أحببت أجرامي

عيش احلام بالكتابة`بقلم

  • الأعمال الأصلية

    النوع
  • 2022-07-17ضع على الرف
  • 40.1K

    جارِ التحديث(كلمات)
تم إنتاج هذا الكتاب وتوزيعه إلكترونياً بواسطة أدب كوكب
حقوق النشر محفوظة، يجب التحقيق من عدم التعدي.

1

في الصباح باكر و لم يكون شروق الشمس واضحًا
والمكان في حالة هدوء تام
وكانت أحلام تعد الطعام لابنها الصغير كي يذهب إلي المدرسة

أحلام (أحلام هذه أم لطفلين ولد وبنت وزوجها متوفي من سنتين عندما كانت حامل في ابنتها الصغري التي لديها الان عام وخمسة اشهور أما ابنها في الصف الأول الابتدائي
فأحلام هذه من انطفت  بعد وفاة زوجها فهو كان عندها السند الوحيد وكل دنيتها
فهي يتيمة الأب والأم حتى أشقائها لم يعيشوا في نفس بلداتها و لم يأتوا إليها باستمرار 
فهي الان الأب والأم لأبنائها )

لتكسر أحلام هدوء المكان وهي تنادي على ابناها بصوت مرتفع نسبيًا: لوريس
لوريس
ياله يا حبيبي تعالى افطر علشان متتاخرش على مدرستك

ليخرج لوريس من حجرته وهو يرتدي كل شيء
ملابسه والحذاء بدون مساعدة والداته
وايضًا وضع كل شيء في الحقيبة
ليقف أمام والدته و كأنه ليس طفل
و كأنه ليس هذه السنة الأولى في المرحلة الابتدائية ليقول لوالدته : ماما ايه رايك في اللبس مظبوط عليا
ولا فيه حاجة مش حلو

أما أحلام فمثلها مثل باقي الأمهات فلم تنظر إليها على الاطلاق
بل كانت تضع الطعام على المادة
لتقول ل لوريس: حلو خالص يا حبيبي

ليرتفع صوت لوريس غاضبًا وهو يقول : انت بصيتي حتى علشان تقولي حلو ولا وحش
انت تفكريني صغير شغل الامهات ده هيليق عليا

لتنظر له والدته بجانب عيناها وهي تقول: واللهي!
براحة طيب
 ثم اللي انت لابسه زيه زي باقي اللي لابسينه اصحابك زي موحد
يعني مفكش اختلاف عنهم

ليرد عليها لوريس بتكبر كأن من يتحدث شخص ناضج جسديًا وعقليًا: لا طبعًا انا مش زيهم ولا زي أي حد انا احلى بكتير
والهدوم لياقة عليا جدًا لكن هما يعععع بتبقي مقرفة اوي عليهم

يا له من طفل نرجسي

لتتحدث أحلام بصوت منخفض مع نفسها وهي تقول: حتي المفعوس ده اللي مطلعش من البيضة ده هيشوف نفسه عليا

لينظر لها لوريس من ارتفاعه وهو يرفع رأسه لها
ليقول لها ليس استفسار بل تهديد فهو يسمعها بوضوح: بتقولي ايه يا ماما
انا سامعك

أحلام: يا عم مش بقول حاجة
ثم لما انت سامعني بتسأل ليه

لوريس : انا اسأل براحتي

أحلام: طب ارحمني بقي واقعد كل علشان متتاخرش
و لا رأي سيتك ايه؟
رايكم اهم حاجة

لوريس: ادي قعدة
ليجلس لوريس بالفعل ويتناول الطعام
ثم ينتهي بعد قليل
لياخذ الشنطة وينزل سريعًا لينظر من الشارع ليرى والدته في البلكونة ليلوح لها بيده ثم يقول: متنسيش تصحي زوزو وتفطريها حلو

مين زوزو بقي (زوزو هذه شقيقة لوريس واسمها الحقيقي زيزي لا يختلف كثيرًا عن ذلك الاسم الذي يقوله لوريس لها ولوريس هو من سماها هذا الاسم من رغم صغر سنه)


ليذهب   لوريس إلي المدرسة
و بعد طبور الصباح ليتجهوا الطلاب إلي حجرة الدراسة
لتمر أول حصة
وتأتي الثانية لتتأخر المعلمة قليلًا عن الحصة فطلاب ظنوا أنها لم تأتي
ليبدأ كل الطلاب الصغار ان يبكوا بشدة لأنهم أطفال في الصف الأول الابتدائي
فجميعهم يبكون ما عدا لوريس
وكان منهم من يصرخ لاعبًا
فهو كان ينظر لهم جميعًا باشمئزاز وغرابة
وكأنه ليس مثلهم
ليكل من صراخهم
ليمسك زميله الذي يجلس بجواره
فمسكه من فمه بشدة وهو يرج فيه يمينًا ويسارًا
وهو يقول: اخرس
أخرس  يا اخي صدعتني
مش بتزهدوا

وبينما هو يمسكه هكذا
لتدخل المعلمة (و كانت هذه المعلمة صغيرة في السن فهي في سن العشرينات تبدوا خارجيًا لطيفة جدًا جدًا و لكن هي في الحقيقة لا تحب الأطفال و لا تحب التعامل معهم و تعملهم دايمًا بجمود و هكذا الأطفال لا يحبونها بالإضافة انها كانت لدغة فيوجد صعوبة لدي الأطفال في فهمها)

لترى المعلمة ماذا يفعل لوريس في زميله بوضوح

ولوريس ايضًا رأى المعلمة ومازال يمسك زميله
لتركز المعلمة معه أكثر
ليلاحظها لوريس ليترك زميله ثم يهدي جميع الطلاب

لتوجه المعلمة حديثها الي لوريس وهي تقول: وويس
فهي لدغة في حرف اللام و الراء
فأي منهم تنطقه و كأنه واو

ليقف لوريس و هو يرد عليها بتريقة: أيوه يا مسو

لتقول له المعلمة باستغراب: بتقوو ايه

ليرد عليها لوريس بنفس التريقة: بقووك أيوه يا مسو

لتقترب المعلمة منه أكثر و تصرخ في وجهه وهي تقول: انت بتتويق عوى

ليرد عليها لوريس: مش انت اللي بتقولي اسمي غلط

المعلمة: يعني انت بتعترف انك بتتريق عليا

ليرد عليها لوريس بنرجسية و كأن من يحدثها ليست معلمته: بس ايه رايك فيا وانا بقلدك
مش حلو؟

لتمسكه المعلمة من قميصه بكل قوة وتسحبه من مقعده وهي تقول: اقووك انا ايه وأيي
لتأخذه وهي تنزل بيه إلي المدير

المدير: نعم يا استاذة فيه ايه

المعلمة: ايحيوان ده بيتويك عويا قدام الفصو كوه

ليقول لها المدير وهو يحاول أن يفهم منها ماذا فعل ذلك الطفل: أيوه يعني هو عمل ايه مش فاهم
واللهي

لوريس: بتقولك بيتريق على لدغتي

ليقول المدير لنفسه: من حقه يتريق ده انا في حد ذاتي عايز مترجم يترجملي اللي بيتقال ده
ليقول لها : طب حضرتك ده طفل و أكيد هو مش قصده كدا فمفيش داعي للمشاكل على حاجة تافهة

لتغضب المعلمة قليلًا و لكن تحاول ان تسيطر على غضبها لتقول له : خواص سيبن من انه اتويق عويا دلوقت انا دخوت الفصو و وقيته ماسك في زميوه من بقوه قوي و بيهز فيه دي بوضة حاجة عادية

ليوجه المدير كلامه ل لوريس: قال الكلام ده حقيقي يا لوريس



لتنفعل المعلمة عندما قال له هكذا فلم تترك فرصة ل لوريس ان يرد عليه لتقول هي للمدير: يعني حضوتك بتكدبني وقدام الويد كمان

ليقول لها المدير بهدوء: براحة يا استاذة
ثم ده طفل يعني مفهاش حاجة لما نكلموا بهدوء
لينظر إلي لوريس وهو يقول له: ها يا حبيبي انت عملت كدا بجد

لوريس بطفولة و لكن بعدم خوف: اه انا عملت كدا

 المدير بنفس هدوه: طب ليه يا حبيبي عملت كدا

لوريس: علشان هو قاعد يعيط ويصرخ وصدعني فمسكته وقعد اقوله أخرس أخرس وهو مخرسش
انا غلطان كدا

المدير: لا يا حبيبي مش غلطان
ليتذكر وجود المعلمة ليغير كلامه قائلًا: ايوه غلطان
مش عيب تضرب صحبك احنا في المدرسة

لوريس بكل بساطة و هو يرفع كتفيه دليل على عدم المعرفة: معرفش
بس هو اللي يستاهل قاعد يصرخ ليه جانبي
ثم يضرب بكفة يده رأسه وهو يقول: أصل أنا محبش حد يلعب في دماغي

ليستغرب المدير ليشعر أن من يتحدث أمامه ليس طفل فهذا الكلام لا يقوله اللي السرسجية أو المجرمين

لينظر المدير إلي المعلمة
لتنظر له هي بجمود
فعندما وجدها المدير في حالة الجمود ليفكر قليلًا في ماذا يفعل
ثم يقول إلي لوريس ....
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي