35
فتاة ضعيفة ال تعرف ماذا تريد. أعتمد كلًيا على حب ميت عندما كان لدي اليوم كل شيء ألكون سعيًدا. أردت أن أكون قادًرا على البدء من جديد لكن لم يكن لدي القوة. عاد تيم بصندوق وجده في المرآب ووقف بجانبي وال يزال يواجه الدرج. ال يمكنك االستمرار على هذا المنوال. إذا لم تسمح له بالرحيل فلن تتمكن أبًدا من العيش. أعرف. أنا ال أخبرك أن تنسي أمره فقط ودا ًعا له. لم نأخذ الوقت الكافي للقيام بذلك مًعا. أعتقد أن الوقت قد حان. لقد وضع صندوقين آخرين في المطبخ. واحد له وواحد لراف. خذها وامألها بكل األوقات الجيدة التي قضيتها معه. سأفعل نفس الشيء مثل راف. تنهمر الدموع على وجنتي لمجرد فكرة االضطرار إلى إفراغ هذا المنزل من اللحظات التي شاركناها مًعا. في هذه اللحظة بالذات قرر الجميع الظهور وهم يركضون على الدرج جاهزين لتناول الطعام. مرحًبا ألست بخير طلب نيك مواجهة رؤوسنا. ا أجاب تيم. نعم ولكن من األفضل أن تغادر في المقدمة وسننضم إليك الحقً لم يكن من الضروري أن أشرح لهم بعد اآلن حتى يفهموا ما كان يحدث. غادروا وأخذوا معهم ريان ومايك تاركين نحن الثالثة هناك. قال تيم وهو يسلمها صندوقه راف من أجلك. أجاب نعم أخذ نفسا عميقا البتالع حزنه. وضع يده على كتفي إلظهار دعمه قبل أن يتوجه إلى الطابق العلوي. كانت عيني ما تزال حمراء ومليئة بالمياه المالحة التي ضبابي بصري. ستكون األمور على ما يرام. وتذكر إنه مجرد وداع. نعم. صعدت بدورها في الطابقين اللذين يفصالنني عن غرفتي. يدا على المقبض أدرته الكتشاف هذا المكان الذي تقاسمناه مًعا والذي رحب بكل من األوقات الجيدة واألزمات المؤقتة. لمست بيدي األثاث واإلطارات التي تظهر ابتساماتنا المتواطئة. فتحت األدراج واحًدا تلو اآلخر ألكتشف مالبسه ورائحته وذاكرته بكل بساطة. بقيت عيني على هذا السرير المظلي الذي سيكون لديه الكثير ألخبره ما إذا كان يمكنه التحدث. لم يكن مايكل من النوع الرومانسي بعيًدا عن ذلك والذي لم يرضيني أبًدا. لهذا السبب كان لدينا غرف متباعدة قدر اإلمكان مع تيم وراف. ال يسعني إال أن أبتسم لذكرياتنا من الليالي المسعورة والمليئة باألحداث ألنه على الرغم من المسافة فقد سمعونا مما جعلنا نضحك. هم أقل قليال. إلى مناشفنا المخزنة في حوض الغرور. ال كل شيء كان بالضبط كما تركناه وصوالً يزال الشرفة تتمتع بإطاللة رائعة على المحيط مع هذا الجاكوزي الذي قضينا فيه أمسيات وصبا ًحا كاملين. وضعت الصندوق على السرير وبدأت بأبسط مالبسه. لقد أمضيت وقًتا في النظر إليها قبل وضعها برفق في الجزء السفلي من صندوق السيارة. أعطاني البعض مشاعر أكثر من غيرها مثل هذا القميص األسود الذي يحمل صورة الملكة. لم أكن أعرف كيف وصلنا إلى هناك لكن الحقيقة هي أننا استيقظنا مرتدين مالبسنا الداخلية على حافة الشاطئ في منتصف السوق. ثم أخذت الثوب األول الذي مر بيدي. لقد سرق هذا القميص دون أي تقدير. ثم بدأت المطاردة مع األمن. لم يكن لدينا بنس واحد وجيوبنا فارغة تما ًما فقد بدأنا في الفرار بخطوات طويلة ونصف مالبس. يمسك يدي حتى ال يفقدني و تدرب بشكل أسرع في الممرات بين الفواكه والخضروات. هذا اإلحساس واألدرينالين الذي شعرت به في تلك اللحظة لن أنساه أبًدا. عانقت القميص الشهير لي في ذكرى تلك اللحظة قبل طيها ووضعها أي ًضا في الصندوق من بين الصناديق األخرى. الكرة في المعدة واصلت إفراغ الخزائن وسقطت على بعض الصور وذكريات أخرى من الماضي. الجزء األصعب لم يأت بعد. تعكس اإلطارات الموضوعة في جميع أنحاء الغرفة بشكل مثالي الحب الذي كان لدينا لبعضنا البعض في أوقات مختلفة من حياتنا. من لقائنا إلى إعالن وصول مايك من خالل كل أفراح وأحزان تخللت عالقتنا. لن أنسى أبًدا روح ميشيل المعذبة عندما كشف لي عن طبيعته الحقيقية والخوف من الهجر الذي رأيته في عينيه ذلك اليوم جعلني أعدني أال أسقط أبًدا. لم أحظ بطفولة سهلة لكنها كانت ال شيء مقارنة بطفولته. كنا نفسان ضائعان ووجدنا بعضنا البعض في النهاية بشكل جيد إلى حد ما. ا لبعضنا البعض لكن ألم نكن في عالقة لكن في النهاية كان حبنا بالتأكيد هائالً وصادقً مدمرة قمع كل مخاوفنا ونقاط ضعفنا إلظهار قوتنا فقط. لم أسمح لنفسي أبًدا بالبكاء معه على عكس رايان الذي ظل منتب ًها لمشاعري ومخاوفي وشكوكي. حتى لو كانت صعوبة اإلئتمان على نفسي حاضرة دائ ًما فقد فهم رايان وأظهر لي نقاط الضعف هذه التي لم تكن كذلك في النهاية. أخذت اإلطارات واحدة تلو األخرى ووضعتها في الصندوق حتى أخذت آخر واحدة في يدي وأنا انزلقت على السرير للجلوس على األرض. في هذا كنا هنا في الفيال عند مدخل الشرفة. لم يحدث شيء مميز في ذلك اليوم فقط تيم يستمتع بأخذ كل شيء وأي شيء مع لعبته الجديدة. كانت هذه الصورة هي األكثر أصالة على اإلطالق وتم التقاطها أثناء العمل دون حيلة أو أي شيء آخر. فقط نحن بابتسامة على وجوهنا والحب في أعيننا. وقفت هناك للحظة أحدق فيه. تم إفراغ كل شيء من المالبس إلى مالءات األسرة ومناشف الحمام. لكن فيما يتعلق بهذا اإلطار لم أستطع حمل نفسي على وضعه في الصندوق. قال تيم وهو ينزلق بجانبي يا إلهي . أشعر وكأننا ندخل غرفة جديدة حياة جديدة. رفعت رأسي ألفكر في الغرفة الخالية من كل بقايا الماضي. وتابع أتذكر تلك اللحظة ملتق ًطا صورة يدي. كنتما على الشرفة المواجهة للمحيط احتضنك بذراعيه. لن أنسى ابتساماتك الخاصة عندما اتصلت بك لتستدير. وقف ووضع الهيكل على إحدى قطع األثاث قبل أن يعود إلي. ال أعتقد أن هذا الشخص يجب أن يغادر هذه الغرفة. من ناحية أخرى يجب وضع المزيد من الصور الحالية في الصور األخرى بدالً من وضعها في سلة المهمالت. الهدف هو تكوين ذكريات جديدة ومزج ماضيك بحاضرك. ابتسمت له وأخرجت اإلطارات لتغيير الصور القديمة لمزيد من الصور الحالية. بمجرد االنتهاء فكرت في الغرفة التي كنت فيها. لقد أزلنا كل ما يخص ميشيل وأعدنا ترتيب الغرفة بأكملها بل واستبدلنا بعض قطع األثاث بتلك الموجودة في الغرف المجاورة. ا كان شًرا ال بد نظرت إلى العمل المنجز بعين جديدة. كان قلبي ثقياًل لكن تيم كان محقً منه. لكن مرة أخرى الجزء األصعب لم يأت بعد. كنا نجمع ونحول المنزل الذي كان في السابق منزلنا لمدة ساعتين تقريًبا إلفساح المجال لمساحة معيشة جديدة وعلى استعداد للترحيب بذكريات جديدة ولحظات من الفرح العائلي. لقد اتصلت بـ ريان ألخبره أننا لم نكن قاد ًما لالنضمام إليهم بعد كل شيء. كان علينا إنهاء ما بدأناه مع المخاطرة بعدم االنتهاء أبًدا. كان راف قد جمع كل متعلقات مايكل من اليمين إلى اليسار في المنزل ولم يتبق سوى بضع صور حتى ال ينسى ما كان يقصده لنا. لقد تحدث قلياًل جًدا تما ًما مثل تيم في هذا الشأن. كنت أعرف أن وراء قذائفهم كان يخفي حزًنا بعمق حزني. لذلك في صمت وجدنا أنفسنا في غرفة المعيشة مع ثالث حاالت. حسًنا اآلن ماذا سنفعل سأل راف تيم. قال بأكبر قدر ممكن من الجدية نحن ندفنهم. ماذا او ما أجبته بالصدمة. قلت إننا لم نتخلص منه نحن ال نرميهم بعيًدا نحن فقط ندفنهم. كما لو كنا قد دفنا مايكل جميًعا مًعا. ا بما اقترحه للتو. لقد فوجئت حقً ادفنهم لكن ما خطبتها بحق الجحيم ال توجد طريقة أفعل ذلك يا تيم لماذا ال نضعهم فقط في المرآب ألنك ستعود إليه في النهاية وربما لن تكون قوًيا كما كنت حينها. أو حتى راف أو أنا. ال نحن ندفنهم ونقول وداعا للمرة األخيرة. معاً. قل وداعا له. ترددت تلك الكلمات في رأسي وهي ترتد على جدران جمجمتي. لذلك كنا هناك. اللحظة التي تنقلب فيها الصفحة بشكل نهائي. لقد بقيت في المسار حتى اآلن محاواًل الجمع بين القوة العقلية الصغيرة لجمع أغراضه في هذا الصندوق اللعين. واآلن كان علي أن أدفنهم وأقول له وداعا. لم أستطع. هززت رأسي بشدة إلظهار خالفي واحمرار عيني وعقدة حلقي تمنعني من التفوه بكلمة واحدة. هو . تيم محق. قال الحزن في صوته علينا أن نفعل ذلك نينا. ال . أنا . ال أستطيع فعل ذلك . انت لست وحدك. نحن نفعل ذلك مًعا. أجاب تيم نحن بحاجة إليه مثلك تما ًما حامالً صندوقه بين ذراعيه في اتجاه الطابق السفلي. تبعه راف وكذلك فعلت أنا. كنت أسير مثل إنسان آلي كان قد أصدر للتو أم ًرا. فعلت ما قاله تيم حتى ال أكون وحدي في هذا المنزل الكبير المحايد الفارغ. أخذ تيم وراف مجرفين وتوجهنا إلى الشاطئ. بدأوا في حفر حفرة ليست بعيدة عن المنزل لتذكر المكان. كان راف قد أخذ قطعة قماش كبيرة لحماية المتعلقات من الرمال والطقس. بمجرد أن أصبحت الحفرة عميقة بما يكفي حتى ال يسقط أحد فوقها بالصدفة وضع نصف قماش القنب في القاع وأتينا إللقاء الصناديق واحدة تلو األخرى. لقد دفننا أغراضنا وذكرياتنا كما دفننا جثة. ا قبل إغالق النصف الثاني من قماش القنب قبل تغطية كل شيء أخذنا جميًعا نف ًسا عميقً بالرمل. لم يجرؤ أحد منا على الكالم كل منا في أعماق تفكيره. األلغام كانت مرتبكة تما ًما. لم أستطع التفكير بشكل صحيح لم يخطر ببالي سوى ومضات من وجه مايكل كما لو كانت تخبرني أن ما كنت أفعله كان خطأ. بقلوب محطمة وأجساد محطمة جلسنا حول القبر الذي أنشأناه للتو وال نزال في صمت ا مع ا ولطيفً جنائزي. يمكنك سماع صوت األمواج وهي ترتطم بالرمال. كان الهواء لطيفً بدء الليل. قدم لنا تيم بيرة قبل أن أفعل ما أخافه أكثر من غيره. قل وداعا له نينا قال وهو يرفع جعته نحو السماء التي كانت ُتظلم تدريجًيا يا رجل. توقف للحظة قبل المتابعة. لم أصدق أنه كان يفعل ذلك بالفعل. إذا كنت تعرف كم أفتقدك . أوهامنا هراءنا لحظاتنا مًعا أفتقد كل شيء. لكن . حان . حان الوقت لنتركك تذهب. علينا أن نفعل ذلك إذا أردنا االستمرار في المضي قد ًما. لن أنسى أبًدا ما فعلته من أجلي كنت مثل أخي. لقد حملتني عندما أدار كل من حولي ظهورهم لي. أنت لم تحكم علي لقد قبلتني كما كنت ولهذا سأكون ممتًنا إلى األبد. إليكم و راف على الترحيب بي بينكم. نما الورم في معدتي وهو يتكلم. سيطر الحزن اآلن على كل الفضاء في قلبي. لم أكن بحاجة إلى النظر إليهم ألعرف أنهم في نفس حالتي. تذبذب صوت تيم في بعض األحيان مما سمح لأللم بالظهور دون السماح للدموع بالتدفق. كان كذلك لم يكن من النوع الذي يظهر نقاط ضعفه. لن أنسى اليوم الذي وجدتني فيه أي ًضا محجو ًرا تما ًما وضيًعا تما ًما. أتذكر أنني كنت جال ًسا على صندوق ورأسي متكئ على الحائط وعيني فارغتين وأنفي انفجر. لم أعد أهتم بعد اآلن أردت فقط الهروب والحصول على بعض الحرية ولو لبضع دقائق فقط . لم تسألني أبًدا عن سبب وجودي هناك أو كيف وجدت هناك. الحقيقة هي أن لدي عائلة وحياة نظيفة وقبل كل شيء يديرها والدي بشكل جيد. دراسات دبلومات عمل زواج . كل شيء تم تخطيطه وتخطيطه بالفعل. كان ينفخ ويبتسم قليال وهو ينطق الكلمات. لم يتحدث تيم عن حياته من قبل. كان لدينا جميًعا أسرارنا وال يزال هناك من كان لديه أكثر من غيره. لكن مهما يكن ال يهمنا. كان الماضي جيًدا حيث كان يعيش الحاضر بالكامل دون القلق بشأن المستقبل. لم أكن أتوقع أن أسمعه يتحدث عن ذلك اآلن وتعلم أن لديه عائلة جعل قلبي يؤلمني دون أن يفاجئني بالضرورة. لطالما كان لديه هذه الحاجة إلى الحرية والهروب لذلك فهمت هروبه أفضل من أي شخص آخر. نعم . أعرف ما تقوله لك من هناك . أنني كنت غبًيا لترك عائلتي ألنه كان لدي واحدة ا من أجل هذا هراء أنه على األقل . لكنك تعلم أكثر من أي شخص آخر أنني لست مخلوقً منذ اللحظة التي تطلب فيها مني القيام بشيء ما سأفعل العكس. ألنني ال أطيق أن أكون منقاداً. هذه الحياة لم تصنع لي وال أشعر بأي ندم. عائلتي هناك. أنت وراف ونينا واآلن مايك. هدأ صمت جديد حان الوقت لتيم للتنفس وابتالع دموعه. صحيح أنني لم أوافق دائ ًما على اختياراتك وأفعالك لكنني دائ ًما احترمها. احتراما لك ولماضيك الذي جعلك تتصرف بجدية أكبر مما كنت سأفعل. لم أكن أعرف أبًدا الطفولة العنيفة التي مررت بها لكنك أبليت بال ًء حسًنا. مرة أخرى توقف قليال قبل أن يستأنف. لديك ابن غير عادي ينمو بشكل واضح ويشبهك جسدًيا أكثر فأكثر حتى لو حافظ على ابتسامة والدته الساحرة. ما زلت مقتنًعا أنك كنت ستصبح أباً صال ًحا له رغم كل شكوكك ومخاوفك حيال ذلك. ك
