يطلب منك, إنتي بالذات, كان فيه أكثر من ٢٠٠ بنت بالندوة, هيعرف منين إنك المقصودة, وحتى لو عرف إنك إنتي, إيه يضمن له إنك هتوافقي وهتيجي والنهاردة, إعقليها يا مدام كوثر وأنا وعدتك أبعد عن حياتك لحد ما تقرري الأصلح ليكي ولحياتك من غير أي ضغوط مني, وكمان المركز ده أنا مش عامله للدعاية أو إني أعرفك بيه علشان ترضي عني, أنا عامله إبتغاء رضي الله عليا, ممكن تخلي صديقاتك يدخلوا علشان أشرح المطلوب منكم وتحددوا إيه تقدروا تقدموه من خدمات للمركز, وفي مقابل مادي مجزي نظير خدماتكم , ولأني مش عايز الأجر والثواب لوحدي, اللي عايز منكم يقدم خدمات تطوعية أو بمقابل أنا تحت أمركم في اللي هتقرروه".
أجابته "أنا هاقدم أي خدمه للمركز تطوعية، وثواني هاطلب من أمال وزينب يدخلوا ويقرروا, هما يحددوا هيقدموا إيه وهياخدوا أجر أو لأ". وتخرج تكلم صديقتيها، ليدخلوا ويجلسوا بعد ما يوسف رفض يسلم عليهم باليد.
"أنا سعيد إنكم هتشرفوا معانا على الحالات اللي موجودة بالمركز, إتفضلوا معايا أعرفكم الخدمات اللي بيقدمها المركز"
وينزل بهم للدورالأرضي ويفتح لهم بابا مطلا على روضة جميلة ويقول لهم "إتفضلوا دي دور حضانة للأطفال, وقبل ما تسألوا إزاي دور للأطفال والحكومة مسؤوله عنهم , هقولكم دول الأطفال اللي إتولدوا, وللأسف ملهمش أي سجل قانوني, زي أطفال وأولاد الشوارع, أنا إديتهم إسمي علشان يبقي ليهم مستقبل يرسموه وإسم يتسموا بيه".
اعترضت كوثر "بس التبني حرام في الإسلام".
أوضح لها يوسف "لأ مش تبني, ده هنا بيطلقوا عليه لقب العراب يعني بيتكفل بالرعاية كأب, وليس أب فعلي لكن بيكون ليه إسم مرتبط بإسمي وبكده لما يكبر بيكون ليه مكان في الهيئة الاجتماعية".
قالت زينب "بس العدد كبير جدا ده غير اللي لسه هينضموا غيرهم وكلهم هيحملوا إسمك يعني هيكونوا كإخوة ومتضمنش إن كلهم يحافظوا على إسمك وسمعتك".
يوسف بضحكة هادئة "ولو العدد تخطي الألف, مفيش أي مشكلة إنا عندي مليارات وعلى إستعداد أصرفها عليهم كلهم علشان يكونوا شباب وبنات ناجحين بدون أي معوقات نفسية تأثر فيهم, أما لو على سمعتي, الإنسان بنفسه, مش باللي بيحصل حواليه, يعني أي واحد هيجلب سمعة سيئة هتوصمه هوه مش أنا, لأني بعامل ربنا مش البشر وغلطهم يعيبهم مش يعيبني".
ويجري نحوه الأطفال و يحتضنهم, وبعدها يخرج لمبني آخر ليقول
"ده مركز الرعاية الصحية, عندنا أطباء على أعلى مستوي لرعايتهم صحيا وتأهيلهم نفسيا, ممكن تنضموا ليهم لو تحبوا, لكن طلبي من الشيخ ببنات معتدلين دينيا كان علشان دول,(ويصعد بهم الدور الثالث ويأخذهم في جولة في المكان, وكان به مكتبة كبيرة وقاعات تعليمية وتثقفية وغرف نوم متعددة ويدخل بيهم للقاعة الرياضية وبها عدد من البنات لا يقل عن ٧٠ بنت بأعمار مختلفة).
دول عندي أهم لأني عارف معاناتهم, (وينظر لكوثر) فيه منهم اللي آذيتهم وإتسببت في الألم ليهم, قبل ما أعرفك يا مدام كوثر, وأكتر واحدة فيهم سوزان, (وينادي عليها وتحضر بسرعة وبوجه بشوش تضحك ليهم وكانت ترتدي ملابس مثل الباقين ولكنها محجبة) أحب أعرفكم بضحية من ضحايايا سوزان".
"أهلا بيكم, أنا سوزان, وبعتبر غلطة مستر يوسف في حقي كانت بداية لطريق الضياع, لكنه أنقذني ودلني على طريق الهداية والصلاح والحمد لله أسلمت عن إقتناع ويقين".
رحبت بها كوثر "أهلا سوزان, بس إزاي كان سبب لضياعك وبعدها أنقذك؟"
عقب يوسف علي حديث سوزان وهو يشعر بالخجل من نفسه وافعاله السابقة التي يتمني من الله ان يغفرها له "
أنا مش فخور باللي هعترف بيه, لكني بحاول أكفر عن أخطائي بقدر المستطاع, وأدعوالله أن يتقبل توبتي ويغفرلي ذنوبي, سوزان كانت البنت اللي إشتريت عذريتها من مزاد كان عمرها ١٧ سنة, كان ذلك من ٣ سنوات وبعدها نزلتها للشغل في حانة, ياما إتوسلت لي إنها تكون خادمة عندي وأبعدها عن أيدي الوحوش اللي كانوا بينهشوا في جسمها وكنت أنا منهم لحد ما أعلنت إسلامي وهجرت الفواحش, وكانت أول واحدة حسيت بالذنب تجاهها, إشتريت المبني ده وبدأت تأسيسه, وخليتها مشرفة عليه طول فترة غيابي, وعملت ليها توكيل لإدارته وعلشان أحس إني فعلا باعمل خير دخلت كل المزدات اللي إتعملت على البنات سواء العذارى منهم أو المعروضات كسلع أو بيع أعضاء منهم,(السبع بنات اللي هناك دول)
واشار الي مجموعة من البنات الذي يظهر علي محياه التمرد والعصيان ويتجنبون البنات الاخريات بسفاقة...
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
يتبع.......
