9
الفصل التاسع:
ليزا : أعتذر لقد تأخرت كثيراً ،أعلم هذا .
نظر جاكسون إلى ساعته ثم نظر إلى ليزا بإمتعاظ .
جاكسون : لقد تأخرتي ساعة كاملة عن الموعد ،و كنت سأذهب بعد أن أنهي كوب قهوتي الثالث .
ليزا : أنا أعتذر و لكن مزاجي كان معكراً بعض الشيء ،كما أنني كنت أقنع أختي بأن تتوقف عن البكاء لأنها أرادت مرافقتي .
جاكسون بنفسه : هذا ماينقصني ، بأن أصبح جليس أطفال و أتحمل أختها ،الحمدلله بأنها لم تجلبها .
ليزا : ماذا ؟ هل سامحتني ؟
جاكسون : حسناً ، أجلسي لنبدأ الدرس .
عند سام في المنزل*
كان ينظر إلى الساعة و يحسب الدقائق و الثواني و شعر بأن الوقت يمشي ببطئ شديد ،لذا أستلقا على الأريكة في الصالون و هو يتأمل السقف و يفكر ،ثم توقف بنظره على اللوحة المركونة في صدر الصالون لجين و ليزا و هن في الصف الرابع ،و بدأ يتحدث مع الصورة .
سام : لماذا ياجين تخفين عني الآن شيء ، فأنت لم تخفي عني شيء قط من قبل .
و أنت يا ليزا لماذا دوماً تسببين لي الإزعاج بكلماتك المتهافتة من اللؤم .
لا لا ،لاتنظري ألي بهذا الشكل فأنا متأكد لو اتصلت بكِ و سألتكِ لن تجيبي أيضاً .
آه تباً لكما أنتن الأثنتين ،فقد سببتم لي الإرهاق .
أبعد نظره للحظات ثم أعاد نظره للوحة و هو يبتسم .
سام : هل مازالتي تنظرين ألي ؟ ماااذا ؟ أووووه ، ماذا قلتي لم أسمع جيداً ؟
هل قلتِ بأنكِ تُحبينني ؟
هههههه ،أعلم فأنا الجميع يحبني ،كما أنني أعلم بأني وسيم و رائع أيضاً لا داعي لتذكيري بذلك ، يكفيكِ مدحاً بي ،فقد خجلت .
ثم قام بأنزال الصورة من الحائط ليتأملها عن قرب .
سام : أتعلمين يا ليزا ، و أنا أحبكِ .
قام بإلصاق شفتيه على اللوحة و قام بتقبيل وجه ليزا الذي في الصورة و هو يبتسم ،ثم أستدرك مايفعله و كيف يحادث نفسه و يبتسم للوحة و شعر بأنه غبي و سخيف لذا بدأ يضحك على نفسه بصوتٍ عالٍ.
سام : هههه، و أنا أقوم بتوبيخ جين لأنها تتحدث مع نفسها ، على مايبدو بأن هذه العادة أتت بالوراثة لهذه العائلة .
بعد كل هذا التأمل نظر لساعته فوجد أنه قد مر ساعتين منذ أن ذهبت جين ،فأنتفض و ركض باتجاه غرفته ليبدل ملابسه .
أرتدى بدلة رياضية سوداء و كانت بزتها ضيقة و تظهر جمال جسده و عضلاته ، ثم قام ببعثرة شعره بيديه .
أخذ هاتفه و وضعه في جيبه و خرج للبحث عن جين .
كانت جين تجلس في الحديقة على الكرسي نفسه الذي يجلس عليه جاكسون عادتاً و تتأمل المكان و المارين من حولها ،و تتحدث مع نفسها أيضاً دون أن تنتبه للوقت .
جين : آه يا آلاهي ماذا أفعل الآن ، أنا حقاً لم أقصد إفشاء سرها ،و لكن غيرتي تغلبت عليّ و جعلتني أُجن و أفشي سرها لشخصين غريبين عنا تماماً ، آه لو أنني أفشيته للورا و روني فلم تكن لتغضب مني لهذا الحد .
تنهدت ثم قالت : ستكون معجزة إن سامحتني و لكنني سأحاول إصلاح الأمور في الغد ، أرجو من الله بأن يساعدني على هذه المسألة .
ثم نظرت إلى ساعتها .
جين : أووووه ياآلاهي لقد تأخرت كثيراً ،الآن سام سَيجِن ، سأذهب إلى المنزل فأنا لا أرغب بالشجار معه أيضاً .
عند جاكسون و ليزا *
بدأ جاكسون ينظر لأوراق أمتحان ليزا التي طلب منها أن تحضرها له كي يعرف مستواها و لكنه كلما فتح ورقة صُدم أكثر .
جاكسون بسخرية : هل هذه علاماتك ،أم درجة حرارة الطقس ؟ صفر و واحد و إثنان .
ليزا و هي غير مبالية : أنظر يوجد بينها خمسة .
جاكسون : هل تمزحين ؟
ليزا : هههه ،لا ،فأنا سعيدة بها ، كانت بأمتحان مفاجئ و لم أعلم من أين حصلت عليها .
جاكسون : هل تغشين ؟
ليزا : لا لا ، هههه فقد كانت ضربة حظ صائبة .
جاكسون بإمتعاظ : حسناً ،دعينا نبدع بالشرح لكِ من الصفر لأنني علمت أين هو مستواكِ .
كان جاكسون يشرح بطريقة رائعة و كانت ليزا تصغي و مستمتعة لفهمها الأمور و لكن سرعان ما ذهبت بعيداً بذهنها لتفكر بسام و ماذا سيفعل بعد أن يعرف من صديقيه بحبها .
كانت مشوشة الذهن منذ أن عرفت بأن سرها قد أفشته جين و أصبح معلناً و سيعرف به سام حتماً فهما صديقيه و لايأخذون الأمور و المشاعر بجدية فكل شيء لهما سخرية و أستهزاء .
جاكسون : ليززا ، هل فهمت ماقلته عند هذه النقطة ماذا سنفعل ؟
ليزا : أه ،نعم ،بالطبع ، امممم ،في الحقيقة لا .
جاكسون : لما تشردين كثيراً ؟ و تجعلينني أعيد كل فكرة ثلاث مرات ، هل شرحي سيء و ملل لهذه الدرجة ؟
ليزا : لا لا ، أنه رائع ،و لكن حدثت معي مشكلة اليوم لذا أفكر بها باللاوعي ، أعذرني .
جاكسون : ماذا ؟ هل أستطيع مساعدتك بها .
ليزا : لا ،أنها موضوع خاص بي .
جاكسون بنفسه : حقاً أمورها تخصها و لما تدخلني بها .
أنتهى جاكسون من درسه الأول مع ليزا و بدأ يوظب أغراضه في حقيبته .
ليزا : ماذا تفعل ؟ أنا لم أشرح لك شيئاً .
جاكسون : لا عليكي في الدرس القادم لأنه لدي متسع من الوقت ،و الآن تأخرت .
ليزا : حسناً ،جعلتني أشعر بالارتياح قليلاً ،أحقاً هناك وقت ؟
جاكسون : أجل ، هيا لنخرج .
دفعا الحساب سوياً ثم خرجا من المقهى .
جاكسون : إذاً أنا سأذهب ،بما أن منازلنا بأتجاهين متعاكسين لن أستطيع مرافقك .
ليزا و الخوف ينتابها : حسناً لاعليك .
ذهبت ليزا بأتجاه منزلها و تتمتم في نفسها .
ليزا : لا لن أخاف و لما أخاف فهناك محلات مازالت تنير الطريق ، أوووه على سيرة المحلات كدت أنسى البطاطس و السكاكر لسافانا علي أن أجلبهن لها و إلا سيجن جنونها .
دخلت ليزا إلى أحد المتاجر
عند سام *
الذي دار الحديقة أربع مرات و بحث بكل الأماكن التي تجلس بها في العادة و لم يجدها ،و أتصل بها و لكنها لم تجيب ،فأزداد قلقه و كاد أن يتصل بالشرطة .
فقرر أن ينتظر قليلاً و يبحث مجدداً في الحديقة
و فجأة رن هاتفه و كانت جين ،فتح الخط مسرعاً .
سام : أين أنت ياغبية ؟
جين : أنا في المنزل دخلت للتو و لم أجدك .
سام : لما لم تجيبي على اتصالاتي ؟
جين : أوووه أخي يكفي محاسبة ، هاتفي كان بالوضع الصامت و لم أعلم كيف حصل هذا .
سام : حسناً أنا في طريقي إلى المنزل ،أحكمي أغلاق الباب و لاتفتحي لأحد ،فأنا أملك مفاتيح للمنزل .
جين : حسناً .
سام : و لا تنامي حتى نتحدث ،فهمتي ؟
جين : أووووف أخي ،لاتضيع أمر ،حسناً .
أغلق سام هاتفه و بدأ يسير بأتجاه المنزل ببطئ ،بعد كل هذا الخوف و الركضللبحث عن جين فقد تَعب .
نظر حوله و لم يجد أحداً في الطريق فانتابه بعض الخوف ،لأنه يخرج في بعض الأحيان أولاد الشوراع الذين يسكرون و يفتعلون المشاكل ،فأصبح يدعي بقلبه بألا يرى أحداً منهم اليوم ،كان الشارع مظلماً بعض الشيء.
و لكن فجأة فُتح باب أحد المتاجر ليخرج أحدهم منه ،نظر بأتجاه الباب و وجد بأنها ليزا .
حيث أن منزل ليزا يبعد عن منزل سام بربع ساعة و لكن منزل سام أقرب من منزل ليزا على المدرسة لذا تأتي كل يوم إلى جين ليذهبا سوياً .
سام : أوووه يا لها من صدفة أنها ليزا ، لماذا تخرج بهذا الوقت ياترى ، اممم ،بما أننا وحدنا الآن علي أستغلال الفرصة .
كانت ليزا بهذه الأثناء تضع كيساً أبيض كبير في حقيبتها و لم تنتبه أو تشعر بأن هناك أحد يراقبها و يمشي خلفها .
أغلقت حقيبتها و عادت لتشرد بأفكارها ،علها تنسى الخوف من المكان .
ليزا بنفسها: آه رأسي أصبح يؤلمني من شدة تفكيري بالأمر ،فأنا منزعجة جداً من معرفة صديقا سام بالأمر ،بالرغم بأنه ليس جديداً الأمر عليهما ، قد أبدو مجرد معجبة جديدة ،فهناك الكثيرات اللواتي تلاحقن سام و تعترف له علناً أمام الجميع ،و لكن ماذا لو علم بصلة القرابة بين جين و سام ،على الرغم من أن سام حريص بألا يعرف أحداً بأنها أخته طوال سنين دراستنا و لا أعلم لماذا ،و لكن من جهة أخرى أرى الأمر له نفع ،فلو علمن المعجبات بتلك القرابة قد يُزعجان جين و أضن هو حريص بألا يزعجها أحد ،فهو يوبخني حتى أنا إن غضبت مني .
تنهدت تنهيدة طويلة ثم أكملت : هذا ليس مهماً ، هذه حياتهم ، و لكن عليّ الاعتراف لسام بنفسي قبل أن يخبراه صديقاه المزعجان بطريقة سخيفة ، يجب أن يعرف بأني أحبه .
قطع عليها تفكيرها رؤية ظل طويل ظهر أمامها فجأة أمامها و هذا يعني بأنه يوجد شخص يمشي خلفها تماماً دون أن يتحدث بشيء ،فأصابه الزعر و الخوف من المنظر ،فالخيال مازال يقترب و هي تسرع بخطواتها و الظل مازال يمشي خلفها .
بدأت تركض كالمجانين و هي تصرخ بصوتٍ عالٍ .
ليزا : عاااااااااا، يا آلاهي أبتعد أيها الوووواحش أرجوك لا تأكلني .
حينما رأى سام بأنها خائفة قرر الإمساك بها و ضمها ،فأمسكها بكلتا يديها من الخلف ليجن جنونها أكثر .
ليزا : آه أمي و أبي ،كيف ستعلمان بأن شبحاً قد أكلني و قضي عليّ .
ثم صمتت حينما سمعت صوت سام.
سام : يالك من غبية و سخيفة ،منذ أن خرجتي و أنا أركض خلفك و أريد أن أصل إليكِ و لكنك تستمرين بالركض .
استدارت عليه و بدأت تضربه على صدره بكلتا يديها ،ليمسكهما و يضعهن على كتفيه.
ليزا : لقد أرعبتني يا مزعج ،لماذا لم تتحدث و أنت تتبعني ،ضننتك شبحاً .
سام: و هل هناك وجود للأشباح يا غبية ؟ كما أنني لم أتحدث لأنني أردت أن أفاجئكِ ،و لكنك كالعادة مزعجة و تقومين بإفساد أي شيء .
ليزا : ه ، عن أي مفاجئة ، قد وقع قلبي .
سام : أين ؟
حينها ابتسمت ليزا و استدركت بأن يديها مازالت على كتفه و هي تصرخ في وجهه و تحاسبه ،و لكن حينما ابتسم بعد أخر جملة شعرت بالخجل و أبعدت يديها ليقوم هو بشدها مجدداً و لكنها دفعته من شدة خجلها ،لأنه كان يقترب كثيراً منها .
شعر سام بالانزعاج من تصرفها و بدأ يتمتم في نفسه .
سام : فعلت هكذا و أنا فقط أمسكت بها كيف لو أحتضنتها أو قبلتها ، أضن بأنها ستجمع علي جميع من في الحي .
ليزا : ماذا تفعل الآن ؟
سام : لماذا تفعلين هذا دوماً، و تفسدين متعتي و فرحتي ؟
ليزا : هل سعادتك تَكمن بإخافتي و جعلي أشعر بالهلع ؟
سام : حسناً ، وداعاً .
استدار سام و أعطى ظهره لها ليذهب إلى منزله .
ليزا بنفسها: يا آلاهي ماذا فعلت ؟ لما قمت بإغضابه ،كانت فرصة للأعتراف له و قد أضعتها من بين يدي .
يتبع ..
ليزا : أعتذر لقد تأخرت كثيراً ،أعلم هذا .
نظر جاكسون إلى ساعته ثم نظر إلى ليزا بإمتعاظ .
جاكسون : لقد تأخرتي ساعة كاملة عن الموعد ،و كنت سأذهب بعد أن أنهي كوب قهوتي الثالث .
ليزا : أنا أعتذر و لكن مزاجي كان معكراً بعض الشيء ،كما أنني كنت أقنع أختي بأن تتوقف عن البكاء لأنها أرادت مرافقتي .
جاكسون بنفسه : هذا ماينقصني ، بأن أصبح جليس أطفال و أتحمل أختها ،الحمدلله بأنها لم تجلبها .
ليزا : ماذا ؟ هل سامحتني ؟
جاكسون : حسناً ، أجلسي لنبدأ الدرس .
عند سام في المنزل*
كان ينظر إلى الساعة و يحسب الدقائق و الثواني و شعر بأن الوقت يمشي ببطئ شديد ،لذا أستلقا على الأريكة في الصالون و هو يتأمل السقف و يفكر ،ثم توقف بنظره على اللوحة المركونة في صدر الصالون لجين و ليزا و هن في الصف الرابع ،و بدأ يتحدث مع الصورة .
سام : لماذا ياجين تخفين عني الآن شيء ، فأنت لم تخفي عني شيء قط من قبل .
و أنت يا ليزا لماذا دوماً تسببين لي الإزعاج بكلماتك المتهافتة من اللؤم .
لا لا ،لاتنظري ألي بهذا الشكل فأنا متأكد لو اتصلت بكِ و سألتكِ لن تجيبي أيضاً .
آه تباً لكما أنتن الأثنتين ،فقد سببتم لي الإرهاق .
أبعد نظره للحظات ثم أعاد نظره للوحة و هو يبتسم .
سام : هل مازالتي تنظرين ألي ؟ ماااذا ؟ أووووه ، ماذا قلتي لم أسمع جيداً ؟
هل قلتِ بأنكِ تُحبينني ؟
هههههه ،أعلم فأنا الجميع يحبني ،كما أنني أعلم بأني وسيم و رائع أيضاً لا داعي لتذكيري بذلك ، يكفيكِ مدحاً بي ،فقد خجلت .
ثم قام بأنزال الصورة من الحائط ليتأملها عن قرب .
سام : أتعلمين يا ليزا ، و أنا أحبكِ .
قام بإلصاق شفتيه على اللوحة و قام بتقبيل وجه ليزا الذي في الصورة و هو يبتسم ،ثم أستدرك مايفعله و كيف يحادث نفسه و يبتسم للوحة و شعر بأنه غبي و سخيف لذا بدأ يضحك على نفسه بصوتٍ عالٍ.
سام : هههه، و أنا أقوم بتوبيخ جين لأنها تتحدث مع نفسها ، على مايبدو بأن هذه العادة أتت بالوراثة لهذه العائلة .
بعد كل هذا التأمل نظر لساعته فوجد أنه قد مر ساعتين منذ أن ذهبت جين ،فأنتفض و ركض باتجاه غرفته ليبدل ملابسه .
أرتدى بدلة رياضية سوداء و كانت بزتها ضيقة و تظهر جمال جسده و عضلاته ، ثم قام ببعثرة شعره بيديه .
أخذ هاتفه و وضعه في جيبه و خرج للبحث عن جين .
كانت جين تجلس في الحديقة على الكرسي نفسه الذي يجلس عليه جاكسون عادتاً و تتأمل المكان و المارين من حولها ،و تتحدث مع نفسها أيضاً دون أن تنتبه للوقت .
جين : آه يا آلاهي ماذا أفعل الآن ، أنا حقاً لم أقصد إفشاء سرها ،و لكن غيرتي تغلبت عليّ و جعلتني أُجن و أفشي سرها لشخصين غريبين عنا تماماً ، آه لو أنني أفشيته للورا و روني فلم تكن لتغضب مني لهذا الحد .
تنهدت ثم قالت : ستكون معجزة إن سامحتني و لكنني سأحاول إصلاح الأمور في الغد ، أرجو من الله بأن يساعدني على هذه المسألة .
ثم نظرت إلى ساعتها .
جين : أووووه ياآلاهي لقد تأخرت كثيراً ،الآن سام سَيجِن ، سأذهب إلى المنزل فأنا لا أرغب بالشجار معه أيضاً .
عند جاكسون و ليزا *
بدأ جاكسون ينظر لأوراق أمتحان ليزا التي طلب منها أن تحضرها له كي يعرف مستواها و لكنه كلما فتح ورقة صُدم أكثر .
جاكسون بسخرية : هل هذه علاماتك ،أم درجة حرارة الطقس ؟ صفر و واحد و إثنان .
ليزا و هي غير مبالية : أنظر يوجد بينها خمسة .
جاكسون : هل تمزحين ؟
ليزا : هههه ،لا ،فأنا سعيدة بها ، كانت بأمتحان مفاجئ و لم أعلم من أين حصلت عليها .
جاكسون : هل تغشين ؟
ليزا : لا لا ، هههه فقد كانت ضربة حظ صائبة .
جاكسون بإمتعاظ : حسناً ،دعينا نبدع بالشرح لكِ من الصفر لأنني علمت أين هو مستواكِ .
كان جاكسون يشرح بطريقة رائعة و كانت ليزا تصغي و مستمتعة لفهمها الأمور و لكن سرعان ما ذهبت بعيداً بذهنها لتفكر بسام و ماذا سيفعل بعد أن يعرف من صديقيه بحبها .
كانت مشوشة الذهن منذ أن عرفت بأن سرها قد أفشته جين و أصبح معلناً و سيعرف به سام حتماً فهما صديقيه و لايأخذون الأمور و المشاعر بجدية فكل شيء لهما سخرية و أستهزاء .
جاكسون : ليززا ، هل فهمت ماقلته عند هذه النقطة ماذا سنفعل ؟
ليزا : أه ،نعم ،بالطبع ، امممم ،في الحقيقة لا .
جاكسون : لما تشردين كثيراً ؟ و تجعلينني أعيد كل فكرة ثلاث مرات ، هل شرحي سيء و ملل لهذه الدرجة ؟
ليزا : لا لا ، أنه رائع ،و لكن حدثت معي مشكلة اليوم لذا أفكر بها باللاوعي ، أعذرني .
جاكسون : ماذا ؟ هل أستطيع مساعدتك بها .
ليزا : لا ،أنها موضوع خاص بي .
جاكسون بنفسه : حقاً أمورها تخصها و لما تدخلني بها .
أنتهى جاكسون من درسه الأول مع ليزا و بدأ يوظب أغراضه في حقيبته .
ليزا : ماذا تفعل ؟ أنا لم أشرح لك شيئاً .
جاكسون : لا عليكي في الدرس القادم لأنه لدي متسع من الوقت ،و الآن تأخرت .
ليزا : حسناً ،جعلتني أشعر بالارتياح قليلاً ،أحقاً هناك وقت ؟
جاكسون : أجل ، هيا لنخرج .
دفعا الحساب سوياً ثم خرجا من المقهى .
جاكسون : إذاً أنا سأذهب ،بما أن منازلنا بأتجاهين متعاكسين لن أستطيع مرافقك .
ليزا و الخوف ينتابها : حسناً لاعليك .
ذهبت ليزا بأتجاه منزلها و تتمتم في نفسها .
ليزا : لا لن أخاف و لما أخاف فهناك محلات مازالت تنير الطريق ، أوووه على سيرة المحلات كدت أنسى البطاطس و السكاكر لسافانا علي أن أجلبهن لها و إلا سيجن جنونها .
دخلت ليزا إلى أحد المتاجر
عند سام *
الذي دار الحديقة أربع مرات و بحث بكل الأماكن التي تجلس بها في العادة و لم يجدها ،و أتصل بها و لكنها لم تجيب ،فأزداد قلقه و كاد أن يتصل بالشرطة .
فقرر أن ينتظر قليلاً و يبحث مجدداً في الحديقة
و فجأة رن هاتفه و كانت جين ،فتح الخط مسرعاً .
سام : أين أنت ياغبية ؟
جين : أنا في المنزل دخلت للتو و لم أجدك .
سام : لما لم تجيبي على اتصالاتي ؟
جين : أوووه أخي يكفي محاسبة ، هاتفي كان بالوضع الصامت و لم أعلم كيف حصل هذا .
سام : حسناً أنا في طريقي إلى المنزل ،أحكمي أغلاق الباب و لاتفتحي لأحد ،فأنا أملك مفاتيح للمنزل .
جين : حسناً .
سام : و لا تنامي حتى نتحدث ،فهمتي ؟
جين : أووووف أخي ،لاتضيع أمر ،حسناً .
أغلق سام هاتفه و بدأ يسير بأتجاه المنزل ببطئ ،بعد كل هذا الخوف و الركضللبحث عن جين فقد تَعب .
نظر حوله و لم يجد أحداً في الطريق فانتابه بعض الخوف ،لأنه يخرج في بعض الأحيان أولاد الشوراع الذين يسكرون و يفتعلون المشاكل ،فأصبح يدعي بقلبه بألا يرى أحداً منهم اليوم ،كان الشارع مظلماً بعض الشيء.
و لكن فجأة فُتح باب أحد المتاجر ليخرج أحدهم منه ،نظر بأتجاه الباب و وجد بأنها ليزا .
حيث أن منزل ليزا يبعد عن منزل سام بربع ساعة و لكن منزل سام أقرب من منزل ليزا على المدرسة لذا تأتي كل يوم إلى جين ليذهبا سوياً .
سام : أوووه يا لها من صدفة أنها ليزا ، لماذا تخرج بهذا الوقت ياترى ، اممم ،بما أننا وحدنا الآن علي أستغلال الفرصة .
كانت ليزا بهذه الأثناء تضع كيساً أبيض كبير في حقيبتها و لم تنتبه أو تشعر بأن هناك أحد يراقبها و يمشي خلفها .
أغلقت حقيبتها و عادت لتشرد بأفكارها ،علها تنسى الخوف من المكان .
ليزا بنفسها: آه رأسي أصبح يؤلمني من شدة تفكيري بالأمر ،فأنا منزعجة جداً من معرفة صديقا سام بالأمر ،بالرغم بأنه ليس جديداً الأمر عليهما ، قد أبدو مجرد معجبة جديدة ،فهناك الكثيرات اللواتي تلاحقن سام و تعترف له علناً أمام الجميع ،و لكن ماذا لو علم بصلة القرابة بين جين و سام ،على الرغم من أن سام حريص بألا يعرف أحداً بأنها أخته طوال سنين دراستنا و لا أعلم لماذا ،و لكن من جهة أخرى أرى الأمر له نفع ،فلو علمن المعجبات بتلك القرابة قد يُزعجان جين و أضن هو حريص بألا يزعجها أحد ،فهو يوبخني حتى أنا إن غضبت مني .
تنهدت تنهيدة طويلة ثم أكملت : هذا ليس مهماً ، هذه حياتهم ، و لكن عليّ الاعتراف لسام بنفسي قبل أن يخبراه صديقاه المزعجان بطريقة سخيفة ، يجب أن يعرف بأني أحبه .
قطع عليها تفكيرها رؤية ظل طويل ظهر أمامها فجأة أمامها و هذا يعني بأنه يوجد شخص يمشي خلفها تماماً دون أن يتحدث بشيء ،فأصابه الزعر و الخوف من المنظر ،فالخيال مازال يقترب و هي تسرع بخطواتها و الظل مازال يمشي خلفها .
بدأت تركض كالمجانين و هي تصرخ بصوتٍ عالٍ .
ليزا : عاااااااااا، يا آلاهي أبتعد أيها الوووواحش أرجوك لا تأكلني .
حينما رأى سام بأنها خائفة قرر الإمساك بها و ضمها ،فأمسكها بكلتا يديها من الخلف ليجن جنونها أكثر .
ليزا : آه أمي و أبي ،كيف ستعلمان بأن شبحاً قد أكلني و قضي عليّ .
ثم صمتت حينما سمعت صوت سام.
سام : يالك من غبية و سخيفة ،منذ أن خرجتي و أنا أركض خلفك و أريد أن أصل إليكِ و لكنك تستمرين بالركض .
استدارت عليه و بدأت تضربه على صدره بكلتا يديها ،ليمسكهما و يضعهن على كتفيه.
ليزا : لقد أرعبتني يا مزعج ،لماذا لم تتحدث و أنت تتبعني ،ضننتك شبحاً .
سام: و هل هناك وجود للأشباح يا غبية ؟ كما أنني لم أتحدث لأنني أردت أن أفاجئكِ ،و لكنك كالعادة مزعجة و تقومين بإفساد أي شيء .
ليزا : ه ، عن أي مفاجئة ، قد وقع قلبي .
سام : أين ؟
حينها ابتسمت ليزا و استدركت بأن يديها مازالت على كتفه و هي تصرخ في وجهه و تحاسبه ،و لكن حينما ابتسم بعد أخر جملة شعرت بالخجل و أبعدت يديها ليقوم هو بشدها مجدداً و لكنها دفعته من شدة خجلها ،لأنه كان يقترب كثيراً منها .
شعر سام بالانزعاج من تصرفها و بدأ يتمتم في نفسه .
سام : فعلت هكذا و أنا فقط أمسكت بها كيف لو أحتضنتها أو قبلتها ، أضن بأنها ستجمع علي جميع من في الحي .
ليزا : ماذا تفعل الآن ؟
سام : لماذا تفعلين هذا دوماً، و تفسدين متعتي و فرحتي ؟
ليزا : هل سعادتك تَكمن بإخافتي و جعلي أشعر بالهلع ؟
سام : حسناً ، وداعاً .
استدار سام و أعطى ظهره لها ليذهب إلى منزله .
ليزا بنفسها: يا آلاهي ماذا فعلت ؟ لما قمت بإغضابه ،كانت فرصة للأعتراف له و قد أضعتها من بين يدي .
يتبع ..
