2
ليقول المدير ل لوريس: اللي انت عملته ده يا حبيبي مينفعش
وعلشان كدا انا هفصلك اسبوع من المدرسة
لوريس بجدية: ما تخليهم اسبوعين أحسن
المعلمة وهي تصرخ في وجهه: ولد
بدل ما تبكي واقوله بلاش
لوريس: بلاش ليه
وكادت أن تنطق المعلمة مرة اخرى ليوقفها المدير وهو يقول للوريس: خلاص يا حبيبي
خد ده جواب تديه لماما وتفهمها اللي حصل
ليأخذ لوريس الجواب بكل هدوء ثم يتجه إلي الحجرة الدراسية ليأخذ حقيبته
أما عن المعلمة لتغادر مكتب المدير وعلى وجهها ابتسامة واضحة وكأنها انتصرت في أحد الحروب
ليدخل لوريس الفصل ويأخذ الحقيبة
ليمسكه زميله من يده وكأن لوريس لم يفعل شيء له
ليقول له: وخد الشنطة ورايح فين
ليبعد لوريس يده عنه بقول وهو يقول بتعجرف: اوعى يا عم مش ناقصك
كله بسببك
ليأخذ حقيبته وهو يضع فيها الجواب الذي عطاه له المدير
ليصل اخيرًا إلي المنزل
ليترك الحقيبة عند أول خطوة له في شقتهم
ويجري نحو زيزي ليأخذها بين احضانه و هو يقبلها ويقول: ازيك يا عمري وحشتني كد الدنيا
وبينما هو يصيح ويقبل اخته لم يسمع التي تحدثه من منذو ان أتى
لتقول أحلام: انت يا ابني
يا حبيبي
وقعت على ودانك وانت جاي من المدرسة و لا ايه
ليرد عليها لوريس: أيوه يا ماما
لتقترب منه أحلام وهي تقول: بقولك ايه اللي جابك بدري كدا يا حبيبي
ليقول لها لوريس بعدم اهتمام: افتحي الشنطة وشوفي
لتقول أحلام باستغراب: ايه هو اللي افتح الشنطة واشوف دي
يكونش فيها مصباح علاء الدين
فلم يرد لوريس عليها
لتأخذ أحلام الحقيبة وتفتحها فيها جزء جزء
لتصل إلي الجزء المراد لتفتح السوستة لتجد الجواب
لتفتحه وهي ليس على بالها ما هذا
لتنصدم فور روايتها لتعرف ان هذا جواب فصل اسبوع
لتتجه اليه وهي تصرخ وتقول: لما انت في أول سنة في ابتدائي وجيلي بجواب فصل ....
وكادت أن تكمل كلامها
ولكن عندما وصلت عنده وجدته يحمل زيزي على قدميه وهو يطعمها أحد الحلويات ويقبلها من الحين للآخر
لتأخذ نفس عميق ثم تقول لنفسها: بهدوء يا أحلام بهدوء يمكن مظلوم وعايز اللي يقف جانبه وفي الاخر و الأول انت امه
لتجلس بجانبه ثم تقول له بهدوء: ايه ده يا حبيبي
لوريس: اللي قرتيه يا ماما
أحلام: طب خد جواب الفصل ليه
ليقول لها لوريس: اهو اخده وخلاص يا ماما
أحلام و هي تحاول ان تستدرجه بحنية حتي يقول كل شيء: لا يا حبيبي لازم تقول لماما يمكن حد ظلمك
فانت قول علشان ماما تجبلك حقك
أما عن لوريس فكأن كلمة أحد ظلمك مثلها مثل الموت
لينفعل و هو يقول: ايه قولي تاني كدا
حد ظلمني
مين ده اللي يظلمني
لا بقى ده انا اقولك انا ايه اللي حصل
ليقص عليها كل شيء من بداية انه ضرب زميله حتى تريقته على المعلمة ثم ذهابه إلي المدير
لتقول أحلام بعد أن سمعت كل هذا وهي في قمة استغرابها : حقيقي مين ده اللي يظلمك
ثم تقول له: طب ليه يا حبيبي كدا مش عيب تعيب على المدرسة بتعتك وتضرب زميلك
لوريس: لا مش عيب ده رد فعل طبيعي جدًا
هو زعجني فضربته
وهي قالت اسمي غلط فعيبت عليها
ليسلم معلمته ليقول: وويس
بقى انا تقولي وويس
أحلام: حتى انت عرفت رد الفعل
طب اديك اتفصلت أسبوع
ليقول لها لوريس بكل بساطة: مش مشكلة ده كله اسبوع عادي كأن غيبته
حتى علشان زوزو متقعدش لوحدها
لتقول له أحلام بانفعال: نعم يا حبيبي
تقعد مع زوزو
هو بكرا بس اللي هتقعده هنا يدوب
وبعد بكرا انا إلي هوديك المدرسة
وفي مكان آخر في أحد البيوت الفخمة في الأرياف
كان يجلس أحد الرجال المسنين
كان يجلس على مقعد (يسمي في الأرياف بالدكة أو ما يعرف بالكنبة أين منهما)
وأمامه الخضروات المزروعة كثيرة
ليأتي عليه بعض الرجال الاقوية وهم أولاده
وكانوا ثلاث رجال
ليقبله كل منهم يده
ليقول لهم أحدهم وهو الابن الكبير: ابوي احنا عايزينك في حاجة مهمة
ليرد عليه والده وهو يتأمل الطبيعة: يا ستار يا رب
معقول حاجة عدله ولا ايه
ليقول له: مش عارف يا بوي هتعجبك ولا لا
الرجل المسن: قول لما نشوف
لينظر ذلك الابن على أشقائه الآخرين
ليقول لوالده بتردد في البداية : بص يا بوي
احممممم
احنا عايزين نجيب ولاد كامل يعيشوا معانا هنا
علشان احنا مش عايزينهم يعيشوا في البندر ويتعلموا من الناس اللي هناك
فمن هذا كامل ومن هؤلاء الرجال ومن هو الرجل المسن
( كامل هذا والد لوريس الذي توفي
فهو كان يعيش هو وأسرته في الأرياف مع والداه ولم يسافروا ألا ومات
فلم تسافر أحلام وأولادها ألا بعد أن رفضوا الجميع وجودهم )
( أما عن ذلك المسن فهو جد لوريس به نبع من الحنان
عكس الجميع ولكن عيبه الوحيد أنه غير مسيطر على ابنائه)
(أما الرجال فهم جميعًا اخوة كامل بيهم العدواني الذي يحب يسيطر على الجميع والقاسي الذي لا يهمه أحد قبل نفسه وبهم الذي يسمع الكلام الجميع فهو جبان جبان
ورابعهم هذا لم يحب حياتهم في الأرياف ولم يحب شخصيتهم فهو عكسهم تمامًا فهو الآن يعيش في دولة من دول أوربا)
ليسعد ذلك المسن على ما قاله ابنه فهو ظن أن أبنائه قلبهم رق على ذلك المسكينة وأبنائها ليقول لهم: وماله يا حبيبي يا ريت ده يبقي احسن يوم ومرأة اخوك وعيالها يبقوا عايشين مطمنين وسطينا لانهم ملهوش حد
لينتهره ذلك القاسي ليقول لوالده: لا
انا بقولك احنا عايزين نجيب ولاد كامل ولاد كامل وبس
والده يعني ايه مش فاهم
الابن: يعني ناخد العيال من امهم
ليرد عليه والده بانهيار: ايه بتقول ايه
انت عايزني اموت ناقص عمر بسببك
حرام عليك يا اخي كفاية قوي
مش بتزهد مش بتتعب
مش كفاية حكمت عليهم يمشوا وكأني موت
ودلوقتي عايز ترجعهم وتعيش طفلين من غير امهم
امشوا من قدامي الساعة دي مش عايز اشوف حد فيكم
ليمشوا بالفعل وهم ينظروا له نظرة غل وكبرياء وكأنه ليس والدهم
ليمر يوم و يأتي صباح اليوم التالي لتأخذ أحلام لوريس إلي المدرسة
كي تحاول ان تجعل المدير يسامحه على ما فعله
لتدخل إلي مكتب المدير وهي تحدثه باحترام : صباح الخير يا فندم
المدير: صباح النور يا مدام
اومري حضرتك
أحلام : الأمر لله حضرتك
انا والي أمر الطالب لوريس كامل
المدير: طب اتفضلي حضرتك
دلوقت ابنك مشاغب جدًا جدًا
أحلا : انا عارفة كل اللي عمله
بس.....
ليقاطعها المدير هو يقول: طب كويس انك عارفة لازم تربيه كويس انت وباباه مش هينفع كدا
لازم تبقي عارفة ان مش احنا اللي هنربيه التربية الأساسية
وبرضو لازم تعرفي أن لو أي ولي أمر جالنا دلوقت وشكى من ابنك احنا مش هنعرف نرد عليه وهنحط الوم كله فيكي وفي والده
وفي الوقت ده انا كمدير المدرسة هطر ارفده نهائي
لتسيطر أحلام على دموعها عندما ذكر والده لتقول له: معلش يا فندم انا بحاول على قدر الإمكان اني اربيه التربية الصح
لكن باباه الله يرحمه
معلش يا فندم استحمله
وعلشان كدا انا هفصلك اسبوع من المدرسة
لوريس بجدية: ما تخليهم اسبوعين أحسن
المعلمة وهي تصرخ في وجهه: ولد
بدل ما تبكي واقوله بلاش
لوريس: بلاش ليه
وكادت أن تنطق المعلمة مرة اخرى ليوقفها المدير وهو يقول للوريس: خلاص يا حبيبي
خد ده جواب تديه لماما وتفهمها اللي حصل
ليأخذ لوريس الجواب بكل هدوء ثم يتجه إلي الحجرة الدراسية ليأخذ حقيبته
أما عن المعلمة لتغادر مكتب المدير وعلى وجهها ابتسامة واضحة وكأنها انتصرت في أحد الحروب
ليدخل لوريس الفصل ويأخذ الحقيبة
ليمسكه زميله من يده وكأن لوريس لم يفعل شيء له
ليقول له: وخد الشنطة ورايح فين
ليبعد لوريس يده عنه بقول وهو يقول بتعجرف: اوعى يا عم مش ناقصك
كله بسببك
ليأخذ حقيبته وهو يضع فيها الجواب الذي عطاه له المدير
ليصل اخيرًا إلي المنزل
ليترك الحقيبة عند أول خطوة له في شقتهم
ويجري نحو زيزي ليأخذها بين احضانه و هو يقبلها ويقول: ازيك يا عمري وحشتني كد الدنيا
وبينما هو يصيح ويقبل اخته لم يسمع التي تحدثه من منذو ان أتى
لتقول أحلام: انت يا ابني
يا حبيبي
وقعت على ودانك وانت جاي من المدرسة و لا ايه
ليرد عليها لوريس: أيوه يا ماما
لتقترب منه أحلام وهي تقول: بقولك ايه اللي جابك بدري كدا يا حبيبي
ليقول لها لوريس بعدم اهتمام: افتحي الشنطة وشوفي
لتقول أحلام باستغراب: ايه هو اللي افتح الشنطة واشوف دي
يكونش فيها مصباح علاء الدين
فلم يرد لوريس عليها
لتأخذ أحلام الحقيبة وتفتحها فيها جزء جزء
لتصل إلي الجزء المراد لتفتح السوستة لتجد الجواب
لتفتحه وهي ليس على بالها ما هذا
لتنصدم فور روايتها لتعرف ان هذا جواب فصل اسبوع
لتتجه اليه وهي تصرخ وتقول: لما انت في أول سنة في ابتدائي وجيلي بجواب فصل ....
وكادت أن تكمل كلامها
ولكن عندما وصلت عنده وجدته يحمل زيزي على قدميه وهو يطعمها أحد الحلويات ويقبلها من الحين للآخر
لتأخذ نفس عميق ثم تقول لنفسها: بهدوء يا أحلام بهدوء يمكن مظلوم وعايز اللي يقف جانبه وفي الاخر و الأول انت امه
لتجلس بجانبه ثم تقول له بهدوء: ايه ده يا حبيبي
لوريس: اللي قرتيه يا ماما
أحلام: طب خد جواب الفصل ليه
ليقول لها لوريس: اهو اخده وخلاص يا ماما
أحلام و هي تحاول ان تستدرجه بحنية حتي يقول كل شيء: لا يا حبيبي لازم تقول لماما يمكن حد ظلمك
فانت قول علشان ماما تجبلك حقك
أما عن لوريس فكأن كلمة أحد ظلمك مثلها مثل الموت
لينفعل و هو يقول: ايه قولي تاني كدا
حد ظلمني
مين ده اللي يظلمني
لا بقى ده انا اقولك انا ايه اللي حصل
ليقص عليها كل شيء من بداية انه ضرب زميله حتى تريقته على المعلمة ثم ذهابه إلي المدير
لتقول أحلام بعد أن سمعت كل هذا وهي في قمة استغرابها : حقيقي مين ده اللي يظلمك
ثم تقول له: طب ليه يا حبيبي كدا مش عيب تعيب على المدرسة بتعتك وتضرب زميلك
لوريس: لا مش عيب ده رد فعل طبيعي جدًا
هو زعجني فضربته
وهي قالت اسمي غلط فعيبت عليها
ليسلم معلمته ليقول: وويس
بقى انا تقولي وويس
أحلام: حتى انت عرفت رد الفعل
طب اديك اتفصلت أسبوع
ليقول لها لوريس بكل بساطة: مش مشكلة ده كله اسبوع عادي كأن غيبته
حتى علشان زوزو متقعدش لوحدها
لتقول له أحلام بانفعال: نعم يا حبيبي
تقعد مع زوزو
هو بكرا بس اللي هتقعده هنا يدوب
وبعد بكرا انا إلي هوديك المدرسة
وفي مكان آخر في أحد البيوت الفخمة في الأرياف
كان يجلس أحد الرجال المسنين
كان يجلس على مقعد (يسمي في الأرياف بالدكة أو ما يعرف بالكنبة أين منهما)
وأمامه الخضروات المزروعة كثيرة
ليأتي عليه بعض الرجال الاقوية وهم أولاده
وكانوا ثلاث رجال
ليقبله كل منهم يده
ليقول لهم أحدهم وهو الابن الكبير: ابوي احنا عايزينك في حاجة مهمة
ليرد عليه والده وهو يتأمل الطبيعة: يا ستار يا رب
معقول حاجة عدله ولا ايه
ليقول له: مش عارف يا بوي هتعجبك ولا لا
الرجل المسن: قول لما نشوف
لينظر ذلك الابن على أشقائه الآخرين
ليقول لوالده بتردد في البداية : بص يا بوي
احممممم
احنا عايزين نجيب ولاد كامل يعيشوا معانا هنا
علشان احنا مش عايزينهم يعيشوا في البندر ويتعلموا من الناس اللي هناك
فمن هذا كامل ومن هؤلاء الرجال ومن هو الرجل المسن
( كامل هذا والد لوريس الذي توفي
فهو كان يعيش هو وأسرته في الأرياف مع والداه ولم يسافروا ألا ومات
فلم تسافر أحلام وأولادها ألا بعد أن رفضوا الجميع وجودهم )
( أما عن ذلك المسن فهو جد لوريس به نبع من الحنان
عكس الجميع ولكن عيبه الوحيد أنه غير مسيطر على ابنائه)
(أما الرجال فهم جميعًا اخوة كامل بيهم العدواني الذي يحب يسيطر على الجميع والقاسي الذي لا يهمه أحد قبل نفسه وبهم الذي يسمع الكلام الجميع فهو جبان جبان
ورابعهم هذا لم يحب حياتهم في الأرياف ولم يحب شخصيتهم فهو عكسهم تمامًا فهو الآن يعيش في دولة من دول أوربا)
ليسعد ذلك المسن على ما قاله ابنه فهو ظن أن أبنائه قلبهم رق على ذلك المسكينة وأبنائها ليقول لهم: وماله يا حبيبي يا ريت ده يبقي احسن يوم ومرأة اخوك وعيالها يبقوا عايشين مطمنين وسطينا لانهم ملهوش حد
لينتهره ذلك القاسي ليقول لوالده: لا
انا بقولك احنا عايزين نجيب ولاد كامل ولاد كامل وبس
والده يعني ايه مش فاهم
الابن: يعني ناخد العيال من امهم
ليرد عليه والده بانهيار: ايه بتقول ايه
انت عايزني اموت ناقص عمر بسببك
حرام عليك يا اخي كفاية قوي
مش بتزهد مش بتتعب
مش كفاية حكمت عليهم يمشوا وكأني موت
ودلوقتي عايز ترجعهم وتعيش طفلين من غير امهم
امشوا من قدامي الساعة دي مش عايز اشوف حد فيكم
ليمشوا بالفعل وهم ينظروا له نظرة غل وكبرياء وكأنه ليس والدهم
ليمر يوم و يأتي صباح اليوم التالي لتأخذ أحلام لوريس إلي المدرسة
كي تحاول ان تجعل المدير يسامحه على ما فعله
لتدخل إلي مكتب المدير وهي تحدثه باحترام : صباح الخير يا فندم
المدير: صباح النور يا مدام
اومري حضرتك
أحلام : الأمر لله حضرتك
انا والي أمر الطالب لوريس كامل
المدير: طب اتفضلي حضرتك
دلوقت ابنك مشاغب جدًا جدًا
أحلا : انا عارفة كل اللي عمله
بس.....
ليقاطعها المدير هو يقول: طب كويس انك عارفة لازم تربيه كويس انت وباباه مش هينفع كدا
لازم تبقي عارفة ان مش احنا اللي هنربيه التربية الأساسية
وبرضو لازم تعرفي أن لو أي ولي أمر جالنا دلوقت وشكى من ابنك احنا مش هنعرف نرد عليه وهنحط الوم كله فيكي وفي والده
وفي الوقت ده انا كمدير المدرسة هطر ارفده نهائي
لتسيطر أحلام على دموعها عندما ذكر والده لتقول له: معلش يا فندم انا بحاول على قدر الإمكان اني اربيه التربية الصح
لكن باباه الله يرحمه
معلش يا فندم استحمله
