14

الفصل الرابع عشر :

بحث في جميع الأرجاء عن أيلا و لكن لم يجدها و وصل أمام الشجرة الكبيرة و كان يتلفت يميناً و يساراً و لكنها ليست هناك ، أصابه القلق و الحيرة مما سيحصل .

قُرع الجرس و دخلوا إلى صفوفهم معلناً بدء الدرس الرابع .

بدأ الجميع يتراكض للدخول إلى صفوفهم و بالصدفة مرت ليزا من جانب أيلا و صديقاتها و هن يسرن باتجاه الصفوف .

أيلا : هييي  أنت ، أيتها القبيحة.

ليزا بغضب : هل تتحدثين معي؟

كلارا : و من هنا قبيح غيرك ،هههه.
انطلقت ضحكات أيلا و صديقاتها الساخرة مع كلمات سيئة لليزا .

ليزا:  ماذا تريدون مني ؟

أيلا : سترين ماذا أفعل بكِ، فأنت أسوأ فتاة أراها في حياتي .

ليزا : لاااا، أنا لم أعد أحتمل وقاحتك أكثر ، سأريكِ الآن ماذا أفعل أنا .

هجمت ليزا على أيلا و بدأت بشدها من لشعرها لتمسكها عي الأخرى أيضاً و بقيا على هذا الحال مع كلمات سيئة ينتعن بعضهن بها لحين وصول المعلم رين و رؤيتهن بهذا المنظر .

المعلم رين : ماذا بكن يافتيات ؟ لما تمسكن بشعور بعضكن ؟ هل جُننتم أم ماذا ؟ ألم تكبرو بعد .

كاناتا ينظرن للمعلم من تحت أيديهن و هنن ممسكات ببعض و لم ترضى إحداهن المبادرة أولاً .

أيلا بهمس  : هيا ياغبية أبعدي يدكِ عن شعري الجميل ، فأنتي تحرجينني أمام المعلم الجميل .

ليزا : مااااذا ؟ معلمك الجميل ! هل راق لكِ أيضاً يامتكبرة .

أيلا : سترين المتكبرة كيف ستحصل عليه .

ليزا بسخرية : و هل ستضنين بأنه سيقبل بكِ ، تافهة .

أيلا : غبية .

المعلم رين : هل تتحاوران ؟

قام المعلم رين بأمساك ايديهن المشدود بها الشعر و أبعدهن عن بعض .

المعلم رين : أرجو بألا أراكم مرة أخرى تتشاجران بهذا الشكل كالأطفال .

وثم أبتعد عنهما .

المعلمة في نفسه : حقاً يوجد بتلك الفتيات شيء غريب دون يخوضن حوار عميق حينما أحضر ، أرغب حقاً بمعرفة ماذا يتحدثن .

أيلا : أووه يا آلاهي لقد أمسك يدي .

نظرت لها ليزا بقرف .

ليزا : يالك من سخيفة فمن يهتم بك و أنت بصفات سيئة السمعة .

أيلا : هههه، أسمعتم ماذا قالت يافتيات أنها حقاً تُصحكني ، حسناً سنتحدث بخصوص هذا الموضوع غداً ، باااي .

كانت أيلا تلوح لها بسخرية و تحرك أصابها و تتهامس مع صديقاتها و يضحكن و هن يسيرن باتجاه صفهن .

ليزا : عااااا، هذه الفتاة تجعلني أشتعل غيضاً .

جين و هي تركض باتجاه ليزا : مابك لما مذعورة هكذا ؟

ليزا : أين كنت ، لما تختفين فجأة دائماً .

جين: مابكِ ، ذهبت للحمام ، هل من الظروري أن أعلن هذا و أخبركِ .

ليزا : تباً لكِ.

جين : تحدثي لما أنت غاضبة هكذا ؟ و لما خرجتي من الصف ؟

ليزا : شعرت بالملل و خرجت و ليتني لم أخرج و أرى أيلا و صديقاتها السخيفات .

جين : أوه ، هن مجدداً ، متى سيتركن القيل و القال تلك الفتيات .

ليزا بصوتٍ عالٍ : إلى أن يمووتووا .

جين : هيا دعينا ندخل ستبدأ الحصة ، لا تهمني لأمرهن فهن غيورات و لايحبن أحد .

دخلن صفهن  و جلسن بمقعدهن ينتظرن معلمة الكيمياء .

لورا : كيف الحال يابنات ؟

جين : بخير و أنت ؟

لورا : جيدة ، و سعيدة لأنني قد درست من أجل مذاكرة اليوم جيداً .

ليزا : مااذااا؟ عن أي مذاكرة تتحدثين ؟

جين : ألم تعرفي حقاً .

ليزا : لما يبدو حضي سيء اليوم و تكالبت عليّ جميع الأمور .

جين : لا عليكِ سأساعدكِ .

لورا : أتعرفان ، مايهمني أكثر لما لا يكون معلم و ليس معلمة لهذه المادة الممتعة .

ليزا : هل هذا مايهمك ؟

لورا : أجل فنحن ليس لدينا سوى معلم واحد ، نتصبح بجماله لو كان هناك آخر لكانت آمسيتنا أجمل قبل ذهابنا للبيت .

جين بسخرية: أذهبي و أقترحي على المدير ذلك ، لعله ينصت لك ،و قولي له عقولنا لا تتفتح إلا مع المعلمين .

لورا : الجميلين قصدك ؟ هههه.

جين: هههه، أجل بالطبع .

انتهى الدوام الرسمي و بدأ جميع الطلاب بالخروج ،كانت أيلا تركض لتقف أمام الباب و تقوم بإزعاج ليزا و جين و تهزأ بهما قليلاً فهي لن تتركهما بعد أن عَرفت سرهما ، فقد كانت ذو شخصية لئيمة و متكبرة و لايصادقها إلا من كانوا بنفس طبعها أو لمصلحة ما بالأخص بأنها غنية و مبذرة و تصرف على صديقاتها في بعض الأحيان و تشتري لهن الهدايا لتكسب صديقات مطيعات و ينفذن أوامرها ، كانت جداً خبيثة و ثرثارة لذا لم يُحبها أحد في تلك المدرسة من الشباب .

خرجت ليزا مع جين و لورا و هن يتحادثن عن شكل المعلم رين و كيف كان جذاباً اليوم أيضاً .

فجأة أتت كلار من الخلف و أصطدمت بليزا من الخلف و أوقعتها .

كلارا : أوبس ، أووه هذه أنت لم أراكِ.

أيلا : أوه كلارا نظفي ثيابك فقد أتسخت بأحداهن ، ههههه.

جين : هل أنت عمياء ؟

كلارا : لا ، على ما أضن أنت هي العمياء ، و بالأخص بلبسك لنظارة سميكة تشبه نظارة الجدات ههههه.

شعرت بالحزن جين على وصفها لنظاراتها و شعرت بالإحراج الشديد لذا بدأت تركض لتبتعد عنهم .

مدت لورا يدها لليزا و ساعدتها على الوقوف .

ليزا : يا لكم من بغيضات و صاحبات سوء .

ثم أتت سيارة لتأخذ أيلا

أيلا : هيا يافتيات لنذهب و دعو تلك المغفلات يكملن طريقهن .


لورا : لما يتصرفن معكن بهذا الشكل البشع ؟ و لما اليوم تركيزهم عليكن ؟

ليزا : لا أعلم ، و لكن هذه الفتاة لايأتي من ورائها سوى المصائب ، هيا لنتبع جين .

عادوا إلى منازلهم بأكتئاب و تعب يوم مجهد مليء بالجهد و المشاعر المتقلبة .

عند سام و جين .

سام : مابكِ أختي لما تبدين حزين ؟

جين : أنا أكره هذه النظارات اللعينة .

سام : لما ؟ فأنت من أختارها لأنها تُشبه نظارة أمي و أعجبتك ، كما أنها ملائمة لوجهك الجميل .

جين : أنا أتعرض للأستهزاء بسببهن دائماً ، و يقولوا عني عمياء أيضاً .

سام : آه أختي ، تعالي لأحضاني ، لاتحزني يانور عيني ، من يقول لكِ ذلك فهو يشعر بالغيرة من جمالك .

كانت جين تسند رأسها على صده لحاوطها بيديه

جين : هل حقاً أخي ؟

سام : أجل ياذات العقل الصغير ، فمازلتي تشتكين كلما حادثك أحداً كلاماً بل و تصدقيه ، أنت حقاً مازلتي صغيرة .

جين : ههه، جميل أن أبقى صغيرتك .

سام : حسناً ياصغيرتي دعيني أحضر شيء لنأكله لأنني أموت جوعاً ، هيا أذهبي بدلي ملابسك و تعالي لتساعدني ، أريد أن أعلمك كيف يتم تجهيز الطعام دون تكسير الزجاج ههه .

جين : حسناً ، أخي .

صعدت جين الدرج و هي تبتسم و نسيت ماقالوه عنها .

جين بصوت ٍ عالٍ: أحبك أخي .

سام : و أنا أيضاً .


عند ليزا : التي أفرغت حقيبتها فوق سريرها كالعادة و تجلس تتأملهن قليلاً لتستذكر ماذا أخذو في اليوم لأنها بسبب أنشغال بالها بسام تنسى الكثير من الأشياء كما نسيت مذاكرة الكيمياء اليوم .

استندت على الأرض بركبتيها ووضعت يديها تحت ذقنها متكأة على السرير تتأمل الكتب و تسرح بأفكارها ، تحاول التركيز بدرسها مع جاكسون و لكن سرعان ماتعود إلى بأفكارها لسام و علاقتها التي تطورت به ، وأصبحت تشتاق له أكثر عن السابق بعد تلك القبلات .

ليزا بنفسها : آه كم كان رومنسي اليوم ، كان أجمل قبلة قد أحصل عليها من فتى تتمناه جميل الفتيات .

بعد تنهيدة و تأمل : آه يال حظي الجميل ، أنا محظوظة بالفعل به .

قطع عليها أفكارها دخول أخيها إلى غرفتها .

لوجن : مرحباً أختي .

ليزا : أهلاً بك ، اممم ماذا تريد هذه المرة ؟

لوجن : سأعطيكِ لعبة دب أحمر .

ليزا : عندي مثله .

لوجن : حسناً ، إذاً لعبة أرنب .

ليزا : قبلت ، مااذا تريد ؟

لوجن : اليوم في الملعب المجاور لدي لعبة مباراة و لكن أبي لم يقبل و طلب أن أهتم بدروسي فقط ، و لكنني هذه هواياتي و إن لعبوا بدوني سأموت قهراً .

ليزا : و تريد أنا تذهب معي عندما أذهب لدرسي مع جاكسون و دون علم أبي؟

لوجن : أجل .

ليزا : و لكن هذا يكلفك أكثر من لعبتك تلك .

لوجن : ماذا تريدين ؟

ليزا : مصروفك ليومان .

لوجن : يالك من طماعة ، حسناً ، هيا لنذهب بسرعة .

ليزا : هل الآن ؟

لوجن : أجل فعلينا أن نقوم بتمارين إحماء .

ليزا: حسناً أنتظر سأتصل بجاكسون أولاً و أرى هل سيقبل بأن يأتي باكراً .

لوجن : حسناً ، و أنا سأذهب و أجهز نفسي .

يتبع ..
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي