13

الفصل الثالث عشر:

أِحمرّ وجه ليزا خجلاً و شعرت بالإحراج 

ليزا بنفسها : هاذين الغبيين هما من رتبا للأمر حتماً ، سأريهم .

ليزا : أنا فقط...

سام : أنت ماذا ؟ يا مجنونتي

حينها ابتسمت و أخفضت رأسها .

ليزا : ماذا تريد أيها الأحمق ؟ لما جلبتني إلى هنا ؟

سام : و ماذا أريد برأيك ؟

ليزا : هل ستعترف بحبك لي في هذه القاعة ؟

سام : ألم يعجبك المكان ؟ و مخاطرتي كي أسرق الوقت و أكون معك ؟

ليزا : لا لا أريد ، أريد أن يكون الأعتراف كما حُلمت بمكان أكثر رومنسية تحت ضوء القمر أو ضمن أحتفال و إطلاق ألعاب نارية .

سام : حسناً ، سأفكر بالأمر .

أبعدت ليزا سام عندها بهدوء ، مما جعلها يشدها أكثر إليه و هو يتأمل عيناها .

سام : لما تفعلين هذا بي ؟ أرجوك كفي عن معاملتي بطريقة مزعجة و تهميشي هكذا .

ليزا : أخاف بأن يأتي أحد و يرانا لوحدنا هنا .

سام : لا تقلقي فأنا أضع حراس أمام الباب .

ليزا : هل حقاً تثق بهذين الغبيين ؟ أنا حقاً لا أعلم كيف ترافقهم فهم لا يشبوك بشي .

سام : الآن دعيني منهما ، أنهم لملئ وقتي بالضحك لا أكثر .

أقترب سام ليقبلها لأنه في الليلة الماضية لم ينام طوال الليل و هو يتخيل قبلتها لذا كان متشوق ليقبلها مرة آخرى .

ليزا : هل ستقبلني ؟

سام : و لكن أرجو بألا أتعرض للعض مرة أخرى .

كانا جون و رايز يلصقا أذنيهما على الباب يضحكان و هم يتمسعان عليهم و لم ينتبهو للمارين كما وعدا سام.

رايز و هو يضحك : لقد أخفى صوتهما .

جون : على مايبدو أنهما يتبادلان القبل.

فيهذا الوقت كانت معلمة الفنون تسير بأتجاه القاعة  و معها أيلا .

أيلا : أرجوك يا معلمة أخبريني هل مشروعي جميل ؟

المعلمة سنتحدث في هذا فيما بعد .

جون بصوت عال و هو يضحك : هل مازالا يتبادلان القبل ؟ لم يعد هناك صوت أبداً .

رايز : أضن هذا .

المعلمة : لما تضحكان ؟ و من يتبادل القبل .

حينها شعرا بالذعر و بدأ جون يخبط على الباب بكلتا يديه و لكن سام لم يسمعه و كان مندمج بقبلته .

المعلمة : أبتعدا من هنا بسرعة و ألا قمت بترسيبكم .

رايز : هيا ياجون أمشي بسرعة .

ركضا بعيدين و هم مذعوران

فتحت المعلمة الباب و وجدت سام و ليزا يُقبلان بعضهما .

شهقت المعلمة حينها شهقة طويلة لأنها صُدمت بهم ، فهم أفضل طلابها و تحبهم و لم تتخيل بأن توبخهم يوماً ما .

المعلمة : ما هذا الذي أراه أمامي ؟

كانت أيلا تسترق النظر بطرف عينها لترى من هم و عندما رأتهم أبتسمت لسام أبتسامة خبيثة معلنة بداية حرب بينهما و ثم رحلت .

سام بنفسه : تلك الخبيثة حتماً تُحيك أمراً ما .

المعلمة: ماذا أفعل بكما الآن ؟ لم أتخيل بأن تصلوا لهذا الحد من الوقاحة و تدخلوا قاعتي لتتبادلو القبل بها ، هل صارت ملجأ لذلك أم ماذا ؟

كانوا يفضون رؤوسهم أمام المعلمة خجلاً و التوتر و الخوف ينتابهم .

تجمعت الدموع بعيون ليزا و كادت أن تبكي ، لذا شعر بالذنب سام .

ليزا : نحن نعتذر ، أرجوكِ سامحينا لن تتكرر.

سام و هو ينظر لليزا : آسف ليزا لأني وضعتك بموقف كهذا .

المعلمة : أنا حقاً مصدومة بكما ، أتعلمان ماذا سيفعل المدير لو علم ؟

سام : سيفصلنا حتماً .

ليزا و دموعها تسيل على وجنتيها : هل ستخبريه ؟

كانت المعلمة تحدق بهما بغضب و كانت ليزا تذوب خجلاً من المعلمة و تمنت لو الأرض أبتاعتها .

المعلمة : هذا هو المفروض أن يحدث .

ليزا  بصوت خافت : قُلت لي هناك حراس ، تباً لكم .

نظر سام إلى ليزا بخذل .

سام : أنا حقاً آسف .

ليزا بحزن : هل سَنُفصل حقاً ؟

المعلمة جويل : في الحقيقة لا ، فأنت طالبتي المفضلة و الموهوبة و لن أدع أمراً كهذا يعيق مسار تعليمك و مهارتك بمجال الفن ، فأنا أتمنى بأن تصبحي أفضل فنانة بالمستقبل .

ليزا : أحقاً ؟

سام : شكراً جزيلاً لك .

ليزا : سامحيني ، لن أخيب أملك بي مرة آخرى .

المعلمة : هههه، الحب جميل و علاقتكم تبدو رائعة و لكن ليس في المدرسة ، حافظوا على بعضكم كي يستمر حبكم .

نظرا سام و ليزا لبعضهما بتعجب ثم أنزلا نظرهما و هم يبتسما .

المعلمة : مابكم تنظران هكذا ، هيا أخرجا قبل أن أغير رأيي و أقوم بمعاقبتكم .

سام و هو يمسك بيد ليزا : هيا بسرعة ، هيا .

ليزا : أحبك يا أجمل معلمة ، وداعاً .

خرج سام و ليزا و أغلقا الباب خلفهما .

المعلمة : أنهم ظريفان حقاً ، ذكروني بمراهقتي هههه.

كان سام يركض مسرعاً ،و تحاول ليزا اللحاق به .

ليزا و هي تتنهد : ما بك لما تركض هكذا ، أنتظرني .

عاد سام أدراجه نحو ليزا و أمسكها من معصمها و هو يتحدث معها بهمس .

سام : أبحثي عن جين بسرعة و أبتعدا عن الأنظار بسرعة .

ليزا : لما ؟ ماذا حدث ؟

سام : سأخبرك لاحقاً ، فليس لدي وقت الآن ، عليّ حل أمراً ما .

ليزا : حسناً .

كانت ليزا تبحث عن جين بالأرجاء إلى أن رأتها تصعد على الدرج .

ليزا : أوووه الحمدلله بأنك أتيتي .

جين : أين كنت لما تأخرتي هكذا ؟

ليزا : تعالي الآن لنختبأ .

جين : ماذاااا ؟ ماذا حصل ؟

ليزا : لا أدري و لكن سام طلب هذا الأمر .

جين : أووه تباً من سام و مخاوفه .

دخلا ليزا و جين إلى صفهما بناء على طلب سام و لم يخرجا أبدأ منه لحين أنتهاء الدوام .

كان سام يركض باتجاه الحديقة فأصدم عند الباب بجاكسون.

جاكسون : أوووه ، مابك ؟ هل هناك سباق للثيران أم ماذا ؟

سام : تباً لك ، أنت أكبر ثور لعين عرفته ، هيا أبتعد ، بالمناسبة أختك أين هي ؟

جاكسون : على ماأضن تحت الشجرة الكبيرة بجانب  نافورة المياه و لكنني لم أراها ، ماذا تريد منها هل فعلت شيء هذه المرة ؟

سام : لا ، و لكنها ستفعل ، عليّ أن أجدها بسرعة .

جاكسون بنفسها : يال هذه الفتاة دوماً تُجلب المشاكل لي و لنفسها .

كان أيلا تجلس مع صديقاتها بعدين عن الناس و يتحدثن بالخفاء و يضحكن مع بعضهما فهن شغلهن الشاغل نشر الإشاعات و الاستهزاء على الطلاب و ينظرن للجميع نظرة دونية بما أنهم من الطبقة الراقية .

أيلا : أسمعن يا بنات ماذا عَرفتُ اليوم ، خبر جميل جداً و  حتماً سيصدمكن .

كلارا : هي تحدثي بسرعة فمنذ مدة لم نسمع شيء جديد عن الطلاب .

سالي: هل حقاً سيكون لدينا تسيلة جديدة .

أيلا : أجل و تسلية ستقلب المدرسة كلها رأساً على عقب و لكن أريد أن توعدانني بأنكن لا تنشرون الخبر إلا بعد أنتهاء الدوام .

كلارا و سالي: حسناً

أيلا : سام و ليزا على علاقة و هم على مايبدو يتواعدان بالخفاء .

كلارا : ماذااا، هل لهذا السبب كان يقوم بتهميشي ذاك اللعين من أجل فتاة غبية كهذه ؟

سالي: حقاً أشعر بالصدمة ، لم أراهما من قبل مع بعضمها و لاحتى بالصدفة ، كيف يختارها هي ؟ نحن أجمل و أفضل منها .

أيلا : لا و ليس لدي فقط هذا الأمر ، لدي قنبلة آخرى عن جين صديقة ليزا الغبية .

كلارا : تلك الخرقاء تضحكني كثيراً .

سالي : لا تقولي بأن جاكسون أصبح يحبها .

أيلا : لا ، حتماً لن يحب غبية كهذه لاتعرف تسير خطوتين .


كلارا : تلك الفتاة الغبية تجعلني أُصاب بهسترية الضحك حينما تمشي ، حقاً من أغبى الشخصيات في المدرسة هي و صديقتها هههه.

سالي : كدا ننسى ، هي أخبرينا مابها .

أيلا : سمعت بعض الطلاب يتحدثون بأنها خرجت من نفس المنزل الذي يعيش فيه سام ، و على مايبدو أنها أخته و لا يريد أحداً بأن يعرف .

كلارا : أضن بأنه يخجل منها و من حماقاتها هههه.

سالي : هو محق ففتاة كهذه حمقاء تدعو للخجل ، فليس هناك وشبه للشيه بينهما لا بالشكل و لا بالتصرفات ، هل أنت متأكدة ؟

أيلا : لا و لكن سنتأكد بعد نشر هذه الإشاعات الجميلة .

كلارا : هههه أجل .

كان سام ينظر حوله إلى جميع الوجوه ليرى تعابيرهم هل تغيرت و هل نُشر خبر علاقته أم لا و لكن لم يلاحظ أي تغيير أو شيء ملفت مما حول و هذا ماجعله يقلق أكثر

و أن تهب عاصفة قوية بعد هذا الهدوء كله ، فالوضع بات غير مُطمئن .

يتبع..
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي