10

الفصل العاشر :

ليزا : لا لن تضيع مني ،سأحاول تدارك الأمر و ألحق به ، هيا يافتاة قوي قلبك و أتبعي حبيبك لاتخسري فرصتك الذهبية هيااا .

ركضت ليزا خلفه و قامت بإمساك يده بقوة نظر للخلف ليجد ليزا تمسكه و هي تذوب خجلاً و وجهها مُحمر .

سام : ماذا هناك ؟ مابكِ ؟ هل مازلتي خائفة ؟

ليزا : اممم، في الحقيقة أريد أن أتحدث معك و أخبرك شيئاً مهماً .

سام : إن كان الأمر عن جين فهي لم تُخبرني شيئاً .

ليزا : لا لا ،الموضوع يخصني ،أقصد يخصنا نحن .

سام: يخصنا سوياً ؟!

خجلت أكثر حينما قال سوياً و بدأت تفرك بيديها و تقرب قدميها من بعضهما ،و أصبح قلبها يخفق بشدة و الحرج زاد و باتت الكلمات صعب خروجها .

سام : هيا تحدثي مابكِ؟

عم الصمت لخمس دقائق و لم تتحدث بشيء لذا أستدار سام مجدداً ليذهب .

ليزا : أرجوك لا تذهب سأخبرك .

حينها شعر سام بأن قلبه يخفق ،و راوده شعور بأنها ستعترف له لذا لازمته ابتسامة خفيفة .

ليزا : دعنا نجلس على هذا الكرسي قليلاً .

سام : حسناً .

جلسا و بدأوا يحدقوا ببعضهما لبعض الوقت .

سام : و الآن ماذا ، هل سنبقى نحدق ببعضنا ؟

سام بنفسه : هيا قوليها و أريحي قلبي .

ليزا : هههه، لا ،و لكن محرجة بعض الشيء .
أخذت نفساً عميقاً

ليزا : أنااا، أقصد أنت تبدو وسيماً جداً اليوم بهذه الملابس .

شعر بالخجل و الصدمة بنفس الوقت فهو لم يتخيل بيوم ما بأنه سيسمع منها مديحاً ،فهو لم يسمع سوى التوبيخ منها .

أسعدته في البداية تلك الكلمات و لكن سرعان ماشعر بالإحباط لأنه كان ينتظر غير هذا الكلام .

سام : شكراً لكِ على هذا المديح ، و لكن  إن كان هذا كل شيء عليّ أن أذهب لأن جين وحدها في المنزل .

عم الصمت مجدداً ،لذا وقف سام على قدميه و ليبدأ خطوته الأولى و لكن توقف حينما سمع كلامها

و هي تقول و تصرخ بصوتٍ عالٍ : أنا أحبك يا سام .

التفت إليها و هي تنظر إلى الأرض و تخفض رأسها لتخبئ وجهها المتورد بخصلات شعرها .

قام برفع رأسها و من ثم أبعد شعرها خلف أذنيها
أمسك يديها لتقف بجواره و كانا يتبادلان النظرات

سام و هو ينظر بعينيها : ما الذي قولتيه لي؟ هل تستطعين إعادته كي أستوعب ماسمعت .

ليزا و هي تخفض رأسها مجدداً : قلت أني أحبك و كثيراً أيضاً .

ليزا : مااذا ؟ ليس هناك رداً على كلامي منك ؟

سام : امممم حسناً و لكن أريد قبلة أولاً .

شعرت ليزا بالارتياح و أعتبرت بأنه يحبها مازاله طلب قبلة منها .

ليزا : حسناً و لكن أغمض عينيك ،فنظراتك تحرجني كثيراً .

سام : هل هذا ضروري؟  امممم، حسناً

أتتها جرأة فجأة و أقتربت نحو شفتيه لتقوم بتقبيله  و ليبادلها القبلة بعدها ،لذا شعرت بالإحراج لأنها كانت أول قبلة لذا قامت بعض شفته السفلى بقوة .

سام : أه ،يا آلاهي ماذا فعلت ؟

ليزا : آسفة هل آلمتك ؟

سام : تباً لكِ فقد أفسدتي هذه اللحظة أيضاً .

ليزا : لقد شعرت بالإحراج الشديد .

قام سام بوضع يده على شفته التي جُرحت التي خرج منها بعض قطرات الدماء ،فشعرت ليزا بالذنب ،لذا حاولت الأقتراب منه مجدداً لتقبيل جرحه و شعر بأنها تقترب لتقبيله و لكن أفسد هذه اللحظة رنين هاتف سام  الذي غضب لذلك .

سام : اللعنة .

شعرت ليزا بالغضب أيضاً و لكنها حاولت إظهار شعور اللامبالاة.

سام : أنها جين و لكن لن أرد عليها كعقاب لإفسادها هذه اللحظة إيضاً

ابتسمت ليزا على أهتمامه ،ثم أمسك سام يدها .

سام : هيا سنذهب كي أوصلك إلى منزلكِ .

ليزا: ههه لن أرفض عرضاً كهذا .

و عندما وصلا إلى أمام المنزل .

ليزا : هل مازالت تؤلمك؟

سام : لااا.
عندها وضعت ليزا يدها على شفتيه .

سام : أاااه

ليزا : يالك من كاذبك .

سام : حسناً ،تؤلمني قليلاً ،و لكن لا عليكِ.

ليزا : أعتذر عن ذلك حقاً، اممم تفضل هذه مصاصة ملونة كأعتذار فأنا لم أهيء نفسي للأعتراف اليوم كي أجلب لك شيئاً آخر  ،و الآن وداعاً أيها المزعج أراكَ في الغد .

سام : ههه، مصاصة!  وداعاً أيتها المجنونة .

ركضت ليزا بأتجاه باب المنزل بوجهها المحمر و بإبتسامة لم تفارقها منذ أن أعترفت لسام ، و كان سام يلوح لها و لكنها لم تلاحظه لذا أنزل يده سريعاً .

سام : هههه، لم تلاحظني ،حسناً عليّ الذهاب .

دخلت ليزا المنزل و أغلقت الباب خلفها بسرعة و كانت تقف خلف الباب و هي تبتسم و تتأمل ماحدث ،و من ثم بدأت تنظر بطرف عينها من النافذة المطلة على الشارع لتراقب سام و هو يذهب و تبتسم له من بعيد كالبلهاء .

سافانا : هااااا أنت هنا؟

ليزا: عااااا، تباً لك لقد أفزعتني ،يا آلاهي حتماً ضغط دمي أصبح صفر اليوم ،فهذه ثاني مرة أُفزع بها .

سافانا : من أفزعكِ، و لماذا كنت تبتسمين للنافذة ؟

ليزا : لا لم أبتسم لشيء كنت سعيدة فقط ، يااااه ،يال هذا الجيل المتدخل بكل شيء ،لما لا تسألني عن الحلوى خاصتك فقط .

سافانا : أجل أينها ؟ أنا أنتظرك منذ ساعة .

ليزا : ها هي ،تفضلي .

سافانا بإمتعاظ: لا أقبل ،أين هي الثالثة .

ليزا بنفسها : أووه يا آلاهي قد أعطيتها لسام الآن كيف سأقنعها .

ليزا : أنا بحثت كثيراً و لم أجد سوى هذين الأثنان في المتجر .

سافانا و بداخلها الشك : حسناً سأخذها و لكن ستجلبين لي غداً غيرها .

ليزا : أوووف ،حسناً ،هيا أين هي قبلتي .

سافانا: أمووواه ،أحبكِ .

ليزا : و أنا أحبكِ يا صغيرة .

صعدت ليزا الدرج متجهة إلى غرفتها و هي تغني

ليزا : الحب جميل ،جميل الحب

سيلا : هل وقعت بالحب أختي الهبلاء ؟

ليزا:  لا ،ما علاقة غنائي بالحب .

سيلا : ههه، لقد وجت أسم حبيبك على كتاب اللغة .

هنا بدأت ليزا تبتلع بريقها من الخوف لأنه اذا كشفت أمرها سيلا ستفضح بالمنزل كاملاً ، و بدأت تدعي بألا يكون أسم سام هو المكتوب .

سيلا : هااا، ماذا؟ لما أصابك الخرس تحدثي من هذا ؟

ليزا : من ؟ أنا لم أفهم عليكِ شيء ، كما أنني لم أكتب أسم أحد .

سيلا : و من هذا رين ؟  و قلوب بجانب أسمه ،مع وصف جميل لعينيه و شعره

بدأت ليزا تضحك و تتنهد و تنفخ .

ليزا : هههه أنه معلم اللغة الأنكليزية ، كما أنه لست أنا من كتب تلك الكلمات بل جين ، أنه جذاب جداً ليتك رأيتيه .

سيلا : ه ، أنا سعيدة بأنني بمدرسة مختلفة عن مدرستك ، ولكن هل حقاً وسيم ؟

ليزا : هههه، أتقصدين مدرسة المعقدين ؟

سيلا : أفضل من مدرسة المراهقين خاصتكم ، علاقاتكم متشابكة و لاتعرفون حتى تحترمون أو تحبون بصدق .

ليزا : لما تقولين لي هذا ؟ هل أغضبك أحدهم .

سيلا : لا أحد ،أبتعدي عن طريقي سأذهب للمطبخ .

ليزا : امممم ،حسناً .

ركضت ليزا باتجاه غرفتها و هي تنفخ خديها و تحمد الله وتتمتم في نفسها: سيلا تعرف علاقة بجين القوية و لو رأت اسم أخوها لن تصدق أني لا أحبه حتى لو أبتعلت كل كلمات القسم .

ركضت باتجاه صندوقها المركون تحت السرير لتتأكد بأنه لم يُفتح أو يُكسر قفله ، نظرت إليه بتمعن ثم قبلته و أعادته إلى مكانه .

أستلقت على ظهرها فوق سريرها ثم أستدارت يميناً و هي تتأمل كيف كانت القبلة و تستذكر كيف كانت لمسة شفتاه و يداه .

ليزا : آه ،ليت الزمن توقف و أنا أقف بين يديه .

ثم أستدركت نفسها بأنها تتحدث بصوت مسموع .

ليزا : أووه لو يعلم والداي بأنني أحب و أعشق بهذا العمر لدفنوني ، من غير أي شيء مستواي بات بالحضيض و بدأت أهمل دراستي بسبب تفكيري به ، و لكن لا أستطيع منع نفسي ،كيف علهم يفهمون شعورنا .

آه رأسي ،يكفي تفكيراً اليوم فقد صدع رأسي من شدة التفكير و من الهلع و الخوف الذي أصابني عليّ أن أنام .

قامت بتبديل ملابسها و أطفأت الأضواء و أستلقت على سريرها لتنام .

في صباح اليوم التالي *

أستيقظت ليزا باكراً و متحمسة للغاية و خصوصاً بعد أعترافها لسام و أردت أن تعرف ماذا سيفعل اليوم و ماذا سيقول لها بعد تلك القبلة .

لبست ثياب المدرسة في وقت مبكر جداً و نزلت الدرج و هي ترقص و تغني و ذهبت باتجاه المطبخ لتساعد أمها بتحضير الفطور .

ليزا : صباح الخير لأجمل أمٍ في الدنيا كلها .

الأم : هل أنا أحلم أم ماذا ؟

ليزا : مابكِ يا أمي مصدومة كأنك رأيت غولاً .

الأم : لا ،أنا أرى أفضع من ذلك ،هذه المرة الأولى التي تستيقظي مبكرة و لتساعدينني أيضاً ،حتماً أنا في حلم .

ليزا بإمتعاظ : هذا يعني بأنك لاتريدين مساعدتي ؟

الأم : لا ،لا أريد أن يكسر شيء بسب يداكي المترنحة ،رائحة طبق البيض الذي وقع من يديكِ في ذلك الأسبوع أشعر بأنها مازالت عالقة في المطبخ .

ليزا : آه أمي ،مازلتِ متذكرة ،فقد أعتذرت عنه .

الأم : حسناً ، عودي إلى غرفتك وراجعي دروسك في هذا الوقت و أنا سأحضر كل شيء و عندما أنتهي سأنادي عليكي .

ليزا : حسناً ،يا أمي .

صعدت مجدداً إلى غرفتها و عادت أبتسامتها و تخيلاتها مجدداً
دخلت غرفتها و وقفت أمام المرآة تحادث نفسها و هي تلعب بشعرها .

ليزا : آه يا أمي عن أي دراسة تحدثيني و قلبي مغرمٌ به ،كيف سأستطيع التركيز حتى بدروسي القادمة لا أعرف ، و لكن أنا حقاً سعيدة بأعترافي له ،فأنا أشعر بأن حملاً ثقيلاً أنزاح عن صدري .

لم أضن يوماً بأنني سأستطيع على فعلها ، أنا أدين بهذا الفضل لجين فلولاها لما تجرأت بأن أعترف .

ثم جلست على سريرها

ليزا : لما لم يجيب على أعترافي له ،و لكن تصرفاته كانت توحي بالقبول لكن ..

ثم نهضت مجدداً و بدأت تدور في غرفتها و تتحدث مع نفسها مجدداً.

ليزا: هل يمكنني الأعتماد على تصرفاته فقط ، لا لا ، سوف أسأله اليوم عندما أقابله ، فأنا أريد سماعها .

يتبع ..
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي