الفصل الخامس و العشرون
البارت الخامس والعشرون
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
ارتبكت من سؤال وبللت شفتاها التي جفت بشدة من الخجل وردت بتوتر عليه مسلحة بلعض الثقة في النفس"
"مش غرور في نفسي, لكنك قلت إنك بتتمناني زوجة ليك, كلام سوزان معايا لما قالت لي إنك أتجوزتها ورفضت تقيم معاها علاقة علشان بتحب واحدة تانية,
مين المقصودة بكلامك ده غيري؟ قلت يمكن مش انا؟ لكن كلام شارلوت النهاردة وهي تفسر لينا إصرار البنات على النزول للحديقه علشان يشوفوك مع العلم إنك بتيجي كل يوم ليهم بعد ما بنمشي لكنك مش هتطلع ليهم لأننا موجودين, وإنت مش عايز تزعجني بوجودك, قولي يا هير يوسف كلام شارلوت معناه إيه؟
عايزني أفهم إنك مش بتيجي هنا علشاني, وإنك فعلا محافظ على وعدك ليا, أنا واثقه إنك إنت اللي طلبت منهم يقولولي كده, ده مركزك وتقدر تيجي في أي وقت سواء في وجودي أو عدمه مش محتاج تظهر ليا إنك بتراعي ربنا فيا وبتبعد عني حفاظا على كلمتك معايا ولو كده فعلا ، إيه كان جابك النهاردة لو فعلا عايز تبعد عني طول ما أنا موجودة هنا؟ لو فعلا غرضك شريف و بقيت مسلم متدين و بتخاف ربنا مكنتش جيت طالبت بيا كحق وملك ليك بسبب تنازل ظافر عني ليلة زفافي, أنا واثقة إن إنت لسه عايزني ليك, بس بطريقة خداعة بتحاول تظهر تدينك علشان أميزك عن ظافر وأوافق أكون ليك, لكن إنت زي ظافر بالظبط متغيرتش غير بالشكل, بس للأسف كلكم كدابين ومخادعين".
نظر إليها بحزن واسف ورد عليها "
فعلا مبجيش هنا علشان أجنب نفسي الغلط, وأني أتمني ما ليس ملكي, مش مهم إنك تقتنعي بكلامي أو لإ لأني براعي ربنا في أفعالي, أما سبب مطالبتي بيكي بعد ما رجعت من السفر لو بتعتبريه تناقض بين شخصيتي كمسلم وبين الشخصية التي كنت عليها قبلها، هقول لك ليه؟
لأنك ملكي أنا فعلا, أنا إشتريتك لكني إتنازلت عن حقي فيكي, علشان أسيب ليكي مطلق الحرية في إختيار شريك حياتك, اللي يستحقك فعلا, بس مش معنى إني قطعت العقد إني أفقد الأمل في إنك تكوني ليا,
ثم أنا مطلبتش من سوزان تقولك حاجة, هي إنسانه شافت فيا اللي إنتي بتنكريه عليا, أيوه يا مدام كوثر دي حقيقة مقدرش انكرها عليكي او علي تفسي لان ربنا شاهد عليا واعلم بنيتي ،إنت فعلا الإنسانة الوحيدة اللي أقدر أمنحها جسدي وروحي وقلبي, مش أي حد تاني, هي قالت كده لأنها سعيدة بأنها كانت مراتي وعايزه تثبت إني زي ما أنا أنقذتها بعد ما ضيعتها, هيه كمان هتضحي بيا علشان أكون للإنسانه اللي بحبها, أنا بكره نفسي لأني أنا السبب في ضياعها وهتفضل نقطه سودة في حياتي وذنب إستحاله أغفره لنفسي مهما عملت ليها تكفير عن ذنبي".
ردت عليها كوثر بتعجب من امره "
إنت ليه بتجلد نفسك, هيه سامحتك وقالت سواء إنت أو غيرك كان هيحصل لها اللي حصل".
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
قال بألم وعيونه تملؤها الدموع التي تحارب كي لا تنزل "
لأ طبعا كلامها ماريحش ضميري, بالعكس وجعني أكتر, مش يمكن كان يشتريها واحد تقي يعتقها ويحسن ليها زي ما بقيت أعمل أنا دلوقتي أنا أجرمت في حقها بس كان صعب أستمر معاها وأجرحها وأخونها في حبي ليكي,
أيوه أنا بحبك وبعشقك , أما سبب كلام شارلوت ليه نزلوا علشاني, أنا فعلا قلت لهم أنا مش هطلع للبنات في حالة وجودكم, ولما عرفوا إني هنا وإنتو هنا كمان, إتاكدوا إني مش هطلع ليهم, ده بسبب إن فيه بنت من البنات شافتني وأنا داخل المركز وجت سلمت عليا ووصتني أطلع أقعد معاهم زي كل يوم, لكني رفضت لأني عارف بوجودكم, أكيد هيه بلغتهم وفضلوا ينزلوا الحديقه يمكن يشوفوني, مدام مش هطلع ليهم,
ولو علي سبب حضوري النهاردة مكنش علشانك أو إني عايز أوصل لك رسايل معينه زي ما بتقولي,انا فعلا ببعد عنك لأني بحبك وبجنون, أيوه يا كوثر أنا بعشقك بقيتي مليكة أحلامي, وبدعي ربنا كل يوم يغفرلي ذنوبي وتكون مكافأتي لتوبتي وإنك تكوني نصيبي, غير كده هفضل أكفر عن ذنوبي مدي الحياة, سواء كنتي نصيبي أو لأ, عارف إن ربنا هيغفرلي لما توبتي تكون خالصة لله, وقابل تكوني إنتي مكافأتي, يا كوثر, أنا نفسي أكون مسلم لنفسي, مش ليكي, بس إنتي أمنيتي ومش هيأس من رحمة ربنا في أنك هتكوني ليا في يوم, سامحيني إني إتعديت على حرمة زوجك وكلمتك كلام مش من حقي,
وسبب اني ببعد عنك علشان أتجنب وسوسة الشيطان ليا في إني أهرب بيكي وأخبيكي عن عيون الناس,
صدقيني أنا لو جوزيف اللي خليتيه يركع ليكي في يوم من الايام مكنتش محتاج غير إني أأمر وتكوني ملكي,
لكني أنا دلوقتي يوسف اللي عايش من أجل إبتغاء رضي الله عليه, وإني أبقى مسلم مؤمن يستحق جوهرة غالية زيك متدينة وزوجة صالحة,
آسف لتطفلي عليكي، وأوعدك إنك مش هتشوفيني تاني
غير لما تكوني إنسانه حرة تجوز ليا, مش هعذب نفسي بيكي, لكني هافضل أتمناكي (وينظر في ساعته), أخرتيني عن واجبي وعن سبب حضوري الأساسي".
قالت وهي مصدومة من كلامه وتغيره الحقيقي النابع من القلب وبسبب صدق كلامه قدر فعلا يوصل إلي قلبها تنهدت من حيرتها وسالته "
طيب إيه سبب حضورك اللي أخرتك عليه ممكن تعرفني؟"
قال وهو يستدير ويوليها ظهره "
فيه طفل إتسلم إمبارح للمركز وحالته الصحيه خطيرة جدا وكانوا محتاجين أعمل له شهادة ميلاد علشان يقدروا يعملوله تأمين صحي ويدخلوه المستشفى, لو مش مصدقاني تقدري تيجي بنفسك وتشوفي".
ردت عليه كوثر بمهنية من منطلق عملها كطبيبه وقالت"
أنا هاجي معاك فعلا بس مش علشان أتاكد من كلامك
هاجي لأني دكتورة وأقدر أساعد".
اسار اليه لكي تتقدم امامه"
إتفضلي معايا
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
ويدخل الي الرعاية الصحية وسأل عن الطفل.الذي اتي من اجله ردت علية المسؤولة "
إتاخرت كتير هير يوسف وإضطر دكتور جون يآخده ويروح بيه للمستشفي يمكن يقدروا ينقذوه".
اتصل يوسف بدكتور جون ليعرف وضع الطفل، وفأكد له أنهم أخدوه للرعاية ولكنهم يحتاجون رقمي تأميني عليه،لكي يستطيعوا عمل الفحوصات الطبية اللازمة لمعرفة حالته.
فرد عليه يوسف بحسم"
"أنا جاي ليك في الطريق وهخلص كل الإجراءات".
اغلق الاتصال وخرج يجري وذهبت وراءه كوثر.وترجته"
" أرجوك خدني معاك عايزة أساعدك في إنقاذه".
نظر إليها بحيرة "
إتفضلي معايا, بس ياريت تستأذني ظافر, ده حقه عليكي وعلشان نتجنب الشبهات".
هزت رأسها بتاكيد"
"حاضر, أنا كنت هاعمل كده من غير ما تقول, هو مسامحني لما بخرج لوحدي, لكن مدام معاك كنت هابلغه وآخد إذنه الأول".
وتتصل بظافر وتستأذنه أنها ستذهب للمستشفى تشرف على حالة طفل تحتاج إنقاذ.
ليخبرها "موافق طبعا، بس ده شغلك و واجب, ليه بستأذنيني؟"
"لأني مع يوسف, أنا طلبت يوصلني للمستشفي".
بغضب صاح "يوسف؟ إنتي معاه ليه؟ وقابلتيه فين؟"
"كنت في مركز الفتيات وطفل مريض محتاج لمساعدة وهو كان موجود وطلبت أروح معاه, لو رافض, أنا هارجع للبيت".
فكر ظافر لو رفض يمكن أن تغضب لأنه منعها من تأدية واجبها فقال
"أوك, بس متتأخريش, وياريت ميكونش بينكم أي كلام".
ابتسمت بسعادة لثقته بها"
شكرا ليك مش هنسي جميلك ده معايا, سلام،
تنظر الي يوسف براحة
ظافر وافق, يلا بينا".
ويركبا السيارة ويصلا للمستشفى وينهي كل إجراءات دخول الطفل بإسمه كعراب له ليبدأ الأطباء في عمل الفحوصات، وترى كوثر لهفته وحزنه على الطفل وكأنه إبنه وليس ولد يتيم من الشارع، وبعد قليل يخرج دكتور جون الذي يعتبر أستاذها ومعه دكتور آخر مسؤول عن الحالة.
"طمنوني, الطفل أخباره إيه؟ وعنده إيه؟"
قال جون "
للأسف الطفل مريض جدا, عنده مرض (الثلاسيميا بيتا ) وهو نوع من إضطرابات الدم ومحتاج لتدخل جراحي سريع وعمل عملية زرع نخاع عظمي جديد بسرعة"
.
ردت كوثر باهتمام ومهنية "
بس إزاي العملية صعبة وشبه مستحيلة في حالة عدم وجود متبرع مناسب وإنت بتقول بسرعة".
أجابها الدكتور جون مؤكدًا "
فعلا لو نقدر نوصل لأبوه هنقدر نعمل له الجراحة بسرعه وننقذه " .
خاطبه يوسف باستغراب وتعجب "
أبوه!! ده طفل يتيم, إنت عارف جون إنه إتسلم للمركز. (ويذهب للدكتور المسؤول عن الحالة)
نزلو إعلان عن التبرع فوراً وأنا مستعد أدفع ملايين للمتبرع, أنا مش هاقبل طفل من أطفالي يضيع مني وأنا واقف عاجز عن إنقاذه".
رد عليه المسؤول بجدية"
"هاحاول وربنا يوفقنا".
ثم ساله يوسف بلهفه وطلب منه رؤيته "
ممكن أشوفه لو دقيقة".
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
رد علبه بتردد"
"ممكن, بس ياريت تتعقم|
.
طلبت كوثر بحماس هي الاخرة وقالت"
وأنا كمان لو سمحت يا دكتور, أنا طالبة عندك وعارفة خطورة حالته ودرستها كويس في حالات تانية".
ابتسم لها الطبيب المسؤول عن الحالة"
"أيوه عارفك, د. كوثر, إنتي من الطلاب المعروفين بإجتهادك و تفوقك تقدري تدخلي معاه بعد التعقيم".
وتدخل هي ويوسف حجرة التعقيم وترى الحزن يملأ عيون يوسف وتعرف كيف جعل الإسلام منه إنسان حساس وحنون وقلبه مملوء بالرحمة يشعر بغيره و يرأف به حتى لو كان لا يعرفه.
ما ان راته هكذا تاكدت انه اسلم الي الله قلبا وقالبا وليس في قلبه ذرة من الشخص القديم الذي كان عليه فقالت بندم "
"هير يوسف, أنا آسفة لسوء ظني بيك, ياريت تسامحني"
رفع عيناه اليه ثم غض بصره بسرعه وقال بأسي".
إنتي دخولك لحياتي وهدايتي على إيدك سبب قوي لمحو أي إساءة منك ليا إتفضلي ندخل للطفل،
ويفتح غرفة الرعاية و يمسك كفه الصغير ويقبله), ياه, مين الأب أوالأم اللي يفرطوا في طفل جميل زيك".
"فعلا ولد جميل أووي وزي الملاك".
وتقترب منه وتحدق فيه وتتلمس يده الصغيرة وتجهش بالبكاء إلى أن تنهار.
"إهدي يا كوثر, إن شاء الله هننقذه, وهنوصل لمتبرع أو حد من أهله, أناهصوره, وهانزل صورته في كل الوسائل الاعلامية وهنوصل لحد من أهله وننقذه باذن الله".
بإنهيار تام "بس أنا أعرف أبو الطفل".
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
يتبع......
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
ارتبكت من سؤال وبللت شفتاها التي جفت بشدة من الخجل وردت بتوتر عليه مسلحة بلعض الثقة في النفس"
"مش غرور في نفسي, لكنك قلت إنك بتتمناني زوجة ليك, كلام سوزان معايا لما قالت لي إنك أتجوزتها ورفضت تقيم معاها علاقة علشان بتحب واحدة تانية,
مين المقصودة بكلامك ده غيري؟ قلت يمكن مش انا؟ لكن كلام شارلوت النهاردة وهي تفسر لينا إصرار البنات على النزول للحديقه علشان يشوفوك مع العلم إنك بتيجي كل يوم ليهم بعد ما بنمشي لكنك مش هتطلع ليهم لأننا موجودين, وإنت مش عايز تزعجني بوجودك, قولي يا هير يوسف كلام شارلوت معناه إيه؟
عايزني أفهم إنك مش بتيجي هنا علشاني, وإنك فعلا محافظ على وعدك ليا, أنا واثقه إنك إنت اللي طلبت منهم يقولولي كده, ده مركزك وتقدر تيجي في أي وقت سواء في وجودي أو عدمه مش محتاج تظهر ليا إنك بتراعي ربنا فيا وبتبعد عني حفاظا على كلمتك معايا ولو كده فعلا ، إيه كان جابك النهاردة لو فعلا عايز تبعد عني طول ما أنا موجودة هنا؟ لو فعلا غرضك شريف و بقيت مسلم متدين و بتخاف ربنا مكنتش جيت طالبت بيا كحق وملك ليك بسبب تنازل ظافر عني ليلة زفافي, أنا واثقة إن إنت لسه عايزني ليك, بس بطريقة خداعة بتحاول تظهر تدينك علشان أميزك عن ظافر وأوافق أكون ليك, لكن إنت زي ظافر بالظبط متغيرتش غير بالشكل, بس للأسف كلكم كدابين ومخادعين".
نظر إليها بحزن واسف ورد عليها "
فعلا مبجيش هنا علشان أجنب نفسي الغلط, وأني أتمني ما ليس ملكي, مش مهم إنك تقتنعي بكلامي أو لإ لأني براعي ربنا في أفعالي, أما سبب مطالبتي بيكي بعد ما رجعت من السفر لو بتعتبريه تناقض بين شخصيتي كمسلم وبين الشخصية التي كنت عليها قبلها، هقول لك ليه؟
لأنك ملكي أنا فعلا, أنا إشتريتك لكني إتنازلت عن حقي فيكي, علشان أسيب ليكي مطلق الحرية في إختيار شريك حياتك, اللي يستحقك فعلا, بس مش معنى إني قطعت العقد إني أفقد الأمل في إنك تكوني ليا,
ثم أنا مطلبتش من سوزان تقولك حاجة, هي إنسانه شافت فيا اللي إنتي بتنكريه عليا, أيوه يا مدام كوثر دي حقيقة مقدرش انكرها عليكي او علي تفسي لان ربنا شاهد عليا واعلم بنيتي ،إنت فعلا الإنسانة الوحيدة اللي أقدر أمنحها جسدي وروحي وقلبي, مش أي حد تاني, هي قالت كده لأنها سعيدة بأنها كانت مراتي وعايزه تثبت إني زي ما أنا أنقذتها بعد ما ضيعتها, هيه كمان هتضحي بيا علشان أكون للإنسانه اللي بحبها, أنا بكره نفسي لأني أنا السبب في ضياعها وهتفضل نقطه سودة في حياتي وذنب إستحاله أغفره لنفسي مهما عملت ليها تكفير عن ذنبي".
ردت عليها كوثر بتعجب من امره "
إنت ليه بتجلد نفسك, هيه سامحتك وقالت سواء إنت أو غيرك كان هيحصل لها اللي حصل".
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
قال بألم وعيونه تملؤها الدموع التي تحارب كي لا تنزل "
لأ طبعا كلامها ماريحش ضميري, بالعكس وجعني أكتر, مش يمكن كان يشتريها واحد تقي يعتقها ويحسن ليها زي ما بقيت أعمل أنا دلوقتي أنا أجرمت في حقها بس كان صعب أستمر معاها وأجرحها وأخونها في حبي ليكي,
أيوه أنا بحبك وبعشقك , أما سبب كلام شارلوت ليه نزلوا علشاني, أنا فعلا قلت لهم أنا مش هطلع للبنات في حالة وجودكم, ولما عرفوا إني هنا وإنتو هنا كمان, إتاكدوا إني مش هطلع ليهم, ده بسبب إن فيه بنت من البنات شافتني وأنا داخل المركز وجت سلمت عليا ووصتني أطلع أقعد معاهم زي كل يوم, لكني رفضت لأني عارف بوجودكم, أكيد هيه بلغتهم وفضلوا ينزلوا الحديقه يمكن يشوفوني, مدام مش هطلع ليهم,
ولو علي سبب حضوري النهاردة مكنش علشانك أو إني عايز أوصل لك رسايل معينه زي ما بتقولي,انا فعلا ببعد عنك لأني بحبك وبجنون, أيوه يا كوثر أنا بعشقك بقيتي مليكة أحلامي, وبدعي ربنا كل يوم يغفرلي ذنوبي وتكون مكافأتي لتوبتي وإنك تكوني نصيبي, غير كده هفضل أكفر عن ذنوبي مدي الحياة, سواء كنتي نصيبي أو لأ, عارف إن ربنا هيغفرلي لما توبتي تكون خالصة لله, وقابل تكوني إنتي مكافأتي, يا كوثر, أنا نفسي أكون مسلم لنفسي, مش ليكي, بس إنتي أمنيتي ومش هيأس من رحمة ربنا في أنك هتكوني ليا في يوم, سامحيني إني إتعديت على حرمة زوجك وكلمتك كلام مش من حقي,
وسبب اني ببعد عنك علشان أتجنب وسوسة الشيطان ليا في إني أهرب بيكي وأخبيكي عن عيون الناس,
صدقيني أنا لو جوزيف اللي خليتيه يركع ليكي في يوم من الايام مكنتش محتاج غير إني أأمر وتكوني ملكي,
لكني أنا دلوقتي يوسف اللي عايش من أجل إبتغاء رضي الله عليه, وإني أبقى مسلم مؤمن يستحق جوهرة غالية زيك متدينة وزوجة صالحة,
آسف لتطفلي عليكي، وأوعدك إنك مش هتشوفيني تاني
غير لما تكوني إنسانه حرة تجوز ليا, مش هعذب نفسي بيكي, لكني هافضل أتمناكي (وينظر في ساعته), أخرتيني عن واجبي وعن سبب حضوري الأساسي".
قالت وهي مصدومة من كلامه وتغيره الحقيقي النابع من القلب وبسبب صدق كلامه قدر فعلا يوصل إلي قلبها تنهدت من حيرتها وسالته "
طيب إيه سبب حضورك اللي أخرتك عليه ممكن تعرفني؟"
قال وهو يستدير ويوليها ظهره "
فيه طفل إتسلم إمبارح للمركز وحالته الصحيه خطيرة جدا وكانوا محتاجين أعمل له شهادة ميلاد علشان يقدروا يعملوله تأمين صحي ويدخلوه المستشفى, لو مش مصدقاني تقدري تيجي بنفسك وتشوفي".
ردت عليه كوثر بمهنية من منطلق عملها كطبيبه وقالت"
أنا هاجي معاك فعلا بس مش علشان أتاكد من كلامك
هاجي لأني دكتورة وأقدر أساعد".
اسار اليه لكي تتقدم امامه"
إتفضلي معايا
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
ويدخل الي الرعاية الصحية وسأل عن الطفل.الذي اتي من اجله ردت علية المسؤولة "
إتاخرت كتير هير يوسف وإضطر دكتور جون يآخده ويروح بيه للمستشفي يمكن يقدروا ينقذوه".
اتصل يوسف بدكتور جون ليعرف وضع الطفل، وفأكد له أنهم أخدوه للرعاية ولكنهم يحتاجون رقمي تأميني عليه،لكي يستطيعوا عمل الفحوصات الطبية اللازمة لمعرفة حالته.
فرد عليه يوسف بحسم"
"أنا جاي ليك في الطريق وهخلص كل الإجراءات".
اغلق الاتصال وخرج يجري وذهبت وراءه كوثر.وترجته"
" أرجوك خدني معاك عايزة أساعدك في إنقاذه".
نظر إليها بحيرة "
إتفضلي معايا, بس ياريت تستأذني ظافر, ده حقه عليكي وعلشان نتجنب الشبهات".
هزت رأسها بتاكيد"
"حاضر, أنا كنت هاعمل كده من غير ما تقول, هو مسامحني لما بخرج لوحدي, لكن مدام معاك كنت هابلغه وآخد إذنه الأول".
وتتصل بظافر وتستأذنه أنها ستذهب للمستشفى تشرف على حالة طفل تحتاج إنقاذ.
ليخبرها "موافق طبعا، بس ده شغلك و واجب, ليه بستأذنيني؟"
"لأني مع يوسف, أنا طلبت يوصلني للمستشفي".
بغضب صاح "يوسف؟ إنتي معاه ليه؟ وقابلتيه فين؟"
"كنت في مركز الفتيات وطفل مريض محتاج لمساعدة وهو كان موجود وطلبت أروح معاه, لو رافض, أنا هارجع للبيت".
فكر ظافر لو رفض يمكن أن تغضب لأنه منعها من تأدية واجبها فقال
"أوك, بس متتأخريش, وياريت ميكونش بينكم أي كلام".
ابتسمت بسعادة لثقته بها"
شكرا ليك مش هنسي جميلك ده معايا, سلام،
تنظر الي يوسف براحة
ظافر وافق, يلا بينا".
ويركبا السيارة ويصلا للمستشفى وينهي كل إجراءات دخول الطفل بإسمه كعراب له ليبدأ الأطباء في عمل الفحوصات، وترى كوثر لهفته وحزنه على الطفل وكأنه إبنه وليس ولد يتيم من الشارع، وبعد قليل يخرج دكتور جون الذي يعتبر أستاذها ومعه دكتور آخر مسؤول عن الحالة.
"طمنوني, الطفل أخباره إيه؟ وعنده إيه؟"
قال جون "
للأسف الطفل مريض جدا, عنده مرض (الثلاسيميا بيتا ) وهو نوع من إضطرابات الدم ومحتاج لتدخل جراحي سريع وعمل عملية زرع نخاع عظمي جديد بسرعة"
.
ردت كوثر باهتمام ومهنية "
بس إزاي العملية صعبة وشبه مستحيلة في حالة عدم وجود متبرع مناسب وإنت بتقول بسرعة".
أجابها الدكتور جون مؤكدًا "
فعلا لو نقدر نوصل لأبوه هنقدر نعمل له الجراحة بسرعه وننقذه " .
خاطبه يوسف باستغراب وتعجب "
أبوه!! ده طفل يتيم, إنت عارف جون إنه إتسلم للمركز. (ويذهب للدكتور المسؤول عن الحالة)
نزلو إعلان عن التبرع فوراً وأنا مستعد أدفع ملايين للمتبرع, أنا مش هاقبل طفل من أطفالي يضيع مني وأنا واقف عاجز عن إنقاذه".
رد عليه المسؤول بجدية"
"هاحاول وربنا يوفقنا".
ثم ساله يوسف بلهفه وطلب منه رؤيته "
ممكن أشوفه لو دقيقة".
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
رد علبه بتردد"
"ممكن, بس ياريت تتعقم|
.
طلبت كوثر بحماس هي الاخرة وقالت"
وأنا كمان لو سمحت يا دكتور, أنا طالبة عندك وعارفة خطورة حالته ودرستها كويس في حالات تانية".
ابتسم لها الطبيب المسؤول عن الحالة"
"أيوه عارفك, د. كوثر, إنتي من الطلاب المعروفين بإجتهادك و تفوقك تقدري تدخلي معاه بعد التعقيم".
وتدخل هي ويوسف حجرة التعقيم وترى الحزن يملأ عيون يوسف وتعرف كيف جعل الإسلام منه إنسان حساس وحنون وقلبه مملوء بالرحمة يشعر بغيره و يرأف به حتى لو كان لا يعرفه.
ما ان راته هكذا تاكدت انه اسلم الي الله قلبا وقالبا وليس في قلبه ذرة من الشخص القديم الذي كان عليه فقالت بندم "
"هير يوسف, أنا آسفة لسوء ظني بيك, ياريت تسامحني"
رفع عيناه اليه ثم غض بصره بسرعه وقال بأسي".
إنتي دخولك لحياتي وهدايتي على إيدك سبب قوي لمحو أي إساءة منك ليا إتفضلي ندخل للطفل،
ويفتح غرفة الرعاية و يمسك كفه الصغير ويقبله), ياه, مين الأب أوالأم اللي يفرطوا في طفل جميل زيك".
"فعلا ولد جميل أووي وزي الملاك".
وتقترب منه وتحدق فيه وتتلمس يده الصغيرة وتجهش بالبكاء إلى أن تنهار.
"إهدي يا كوثر, إن شاء الله هننقذه, وهنوصل لمتبرع أو حد من أهله, أناهصوره, وهانزل صورته في كل الوسائل الاعلامية وهنوصل لحد من أهله وننقذه باذن الله".
بإنهيار تام "بس أنا أعرف أبو الطفل".
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
يتبع......
