12

الفصل الثاني عشر :

بدأت الحصص الأولى و كانت ليزا تنتظر جين في مقعدهم الأول و لكن جين دخلت مسرعة دون أن تنظر إلى ليزا و جلست بالمقعد الآخير لوحدها و هي تربع يديها على طاولة المقعد و تطمر رأسها بينهما كي لاترى أحد .

لم ترغب ليزا محادثتها أمام الجميع
فقالت بنفسها : سأتحدث معها عندما نخرج، و لكن لما تبدو غاضبة ، اممم قد تكون غضبت مني لأني قد صرخت بوجهها .

قامت لورا من مكانها و جلست بجانب ليزا 

لورا : مابها جين ،هل تشاجرتما ؟

ليزا : مشكلة صغيرة و سنحلها لاتشغل نفسك بها .

لورا : حسناً ،كما تشاءين فأنتما لاتشاركانني أموركم ، الآن كل مايهمني و أتمناه  أن يأتي المعلم رين .

ليزا : أتمنى ذلك ،فقد تعفن قلبنا من درس الرياضيات .

لورا : هههه، و سيزول العفن إن رأيتِ جمال المعلم ؟

ليزا : هههه، تباً لكِ .

قاطع حديثهم دخول المعلم رين الوسيم و الجذاب .

المعلم رين : صباح الخير يا طلابي الأعزاء .

حينما سمعت جين صوت المعلم رين رفعت رأسها و هي تبتسم و تمنت لو تقف و تصفق من سعادتها

جين بنفسها : تباً لحظي ، في كل مرة أجلس في المقعد الأول أستفتح صباحي بتلك اللعينة و اليوم لأني جلست هنا أتى ، كيف سأتمعن بملامحه الآن .

كانت لورا و ليزا يضعان يديهما على خدهما و يتأملان المعلم بكل تركيز للدرجة التي يشعر بها المعلم بالحرج من نظراتهن .

لورا : أوووه ياآلاهي أنه يلبس قميص زهري و مع هذا البنطال الأسود و الوجنتين الورديتين بدا جذاباً جداً .

ليزا : لا أعلم كيف يستطيع حمل كل هذا الجمال بجسد واحد ، ألم يلفت أنتباهك سوى ملابسه ، أنظري إلى عينيه الكحيلتين و بشرته البيضاء وشعره الأسود الداكن ، آه أنا أذوب

لورا : هل تريدين أن أضع تحتك وعاء كي لا تتبعثري أكثر؟ هههه

ليزا : سخيفة.

المعلم رين : لورا و ليزا ،هل هناك حوار مهم بينكما أقاطعه؟

ليزا ولورا : لاااا .

ليزا : في الحقيقة نحن فقط نتسأل عن غيابك فقد قلقنا عليك.

المعلم رين : كنت مريض و الآن تحسنت  .

لورا : نرجو ألا تمرض مرة آخرى ، أقصد الحمدلله على سلامتك .

المعلم : شكراً لأهتمامكم .

جين بنفسها : يال جمالك ياهذا ، لو أعلم بأنك ستفكر بي و لو واحد بالمئة لكنت تركت حب جاكسون و تبعتك أنت ، آه يال حضها الجميل من ستحصل عليك .

ماريا : جين هل تحادثين نفسك مجدداً؟

جين : و ما شأنك أنت؟

انتهت الحصص الأولى مع معلم اللغة ، حيث أن الفتيات كانوا كلهن تركيز و أذانهن صاغية بكل تمعن ،و عيونهن يأكلان المعلم الذي يشعر في بعض الأحيان بالحرج الشديد من نظرات تلك الفتيات المراهقات ،بأعمارهن الصغيرة.

و يحاول بعضهم تطبيق المعلم و أكتساب حبه من خلال الرسائل الورقية التي يضعانها أحياناً في دفتره الخاص أو يقولن له في وجهه بأنهن يحبهن و هناك منهن تبعوه لمنزله و حاولن التقرب منه أكثر .

كان المعلم مهذب و خلوق جداً و مبدع في مادته و يحاول أثبات نفسه و إضاء مدير المدرسة كي لا يفصله منها لأنه معلم جديد ، و لكن المشاكل تلاحقه بسبب الفتيات ، فجماله سبب له الكثير من المشاكل المتلاحقة و كل يوم مع فتاة جديدة .

رن الجرس معلناً ابتداء الاستراحة فركضت جين أول الطلاب لتخرج بعيداً عن أزدحام الطلاب .

لورا : ألن تخبريني مابها جين ؟ هل هو سر ؟

لم ترد ليزا عليها و قامت بالركض خلف جين لتتحدث معها .

لورا و هي تنظر لروني  : مابهما هذين الغبيتين ؟

كان روني يرفع كتفيه و يفتح بيده دون تحدث للشرح بأنه لا يعرف شيء عن الأمر .

عند ليزا و جين .

ليزا و هي تتنهد  : أنتظري ، أرجوكِ تعبت أعلم بأنك أكثر لياقة مني ،و جسمك رياضي ،و لكن توقفي قليلاً أريد أن أتحدث معك .

ألتفتت جين و هي تخفض رأسها و بعينها تحبس دموعها.

جين : هل من أجل أن تكملي شتمكِ لي ؟ أنا أعلم بأني أخطأت .

ليزا : أنا أعتذر منكِ لأنني صرخت في وجهك لم يكن عليّ فعل هذا ،و لكن في وقتها لم أتمالك أعصابي .

جين و دموعها تسيل على وجنتيها: لا لا تعتذري أن من يجب أن يعتذر كل الدهر على مافعلت ،فأنا أستحق أكثر مما قلته لي ، أنا صديقة سيئة .

ليزا : لا لست سيئة ،أنت أجمل و ألطف صديقة حصلت عليها ،و لن أدع شيء ما يفرقنا مهما حدث .

جين : و لكنني أفشيت سرك الكبير بأنك تحبين سام لصديقاه ، هل الآن سامحتني على هذا ؟

ليزا : أجل سامحتك ، و لكن بشرط أن تشتري لي فطائر الجبن والشوكلا فأنا جائعة جداً.

جين : هههه، حسناً .

في هذا الوقت كانت أيلا تختبئ خلف أحد أبواب الصفوف القريبة منهن و تسترق السمع ،لأنها تراقبهم منذ يوميان .

أيلا : أها الآن فهمت لما ذاك اللعين يهتم بها ، حسناً سأريكما .

قامت جين بضم ليزا بقوة حتى باتت تختنق .

ليزا : عاااا،  أنا سامحتك ،و لكن دعيني أتنفس قليلاً .

جين : هههه كم أحبكِ .

ليزا : و أنا أيضاً ، هيا دعينا نذهب لنأكل .

جين : هيا لنسرع و نأخذ منهن قبل أن تنفذ الكمية .

أمسكت جين بيد ليزا و تابعا سيرهم نحو الحديقة

و بعد أن أبتعدا خرجت أيلا من مكانها و بدأت تنظر نحوهما و تحادث نفسها .
أيلا : هل ياترى بين سام و ليزا علاقة أم أنها من طرف ليزا فقط ، عليّ أن أعرف قبل نشر تلك الإشاعة في أرجاء المدرسة هههههه ،حقاً سيكون الأمر ممتع .

عند سام

الذي كان يحادث صديقاه

جون و رايز : مااااذ؟

سام : أصمتا أيها الغبيين و تحدثا بصوتٍ منخفض قليلاً ،لا أريد أن يسمع أحد .

جون : و لما نعتذر ؟

رايز : هل حقاً أعترفت لك بحبها ؟

سام : أجل ،و أعطتني هذه .

أخرج سام المصاصة الكبيرة من جيبه ليريهم أياها

رايز و هو يضحك بصوت عال: هل أعطتك مصاصة هههه، أنا لا أصدق حقاً .

سام : أصمت أيها الأحمق ، كانت هدية معنوية لا أكثر .

جون : لن تأكلها و تمص بها كالأطفال؟

رايز و هو يضع يده على بطنه و دموعه تتساقط من شدة الضحك :  أرجوك أعذرني لم أعد أحتمل و أن أبقى صامتاً

سام : تباً لكما من صديقان مزعجان .

جون : يعني الآن أنتما حبيبان بشكل رسمي و دخلتما بعلاقة حب من الطرفين ؟

سام : لا فأنا لم أعترف لها بعد .

رايز : و ماذا تنتظر .

سام : لا أعلم ماذا أصابني في الأمس فقد شعرت بالصدمة لأنني لم أتوقع منها المبادرة و أيضاً أردت بأن يكون بوقت و مكان أجمل .

جون : يا لك من غبي ، أستغل الفرصة قبل أن تمل و تعتقد بأنك لا تحبها بما أنك لم تعطيها جواب .

سام : حسناً ، ماذا علي أن أفعل الآن ؟

رايز : ما رأيك بأن تعترف لها الآن و تستغل وقت الاستراحة ؟

سام : و لكن كيف سأستطيع أن أبقى معها لوحدنا بدون المعجبات المزعجات ؟

جون : اممممم، هذا سهل ،مارأيك بقاعة الفنون أنها مكان مناسب جداً .

رايز : أجل أنها كذلك و نحن سنساعدك بجلب ليزا إلى القاعة ، أذهب إلى هناك و أنتظر فقط و بعد أن تأتي سنبقى نحن في الخارج و نراقب الوضع و عندما يأتي أحد سندق الباب .


سام : في الحقيقة لا أعلم إن كان يجب عليّ الاعتماد عليكما أم لا ، و لكن حسناً لن أضيع يوم آخر دون أعترف لها .

جون : هيا أذهب بسرعة ، و أنت يارايز هيا بنا للبحث عن حبيبته .

ذهب سام كما قالوا له إلى قاعة الفنون ينتظر ،بينما ليزا كانت تجلس مع جين على إحدى الكراسي يأكلون الفطائر و يتبادلان الأحاديث .

و لكن قاطع حديثم مجيء جون و رايز

جون : مرحبا بكما أيتها الفتاتان ، هل تصالحتما ؟

ليزا : ماذا تريدان الآن ؟

رايز : أتينا كي نعتذر .

ليزا : حسناً ، أسامحكما

جين : ماذا هناك لما تظران لبعضكما كالأهبلين ؟

جون في الحقيقة...

ليزا : إن كان من أجل ذلك الموضوع فأنا لم أعد أحتاج لمساعدتكم .


رايز : لا لا ، و لكن معلمة الفنون طلبت رؤيتك لأمر هام و هي الآن في القاعة تنتظرك .

ليزا : أووه ،حقاً؟ حسناً أستأذنك جين .

كانت ليزا تسير أمامهم وهم يمشون خلفها و يتهامسون.

جون : هل حقاً نجح الأمر ؟

رايز : لا أعلم أضن أنها صدقتنا ، و لكن بعدما تكتشف كذبتنا أرجو بألا تقوم بتوبيخنا على الملئ وبالأخص أنت فأنت تخشى بأن تسمع حبيبتك .

قام جون بشد إذن رايز مما أثار انتباه ليزا

رايز : أي أي ،أتركني

ليزا : مابكما ياغبيان ؟ و لما تتبعاني ؟

جون : لا نتبعك ياحمقاء ،نحن نريد الصعود للأعلى و نرى ماذا ستقول المعلمة لعل هناك شيء مهم يفيدنا أيضاً .

وصلت ليزا للقاعة و قامت بأغلاق الباب و هي تخرج لهم بلسانها و تغلق عينيها للسخرية منهم .


ليزا : هي أرحلا من هنا .

عندما استدارت صُدمت بوجود سام بالقاعة و ليست المعلمة .

ليزا : أووه ، يا آلاهي ماذا تفعل هنا؟ إن رأنا أحد لوحدنا سنفصل من المدرسة .

قام سام بشد ليزا من خصرا وضمها إليها .

سام : هل ستبقين هكذا ؟ و تفسدين جميع لحظاتي الجميلة ؟

يتبع ..
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي