11

الفصل الحادي عشر:

كانت جين مستيقظة باكراً كعادتها و لكنها لم تذهب للجري في يومها ،فقد كان مزاجها معكر ،و خائفة من ردة فعل ليزا لها اليوم لذا قررت بأن تقوم بتحضير الإفطار لسام هي اليوم .

دخلت إلى الصالون و فتحت خزانة الصحون لتخرج الصحون منه و لمحت صورتها مع ليزا ، لتشرد و تتخيل كيف كان الموقف حينما صرخت ليزا  بوجهها بأنها كاذبة ،فأوقعت الصحون على الأرض و وتوعكت قدمها بهن لتسقط على ركبتيها أرضاً مما سبب لها جروح ،فبدأت تصرخ و تبكي ،و تشعر بالذنب مما فعلت .

عند سام

الذي كان يغط في نومه إلى أن أفزعه صوت صراخ جين لينتفض و يركض نحو صوتها ليراها بهذا الحال ،فساعدها على الوقوف و أجلسها على إحدى الكراسي .

سام : متى سوف تكبُرين يابنت ؟ ماخطبكِ؟

جين : أنا أرتكبت خطأ فادح و لا أعرف كيف سأصلحه .

سام و هو يتنهد تنهيدة طويلة : هل ستخبرينني ماحدث أم ماذا ؟

جين و هي تصرخ : عااااا، هي لن تسامحني أبداً ،منذ الصباح الباكر و أنا أحاول إيجاد حل أو عذر و لكن كلها سخيفة ،و هذا كله بسبب شعور تافه راودني و جلعني أهتك بصديقتي و أبوح سرها لصديقيك المزعجين جون و رايز

سام : يالك من غبية ، الآن قولي ماهو ؟

جين : لا ،لا أستطيع أخبارك أنت أيضاً ، لأنها ستقتلني حينها .

سام : هيا قولي ،لأنني سأعرف منهما .

جين : لا لن أخبرك .

سام و هو يبتسم : حسناً ،رغم أنني أشعر بأني أعرف ماهو .

جين : و لماذا تبتسم ابتسامة خبيثة هكذا ؟

سام : لا شيء أنا أخمن فقط .

جين بخباثة وهي تنظر إليه بطرف عينها : و ما خطب شفتاك ؟ هل قام بعضك كلب ما و أنت عائد إلى المنزل ؟ كما أنك لم توقظني في الأمس هل بسبب هذا ؟

سام : كلب؟!  اهه ،لااا، لم يكن كلباً أنه...

جين : قطة إذاً ،ههه

سام : سأذهب لأعد الفطور و أنت أذهبي و جهزي نفسك للمدرسة يكفيك سخافة ،عن أي كلب و أي قطة هل أنا طفل لأتعرض لهذا الموقف .

جين و هي تصعد الدرج

جين و هي تضحك بصوتٍ عالٍ : إذاً بطة .

سام بصوت عالٍ: كلمة آخرى و سأقتلك جين .

جين بصوتٍ خافت : حتماً بطة بيضاء  أو شقراء هههه.

سام : هل مازلتي تتحدثين ؟

جين : لا أخي ،أنا أراجع أمر هام فقط .

سام  بنفسه : يال هذه الفتاة لايفوتها أمر ، تخيل بأن  يعضني كلب هل سيبقى لي شفاه حينها ، عااااا ،لا أريد أن أتخيل هذا .

حان موعد الذهاب للمدرسة

و كانت ليزا تهرول و هي تسير في طريقها للمدرسة و هي مبتسمة و في قمة نشاطها على غير عادتها لأنها تكون محبطة و مستاءة بالعادة من الإستيقاظ باكراً و الذهاب للمدرسة .

و فجأة سمعت صوت أختها من خلفها جعلها تغضب .

سيلا : ليزاااا .

ليزا : ماذا تريدين الآن ؟ ألا يكفيني رؤيتك بالمنزل كي تتبعيني الآن ؟ هيا أذهبي لمدرستك .

سيلا : لماذا أنت غاضبة لولو ،أريد ان أذهب معك اليوم إلى مدرستك و أرى جميلكم رين .

ليزا : لا أريد أن تذهبي معي ، و لاتناديني بهذا الاسم مجدداً في الخارج .

سيلا : أنه أفضل من أسمك الغريب هذا .

ليزا : و مابه أسمي يامغرورة ؟

سيلا : أنه من العصر الحجري ،هههه ،و على سيرة الغرور أنظري كم أنا جميلة و أنت بشعة و تافهة و لا أحد سيحبك .

ليزا : عااااا، سيلا أنت تغضبينني ،هيا أذهبي من أمامي.

عندها لمحت ليزا جاكسون يسير أمامها ببضع خطوات و ذهبت تهرول نحوه .

ليزا : صباح الخير .

جاكسون : أهلاً ليزا ،صباح النور .

سيلا : لولو من هذا ؟

ليزا : هل أستطيع مرافقتك ؟

جاكسون : أجل بالطبع .

أسرعت ليزا بخطواتها و تركت سيلا خلفها و لم يعبرها أحد ، لأن جاكسون بطبعه عدم الأهتمام بالأصل .

ليزا بنفسها : جيد أنك رأيتي أيتها المغرورة بأن لا أحد يهتم بك أيضاً .

سيلا : هيييي، أين ذهبتي و تركتني ،لقد أخبرتك بأني أريد الذهاب معك ،و من هذا المغرور الذي تمشين معه ؟
أنا أتحدث معك لماذا تتجاهلينني ؟

سيلا : حسناً سأخبر أبي بأنك تذهبين لمدرستك مع شاب كبير .

سيلا بنفسها : و طويل و جذاب و جميل جداً ،و لكن هذا التافه لم يعيرني أي أهتمام و لم يلقِ عليّ حتى السلام .


ليزا : ههههه ،أخبري من أردتي ، فأنا أخبرت أبي بذلك و هو لم يغضب مني .

سيلا  بنفسها : بالطبع ،دلوعة أبيكِ ،سأريكِ ،حتماً سأمسك عليكِ شيء حينها سوف ترين كيف سيعاملك ، سأجعله لايهتم بكِ و يهتم بي أنا فقط .

ليزا و هي تصرخ : هل مازلتي وافقة بمكانك ؟ هيا أذهبي سوف تتأخرين .

سيلا : يالك من فتاة لعينة .

ابتعدا جاكسون و ليزا عنها كثيراً

جاكسون : هههه ، هل هذه أختكِ ؟

ليزا : أجل .

جاكسون : تبدو مزعجة .

ليزا : آه ،كثيراً ، و دوماً بيننا حروب .

جاكسون : هههه عند أي حرب وصلتم .

ليزا : هي تغار من محبة أبي الكبيرة لي ،لذا لم نتفق يوماً .

جاكسون : اممم سمعتها تنادي عليكِ ب لولو ، هل هذا لقب أم ماذا ؟

ليزا : أجل هكذا ينادونني أخوتي ضناً منهم بأن اسمي بشع و قديم لأن جدتي هي أختارته لي .

جاكسون : أنا أراه جميل .

ابتسمت ليزا لما قاله .

ليزا: أسعدني رأيك به، و أنت هل لديك إخوة ؟

جاكسون : لدي أخت واحدة فقط و هي بصفي .

ليزا : أي توأمك ؟

جاكسون : ههههه ،أجل ، يال ذكائك .

ليزا : هل أنا أعرفها ؟ ما أسمها ؟

جاكسون : أسمها أيلا .

توقفت ليزا عن المشي لبضع ثوانٍ وسط ذهول و صدمة و هي تفتح عينها على وسعهما.

جاكسون : مابكِ ؟ لما توقفتي هكذا ؟

ليزا : هل تلك الفتاة المغرورة هي أختك حقاً ؟

جاكسون : أجل ،جميع من في المدرسة يعرف هذا .

ليزا بنفسها : يبدو أنني أنا و جين الوحيدتان الآتي لايعرفن بالأمر .

جاكسون : أريد أن أسألك شيء .

ليزا : تفضل .
جاكسون : هل صديقتك بخير ؟ اليوم لم أراها ،فقد كنت أراها كل يوم ،و لكن اليوم لم تظهر .

لم يكن عند ليزا أجابة لأنها بالعادة تذهب معها للمدرسة و تعرف عنها كل شيء لذا عم الصمت قليلاً.

في نفس الوقت كان سام يسير مع جين إلى المدرسة بالعادة لايحب أن تذهب معه و لكن ذهب معها اليوم لأنها أختلف مع ليزا ،و مع هذا فهو يحافظ على مسافة بينه و بين جين ،فهو يسير أمامها ببضع خطوات .

بدأت أفكار الشك تراود جين مجدداً و تتحدث مع نفسها .
جين : أه منه ،دوماً يترك بيننا مسافة ،و دائماً حجته كي لا تزعجني معجباته و لكن لا أرى هذا مقنعناً كفاية ، يا ترى هل يخجل بي ؟

قطع عليها أفكارها أصطدامها بسام الذي توقف فجأة .

جين : أوبس ، مابك ؟ ماذا هناك؟

سام : منذ متى ليزا و جاكسون يذهبان للمدرسة سوياً؟

نظرت جين إليهما بغضب و لكن حاولت عدم إظهاره لسام .

جين و هي تبتسم : هم يذهبوا في بعض الأحيان .

سام : و لما لم تخبرينني بذلك ؟

جين : لم أكن أعلم بأن الأمر يهمك ، و لكن لماذا تسأل ؟

سام : لاشيء مهم حقاً ، هيا دعينا نذهب إليهم .

جين : لا أرجوك لا أريد .

كان سام قد قطع الطريق للجهة الآخرى و ترك جين تنظر إليه و لا تعرف ما الذي تفعله ، فقررت الأختباء كي لا تراها ليزا ،و لكن لم تجد مكان مناسب لذا أصبحت تركض لعلها تسير أمامهم بكثير و لا يروها .

جاكسون : أنظري هل هذه هي التي تركض بعيداً؟

ليزا : أجل ، في الحقيقة لقد تشاجرنا الب...

سام : صباح الخير .

حينما سمعا صوت سام توقفا قليلاً و استدارا و هم ينظرون إليه .
و لكن ليزا أحمر وجهها و شعرت بالخجل لأنها تذكرت ما حدث في الأمس .

سام : قلت صباح الخير ألن يرد أحد ؟

ابتسمت ليزا و بدأت تركض

ليزا : أعتذر جاكسون سأذهب وحدي للمدرسة

جاكسون : و لكن..، لاتنظر ألي أنت هكذا فلن أذهب معك ، أه يال غرابتكم هذه الأيام .

سام : من قال بأني أريد مرافقتك أيها المغرور ، أذهب لفتياتك .

جاكسون بنفسه : ههه، لا يعلم بأنه هو من يرافق الفتيات و فخور بوجدهن حوله كالحلوى المكشوفة .

نظر سام حوله يبحث عن جين ليكملا طريقهم و لكن لم يجدها .

سام : تباً لتلك الفتاة تركتني و وضعتني بموقف محرج مع هذا المتكبر الغبي ، لا يخرج من فمه الكلام إلا بعد عناء .

في المدرسة*

لورا : صباح الخير ياليزا .

ليزا : صباح النور ، هل رأيتي سام ؟

لورا : لم يأتي بعد ،و لكن أين جين .

ليزا : يجب أن تكون هنا فهي ذهبت أمامي .

لورا و هي تضحك : دعك منهما و دعيني أخبرك من رأيت اليوم .

ليزا : من ؟

لورا : أاااه أنه المعلم رين ، كان يقود سيارته و مسرعاً .

ليزا : هل سيأتي اليوم إلينا ؟

لورا : لا أعلم ، فأنا لم أراه يدخل للمدرسة ،فأنا واقفة منذ الصباح الباكر أمام الباب و أراقب المارين .

ليزا : هل تعتقدين بأنه في ورطة أم مريض حقاً؟

لورا : هههه ماذا ؟ هل خائفة عليه أم خائفة بأن نستمر مع حصص الرياضيات .

ليزا : ههههه ،الأثنان .

عند جين

التي أتجهت منذ وصولها للمدرسة الي صالة الرياضة حيث هناك لايوجد أحد في الصباح قبل رن الجرس لبدأ الحصة الأولى .

ابتعدت كي لا ترى ليزا و لا يسألها أحد عما حدث بينهما
لذا بدأت تسرح بأفكارها .

جين : آه يالي من مغفلة ، كانت فرصة كي أقترب و أعتذر منها ، أنا حقاً جبانة ، و لكن لا أريدها أن توبخني أمام جاكسون ،. اوووه تباً لي ،هل هذا مايهمني ؟

بالطبع يهم ، سأشعر بالخجل و الإحراج  الشديد حتماً ،و قد تصرخ  في وجهي مجدداً .

يا آلاهي ماذا أفعل أنا أحادث نفسي من ربع ساعة كالمجانين.
حينها قاطع شرودها صوت جاكسون .

جاكسون : هل أنت هنا ؟

جين : و هذا أنت ؟

جاكسون : هههه، أنت غريبة حقاً ، و لكن لما تجلسين هنا ؟

جين : أردت الإبتعاد قليلاً عن الجميع ،و أنت ؟

جاكسون : أردت الابتعاد عن المعجبات المزعجات ، اممم لم أراكِ اليوم في الصباح و قلقت عليكِ لذا سألت ليزا عنك .

جين : ألهذا كنت تسير معها ؟

جاكسون : هل كنت تراقبينني ؟

شعرت جين بالخجل و استدارت قليلاً و هي تضع يديها على وجهها ،و كادت أن تقع لو لم يمسك جاكسون بسترتها من الخلف .

جاكسون : مابكِ؟ تتعثرين كلما رأيتني ، و من أجل مراقبتي سأسامحك هذه المرة لأنك تهمينني ،و الآن وداعاً .

جين بصوت خافت : و لكن لم أراقبك...

صُدمت جين بما سمعت و كانت تفتح و تغلق عينيها و هي تنظر إليه و هو يبتعد و لم يسمع كلامها الأخير  ،و بقيت تنظر إليه علها تستوعب هل ماسمعته صحيح و هل من قاله هو نفسه ذلك المغرور .

و بدأت تعيد جملته الأخيرة عدة مرات

جين و هي تردد : (لأنك تهمينني) أجل ليس لها معنى آخر ياجين ، هذا يعني بأني شخص قريب لقلبه ، هل حقاً هذا معناه.

أوووف ، لو لم أتشاجر مع ليزا لكنت سألتها .

يتبع ..
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي