الفصل التاسع والعشرون
البارت التاسع والعشرون
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
هم ظافرأن بالرد عليها لكي يوضح لها الحقيقة فاوقفته قبل أن ينطق وأكملت حديثها بثقة واصرار"
عرفت إنك بريء, لكن اللي حصل كان سبب إني أبعد, حتى لما لقيتك في المستشفى وسمعت كلامك مع مريفانا
إنك خايف تخسرني رغم عدم صراحتك معايا, سألت نفسي قدمت لك إيه علشان تكون وفي ليا, وكنت هوهب لك نفسي لكن إنت طلبت فرصة تانية من غير اي توضيح ليا وقتها حسيت بالنفور منك لعدم صراحتك,
فعلا وافقت علي إني أديلك فرصة وهقول لك قراري بعد أسبوع أو إتنين, كنت منتظره تظهر النتيجة وتيجي تصارحني,
في الوقت ده إستخرت الله وطلبت منه الهداية وإنه يدلني علي طريق رضاه ورضاك,
والحمد لله ربنا نور طريقي بأنك إتكشفت قدامي, ورغم كده لما ساومتني سلمتك نفسي حتى بعد موت إبنك,
سكتت برهه وهي تمسح جبينها الذي تعرق خجلا وحزنا"
مسألتش نفسك ليه إستسلمت ليك وكنت أقدر أشكيك لعمك وأخليه يقف جمبي ويطلقني منك أو ألجأ ليوسف وهوه إيده طايله ويقدر يرغمك تطلقني ؟
هقول انا لية إستسلمت ليك تأكيدا لنفسي, وليك علي حاجة واحدة إن لو ربنا جاعل ليا نصيب أبقي زوجتك شرعا, هتنولني وهبقي مراتك, حتى لو مش برضايا لكن لأني مش ليك ومش نصيبك ووجودي في حياتك كان لهدف تاني, هو ده السبب اللي خلاك فقدت رغبتك فيا, أنا أغمي عليا علشان إتصدمت إني مقدرتش أفهم من كل المعوقات اللي ظهرت في حياتي معاك, إني مش ليك ولا نصيبك سلمتك نفسي وكنت على ثقي في ربي، انا مش من نساك يا ظافر ومش مقسومة ليك الحكمة من زواجي منك كانت رسالة لهديتك وهداية غيرك ( وَرَبّك يَخْلُق مَا يَشَاء وَيَخْتَار مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَة}
طلقني يا ظافر وإتقي الله فيا وفي نفسك وعيش حياتك".
بصوت متهدج حزين غلبه عليه الاسف والندم والحير قال " "أنا حاولت كتير أغير من نفسي علشانك, لكن بعد موت إبني عرفت إني قصرت في حق ربنا عليا, لأنه قال في كتابه الكريم: :
{وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا}
ليكي حق يا كوثر لو ربنا كان راضي عليا كان نور بصيرتي وعرفني بأن خوفي من خسارتك , نساني خوفي من الله, وفي الآخر خسرت إبني وخسرتك أنا هاطلقك يا كوثر بس قدام أهلك وأبوكي, أنا أخدتك منهم أمانة وهسلمك ليهم, سامحيني لأني مش قادر أتغلب على حقدي من يوسف وبسببه هرجعك للصعيد خوفي من انه يأثرعليكي
ويخليكي تقبلي تتجوزيه بتوبتة المزيفة ".
تنهدت كوثر بحزن وفرض قيود عليها لمجرد حمايتها وتسالت مع نفسها اين خوفك هذا عندما بعت له عذريتي وقدمتني ليه لينهش لحمي ويقضي علي طهارتي، اين كان خوفك حين طلبت من علاقة محرمه وفي معصية،اين توبتك التي تتشدق بها لكي يفقد ثقته بها الي هذا الحد ، هي الانسانة المتدينه التي تخاف الله تتقي فيه ،
نظرت اليه بحزن وقلة حيلة قائلة "
معنديش حاجة أقولهالك غير إن ربنا يهديلك نفسك يا ظافر
رد عليها بحزم قائلًا "
تمام حفلة تخرجك بعد يومين, هنسافر تاني يوم وهطلقك هناك من النهاردة الشقه ليكي,
ثم نظر الي مريفانا واكمل حديثها باصرار"
خليكي معاها يا مريفانا متسبيهاش لوحدها وأنا هشوف مكان أنزل فية اليومين دول لحد ما نسافر
ثم يتركهما ويخرج بعد ان احكم سيطرته علي حياتها الشقية معهم ،بعد انصرافه دخلت كوثر غرفتها وصلت ركعتين الي ربها وتحمده وتشكره علي هدايته لها
انتهت من صلاتها فوجدت طيف أمها الذي كان فارقها من عودتها من الصعيد مع ظافر.
نهضت واقفه وتهللت اسارير وجهه الحزين وقالت"
"ماما!! وحشتيني, وليه حرمتيني منك طول الفترة اللي فاتت, كده تتخلي عني وتسبيني لوحدي؟"
ابتسم لها طيف امها بحنان ورفق وقالت"
"إنتي ماكنتيش لوحدك كنتي في رعاية الله هو خير حافظ ليكي والحمد لله أديتي رسالتك على خير وتجدري ترجعي لحياتك, أنا بعدت عنك خوفا من إني أبعدك عن جدرك اللي مرسوم لك والنهارده وصلتي لحكمة جوازك من ظافر وطريجك مفروش بالنجاح واللي ربنا كتب لك معاه نصيب هييستحجك لأن ربنا قال في كتابه الكريم:
(الْخَبِيثَات لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَات لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ
احتضنت أمها واخذت تجهش بالبكاء والنحيب علي حياتها البائسة التي قضتها مع زوجها دون زواج ، والتي لم تتخيل يومًا إن يمحي حبه من قلبها بهذه السهولة بعد انكان حلمها وعشقها الذي تمنته لسنوات وقالت بحرقة"
إتوجعت كتير أووي يا أمي لكن ربنا ألهمني الراحة والسكينة لما رضيت بقدري ونصيبي اللي كتبه عليا
".
ربتت امها علي ظهرها وكفكفت دموعها بعطف وقالت"
الحمد لله كملتي رسالتي زرعتي واتي اوان الصبر حتي الحصاد اللي بعده هيكون هناكي وسعدك يا بتي
رفعت راسها اليه وعيناها تغرفها الدموع وقالت"
يارب ياماما علشان خلاص انا تعبت ومبقاش عندي قدرة علي الاحتمال والاستمرار في الشقاء ده
ضمتها امها الي بقوة ثانيا واخذت تهدهدها حتي غفت بين ذراعاها فابتسم طيف امها بحنان وقال"
هانت يا بنتي الجاي خير ونصيب قريب منك ؟!
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
اقيمت مريفانا مع كوثر حتى لاتتركها وحيدة بعد أن غادر ظافر الشقة فاقدا الامل في إسترجاع حب زوجته أوإكتساب إحترامه الذي خسره بعد تخليه عن إبنه والتسبب في موته.
وبعد مضي يومين جهزت كوثر نفسها لحضورحفلة تخرجها وطلبت من مريفانا ان تكون مرافقتها بالحفل, إلا أنها تتفاجأ بدخول ظافرعليهم ويبلغها بأنه سيكون هو مرافقها."
انا اللي هكون رفيقك اظن من حقي اكون جزء من نجاحك اللي حققتها اثناء جوازنا علي الاقل احسن انك كسبت حاجة من جوازنا القصير
ابتسمت كوثر له في سخرية ثم اشاحت بوجهها عنه غاضبة, وأخدت حقيبتتها وسبقه الي باب الشقة وقالت"
أنا جاهزة يا باشمهندس, وشكرا ليك إنك هاتسمح ليا أستلم شهادة تخرجي قبل ما ترجعني لأهلي وتحررني من قيدي بيك,بس للاسف كل يوم بتثبتلي عدم ثقتك في نفسك, وفي أخلاقي, أنا مش هاهرب منك علشان تترك أشغالك وتيجي تراقب تحركاتي قبل سفرنا بكره,
بس إطمن أنا عن نفسي حققت كل أمنياتي ونجحت في الوصول لأهدافي وأكملت رسالتي التعليمية والربانية, وأي حاجة تانية بعدها متهمنيش,
أما خوفك من إن اللي في بالك يحصل, متقلقش إنت عارف وأنا عارفة كويس إنه مستحيل يحصل, فياريت تثق فيا أكتر من كده, وإتاكد إن لا أخلاقي ولا تربيتي ولا تقاليدنا تسمحلي أعمل شيء أغلط فيه بحق نفسي قبل ما يكون غلط في حقكك بما إني لسه على ذمتك كزوجه ليك ياباشمهندس
رمقها ظافر بنظرة حزينه واقترب منها وثم حدق فيها كما لو كان يحفر ملامحها بذاكرته وتنهد بالم خانق "
ليه دايما ظنك بيا سيئ؟ ليه متقوليش أنا عايز آجي معاكي وأفرح بنجاحك, الحاجه الوحيدة اللي طلعتي بيها كسبانه من زواجك بيا,
(ويزفر بضيق وحزن عميق يقتله"
يا ألف خسارة أنا فعلا حبيتك جدا يا كوثر، وقلبي حس بيكي بكل معاناتك معايا في إصلاحي، بس دا متأخر لأني حاليا بعاني نفس معاناتك لما كنتي بتحاولي تفتحي قلبي على نور الإيمان وترديني لديني, وأنا حاليا بعاني في محاولة كسب قلبك بحبي ليكي, وأردك ليا لكني فشلت,
وسوء ظنك بيا أصبح جدار مش قادر أتخطاه وأوصل لك, كأنه مكتوب عليا أتحرم منك طول عمري , زمان لما كنا أطفال وكنت بتمناكي,والدم لوث القلوب هربت من الموت وسيبتك ودلوقتي لما بقيتي مراتي إتحرمتي عليا كان القدر بيعاندنا ومصر يبعدنا عن بعض مهما اتقربنا" .
حدقت فيه كوثر بدهشة وذهول وصاحت قائلة بتعجب"
ياه, مش معقول إنت بجد فاكر؟
مش ممكن أنا ياما حاولت أفكرك بوعدك ليا وحب طفولتنا, لكنك كنت بتنكر كل ماضيك كأنك كاره كل حياتك القديمة, وكنت أنا من ضمنها".
أمسكها من كتفها واخذ يهزها بعنف وحرقة وندم يمزقه "
لأ يا كوثر ,انا عمري ما نسيتك, يمكن كان بالنسبة ليكي حب طفولة, لكنه كان بالنسبة لي حلم عمري اللي أصبح مستحيل بعد موت إبن عمك على إيد عمي,
ساعتها عرفت إنك عمرك ما هتكوني ليا, أنا جيت هنا وكان طيفك دايما في خيالي بيطاردني كظلي كل ما أحلم بيكي أشوف ثوبك الأبيض متلطخ بالدم,
كنت عايز أنساكي وأنسى براءتك وجمال عيونك وروحك الطيبة, إنغمست في حياتي علشان أنسي إني إتحرمت منك,
كنت بقتل روحي اللي عشقتك واتحرمت منك
لحد ما بابا إتصل بيا وقال لي إنك نصيبي من الصلح ووقف التار, قلبي كان طاير من الفرحة, بقيت أرقص لأني مش مصدق إن حلم عمري هيتحقق,
بس كنت خايف تكوني أنت نستيني حبا الطفول اللي انغرس جوانا من صغرنا, قوليلي يا كوثر عمرك ماسألتي نفسك
لو مرة أنا ليه قبلت أتجوزك
رغم إني بعيد عن البلد من سنين وأي حد يحل محلي في الاتفاق؟ هاقولك ليه؟
أنا رجعت علشانك, رجعت أشوف الطفلة اللي إتمنيتها زمان زوجة, إزاي بقت عروسة وهتتخرج دكتورة, ولما شوفتك إتسحرت بيكي, مبقتش مصدق إنك هتبقي مراتي ومستقبلي اللي ياما حلمت بيه معاكي,
اقسم بالله لما خدتك في حضني كنت حاسس إني في الجنة, صدقيني يا كوثر عمري ما قربت منك علشان رغبة أوشهوة, كان عشق وتملك, كنت نفسي أثبت ملكيتي عليكي, وأثبت لنفسي إنك مش حلم من أحلامي اللي ياما شوفتك فيها عروستي وملكي وأصحي الصبح مالقيكيش في حضني لكن خلاص, أنا راضي بنصيبي معاكي, وزي ما قبلت أتحرم منك زمان هاقبل أتحرم منك دلوقتي, بس مش هتكوني غير للي يستحقك ويوسف ميستحقش واحدة زيك, فاهمة؟
سامحيني لو هاظلمك بأني هاردك لأهلك وتتجوزي أي واحد من عيلتك,هايكون أهون عليا من جوازك بيوسف لأني مقبلش تتجوزيواحد كان ملقب بملك الليل المقامر، ورجل من رجال المافيا وتاجر السلاح والأعضاء البشرية,إستحالة أسلمك ليه بإيدي, سامحيني يا كوثر, لكن حبي ليكي يحتم عليا أنقذك منه لأني عاشرته وأعرفه كويس عنك،
بكت كوثر بقلب موجوع واجهشت بالبكاء ليجذبها ظافر الي حضنه بحنا ويقبل رأسها ويرفع وجهها الب وجهه ويكمل"
أنا بحبك ياكوثر والله بحبك وعارف إنك مصدومة من كلامي ده لكني كنت خايف أظهر ضعفي قدامك, وبالذات بعد ما عرفتي إنحطاطي الأخلاقي وصلني لفين, محبتش أظهر حبي ليكي وتذليني علشان أنولك, وفي الآخر وصلت لإيه؟ خسرتك برضه, يا ريتني صارحتك من أول يوم جواز لينا, بسعادتي وفرحتي بانك بقيتي مرتي وبعشقي وحبي الجارف ليكي، يمكن كان ممكن يكون فيه أمل إننا نستمر مع بعض
ابتعدت عن حضنه وونظرت الي عيناه الحزينة وابتسمت
له بمودة وعيون باكية
(عسى أن تكرهو شيئا وهو خيرا لكم )
أنا كمان يا ظافر وافقت أتجوزك لأني بحبك, وياما حسيت بحبك حتي بعد ما إتصدمت فيك كان قلبي دايما بيحن ليك, لكن دلوقتي اللي واجعني إني مش قادرة أحس بيك رغم إعترافك ليا بحبك اللي ياما إتمنيته وعشت علشانه, كأن حبك ذنب وإتغفر بعد ما كفرت إنت عن ذنوبك وتبت ورجعت لربك ,
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
يتبع....
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
هم ظافرأن بالرد عليها لكي يوضح لها الحقيقة فاوقفته قبل أن ينطق وأكملت حديثها بثقة واصرار"
عرفت إنك بريء, لكن اللي حصل كان سبب إني أبعد, حتى لما لقيتك في المستشفى وسمعت كلامك مع مريفانا
إنك خايف تخسرني رغم عدم صراحتك معايا, سألت نفسي قدمت لك إيه علشان تكون وفي ليا, وكنت هوهب لك نفسي لكن إنت طلبت فرصة تانية من غير اي توضيح ليا وقتها حسيت بالنفور منك لعدم صراحتك,
فعلا وافقت علي إني أديلك فرصة وهقول لك قراري بعد أسبوع أو إتنين, كنت منتظره تظهر النتيجة وتيجي تصارحني,
في الوقت ده إستخرت الله وطلبت منه الهداية وإنه يدلني علي طريق رضاه ورضاك,
والحمد لله ربنا نور طريقي بأنك إتكشفت قدامي, ورغم كده لما ساومتني سلمتك نفسي حتى بعد موت إبنك,
سكتت برهه وهي تمسح جبينها الذي تعرق خجلا وحزنا"
مسألتش نفسك ليه إستسلمت ليك وكنت أقدر أشكيك لعمك وأخليه يقف جمبي ويطلقني منك أو ألجأ ليوسف وهوه إيده طايله ويقدر يرغمك تطلقني ؟
هقول انا لية إستسلمت ليك تأكيدا لنفسي, وليك علي حاجة واحدة إن لو ربنا جاعل ليا نصيب أبقي زوجتك شرعا, هتنولني وهبقي مراتك, حتى لو مش برضايا لكن لأني مش ليك ومش نصيبك ووجودي في حياتك كان لهدف تاني, هو ده السبب اللي خلاك فقدت رغبتك فيا, أنا أغمي عليا علشان إتصدمت إني مقدرتش أفهم من كل المعوقات اللي ظهرت في حياتي معاك, إني مش ليك ولا نصيبك سلمتك نفسي وكنت على ثقي في ربي، انا مش من نساك يا ظافر ومش مقسومة ليك الحكمة من زواجي منك كانت رسالة لهديتك وهداية غيرك ( وَرَبّك يَخْلُق مَا يَشَاء وَيَخْتَار مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَة}
طلقني يا ظافر وإتقي الله فيا وفي نفسك وعيش حياتك".
بصوت متهدج حزين غلبه عليه الاسف والندم والحير قال " "أنا حاولت كتير أغير من نفسي علشانك, لكن بعد موت إبني عرفت إني قصرت في حق ربنا عليا, لأنه قال في كتابه الكريم: :
{وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا}
ليكي حق يا كوثر لو ربنا كان راضي عليا كان نور بصيرتي وعرفني بأن خوفي من خسارتك , نساني خوفي من الله, وفي الآخر خسرت إبني وخسرتك أنا هاطلقك يا كوثر بس قدام أهلك وأبوكي, أنا أخدتك منهم أمانة وهسلمك ليهم, سامحيني لأني مش قادر أتغلب على حقدي من يوسف وبسببه هرجعك للصعيد خوفي من انه يأثرعليكي
ويخليكي تقبلي تتجوزيه بتوبتة المزيفة ".
تنهدت كوثر بحزن وفرض قيود عليها لمجرد حمايتها وتسالت مع نفسها اين خوفك هذا عندما بعت له عذريتي وقدمتني ليه لينهش لحمي ويقضي علي طهارتي، اين كان خوفك حين طلبت من علاقة محرمه وفي معصية،اين توبتك التي تتشدق بها لكي يفقد ثقته بها الي هذا الحد ، هي الانسانة المتدينه التي تخاف الله تتقي فيه ،
نظرت اليه بحزن وقلة حيلة قائلة "
معنديش حاجة أقولهالك غير إن ربنا يهديلك نفسك يا ظافر
رد عليها بحزم قائلًا "
تمام حفلة تخرجك بعد يومين, هنسافر تاني يوم وهطلقك هناك من النهاردة الشقه ليكي,
ثم نظر الي مريفانا واكمل حديثها باصرار"
خليكي معاها يا مريفانا متسبيهاش لوحدها وأنا هشوف مكان أنزل فية اليومين دول لحد ما نسافر
ثم يتركهما ويخرج بعد ان احكم سيطرته علي حياتها الشقية معهم ،بعد انصرافه دخلت كوثر غرفتها وصلت ركعتين الي ربها وتحمده وتشكره علي هدايته لها
انتهت من صلاتها فوجدت طيف أمها الذي كان فارقها من عودتها من الصعيد مع ظافر.
نهضت واقفه وتهللت اسارير وجهه الحزين وقالت"
"ماما!! وحشتيني, وليه حرمتيني منك طول الفترة اللي فاتت, كده تتخلي عني وتسبيني لوحدي؟"
ابتسم لها طيف امها بحنان ورفق وقالت"
"إنتي ماكنتيش لوحدك كنتي في رعاية الله هو خير حافظ ليكي والحمد لله أديتي رسالتك على خير وتجدري ترجعي لحياتك, أنا بعدت عنك خوفا من إني أبعدك عن جدرك اللي مرسوم لك والنهارده وصلتي لحكمة جوازك من ظافر وطريجك مفروش بالنجاح واللي ربنا كتب لك معاه نصيب هييستحجك لأن ربنا قال في كتابه الكريم:
(الْخَبِيثَات لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَات لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ
احتضنت أمها واخذت تجهش بالبكاء والنحيب علي حياتها البائسة التي قضتها مع زوجها دون زواج ، والتي لم تتخيل يومًا إن يمحي حبه من قلبها بهذه السهولة بعد انكان حلمها وعشقها الذي تمنته لسنوات وقالت بحرقة"
إتوجعت كتير أووي يا أمي لكن ربنا ألهمني الراحة والسكينة لما رضيت بقدري ونصيبي اللي كتبه عليا
".
ربتت امها علي ظهرها وكفكفت دموعها بعطف وقالت"
الحمد لله كملتي رسالتي زرعتي واتي اوان الصبر حتي الحصاد اللي بعده هيكون هناكي وسعدك يا بتي
رفعت راسها اليه وعيناها تغرفها الدموع وقالت"
يارب ياماما علشان خلاص انا تعبت ومبقاش عندي قدرة علي الاحتمال والاستمرار في الشقاء ده
ضمتها امها الي بقوة ثانيا واخذت تهدهدها حتي غفت بين ذراعاها فابتسم طيف امها بحنان وقال"
هانت يا بنتي الجاي خير ونصيب قريب منك ؟!
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
اقيمت مريفانا مع كوثر حتى لاتتركها وحيدة بعد أن غادر ظافر الشقة فاقدا الامل في إسترجاع حب زوجته أوإكتساب إحترامه الذي خسره بعد تخليه عن إبنه والتسبب في موته.
وبعد مضي يومين جهزت كوثر نفسها لحضورحفلة تخرجها وطلبت من مريفانا ان تكون مرافقتها بالحفل, إلا أنها تتفاجأ بدخول ظافرعليهم ويبلغها بأنه سيكون هو مرافقها."
انا اللي هكون رفيقك اظن من حقي اكون جزء من نجاحك اللي حققتها اثناء جوازنا علي الاقل احسن انك كسبت حاجة من جوازنا القصير
ابتسمت كوثر له في سخرية ثم اشاحت بوجهها عنه غاضبة, وأخدت حقيبتتها وسبقه الي باب الشقة وقالت"
أنا جاهزة يا باشمهندس, وشكرا ليك إنك هاتسمح ليا أستلم شهادة تخرجي قبل ما ترجعني لأهلي وتحررني من قيدي بيك,بس للاسف كل يوم بتثبتلي عدم ثقتك في نفسك, وفي أخلاقي, أنا مش هاهرب منك علشان تترك أشغالك وتيجي تراقب تحركاتي قبل سفرنا بكره,
بس إطمن أنا عن نفسي حققت كل أمنياتي ونجحت في الوصول لأهدافي وأكملت رسالتي التعليمية والربانية, وأي حاجة تانية بعدها متهمنيش,
أما خوفك من إن اللي في بالك يحصل, متقلقش إنت عارف وأنا عارفة كويس إنه مستحيل يحصل, فياريت تثق فيا أكتر من كده, وإتاكد إن لا أخلاقي ولا تربيتي ولا تقاليدنا تسمحلي أعمل شيء أغلط فيه بحق نفسي قبل ما يكون غلط في حقكك بما إني لسه على ذمتك كزوجه ليك ياباشمهندس
رمقها ظافر بنظرة حزينه واقترب منها وثم حدق فيها كما لو كان يحفر ملامحها بذاكرته وتنهد بالم خانق "
ليه دايما ظنك بيا سيئ؟ ليه متقوليش أنا عايز آجي معاكي وأفرح بنجاحك, الحاجه الوحيدة اللي طلعتي بيها كسبانه من زواجك بيا,
(ويزفر بضيق وحزن عميق يقتله"
يا ألف خسارة أنا فعلا حبيتك جدا يا كوثر، وقلبي حس بيكي بكل معاناتك معايا في إصلاحي، بس دا متأخر لأني حاليا بعاني نفس معاناتك لما كنتي بتحاولي تفتحي قلبي على نور الإيمان وترديني لديني, وأنا حاليا بعاني في محاولة كسب قلبك بحبي ليكي, وأردك ليا لكني فشلت,
وسوء ظنك بيا أصبح جدار مش قادر أتخطاه وأوصل لك, كأنه مكتوب عليا أتحرم منك طول عمري , زمان لما كنا أطفال وكنت بتمناكي,والدم لوث القلوب هربت من الموت وسيبتك ودلوقتي لما بقيتي مراتي إتحرمتي عليا كان القدر بيعاندنا ومصر يبعدنا عن بعض مهما اتقربنا" .
حدقت فيه كوثر بدهشة وذهول وصاحت قائلة بتعجب"
ياه, مش معقول إنت بجد فاكر؟
مش ممكن أنا ياما حاولت أفكرك بوعدك ليا وحب طفولتنا, لكنك كنت بتنكر كل ماضيك كأنك كاره كل حياتك القديمة, وكنت أنا من ضمنها".
أمسكها من كتفها واخذ يهزها بعنف وحرقة وندم يمزقه "
لأ يا كوثر ,انا عمري ما نسيتك, يمكن كان بالنسبة ليكي حب طفولة, لكنه كان بالنسبة لي حلم عمري اللي أصبح مستحيل بعد موت إبن عمك على إيد عمي,
ساعتها عرفت إنك عمرك ما هتكوني ليا, أنا جيت هنا وكان طيفك دايما في خيالي بيطاردني كظلي كل ما أحلم بيكي أشوف ثوبك الأبيض متلطخ بالدم,
كنت عايز أنساكي وأنسى براءتك وجمال عيونك وروحك الطيبة, إنغمست في حياتي علشان أنسي إني إتحرمت منك,
كنت بقتل روحي اللي عشقتك واتحرمت منك
لحد ما بابا إتصل بيا وقال لي إنك نصيبي من الصلح ووقف التار, قلبي كان طاير من الفرحة, بقيت أرقص لأني مش مصدق إن حلم عمري هيتحقق,
بس كنت خايف تكوني أنت نستيني حبا الطفول اللي انغرس جوانا من صغرنا, قوليلي يا كوثر عمرك ماسألتي نفسك
لو مرة أنا ليه قبلت أتجوزك
رغم إني بعيد عن البلد من سنين وأي حد يحل محلي في الاتفاق؟ هاقولك ليه؟
أنا رجعت علشانك, رجعت أشوف الطفلة اللي إتمنيتها زمان زوجة, إزاي بقت عروسة وهتتخرج دكتورة, ولما شوفتك إتسحرت بيكي, مبقتش مصدق إنك هتبقي مراتي ومستقبلي اللي ياما حلمت بيه معاكي,
اقسم بالله لما خدتك في حضني كنت حاسس إني في الجنة, صدقيني يا كوثر عمري ما قربت منك علشان رغبة أوشهوة, كان عشق وتملك, كنت نفسي أثبت ملكيتي عليكي, وأثبت لنفسي إنك مش حلم من أحلامي اللي ياما شوفتك فيها عروستي وملكي وأصحي الصبح مالقيكيش في حضني لكن خلاص, أنا راضي بنصيبي معاكي, وزي ما قبلت أتحرم منك زمان هاقبل أتحرم منك دلوقتي, بس مش هتكوني غير للي يستحقك ويوسف ميستحقش واحدة زيك, فاهمة؟
سامحيني لو هاظلمك بأني هاردك لأهلك وتتجوزي أي واحد من عيلتك,هايكون أهون عليا من جوازك بيوسف لأني مقبلش تتجوزيواحد كان ملقب بملك الليل المقامر، ورجل من رجال المافيا وتاجر السلاح والأعضاء البشرية,إستحالة أسلمك ليه بإيدي, سامحيني يا كوثر, لكن حبي ليكي يحتم عليا أنقذك منه لأني عاشرته وأعرفه كويس عنك،
بكت كوثر بقلب موجوع واجهشت بالبكاء ليجذبها ظافر الي حضنه بحنا ويقبل رأسها ويرفع وجهها الب وجهه ويكمل"
أنا بحبك ياكوثر والله بحبك وعارف إنك مصدومة من كلامي ده لكني كنت خايف أظهر ضعفي قدامك, وبالذات بعد ما عرفتي إنحطاطي الأخلاقي وصلني لفين, محبتش أظهر حبي ليكي وتذليني علشان أنولك, وفي الآخر وصلت لإيه؟ خسرتك برضه, يا ريتني صارحتك من أول يوم جواز لينا, بسعادتي وفرحتي بانك بقيتي مرتي وبعشقي وحبي الجارف ليكي، يمكن كان ممكن يكون فيه أمل إننا نستمر مع بعض
ابتعدت عن حضنه وونظرت الي عيناه الحزينة وابتسمت
له بمودة وعيون باكية
(عسى أن تكرهو شيئا وهو خيرا لكم )
أنا كمان يا ظافر وافقت أتجوزك لأني بحبك, وياما حسيت بحبك حتي بعد ما إتصدمت فيك كان قلبي دايما بيحن ليك, لكن دلوقتي اللي واجعني إني مش قادرة أحس بيك رغم إعترافك ليا بحبك اللي ياما إتمنيته وعشت علشانه, كأن حبك ذنب وإتغفر بعد ما كفرت إنت عن ذنوبك وتبت ورجعت لربك ,
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
يتبع....
